en
Feedback
موحدين لله

موحدين لله

Open in Telegram

- إنْ غِبنَا يومًا وغَابتِ الأخبارُ فالدُّعَاءُ وَصِـيَّةٌ بينَنا - ‏وإن غابَت حُروفي ومنشوراتي يومًا فاذكُروني - بدعوةِ خيرٍ في ظهرِ الغيب @hedoaa - @ais_haj

Show more
4 134
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-1930 days
Posts Archive
دعم ياسمين للقنوات 1k...2k...3k..4k الدينية المحافظة الشروط ⭕️ 🏷 القناه محافظة خاليه من اي شيء يتعلق بالنساء صوتها او صور لها حتى ولو بنقاب لااقبل القناه 🏷 خالية من الموسيقى او اي شي يتعلق بالغناء 🏷 عدد مشتركينها 1k+ ومافوق فقط اقل لانقبل ابدا الزيادة 🤩 تبدأ من 150 ل300 بعون الله تعالى للإشتراك أرسل قناتك هنا لفحصها @Daammss56Bot قناه الإثبات https://t.me/yassmmn4 انرتم دعمنا ودمتم بخير 🩵🐳

✨ ،
✨ ،

دعم ياسمين للقنوات 1k...2k...3k..4k الدينية المحافظة الشروط ⭕️ 🏷 القناه محافظة خاليه من اي شيء يتعلق بالنساء صوتها او صور لها حتى ولو بنقاب لااقبل القناه 🏷 خالية من الموسيقى او اي شي يتعلق بالغناء 🏷 عدد مشتركينها 1k+ ومافوق فقط اقل لانقبل ابدا الزيادة 🤩 تبدأ من 150 ل300 بعون الله تعالى للإشتراك أرسل قناتك هنا لفحصها @Daammss56Bot قناه الإثبات https://t.me/yassmmn4 انرتم دعمنا ودمتم بخير 🩵🐳

دعم ياسمين للقنوات 1k...2k...3k..4k الدينية المحافظة الشروط ⭕️ 🏷 القناه محافظة خاليه من اي شيء يتعلق بالنساء صوتها او صور لها حتى ولو بنقاب لااقبل القناه 🏷 خالية من الموسيقى او اي شي يتعلق بالغناء 🏷 عدد مشتركينها 1k+ ومافوق فقط اقل لانقبل ابدا الزيادة 🤩 تبدأ من 150 ل300 بعون الله تعالى للإشتراك أرسل قناتك هنا لفحصها @Daammss56Bot قناه الإثبات https://t.me/yassmmn4 انرتم دعمنا ودمتم بخير 🩵🐳

دعم ياسمين للقنوات 1k...2k...3k..4k الدينية المحافظة الشروط ⭕️ 🏷 القناه محافظة خاليه من اي شيء يتعلق بالنساء صوتها او صور لها حتى ولو بنقاب لااقبل القناه 🏷 خالية من الموسيقى او اي شي يتعلق بالغناء 🏷 عدد مشتركينها 1k+ ومافوق فقط اقل لانقبل ابدا الزيادة 🤩 تبدأ من 150 ل300 بعون الله تعالى للإشتراك أرسل قناتك هنا لفحصها @Daammss56Bot قناه الإثبات https://t.me/yassmmn4 انرتم دعمنا ودمتم بخير 🩵🐳

⬆️⬆️ تّګـمَلَهِ لذلِك أيُّها الأحبَّة ؛ إنَّ ما نَراهُ مِن اطمِئنان بِعض النَّاس - بل وحَتَّى بَعض المُجاهِدين - اطمِئنانهِم مِن الوِقوع في الشَّرك ، هذا ليسَ مِن هَدِيِ الأنبياء ، ولا الصَّحَابَة - رِضوان اللهَّ عليهِم أجمَعين ، بَل إنّ هَدِي الأنبياء وتابعيهِم بإحسَانٍ ؛ الخَوفِ مِنَ الوقوع في الشَِّرك وهُوَ لاَ يَدري ، قال البُخَاريُّ - رحِمهُ اللهّ - في صحيحه : بَابُ/ [ خَوفِ المُؤمِنِ مِن أَنْ يَحبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ ] :" وقال إبراهيم التَّيمي : ما عَرضتُ قولي عَلى عَمَلي ، إلاَّ خَشيتُ أن أكونُ مُكذّّباً ." وقال ابن أبي مَليكة: أدركتُ ثلاثين مِن أصحَاب النَّبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - كُلَّهُم يَخافُ النَِّفَاق عَلى نَفسهِ ، مَا مِنهُم أحدٍ يَقولُ ؛ إنّه عَلى إيمانُ جِبريلَ ومِيكائِيل ! ويُذكَر عن الحَسَن : ما خافَهُ إلاَّ مؤمنٌ ، ولا أمَنهُ إلاَّ مُنَافِقٌ ." انتهى كلامهُ يرحَمهُ اللهَّ ." إذن أيُّها الأحبَّة ؛ لابُدَّ أن نَخشَى مِن الكفُر ، وأن نَحذرهُ ونَجتَنُبهُ ، فمَا هُوَ الشَِّرك والكُفُر ؟! استَمِع أخي الكَريم ، وانتَبِه جَيَّدًا : - يَتبَع - إن شاءَ اللَّه تعَالى ."

