نُشُور
Open in Telegram
« وَرَأَيْنَا مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ الرِّجَالُ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ. »
Show more2 797
Subscribers
-224 hours
-57 days
-1930 days
Posts Archive
2 797
« هي بَيَّنَةٌ آيلةٌ بَعضَ الشَّيءِ مِن النَّاحيَّة ما، تلك الَّتي وَضعها هِرمان هِسه في فَمِّ إحدىٰ شخصياتهُ: ”إني لأُفضِّلُ أنَّ أحِسَّ بالحُرقَةِ مِن الأَلمِ الشَّيْطانِيُّ على ألَّا أَحيا في هٰتِه البيئة السَّويَّة المُعتدِلة. تَنْدَفِعُ في وِجْدانيّ حَمَيَّةً جَيّاشةً، تَعَطّش مُسْتَفْحِل، أحاسيسَ، حِدَامٌ مُعَادٍ مَوْفُور ضدَّ هٰتِه الحياة عديمة النَّغمِ، مُبْتَذَلةٌ هي، إعْتِيَادِيَّة، ماحِلةٌ مُمْحَلة هي، ومَيْلٌ في نفسيَّ لأَبَادةِ شَيْءٍ ما – لَعَلَّهُ أَنْبارٌ، أو كاتِدْرائِيّة، أو نفسيَّ بعينِها – واِرْتَكَابِ طَيْش آثامٍ. هٰذا ما أمقِتُهُ أبدًا، واشمئزُّهُ دومًا، رَجِيمٌ هو، هٰذا الرِّضىٰ، هٰذا الرِّضىٰ المَسْلوم في النَّفسِ، هٰذا التَّفَاؤُل البرجوازيُّ الريّانُ، هذه الحياةُ الضئيلةُ، الإعْتِيَادِيَّة، حياةُ الإنسانِ الدَّارِجِ. كان قد كتَبَ بول ڤان دن بوش في كتابهِ ذاك بعنوان ” بنو العَبثِ“: نحن أشباحُ الحَرب الَّتي لَمْ تُقَتَلُ... بَعد أن فتحنا أعيُنَنَا على عالمٍ مُخيِّبٍ للظنُّونِ، ما نحنُ إلَّا بأطفالٍ عبثيين. في أيَّامٍ مُعيَّنةٍ، يثقُل العالم التافهِ ذا كاهِلَهُ علينا كعاهةٍ مستدامة. على ما يبدو لنا أنَّ اللّٰه قد ماتَ مِن الشَّيْخُوخَةِ، ونحنُ موجودين بدون أيِّ هدفٍ يُرجىٰ. نحن لسنا بمُكَدَّرين؛ نحن نَكَصُه فَزَعًا مِن اللا شيءِ. كُنَّا قَدْ وُلِدَنا في طَيَّاتِ الرُّفَاتِ، وفي زَمانِ وَلَدَتْنَا، كانَ قَد تَبَدَّل الذَّهبُ بالفَعلِ إلىٰ رَصَاص. »
– إيڤولْا | رجالٌ بين ثنايا الرُّفاتِ
ربيدةٌ من ربائديَّ السالِفة ( 2018 )
2 797
« La vitalité d’un peuple se manifeste à l’aune de ceux qui peuvent mourir pour des valeurs dépassant la sphère restreinte des intérêts individuels. Le héros meurt de bon gré. Mais ce consentement final n’est possible que parce qu’il est guidé inconsciemment par la force de vie de son peuple. Ce dernier sacrifie ses membres par excès de force. Un peuple meurt de trop de vie à travers ses héros. Quand il n’en produit plus — et qu’il n’adhère plus au type d’humanité qu’ils représentent —, le tarissement scelle incurablement son devenir d’un stigmate négatif. Aux antipodes de l’héroïsme se trouve l’amour de la vie en tant que telle. C’est pourquoi les décadences n’ont pas de souffle épique. À l’époque