en
Feedback
هشام بن سعد الهزاني

هشام بن سعد الهزاني

Open in Telegram

قناة للتواصل مع طلبة كلية المسجد النبوي.. أرجو من غير طلاب الكلية عدم الانضمام @HSHZ96

Show more
486
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أشرف هذا الفصل بإذن الله بتدريس مقرر "الحديث الموضوعي" لطلاب قسم السنة، المستوى السابع وفي الصورة المرفقة مفردات المقرر

مقالة: ﷽ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد: لست في هذه الكلمات بصدد دراسة حكم مسألة، ولا تفضيل منهج على آخر، ولا استعراضٍ لأحكام واستدلالٍ ونقدٍ لها؛ وإنما أريد الالتفات لأمر آخر وجدته يملأ عليَّ صدري، فخشيت أن يفيض، واخترت أن يسيل القلم بدل أن يفيض الكلام بما لا يصلح أن يُقال.. إن طالب العلم حقيقٌ به أن ينظر لما تعلّم بعين البصر والبصيرة، وألا يكون النظر عنده بعين البصر فقط، بل لا ريب أنه لا بجوز لطالب العلم إلا إعمال بصره وبصيرته، وذلك هو سبب البركة في العلم، وسبب حسن الاختيار للأقوال، وسبب التوفيق للعمل بالعلم. انتشر في الآونة الأخيرة الكلام عن التمذهب والحرص عليه، وقامت للانتصار لهذا أقلام ومنابر، إما حثاً على انتهاج التمذهب في طلب الفقه، أو حثاً على ذلك في طلب الفقه مع الالتزام بذلك في العمل به. ومما شاع بعد ذلك: القول بجواز الإسبال من غير خيلاء مع الكراهة، وأكرر؛ لا أتكلم في هذه المقالة عن حكم ذلك ولست أناقشه، لكن رأيت بعد انتشار هذا القول ومعرفته عند كثير من المنتسبين للعلم انتشار الإسبال بينهم، احتجاجاً بأن هذا هو المذهب، بل هو قول الجمهور، وبعد ذلك انتشر القول بجواز الأخذ بما نقص عن القبضة من اللحية مع العمل بذلك، ولكن الناظر المتقصي لذلك ليَعلم أن كثيراً ممن يسبل ويأخذ منن لحيته بالصورة المذكورة إنما أسبل وأخذ اتباعاً للهوى لا اتباعاً للمذهب، لأنه يعجبه أن يتجمل، ولا شك أن التجمل أمرٌ حسن، كما أنه لا ريب أن اتباع السنة لا ينافي التجمل، بل كان ﷺ أحسن الناس تجملاً وكان ثوبه إلى أنصاف ساقيه، ولحيته كثة تُرى من وراءه ﷺ. إني لا أدعو إلى أن تكون ثياب الناس إلى أنصاف الساق، بل قد عدّه كثير من العلماء المتأخرين مما لا ينبغي فعله اليوم لما قد يجره ذلك إلى استهزاء بالسنة، وتندر بأهلها، ولكن تركُ الإسبال مُجمَعٌ على أنه أمر مطلوب شرعاً في كل زمان ومكان. والسؤال هنا أوجهه إلى من ترك هذا الأمر المطلوب فعله شرعاً، وفعل ذلك الأمر المطلوب تركه شرعاً: هل دعاك التزود من العلم والتمذهب إلى فعل المكروه وترك المشروع؟ أعني: أولما خالفت السمة الغالبة لطلبة العلم والمنتسبين له، صرت بعد أن ازداد علمك -وقامت بذلك الحجة عليك إذ لم تعد جاهلاً المسألة- مخالفاً لسنة النبي ﷺ؟ وقل هذا في حكم الصلاة في المسجد، وحلق اللحية وأخذ غالبها حتى تكون فيما يُسمى اليوم "عوارض"، وفي مسائل أخرى يصعب حصرها في مقالة كهذه. نعم؛ العلم: الرخصة من فقيه، كما قال سفيان الثوري، فليس العلم أخذٌ بالقول الشديد وترك القول السهل، كما أن العلم تجرد عما يدعو إليه هوى النفس، والعلم: أخذٌ بالنصوص الإلهية، والنبوية، وكلام أصحاب الرسول ﷺ ومن تبعهم بإحسان، مع قصد تحري الحق والبحث عن الدليل، مع التجرد عن الهوى في طلبه. قد يقول قائل: لست من أهل النظر والترجيح، فأنا أتمذهب في هذه المسألة مثلاً! أقول: كلنا ذاك الرجل، واليوم قلّ المجتهدون، لكن ألست تعلم أن تلك المسألة سنة نبيك ﷺ فيها هي كذا؟ أولست تعلم أن هدي النبي ﷺ هو الهداية؟ {وإن تطيعوه تهتدوا}. أولست تعلم أن الصحابة كانوا يتحرزون من الإسبال مثلاً؟ قال أبو بكر للنبي ﷺ: "إن أحد شقي ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه" قال ذلك بعد أن سمع نهي النبي ﷺ عن الإسبال. وقال عمر لشاب زاره وهو في جُرح موته لما رآه مسبلاً: "يا بُني؛ ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك".. ختاماً: لا يكن عملك وأنت جاهل لحكم مسألة خيرٌ من عملك وأنت عالم بحكمها.. والله أعلم.

قال الراغب الأصبهاني في التفريق بين ما يسومه العقل وما يسومه الهوى: "العقل يرى ما يرى بحجة وعذر، والهوى يرى ما يرى بشهوة وميل". الذريعة إلى مكارم الشريعة: ٩٢. يريد بذلك المفاضلة بين ما يختاره العقل وما يختاره الهوى، فإذا أردت أن تعرف على أي شيء وقع اختيارك أهو على ما تهوى أم على ما اختاره العقل: فانظر إلى دافع ذلك، فإن كان حجة وعذراً فهو العقل، وإن كان شهوة ومحبة فهو ما اختاره الهوى.. ولا ريب أنه إن وافق العقل الهوى فذلك غاية المراد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير طلاب شعبة الشريعة -الذين أشرف أن أكون معهم في أحاديث الأحكام-؛ مما يجب أن تذاكره: مقدمة ابن حجر والكلام الذي كان في المحاضرة الأولى عن التدوين في أحاديث الأحكام. ولا يدخل معكم: باب قضاء الحاجة فما يليه، ولا حفظ الأحاديث. ركز على سبب سياق الحديث، والحكم المستنبط، علماً أن السؤال لا يأتيك كما هو نص الحديث