999
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
999
كان مثل أرضهِ، هادئًا، ساكنًا..
كتفاه تحملانِ وجهًا نبت مع العرعرِ والخزامىٰ
كنتُ أنظر إليه وأقول في نفسي:
كم قبّلته الشمسُ بمحبّة!
999
وأشعر إنِّي أغرق في نفسي، في كلّ هـٰذه الأفكار الّتي تعجز عن إيجاد وجه تتجسَّد فيه، أتوه، أتهشّم في خاصرة كلّ هـٰذه المشاعر المشوّهة. أتفتّت، حطام، وليس هناك ما يمسكني، ليس هناك من يقبض علىٰ كتفيَّ أن تماسكي. أشعر بأنَّ رأسي يتضخّم بلا توقّف، مملوء بكلّ تلك الصور الّتي تأبىٰ أن تكون. بكل تلك الرغبات والأحلام الّتي أبعد من أن تكون! أشعر بأنّي أرتجف، أنصهر، عاجزة.. عاجزة عن كلّ ما يمكن أن يجعلني أنجو، أريد أن أنجو، بيد إنِّي لست أستطيع.
999
Repost from من الحياة.
غدًا حينَ تخبو
بروقُ التجلّي
وعنْ حجرٍ فيَّ ينأى الأثرْ
سألمَحُني
في مرايا الليالي
مُطلًّا على شُرُفاتِ السهرْ
حزينًا كما ينبغي للنجومِ
وحيدًا كما ينبغي للقمرْ.
999
أزورك أم تزور؟ فإنَّ قلبي
إلىٰ ما تشتهي أبدًا يميلُ
فثغري موردٌ عذبٌ زلالٌ
وفرعُ ذؤابتي ظلٌّ ظليلُ
وهل تخشىٰ بأن تظمىٰ وتضحىٰ
إذا وافىٰ إليك بيَ المقيلُ؟
فعجِّل بالجوابِ؛ فما جميلٌ
إباؤكَ عن بثينةَ يا جميلُ
-الركونيّة
999
آهٍ يا أصدقائي
آهٍ أيُّها الأصدقاء الأخيار.. هل رأيتم هـٰذا؟ هل تشاهدون كيف خسرت قدرتي علىٰ الكتابة؟ هل شاهدتم كيف تتكاثف الأفكار في رأسي وتخرج ركيكة، ذابلة، مشوّهة!
999
أرىٰ مئات الأشياء، مئاتٍ مئات
سيلٌ، يثير الرعب في قلبي
وفي كلِّ مرَّة ما ينقذني هو مشهد:
أن أغرز وجهي الجميل كغيمة
في صدركَ الشاسع كبيداء..
999
ثنائي علىٰ تلك الثنايا لأنَّني
أقولُ علىٰ علمٍ وأنطقُ عن خُبْرِ
وأُنصفها لا أكذب الله أنَّني
رشفتُ بها ريقًا ألذُّ من الخمرِ
-الركونيَّة
999
الجدير بالذِّكر أنَّ المرأة في الأندلس حظت بحريّة لا تُضاها في المشرق العربيّ، بيد أنَّها كانت دائمًا مطلوبة لا طالبة، ومرغوبةٌ لا راغبة، غير أنَّ الشاعرة الركونيّة صاحبة الأبياتِ أعلاه كانت متجاوزةً السائد والمعروف، بدافع عاطفتها الرقيقة!
999
زارت أندلسيّة محبوبها في منزله، فتحت جاريته الباب، فدفعت لها برقعةٍ لحبيبها كتبت فيها:
زائرٌ قد أتىٰ بجيد الغزالِ
مُطلِعٌ تحت جُنحهِ للهلالِ
بلحاظٍ من سحر بابلٍ صيغت
ورُضابٌ يفوق بنتَ الدّوالي
يفضحُ الوردُ ما حوىٰ منهُ خدٌّ
وكذا الثغرُ فاضحٌ للآلي
ما ترىٰ في دخوله بعد إذنٍ
أو تراه لعارضٍ في انفصالِ؟
