en
Feedback
إنَابَـة

إنَابَـة

Open in Telegram

إنَّا إلى اللّـهِ، ما الدُّنيا لنا سَكَنٌ🌱

Show more
1 487
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-2330 days
Posts Archive
"أوّل النهار سحرة..وآخره شهدء" لا تيأس مهما بلغت أوزارك، ‏ولا تقنط لكثرة خطاياك، ‏فما جعل الله التوبة إلا للخُطاة، ‏وما سمّى نفسه الغفور إلّا ‏من أجل أن يعفو ويتخطّى ويغفر. لقائلهِ.

"التّوبة هي حقيقة دين الإسلام، والدّين كُلّه داخل في مُسمّى التوبة، وبهذا استحق التّائب أن يكون حبيبُ الله، فإن الله يحبُّ التّوابين ويحبُّ المتطهرين". -ابن القيّم

سامِحني -أي ربّاهُ- كلَّ مرةٍ عزمتُ فيها المزيدَ من البرِّ فتوانيت: كلّ مرةٍ تعثّرت خُطايَ فزللتّ، ثمّ زلّت قدمي فانزلقت في مستنقعِ الغفلةِ والتهاون في الطاعات، متناسيةً سخطك عليّ وغضبَك. سامحني وقتَ أقصّر في برّ والديَّ، وقتَ أعجزُ أردّ معروفهما بإحسانٍ منّي، وقتَ أغضبهما: أتذمّر وأنكر وأفضّل حظّ نفسي على حظِّ برّهما، فأخيب. أعنّي يا ربّاهُ أردّ فضلهما عليّ بتاجِ وقارٍ يشفع عن تقصيري بحقّهما، أعنّي أكون ابنةً صالحةً أدعوا لهما كما ربياني صغيرًا، أجزي إحسانهما بأضعافِه. أعنّي يا ربّاه أردّ غيضَ فيضٍ من فضلهما عليّ، فإني رغم تقصيري لا أحب أحدًا من الخلقِ كحبهما، ولا أطيق بعدًا عنهما. سامحني -يا أرحم الراحمينَ- وقتَ تسرقني الدّنيا من مُعتكفِ الآخرةِ فأنسى وردي وأذكاري، وواجباتي وقرآني،متبعةً لهوي وشيطاني، متناسيةَ الهدف الذي خلقت لأجله. سامحني كلّ مرةٍ عزمتُ فيها التوبةَ وبكيتَ، ثمّ عدتُ للذنبِ نفسه ومن جلالك وعظمتك ما استحييت. سامحني كلّ دمعةٍ انسكبت لغير وجهك، وكلّ تعلّقٍ لم يكن بك، وكلّ حبٍّ لم يزدني قربًا منك، وكلّ حسرةٍ على فواتِ أمرِ دنيا، وكلّ برودٍ وقتَ فواتِ أمورٍ من أوامر الآخرة لم ألقِ الكثير من البالِ لها. سامحني يا ربّ كل معصيةٍ ما عظّمت فيها محارمك، دون قصدٍ مني ولا عمد. سامحني كلّ ذنبٍ اقترفته متجرّئةً فيهِ على محظوراتٍ وضعتها تقيني فيها مصارعَ السوء. سامحني كلّ خطيئةٍ امتهنتُ فيها -متجاوزةً حدودكَ بإتيانها- قدركَ وعظمتك. سامحني يا الله، وليشفع لي قلبٌ يحبّك كثيرًا، يرجو رحمتكَ ويَخشى عذابَك، يقرّ بالذنبِ وشؤمِ نفسٍ سولت له كلّ خطيئةٍ. واغفر لي ولوالديّ فإنّه لا يغفر الذّنوبَ إلا أنت:"".

لذة التوبة قال ابن القيم رحمه اللَّه: كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه ، من هم أو غم أو ضيق أو حزن ، ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه ، فينضغط لذلك وينعصر قلبه ، ويضيق صدره ؛ فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونُكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة . والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور واللذة الحاصلة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة ؛ فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم ..."! 📚

مَن عوَّدَ نَفسهُ على التَّوبةِ النَصُوحِ صُبحَ مَساء، سَهُلَ أمرُه، ونجا دربُه، وتيسَّرَ حاله، وفازَ بِحُسنِ الخِتام.

