أبو السَّمحِ الخولاني
Open in Telegram
قوافٍ غلاظٍ لو رميتُ ببعضها .. يلملم أمسى وهو غير ململمِ
Show more3 460
Subscribers
-224 hours
-27 days
+3030 days
Posts Archive
بنفسي بل بنفسِ أبي
فداءُ الحُلوةِ الغادهْ
غُصَينٌ لو يَمُرُّ بهِ
خَيالُ سحابةٍ آدَهْ
أضرَّ بقولِها غنَجٌ
فهٰذا عندها هٰدهْ
ألا ربّ ليلٍ بوادي العقيقِ
كرهنا تنفّس إصباحهِ
ظللتُ بهِ وبنو الأكرمين
حواليّ ميلًا لأدواحهِ
بها الشدَواتُ يكاد لها
يميلُ الغُصيَنُ بصدّاحهِ
كأنّ رجيعَ الطيور وقد
همى الغيثُ فيهم بسحّاحهِ
قريض زهيرٍ وتقريظهُ
بفعل أبيهم وإنجاحهِ
كرامُ الأرومةِ بيضُ الوجوهِ
بها زهدُ سارٍ بمصباحهِ
ودار علينا غزالٌ وضيءٌ
براحٍ من الشاي في راحهِ
بإبريق ياقوتةٍ ملؤهُ
من المسكِ والبانِ نفّاحهِ
يضيءُ بكفيْ جميلِ المُحَيّا
كبدرِ الدُّجُنّةِ وضّاحهِ
من الغافلين هناءً وما
عناهُ الزمانُ بأتراحهِ
فقلنا لهُ دعهُ يهدأْ ولمّا
فعاصى وصِيبَ بإلحاحهِ
فقال لِما حسّ من حرّ ذاك
آحًا فآحًا على آحهِ
فيا ليتهُ زِيدَ من حرِّها
وزاد إباءً لنُصّاحهِ
ولو شئتُ رمانهُ قد قطفتُ
وآخذُ عضًّا بتفاحهِ
وإنّي إذا سُدَّ بابُ المليحِ
عليمٌ بصيرٌ بمفتاحهِ
يا دهرُ هاتِ من الصّروفِ
ولا تبقّ ولا تذَرْ
هيهات إنّي لا أبالي
بالكروبِ ولا الغِيَرْ
ماذا أذمّ من الحياةِ
وأنت فيها يا عُمَرْ
يا دهرُ هاتِ من الصّروفِ
ولا تبقّ ولا تذَرْ
هيهات إنّي لا أبالي
بالكروبِ ولا الغِيَرْ
ماذا أذمّ من الحياةِ
وصاحبي فيها عُمَرْ
أبعدِ اللهمّ عنّي
كلّ ذي قيلٍ وقالِ
لا تقرّب ربِّ منّي
غير أحرار الرّجالِ
لعمري قد تذاءبني أمورٌ
لها في أضلعي نارٌ تعمُّ
أبت وقَداتُهَا إلا ازديادًا
عليّ فما تبوخُ ولا تهُمُّ
نفت عني الرقادَ فصرتُ منها
على قلقٍ أفرّقُ ما أضمُّ
أبيتُ موكّلًا بالسقفِ عيني
وحَشْو وسادتي همٌّ وغمُّ
أذالت أدمعي من بعد عزٍّ
وأفنت بعدُ صبري وهْوَ جمُّ
أردت بها أن جمع أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن في هذه الأبيات :
صلّوا على الشَّاهِدِ الأُمّيّ مَن شَهِدت
لهُ رِسالتهُ بالصِّدْقِ في الخَبَرِ
وخاتمِ النَّبيّينَ والسِّراجِ الذي
بهِ تنيرُ دياجي القلبِ والفِكَرِ
داعٍ إلى اللهِ لم يَنْطق لنا بهوًى
مُعلّم الحكمةِ الغراء في الزُّبُرِ
مُبشّرٍ لعبادِ اللهِ كلّهمِ
وهْو النَّذيرُ من الأصفادِ والشَّرَرِ
قد مَنّ ربّكَ إذ أولى برحمتهِ
للعالمين رسولِ اللهِ من مُضَرِ
سهلٍ خلائقهُ جمِّ السماحِ فما
تكون من غلظةٍ فيه ولا صعَرِ
وهو الحريصُ على أن نتهدي وبهِ
زكاةُ أنفسنا من كلّ ذي كَدَرِ
وإنّهُ لعلى الخُلْقِ العظيمِ بما
عرفتَ في خبر الآياتِ والسِّيَرِ
