موقع الدكتور الشيخ محمود عكام
Open in Telegram
تتناول هذه القناة نشاطات وأخبار الدكتور الشيخ محمود عكام.
Show more416
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-1030 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+1
in 0 channels
August '26
+1
in 0 channels
Get PRO
July '26
+2
in 0 channels
Get PRO
June '26
+1
in 0 channels
Get PRO
May '26
+2
in 0 channels
Get PRO
April '26
+5
in 0 channels
Get PRO
March '26
+6
in 0 channels
Get PRO
February '26
+3
in 0 channels
Get PRO
January '26
+2
in 0 channels
Get PRO
December '25
+1
in 0 channels
Get PRO
November '25
+6
in 0 channels
Get PRO
October '25
+4
in 0 channels
Get PRO
September '25
+5
in 0 channels
Get PRO
August '25
+6
in 0 channels
Get PRO
July '25
+4
in 0 channels
Get PRO
June '25
+1
in 0 channels
Get PRO
May '25
+4
in 0 channels
Get PRO
April '25
+1
in 0 channels
Get PRO
March '25
+5
in 0 channels
Get PRO
February '25
+3
in 0 channels
Get PRO
January '25
+5
in 0 channels
Get PRO
December '24
+14
in 0 channels
Get PRO
November '24
+18
in 0 channels
Get PRO
October '24
+6
in 0 channels
Get PRO
September '24
+19
in 0 channels
Get PRO
August '24
+38
in 0 channels
Get PRO
July '24
+6
in 0 channels
Get PRO
June '24
+8
in 0 channels
Get PRO
May '24
+11
in 0 channels
Get PRO
April '24
+12
in 0 channels
Get PRO
March '24
+21
in 0 channels
Get PRO
February '24
+18
in 0 channels
Get PRO
January '24
+17
in 0 channels
Get PRO
December '23
+21
in 0 channels
Get PRO
November '23
+6
in 0 channels
Get PRO
October '23
+23
in 0 channels
Get PRO
September '23
+14
in 0 channels
Get PRO
August '23
+9
in 0 channels
Get PRO
July '23
+7
in 0 channels
Get PRO
June '23
+7
in 0 channels
Get PRO
May '23
+11
in 0 channels
Get PRO
April '23
+16
in 0 channels
Get PRO
March '23
+22
in 0 channels
Get PRO
February '23
+61
in 0 channels
Get PRO
January '23
+15
in 0 channels
Get PRO
December '22
+11
in 0 channels
Get PRO
November '22
+14
in 0 channels
Get PRO
October '22
+10
in 0 channels
Get PRO
September '22
+12
in 0 channels
Get PRO
August '22
+7
in 0 channels
Get PRO
July '22
+12
in 0 channels
Get PRO
June '22
+14
in 0 channels
Get PRO
May '22
+9
in 0 channels
Get PRO
April '22
+28
in 0 channels
Get PRO
March '22
+33
in 0 channels
Get PRO
February '22
+86
in 0 channels
Get PRO
January '22
+14
in 0 channels
Get PRO
December '21
+6
in 0 channels
Get PRO
November '21
+22
in 0 channels
Get PRO
October '21
+37
in 0 channels
Get PRO
September '21
+19
in 0 channels
Get PRO
August '21
+15
in 0 channels
Get PRO
July '21
+24
in 0 channels
Get PRO
June '21
+13
in 0 channels
Get PRO
May '21
+313
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 07 September | +1 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | 0 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
| 2 | ﴿وَالَّذِينَ يُؤتُونَ مَا ءَاتَواْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلَىٰ رَبِّهِم رٰجِعُونَ﴾
*- الوَجَلُ هَـٰهُنا وَجَلُ المُحسنِ لا وَجَلُ المُسيء، وهُو قلَقٌ إيجابيٌّ يَعودُ علىٰ العملِ بالتَّحسينِ المُطَّردِ علىٰ طُولِ العُمُر.
