999
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
999
سألتُكِ: هُزّي بأجمل كفٍّ علىٰ الأرض
غصنَ الزمان
لِتسقطَ أوراقُ ماضٍ وحاضرْ
ويُولَد في لمحةٍ توءَمان:
ملاكٌ.. وشاعرْ
-محمود درويش
999
المناجلُ كثيرة
هـٰذه المرّة، أيَّتُها الوردة
اعبري قبلي إلىٰ الربيع
واسمحي لي
أن أذبل قبلك..
-زكيّ العليّ
999
يا الله! هل ستكون الحياة صعبة هـٰكذا دائمًا برحيله عنّي! سأعيش ما تبّقىٰ من حياتي هـٰكذا! أنَّك لتدري، يا خالقي الرحيم، إنّه لصعب علىٰ قلبي كل هـٰذا.. لقد خلقت قلب أمتك الضعيفة إليك وحدك بيديك المقدّسة، ونفخت في خلاياه الروح، وحدك تعلم مواطن قوّته وضعفه، أنت من وضعتها، تعلمها جيّدًا، أكثر من صاحبة هذا القلب. وتفهمني حينما أقول أنّه صعب علىٰ قلبي.. فارحم قلّة حيلتي يا منزل الرحمة في أرضك الواسعة. واخبره، وأسألك بأسمائك الحسنىٰ أن تخبره بأنّني أحبّه، وسأظلّ ما حييت أتبتّل بذكره، وأنتظر لحظة أجده فيها في حيوات أخرى، لأقبّل عينيه مطوّلًا.
999
هـٰذا الشوق والله من شقاء الدنيا وبلائها. كما لا يصبر الموت عن ساعة الإنسان، لا تخمد النار بين ضلوعك لفقدك الأحبّ والأعزّ لك علىٰ هـٰذه الأرض.
999
هـٰذا لأنَّك
قد أضَعْتَ البوصلة
هـٰذا لأنَّك قد ولدت مهرولًا
ستظلُّ تركضُ
لن تكفَّ الهرولة
هذا لأنَّك
لا تكفَّ عن (اللماذا)
أتعبتك الأسئلة
-زكيِّ العلي
999
كان عيد ميلادي اليوم، هـٰذا عيد ميلادي الأوّل بدونه.. مضىٰ ٥٦ يومًا علىٰ وفاته، تمضي الأيّام مع هـٰذا الحزن ثقيلة. هـٰذا الحزن الّذي لا يشبه ما ألفناه من أحزان. كلّ ما عشته في حياتي من آلام في طفولتي ونشأتي ونضجي ووعيي، والّتي ظننتها آلامًا قاتلة نجوت منها بفخرٍ وشجاعة، تبدو الآن سخيفة إلىٰ جانب فقدانه. حقيقةً هو كذلك الفقد بشكله الحقيقي، مرّ، أنا أشعر بهذه المرارة في صدري بشكل دائم، إلىٰ جانب النّار الّتي لم تنطفئ منذ أن رأيت والدي، أمام عينيّ، في الغطاء الأبيض، في تلك الليلة، وكانت ليلة جمعة. باردًا، هادئًا بوجه مغمض العينين لا يحمل أيّ معنىٰ! وقفت قرابة العشرين دقيقة في حالة تجمّد كاملة. أقول في نفسي " بابا ما بيستسلم! بابا قوي أنا بعرف ما بيستسلم!" أقول في نفسي هـٰذا منام مخيف سأصحو وأنفث عن يساري سبعة عوضًا عن ثلاثة. بيد أنّي ما صحوت، كان حقيقة. تلك الليلة كانت حقيقة. تلك النّار اشتعلت في قلبي حينها هي حقيقة، إلى اليوم.
ليس بإمكاني وصف الشوق، ولا تقدير كم هو حجم هـٰذا الشوق، كأنّها سنين طويلة، حتّى عيني أشعر بها وقد اشتاقت، أعصابي مشدودة دائمًا في توق إليه، أشعر بآلام في كلّ نقطة في جسدي لشدّة رغبتي بأن أقبّل وجهه ويديه. أودّ أن أنهار باكية علىٰ صدره، أخبره كم أن ذلك صعب! صعب صعب لا يمكنّني ذلك! بينما-ومثلما دائمًا-يجذبني إلى صدره بقوّة وتمسح يده الطاهرة علىٰ شعري، ومثلما دائمًا، أهدأ بينما أفكّر في أوّل فكرة تراودني حينما أضع رأسي علىٰ صدره" رائحة بابا طيّبة، دهن عود عتيق".
حتّى اليوم، لم يستوعب أيُّ شيء فيَّ أنّه ليس معي ولن يكون! كلّ شيء، وأعني حرفيًّا كلّ شيء، أضحىٰ بعد ليلة وفاته فاقدًا كلّ المعنىٰ!
