en
Feedback
مُؤرّقة.

مُؤرّقة.

Open in Telegram

أنا التي مرّةً أخرى يُؤرّقني أني ولا مرّةً أحببتُها ذاتي.

Show more
830
Subscribers
-124 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أَتَدري اللَّيالي أَيَّ خَصمٍ تُشاغِبُه وَأَيَّ همامٍ بِالرَزايا تُواثبُهْ تَجاهَلَ هَذا الدَهرُ بي فَتَكَتَّبت عَلَيَّ بِأَنواعِ البَلايا كَتائبُهْ وَظَنَّ مُحالاً أَن أَدينَ لِحُكمِهِ لِتَبكِ عَلى عَقلِ المُعنّى نَوادِبُهْ وَإِنّي وَإِن أَبدى اِصعِرارًا بِخَدِّهِ وَأَوجَفَ بِي وَاِزوَرَّ لِلبُغضِ جانِبُهْ لأُغضي عَلى بَغضائِهِ وَاِزوِرارِهِ وَأَعجَبُ مِن حُرٍّ كَريمٍ يُعاتِبُهْ وَأَستَقبلُ الخَطبَ الجَليلَ بِثاقِبٍ مِن العَزمِ يَعلو لاهِبَ النارِ لاهبُهْ وَرَأيٍ مَتى جَرَّدتُهُ وَاِنتَضَيتُهُ وَجَدتُ حُسامًا لَم تُفلَّل مَضارِبُهْ

يا سالِمًا في الهوَى ممَّا أُكابِدُهُ رِفقًا بأحشاءِ صبٍّ شفّها الوَصَبُ

أعيا عليّ رضاهمُ، فيئستُ من إدراكهِ، ما النجمُ شيءٌ يُلْحقُ

"خُذْني لبابِكَ يا اللهُ حاصرَنِي ما لمْ أُطِقْ فِيهِ إقْدَامًا ولا هرَبَا معِي مِن التِّيهِ ما لوْ أنَّ بوْصَلَةً تُشيرُ للنّجْمِ باتَ النّجْمُ مُحْتَجِبَا الخوْفُ قبْلكَ أنْ أحْيَا بلا سَبَبٍ والخوْفُ بعدَكَ ألَّا أبلُغَ السَّبَبَا"

جاثٍ ببابكَ ‏يامولايَ ياسندي ‏لو لم تشأ مقدمي والله لم أفِدِ ‏أعتابُ جودك أعلى ما أتت قدمي ‏وطرقُ بابك أسمى ما اشتهته يدي

ياظَلومًا كلّما استعطَفْتُه تاهَ وصَدّا

وارْحَلْ رِكابَكَ عن ربْعٍ ظمئتَ به إلى الجَنابِ الذي يَهمي بهِ المطَرُ واستَنزِلِ الرّيَّ من دَرّ السّحابِ فإنْ بُلّتْ يَداكَ بهِ فليَهنِكَ الظّفَرُ وإنْ رُدِدتَ فما في الرّدّ مَنقَصَةٌ عليكَ قد رُدّ موسى قبلُ والخَضِرُ

فلا يظُنّ بيَ الحُسَّادُ مَنْدمَةً فإنّنِي صابرٌ في اللهِ مُحتسِبُ أثْرَيتُ مجدًا فلمْ أعبَأْ بما سلبَتْ أيدِي الحوادثِ منّي فهوَ مُكتسبُ لا يخفِضُ البؤسُ نفسًا وهيَ عاليةٌ ولا يُشيدُ بذِكرِ الخامِلِ النّشَبُ إنّي امرؤٌ لا يرُدُّ الخوفُ بادِرَتي ولا يَحيفُ على أخلاقيَ الغضبُ ملكتُ حلمي فلم أنطِق بمُندِيَةٍ وصُنتُ عِرضِي فلم تَعلَق بهِ الرِّيَبُ وما أبالي ونفسي غيرُ خاطِئةٍ إذا تخَرَّصَ أقوامٌ وإنْ كذَبوا فإن يكُن ساءَني دهري وغادرَني في غُربةٍ ليسَ لي فيها أخٌ حَدِبُ فسوفَ تصفُو اللّيالي بعدَ كُدْرَتِها وكُلُّ دورٍ إذا ما تمّ ينقَلِبُ

أعيدوني لأيامي ورُدُّوا بعض أحلامي فحَسْبي أنْ أعيش اليومَ في أطلال أوهامي وأنْ يتمَثَّل الماضي أمامي مرةً أخرى يطالعُني بأيامي فتسْخنُ عينيَ العَبْرى وأرسلُ دمعَ أنغامي على نبضات آلامي فيلْمسُ جُرْحيَ الدَّامي أعيدُوني لأَيَّامي