والله شرّفهُ إذ قال يذكرهُ
بأنّهُ عبدهُ في محكم السُّوَرِ—
ماذا تعيبُ من الياقوتِ أن ذُكرِت
لهُ الفضائلُ في القرآن تقرؤها
مُشَبّهاتٌ بهِ حورُ الجنانِ فما
يعيبهُ من نفوسِ الخلقِ مهزؤها
أنْفَسها قيمةً تعيي وأندرُها
أجملُها منظرًا يزهو وأضوؤها
ولليواقيتِ دون الخلقِ مكرمةٌ
أن عزّ مكلؤها عنا ومربؤها
كالبدرِ لكنّها غراءُ دائمةٌ
كالشمسِ لكنما قد عزّ مطفؤها
فما تراها على الأقدامِ لاصقةً
ولا تكاد يدٌ للناسِ تفطؤها
وكم رأيت لها في النفسِ من وطرٍ
وحاجةٍ لا تطيقُ النفسُ تفثؤها
فتلك سلمى من الياقوت قد خُلقت
وطاب في جنّةِ الفردوس منشؤها
أيّها المنشدُ شِعري
مُغفلًا بالعمدِ ذكري
مخطئًا طُرْق المعالي
هابطًا أهبطَ قعْرِ
حاسدًا لي أن يعلّى
عند من تُنْشِدُ أمري
شيمةُ الأوباشِ ليست
هذهِ شيمة حُرِّ
لعمرك إني في مديح ابن يوسفٍ
وقولي لهُ " مثلُ السحابِ " لظالمُ
أيادي أبي السّدّاحِ بيضٌ نواصعٌ
وإنّ أيادي السّحْبِ سودٌ قواتمُ
يا أبا خالد الذي ما رأينا
أو سمعنا في ذي البريّةِ مثلهْ
والذي ليس بَعْدهُ في التقى وال
عقلِ مرءٌ وليس في الحلمِ قَبْلهْ
صيّر اللهُ في يساركَ نارًا
تتلظّى وفي يمينكَ دِجْلهْ
أنت مِمّن إذا تردّى أُناسٌ
بكُسَا الجُود كان فيهم جِبلّهْ
لا يملّون من سؤالٍ وضيفٍ
حلّ فيهم إذا المُلهّدُ مَلّهْ
بيد أنّي ولي ثلاثون يومًا
وبصدري ممّا أُمَاطلُ غُلّهْ
وأمور سكتّ عنها حفاظًا
ذقت فيها لكي تُعزَّ المَذلّهْ
يا أبا خالدٍ وأنت عليمٌ
بمرادي أدَقَّهُ وأَجَلَّهْ
ليس مطل الرجال حاجةَ حُرٍّ
بجميلٍ بل مُثلْةٌ أيّ مُثْلهْ
إنّما يحْسنُ المِطالُ بخَودٍ
وعدتني يوم اللقاءِ بقُبْلهْ
كغزالٍ تقول إن لم تصدْهُ
ما أحيلى الغناجُ منهُ ودلّهْ
وأقلني من طول عتبٍ ولومٍ
إنّ سوء العتاب في أن تمَلَّهْ
أفنيتَ زادك تلهو في الحياةِ وقد
نسيتَ أنّكَ مضطرٌّ إلى سَفَرِ
وما علمتَ التي تُلقى بساحتها
عصاكَ في جنّة الفردوس أم سَقرِ
إنّي لأرجو من الرحمنِ خالقنا
أن يُكثرَ الخيرَ في شيبانَ والعددا
فهم غياثُ عباد الله أجمعهم
وهم رداهم إذا ما شرّهم قُصِدا
فما ترى رجلًا شيبان والدهُ
إلا وكان حَيًا للناسِ أو أسدا
يا من يذّكرني بالصبرِ يزجرني
عن البكاءِ ولمّا يعلمِ الداءَ
ماذا يردّ اشتعالَ النار في كبدٍ
كادت تفتّت إلا سكبكَ الماءَ
ألا قولوا لنائبةٍ توخّى
بأنّي عن حوادثها مُصانُ
حمى أنفي أبو السدّاحِ لمّا
توعّدَ أن يهشّمهُ الزّمانُ
فراح يحيطهُ كرمًا وعزًّا
وأقسمَ لا يهّونهُ الهوانُ
وما عمرٌ إذا ما خيفَ خطبٌ
وأرعدَ شرّهُ إلا أمانُ
ماذا ترجّي بقومٍ كلّهم قذرٌ
اللؤمُ في عظمهم واللحمِ قد مُزِجا
أرداهمُ اللهُ لم يَجعلْ بحكمتهِ
بهم وقاءً ولا في مثلهم فرجا