*- فالقضيَّةُ في وَعيِ الصَّادقينَ ليسَت في استِنجازِ الطَّاعاتِ والمَبرَّاتِ، ولا في تَحصيلِ المعارفِ والدِّراياتِ، وإنَّما في قَبولِ تلكَ الأعمالِ في ميزانِ ربِّ الأرضِ والسَّمٰواتِ.
*- ولأَجلِ هٰذا، تَراهُم لا يُقدِّمونَ عِلمًا ولا عَملًا إلَّا علىٰ وَجهِ التَّواضُعِ والإقرارِ بالتَّقصير، وَجَلًا مِن أن يُحرَموا نِعمةَ القَبول.
*- وقد سألتِ السيِّدةُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها رَسولَ اللهِ ﷺ عن أصحابِ القُلوبِ الوَجِلَةِ في الآيةِ، فقالَت: أَهُمُ الذينَ يَشرَبونَ الخمرَ ويَسرِقون؟ فقالَ ﷺ: (لا يا بنتَ الصِّدِّيق، ولكنَّهمُ الذينَ يَصُومونَ ويُصَلُّونَ ويتَصدَّقونَ وهُم يَخافونَ ألَّا تُقبَلَ مِنهُم: ﴿أُولَـٰئكَ يُسٰرِعُونَ في الخَيرٰتِ وَهُم لَهَا سَـٰبِقُونُ﴾.
*- فالوَجَلُ يَعتَريهم في كلِّ حالٍ، إنْ أساؤوا خافوا المُؤاخَذةَ، وإنْ أحسَنُوا خافوا عَدمَ القَبولِ، وذاكَ أنَّهم أدرَكوا عَجزَ العابدِ بجانبِ فَضلِ اللهِ، وقُصورَ العالِمِ بجانبِ عِلمِ اللهِ، فالقَبولُ إذًا تَفضُّلٌ من الرَّحمٰن، لا استِحقاقٌ للإنسان.
*- يَقولُ أبو الدَّرداءِ رَضيَ اللهُ عنهُ: (لَأَن أستَيقِنَ أنَّ اللهَ تقبَّلَ منِّي صلاةً واحدةً أحَبُّ إليَّ مِنَ الدُّنيا وما فيهَا). ويَقولُ فَضالَةُ بنُ عُبَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: (لأَن أَعلمَ أنَّ اللهَ تقبَّلَ منِّي مِثقالَ حبَّةٍ مِن خَردَلٍ أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنيا وما فيهَا).
*- فاللَّهمَّ زِدنا لكَ وَجَلًا، ولوَجهِكَ عَمَلًا، ولِقَبولِكَ أمَلًا، واجعَلنا مِمَّن قُلتَ فيهم: ﴿أولَـٰئكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُمٍ أَحسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصحَـٰبِ الجَنَّةِ وَعدَ الصِّدقِ الَّذي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾.
حلب ٧/٩/٢٠٢٦ | 19 |
| 3 | No text... | 37 |
| 4 | ﴿وَلـٰكِنْ كُونُواْ رَبَّـٰنِیِّـۧنَ﴾.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا كانَ اللهُ وَحدَهُ مَركزَ فِكرِكَ وحَياتِكَ، وكانَ هُوَ دُونَ سِواهُ مَعقِدَ آمالِكَ ورَغَباتِكَ، وبهِ لا بغَيرِه مَناطُ سَعادتِكَ ومَرضاتِكَ.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا راقَبتَ اللهَ في خَلَواتِكَ، وآثَرتَهُ علىٰ غَيرِه في جَلَواتِكَ، وكبَّرتَهُ في ظُنونِكَ وأفكارِكَ كما تُكبِّرُهُ في صَلَواتِكَ.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا جَمعتَ الحِكمةَ إلىٰ عِلمِكَ، والرَّحمةَ إلىٰ عَمَلِكَ، والتَّلطُّفَ إلىٰ قَولِكَ، والتَّعطُّفَ إلىٰ فِعلِكَ.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا كنتَ تُقبِلُ علىٰ نَفسِكَ بالتَّهذيبِ والتَّزكِية، وعلىٰ عَقلِكَ بالتَّثقيفِ والتَّوعِية، وعلىٰ قلبِكَ بالتَّطهيرِ والتَّصفِية، وعلىٰ طَبعِكَ بالتَّحسينِ والتَّرقِية.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا قُمتَ للهِ بحَقيقةِ الإخلاصِ والعُبوديَّةِ، وللخَلقِ بحَقيقةِ الإحسانِ والإنسانيَّةِ، وللدِّينِ بحَقيقةِ الإيمانِ والوسَطيَّةِ.
