الكاتبه /علياء الغامدي✍️
Open in Telegram
كاتبة ومؤلفة | صدر لي كتاب📓 #الوالدان_هما_الجنتان و #حروف_تمنيت_أن_تخرج | "أمرأةً تجسد أحزانها في أحرف كتابيه "
Show more1 031
Subscribers
-124 hours
-57 days
-730 days
Posts Archive
هو ذاك الذي إذا حضر، انزاحت عن القلب وحشة الأيام، وإذا تكلم، أصغت له روحي قبل سمعي،ففي عينيه شيءٌ من سكينة المرافئ بعد طول الإبحار، وفي صوته دفءٌ يُعيد إلى القلب ما أفسدته الأيام، أحبّ فيه هدوءه الذي يُربك ضجيجي، وحنانه الذي لا يتكلّف الظهور،وملامحه التي كلّما أطلتُ النظر إليها شعرتُ أنّ للجمال معنى آخر لم أعرفه من قبل،فهو موطنُ قلبي حين أتعب، ووجهةُ روحي حين تتيه،والنعمة التي كلّما تأمّلتها حمدتُ الله سرًّا أنّه أهداني إنسانًا يشبه الطمأنينة إلى هذا الحد.
كل ما أرجوه من العمر أن أمضي بقيته على درب حبك،آمنةَ الروح،هادئة القلب،تلوح السعادة على ملامحي كما لو أنها خلقت لتسكنني فلا أطلب من الدنيا أكثر من حياةٍ أكون فيها إلى جوارك، ويكون حبّك فيها الطمأنينة التي لا يعقبها قلق،والفرح الذي لا تخبو أنواره.."
كل هذه القسوة التي استوطنت داخلي،ما كانت في أصلها إلا عاطفةً غايةً في الحنان،غير أنها أنهكت، وأثقلت بما لم تحتمل، حتى غدت قسوةً تخفي وراءها قلبًا كان يومًا شديد الرقة.."
بيننا من الضحكات ما لا تحصيه الأيام، ومن الحكايا ما لا يليق بها أن تُروى لسوانا، ولنا لغة خفيّة لا يفهم أبجديتها أحد غيرنا،وفي زحام أيامي المنسية لا يبقي في روحي شيئًا من البهجة سوى هذه المحبّة،محبة تشبه ملاذًا صغيرًا ألوذ به كلما أثقلني العالم،
فأجد فيها من الأنس ما يُعيد إلى قلبي خفته.."
