عَبْدُ اللّه مْدَقَّنْ المُعْتَزِلِي
Open in Telegram
356
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from التذكرة
🔷️في تنوّع صور الأبحاث الكلاميّة🔷️
العادة في منهجيّة مصنّفات الكلام عند مختلف الفرق الإسلاميّة تصدير أبحاثهم ببعض المسائل المعرفية كذكرهم حدّ العلم وانقاسمه إلى تصوّر وتصديق وإمكان العلم والرد على فرق السفسطائيّة ، والمنطقية كذكرهم بعض ما سلف وأقسام القضايا ، وبعض القواعد الفلسفيّة التي لها دخالة في تحقيق مسائل الكلام وذاك كذكرهم مسألة الإشتراك لدخالتها في تحقيق مسائل الصّفات ويعقبون على ذلك بتحقيق مسائل التوحيد وما يبنى عليها من النبوة والمعاد وغيرها ، وقد يقتصر بعضهم على ذلك فقط دون تمهيدٍ لها بتلك القواعد وهذا يكثر في المختصرات ، ولا يخفى عليك بأن ذلك - أي تصدريهم مسائل الكلام بمسائل ممهّدة - تتعلّق بغرضيّة المصنّف الكلاميّ ، فإذا كان كعقيدة فتوائيّة فإنه لا يمهد له بشيء غالبًا ، غير أنّ هذا لا يمثل حدّ الكلام الذي إذا خرج عنه لم يعد كلامًا ، يعرّف الفارابي الكلام بقوله: الكلام صناعة يقتدر بها الإنسان على نصرة الأفعال والآراء التي صرّح بها واضع الملّة ، وتزييف كلّ ما خالفه من الأقاويل(إحصاء العلوم: 124) , يعلّق شيخنا المتكلّم حسن فوّاز العاملي بقوله: هذا وفي العبارة نكتة أخرى وهي شمول البحث الكلاميّ للأفعال ، فلا يختصّ علم الكلام بالآراء التي صرّح بها واضع الملّة...وبكلمة المسألة إن دافع عنها المفكّر الدينيّ وبررها بل ونقد ما يقابلها تكون كلاميّة ، أما لو نقحها لدخالتها في عملية الاستنباط فهي أصوليّة ، أما لو نقحها بما لها أثر عملي مباشر على المكلف فهي فقهية.(غاية المراد 1/18) والحاصل أن أي مسألةٍ ما يكون فيها بعد كلاميّ فعلم الكلام يبحث فيها حتّى وإن لم تكن قابلة للبرهان المنطقيّ أصلًا كالمسائل التأريخية والفقهية فإنها إن كانت ذات بعدٍ كلاميٍّ عقديٍّ ما فإنها ستكون من مسائل الكلام ، وهذا يبين غرضية صنعة الكلام ، ويبين أيضًا دخول كل مسائل ما يسمّى بعلم الكلام الجديد تحت حدّ الكلام ويبين أن هذا الاصطلاح اصطلاح غير منهجيٍّ بالمرّة ، يقول العلّامة المتكلم جعفر السبحانيّ:" إنّ علم الكلام علمٌ واحدٌ لم يزل في مسيرة التكامل ، وليس عندنا علم كلام قديمٍ وكلامٍ جديدٍ ، بل الجميع كلام واحد ، ويختلفان بالنقص والكمال في المحتوى لا في المنهج (حوار معه أجرته مجلة الدليل العدد 4 ، ص284) ، وننصح هنا بالإطلاع على مقالة للدكتور سنوسي سامي باسم أربعة اسباب تقتضي بعلمية الكلام التراثي وبسفسطائية الكلام الحداثي (مجلة العقيدة العدد 20) ، ولهذا كلّه رغم أن الصورة العامّة للمنهجية الكلامية ما قدمنا غير أنه قد خرج عن ذلك كثير من التراث الكلاميّ الذي يعالج فيه مسائل فقهية وتأريخية لدخالتها العقدية الكلامية ، ومن ذلك ما فعله أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي(413هـ) المعروف بالشيخ المفيد في غير واحد من مصنفاته: كرسالتيه (رسالة حول خبر مارية) و (تزويج علي عليه السلام بنته من عمر) الكلاميتين التأريخيتين ، ومصنفه الشريف المسمى (المسائل الصاغانية) الذي ردّ به على فقيه حنفيٍّ موصليّ يشنع على الإماميّة (فيما يذهبون إليه من الأحكام المأثورة عن أئمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) وأنّه[أي الموصلي] قد لج بذكر عشر مسائل عزى إليهم أقوالًا قصد بها التشنيع ، وحكم عليهم فيها بالتضليل ، وادعى أنهم خارجون بها عن الإيمان مخالفون بمقالهم فيها نصوص القرآن) (المسائل الصاغانية:37) , فإن هذا المصنّف فقهي كلاميّ ، وكذا ما فعله الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (436هـ) في بعض مصنفاته كمصنفيه (تنزيه الأنبياء) و(تفسير الآيات المتشابهة من القرآن) فإنهما مصنفيّن تفسيريان كلاميّان إذ تعرّض في الأول لما جاء في النقل الشريف من الكتاب العزيز والسنة الشريفة من آيات وروايات توهم عدم عصمة الأنبياء(عليهم السلام) والأئمة(صوات الله عليهم) ، وتعرّض في الثاني لما يتسمك به المجبرة والمشبهة من الآيات المتشابهة