*- أنتَ ربَّانيٌّ: إذا استَعذَبتَ السُّجودَ بينَ يدَي اللهِ، والبُكاءَ مِن خَشيَةِ اللهِ، والخُضوعَ لأَمرِ اللهِ، والعَطاءَ في سَبيلِ اللهِ، والخِدمةَ لخَلقِ اللهِ، والنَّصيحةَ لوَجهِ اللهِ، والمَحَبَّةَ لرَسُولِ اللهِ ﷺ، وترطيبَ لسانِكَ بذِكرِ اللهِ.
د. محمود عكام
حلب في ٥/٩/٢٠٢٦ | 37 |
| 5 | No text... | 66 |
| 6 | ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهتَدُواْ﴾
هِداياتٌ نبَويَّةٌ جامِعَةٌ
*- يقولُ ﷺ: (مَا مِن جُرعَةٍ أعظَمُ أجرًا عندَ اللهِ مِن جُرعةِ غَيظٍ كَظَمَها عَبدٌ ابتِغاءَ وَجهِ اللهِ) وفي روايةٍ: (ما كَظَمَها عبدٌ للهِ إلَّا مَلَأَ اللهُ جَوفَهُ إيمانًا). [أخرَجهُ أحمدُ وابنُ ماجُه]
*- يقولُ ﷺ: (المُسلِمُ أخُو المُسلِمِ، لا يَظلِمُهُ، ولا يُسلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجةِ أخيهِ كانَ اللهُ في حاجَتِه، ومَن فرَّجَ عن مُسلمٍ كُربةً فرَّجَ اللهُ بها عَنهُ كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامَةِ، ومَن سَترَ مُسلِمًا سَترَهُ اللهُ يومَ القيامةِ). [أخرَجهُ البُخاريُّ ومُسلِم]
*- يقولُ ﷺ: (واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ)، قالوا: مَن يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (الذي لا يَأمَنُ جارُهُ بَوائقَهُ). أي شَرَّهُ وأَذاهُ. [أخرَجهُ البُخاريُّ]
*- يقولُ ﷺ: (اتَّقُوا النَّارَ ولَو بشِقِّ تَمرةٍ، فمَن لَم يَجِدْ فبِكَلِمةٍ طيِّبةٍ). [أخرَجهُ البُخاريُّ ومُسلِم].
*- يقولُ ﷺ: (أيُّما مُسلِمٍ شَهِدَ لهُ أربعةٌ بخَيرٍ أدخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ)، فقُلنا: وثلاثةٌ؟ قالَ: (وثلاثةٌ)، فقُلنا: واثنانِ؟ قالَ: (واثنانِ)، ثمَّ لَم نَسألْهُ عَن الواحِدِ. [أخرَجهُ البُخاريُّ]
*- فاللَّهمَّ أنزِلْ هٰذِه الهِداياتِ النَّبويَّةَ الشَّريفةَ في قُلوبِنا وعُقولِنا مَنزِلةَ الرِّعايةِ والتَّدبُّرِ والامتِثالِ، واجمَعْ لنا بها هِداياتِ الظَّاهرِ والباطنِ، والحَالِ والمَآلِ، يا أرحمَ الرَّاحِمينَ.
د. محمود عكام
حلب في ١/٩/٢٠٢٦ | 59 |
| 7 | No text... | 54 |
| 8 | ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ المَلَـٰئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم﴾.