{ بِسم اللهَّ الرَّحمن الرَّحيم } [ سِلسِلة فَصلِ الكلاَم في نَواقِض الإسلاَم  ] ." الحَلَقَة الأولى / الجُزء الثَّانِي :" إنَّ نَواقِض الإسلاَم هِيَ: الشَِّرك والكُفُر ، فَما الَّذي يَترَتَبُ عَلى وقُوع الإنسان فِي الشَِّرك أوِ الكُفُر ؟! يَترتبُ علَى ذلِك عدَّة أمورٌ : أولاً : أنّهُ يُصبِح بارتكابهُ للشَِّرك ولِلكُفُرِ مُشرِكًا كَافِرًا مُرتدَّاً ، قالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَمَن يَدعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ }." [ المؤمنون: ١١٧ ] ." فَهَذا الَّذي وَقعَ في عِبَادَةٍ لِغيرِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وهَذا عَمَلٌ مُكَفَِّر ، كفًّرهُ اللهَّ بذلِك ، فقَال : { إِنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ }." ومِثل هَذا كثيرٌ في كتاب اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ تعَالى : { وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَت أَعمالُهُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ }." [ البَقرَة: ٢١٧ ]." ثانياً : مِمَّا يَترَتَبُ عَلى وقوع الإنسان في الشَّرك أوِ الكُفُر أنّهُ يَحبطُ جَميع عَمَلهِ ، فمَن أشرَكَ أو كَفَرَ حَبِطَ عَمَلهُ ، فلاَ تَنفَعهُ لاَ صَلاة ، ولا صيَام ، ولاَ حَجَّ ، ولاَ جِهَادٍ ، قالَ تعَالى : { وَلَو أَشرَكوا لَحَبِطَ عَنهُم مَا كَانُوا يَعمَلونَ } ." [ الأنعام : ٨٨ ] ." بل إنّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ ؛ يُخاطِبُ نَبيًّهُ - مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسَلَّم - وهُوَ المَعصُوم ، { وَلَقَد أوحِيَ إِلَيكَ وَإِلَى الَّذينَ مِن قَبلِكَ لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ } ."[ الزُّمَر : ٦٥ ]." ثالثاً : مِمَّا يَترتَب عَلى وُقوعِ الإنسان في الشَِّركِ أو الكُفُر ؛ عَدَم مَغفِرة الله لهُ ، قالَ اللَّه تَعالى : { إِنَّ اللَّهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ }." [ النَّساء : ٤٨ ]." رابِعاً : مِمَّا يَترتَبُ عَلى وُقوع الإنسان في نَواقِض التَّوحيد ؛ أنّهُ لا يَدخُل الجَنَّة أبدًا ، بل يَبقى في النَّارِ خَالِدًا مُخًلدًا ، وهَذَا بِخِلاف المُسلِم العَاصٍي - صاحِب الكَبَائر ، فإنّهُ إن دَخَلهًا لاَ يُخَلَّدُ فيهَا ، بَل يَخرُج بِمَا مَعهُ مِن أصل التَّوحِيد ، قالَ تعالى : { إِنَّهُ مَن يُشرِك بِاللَّهِ فَقَد حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ وَمَأواهُ النّارُ وَما لِلظّالِمينَ مِن أَنصارٍ } ." [ المَائِدة : ٧٢ ]." وكمَا أخرَج مُسلِمٌ عن ابن مَسعُودٍ - رضيَ اللُه عنهُ - أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليهِ وسلّم - قال : { مَن مَاتَ وَهُوَ يَدعُو مِن دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ ."  قال الإمام النَّوَوِيُّ - - رحِمهُ اللَّه - في شرحهِ لِصحيحِ مُسلِم : فَلَا يَخلَّدُ فِي النَّارِ أَحَدٌ مَاتَ عَلَى التَّوحِيدِ ، وَلَو عَمِلَ مِنَ الْمَعَاصِي مَا عَمِلَ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَدخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ مَاتَ عَلَى الْكُفرِ ، وَلَوْ عَمِلَ مِن أَعمَالِ الْبِرِّ مَا عَمِلَ." أيَُّهَا الأحبَّة في اللِه ؛ إنَّ على المُسلِم ؛ أن يَعلَم أنّهُ قَد يَقَع في الشَّرك أو الكُفُر دُونَ أن يَشعُر ، فَنواقِض الإسلاَم ، أو نواقِض التَّوحيد ؛ ليسَت فقَط عِبادَة الأصنَام أو الأحجَارِ ، بل قَد يَكفُر الإنسان بِكَلِمَةٍ يَتَفوَّهُ بِهَا فيخسَر دُنياهُ وآخرتهِ ، وقدَ يَكفُر الإنسان باعِتقَادٍ يَستَقَرُّ في قلبهِ فيًخسَرُ دُنياهُ وآخرتهُ ، وقَد يَكفُرُ بِفعلٍ مَا يُبالَي بِهِ فيَخسَر دُنياهُ وآخِرته ، بَل وكثيرٍ مِنَ النَّاس مَا خَرَجُوا مِن التَّوحيد إلى الشَِّرك ، وما خَرَجوا مِن الإسلاَم إلى الكُفُر إلاَّ بِسببِ الجَهَل ، فإمكانيَّة وقوع الإنسان في الكُفُر هُوَ الشَِّرك وَجَهلهِ بِبعض صُوَر ذلِك ، وخُلودِ المُشرِك في النَّارِ تَجعَل القَلب يَرتَعِدُ خَوفًا مِن أن يَقَعُ في شِركٍ وَهُوَ لاَ يَشعُر ، لِذلِك فإنَّ الخَوف مِن نَواقِض التَّوحِيد ؛ هُوَ خُوفٍ واجِبٌ عَلى كُلَّ مُسلِمٌ ، والحَذَر واجبٌ ." انظُر إلى هَديِ النَّبيّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم - كمَا عِندَ أحمَد وغيرهِ ، كانَ يَدعو دِبر كُلّ صَلاةٍ : اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ ." وكانَ - عليهِ الصَّلاة والسَّلام - يَقول كُل صَباح ومَساء : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفرِ ." ومَن تأمَّل في حَالِ الخَلِيلِ إبرَاهِيم عَليهِ السَّلام ، إمَام الحُنَفَاء ، يَدعو بِقلبٍ وَجِلٍ قائِلًا :{ وَاجنُبني وَبَنِيَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ }." [ إبراهيم: ٣٥ ]." إبراهِيم الذي كَسَرَ الأوثان وعَرف سَفَاهَتِهَا مَعَ ذلِك يَدعُو الله بِخوفٍ ؛ أن يُجنّبهُ عِبادة الأصنام ."

