548
Subscribers
-124 hours
+27 days
-330 days
Posts Archive
548
أنْ أُحوِّلَ العصافيرَ
التي ترفرفُ
مِن صدريْ
إلى نهاراتٍ.. نحياها.
أنْ أقدرَ على القولِ:
"لقد
شفَّنِي
الوجدُ"
ولا أسمعُ رعدةَ خوفِ
العصافيرِ
الخضراءَ التي تستيقظُ
في حَلقِيْ.
تيموثي شِي
548
سواءً كَتبنا أم تَكَلَّمنا أم ألقينا نَظرَاتِنا فَحَسب
فَنحنُ أبدًا غامضون، وعاجزونَ عن التحوُّلِ
إلى كَلِمَاتٍ أو كُتُبٍ…
فأروَاحُنا بعِيدةٌ عنَّا بَعدُ اللا حَدِّ للبُعدِ
ومَهمَا مَنَحنا أفْكَارَنا الإرادَةَ
لِتَكُونَ رُوحنَا وإيماءَتنا البعيدة
ستظلُّ قُلُوبنا دُونَ قَولٍ…
إذ بالطريقةِ التي نُظهرُ بها أرواحَنا نكونُ دُونَ ظُهُورٍ
فالهوّةُ التي تتَّسع من روحٍ لأُخرى لا يمكن أن تُردَمَ
بأيِّ مهارةٍ للفكرِ أو حيلةٍ للشَّكلِ.
فَحتّى عُمقُ قَرارةِ أنفسُنا نحنُّ مُختَصَرُون
عندما نهمسُ لأفكارِنا بذواتنا…
فنحنُ أحلامُنا عَنَّا
أرواحٌ مُضاءةٌ
ولِبعضنا البَعضُ، نَكونُ أحلامًا لأحلامِ الآخرينَ.
٣٥ سوناتا/ فرناندو بيسوا
548
آلموت، كلمة فارسية تعني عش النسر، وهي قلعة موجودة في خرسان على قمة جبل شاهق في بلاد فارس، إستولى عليها الحسن بن الصبّاح او ما يُسَّمى بشيخ الجبل (أو سيدنا عند أتباعه). تدور أحداث الرواية في القرن الحادي عشر حوالي سنة ١٠٩٢ ميلادي، عن قلعة آلموت وقائدها الحسن بن الصبّاح، أشهر (وربما أخطر) دعاة الأسماعيلية، وتحضيره لجيش من الفدائيين (الإنتحاريين).
تنطلق الرواية من مُنطَلَقين، مُنطَلَق يوضح حياة الجواري من خلال حليمة السبيَّة من بخارى، ووصولها إلى رياض وقصر بن الصبّاح، والتقائها ببقية الفتيات وتعرّفها على الحياة الجديدة التي تنتظرها.
أما المُنطلق الثاني فمتمثل بمقدم الشاب ابن طاهر من مدينة سافا الواقعة في منتصف الطريق بين همدان والعاصمة القديمة الرِّيْ إلى آلموت للتطوع في مجموعة الفدائيين أخذًا لثأر جدّه طاهر، الذي حُكِمَ عليه بقطع رأسه من قبل الصدر الأعظم نظام الملك لتأسيسه حلقة إسماعيلية صغيرة.
توضح الرواية كيف استطاع ابن الصبّاح تجهيز الفدائيين وغسل أدمغة الشباب بأساليب دينية لمصالح سياسية، من خلال تدريسهم تعاليم المذهب والحرمان النفسي والجسدي والصرامة في التمارين وتمجيد المذهب الإسماعيلي والطاعة العمياء لداعي الدعاة الذي لم يتورع بإدعاء النبوة وأنه يحمل مفتاح الفردوس الذي يستطيع إدخال من يشاء إليها.
رواية تاريخية بلمسة فلسفية عن مذهب إسلامي يُعتَبَر الأخطر، لكنها في النهاية لا تُعتَبر وثيقة تاريخية بحتة، لأنها جائت بصورة أدبية، قد تحتوي على جرعات خيالية او مجازية لتوظيف فكرة أراد الكاتب إيصالها، وحتى بالنسبة لتأريخ الإسماعيلية فهو تأريخ غير صافٍ تعرّض لتحريفات وإضافات تعتبر اسطورية او خيالية ليبقى مذهب يحيطه الغموض ويلّفه الأساطير.
-إنما قوة كل تأسيس تقوم بشكل أساسي على انجراف أتباعه! فمكانة الناس في العالم تكون وفقًا لاستعدادهم إلى المعرفة، ومن يريد أن يكون دليلهم عليه أن يأخذ باعتباره تنوع قدراتهم، فالأتباع كانت تطالب الأنبياء قديمًا بمعجزات، وكان عليهم أن يقوموا بها إذا ما أرادوا المحافظة على نفوذهم. كلما انخفض وعي الجماعة كلما عظم حماسة من يحركها.