ما تحصده أجسادنا من الطاعات تحرقه ألسنتنا من الزلات .. فالصمت والتغافل منهج الصالحين .. لذا قل خيرا أو أصمت فسلامة المرء بين فكيه"” : لا تمل من التوبة حتى وإن تكرر الذنب !! أليس كلما اتسخ ثوبك غسلته كذلك كلما أذنبت استغفر ربك .. . لا ينبغي أن تُبقي شفتيك مطبقتين حركهما تتحرك معك أقلام الكرام الكاتبين حركهما بالتهليل والتسبيح والتكبير والتحميد اغتنم كل دقيقه من عمرك !

يقول الشيخ الحويني : كل ما تلاقي الذنب ماسك فيك.. مكتفك.. مستحوذ عليك ومش عارف تفك من سيطرته.. اوعى تفكر في الذنب.. لأنه حيتملكك اكتر.. خد قرار .. إنك تزاحم الذنب بالحسنات... اتنفس هوا نضيف بين صفحات القرآن.. في سجدة تستجير بالله من سووء نفسك.. بدموع التوبة والندم تغسل بها ما نكت في قلبك من تعلق بشهوة مهلكة.. لا تيأس.. فإن مت.. فلتمت وانت تجاهد الذنب مقبلا على طاعته غير مدبر.. "وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ." موت وانت بتحاول ان تبعد عن جميع المعاصي والذنوب والاثام والمنكرات وهدانا الله وياكم على التقوى والطريق المستقيم🌸

نأتِيكَ بقلُوبٍ - ظنًا منَّا أنهَا قلوبُ - وقد بلَغت مبلغَ الصمّ الصّلابِ من وحشَاتِ الذنُوبِ وظلمَاتٍ بعضهَا فوقَ بَعضٍ. فنُؤخذُ منَّا بعفوِكَ ونُدهشُ بلطفِكَ، ونُغاثُ بكرمِ جودِكَ حتّى ترتوِي القلوبُ وتغضُّ، بعدما كانت من نارِ الظَّمَأ يحتدُّ بها اللهبُ ويشتدُّ. نأتِيكَ مجرّدينَ منّا ومنهمُ، وما لنَا إلَّاك! نأتِيكَ حاملينَ أثقالًا مع أثقالِنَا، ولا ننيخُ أحمالَنا إلا على عتباتِ أبوابِك، نجِىءُ بقلوبِ الهارمِينَ جميعهم ونعودُ كالأطفالِ تغدو في رِحَابِك فَـ يَا ربِّ لكَ العُتبَىٰ، أنتَ ربُّ السماواتِ والأرضِ ولكَ التوبةُ والأوبَة، بيدكَ مقاليدُ السّماواتِ والأرضِ ولكَ الحُبُّ كلَّ الحبِّ لك، وإن كانَ قلبِي بذنبٍ قد هلَك، أعوذُ بكَ منكَ أن أطرَدَ من رَحمتِك، وأستغيثُ برحمتكَ من عدلِكَ أن تأخذني أخذَ عزيزٍ مُقتَدِر، فبحقِّ أنّي أشهدُ أنَّك الحقُّ، وأنّكَ الواحدُ الأحدُ الفرد الصّمد اغفِر لي ما مضَىٰ ولا تدكَّ رأسي بفتنةٍ فيمَا هو آتٍ، واقبضنِي وأنَا في طرِيقي إليكَ على الثبَاتِ، ولا تكلني لنفسي ولمَن ظنُّوا الحياةَ جميعها سُبَات! آوِنِي إليْكَ وصَحْبِي!

‏حتى الصور الخادشة التي تظهر لك في حال تصفّحك لوسائل التواصل-دون إرادة منك-فتغضّ عنها طرفك .. الله وحدهُ يعلمها وهي عظيمة في ميزانك ! ولا يستوون عند اللَّه من أطلقوا أبصارهم ومن ذكروا اللَّه في هذه النظرات فشدّوا الرِّحال وأعرضوا.