gréco-romaine, l’épicurisme ou le stoïcisme ont annoncé la ruine définitive du monde homérique, qui avait vécu dans la poésie du fait, tandis que la fin de la civilisation antique se complaisait dans la prose de l’intelligence. Le dénouement français n’est pas autre chose : une prose de l’intelligence. Les nations font leur chemin dans les erreurs sublimes et le terminent dans les vérités arides. Les héros homériques vivaient et mouraient ; les snobs de l’Occident discutaient du plaisir et de la douleur. Français des croisades, ils sont devenus Français de la cuisine et du bistrot : le bien-être et l’ennui. »
– Emil Cioran | De la France
2 797
« يَحيىٰ النَّاسُ الحياةَ الحقَّة فقط حينما يُتخمونَ بالمُثل العُليَا، إلىٰ ذٰلك الحدّ الَّذي يجعلهم غيرَ قادرين على التنفُّس مطلقًا تحت تَضْييقهم بمُعتقدات جمّة. فما الاِنحطاطُ إلَّا تفريغٌ للمُثُل العُليَا، تلكَ هي اللحظة الَّتي يبدأ فيها الاِشمئزازُ مِن كلِّ شيء؛ إنَّهُ عدم التَّسامح مع المُستقبل – وعلى هٰذا النحو، إحساسٌ بعدم كفاية الوقت، مع عواقب حتميّة: إنُّه أفول الأنبياء، ضمنيًّا، الافتقار إلى الأبطال. »
– سيوران | من فرنسا
2 797
« هل سيكون هؤلاء الفلاسفة المستقبليون أصدقاء للحقيقة هم أيضاً؟ من المحتمل جدًّا: إذ كُلّ الفلاسفة كانوا محبين لحقائقهم حتَّى الآن. لكن من المؤكَّد أنَّهم لن يكونوا دوغمائيين. سيكون ذلك منافيًا لكبريائهم، ومما لا يناسب ذوقهم أيضًا، إذا ما أُريد لحقيقتهم أن تكون حقيقة للجميع؛ وتلك هي الأمنيّة والفكرة السرِّيّة التي ظلَّت تسكن طموحات الدوغمائيين حتَّى الآن. ”حُكمي هو حكمي الخاصّ؛ ولا يمكن لغيري أن يدّعي بكلّ بساطة حقًّا لهُ في ذٰلك“، قد يقولُ ذٰلكَ فيلسوف مُستقبليّ. علينا أن نتخلَّص من الذوق السمج الَّذي يتمثل في إرادة أن نكون على اِتفاق مع عدد كبير من الناس. ما هو ”خيرٌ“ لن يظلَّ ”خيرًا“ إذا ما جرى على لسان جاري. وكيف يمكن أن يكون هناك ”خيرٌ عُموميٌّ!“. فالعبارة هٰذه تُناقِضُ ذاتها في ذاتها؛ إذ ما يمكن أن يكون عموميًّا يكون قليل القيمة دومًا. وبالنهاية، ينبغي أن تظلَّ الأمور على ما هي عليه وما كانت عليه دومًا: الأشياء العظيمة للعُظماء، والأعماق للعميقين، والأشياء الليّنة والرَّقيقة للأرواح الرَّقيقة، وعمومًا وباختصار: كل ما هو نادر للنادرين. »
– نيتشه | ما وراء الخير والشرّ
2 797
« إنَّ القدرة على التَّضحية بحياةِ المرءِ، حينما تقتضي الظروف ذٰلك المُقتضىٰ، لمجتمع الاِنتماء الموحَّد كانت هٰذه، وعلى الدَّوامِ، الفضيلة المُعلنة لمختلف المُجتمعات التَّقليديَّة، أي تلكَ الَّتي تمنح مكانةً مُتميّزة بين أفرادها […] لمشاعر العارِ والشَّرفِ.