*- الطَّيِّبونَ أناسٌ طَيَّبوا نُفوسَهم، أي طَهَّرُوها، مِن لوَثاتِ الآثامِ، وكُدُوراتِ الأوهامِ، ومِن قبائحِ الأحوالِ، وخبائثِ الأفعالِ، فطَيَّبَ اللهُ قلوبَهم بمَحبَّتِه، وأوقاتَهم بمَغفرتِه، ومآلَهم برَحمتِه، فصَارُوا يَستَطِيبونَ وَداعَ الدُّنيا واستِقبالَ الآخِرة، يُحِبُّونَ لقاءَ اللهِ، فيُحِبُّ اللهُ لقاءَهُم.
*- الطَّيِّبونَ أناسٌ عاشُوا سَلامَ النَّفسِ والقَلبِ والرُّوحِ، حيالَ أقدارِ اللهِ، وحيالَ خَلقِ اللهِ، فمَنَّ اللهُ عليهِم بعاقبةِ السَّلامِ في خاتمةِ الحياةِ الفانيةِ وفاتحةِ الحياةِ الباقيةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ المَلَـٰئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيٍكُم﴾.
*- يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: (إذا جاءَ ملَكُ المَوتِ ليَقبضَ رُوحَ المؤمنِ قالَ: ربُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ).
*- ويَقولُ البراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: (يَلقىٰ مَلَكُ المَوتِ المُؤمِنَ، فلا يَقبِضُ رُوحَهُ حتَّىٰ يُسلِّمَ عليهِ﴾.
*- والسَّلامُ مِن اللهِ وملائكتِهِ بشارةٌ مُحقَّقةٌ لتِلكَ النَّفسِ الطَّيِّبةِ بنَعيمٍ مُقيمٍ، لا يُنغِّصُهُ زَوالٌ، ولا يَشُوبُهُ ألَمٌ، ولا يُعكِّرُهُ حُزنٌ، ولا يُشوٍّشُهُ خَوفٌ، تَقولُ لهُ الملائكةُ إذا حَضرَتهُ الوَفاةُ -كما يُخبِرُ المُصطَفَىٰﷺ-: (اُخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ، كانَت في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، اُدخُلي حَمِيدةً، وأَبشِرِي برَوحٍ ورَيحان، ورَبٍّ غَيرِ غَضبان)، (اُخرُجي إلىٰ مَغفرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ).
*- فاللَّهمَّ أَحيِنا في طِيبٍ وسَلامٍ، واختِمْ لنا بالطِّيبِ والسَّلامِ، وطيِّبْ أسمَاعَنا وسَلِّمْ أرواحَنا ببِشارتِكَ الأزليَّةِ: ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾.
د. محمود عكام
حلب في ٣٠/٨/٢٠٢٦ | 49 |
| 9 | No text... | 69 |
| 10 | ﴿يَـٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَىٰ اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.
*- للذَّنبِ -مِن حَيثُ تكرارُهُ- نَوعان:
-ذَنبٌ عارِضٌ: أو ذَنبٌ غيرُ مُعتادٍ، يَعرِضُ للإنسانِ في زمانِه مرَّةً أو مرَّاتٍ مَعدوداتٍ، فهٰذا تمحُوهُ تَوبةٌ مُصلِحةٌ لذٰلكَ الذَّنبِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعدِ ذٰلِكَ وَأَصلَحُوا فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
-ذَنبٌ مُتكرِّرٌ: أو ذَنبٌ مُعتادٌ، لا يَنفَكُّ الإنسانُ يُقارِفُهُ في زمانِه مرَّةً بعدَ مرَّة، فهٰذا يَحتاجُ إلىٰ تَوبةٍ نَصوحٍ: ﴿تُوبُواْ إلَىٰ اللهِ تَوبَةً نَصُوحًا﴾.
*- والتَّوبةُ النَّصوحُ توبةٌ مُعمَّقةٌ، تتَجاوزُ إصلاحَ الذَّنبِ إلىٰ إصلاحِ النَّفسِ التي تُنتِجُ هٰذا الذَّنبَ، فهيَ علاجٌ جَذريٌّ للسَّببِ الذي يُولِّدُ هٰذا الذَّنبَ، وليسَت علاجًا مؤقَّتًا لظاهرِ ذلكَ الذَّنبِ.