{ بِسم اللهَّ الرَّحمن الرَّحيم } [.سِلسِلة فَصلِ الكلاَم في نَواقِض الإسلاَم  ] ." الحَلقَة الأولى / الجُزء الأوّل ؛ الحَمدُ للَِّه رَبَّ العَالَمين ، والصَّلاة والسَّلام عَلى نَبيَّنا مُحَمَّدٍ ، وعَلى آلهِ وصحبهِ أجمَعين ، والتَّابِعين ومَن تبِعهُم بإحسانٍ إلى يَومِ الدَّين ." سُبحانَك اللَّهُمَّ ، لا عِلمَ لنَا إلاَّ مَا عَلَّمتنَا إنَّكَ أنتَ العَليم الحَكيم ، اللَّهُمَّ يَا مُعَلَِّم آدَم وإبرَاهِيم عَلَّمنا ، ويا مُفهَِّمُ سُليمَان فَهَّمِنَا." أيُّهَا الأحبَّة في اللهَِّ ؛ السَّلامُ عَليكُم ورحمَة اللهِ وبَركاتهُ ، ونَحمدُ اللهَّ - عَزَّ وجلّ - أن جَمعنَا مَرَّةً أُخرَى مَعكُم في سِلسِلةٍ جَديدة ؛ نتدَارسُ فيهَا وإيَّاكُم مَعالِمُ هَذا الدَّين ، ونَتَذاكرُ فِيهَا وإيَّاكُم مَعالِمُ السَّير إلى اللهَّ - عَزَّ وجلَّ حتّى نَعبُدُ اللهَّ عَلى بَصيرةٍ ، وَحتَّى يُصِحّ لنَا المُعتَقدُ ، وَتَسلَمُ لنَا العِبادَة ؛ لِنَلقى اللهَّ - عَزَّ وجلّ - يَوم القِيَامَة ثابِتين حُنفَاء غير مُبدَّلين ولاَ مُغيَّرين ، فَنَنعَمُ بالجِنان وبِرضا الرَّحيم الرَّحمن سُبحانَهُ جَلَّ في عُلاه ." في هَذه السِلسِلة الجَديدَة المُبارَكة أيُّهَا الأحبَّة ، نَتَدَارسُ فيهَا وإيَّاكُم الحَديث عَن نَواقِض التَّوحِيد ، نَواقِض الإسلاَم ، نَواقِض الإيمَان ، فالتَّوحيد والإسلاَم لهُ نَواقِضُ ومُبطِلاتٍ تَنقِضهُ مِن أصلهِ ، ولابُدَّ لِكُلّ مُسلِمٍ يَشهَد أن لا إلهَ إلاَّ الله ، وأنَّ مُحَمَّدًا رسول اللّه ؛ أن يَكونُ عَلى بَيَّنةٍ مِن هذهِ النَّواقِض والمُبطِلات حَتّى يَحذرُهَا ولا يَقعُ فيهَا ، لذلِك فإنَّ الحَديثُ عَن هَذا الأمر العَظيم ؛ حَديثٌ لابُدَّ أن نَسهَبُ فيهِ ، وأن نُكثِر مِن الكلام فيهِ ، حَتّى تَتَقَرَّر هذهِ العَقيدَةُ في نُفوس النَّاس ، وحَتَّى يَثبُت التَّوحِيدُ في القُلُوب ، وهَذا مِن سُنَّة نَبيَّنا - صَلَّى اللهُّ عليهِ وسَلَّم ." أيُّهَا الأحِبَّة ؛ إنّ الإيمَان والتَّوحيد لا يَتَحقَّق إلاَّ باعتِقادٍ ، وَقَولٍ ، وَعَمَل ." فليسَ الإيمَان أوِ التَّوحِيد مُجَرَّد كلِمَةٌ تُقال ، بَل لابُدَّ بالاعتِقاد والقَول والعمَل ،؛ حَتّى يَتحَقَّق الإيمَان ، ويُصحَّ الإسلاَم ، ويَتجَرَّدُ التَّوحِيدُ للهَِّ ، فكمَا في الحَديث عَن الَّنبي - صلّى اللُه عليه وسَلَّم - كمَا عِند مُسلِم وغيرهِ : مَن مَاتَ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ." وكذَا قال رسولُ اللهَّ - صَلّى اللُه عليهِ وسَلَّم : مَا مِن أَحَدٍ يَشهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صِدقًا مِنْ قَلْبِهِ ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ." وقال - صلّى اللُه عليهِ وسَلَّم : أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبدٌ غَيرَ شَاكٍّ فِيهِمَا ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ." وقالَ تَعَالى : { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّى يُحَكِّموكَ فيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدوا في أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمّا قَضَيتَ وَيُسَلِّموا تَسليمًا } ." - [ النّساء: ٦٥ ]." وكذا قال - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم : أُمِرتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشهَدُوا أَن لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ ." وغير ذلك أيُّها الأحبَّة مِن الآيات والأحادِيث البَيَّنات الوَاضِحات ، الصَّريحَات المُحكمَات البيَّنات ، الدَّالاَّت عَلى أنَّ دِينُنَا وتَوحِيدُنَا ؛ قولٌ ، وَعَمَلٌ ، واعتقادٌ ، ونيَّةٌ ، وسُنَّة ." ومِن هُنا ؛ لابُدَّ أن نعلَم ؛ ما هُوَ الشَّيء الَّذي يُنقِضُ هذا الدَّين وَيُبطلهُ ، فالإنسان قد يَقع في نَقيض الإيمَان وهُوَ لاَ يشعُر !." أيُّهَا الأحبَّة في اللهّ ؛ إنَّ للإيمان والتَّوحيد نَواقِضٌ ومُبطلات ، وهِذهِ النَّوَاقِض تُخرِجُ صَاحِبُها مِن الإسلاَم والتَّوحِيد ، فَتَجعَلهُ كافِرًا مُشرِكًا ، فَمَا هِيَ هَذهِ النَّوَاقِض؟! إنّ نَواقِضُ التَّوحِيد والإيمَان ، نَواقِض الإسلاَم ، أو نَواقِضُ التَّوحِيد هِيَ : الشَّرك والكُفُر ، وهِيَ الأعمَال والأقوَال والاعتقادَات الَّتي تُخرِجُ المُسلِمُ مِن المِلَّة ويُصبِحُ بِهَا كافِرًا مُرتَدَّاً بَعد أن كانَ مُسلِمًا مُوحَِّدًا ، ويَكونُ مَصيرهُ يَوم القِيَامَة في النَّار خَالِدًا مُخلَّدًا ." قالَ اللهَّ - عَزَّ وجلَّ : { إِنَّ اللَّهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ }." -  [ النّساء : ٤٨ ]." إنَّ نواقض الإسلام هيَ: الشَّرك والكفُر ، فمَا الَّذي يَتَرتّبُ عَلى وِقوع الإنسان في الشَّرك أو الكفُر؟! يَترتب عَلى ذلِك عِدَّة أمورٌ : يَتبَع - إن شَاءَ اللهَّ تَعَالى."

«فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك» قال الامام #ابن_تيمية رحمه الله: و إذا حصل مع التوحيد الاستغفار حصل له غناه و سعادته. الفتاوى ٥٦/١

لقَد صَارَت الكعبَة اليَوم ، وفي زَمَن حُكُم آلَ سُعُود المُشرِكين ؛ شُبهِ قاعِدَة دَعَايَةٍ عُظمَى ، يَجمَعُونَ حَولهَا المَدَّاحِين والخُطَبَاء وأئمَّة الشَِّرك وَالإرجَاء ، يَدعُونَ للطَّواغِيت ، ويُجرَّعُونَ النَّاس أعظمُ مَثلاً لِلكُفُر وأهله ، عَلَى أنَّهُ الحَقَّ وأهلهِ ، فَفِيهَا حُرَّفَت الشَّعائِر الَّتي شَرعَهَا اللهَّ وَرَسولهُ - صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسَلَّم ، فأصبَح الطَّوَاف حَولهَا سِياحَةٍ للمُشركينَ والزَّنادِقَة ، بَل صَارَت باحَات شعَائِر الحَج والعُمرة مَلاذاً لِعبيد الدُّنيَا ، وَساحَاتٍ لإلتقَاط صُوَر الذَّكريات والفُجُور ."

تصحيح المَفاهِيم .." إنَّ التّوحِيدُ لا يَحمِيه إِلاَّ الحَدِيد ." { وَأَنْزَلنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ } ." بَأْسٌ يُقابلهُ بَأْسٌ ، فَلذالِك بَعَثَ اللهَّ تعالى الأنبيَاء ، وأرسَلَ الرّسُل ، وأنزلَ لهُم الكتُب ، ولقَد جاءَ في الوَحي ؛ أنَّ عيسى - صَلّى اللهُ عليهِ وسلّم ؛ سيَهبطُ في آخر الزَّمان بين أظهُر رجَالاً مِنَ المُوحَِّدين ؛ أشدَّاءَ عَلى الكافِرين ، أمَراءُ أجنادٍ مُدجَّجُونَ بِالسَِّلاح ، لايَنامُونَ عَن صَلاَةِ فَجرٍ وَلاَ عَلَى ضَيم ، فيَقودهُم لِذبح رأس الشَّرك الدَّجَّال - بِفلسطينَ - بِبَاب اللُّدّ ." فلذالِك ؛ إعلم أرشدَك اللَّه : " أنَّ التّوحِيدُ لا يُقوَّمُهُ وَلاَ يَحمِيه إِلاَّ الحَدِيد ." واللُه غالبٌ على أمره ولكِنَّ أكثرِ النَّاس لايَعلمون ."