[…] وعلىٰ هٰذا النحو، تبدو الحداثة الغربيَّة كأول حضارة في التَّاريخ قد تعهّدت بجعل الحفاظ على الذات هو شغلها الشاغل ”الوحيد“ للفرد العقلانيّ، والمثل الأعلىٰ للمجتمع الَّذي يجب أن يُشكِّله مع زملائه من البشر. »
– جَوْن كلود ميشيا | إمبراطوريّة الشرّ الصُغرىٰ
2 797
« يأخذ التقدميّ قضيّة معيّنة وينفق عليها ملايين الدولارات وينظّم الاحتجاجات وحملات كتابة الرسائل ويستخدم تكتيكات الضغط بشأنها. إنّه يروّج لها داخل الجامعة، وينشر عددًا لا يحصى من الكتب لدعمها، ويروّج لها إلى ما لا نهاية عبر القنوات الإعلاميّة ومواقع التواصل الاجتماعي، ثم يخبرنا أنّ سبب تغيّر الأشياء في المجتمع هو أنَّ ”التاريخ“ قد قرّر ذلك، الحقيقة قد ظهرت! »
2 797
يتساءل بعض الأصدقاء عن قناة Resurrection.
هل تمّ تعطيلها نهائيًّا؟
– كلَّا، لم تُعطّل نهائيًّا. بل حُجبت من برنامج التلگرام المرفوع على سوق بلي و أبل ستور؛ وذٰلك لأنَّ البرنامج المرفوع على المنصتان الأمريكيّة يخضع لمعاييرها المعروف سلفًا.
ما الحلّ إذن؟
– عليكَ بتحميل نسخة تليگرام مفتوحة المصدر، أي من مصدر خارجي وليس من سوق بلي أو أبل ستور.
من هذا الرَّابط مثلًا:
https://telegram.org/apps
2 797
« إنَّ الواقع ذاتهُ لمْ يَعُد حقيقيًّا بمعنىٰ أَنَّهُ ناشِئ عن الفهم المُشترك للنَّاسِ، ومن ماضٍ مُشترك، ومن قيم مُشتركة.
أكثَرَ فَأكثَر، لا تنبثِق اِنطباعاتُنا عن العالمِ مِن المُلاحظات الَّتي نُلاحِظها بوصفنا أفرادًا أو كأعضاءٍ في مجتمعٍ واسِع بل مِن نُظم الاِتصال المُتقنة، تلكَ الَّتي تبثُّ المعلومات والَّتي كثيرٌ منها لا يُمكِن تصديقُها، حولَ أحداثًا قُلَّما تكون لدينا معرفة مُباشرةٌ بها. وسواءً أكانت هٰذه المعلومات تصف أعمال الأغنياء والأقوياء أو ما إذا كانت، مِن ناحية أُخرىٰ، تهدف إلى وصف حياة الرّجال والنِّساء العاديين، فإِنَّنا نجدُ صعوبة في التَّعرُّف على تجاربنا الخاصّة في هٰذه التمثيلات الاِفتراضيّة الغريبة لـ ”الواقع“. إنَّ الدليل الوَحيد الَّذي مِن شأَنهِ أن يؤكِّد أو يدحض تجربتنا الخاصّة هو مدلول أشخاصٍ مثلنا، أُناسٌ يشتركون في ماضٍ مُشترك وإطار مرجعي مُشترك. »
– كريستوڤر لاتش | النَّفس الدَّنيئةُ
2 797
« He finds it hard to conceive of the world except in connection with his fantasies. Partly because the propaganda surrounding commodities advertises them so seductively as wish-fulfillments, but also because commodity production by its very nature replaces the world of durable objects with disposable products designed for immediate obsolescence, the consumer confronts the world as a reflection of his wishes and fears. He knows the world, moreover, largely through insubstantial images and symbols that seem to refer not so much to a palpable, solid, and durable reality as to his inner psychic life, itself experienced not as an abiding sense of self but as reflections glimpsed in the mirror of his surroundings. »
