❤حفظ السنة
Open in Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Show more841
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
841
الحديث الرابع عشر
عن عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأةٌ وَمَعَهَا ابنتان لَهَا، تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحدَةٍ، فَأعْطَيْتُهَا إيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْها ولَمْ تَأكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرجَتْ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَينَا، فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((مَنِ ابْتُليَ مِنْ هذِهِ البَنَاتِ بِشَيءٍ فَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِترًا مِنَ النَّارِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
Repost from N/a
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عهدناكم أهل كرم وعطاء🤍
بإذن الله هنبدأ نساعد زميلتنا اللي بعتت إن والدها متوفي من فترة وبتشتغل بجانب الدراسة وملهمش مصدر دخل تاني واخواتها في دراسة برضه
وأقل القليل هيفرق معانا اكيد🤍
ومتنسوش احنا في شهر شعبان
شهر تُرفع فيه الأعمال فأخلصوا النية في هذا العمل لعل الله ينجينا به🤍
رقم فوادفون كاش اللي هنحول عليه
01019439296
نساعد كلنا ولو بالنشر!
زميلتنا فى الدفعة يا شباب❤️
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
اهتَمَّت الشَّريعةُ بحُقوقِ اليتامَى؛ نَظَرًا لضَعْفِهم وقِلَّةِ حِيلَتِهم، فنَصَّ القرآنُ الكريمُ والسُّنةُ النَّبويَّةُ الشَّريفةُ على تلكَ الحقوقِ، وجعَلَ اللهُ لمَن قام على أمرِه بما شَرَعه اللهُ أجرًا عَظيمًا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه وكافِلُ اليَتيمِ، وهُو المُربِّي لَه والقائِمُ بأَمرِه، سواءٌ كان هذا اليتيمُ له قَرابةٌ بمُربِّيه، أو مِن غيرِ قَرابتِه، فوَعَدَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّه يكونُ في الجنَّةِ مُصاحبًا لَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لعِظَمِ أَجرِه عِندَ اللهِ تَعالى، واليَتيمُ هو مَن مات أبوهُ وهو صَغيرٌ دونَ سِنِّ البُلوغِ، فإذا بلَغَ زال عنه اسمُ اليُتمِ، والمرادُ بكَفالتِه: رِعايتُه والقيامُ بشُؤونِه، وحِفظِ مالِه -إنْ كان له مالٌ- بما يكونُ أصْلَحَ له وأنفَعَ؛ بالمُحافَظةِ عليه، وتَنْمِيتِه وتَثْميرِه في الوُجوهِ المأْمونةِ الَّتي يَغلِبُ على الظَّنِّ -بحَسَبِ العادةِ- أنْ لا خَسارةَ فيها، وذلك إلى وَقتِ بُلوغِه، فإذا بلَغَ وأُونِسَ منه رُشْدٌ، وحُسْنُ تَصرُّفٍ؛ دُفِعَ مالُه إليه.
وأشارَ مالكُ بنُ أنسٍ -مِن رُواةِ الحديثِ- وهُو إِمامُ دارِ الهجرَةِ وَصاحبُ المذهَبِ المشهورِ، أَشارَ في تِلكَ الرِّوايةِ تَفسيرًا للمَعيَّةِ والمُقارَبةِ بيْن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكافلِ اليتيمِ «بالسَّبَّابةِ والوُسطَى»، والسَّبَّابَةُ هِي الإصبعُ الَّتي بيْن الوُسطَى والإبهامِ، وفَعَلَ ذلكَ ليُوضِّحَ كَلماتِ الحديثِ، أي: يَأْتي يَوْمَ القِيامَةِ مُصاحِبًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمُصاحَبَةِ الإصْبَعيْنِ في اليَدِ الواحِدَةِ مِثلَ إصْبَعِ السَّبَّابةِ بجِوارِ الإصْبَعِ الوُسْطى.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الإحسانِ إِلى اليَتامى وكَفَالتِهم.
