منتقى الإفادات من الكتب والبحوث والنقولات
Open in Telegram
612
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
قال أبو بكر الرازي الجصاص في الفصول في الأصول (2/ 234): الأمر والنهي يجريان مجرى الإخبار في باب الدلالة على الحسن أو القبيح.
طلبُ الفقهِ «بدليلِه» والحرصُ على اتباع القول الأقرب للسُّنَّة مطلبٌ شريفٌ ومقصدٌ رفيع، لا يُذمُّ طالبُه ولا يُوبَّخُ قاصدُه، وهو مسلك أهل العلم المحققين قديمًا وحديثًا، وليس في سلوك هذه الطريقة الأثرية تحقيرًا لفقه الأئمة المتبوعين، ولا تجريدًا لهم عن طلب الحق بدليله؛ بل طالب الفقه «بدليله» لا يخرج عن مذاهب فقهاء الأمصار، ولا يتبع شذوذ الأقوال ومهجور الآراء، فضلًا عن أن يخرق إجماع الأمة المتيقّن، وإنما يخرج من ضيق "معتمدات المتأخرين" إلى سعة مذاهب السلف واختياراتهم الفقهية.
والناس لا يفرّقون بين التزامِ مذهبٍ للتعلُّم والتعليم، وبين التعبُّد به، أو الإفتاء به، أو القضاء به بين الناس، وهذه مراتب مختلفة لا يلزم المتمذهِبُ أن يسير فيها سيرة واحدة، فتعلُّم الفقه على مذهبٍ واحدٍ، وضبطُ مسائله، ومعرفةُ أصوله العامة وأدلته وتعليلاته التفصيلية = هو المتعيّن سلوكه ابتداءً لإتقان الفقه وبناء الملَكة الفقهية في نفس طالب العلم، وكذا مَن ينتدب لتدريس "الفقه المذهبي" يلزمه شرح المتن على مراد مؤلفه، وألّا يخرج عن نمط النظام المذهبي في التعليم؛ لأنَّ هذه المتون وُضعت لأجل هذا.
أما التعبُّد بالمذهب، أو الإفتاء بمشهوره، أو القضاء به؛ فلا يلزم المتمذهب، بل يجوز له أن يتعبّد بغير المذهب، ويفتي بخلافه، ويقضي بسواه؛ لقوة دليل المخالف عنده أو لمصلحة راجحة أو لغير ذلك من المعتبرات العلمية الموجبة لمخالفة المذهب ولا يُخرجه ذلك عن مذهبه، بل هو سالك طريقة المحققين من أهل العلم، ولا يُخرِجه من جملة التمذهبين إلا مَن ابتُلي بالتقليد الرث ومَن يهرف بما لا يعرف!
......
سعد الشيخ
*-الرد على أهل التفويض والتعطيل
يقول الحافظ الصوفي شمس الدين ابن #اللبان #الشافعي (ت:٧٤٩) :
".. وقد ثبت عن الإمام #مالك أنه سئل كيف استوى؟
فقال : الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.
.. وقوله : والاستواء غير مجهول، #أي : إنه معلوم #المعنى عند أهل اللغة، والإيمان به على الوجه اللائق بالله تعالى واجب، لأنه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه.
والسؤال عنه بدعة : أي حادث، لأن الصحابة كانوا #عالمين_بمعناه اللائق به بحسب اللغة، فلم يحتاجوا للسؤال عنه.
فلما جاء من لم يُحط بأوضاع لغتهم، ولا له نور كنورهم يهديه لصفات ربه، شرع يسأل عن ذلك.
فكان سؤاله سببا لاشتباهه على الناس، وزيغهم عن المراد، وتعين على العلماء حينئذ الا يهملوا البيان ".
( إزالة الشبهات) ص:١٠٥
تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (3/ 202)
المداراة محثوث عليها ما لم تؤدّ إلى ثلم دين وإزراء بمروءة
*-استشكال على أهل التفويض
يقول الدكتور #الأشعري حسام بن حسن صرصور :
" هناك #إشكال لابد من حله وهو : كيف نطلق على هذه الألفاظ - أي المتشابهة! كاليد والوجه - اسم #صفات وهي فارغة المعنى بالنسبة لنا، فلا المعنى الظاهري ينفع ولا المجازي!، ونحن نعلم أن الصفة : معنى يقوم بالموصوف.
فحينما ننفي المعنى الظاهري والمجازي أصبح اللفظ مفرغا، وحينما يصبح اللفظ بلا معنى أصلا، لم يجز تسميته بأي مصطلح يحمل معنى من المعاني وإلا كان تناقضا، فحينما أقول اليد صفة مع نفي المعنى الظاهر والمعنى المجازي أكون بذلك متناقضا، لأن الصفة هي معنى يقوم بالموصوف وأنا نفيت كل معاني اللفظة، فيكون تسميتها بالصفة ضربا من التناقض، إضافة إلى أن الله لا يخاطبنا بما لا نفهم، وكتاب الله نزل للبشر ليتدبروه لا ليقرؤوه دون فهم ".
[ آيات الصفات ومنهج ابن جرير] ١٩٨
فائدة فقهية: لا يستحب قبض اليدين في قيام الاعتدال من الركوع
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولا يستحب ذلك -أي القبض- في قيام الاعتدال عن الركوع، لأن السنة لم ترد به، ولأن زمنه يسير يحتاج فيه إلى التهيؤ للسجود". شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة (ص 66)
بينما كان ابن تيمية يشارك بنفسه وسيفه في معركة "شقحب" سنة 702هــ في الشام كان الصوفي ابن عطاء الله السكندري في مصر يحرض السلطان على اعتقال ابن تيمية !!.
.
.
البداية والنهاية ج 14 صــ 25 و 26 .