طَلَب أن يكونُ لديه عَين اليَقين في إحيَاء المَوتى ، لذلِك طَلبَ أن يَرى إحيَاء المَوتى بعينهِ ، مَعَ أنَّهُ لديه عِلم اليَقين ؛ مُصدَّق بأنَّ هُناك إحيَاءِ المَوتى وهُو الذي ناظَر النَّمرود على ذلِك: ﴿ رَبِّيَ الَّذي يُحيي وَيُميتُ قالَ أَنا أُحيي وَأُميتُ قالَ إِبراهيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأتي بِالشَّمسِ مِنَ المَشرِقِ فَأتِ بِها مِنَ المَغرِبِ فَبُهِتَ الَّذي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ ." - [ البَقرة : ٢٥٨ ]." فهُوَ يَعلَم عِلمَ اليَقين ؛ أنَّ اللهَّ يُحيي وَيُميت ، ولكن أرادَ عَين اليَقين ، طبعاً من يقعُ في ناقِض من نواقض الإسلام - مِن سَبَِّ دينٍ أو غيرهِ هذا يَكفُر ويَخرُج من مِلَّة الإسلام ، هذا يَكفُرُ ويُصبِح كافِراً مُرتدَّاً عن دين الله - عَزَّ وجلَّ - ، ولو كان هُناك حاكِمٍ يَحكمُ بشرع الله - عَزَّ وجل ، لوجَبَ قتلهِ ، لوَجَبَ قتلهِ ، لأنَّ النبي - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - يقول: مَن بَدَّلَ دينَهُ فاقتُلوهُ." وَلو تابَ " التَّوبة لهَا شُروط : الشَّرط الأوَّل من التَّوبَة ؛ الإقلاع ، أن يَقلَع عن السَّب ، ولا يعودُ إليهِ أبدَاً ، الثاني : النَّدم ، أن يَندَمَ على سبَّهِ لدين الله - عَزَّ وجلَّ. الثّالث : الإصرَار على عَدم الرَّجوع." الإصرار على عدَم الرَّجوع ، عِند ذلِك صار تائباً تُقبَلُ تَوبتهِ ، فالتَّوبَةُ تُقبَل من كُلَّ ذنب ، التَّوبَة تُقبَل مَن كُلَّ ذنبٍ ، النبي - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - يقول: تُقبَل توبَة العَبد مالَم يُغرغِر ." وفي رواية: حتَّى تخرُج الشَّمس من مَغربها." تشرُق الشَّمس مِن مَغربهَا، التَّوبة تنقضي عند ذلِك ، أمَّا قَبلها يَحُقَّ لهُ أن يَتوب وأن يرجِع إلى دين الله - عَزَّ وجلّ - ويكونُ مُسلِماً لهُ مالنا وعليهِ ماعَلينا.." وَإِلَى هُنَا وَتَنْتَهِـيّ سَلَسُـلَهُ شَجَرَهُ الْأَيْمَانَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة اللهِ وَبَرَكَاتُهُ✨