وفيه: بَيانُ فَضلِ كَفالةِ اليتيمِ
841
الحديث الثالث عشر
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَنَا وَكَافلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا)). وَأَشارَ بالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا. رواه البخاري.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتألَّفُ قُلوبَ زُعماءِ المشْرِكين وكُبَرائهِم؛ حتَّى يَدخُلوا الإسلامَ؛ ليَدخُلَ أقوامُهم معهم، فمِنهم مَن آمَنَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومنهم مَن ظَلَّ على كُفرِه ومُحارَبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي سَعدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا مَع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ستَّةَ أَشخاصٍ مِن فُقراءِ المسْلِمين، وهذا في أوَّلِ الإسلامِ في مكَّةَ؛ لأنَّ سَعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن السَّابقين إلى الإسلامِ؛ أسلَمَ وأسلَمَ معه جَماعةٌ، فقالَ المشرِكونَ مِن ساداتِ وأشرافِ قُريشٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اطْرُدْ وأَبْعِدْ عنكَ هَؤلاءِ المواليَ والفُقراءَ، استصغارًا لهم وكِبرًا في أنفُسِهم، «لا يَجتَرِئون عَلينا»، أي: لا يَكون لَهُم جَراءةٌ عَلينا في قُربِهم ومُخاطَبتِهم لنا؛ وذلك إنْ كُنتَ تُريدُ أنْ نُؤمِنَ بكَ ونَدخُلَ عَليك، وكان هؤلاء المشْرِكون أشرافَ قَومِهم، قيل: كان منهم عُيَينةُ بنُ حِصنٍ، والأقرعُ بنُ حابسٍ، وعُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وشَيْبةُ بنُ رَبيعةَ، ومُطعِمُ بنُ عَديٍّ، والحارثُ بنُ نَوفلٍ، وقَرَظةُ بنُ عَبدِ عَمرٍو، أنِفُوا مِن مُجالَسةِ ضُعفاءِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
قال سَعدٌ رَضيَ اللهُ عنه: «وكُنتُ أَنا، وابنُ مَسعودٍ، ورَجلٌ مِن هُذيلٍ، وبِلالٌ، ورَجلانِ لَستُ أُسمِّيهما»، أي: لا أُسمِّيهما لِمَصْلَحةٍ فِي ذلِك عِندي، وقيل: لا أَتَذَكَّرُهما للنِّسيانِ، والرَّجلُ مِن هُذَيلٍ والرَّجلانِ الآخَرانِقيلَ هُم: صُهَيْبٌ، وعَمَّارٌ، والمِقدادُ رَضيَ اللهُ عنهم، فوَقعَ في نَفسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شاءَ اللهُ أنْ يَقَعَ، أي: مِنَ المَيْلِ إِلى بُعدِهم عن مَجلسِه الَّذي يَجتمِعُ فيه مع هؤلاء المشْرِكين؛ طَمعًا في إِسلامهم، فحَدَّثَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نفسَه أن يَطْرُدَهم حالَ وُجودِ الأَكابرِ عِندَه؛ لِما عَلِم مِن قُوَّةِ إيمانِهم، وأنَّ ذلك لا يَضُرُّهم ولا يَنقُصُ لهم قَدْرًا، وأنَّ تَقريبَ المشْرِكين يُؤدِّي لِإسلامِهم وإسلامِ قَومِهم، ويُشبِهُ هذا ما كان يَفعَلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إعطاءِ أموالٍ للمُؤلَّفةِ قُلوبُهم، ومَنعِ ذلك عن بَعضِ مُحتاجي المؤمِنينَ اكتفاءً بما وَقَر في قُلوبِهم مِن نُورِ الإيمانِ المُغْني عن التَّألُّفِ، ورَأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك لا يُفوِّتُ أصحابَه شيئًا؛ فأَنزلَ اللهُ تَعالَى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]، فنَهاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ عن طَردِهم، وهُم الَّذين يُريدونَ بِعبادِتِهم رِضا اللهِ تَعالَى ولَيس أَشياءَ أُخَرَ مِن أَغراضِ الدُّنيا. وأمَرَه أنْ يَصبِرَ نفْسَه معهم ويَصحَبَهم بقولِه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}، فألْزِمْ نفْسَكَ بصُحبةِ الَّذين يَدْعُون ربَّهم دُعاءَ عِبادةٍ ودُعاءَ مَسألةٍ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَه، مُخلِصين له، {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فلا تَتجاوَزْ عَيناكَ فتَنظُرَ بَعيدًا عنهم، تُريدُ بذلك مُجالَسةَ أهْلِ الغِنى والشَّرفِ، وهُم مِن الغافِلين والمشْرِكين، {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] فَأمَرك بتَنحيةِ الفُقراءِ عن مَجلِسِكَ، وقَدَّم اتِّباعَ ما تَهواهُ نفْسُه على طاعةِ ربِّه، وكانتْ أعمالُه ضَياعًا.
وفي الحديثِ: كَرامةُ هَؤلاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ وأنَّهم كانوا مِن أهْلِ مَحبَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لقَصدِهم وَجْهَه سُبحانه.
841
الحديث الثاني عشر
عن سعد بن أَبي وَقَّاص رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: اطْرُدْ هؤلاء لا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا، وَكُنْتُ أنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلالٌ وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ في نفس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفسَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تعالى: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52]. رواه مسلم
841
ياطالب العلم أقبل
إن الجنان كانت لنا الفوز العظيم
فهنيئًا لك نعمةً اصطفاك الرحمن من دون غيرك لتفز بالجنان! 🤍
مستمرين في حفظ الأحاديث؟
تكاسلنا؟!
