مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more381
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-430 days
Posts Archive
على كل حال
ليس هناك ما نسهر لأجله،
لكن نحن نحاول
بأن ننظر لليل وهو يعبرنا
كما تعبر القطارات السكك الحديدية،
هكذا يدهسنا الليل.
مساء المعنويات المرتفعة والمُقلقة
اليوم مباراة الكلاسيكو وغدا إمتحان جلدية
توقعاتكم لنتيجة الكلاسيكو
وتوقعاتكم لإختبار الجلدية
من بعد الواحدة صباحًا
لا يسهر التافهون والأغنياء والذين يحبون عائلاتهم.
من بعد هذا الوقت يسهر أولئك المحاطين بالكثير من الإحباط، المليئين بفوضى السلبية المطلقة.
من بعد الواحدة صباحًا يسهر الوحيدون، الذين شغلتهم مشاكل أكبر من سنهم لم يفهموا اسبابها ولا دخل لهم بها.
يسهر الذي لا يحبون الضوء والخروج في الصباح بين الناس الساذجة.
يسهر الذي لا يحبون الأصوات المرتفعة، والتجمعات المليئة بالشخصيات التافهة.
يسهر الصامتون مع الجميع، والمليئون بالكلام مع عقولهم.
يسهر الذين شتت الظروف أحلامهم، ودمرت الحروب أوطانهم وتجردوا من حب الذات.
يسهر المرهقون نفسيا والمتعبون روحيا، واليائسون من كثرة التفكير المحبط.
يسهر أولئك الذين ينظرون لفترة شبابهم كيف تضيع من بين أيديهم دون أن يعرفون كيف يعيشوها.
يسهر الحزينون والمجروحون والمفلسون.
لم أرى حتى يومي هذا، شابًا مستمتع بالحياة يسهر الليل.
فكل من سهر الليل، دخل قائمة المشردين، المتعثرين، السالكين في أمواج بحرٍ غاضبة في ليلةٍ مظلمة.
فإن وجدت شخصًا ينام الليل من أوله، اعرف أن الحياة لم تقسو عليه حتى الآن..
أعرف أن هذا الشخص، لم يرتطم بجدار البؤس إلى الآن، ولم يصاب بعدوى الظروف القاسية.
تجد ساهري الليل نحيفي الجسد، لا يحبون الأكل كثيرا ولا يهتمون بتناسق أجسادهم.
تجدهم يسهرون الليل وكأن لا دخل لهم بالنهار، وكأن النهار لا يخصهم ولا يُحسب من يومهم.
تجدهم يقدسون الليل لأنهُ أكثر هدوءًا وأكثر أمانًا.
ساهري الليل لا يستطيعون التفكير في النهار بحكمة حيث يفقدون تركيزهم بسرعة مقارنةً بالليل.
الليل عبارة عن ملجئ بالنسبة لهم.
أنا أحب الليل وأحب أن أعيش كل لحظة فيه،
أحب هدوئه وأحب فكرة أنني لوحدي ساهرا، لكني لا أحب الأفكار التي تراوني فيه، لأن معظمها سوداء، على الرغم أن أحيانا تأتيني فيه أفكارا عظيمة، لكنها تتطلب الكثير من العمل.
في الليل أتذكر الأحلام، وأنظر إلى سقف غرفتي وأتخيلها، ثم أتخيل نفسي معها.
على الرغم أن ما كل يحيط بي وما حولي يدعو للإحباط، لكن ذلك الصوت الصغير الذي بداخلي لا يتوقف عن الحديث، لا يتوقف عن إلهامي، لا يتوقف عن بث الأمل بجوفي، بأن بعد كل هذه المعاناة بابًا أبيض، خلفهُ الكثير من الأماني المنتظرة والأحلام المؤجلة والأهداف المخطط لها كل ليلة.
الكثير ينصح بنوم الليل من أوله، لكنهم لا يعرفوننا، لا يعرف شيئا من واقعنا، لا يعرفون أننا لا نشبههم وأن حياتنا ليست مثل حياتهم.
أحيانا عثرة واحدة، تجعلك تسهر الليالي حزينا عليها، لا تقولوا لي دعك من الماضي وانظر للمستقبل..لالا..
العقل أحيانا يتدارك الفكرة لكن القلب لا يستطيع أن يفهم.
أحيانا اشتياقك لشخصٍ عزيزًا عليك، يجعلك تسهر الليالي تتذكر كل لحظاتك معه، ثم تغرق في بكاء مستمر وضوء الغرفة منطفئ.
أحيانا ظروف الحياة القاسية، هي من تجعلك تسهر الليل، تبحث فيه عن فكرة تحل عن نفسك كل الأزمات الصعبة.
قد يسهر أحدهم الليل غارقا في حبٍ قديم، متحسرا عن حبيبٍ احبهُ بصدق، لكنهُ تركهُ من أجل شخصٍ آخر.. أو أحدهم يسهر الليل بسبب إشتياقه لتوأم روحه لأن المسافات هي السبب.
لا تسخر من أولئك الذين يسهرون الليل حزينين من فوضى الحب، فمشاكل الحب تؤرق القلب قبل العين.
أحيانا قد يكون سبب سهر أحدهم في الليل، بسبب كلمة جارحة من شخص قريب، خدشت مشاعره وجعلتهُ يتحسر في ليلته على ذكرياتٍ جميلة قضاها معه.
وقد يسهر أحدهم الليل حزينا باكيا، بسبب شخصٍ يحبهُ جدا، لكن الموت باغتهُ واصبح الآن تحت التراب نائما.
وهكذا كل واحد يسهر الليل لسببه الخاص، وبسبب الفوضى التي تحوم في داخله.
من أكثر الأسئلة التي تستفز ساهر الليل، أن يُسأل عن سبب سهره، السؤال هذا ثقيلٌ مستفزٌ أخرق.
لا تنتظر من ساهر الليل، أن يجيبك بأنهُ ساهرا لليل لأنهُ مشغول بعدّ الأموال الطائلة، التي جناها في النهار، فمؤكد ماهو ساهرا لليل إلا لأنهُ حزين لسببٍ أنت تجهله.
فكُف عن سؤالك الأحمق هذا وباشر بتغيير مزاجه إلى الأحسن.
الليل ملجئ الهاربين من الواقع.
