en
Feedback
الشيخ عمر محمد الخضري

الشيخ عمر محمد الخضري

Open in Telegram
227
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-230 days
Posts Archive
فضائل الوضوء (٢) للوضوء فضائلُ كثيرة، يمكن أن نوجزها فيما يلي: (1) الوضوء يمحو الله تعالى به الذنوب: روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئةٍ كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل رِجْليه خرجت كل خطيئةٍ مشَتْها رِجْلاه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، حتى يخرُجَ نقيًّا من الذنوب))؛ (مسلم - حديث: 244). (2) الوضوء يرفع درجات العبد في الجنَّة: روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط))؛ (مسلم - حديث: 251). (3) الوضوء سبيل الجنة: روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلالٍ عند صلاة الفجر: ((يا بلال، حدِّثْني بأرجى عملٍ عملتَه في الإسلام؛ فإني سمعتُ دفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة))، قال: ما عملتُ عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طُهورًا في ساعة ليلٍ أو نهارٍ إلا صليتُ بذلك الطُّهور ما كُتب لي أن أصلِّيَ))؛ (البخاري - حديث: 1149 / مسلم - حديث: 2458). (4) الوُضوء نورٌ للمسلم يوم القيامة: روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تبلُغُ الحِلية من المؤمن حيث يبلُغُ الوضوءُ))؛ (مسلم - حديث: 250). (5) الوضوء يحُلُّ عُقَدَ الشيطانِ: روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يعقِدُ الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاثَ عُقَدٍ، يضرب كل عقدةٍ: عليك ليل طويل فارقُد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيثَ النفس كسلانَ))؛ (البخاري - حديث: 1142 / مسلم - حديث: 776). (6) الوُضوء يُميِّز الأمة المحمدية عن غيرها يوم القيامة: روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنا قد رأينا إخواننا))، قالوا: أوَلسنا إخوانك يا رسول الله؟! قال: ((أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ))، فقالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ بعدُ من أمتك يا رسول الله؟! فقال: ((أرأيت لو أن رجلًا له خيلٌ غرٌّ محجَّلة، بين ظَهْرَيْ خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألا يعرف خيلَه؟!))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرَطُهم على الحوض، ألا لَيُذَادَنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضالُّ، أناديهم: ألَا هلُمَّ، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سُحْقًا سُحْقًا))؛ (مسلم - حديث: 234). (7) الوُضوء نصف الإيمان: روى مسلمٌ عن أبي مالكٍ الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطُّهور شَطْرُ الإيمان))؛ (مسلم - حديث: 223).

فقه ٢ الوضوء في اللغة: الوضوء من الوضاءة، وهي: الحسن والنظافة والنضارة، وسُمي وضوء الصلاة وضوءًا؛ لأنه ينظِّف المتوضِّئ ويحسِّنه. الوُضوء - بضم الواو الأولى -: الفعل الخاص بغسل الأعضاء. الوَضوء - بفتح الواو الأولى -: الماء المستخدَم في الطهارة. الوضوء في الشرع:⬇️ استعمال ماءٍ طَهورٍ لأعضاء مخصوصةٍ، وهي: الوجه والىدان، والرأس والرِّجْلان؛ (نيل الأوطار للشوكاني جـ 1 صـ 251). حُكم الوضوء: الوضوء واجب لمن أراد الصلاة والطواف حول الكعبة ونحوهما. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6]. روى الشيخانِ عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُقبَل صلاة أحدكم إذا أحدَث حتى يتوضأ))؛ (البخاري - حديث: 135/ مسلم - حديث: 225).