فلنجدد النية ونبدأ من جديد🤍
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
ذكر المؤلِّف رحمه الله تعالى فيما نقله في قضية الضعفاء والمساكين، وأنه تجب ملاطفتهم والرفق بهم والإحسان إليهم: أن أبا سفيان مرَّ بسلمان وصهيب وبلال، وهؤلاء الثلاثة كلُّهم من الموالي، صهيبٌ الرومي، وبلالٌ الحبشي، وسلمانُ الفارسي، فمر بهم فقالوا: ما فعَلتْ أسيافُنا بعدوِّ الله ما فعلت؛ يعني: يريدون أنهم لم يشفوا أنفسَهم مما فعَل بهم أسيادُهم من قريش، الذين كانوا يعذِّبونهم ويؤذونهم في دين الله عز وجل، فكأن أبا بكر رضي الله عنه لامَهم على ذلك، وقال: أتقولون لسيد قريش مِثلَ هذا الكلام؟
ثم إن أبا بكر أخبَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال له: ((لئن كنتَ أغضبتَهم، لقد أغضبتَ ربَّك))؛ يعني أغضبتَ هؤلاء النفر - مع أنهم من الموالي، وليسوا بشيء في عداد الناس وأشرافهم - لئن كنتَ أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربَّك، فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى هؤلاء النفر وسألهم: آغضبتُكم؟ فقالوا: لا، قال: يا إخوتاه، آغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أبا بكر.
فدلَّ هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يترفَّع على الفقراء والمساكين ومن ليس لهم قيمة في المجتمع؛ لأن القيمة الحقيقية هي قيمة الإنسان عند الله، كما قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].
والذي ينبغي للإنسان أن يخفض جَناحَه للمؤمنين ولو كانوا غير ذي جاه؛ لأن هذا هو الذي أمَرَ الله به نبيَّه صلى الله عليه وسلم حيث قال: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحجر: 88].
وفي هذا دليل على ورع أبي بكر رضي الله عنه، وعلى حرصه على إبراء ذمَّتِه، وأن الإنسان ينبغي له - بل يجب عليه - إذا اعتدى على أحدٍ بقول أو فعل، أو بأخذ مال، أو سبٍّ أو شتمٍ: أن يَستحِلَّه في الدنيا، قبل أن يأخذ ذلك منه في الآخرة؛ لأن الإنسان إذا لم يأخذ حقَّه في الدنيا، فإنه يأخذه يوم القيامة، ويأخذ مِن أشرَفِ شيء وأعزِّ شيءٍ على الإنسان؛ يأخُذُه من الحسنات، من الأعمال الصالحة، التي هو في حاجة إليها في ذلك المكان.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((ماذا تعُدُّونَ المُفلِسَ فيكم؟))، قالوا: من ليس له درهم ولا دينار، أو قالوا: ولا متاع، فقال: ((المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، فيأتي وقد ضرب هذا، وشتَمَ هذا، وأخَذ مال هذا، فيأخُذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن بقي من حسناته شيء، وإلا أُخِذ من سيئاتهم فطُرِح عليه ثم طُرِح في النار)).
841
الحديث الحادي عشر
عن أَبي هُبَيرَة عائِذ بن عمرو المزنِي وَهُوَ مِنْ أهْل بيعة الرضوان رضي الله عنه أنَّ أبا سُفْيَانَ أتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبلاَلٍ في نَفَرٍ، فقالوا: مَا أخَذَتْ سُيُوفُ اللهِ مِنْ عَدُوِّ الله مَأْخَذَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه أتَقُولُون هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيدِهِمْ؟ فَأتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأخْبَرهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعلَّكَ أَغْضَبتَهُمْ؟ لَئِنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أغْضَبتَ رَبَّكَ)) فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: يَا إخْوَتَاهُ، أغْضَبْتُكُمْ؟ قالوا: لا، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أُخَيَّ. رواه مسلم.