سِلسِلة شَجَرة الإيمَان الحَلقَة الخَامِسة / الجُزء الخامِس والأخير ؛ فكُل مَن أرادَ أن يتحاكمَ إلى غير شرع الله ؛ فهُوَ يَزعُم الإيمَان ، وهُوَ كاذِبٌ في دعواهُ الإيمان ، وهُوَ ليسَ مِن المؤمنين ، لذلك شيخ الإسلام ابن تَيميَّة يَقول : كُلّ حُكُمٍ خَالَفَ حُكمِ الله ؛ فُهَو حُكم الطَّاغُوت." أمّا عن سُؤالي عن الزَّيادة والإيمَان وأسباب الزّيادة ، عُموماً أسبًاب الزَّيادة هيَ الطَّاعات ، وأسباب نُقصان الإيمَان هِيَ المَعاصي والمُنكرات ، هِذه عُموماً ." ولكن سنتحدّث نحنُ عن مَراتب النّاس ، وعن المَعاصي التي تنقُص الإيمَان مِن أصلهِ ، ويَزول الإيمَان بالكُليَّة مِن قلب المَرء ، ويكونُ كافِراً ." وهيَ تَتسمّى بنواقِض الإيمَان والإسلام ، ونتحدَّث عن المَسائل الّتي تُنقِصُ الإيمَان ، ولكن لا يخرُج المَرء بِها مِن الإسلام ، وهيَ المَعاصي والمُنكرات والكبائِر ، نتحدَّثُ أيضاً عن المَسائِل الّتي تنقصُ كمَال الإيمَان ، وهيَ المَكروهَات ، تنقص الكمَال فَقط ، ولكن صاحِبُها مؤمنٌ مُسلِم ، نتحدّث عن الطَّاعات التي يَزول الإيمان بِتركهَا بالكُليَّة مِثل الصَّلاة ، ترك الصَّلاة يُزيل الإيمَان مِن القلب بالكُليَّة ، ويكونُ صاحبهُ كافِراً ، وهُناك مِن الأعمَال والطَّاعات ما يَزولُ الإيمَان الواجِب بِتركهَا ، فيُصبِح صاحِبُها مُسلِمًا ، ولكنه لا يُسمَّى مؤمناً بالكمَال ، وهذهِ هي الواجِبات ، وبعض الطَّاعات لاَ يُنقِص الإيمَان إلاَّ عن صِفة الكمَال ، ويكونُ صاحبها مؤمنًا مُسلمًا وناقص الإيمَان المُستحب فقط ، وهيَ ترك المَستحبَّات ، نتحدَّث عن كل واحِدٍ مِنها بالتَّفصيل ، سنأخذ نواقض الإسلام ناقِضاً ناقِضاً ، نتحدَّث عَن الكبائِر ، نتحدَّث عن السَّحر ، نتحدَّث عَن هذهَ النَّواقض مِن الشَِّرك باللهِ عَزَّ وجل ، موالاة أعداء الله ، الحُكم بغير شرع الله ، نتحدَّث عَن الكبَائِر من قَتِل النَّفس المُحَرَّمَة ، والزَّنى ، وشرب الخَمر ، نتحدَّثُ عن بعض المَكروهَات ، نتحدَّثُ عن الصَّلاة وعن الَّزكاة ونتحدّث عن أركان الإسلام ، نتحدّث عن بعض الواجبات ، وكذلِك بعض المُستحبَّات." ولكن هذه ستأخُذ معنا وقتاً ؛ فهي سِلسِلة مُتتابٍعة ، ولكن في هذا اليوم بدأنا بالرّكُن الأول من أركان الإيمَان الأربعة ، وهُوَ التَّصديق ، التَّصديق يزيد وينقُص ، إبراهيم عليه السلام الخليل لمَّا قال : ﴿ وَإِذ قالَ إِبراهيمُ رَبِّ أَرِني كَيفَ تُحيِي المَوتى قالَ أَوَلَم تُؤمِن قالَ بَلى وَلكِن لِيَطمَئِنَّ قَلبي ﴾." [ البَقرة: ٢٦٠ ]."إبراهيم كانَ مؤمناً ولكنَّهُ طَلب أن يَرى بعينه إحيَاء المَوتى ليَزدَاد التَّصديق في قلبهِ ، فالتَّصديق يَزيد في القَلب ، كما ذكرنا في حديث حَنظلة أنَّه قال : نَافَقَ حَنظلةُ يا رسولَ اللَّهِ ، نَكونُ عندَكَ تُذَكِّرُنا بالنّارِ والجنَّةِ كأنّا رأيَ عينٍ ، فإذا خَرجنا مِن عِندك عَافَسنا الأزواجَ والضَّيعةَ ونسينا كثيرًا." التًّصديق يَزيدُ وينقُص ، والرّسول - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - قال: لو تَعْلَمُونَ ما أعلَمُ ، لَضَحِكْتُم قَلِيلًا ولَبَكَيْتُم كَثِيرًا ." لمّا رأى حَالِ أهل النَّار ، لما رأى حال أهل النَّار ، فالتَّصديق يزيدُ وينقُص ، وهُو على مراتبٌ ثلاثة : حَقَّ اليَقين ، وعين اليَقين ، وعِلم اليَقين " لمَّا سُئِل شيخ الإسلام ابن تَيمِيَّة عن هذهِ الثَّلاثة أجَاب : بأنَّ للنَّاس في هذه الأسمَاء مَقالاتٍ معروفة ، منهًا قال : أن يٌقال عِلم اليَقين ؛ ماعَلِمُه بالسَّماع والخَبر والقِياس والنَّظر ." الإنسان إذا سَمِعَ فقط عن الشَّيء ؛ يكونُ لديه بهِ عِلم بِخلاَف مَن عايَنهُ ، قال عَين اليَقين ؛ مَا شَاهَدهُ وَعاينهُ بالبَصر ، وحَقَّ اليَقين ؛ مَا بَاشَرهُ ووجَدهُ وذَاقهُ وعرفهُ بالاعتبَار ، ثُمَّ قال : فالأوَّل ؛ مِثل مَن أخبَر أنَّ هُناك عَسَلاً وصدَّق المُخبِر ، إنسان جاءه شخص " قالُ لهُ في عَسل! في شيء اسمهُ عَسل ، هو لم يَسمَع بهِ قطّ ، وهذا الإنسان الّذي جَاء إليهِ وأخبرهُ أنَّ هُناك عَسَلٍ صادِقٌ لديه ، أو رأى أثر العَسَل ، فاستدَلّ على وجودهِ ، قال نَعَم " في شئٍ اسمهُ عَسل ، هذا لديه عِلم اليَقين ، أصبَح لديه عِلمٍ بوجود العَسل." الثّاني :مِثل من رأى العَسل وشَاهَدَهُ وعاينهُ ؛ رآهُ بِعينهِ ، قال هذا عَاينه ، حصل لديهِ تصديقٌ أعلى من التَّصديق السَّابق ، قال وهذا أعلى ، كما قال النبي صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم ؛ ليسَ الخَبر كالمُعايَنه ." ليسَ الخبَر أن يُخبِرك الإنسان عن شيءٍ كالمُعاينهِ الّذي تراهُ بِعينك." والثالث : مِثل مَن ذاقَ العَسل وَوجَد طُعمهِ وحَلاوَته ، ومَعلومٌ أنَّ هذا أعلى مِما قبله ، هذا الّذي ذاقَ العَسَل أصبَح لديه تصديقٌ أعلى من السَّابق ، فَعلم اليَقين ؛ نحنُ نسمَع فقط عن إحياء المَوتى في أحَاديث الرَّسول - صلّى اللُه عليه وسَلَّم - لم نرها بعيننا ، فلدينا عِلم يَقينٍ ، أمَّا إبراهيم - عليه السَّلام -