– Christopher Lasch | The MiniIlal Self Psychic Survival in Troubled Times
2 797
« حقائقنا ليست أكثر قيمةً من حقائق أسلافنا. أحللنا المفاهيم محل أساطيرهم ورموزهم فإذا نحن نعتقد أننا «متقدمون». إلّا أنّ تلك الأساطير والرموز لا تعبر إطلاقا عمّا هو أقل من مفاهيمنا. شجرة الحياة، الثعبان، حواء والفردوس، تعني بقدر ما تعني: الحياة، المعرفة، الغواية، اللاوعي. التصورات الملموسة للشر والخير في الميثولوجيا تضاهي من حيث العمق تصورات الشر والخير في الإيطيقا. لا يتغير العلم أبدًا من حيث العمق: وحدهُ الديكور يتغيّر. يتواصل الحب من دون فينوس والحرب من دون مريخ، وإذا كانت الآلهة قد كفّت عن التدخل في الأحداث، فإن الأحداث لم تصبح أكثر وضوحا ولا أقل تحييرا: كل ما حدث أن جهازًا كاملاً من الصّيغ حل محل مضخّة الأساطير القديمة، دون أن يتسبب ذلك في أي تحوير لثوابت الحياة البشرية، التي عجز العلم عن إدراكها بعمق أكثر مما فعلت الروايات الشعريّة.
.
.
.
ليس للعُجب الحديث حدّ: نعتقد أننا أكثر تنويرًا وعمقًا من القرون الماضية كافة، ناسين أن تعليم بوذا وضع المخلوقات أمام مسألة العدم، تلك المسألة التي يخيل إلينا أننا اكتشفناها لأننا غيرنا حدودها وأدخلنا عليها شيئا من سعة العلم. لكن هل من مفكر غربي يتحمل المقارنة براهب بوذي؟ نحن نضيع في النصوص والمصطلحات: التأمل معطى مجهول بالنسبة إلى الفلسفة الحديثة. لو أردنا المحافظة على الحياء الفكري، لتحتم علينا أن نستبعد من تفكيرنا تحمسنا للتمدن، وكذلك تعلقنا بالتاريخ. أما بخصوص المسائل الكبرى فلا فضل لنا على أسلافنا أو على سابقينا الأقرب. لقد عرفنا دائما كل شيء، على الأقل بخصوص ما يتعلق بالجوهري. ليس للفلسفة الحديثة شيء تضيفه إلى الفلسفة الصينية أو الهندوسية أو اليونانية. ثم إنه لا مجال لوجود مسألة جديدة على الرغم من سذاجتنا أو غرورنا الذي يود إقناعنا بالعكس. هل ثمة إطلاقًا من ضاهي السفسطائي الصيني أو اليوناني في لعبة الكلمات؟ وهل ثمة من دفع إلى أبعد منه الجسارة على التجريد؟ لقد تم الوصول إلى أقاصي التفكير منذ القدم وفي كل الحضارات. لكننا نقع في غواية ما لم يسبق، فننسى بسرعة أننا خلفاء إنسان جاوه¹ الأوّل الذي عنَّ له أن يفكّر. »
– إميل سيوران | رسالةٌ في التحلُّل
[¹]: إنسان جاوه pithécanthrope : مخلوق بدائي وجدت بقاياه في (جاوه) واعتبره العلماء حلقة الوصل بين القرد والإنسان.
2 797
« مِن حينٍ إلىٰ آخر، تُظهِرُ الأَرضُ طَوطَمها، ذاكَ طَوطَم الشَّيطان المُمعِنُ في القِدَمِ، عن طريق بسطِ أطرافهِ أو جرِّها.