في التدليل على مذاهبهم، فهما مصنّفان كلاميّان تفسيريّان ، ومن هذا الباب ما فعله العلّامة الحلي أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي ( 726هـ) في مصنفه المسمى بـ(إيضاح مخالفة السنة لنصّ الكتاب والسنة) إذ أنه كتاب كلاميّ تفسيري يتعرّض للكتاب العزيز من أوله ويبين مخالفات العامّة لمحكماته ، ومثل ذلك مصنّف الشهيد القاضي نور الله التستري (1019هـ) المسمى بـ(كشف العوار في تفسير آية الغار) ، ومن هذا كلّه يعرف تنوع صور الأبحاث الكلاميّة بصور عديدة واندارج أي مسألة لها دخالة في التدليل على رأي لاهوتيّ معيّن أو الدفاع عنه تحت الكلام وأبحاثه
في معيار صدق الإعتقاد
إذا اردنا الكلام عن المعرفة الإسلامية "عند المعتزلة" كفرع من فروع المعرفة الدينية فيكون معيار صدق الإعتقاد حتى يكون معرفة أن لا يتعارض الإعتقاد - الإدّعاء - مع المسائل العقلية الأولية (احكام العقل النظري والعملي) والحس السليم (الحواس الخمسة) والسمعيات (الوحي "القرآن" والسنة وإجماع الأمة) ولا تتعارض مع معرفة صادقة أخرى، فيجب أن تكون الدعوة متوافقة مع كل هذه المعايير..بعد ذلك التسويغ أي تبرير صدق ذلك الإعتقاد.
طبعا هناك نظريات اخرى، مثل نظرية الاتساق ونظرية المطابقة النظرية البراجماتية وكل هذه النظريات لا علاقة لها بالأديان، والله اعلم
رسالة من 6 صفحات فقط، وأصل الرسالة أجوبة عن أسئلة طرحها أحد الأخوة ممن بدأو في طلب العلم، وكانت الأسئلة حول الإعتزال، فأجبته بطريقتي، طريقة مبسطة محاولا الابتعاد عن مصطلحات المتكلمين قد الإمكان وملخصا الأجوبة قدر الإمكان كذلك، وقد استفاد منها الأخ حسب ما قال لي، واقترح لي جعل جوابي له pdf ونشره كي يستفيد منه من ليس له اطلاع على المعتزلة وكتب الكلام.
بحث صغير الحجم كبير الفائدة، للشيخ عبد الكريم بن احمد ال ناجي الشاكري، خدمة وتعليق السيد الشريف كريم طارق العشري حفظه الله، قد يزيل هذا البحث الثمين بعض الشبهات ويجيب عن بعض الأسئلة التي تعرض لك في هذه المسألة
Repost from N/a
مسألة: الوعد والوعيد
( حول الكبائر والصغائر والخلود في النار والشفاعة والتوبة)
د. محمد رياض
شرح مبّسط:
أ. الأساس:
بداية علينا أن نفهم نقطة أساس البحث ، ونقطة الأساس في البحث هي: صدق الله في إخباره بما سيكون وعدم جواز تبّدل القول لديه سبحانه.
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ. (29) ق
ب. المباحث:
1. الخلود في النار للعصاة ثابت قرآنياً.
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14) النساء
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (16) الإنفطار.
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) الجن.
بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة.
2. إحباط العمل:
كذلك فإن إرتكاب كبيرة واحدة يحبط عملك الحسن السابق، فترجع حتى وإن تبت منها بلا رصيد.
أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) الحجرات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)
2. الإستثناء: التوبة والندم من الكبائر، وهذه عظائم الأمور عند الله سبحانه وتعالى وإن بدت صغيرة وبسيطة عندنا مثل الغيبة والنميمة والغش والتهاون في المسوؤلية العامة وظلم الغير، الخ. وعند البعض كأبي هاشم وأصحابه يجب التوبة عن كل قبيح لكي تقبل التوبة وليس عن قبيح واحد لأن الوجه أي القبح يجمعها معاً.
إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (39) المائدة.
3. حساب الصغائر:
ومن رحمته الله تعالى أنه وعدنا بالعفو عن الصغائر طالما إجتنبنا الكبائر، لكن إنتبه فكما يقول الزمخشري: (قد عمّاها الله ( أي الصغائر) لأن تعريفها إغراء بها)، أي أنه لم يحددها لنا لكي لا يتم التهاون فيها ونظل على واجب التحرز منها، لكنها مشمولة بالعفو العام ما إجتنبت الكبائر.
إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (31) النساء
ج. الشفاعة
1. الشفاعة ليست لمرتكبي الكبّائر الذين ماتوا ولم يتوبوا منها وظلوا على إصرارهم عليها، فالله قد توعدهم بالعذاب وهو لا يبدل القول لديه سبحانه.
مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) غافر
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (48) البقرة
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) الزمر
2. لمن الشفاعة إذاً؟
الشفاعة تكون للفئات التالية:
1. أهل الكبائر الذين تابوا منها وذلك لكي يتفضل الله عليهم بمزيد من الثواب لأن الكبائر قبل التوبة قد أحبطت عليهم فلم يبق لهم من أجر بعد توبتهم مثل بقية الطائعين.
2. المؤمنون المستحقون للثواب حتى يزيد الله لهم في العطاء، لأن ما حصلوا عليه من الثواب إستحقاقاً ليس يقارن بما يمكن ان يمنه الله عليهم بفضله.
3. مرتكبي الصغائر التي لم يتم محيها تلقائياً لعدم تجنب أصحابها للكبائر التي تابوا منها. تذّكر أن شرط العفو عن الصغائر هو تجنب الكبائر!
وأخيراً فإن نيل الشفاعة لهذه الفئات يكون بالاستحقاق والذي يرضاه الله لعباده الذين يعلم أنهم أهل له، وذلك مثل إنسان كان جيداً طوال حياته ثم ارتكب معصية كبيرة في آخرها فخبط بذلك كل عمله السابق، ثم تاب عنها وأصلح لكنه لم يعش طويلاً وليس في رصيده ما يكفي لتعويض ما فقد من اعماله الصالحه طوال حياته، هنا تأتي الشفاعة لتعديل وضعه النهائي.
وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) الأنبياء.
سلام الله على الحسين، وآل بيت الحسين، وأصحاب الحسين ومن نشر سيرته، وذكر الناس بفاجعته يوم الطف، سلام الله على كل عاشق للحسين، سلام الله على كل من سار على نهجه.
يقال: بأي شيء يعرف الحق من الباطل ويميز بينهما؟
قلنا: بالأدلة.
فإن قال: فما الأدلة؟
قلنا: أربعة: العقول، والكتاب، والسنة، والإجماع.
فأما العقل فلأنه تعالى خاطب العقلاء واحتج عليهم بما في عقولهم ولأن به نميز بين الحسن والقبيح، وبه نعرف جميع الإستدلاليات.
ويقال لمن أبطل أدلة العقول: ناقضت بدعواك مذهبك؛ لأنك فزعت في إبطال أدلة العقول إلى العقل فإما أن تصححه فتبطل طريقتك، وإما أن تبطله فيبطل استدلالك وتصح أدلة العقول.
[تحكيم العقول في تصحيح الأصول، الحاكم الجشمي، صفحة ٣٧]
إن قال: أصول الدين على كم تنبني؟ وفروعه على كم؟
الجواب: أصول الدين أربعة: علوم التوحيد، وعلوم العدل، وعلوم النبوات، وعلوم الشرائع.
والتوحيد: أن تعرف الله وأنه تعالى قادرٌ عالمٌ حيٌّ سميعٌ بصيرٌ قديمٌ غنيٌ ليس له مثل ولا شبيه، وليس بجسم ولا عرض، ولا مكان له ولا جهة، ولا تجري عليه شيء من الصفات المختصة بالجواهر والأعراض.
وعلوم العدل: أن تعلم أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بواجب، وأن أفعال العباد فعلهم، وأنه كلّفهم لنفعهم وأعطاهم القدرة والآلة والإستطاعة قبل الفعل ولم يكلّف إلا بعد إزاحة العلّة، وأنه لا يعذب بغير ذنبٍ ولا يأخذ أحداً بذنب غيره، وأنه لا بد أن يثيب من أطاعه ويجوز أن يعاقب من عصاه، وأنه أخبرنا أنه يعاقبه لا محالة.
وعلوم النبوات: أن تعلم جواز البعثة ووجوبها، وصفة الرسول، وصفة المعجز، فإن الرسول يجب أن يكون معصوماً يوثق بقوله وفعله.
وعلوم الشرائع: الوعد والوعيد، والأسماء، والأحكام، والإمامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم الأعمال والتروك.
فأما الفقهيات فمبنية على أربعة أجناس، منها العبادات، ومنها المعاملات، ومنها أحكام الفروج، ومنها أحكام الدماء، ولا يشذ شيء من الأصول والفروع مما ذكرنا.
[تحكيم العقول في تصحيح الأصول، الحاكم الجشمي، صفحة ٣٧]
إن قال: ما أول ما أوجب الله تعالى على عباده؟ وما سائر الواجبات؟
الجواب: قلنا: التكليف يتضمن شيئين العلم والعمل، والعلم أصولٌ وفروعٌ، فمنها ما يجب تعيّنه على كل مكلّف، ومنها ما هو فرضٌ على الكفاية.
والعمل على ضربين: فعل وترك، والفعل على ضربين، فمنه ما يجب على كل واحد، ومنه ما هو فرضٌ على الكفاية، فأول ما يجب على المرء النظر في طريق معرفته تعالى ليعرفه، ثم يعرف صفاته، ثم يعرف النبوات والشرائع، وذلك يشتمل على علوم التوحيد والعدل وعلوم النبوات والشرائع.
[تحكيم العقول في تصحيح الأصول، الحاكم الجشمي، صفحة ٣٦]