طَلَب أن يكونُ لديه عَين اليَقين في إحيَاء المَوتى ، لذلِك طَلبَ أن يَرى إحيَاء المَوتى بعينهِ ، مَعَ أنَّهُ لديه عِلم اليَقين ؛ مُصدَّق بأنَّ هُناك إحيَاءِ المَوتى وهُو الذي ناظَر النَّمرود على ذلِك: ﴿ رَبِّيَ الَّذي يُحيي وَيُميتُ قالَ أَنا أُحيي وَأُميتُ قالَ إِبراهيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأتي بِالشَّمسِ مِنَ المَشرِقِ فَأتِ بِها مِنَ المَغرِبِ فَبُهِتَ الَّذي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ ." - [ البَقرة : ٢٥٨ ]." فهُوَ يَعلَم عِلمَ اليَقين ؛ أنَّ اللهَّ يُحيي وَيُميت ، ولكن أرادَ عَين اليَقين ، طبعاً من يقعُ في ناقِض من نواقض الإسلام - مِن سَبَِّ دينٍ أو غيرهِ هذا يَكفُر ويَخرُج من مِلَّة الإسلام ، هذا يَكفُرُ ويُصبِح كافِراً مُرتدَّاً عن دين الله - عَزَّ وجلَّ - ، ولو كان هُناك حاكِمٍ يَحكمُ بشرع الله - عَزَّ وجل ، لوجَبَ قتلهِ ، لوَجَبَ قتلهِ ، لأنَّ النبي - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - يقول: مَن بَدَّلَ دينَهُ فاقتُلوهُ." وَلو تابَ " التَّوبة لهَا شُروط : الشَّرط الأوَّل من التَّوبَة ؛ الإقلاع ، أن يَقلَع عن السَّب ، ولا يعودُ إليهِ أبدَاً ، الثاني : النَّدم ، أن يَندَمَ على سبَّهِ لدين الله - عَزَّ وجلَّ. الثّالث : الإصرَار على عَدم الرَّجوع." الإصرار على عدَم الرَّجوع ، عِند ذلِك صار تائباً تُقبَلُ تَوبتهِ ، فالتَّوبَةُ تُقبَل من كُلَّ ذنب ، التَّوبَة تُقبَل مَن كُلَّ ذنبٍ ، النبي - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - يقول: تُقبَل توبَة العَبد مالَم يُغرغِر ." وفي رواية: حتَّى تخرُج الشَّمس من مَغربها." تشرُق الشَّمس مِن مَغربهَا، التَّوبة تنقضي عند ذلِك ، أمَّا قَبلها يَحُقَّ لهُ أن يَتوب وأن يرجِع إلى دين الله - عَزَّ وجلّ - ويكونُ مُسلِماً لهُ مالنا وعليهِ ماعَلي