وهٰذا يُفسِّر الحَالة العالميَّة، أُفول الحضارةِ، واِنقِراض الحيوانات، والزراعة الأُحاديّة، والأراضي المقفرّة، وزيادة الزَّلازل والاِنفجارات البركانيَّة، وعودة العمالقة – ولنقل أطلس، الَّذي يُجسِّد الوحدة المُطلقة، وأنتايوس الَّذي يُجسّد البَأسَ والبطش، ووبروميثيوس الَّذي يُجسِّد مكرَ الأمّ وخداعها. كان سقوطُ الآلِهةِ مرتبطًا بكلِّ ما أُنِفَ.
لقد عادوا – أولٰئِكَ الَّذين طردوا والدهم مِن كُرسِيّه؛ والَّذي كان في يومٍ مِن الأيَّامِ المَنجل الشَّمسيّ الَّذي أُضعِفَ وباتَ الآن العقل والعِلم محلَّهُ. »
– ارنست يونغر | أوميسويل
2 797
« أمَا أنَّ دعوانا هي نقلُ الغربِ إلىٰ الشَّرقِ. لهٰذا السبب نحن جيشُ الشَّرقِ، جيشُ فجر المَعرفةِ، هٰذا الجيشُ الَّذي يقود معركةً حتَّى يَدمج الشَّرقَ بالغربِ تمامًا داخِل ذاتهِ، بحيث في هٰذه الحالة، لنَ يعود هناكَ غربٌ تمامًا؛ بل شرقٌ عظيم. شرقٌ مُطلق. »
– ألكسندر دوگُين | النَّظرية السياسية الرّابعة
2 797
« ما من مورد آخر غير إرادة التفتُّت للشعب الَّذي يخلو دَمُهُ من كُلِّ حُكم مسبق. إنه يودِّع الأهواء والإسراف الغنائيّ والعاطفيَّة والعمايّة، مُحاكيًّا الموسيقى، تلكَ المادَّة الَّتي تُعلِّم الذوبان. لن يستطيع بعدَ الآن أن يعبد دون سخرية: الإحساس بالمسافات سيغدو نصيبه إلى الأبد.
الحُكم المسبق حقيقة عضويّة كاذبة في ذاتها لٰكنَّها مُتناقلة ومُراكمة عبر الأجيال: لا يسعنا التخلُّص منها دون عواقب. الشَّعب الَّذي يتخلَّى عن أحكامه المُسبقة دون تردُّد، ينكر نفسهُ تباعًا إلىٰ حين لا يجد شيئًا آخر يُنكره. تتطابق ديمومة مجموعة ما ومتانتها مع ديمومة أحكامها المُسبقة ومتانتها. الشُّعوب الشَّرقيَّة مدينةٌ بدوامها لوفائها لذاتها. لم تتطوَّر من ثمَّ لم تَخُن نفسها. وهي لمْ تعش، بمعنى أنَّ الحياة من تصوُّر الحضارات ذات الإيقاع السريع، تلك الوحيدة الّتي يعنى بها التّاريخ. لأنَّ التّاريخ كمادة لتباشير الفجر والاحتضارات اللاهثة، رواية تتطلَّع إلى الصرامة وتستمد موضوعها من محفوظات الدم. »
– إميل سيوران | رسالةٌ في التحلُّل
2 797
« […] أليسَ الجسدُ بأوضحِ الأشياء؟ يبدو أنَّهُ ليسَ كذٰلك عندهم.