فقه الوضوء 🔽(١) تعريف الوُضوء لُغةً: الوُضوء من الوَضاءة، وهي: الحُسن، والبَهجة، والنَّظافة. والوُضوء بالضمِّ: فِعل الوُضوء، وبالفَتْح: الماء المُعَدُّ له، والمِيضأَة بكَسرِ الميم: الموضِعُ الذي يُتوضَّأُ فيه تعريف الوُضوء اصطلاحًا: التعبُّد لله عزَّ وجلَّ بغَسلِ أعضاء مخصوصةٍ، على صفةٍ مخصوصة

خطبة الجمعة بعنوان تنبيه الأنام بفضائل السلام بمسجد العمدة دمشاو هاشم محافظة المنيا بتاريخ 4 من سبتمبر  ٢٠٢٦م الموافق 22من ربيع الأول 1448ه‍

فضل السلام.mp347.24 MB

خطبة الجمعة بعنوان تنبيه الأنام بفضائل السلام بمسجد العمدة دمشاو هاشم محافظة المنيا بتاريخ 4 من سبتمبر  ٢٠٢٦م الموافق 22من ربيع الأول 1448ه‍

من آداب دخول الخلاء 🔽 كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دَخَلَ الخَلاءَ قال: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِنَ الخُبُثِ والخَبائِثِ. التحقيق الراوي : أنس بن مالك المصدر : صحيح البخاري التخريج : أخرجه البخاري (142)، ومسلم (375). الشرح 🔽 كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أُمَّتَه الآدابَ الشَّرعيَّةَ عندَ كلِّ مَوقفٍ، ومِن ذلك ذِكرُ اللهِ والتَّعوُّذُ به مِن شُرورِ الشَّياطينِ قبْلَ دُخولِ مَوضعِ قَضاءِ حاجةِ الإنسانِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أرادَ أنْ يَدخُلَ الخَلاءَ لقَضاءِ حاجَتِه، والخَلاءُ هو اسمٌ يُطلَقُ على كلِّ مَوضِعٍ تُقْضى فيه الحاجةُ؛ بَولًا كان أو غائِطًا، دَعا بقولِه: اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ، فأَلْجَأُ وأَحْتَمي باللهِ عزَّ وجلَّ، مِن الخُبُثِ -بضَمِّ الباءِ وتَسكينِها- والخَبائِثِ، قيل: معناهُ مِن ذُكورِ الشَّياطينِ وإِناثِهِم، وذلك مِن كَيدِهم وشَرِّهِم، وما يُلْقُون به في النَّفْسِ مِن وَساوِسَ. وقِيلَ: الخُبثُ هو الشَّرُّ، وقيلَ: الكُفْرُ، وقيلَ: الخُبثُ الشَّياطينُ، والخبائِثُ المَعاصي.

عقيدة 🔽🔽 الدهر ليس من اسماء الله الحسنى ‏✿ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ‏✿ ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)). ‏📜【 رواه مسلم (٢٢٤٦) 】 ‏ ✿ قال العلامة ابن عثيمين :⬇️ ‏• - فلا يدل على أن الدهر من أسماء الله تعالى؛ وذلك أن الذين يسبون الدهر إنما يريدون الزمان الذي هو محل الحوادث، لا يريدون الله تعالى، ‏• - فيكون معنى قوله: ((وأنا الدهر)) ما فسره بقوله: ((بيدي الأمر أقلب الليل والنهار))، فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بين أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر، ولا يمكن أن يكون المقلب ((بكسر اللام)) هو المقلب ((بفتحها)). ‏• - وبهذا تبين أنه يمتنع أن يكون الدهر في هذا الحديث مراداً به الله تعالى . ‏📜【 القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ( ١١)

انما بعثت رحمة.mp363.80 MB

خطبة الجمعة بعنوان سلسلة هذا الحبيب يا محب (٢) (رسول الله يتحدث عن نفسه) (الجزء الثالث) إنما أنا رحمة مهداه بمسجد المغفرة دمشاو هاشم محافظة المنيا بتاريخ ٢٨ من أغسطس  ٢٠٢٦م الموافق ١٥ من ربيع الأول 1448ه‍

قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ على المُشرِكينَ، قال: إنِّي لم أُبعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً.خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 2599 | التخريج : أخرجه مسلم (2599) التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته | أحاديث مشابهة |أصول الحديث   الدُّعاءُ على النَّاسِ بالشَّرِّ أو باللَّعنِ ليْس مِن صِفاتِ المسْلمِ؛ لأنَّ الإسلامَ يَحُضُّ على التَّراحُمِ  .