سِلسِلة شَجَرة الإيمَان الحَلقَة الخَامِسة / الجُزء الخامِس والأخير ؛ فكُل مَن أرادَ أن يتحاكمَ إلى غير شرع الله ؛ فهُوَ يَزعُم الإيمَان ، وهُوَ كاذِبٌ في دعواهُ الإيمان ، وهُوَ ليسَ مِن المؤمنين ، لذلك شيخ الإسلام ابن تَيميَّة يَقول : كُلّ حُكُمٍ خَالَفَ حُكمِ الله ؛ فُهَو حُكم الطَّاغُوت." أمّا عن سُؤالي عن الزَّيادة والإيمَان وأسباب الزّيادة ، عُموماً أسبًاب الزَّيادة هيَ الطَّاعات ، وأسباب نُقصان الإيمَان هِيَ المَعاصي والمُنكرات ، هِذه عُموماً ." ولكن سنتحدّث نحنُ عن مَراتب النّاس ، وعن المَعاصي التي تنقُص الإيمَان مِن أصلهِ ، ويَزول الإيمَان بالكُليَّة مِن قلب المَرء ، ويكونُ كافِراً ." وهيَ تَتسمّى بنواقِض الإيمَان والإسلام ، ونتحدَّث عن المَسائل الّتي تُنقِصُ الإيمَان ، ولكن لا يخرُج المَرء بِها مِن الإسلام ، وهيَ المَعاصي والمُنكرات والكبائِر ، نتحدَّثُ أيضاً عن المَسائِل الّتي تنقصُ كمَال الإيمَان ، وهيَ المَكروهَات ، تنقص الكمَال فَقط ، ولكن صاحِبُها مؤمنٌ مُسلِم ، نتحدّث عن الطَّاعات التي يَزول الإيمان بِتركهَا بالكُليَّة مِثل الصَّلاة ، ترك الصَّلاة يُزيل الإيمَان مِن القلب بالكُليَّة ، ويكونُ صاحبهُ كافِراً ، وهُناك مِن الأعمَال والطَّاعات ما يَزولُ الإيمَان الواجِب بِتركهَا ، فيُصبِح صاحِبُها مُسلِمًا ، ولكنه لا يُسمَّى مؤمناً بالكمَال ، وهذهِ هي الواجِبات ، وبعض الطَّاعات لاَ يُنقِص الإيمَان إلاَّ عن صِفة الكمَال ، ويكونُ صاحبها مؤمنًا مُسلمًا وناقص الإيمَان المُستحب فقط ، وهيَ ترك المَستحبَّات ، نتحدَّث عن كل واحِدٍ مِنها بالتَّفصيل ، سنأخذ نواقض الإسلام ناقِضاً ناقِضاً ، نتحدَّث عَن الكبائِر ، نتحدَّث عن السَّحر ، نتحدَّث عَن هذهَ النَّواقض مِن الشَِّرك باللهِ عَزَّ وجل ، موالاة أعداء الله ، الحُكم بغير شرع الله ، نتحدَّث عَن الكبَائِر من قَتِل النَّفس المُحَرَّمَة ، والزَّنى ، وشرب الخَمر ، نتحدَّثُ عن بعض المَكروهَات ، نتحدَّثُ عن الصَّلاة وعن الَّزكاة ونتحدّث عن أركان الإسلام ، نتحدّث عن بعض الواجبات ، وكذلِك بعض المُستحبَّات." ولكن هذه ستأخُذ معنا وقتاً ؛ فهي سِلسِلة مُتتابٍعة ، ولكن في هذا اليوم بدأنا بالرّكُن الأول من أركان الإيمَان الأربعة ، وهُوَ التَّصديق ، التَّصديق يزيد وينقُص ، إبراهيم عليه السلام الخليل لمَّا قال : ﴿ وَإِذ قالَ إِبراهيمُ رَبِّ أَرِني كَيفَ تُحيِي المَوتى قالَ أَوَلَم تُؤمِن قالَ بَلى وَلكِن لِيَطمَئِنَّ قَلبي ﴾." [ البَقرة: ٢٦٠ ]."إبراهيم كانَ مؤمناً ولكنَّهُ طَلب أن يَرى بعينه إحيَاء المَوتى ليَزدَاد التَّصديق في قلبهِ ، فالتَّصديق يَزيد في القَلب ، كما ذكرنا في حديث حَنظلة أنَّه قال : نَافَقَ حَنظلةُ يا رسولَ اللَّهِ ، نَكونُ عندَكَ تُذَكِّرُنا بالنّارِ والجنَّةِ كأنّا رأيَ عينٍ ، فإذا خَرجنا مِن عِندك عَافَسنا الأزواجَ والضَّيعةَ ونسينا كثيرًا." التًّصديق يَزيدُ وينقُص ، والرّسول - صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم - قال: لو تَعْلَمُونَ ما أعلَمُ ، لَضَحِكْتُم قَلِيلًا ولَبَكَيْتُم كَثِيرًا ." لمّا رأى حَالِ أهل النَّار ، لما رأى حال أهل النَّار ، فالتَّصديق يزيدُ وينقُص ، وهُو على مراتبٌ ثلاثة : حَقَّ اليَقين ، وعين اليَقين ، وعِلم اليَقين " لمَّا سُئِل شيخ الإسلام ابن تَيمِيَّة عن هذهِ الثَّلاثة أجَاب : بأنَّ للنَّاس في هذه الأسمَاء مَقالاتٍ معروفة ، منهًا قال : أن يٌقال عِلم اليَقين ؛ ماعَلِمُه بالسَّماع والخَبر والقِياس والنَّظر ." الإنسان إذا سَمِعَ فقط عن الشَّيء ؛ يكونُ لديه بهِ عِلم بِخلاَف مَن عايَنهُ ، قال عَين اليَقين ؛ مَا شَاهَدهُ وَعاينهُ بالبَصر ، وحَقَّ اليَقين ؛ مَا بَاشَرهُ ووجَدهُ وذَاقهُ وعرفهُ بالاعتبَار ، ثُمَّ قال : فالأوَّل ؛ مِثل مَن أخبَر أنَّ هُناك عَسَلاً وصدَّق المُخبِر ، إنسان جاءه شخص " قالُ لهُ في عَسل! في شيء اسمهُ عَسل ، هو لم يَسمَع بهِ قطّ ، وهذا الإنسان الّذي جَاء إليهِ وأخبرهُ أنَّ هُناك عَسَلٍ صادِقٌ لديه ، أو رأى أثر العَسَل ، فاستدَلّ على وجودهِ ، قال نَعَم " في شئٍ اسمهُ عَسل ، هذا لديه عِلم اليَقين ، أصبَح لديه عِلمٍ بوجود العَسل." الثّاني :مِثل من رأى العَسل وشَاهَدَهُ وعاينهُ ؛ رآهُ بِعينهِ ، قال هذا عَاينه ، حصل لديهِ تصديقٌ أعلى من التَّصديق السَّابق ، قال وهذا أعلى ، كما قال النبي صلّى اللُه عَلَيْه وسَلَّم ؛ ليسَ الخَبر كالمُعايَنه ." ليسَ الخبَر أن يُخبِرك الإنسان عن شيءٍ كالمُعاينهِ الّذي تراهُ بِعينك." والثالث : مِثل مَن ذاقَ العَسل وَوجَد طُعمهِ وحَلاوَته ، ومَعلومٌ أنَّ هذا أعلى مِما قبله ، هذا الّذي ذاقَ العَسَل أصبَح لديه تصديقٌ أعلى من السَّابق ، فَعلم اليَقين ؛ نحنُ نسمَع فقط عن إحياء المَوتى في أحَاديث الرَّسول - صلّى اللُه عليه وسَلَّم - لم نرها بعيننا ، فلدينا عِلم يَقينٍ ، أمَّا إبراهيم - عليه السَّلام -

وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ‏- الْحُزْن يُضعف الْقَلْب ، وَيُوهِن الْعَزْم وَيَضُرّ الْإِرَادَة ، وَلَا شَيْءَ أَحَبَّ إلَى الشَّيْطَانِ مِنْ حُزْنٍ الْمُؤْمِن ، لِذَلِك تَسَلَّح بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ أَحْوَالُك ." - طَرِيق الْهِجْرَتَيْن ٤١٩ وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ‏- فِي الْقَلْبِ قَسْوَة لَا يذيبها إلَّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يُدَاوِيَ قَسْوَةِ قَلْبِهِ بِذِكْرِ اللَّهِ جل جلاله ." - الْوَابِل الصَّيِّب ٧١ ‏اللَّهُمَّ اجعَل القُرآن الْعَظِيم رَبِيع قُلُوبِنَا ، وَنَورُ صُدُورَنَا ، وَجَلَاء أحزاننا ، وَذَهَاب هُمُومَنَا وغمومنا ." اللَّهُمَّ اجعلنا مِن العالِمين العامِلينَ بهِ يارَبَّ العالمين ." ( آمين ) ."