إنَّ الجَسد لحقيقةٌ ثقافيَّة. الآن، في أيِّ ثقافةٍ على الإطلاق، يعكسُ أُسلوب تنظيم العَلاقةِ بالجسد طريقةَ تنظيم العَلَاقَةِ بالأمور والشُّؤون الاجتماعيَّة. »
– جان بودريار | المُجتمع الاستهلاكيّ
2 797
« يَتَنَامَىٰ إِحساسُنا بمنزِلتِنا الشَّريفة وحولُنا المُستطاعُ حينما يُردِّدُ كُلُّ إمرؤٌ فينا إلىٰ نفسِهِ ذا القولِ: ”أمَا أنَّ خَلقيَّ لَمْ يَكُن عَبثًا ولا هو بدونِ قصدٍ أو مرمىٰ.“ فما أنَا إلَّا حَلقةُ وصلٍ لا مناصَ لي منها في تِلكَ السلسلة الكُبرىٰ الَّتي حَلَّت في تلكَ اللحظة الهامّة عِندما باتَ الإنسانُ في باكورةِ أمرهِ واعيًّا تمامَ الوعي لوجودهِ، ويمتدُ ذا الوجودِ إلىٰ الأبدِ. إنَّ طُرَّ هؤلاءِ النَّاسِ قد جاهدوا مِن أجلي. كلُّ مِن كانَ عظيمَ الشأنِ، أو جيِّدُ الرّأي، أو شريفًا نبيلًا – كُلُّ هؤلاءِ فاعلي الخيرِ ومُحسنيهِ للجنسِ البَّشري الَّذي أُبصِرُ أسمائِهم في سجلِ تاريخ الدُّنيا، نهايكَ عن كثيرين آخرين قد نجت محاسِنهم مِن أسمائِهم، لقد جنيتُ حَصادهم. على هٰذه التُّربة الَّتي كانوا يَعيشونَ فيها، أسيرُ على خطاهم، أسيرُ وأنتهِج نهجَ أولٰئِكَ الَّذينَ يجلبونَ البركاتَ واليُمن على كُلِّ مَن يَتَّبعهم. متىٰ ما هَسهَست نفسيَّ سائِلةً، بإمكانيَّ أن أفترض أنَّ تِلكَ الرِّسالة السَّاميَّة الَّتي كلَّفوا بها أنفسهم ما هي إلَّا رسالةٌ تجعلُ مِن رفاقِنا حُكماء حقًّا ومُنبَسِطي الأَسارير. وحيثما كانَ عليهم التوقُّف، كانَ بإمكانيَّ الاِستئنَاف. يُمكنني الاِقترابُ مِن الاِنتهاء مِن ذٰلكَ المَعبد المُقدَّس الَّذي اِضطروا إلىٰ تركهِ ناقِصًا. ”لٰكن“، قد يقولُ أحدهم، عليَّ أن أتوقَّفُ أيضًا، تمامًا كما توقَّفوا.
نعم! وهٰذا أسمىٰ مظنونٍ تظنُّهُ على الإطلاقِ. بمجرَّد أن أتولَّىٰ هٰذه المُهمّة لن أكملها أبدًا، لذا، وبشكل قاطِع هي مُهمّتي، لا يُمكنني التوقّف عن صونها أبدًا، وبناءً عليهِ ليسَ بمقدوري التَّخلّي عنها بتاتًا. إنَّ ما يُطلقُ عليهِ ”الموت“ ليس بمقدورهِ أن يلويَّ ذراعي؛ وذٰلكَ لأنَّ ما أنا بصدده يجب أن يُكتمل، ولا يُمكن أن يَكتمِل أبدًا في أي فترة زمنيَّة. وهٰكذا، فإنَّ وجوديَّ ليسَ ذو حدود زمنيَّة: أنا أَزليٌّ. حينما تولّيت هٰذه المُهمّة الشَّريفة، وضعتُ الخلودَ بذاتِ الزَّمانِ وقلبهِ. »
– يوهان غوتليب فيشته | مؤلّفاتٌ فلسفيّة بَكيرة
2 797
« The only thing that matters today is the activity of those who can "ride the wave” and remain firm in their principles, unmoved by any concessions and indifferent to the fevers, the convulsions, the superstitions, and the prostitutions that characterize modern generations.
The only thing that matters is the silent endurance of a few, whose impassible presence as "stone guests’’ helps to create new relationships, new distances, new values, and helps to construct a pole that, although it will certainly not prevent this world inhabited by the distracted and restless from being what it is, will still help to transmit to someone the sensation of the truth—a sensation that could become for them the principle of a liberating crisis. »
– Julius Evola | Revolt Against the Modern World