*- ويُعينُ علىٰ التَّوبةِ النَّصوحِ أن يكونَ الإقلاعُ عن الذَّنبِ والنَّدمُ عليهِ مِن حَيثُ هُو ذنبٌ، أي لأنَّهُ مَبغوضٌ للهِ، لا مِن حَيثُ هُو مُؤذٍ أو مُؤلِمٌ أو مُخجِلٌ، فإنَّ النَّفسَ قد تتَحايلُ في تجاوزِ تلكَ الآثارِ، ولكنَّها لا تَملِكُ حيلةً في التَّخفِّي مِنَ اللهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنتُمْ واللهُ بِما تَعمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
*- فالتَّوبةُ النَّصوحُ -إذًا- توبةٌ خالِصةٌ لأجلِ اللهِ لا لشَيءٍ آخرَ، توبةٌ تُعالجُ سَببَ الذَّنبِ لا الذَّنبَ وَحدَهُ، توبةٌ تُعقِبُ في النَّفسِ بُغضًا مُستَدامًا لذٰلكَ الذَّنبِ، ونُفورًا مِن مَداخلِهِ ومُقدِّماتِهِ وأجوائهِ وأشباهِهِ، إلىٰ أن يَطويَهُ النِّسيانُ والهِجرانُ.
*- فاللَّهمَّ مُنَّ علينا بتَوبةٍ نَصوحٍ من سائرِ الذُّنوبِ والعُيوبِ، ومِن كلِّ ما يَحجُبُنا عن حَضرتِكَ يا علَّامَ الغُيوبِ.
د. محمود عكام
حلب في ٢٨/٨/٢٠٢٦ | 61 |
| 11 | No text... | 76 |
| 12 | ﴿فَاسْتَقِيمُواْ إِلَيهِ وَاسْتَغفِرُوهُ﴾.
*- الاستقامةُ -في مَنطقِ القُرآنِ- هي الإقامةُ والثَّباتُ علىٰ مُرادِ اللهِ، وعدمُ الانحرافِ، لا إلىٰ مُراداتِ النَّفسِ، ولا إلىٰ مُراداتِ الخَلقِ، فالاستقامةُ توسُّطٌ واعتدالٌ بينَ انحرافَينِ حذَّرَ منهما القرآنُ:
-انحرافِ النَّفس: بما تُمليهِ من شهَواتٍ وخِداعاتٍ واغتِراراتٍ، تُفضي إلىٰ تعسُّفٍ وظُلمٍ وعِصيانٍ، وهو (الطُّغيان): ﴿فَاستَقِمْ كمَا أُمِرتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطغَواْ﴾.
-انحرافِ الخَلقِ: بما يُملونَهُ مِن أَوهامٍ وزُيوفٍ وظُنونٍ، تُفضي إلىٰ الحَيرةِ والارتيابِ والضَّياعِ، وهو (اتِّباعُ الأهواءِ): ﴿وَاستَقِمْ كمَا أُمِرتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهوَاءَهُمْ﴾.
*- والاستقامةُ -في وَعي المؤمنين- اتِّباعٌ للصِّراطِ المُستقيمِ بدلالاتهِ الربَّانيَّة: ﴿إنَّ رَبِّي علَىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ﴾، وبدلالاتهِ المُحمَّديَّة: ﴿إنَّكَ علَىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ﴾.
*- واستجابةُ النَّفسِ لتلكَ الدِّلالاتِ والهِداياتِ هي (عينُ الكرامةِ)، وهيَ أكرَمُ وأرفَعُ مِن عَجائبِ الأحوالِ وخَوارقِ العاداتِ، كما ذكرَ الشَّافعيُّ واللَّيثُ وغيرُهُما مِن الأكابرِ.
*- علىٰ أنَّ الاستقامةَ لا تَعني العِصمةَ والخُلُوَّ مِن خَطأ أو انحِرافٍ، فإنَّ رَحمةَ اللهِ جَعلَت الاستغفارَ مِن الأخطاءِ والانحِرافاتِ شيئًا مِن مَعنىٰ الاستقامةِ ذاتِها: ﴿فَاستَقِيمُوا إِلَيهِ واستَغفِرُوهُ﴾.