صَبَرت على اللذَّاتِ لمّا تَوَلَّتِ وألزمتُ نفسي الصبرَ حتى استمرَّتِ وكانت على الأيام نفسي عزيزةً فلما رأت صبري على الذُلِّ ذَلِّتِ فقلتُ لها يا نفس عِيشي كريمةً لقد كانتِ الدنيا لنا ثُمَّ وَلَّتِ وما النفسُ إلا حيثُ يجعلها الفتى فإن أُطمِعت تاقت وإلا تَسَلَّتِ فكم غَمرةٍ دافعتُها بعد غَمرةِ تَجَرَّعتُها بالصبرِ حتى تَوَلَّتِ

فاغْنَمْ زمانك إنَّ العيشَ أرْغدُه ما كان من غفلات الدّهر مخْتَلسَا

إن كانَ عيني كُلّما رأتِ البَلا سَهِرَتْ فطولَ حياتِها لا تَرقُدُ في كُلِّ يومٍ للحَوادِثِ غارةٌ فينا تقولُ العَودُ عندي أحمَدُ إن لم يَكُنِ للمَرْءِ عندَ لقائِها سَيفٌ يُسَلُّ فدِرعُ صبرٍ تُسْرَدُ

فمثلِيَ من نالَ المعالي بنفسِهِ ورُبّتما غالَتهُ عنها الغوائِلُ وما كُلُّ طُلّابٍ مِنَ الناسِ بالِغٌ ولا كُلُّ سَيّارٍ إِلى المجدِ واصِلُ وإنّ مُقيمًا مَنهجَ العجزِ خائبٌ وإنّ مُريغًا خائبَ الجُهدِ نائلُ وما المرءُ إلّا حيثُ يجعلُ نفسَهُ وإنّي لها فوقَ السماكينِ جاعِلُ وللوَفرِ مِتلافٌ وللحمدِ جامِعٌ وللشرِّ ترّاكٌ وللخيرِ فاعِلُ

ربّاهُ قلبٌ مُنهَكٌ ناداكَ ‏يرجو الخلاصَ وما لهُ إلاكَ ‏ربّاه كلّ الكون ضاق بوسعه ‏من يجبر القلبَ الكسير سواكَ؟ ‏ربّاهُ أكرم بالأمان قلوبنا ‏وهَب الحزينَ سعادةً، رُحماكَ! ‏ما للفؤاد سواكَ يجبر كسرهُ ‏ما خابَ من في النائباتِ رجاكَ

"وللأيّامِ أَيدٍ باسِطاتٌ وَأَفنِيَةٌ مُوَسَّعَةٌ فِساحُ وَقَد تَأتي وَأَوجُهِها صِباحُ كَما تَأتي وَأَوجُهِها قِباحُ وَلِلحالاتِ ضيقٌ وَاِتِّساعٌ وَلِلدُنيا اِنغِلاقٌ وَاِنفِتاحُ فَلا تَجزَع لَها وَاِصبِر عَلَيها فَإِنَّ الصَبرَ عُقباهُ النَجاحُ وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت فَمَقرونٌ بِها الفَرَجُ المُتاحُ"

طال الطريق فمن يقول لسادرٍ حيران حسبك قد بلغت مُناكا وطرقت أرضًا ضاع عمرك كله من دونها وتمزّقت قدماكا فجّرت قلبك جدولاً تسقي به زهر المنى وجنيتها أشواكا وهدمت صرحًا للشباب مشيّدا لتُقيم للمجد العظيم سماكا وجرى القضاء بحكمه وكعهده فخسرت هذا في الحياة وذاكا وبقيت وحدك لا تملّ تساؤلا والحيرة الخرساء رجع صداكا وطوى غباب الدهر ما أمّلته يا ليته لمّا طواه طواكا طال الطريق فمن يقول لسادر حيران حسبك قد بلغت مناكا أبت الليالي أن تغيّر ثوبها وظللت تصبغ ثوبها بدماكا رحماك إن الله بالغ أمره وهو اللطيف فناده رحماكا رحماك ضاع العمر وانقضت المنى والأمر أمرك لا إله سواكا لولا رجائي فيك قل تصبّري وقطعت حبل شقاوتي لولاكا فامنن بعفوك إن أردت ونادني فالعبد عبدك والقضاء قضاكا

أشكو إليكَ أمورًا أنتَ تعلَمُها فأنت يا ربّ علاّم الخفيّاتِ لو كانَ غيركَ يكْفيني عظَائِمها أنْبأتُه ما بقَلْبِي مِنْ خبيَّات هَيْهَات مَالي عِنْدَ الخَلْقِ من فرجٍ فأنتَ أنتَ الذي أرجُو لِحَاجاتي

فأَنا المُكَبَّلُ في سَلاسلَ حيَّةٍ ضحَّيتُ مِنْ رَأَفي بها أَحلامي وأَنا الَّذي سَكَنَ المدينَةَ مُكْرَهاً ومشى إلى الآتي بقلبٍ دامِ يُصغي إلى الدُّنيا السَّخيفَةِ راغماً ويعيشُ مِثْلَ النَّاسِ بالأَوهامِ وأَنا الَّذي يحيا بأَرضٍ قَفْرَةٍ مَدْحُوَّةٍ للشَّكِّ والآلامِ

photo content

photo content