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ على المُشرِكينَ، قال: إنِّي لم أُبعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً. التحقيق 🔽 الحديث صحيح الراوي : أبو هريرة المصدر : صحيح مسلم الرقم : 2599 التخريج : أخرجه مسلم (2599) الشرح الدُّعاءُ على النَّاسِ بالشَّرِّ أو باللَّعنِ ليْس مِن صِفاتِ المسْلمِ؛ لأنَّ الإسلامَ يَحُضُّ على التَّراحُمِ والمودَّةِ وحُسنِ التَّعامُلِ بيْنَ النَّاسِ، والدُّعاءُ باللَّعنِ يَتعارَضُ مع هذه المعاني، ويُنافي أخلاقَ المؤمِنينَ الَّذين وَصَفهم اللهُ تَعالَى بالرَّحمةِ بيْنهم، والتَّعاوُنِ على البِرِّ والتَّقوى. وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ بعْضَ النَّاسِ طَلَبَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ على المُشركينَ بأنْ يُهلِكَهم اللهُ بسَببِ ما يَفعَلونه بالمسْلِمين مِن تَعذيبٍ وصَدٍّ عن سَبيلِ اللهِ، فَقال: «إِنِّي لَم أُبعثْ لَعَّانًا»، أي: مُبالِغًا في اللَّعنِ، الَّذي هو الإبعادُ والطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ، والمعنى: لَو كُنتُ أَدعو عَليهمْ لأُبْعِدوا عنْ رَحمةِ اللهِ، ولصِرْتُ قاطِعًا للخير عنهم، وإِنِّي لم أُبعَثْ لهَذا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً للنَّاسِ عامَّةً، لَأخرَجَ العِبادَ مِن الكفرِ إلى الإيمانِ، والإرشادِ للهِدايةِ، والاجتهادِ في التَّبليغِ، والمبالَغةِ في النُّصحِ لغيرِ المسْلِمين والحرصِ عليهم، وهذا مِصداقٌ لقَولِ اللهِ تَعالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة⬇️ عن أوس الثقفي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ ... فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ". [📕مسند الإمام أحمد]. روى ابن المبارك في الزهد عن الصحابي عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال : إنَّ أفْضَلَ أيَّامِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، وَإنَّ أكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال الإمام الشافعي كما في كتاب الأم : أُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَأنَا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا أشَدُّ اسْتِحْبَابًا. وروى عبدالرزاق في مصنفه عن التابعي عبدالله بن أبي بكر ابن حزم قال : كَانَ يُقَالُ : «أفْضَلُ النَّاسِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ أكْثَرُهُمْ صَلَاةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