*- فاللَّهمَّ أعِنَّا علىٰ استقامةِ الفِكرِ والخُلُقِ، والباطنِ والظَّاهِر، واكتُبْ لنا عاقبةَ أهلِ الكرامةِ والاستِقامةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللهُ ثمَّ استَقَـٰمُوا فَلَا خَوفٌ علَيهِمْ ولَا هُم يَحزَنُونَ﴾.
د. محمود عكام
حلب في ٢٦/٨/٢٠٢٦ | 67 |
| 13 | No text... | 93 |
| 14 | ﴿وَالصَّـٰبِرِينَ في البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ﴾.
*- ثلاثةُ مَجالاتٍ تجمَعُ مواطِنَ الصَّبرِ الكُبرَىٰ، فمَن كانَ فيها صابرًا كانَ في غَيرِها أصبَر:
1- في البَأساءِ: أي في حالِ الفَقرِ والقلَّةِ وضيقِ الرِّزقِ، والصَّبرُ عليها يَعني قناعةً وعِفَّةً وزُهدًا.
2- والضَّرَّاءِ: أي في حالِ المرَضِ والفَقدِ والألَمِ، والصَّبرُ عليها يَعني تَجلُّدًا وتجمُّلًا وتحمُّلًا.
3- وحِينَ البَأسِ: أي في حالِ الخَوفِ مِن مُواجهةِ عَدوٍّ أو كائدٍ أو حاقدٍ، والصَّبرُ عليها يَعني شجاعةً وثباتًا وحِلمًا.
*- والصَّبرُ في تلكَ الثَّلاثةِ المَجالاتِ يقتَضِي مِنكَ:
-احتِمالًا لوَطأتِها، فلا يُفسِدُ أخلاقَكَ فقرٌ أو ألَمٌ أو خَوفٌ.
-ورِضاءً بتَقديرِها، في غيرِ شكايةٍ أو تَسخُّطٍ أو تضجُّرٍ.
-ورَجاءً في زَوالِها، بتَدبيرٍ مُتاحٍ مُباحٍ، ودُعاءٍ صادقٍ دائبٍ، وانتظارٍ لِفرَجٍ لا مَحالةَ آتٍ: ﴿وَلَئنْ صَبَرتُمْ لَهُوَ خَيرٌ للصَّـٰبِرِينَ﴾.
*- ولا بدَّ في تلكَ المَجالاتِ جَميعًا مِن (يَقينٍ) جازمٍ بأنَّ ثمرةَ الصَّبرِ لا تَذبُلُ، ولا تَخِيسُ، ولا تَضيعُ: ﴿وَاصْبِرْ فإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنينَ﴾.
*- علىٰ أنَّ اللُّطفَ الإلهيَّ لا يُخلِي وِفاضَ الصَّابِرينَ مِن إشاراتٍ وبِشاراتٍ تُعينُهم علىٰ الصَّبرِ والتَّصبُّرِ، يَقولُ ﷺ: (ومَن يتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وما أُعطِيَ أحَدٌ عَطاءً خَيرًا وأَوسَعَ مِنَ الصَّبرِ).
*- فاللَّهمَّ صَبرًا علىٰ قضائِك، وأَجرًا علىٰ ابتلائِك، وصِدقًا في دُعائِك، وفرَجًا مِن فَيضِ عَطائِك، يا أرحمَ الرَّاحِمين.
د. محمود عكام
حلب في ٢٣/٨/٢٠٢٦ | 88 |
| 15 | No text... | 90 |
| 16 | ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيهِم﴾
*- لقَولهِ تَعالَىٰ: (﴿مِن قَرِيبٍ﴾ مَعنَيان:
-الأوَّلُ: أن تقعَ التَّوبةُ بُعَيدَ الذَّنبٍ، بلا تَراخٍ ولا تَسويفٍ ولا إصرارٍ.
-والآخَرُ: أن تقعَ التَّوبةُ حالَ الحياةِ، قبلَ انقضاءِ الأجَلِ والاحتِضار.