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرْحَمُ بِنا مِن آبائِنا وأُمَّهاتِنا؛ فكانَ يُعلِّمُ أُمَّتَه ويُبشِّرُها ويُحذِّرُها، فما مِن خَيرٍ إلَّا دَلَّنا عليه، وما مِن شَرٍّ إلَّا وحذَّرَنا مِنه، فبيَّن لنا الأعمالَ التي تُدخِلُنا الجنَّةَ، وحذَّرَنا مِن الأعمالِ التي تُدخِلُنا النَّارَ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قُمتُ على بابِ الجَنَّةِ» وذلك إمَّا حينَ أُسرِيَ به، أو كانَ ذلكَ مَنامًا، أو كوشِفَ يقَظةً، «فكانَ عامَّةَ» أي: أكْثرَ «مَنْ دَخَلَها المسَاكينُ»؛ وذلك لِيُسرِ حِسابِهمْ وسُهولتِه، أو لأنَّ الغالبَ على الفُقراءِ أنَّهم أقرَبُ إلى اللهِ تعالَى مِنَ الأغْنياءِ في العِبادةِ، ورأى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصْحابَ الجَدِّ -أي: أصحابَ الحَظِّ مِن الأمْوالِ، أو المناصِبِ، أو غيرِ ذلك من الحُظوظِ الدُّنيويَّةِ الفانيةِ- محبوسينَ لم يؤذَنْ لهم بعْدُ في دُخولِ الجنَّةِ، فهم ممنوعون مِن دُخولِها حتَّى يُحاسَبوا على أموالِهمْ وحُظوظِهم مِن الدُّنيا، وتوسيعِ جاهِهم، وتمتُّعِهم على وَفقِ شَهَواتِ النَّفسِ والهوى؛ فإنَّ حلالَ الدُّنيا له حسابٌ، ولحَرامِها عِقابٌ، وهم إمَّا أن يعفى عنهم فيَدخُلوا الجنَّةَ، أو يُعَذَّبوا ثم يكونُ مَصيرُهم إلى الجنَّةِ، وكأنَّ ذلك الحبسَ عند القَنطرةِ التي يتقاصُّون فيها بعد الجوازِ على الصِّراطِ، ثم أخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «أنَّ أصْحابَ النَّارِ» الذينَ استحَقُّوا دُخولَها بِكُفرهِم أو مَعاصِيهم، «قدْ أُمِرَ بِهم إلى النَّارِ»، فالنَّاسُ في هذا الموضِعِ يَنقَسِمونَ إلى ثَلاثةِ أقْسامٍ: فأهلُ النارِ دَخلوا النارَ، وهم الكُفَّارُ الذي يُساقون إلى النَّارِ، والفُقراءُ مِن المؤمِنينَ دَخلوا الجَنَّةَ، فهم السَّابقون إلى الجنَّةِ لفَقْرِهم، والأَغْنياءُ مِن المؤمنينَ مَوْقوفونَ مَحْبوسونَ إلى أنْ يَشاءَ اللهُ للحِسابِ، فالفُقَراءُ أسرَعُ حِسابًا من الأغنياءِ.
ثم أخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه وقف على بابِ النَّارِ، فوجد أنَّ أكْثرَ «مَن دَخَلَها النِّساءُ»؛ وذلك لِأنَّهنَّ يُكثِرْنَ اللَّعْنَ، ويَكفُرْنَ العَشيرَ -وهو الزَّوجُ- كما في الحَديثِ المتَّفَقِ عليه، وبِهنَّ تَحصُلُ الفِتنةُ العَظيمةُ، وإذا أُعطِينَ لم يَشكُرنَ، وإذا وَقَعْنَ في مِحنةٍ لم يَصبِرْنَ، ولكثرةِ مَيلِهنَّ إلى الدُّنيا.
وفي الحَديثِ: بُشرى لِلمَساكينِ العابِدينَ بِدخُولِهم الجنَّةَ قبْلَ غَيرِهم.
وفيه: تَحذيرُ الأغْنياءِ حتَّى يُحسِنوا في أموالِهمْ؛ لأنَّهمْ يومَ القِيامةِ مَوْقوفونَ ومَحْبوسونَ حتَّى يُحاسَبوا على حُظوظِهم مِن الدُّنيا.
وفيه: تَحذيرٌ للنِّساءِ حتَّى يُحسِنَّ أعمالَهنَّ ويَبْتعِدنَ عمَّا يَقَعنَ فيهِ مِن الشَّرِّ الذي سيَكونُ سَببًا في دُخولهِنَّ النَّارَ.
وفيه: أنَّ الذين يؤدُّون حُقوقَ المالِ، ويَسلَمونَ مِن فتنتِه؛ هم الأقَلُّون، وأنَّ الكُفَّارَ يَدخُلون النَّارَ ولا يُحبَسون عنها.
841
الحديث العاشر
عن أسامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أنَّ أصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ. وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
قال تعالى:(إنّهم كانوا يسارعون في الخيرات)
قال السعدي- رحمه الله-:
لا يتركون فضيلة يقدرون عليها إلا انتهزوا الفُرصة فيها . 🤍
🔕 نذكركم بدخول الاختبار الأسبوعي قبل غلقه
841
@Elsonatasmeah123bot
تم الرد على جميع رسائل البوت
لو حد بعت حاجة ولم يصله رد فليرسل مرة أخرى
الهمة الهمة في التسميع👏🏻
