• 28 •
Open in Telegram
1 030
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1430 days
Posts Archive
1 030
عزيزي م.ع.هـ،
قرأت كلماتك، فأحسست وكأنها تمس أعماق قلبي. إن ما بين السطور يفيض بحزن عميق، ولكن فيه أيضًا شجاعة للاعتراف بما كان وما أصبح. كان حبنا يومًا ما كما تسحرنا شمس الظهيرة، والآن بات الخريف يترك أثره على أيامنا. لكن، ورغم الفجوة التي بيننا، أظل أؤمن أن تلك اللحظات الجميلة التي جمعناها لا تذهب هباءً.
أنت محق، أحيانًا لا تعود الغيابات، لكنني أختار أن أحتفظ بجمال تلك الفصول رغم ألمها، كما تحتفظ الرياح بحكاياتها على مساحات السماء. لم تكن كلماتك مجرد رسالة، بل كان فيها صوتك وذكرياتك التي لن تُمحى من قلبي.
أنا أيضًا أكتب هذه الكلمات ليس للبحث عن عودةٍ مستحيلة، بل لأقول إنني لم أنسَ، ولن أنسى. ربما لا نعود كما كنا، لكن حبنا سيبقى جزءًا مني، يحملني في مسار حياتي كما تحمِل الريشة الألوان على اللوحة.
كن بخير أيضًا، ولتبقَ تلك الذكريات الجميلة في قلبك، كما ستظل في قلبي.
-
1 030
يعزُّ عليَّ أن نصبح غرباء بعد أن كنا أقرب مما تتيحه الحياة لروحين متعطشتين للوجود.
يا من كنتِ شمس أيامي وضوء لياليَّ، كيف تسربت المسافة بيننا حتى أصبحتْ حاجزاً؟ كيف لنا أن نكون كما كنا، نتحدث بلا حساب للوقت، نحلم بلا خوف من الفراق؟
أتذكرين كيف كانت الكلمات تنساب بيننا كجدولٍ رقراق؟ كانت نظراتك كلوحةٍ أبدية، كلما تأملتها اكتشفتُ لوناً جديداً من السعادة. الآن، أشعر أن الحياة فقدت بعضاً من ألوانها، وكأن فرشاتي لم تعد تلتقط سوى ظلال الرمادي.
كنتُ أؤمن أن الحب كالشمس، لا يغيب إلا ليعود بإشراقةٍ جديدة، لكنني أدركت الآن أن بعض الغيابات أبدية. ومع ذلك، لا أستطيع أن أكره الفصول التي جمعتنا، فهي رغم ألمها الآن، حملت في طياتها أياماً لا تعوَّض.
إن كنتِ تقرئين كلماتي هذه، فاعلمي أنني لا أكتبها بحثاً عن عودة، بل لأن القلب يحتاج أحياناً إلى أن يطلق حسرته كما يطلق الرسام ريشته. أكتبها لأحفظ ذكرى، ولأحمل معي أطيافها حيثما قادتني الطريق.
كوني بخير يا لوحةَ أحلامي التي لن تكتمل.
- م.ع.هـ
1 030
"يارب
أنا في انتظار النهايات السعيدة
التي عِشت دهرًا أبحث عنها
أتخيلها وأحلمُ بها
يارب أدعوكَ أن لا تغلبني هذه الدنيا أكثر
وأنا الذي لا حول لي بها ولا قوة
وما يُزكيني هو يقيني بأنني عبدك ولن
تُضيّعني أبدًا."
1 030
كم مرّةً أيقظك هلع الفوات .. كم مرّةً فكرت في الأشياء التي كنت قد قررت في الصبا أن تنجزها ولم تقم بها بعد .. كم حلما أقسمت أنه لك .. ولم يعد لك .. كم وجهاً مررت به دون أن تترك فيه أثراً؟ كم بقعةً في الارض لم تعرفها؟ كم مدينةً لم تألفك؟ كم من هذه الأحلام التي كتبتها في دفاتر شتّى .. التي رسمتها على جدران سور المدرسة .. وعلب المحارم الورقية .. وهوامش الكتب المفضلة تبرأت منك؟ كيف مضى كلّ هذا الوقت دون أن تكون أنت؟
1 030
و رسالة في الواحد والعشرين من آيار من السنة الماضية فهل بقيت في الذاكرة ! .. هذا كل ما استطيع البوح به في نهاية هذه السنة .
1 030
أنا لست عادياً ولا احتياطِياً ولا شيئاً زائداً،لستُ حل أخير أو خيّار فِي أسفل القائمة،أنا الأولوية او العدَم.
1 030
"عاد مُنهكاً، دفع باب منزله بهدوء، فاستقبلته العتمة، الأثاث متجمّد في صمت، الساعة تدقّ ببطئ، ألقى حقيبته على الأرض، فارتدّ صوتها في الأرجاء، جلس على كرسيه المعتاد، أمام طاولة فارغة إلاّ من دفتر ملاحظات مهترئ، خط عليه يومًا أحلامه التي لم يحقق منها شيئاً."
1 030
"عالمٌ واسعٌ
جميل..
كل واحد يولد مع شيءٍ
أنا ايضًا
في اللّيل،
في البستان
مع شعلةٍ من قصيدة
ولدت
تلك الشعلة التي لم تضئ حياتي
إنما أحرقتها"
1 030
مشتاق لعدة أشياء
مشتاق لمشيتك
مشتاق لأسنانك
للموضة الموجودة في قمصانك الطويلة
لرائحة عطرك عندما تكون ممزوجة برائحة عرقك
أشتاق أيضاً لأصابعك
لطلاء أظافرك
لكلماتك التافهة بشأن الدين والسياسة والجنس وشأني
مشتاق للطريقة التي تقولين فيها كلمة: يا غبي
مشتاق لعقلك الذي يشبه حبة الكستناء
لشاشة هاتفك المليئة ببصمات إبهامك
مشتاق لخجلك ونعومتك
مشتاق لطريقة تحديقك في الهاتف
مشتاق للتنهيدات التي تصدرينها كأنها زخات مطر
مشتاق لبلاهتك وسفالتك
ولذاتي التي كنت أجدها فيك
مشتاق للدمار الذي ألحقته بنفسي
مشتاق للألم
للعطب
للتوحّد
مشتاق لعظامك
لسريري
للقبر الذي يبدو أنه المكان الوحيد الذي سنتمدد فيه معاً.
1 030
"اليوم، أمارس المرونة قهرًا، غدًا أمارسها طبعًا، اليوم أجبر نفسي على الأشياء، غدًا تكون الأشياء أنا، اليوم أتألم، غدًا أتألم بشكل أفضل"
1 030
"من إحدى مكائد الطفولة أنّك لا تفهم بالضرورة ما تُعانيه، وحين تبلغ سن الرشد يفوت الأوان على مداواة جرحك"
1 030
"أنت تعرف بالفعل أنني أحمل فوق كاهلي صدمة كبيرة وأنني معتادة على رحيل من أحبُّهم من دون وداع أعرف أنه من الممكن أن تعبر باب الخروج ذات صباح وألا تعود لتعبره في ذات المساء وأن أي ابتسامة قد تكون الأخيرة"