*- والمَعنَيان مُتكامِلان، يُفضي الأوَّلُ مِنهما إلى الآخَرِ، ويُعينُ عليهِ، وذاكَ أنَّ اعتيادَ التَّوبةِ عَقِبَ الذَّنبِ في كلِّ مرَّةٍ أثناءَ الحياةِ يُعينُ -بلا شكٍّ- على إيقاعِ التَّوبةِ في السَّاعةِ الأخيرةِ عندَ انقضاءِ الحياة، فإنَّ مَن اعتادَ شيئًا طُولَ حياتهِ تيسَّرَ لهُ فِعلُه ساعةَ ضَعفهِ واحتضارِه: ﴿وَمَنْ تابَ وعَمِلَ صَـٰلِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إِلَىٰ اللهِ مَتَابًا﴾، أي مَن استَمرَّ علىٰ التَّوبةِ في حَياتهِ وفَّقهُ اللهُ إلَيها في مُستَقبَلِهِ، وثبَّتَهُ علَيها عندَ مَماتِه.
*- ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيهِم﴾: أي يَتَقبَّلُ اللهُ تَوبتَهم، ويُيَسِّرُ لهُم التَّوبةَ، ويُلهِمُم إيَّاها، ويُعينُهم علَيها، لأنَّهم طلَبوها بصِدقٍ، وعاشُوها باستمرارٍ وإخلاصٍ: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيهِمْ لِيَتُوبُواْ﴾.
*- فالتَّوبةُ -عندَ المُؤمِنين- ليسَت لحظةَ ندَمٍ عابرٍ، ولا انفعالًا إيجابيًّا مَوقوتًا، بل نهجٌ مُستدَامٌ، يَعيشونَهُ مدَّةَ حَياتِهم، ونوعٌ من الجهادِ الأكبرِ يُحاوِلُونَهُ في كلِّ يومٍ وليلةٍ، حيالَ نزَغاتِ الشَّيطانِ، وشهَواتِ النَّفسِ، وخِداعاتِ الدُّنيا، أمَلًا في أن يُحَاطُوا بنِعمةِ الحُبُّ الإلهيِّ، تلكَ التي يُسبِغُها اللهُ علىٰ التَّوَّابينَ مِن عبادِه: ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾.
د. محمود عكام
حلب في ٢١/٨/٢٠٢٦ | 85 |
| 17 | No text... | 91 |
| 18 | ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا).
*- مِن آثارِ رَحمةِ اللهِ أنَّ صلاحَ الآباءِ والأجدادِ يُثمِرُ صلاحًا وبرَكةً ويُمنًا ونَفعًا في الأبناءِ والأحفادِ، فيُقِرُّ اللهُ عَينَ الأبِ الصَّالحِ بسائرِ أبنائِه مِن بَعدِه، في حُضورِه وغَيبتِه، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُ: (إنَّ اللهَ يُصلِحُ بصلاحِ العبدِ أبناءَهُ وأبناءَ أبنائِه، وأهلَهُ وذريَّتَهُ وعَشيرتَهُ، فما يَزالُونَ في سَترٍ مِن اللهِ وعافيةٍ).
*- وقد وردَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ (أبٌ) لأمَّتِه، علىٰ ما قرَأهُ أبيُّ بنُ كعبٍ وابنُ عبَّاسٍ وابنُ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُم في مَصاحِفِهم: ﴿النَّبيُّ أَولَىٰ بالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهم﴾ (وهُوَ أَبٌ لهُم)، ويقولُ ﷺ: (إنَّما أنا لكم بمنزلةِ الوالِدِ).
*- فإذا عَلِمنا هٰذا وذاكَ تَحصَّلَ لدَينا أنَّ بَركتَهُ ﷺ -وهو سيِّدُ الصَّالِحين- عامَّةٌ وحافَّةٌ بأمَّتِه إلىٰ يومِ الدِّين، تتَجلَّىٰ فيهم بإذنِ اللهِ عافيةً ولُطفًا، وكفايةً وسَترًا، وحِمايةً وأَمنًا.