‏اسأل نفسك ماذا تُحب أن يرى الله من أعمالك؟ .. ثم جاهد نفسك التي تكاسلت عن الطاعة أيامًا وليالٍ وأخبرها إن تلكَ الأيام قد لا تعود ! أيام فيها يُسارع الصالحين فى الخيرات، ويُسارع العاصين إلى التوبة لتُمحى ذنوبهم ويتوب الله عليهم، صدقني قد تكون البداية هُنا، الآن 🌿.

﴿ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ أصلح ما بينك وبين الله وكُن لله في خلواتك كما يُحبّ، عندها فلن يغرّك ثناء المادحين، ولن يضرّك ذمّ القادحين

"لاحَوْلَ ولاَ قُوّةَ إلاّ بالله" ؛ إِنَّها أَشدُّ ثباتًا وتمكينًا ويقينًا فِي قَلْبِ العَبْدِ العَالِم بهَا مِنَ الجبَالِ الراسيّاتِ ، لِعلمه أنهُ بربِّه لاَ بنفسِه ، وأَنَّ لاَ أَحد كافِيه سوَاه ، وَلاَ أَحَد يرحمهُ ويُحْسِنُ ولايَتهِ ، وتدْبٍير أَمْرِه إلا إياهُ جَلاَّ جَلاَلُه !

لا تمل من التوبة حتى وإن تكرر الذنب ، أليس كلما اتسخ ثوبك غسلته ؟ ، كذلك كلما أذنبت ، استغفر ربك.

لا تتردد في التوبة والرجوع إلى الله حتى وإن كثُرت ذنوبك ! فالذي سترك وأنت تحت سقف المعصية لن يخذلك وأنت تحت جناح التوبة .

قال ابن القيم رحمه الله : " ‏فإذا عزمت التوبة وصحَّت ونشأت من صميمِ القلبِ أحرقت ما مرَّت عليه من السيئات.

مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ إذا غفل الإنسان وسوس له الشيطان، وإذا ذكر الله خنس، فكم نظلم أنفسنا بترك الذكر فندع للشيطان مجالاً للتسلط علينا، اللهم إنا نعوذ بك من وساوس الشيطان وهمزاته..

‏اسأل نفسك ماذا تُحب أن يرى الله من أعمالك؟ .. ثم جاهد نفسك التي تكاسلت عن الطاعة أيامًا وليالٍ وأخبرها إن تلكَ الأيام قد لا تعود ! أيام فيها يُسارع الصالحين فى الخيرات، ويُسارع العاصين إلى التوبة لتُمحى ذنوبهم ويتوب الله عليهم، صدقني قد تكون البداية هُنا، الآن 🌿.

🔸قَالَ ابنُ تَيْمِيَة - ﺭَﺣِﻤَﻪُ اللّٰه - : « مَن رَأَى أنَّهُ لَا يَنشَرِحْ صَدرَهُ، وَلَا يَحصِل لَهُ حَلَاوةُ الإيمَان، وَنُورِ الهِدَايَة فَليُكثِر التَوبَة والإسْتِغفَار ».

- إذَا غَلبَكَ الشَّيطانُ عَلَى َمعصِيةٍ ؛ فَلَا يَغْلبنَّكَ عَلَى التَوبَةِ!

انتكست من جديد ج/ تُب من جديد.. باب التوبة لا يُغلَق إلا ببلوغ الروح الحلقوم عند الموت، وأنت لا زلتَ بعدُ حيا.. أو طلوع الشمس من المغرب، وهذه لم تأت بعد، فما يمنعك من إعادة الدخول؟ ونيل رضا الله والقبول؟! اليأس أعظم فخاخ إبليس يوقع فيه المذنبين والتائبين، ولذا قرنه الله بالكفر ليزجرنا عنه، فقال: (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون). ومع هذا .. ادرس سبب سقوطك، وتجنبه في المرة القادمة، وخطِّط لها جيدا، واستعد لجولة مع شيطانك، تبدؤها بطاعات تكفِّر بها سيئاتك، وتسترد بها عافيتك الإيمانية، وثقتك بنفسك (إن الحسنات يذهبن السيئات).. تب الى الله توبة صادقة وخالصة لله.