999
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1530 days
Posts Archive
999
تائهة، مثلما كنت طيلة السنوات السابقة؛ كان عزائي آنذاك إنِّي سأجد ضالَّتي يومًا، حينما أكبر.. ها أنا كبرت! لـٰكن ما وجدته هو أنَّني أعبر من تيهٍ إلىٰ تيهٍ أعتم بمرور السنين، أتمدّد فيه كما لو أنَّني سحابة شاء الله لها أن تكون عقيمًا فلا تسقي، وأرقّ من أن تظلَّ عبدًا صالحًا، وأكثر هشاشة من أن تصمد أمام الريح، بيد أنَّها صامدة، برحمة الله.
999
لم يبقَ منك شيء فيّ إذ أنت كلّي، وأنا شيء منك يكاد يفقد معناه مذ أن رحلت، لولا نظرتك الأخيرة الّتي وشمت في ذاكرتي، لا زمان يمحيها ولا كلمة. قد كان كلّ يوم في حياتي هو لك مذ أن خلقني الله امتدادك، يا بصيرة ترشدني حينما تبيضّ عينا ضميري شوقًا إليك. لو أفنيت عمري أبكيك ما انتهيت، ولو وهبني الله عمرًا فوق عمري سرته في سبيلك.. لا لغة تقول مابي ولا نحيب، الصبر عنك مرّ، والحنين أمرّ، والموت حقّ.. لـٰكنّه ظلمني بك.
999
Repost from من الحياة.
لا تقف بعيداً، ولا تتمكّن من الدخول، أنت الحاضر الغائب؛ الذي لا يخرج أبداً..
لم تكن رفيقاً، لم تكن طريقاً، جميعهم في الداخل، وأنت كنت الباب.
999
يظلُّ المشهد عالقًا في رأسك، مترنِّحًا بين الخيال والواقع والحدّ رقيق، يتمايل فيه وعيك بين لذّة الاسهاب وورف المجاز. ينهمر من عينيك سحر الثمالة، تطفو أمانيك جنبًا إلى رغباتك، لتنهل روحك العطشى من شفاه السُّكرِ كلمة تارّة، وقبلة تارّة أخرىٰ.
999
لأنَّك دائمًا مجبر أن تقول شيئًا ما، كلُّ ما حولك يغريك لأن تتحدّث، لأن تتقلّب بين ضفتيَّ المعنى والمجاز. لأن يمدّ الحرف عقلك ويجزر به كيفما يشاء. وأن تداعب شفتيك نسائم الأعالي لتسرق الكلام..
من أجل الغواية، كان السكون فضيلة. كان الانصات أكثر لذَّة، والهدوء أكثر شاعريَّة. وإذا افترضنا، اعتباطًا، أنَّ الكلمة هي كلّ شيء، علينا أن لا ننسى أبدًا، أنَّ الفراغ كان دائمًا هو أصل الأشياء!
999
تأمَّل وجهي طويلًا ثمّ قال:
أحبُّ شفتيكِ، بل سأقول فمكِ بالكامل إن أحسنتُ القول.
في تلك الليلة، تردّدت هـٰذه الكلمة في رأسي مرارًا، جيئةً وذهابًا. حتَّىٰ ظننت أنّني سأتلوها أو أتبتّل بها إلّا قليلًا! خُلقت براعم أزهارٍ ناعمة وغريبة في قلبي، وفوق وجنتيَّ، وعلى جبيني وعنقي، وتمنّيت لو أنَّه قبّلني، قبّلني كثيرًا.. بهدوء ورقّة متناهيين.
999
أخذت سحري بالكلمة منه، أين معناها إن لم تسخّر لأجله؟ وما أحسن مثواها إن لم تكن بذكره؟ ولو وهبني الله ملكة أفنيت عمري أجسّده بها وما استطعت. سرّه عند الله وأثره عندي، أعرفه أكثر من نفسي، وحينما قالني الله، كنت من قلبه.
999
ولا كلمات أهل لتفي، يا نور وجهه مرآة سريرته، يتوق القلب له والكمد في امتداد، وتظمأ الروح لوصله ويرثهِ الفؤاد.