*- وإذا كانَ النَّبيُّ ﷺ أبًا لأمَّتِه فما أَحراهُم أن يَتَدَاعَوا إلىٰ طاعتِه وبرِّه، ولا ريبَ في أنَّه لا شيءَ أقرَّ لعَينِ الأبِ وأبهجَ لخاطرِه مِن أن يَرَىٰ أبناءَهُ علىٰ حالٍ مُستَدامةٍ من التَّراحمِ والتَّفاهُمِ والتَّسالمِ، ولا ريبَ في أنَّ ذلكَ مِن أبرِّ البرِّ وأوفَىٰ الوفاءِ.
*- فاللَّهمَّ أَقِرَّ عَينَ نبيِّكَ مُحمَّدٍ ﷺ بسائرِ أمَّتِه، وتَجلَّىٰ عليهِ بفَضلِكَ الأزليِّ في الدُّنيا قبلَ الآخِرة، مِن سِرِّ بشارتِكَ العُظمَىٰ يومَ رَحِمتَ بُكاءَه لأجلِ أمَّتِه، وقُلتَ لهُ: (يا مُحمَّدُ، إنَّا سَنُرضِيكَ في أمَّتِكَ ولا نَسُوؤُكَ).
د. محمود عكام
حلب في ١٩/٨/٢٠٢٦ | 88 |
| 19 | No text... | 94 |
| 20 | -عَهدًا إليكَ يا رسولَ اللهِ ﷺ، أن نَسعَى لحُبِّ ما أحبَبْتَ، وفعلِ ما أمَرتَ، وهَجرِ ما نَهيْتَ.
-عَهدًا إليكَ يا حبيبَ اللهِ ﷺ، أن نتَّخذَ سيرتكَ شريعةً ومِنهاجًا، وأن نجعلَ هَديَكَ نبراسًا وعُنوانًا.
-عَهدًا إليكَ يا أيُّها المختارُ ﷺ، أن نكونَ الأوفياءَ لقُرآنكَ وسُنَّتِك، نَحُوطُهما بالرِّعايةِ والحمايةِ، ونَبذلُ لهما الغاليَ والنَّفيسَ، ونتَّخذُهما خيرَ أنيسٍ وجَليسٍ.
-عَهدًا إليكَ يا خيرَ النَّاسِ، يا أكرمَ النَّاسِ، يا أبرَّ النَّاسِ، يا أصدقَ النَّاس، أَن نَجِدَّ ونَسعَىٰ حتَّى يكونَ هَوانا تبَعًا لِما جِئتَ بهِ، وَقفًا علىٰ ما قَضيتَ بهِ، رهنًا بما أَوصَيتَ به، وأن يكونَ حبُّكَ أغلىٰ حُبٍّ يُخالِطُ قلوبَنا، وأرفَعَ شُعورٍ يُخامِرُ ضمائرَنا، وأهدَىٰ دليلٍ يُهذِّبُ طِباعَنا، فأنتَ -يا مولايَ- نورُ أبصارِنا، وضياءُ بصائرِنا، ومَعقِدُ آمالِنَا، ومَوئلُ أرواحِنا.
*- وسَلامُ اللهِ عليكَ في الأوَّلين وفي الأخِرين، وفي المَلأ الأعلىٰ والعَوالمِ كلِّها إلىٰ يومِ الدِّين.
محمود عكَّام
───
(1)الأعراف:158.
(2)الحج:49.
(3)الأعراف:188.
(4)ص:65.
(5)الكهف:110، فصِّلت:6.
(6)الأحقاف:9.
(7) أخرجهُ أحمد 1788، والترمذيُّ 3532.
(8) أخرجهُ مسلم 2354، وهو عند البخاريِّ وغيرِه بألفاظٍ مُتقاربة.
(9) أخرجهُ مسلم 2278، وأبو داود 4673، وغيرُهما.
(10) أخرجهُ الترمذيُّ 3148.
(11) أخرجهُ الترمذيُّ 3616.
(12) أخرجهُ الترمذيُّ 3610.
(13) أخرجهُ الترمذيُّ 3613، وابنُ ماجَه 4314. | 99 |
