مُذكِرات عميق
Open in Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Show more385
Subscribers
+124 hours
-17 days
-230 days
Posts Archive
كُلّ الجروح التي تُؤلمك اليوم ستتحوّل إلى جزءٍ ضئيل من الذاكرة غدًا، كل الحكايات التي تحملها في قلبك ولا تقوى على روايتها، سيأتي يومًا ما وتقدر على إخراجها من صدرك، ستصيرُ الجروح قصصًا، وتصير الحكايات شعرًا، سيتوقف النزف، وينجلي الخوف من الألم، هذهِ القصص والأشعار سيكتبها شخصًا ما، ويقرؤها شخصًا آخر في آخر العالم ليقول : أنا أيضًا أتألم، أنا أيضًا مررتُ بذلك، أنا لستُ وحيداً، لهذا يحكي الناسُ تجاربهم، لهذا نواسي الحزينين بأن نستمع إلى حكاياتهم ونُخبرهم بقصصنا الخاصة، لنقول لهم: نحنُ أيضًا أصابنا مس من الحُزن، وشيء من الألم، وبارقة من الخوف، نحنُ أيضًا مررنا بهذهِ الأحداث المؤلمة، أنتَ لست وحدك كما لم نكن جميعًا وحدنا، نظل نحمل حكاياتنا في قلوبنا كل يوم، نأخذها معنا أينما ذهبنا، على أمل أن تكون هذه الحكاية طوق نجاة لشخصٍ آخر ذات صباح، حتى إن كان غريبًا لا نعرفه، لكننا نرغب في إنقاذه كما أنقذتنا حكايات الغرباء .
أتفقّد نفسي بإخلاص، وأفقد منّي أجزاءً بإستمرار، شيئاً فشيئاً أُصبح شخصاً جديداً كلياً، تذوب أجزاء بفعل عوامل الحياة وقسوتها، وأخرى تركتها طواعية عند من عرفت من الناس، أتركها بكل حب لأنهم أحوج لها مني، ثم هنالك الأشياء التي ينتزعها منك العمر انتزاعاً، كالدهشة الأولى والفرح القديم، والإحتفاء بالحياة، والقدرة البريئة على تصديق كل ما يقال، أُحاول بكل تجرّد أن أُحصي الخسائر، وأضمّد الجراح، وأحاول أن أصنع بيتاً لي من كل هذا، أن أتخيل سياقي وواقعي ورسالتي، أُعيد كتابة هذهِ القصة التي تخرج أحداثها عن النص معظم الوقت، وتعود نفسي إليّ بأشكال جديدة دائماً، وأدهشني، هذا أنا، هذهِ المجموعة اللانهائية من البشر والتصورات والآراء، بذكرياتها القديمة، ونظرياتها الجديدة، بسمها وعسلها، بيقظتها وسكرها، هذا أنا، وأنا لا زلتُ كل يومٍ أفقد أجزاءً وأكتسب أُخرى، وأشعر بترقّبٍ جارفٍ لنفسي الأخيرة، نفسي التي ستكون كل ما أردته وأقرب إلى حقيقتي من أي وقتٍ آخر، عندها سأُردد: يا لها من رحلةٍ طال انتظارها .
أكتب لأن لا شيء معي
حتى قلبي أضعته في طريق الحياة
صدرٌ فارغ، روح مرعوبة
جسدٌ خاوٍ
وأفكارٌ لا تعمل
لا حل لي سوى الكتابة
هي الشيء الوحيد الذي تستطيع تخفيف هذه النفسية المضطربة والترويع الذي يحدث
في هذا العالم.
أعتقد أن أعظم ما قد يُقدمه شخص لشخص آخر هو أن يفهمه، أن يتصالح مع أفكاره، أن يستوعب حديثه وأن يضع أحرفه و كلماته في نصابها، أن يتفهّم معانيه المتوارية، أن يستشف حزنه المُختبئ، وأن يتلمّس لهفته المُندثرة، ألا يحتاج معهُ عُمراً لتفسير روحه، ألا تختلف معاني الكلمات بينهما كثيراً، أن يُؤتِ التألف بينهما ثماره، أن تتشابه القلوب فتتصالح النوايا و يتشابك المراد، أن تختلط الأرواح دون جهد، ألا تبيت المسافات بين القلوب أميالاً، أن تندفع الروح دون خوفٍ من خطأ تلقيها، أن تتسع مساحة التشابه و لا تتطابق، وتُنتقص مساحة الإختلاف ولا تتلاشى، أن تستوعب الآخر بهِممه و مساعيه و أفكاره، أن تشعر به لأنك تفهم روحه، وتحبه لأنك تُدرك تماماً ما هوَ عليه، وتعذره لأنك عرفت قلبه .
الفهم هو أقصر طريق بين قلبين، والأُنس يُولد من الفهم، و المواساة لا تستقيم إلا بالفهم، والمحبة لا تقوم حقاً إلا على الفهم، و الصبر يُيسره الفهم، والخلاف يُصلحه الفهم، والود يُبقيه ويعززه الفهم، فالتفاهم هوَ مفتاح العلاقة الناجحة بين شخصين، و يُحدد منه مدى ارتباطهم الفعلي فيها .
لكن هذا القلب العاق الغرير، رُغم
الوصايا يقع في الحماقات نفسها
ماذا أفعل؟ إذا كان
هذا القلبُ لا يريد أن يكبر!!
أيتها المرأة الكاملة
أيتها الكثيرة جدًا، أيتها الأغنية والقصيدة،
أيتها المرأة الفخ بينما كنتُ أظن أنني فقط أقوم بجولة في غابتك وقعت بفخك، وقعت بك
ولم أستطع النجاة منك حتى الآن.
إنك مجرد إنسان عادي
لماذا يعاملك الناس على أنك عصا سحرية
تستطيع تلبية رغباتهم وامانيهم !
