999
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
999
أنظر إلىٰ حياتي من هنا، من زاوية صغيرة تجبرني أشهد دائمًا كم أنا وحدي، تحملني كفّة الأيَّام من عام إلىٰ عام، وفي كلِّ مرَّة أشتعل وأثور وأرغب وأجمح ثمَّ أُحال إلىٰ رماد. وفي الآونة الأخيرة، يزيد يقيني بأنِّي سأتابع سير حياتي مثلما أعود من طرقاتي المرتجلة دائمًا، لا رفيق لي إلَّاي. لا يد تمسك يدي، ولا صوت يؤنسني؛ والاحتواء؟ حلم بيداء بغيثٍ لا ينفكُّ عنها إلَّا بعد ارتواء، لـٰكنَّه حلم! وأنا هنا في هـٰذه الزاوية الصغيرة خائفة، خائفة من الأمل، كما لو أنَّه لعنة بلا خلاص، انتظر شيئًا لن يأتي، انتظر كلمة لن أسمعها، وصدرًا لن أدفن فيه ملامحي، انتظر عينانِ لن أقبّلهما أبدًا، وأيَّامًا لم يكتبها الله في قدري. وبين الترنِّح عند حافَّة اليقين وعتبة المنطق، يتردَّد في هاجسي سؤال لا ينساني البتَّه، أيني أنا من هـٰذه الحياة؟ ومن سأكون؟ هل هـٰذا العقل لي؟ هل هـٰذا الوجه الناعم لي؟ هل هـٰذا القلب المعذَّب قلبي حقًّا؟ نعم إنَّ الأمل لعنه، والقنوط في حانات البؤس شكل من أشكال الرحمة ما عرفناه بعد.
999
لاعجٌ في أضلعي قد أُضرما
فهي نارٌ في هشيمِ اليَبَسِ
اتَّقوا الله وأحيوا مغرما
يتلاشىٰ نَفَسٍ في نَفَسِ
999
السفر رديف كُفرٍ
إلّا في ظلالك
والبصيرة لا تشهدُ الحقَّ
إلّا من خلالك
سهد سبى سِنة الفؤاد
يقصده سؤالك
تُرىٰ كم ليلةً أرقت
أهدابها الكحلىٰ
تستجدي وصالك؟
999
وإذا ما أبصرت شخصه بعين محبّةٍ أخذني بهاؤه لمطرح سلام، وجدت به هدوءًا نألفه في النعيم، وروىٰ بارد طيّب قلبي، وأزهر خيالي ريحان وياسمين، وتبدّد كمدي كما يبدّد الله الغمام بنور شمس تخشع لجلاله.
999
ألمُ الحبِّ مهما بلغ من مرارةٍ، أتخيَّله يحمل شيئًا من اللذة، يحملُ شيئًا من النشوة. كأن يقول الصبُّ: زدني.. زدني!
999
الحياة ظريفة سخيفة قذرة. وأنا سئمت، وأكاد أفقد عقلي، أرغب باستئصال كلُّ ما يدور في رأسي، كلُّ ما يدور في قلبي، وكل ما سقط، دون أن انتبه، في الثغرة المتوارية بين إدراكي وشعوري.
999
تأمَّلها طويلًا، إنَّها حتمًا روح أحد الصالحين، أريد أن أكون شامة بجانبه عندما أموت، قال بهدوء؛ ثم تابع، أن أكون شامةً في وجهكِ فهـٰذه الجنَّة، وأن أكون شامة فوق شفتكِ فهـٰذه الفردوس!