حديث الرسول عن نفسه ⬇️ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا رحمةٌ مُهداةٌ. التحقيق ⬇️ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الرقم: 5737 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (9205)، والطبراني في ((الأوسط)) (2981)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1160) الشرح ⬇️ بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُخْرِجَ الناسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، فكانَ رحْمةً مُهْداةً للعالَمين، يَحْنو على الكَبيرِ، ويرْحَمُ الصَّغيرَ، ويُواسي الكَسيرَ، يشْعُرُ بمَنْ حوْلَه، ويهْتَمُّ به اهتمامًا بالغًا، ومِن كمالِ رحْمتِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انْسابَتْ من فَمِهِ الشَّريفِ هذه الكلِماتُ التي يقولُ فيها: "إنَّما أنا رَحْمةٌ مُهْداةٌ"، أي: أهْداني اللهُ للناسِ؛ فجَعَلَني سببًا لأنْ يَدْخُلوا في رحْمةِ الحقِّ سُبْحانَهُ، ولأَدُلَّهم على النَّجاةِ، وأُجَنِّبَهم مَسالِكَ الهلاكِ؛ فمَنْ قَبِلَ رحْمةَ اللهِ وهَديَّتَه فازَ وأفْلَحَ، ومَنْ رَدَّها خابَ وخَسِرَ، وقدْ ثَبَتَ أنَّه رحْمةٌ حتى للكافِرينَ؛ فإنَّهم لا يُعذَّبون وهو بين أظْهُرِهم كما قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ،كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، والرَّحمةُ: اللُّطْفُ والرَّأفةُ والإشْفاقُ، هذا بالإضافَةِ إلى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بالمُؤْمِنينَ رحيمًا؛ فعمومُ العالَمين حصَل لهم النفعُ برسالتِه؛ فأتْباعُه نالوا به كرامةَ الدُّنيا والآخِرَة، والمحارِبون له تعجيلُ موتِهم خيرٌ لهم مِن طولِ أعمارِهم في الكُفرِ، والمعاهِدونَ له عاشوا في الدُّنيا تحتَ ظِلِّه وعهدِه وذِمَّتِه، والمنافِقون حصَل لهم بإظهارِ الإيمانِ به حَقنُ دِمائِهم وأموالِهم وأهلِهم وجرَتْ أحكامُ المُسلِمينَ عليهم، والأممُ البَعيدةُ عنه رُفِعَ عنها بسببِه العذابُ العامُّ عن أهل الأرضِ؛ فكان رَحْمةً مُهداةً صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

|[ خطر مجالسة أهل البدع (؟!) • قال الحسن البصري رحمه الله: *«لا تجالس صاحب بدعة؛ فإنه يمرض قلبك»* 📚 الاعتصام (1/113). • قال الفضيل بن عياض رحمه الله: *«من عظم صاحب بدعة فقد عان على هدم الإسلام»* 📚 ‹شرح السنة› للبربهاري (139). • قيل للإمام الأوزاعي رحمه الله: *«إن رجلًا يقول: أنا أجالس أهل السنة، وأجالس أهل البدع، فقال الأوزاعي: هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل».* 📚 «الإبانة الكبرى» لابن بطة (2/456). • قال الإمام أحمد رحمه الله: «أهل البدع لا ينبغي لأحد أن يجالسهم، ولا يخالطهم، ولا يأنس بهم». 📚 ‹الإبانة› لابن بطة (1/158). • قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «لو كان الدَّين بالعاطفة لكان جميع أهل البدع على حق» 📚 ‹اللقاء الشهري› (33

﴿وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّد بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَن يَبعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحمودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وقوله: ﴿ومن الليل فتهجَّدْ به﴾؛ أي: صلِّ به في سائر أوقاته، ﴿نافلةً لك﴾؛ أي: لتكون صلاة الليل زيادةً لك في علوِّ القدر ورفع الدرجات؛ بخلاف غيرك؛ فإنَّها تكون كفَّارة لسيِّئاته. ويُحتمل أن يكون المعنى أنَّ الصلوات الخمس فرضٌ عليك وعلى المؤمنين؛ بخلاف صلاة الليل؛ فإنها فرض عليك بالخصوص؛ لكرامتك على الله أن جَعَلَ وظيفتك أكثر من غيرك، وليكثر ثوابك، وتنال بذلك المقام المحمود، وهو المقام الذي يحمده فيه الأوَّلون والآخرون، مقام الشفاعة العظمى، حين يستشفع الخلائق بآدم ثم بنوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى، وكلُّهم يعتذر ويتأخَّر عنها، حتى يستشفعوا بسيِّد ولد آدم ليرحمهم الله من همِّ الموقف وكربِهِ، فيشفع عند ربِّه، فيشفِّعه ويُقيمه مقامًا يغبطه به الأوَّلون والآخرون، وتكون له المنَّة على جميع الخلق. - تفسير السعدي

﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ﴾ [القلم: ٤] ولهذا قال: ﴿وإنَّك لَعلى خُلُقٍ عظيم﴾؛ أي: عليًّا به، مستعليًا بخُلُقك الذي مَنَّ الله عليك به. وحاصل خُلُقِهِ العظيم ما فسَّرته به أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمن سألها عنه، فقالت: كان خلقه القرآن. وذلك نحو قوله تعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ وأعرِضْ عن الجاهلينَ﴾، ﴿فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ... ﴾ الآية، ﴿لقد جاءكم رسولٌ من أنفسِكُم عزيزٌ عليه ما عَنِتُم ... ﴾ الآية، وما أشبه ذلك من الآيات الدالاَّت على اتِّصافه ﷺ بمكارم الأخلاق، والآيات الحاثَّات على كلِّ خُلُقٍ جميل، فكان له منها أكملها وأجلها، وهو في كلِّ خصلة منها في الذَّروة العليا، فكان [ﷺ] سهلًا لينًا قريبًا من الناس، مجيبًا لدعوة مَنْ دعاه، قاضيًا لحاجة من استقضاه، جابرًا لقلب مَنْ سأله لا يحرمه ولا يردُّه خائبًا. وإذا أراد أصحابُهُ منه أمرًا؛ وافقهم عليه وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذورٌ، وإن عَزَمَ على أمرٍ؛ لم يستبدَّ به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبلُ من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم، ولم يكن يعاشِرُ جليسًا إلاَّ أتمَّ عشرةٍ وأحسنها، فكان لا يعبسُ في وجهه، ولا يُغْلِظُ عليه في مقاله، ولا يطوي عنه بشره، ولا يمسك عليه فَلَتات لسانِهِ، ولا يؤاخذه بما يصدُرُ منه من جفوةٍ، بل يُحْسِنُ إليه غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال ﷺ. - تفسير السعدي

﴿عَلَّمَهُ شَديدُ القُوى﴾ [النجم: ٥] ثم ذكر المعلِّم للرسول [ﷺ]، وهو جبريل عليه السلام، أفضل الملائكة الكرام وأقواهم وأكملهم، فقال: ﴿علَّمه شديدُ القُوى﴾؛ أي: نزل بالوحي على الرسول ﷺ جبريلُ عليه السلام، شديدُ القُوى؛ أي: شديد القوَّة الظاهرة والباطنة، قويٌّ على تنفيذ ما أمره الله بتنفيذه، قويٌّ على إيصال الوحي إلى الرسول ﷺ ومنعه من اختلاس الشياطين له أو إدخالهم فيه ما ليس منه، وهذا من حفظ الله لوحيه؛ أنْ أرسلَه مع هذا الرسول القويِّ الأمين. - تفسير السعدي

﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُم وَما غَوى﴾ [النجم: ٢] والمقسم عليه تنزيه الرسول [ﷺ] عن الضَّلال في علمه والغيِّ في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديًا في علمه هاديًا حسنَ القصدِ ناصحًا للخلق، بعكس ما عليه أهل الضَّلال من فساد العلم وسوء القصد، وقال: ﴿صاحبُكم﴾؛ لينبههم على ما يعرفونه منه من الصِّدق والهداية، وأنَّه لا يخفى عليهم أمره. - تفسير السعدي

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] فلو عاجلهم الله بالعقاب؛ لما أبقى منهم باقيةً، ولكنَّه تعالى دَفَعَ عنهم العذابَ بسبب وجود الرسول بين أظهرهم، فقال: ﴿وما كان الله لِيُعَذِّبَهم وأنت فيهم﴾: فوجوده ﷺ [بين أظهرهم] أمَنَةٌ لهم من العذاب، وكانوا مع قولهم هذه المقالة التي يظهِرونها على رؤوس الأشهاد يدرون بقُبحها، فكانوا يخافون من وقوعها فيهم، فيستغفرونَ الله تعالى؛ فلهذا قال: ﴿وما كان الله مُعَذِّبَهم وهم يستغفرونَ﴾: فهذا مانعٌ يمنع من وقوع العذاب بهم بعدما انعقدتْ أسبابُه. - تفسير السعدي