en
Feedback
إنَابَـة

إنَابَـة

Open in Telegram

إنَّا إلى اللّـهِ، ما الدُّنيا لنا سَكَنٌ🌱

Show more
1 487
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-2330 days
Posts Archive
"احتسب الهمّ الذي يُلمّ بك بأنه كفارةٌ لذنب نسيت التوبة منه، أو رفعةٌ لدرجة لك في الجنّة لا تبلغها بعملك، أو صدٌّ لك عن أمر سوء لو كنت منشرحًا لأقدمت عليه."

التوبة إلى الله عند المرض والابتلاء وتعسّر الأحوال لا يُسمّى نفاقًا بل هو إيمان وحسن الظنّ بالله، فالمسلم إن لم يلجأ إلى ربّه في هذه الأحوال العصيبة فمتى يلجأ إليه!؟ ‏ وسبحان من دلَّنا عليه قائلاً : "ففروا إلى الله".

ستظل في معركة مع نفسك حتى تصبح نقيّة من أدران الدنيا وصالحة في سيرها إلى الله، فلا تمل ولا تسْأم من تكرار التوبة ولا تتباطأ في الرجوع إلى خالقك، فالرحمن يُحبُّ هذا الإتيان ولو كنت غارقاً في لجٍّ من الذنوب والآثام، ما دمت نادماً ومنكسراً على ذنبٍ أصاب قلبك في حين غفلة وزلّة .

الذنوب السالفة المتراكمة والتقصير الطويل في جنب الله ورَقة كثيرًا ما يلوِّح بها الشيطان في وجه المؤمن إذا هم بالترقي في مراتب الكمال واللحاق بركب الذين أنعم الله عليهم، ومن محاسن الشريعة السمحة أنها فتحت أبواب التوبة على وجه يحمل المؤمن على الحياء إذا تدبّر، قال شيّخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله-: (دين محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- في التوبة جاءَ بما لم يجئ به شرع من قبله)، وقال (والصدِّيقون يجوز عليهم جميعُ الذنوب بإتفاق الأئمة، فقد يكون الرجل كافرًا ثم يتوب من الكفر ويصير صدِّيقًا، وقد يكون فاسقًا أو عاصيًا ثم يتوب من الفسق والمعصية ويصير صدِّيقًا).

-‏كَانَ سَيدنَا عُمرُ بِن الخَطَّاب رَضيَ الله عَنهُ: يَستَقبلُ رَمَضَانَ بقَولهِ: مَرحبًا بمُطهِّرِ ذُنوبنَا🌙

﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ يغفر ذنوب التائبين، ولو بلغت عنان السماء، ويرحمهم بقبول توبتهم، وتبديل سيئاتهم حسنات، وصدر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو غاية اللطف واللين في قوله: (أفلا يتوبون إلى الله). السعدي رحمه الله

‏﴿ أمَّن يُجيبُ المُضطر إذا دعاه ويكشفُ السُّوء ﴾ قال ابن_الجوزي رحمه الله : إذا وقعت في محنةٍ يصعب الخلاص منها؛ فليس لك إلا الدعاء واللجأ إلى الله، بعد أن تُقدّم التوبة من الذنوب .

قال الله تبارك وتعالى: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ﴾ [ سورة التوبة الآية ٫117 118 ] معنى قوله: ﴿الذين خلفوا﴾ يعني: خلفهم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ،فلم يقضِ بشيءٍ سوى أن أمر بهجرهم، ويفهم عن ﴿الذين خلفوا﴾ يعني: تخلفوا عن الغزوة، ولو كان هذا هو المراد لقال الله عز وجل وعلى الثلاثة الذين تخلفوا لكنه قال: ﴿الذين خلفوا﴾، أي: خلف النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمرهم، وأرجأه، حتى يقضي الله فيه ما أراد، وفي قوله تبارك وتعالى: ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾ دليل على كثرة توبة الله عز وجل، لأن ﴿التواب﴾ صيغة مبالغة تعني الكثرة، ولأنه ﷻ يحب التوبة على عباده، وهذا ظاهر في النصوص من الكتاب والسُّنّة، كما قال الله ﷻ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، وقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم : «لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم براحلته» ,

يا صاحبي إن كنت مُقصر .. فاسأل الله همّة لا تفتر ! ودَع عنك بُنيَّات الطريق فإنها تسرق الوقت وتجعلك في ضيق ! فعن التَّوبة لا تتوانى وسِل ربَّك الإعانة واجتهد في القادم حتى لا تخرج من الشَّهر نادم ! اعـانك الرحـمـٰن ياصـاحبي..! -

— يا صاحب الذنوب متى تتوب؟ يا صاحب المعاصي متى تُقلع؟ أما آن وقتها؟ أما آنت الأوبة؟ هذا شهر التّوبة؛ رغم أنف من أدرك رمضان ولم يُغفر له! إيّاك أن تكون منهم! إيّاك إيّاك! قال ابن القيم: الشاب التّائب حبيب الله! حبيب الله؛ كن هكذا! والله إن لم تغتنم ستعضّ بنانك ندما! والله إن لم تبادر الآن ستتحسّر على الخسران تجارة وما أعظمها من تجارة! السّعيد من ربحها؛ والشّقي من خسرها تجارةٌ لا تُعوّض، وأرباحها لا تُفوّت! عُد يا صاحٍ عُد لربّك، تُب يا صاحٍ من كل الذّنوب لعلنا لا ندرك رمضان بعد هذا! طهّر قلبك، أزل ما عليه من ران، اقطع كل ما يمنعه عن السّير إلى الله، أخلصه لله، اجعله له وحده، لا مُتعلّقا بأحد ولا مشركا بالله سواء من شرك أكبر أو شرك أصغر، نقِّه من الخطايا، داوه من الأدران! اربح التّجارة؛ واحذر الخسارة! -

" يا نفسُ توبي قبلَ موتِكِ يَحْضُرُ فغدًا حسابُ اللهِ يومٌ أعظمُ.

لا تنتظر قدوم رمضان حتىٰ وقتها تتغير وتُجاهد نفسك وتتوب عن الذنوب فـ لعلك ترحل قبل أن يأتي رمضان ! استعن باللّٰه وابدأ من الآن استعد وخذ قرار التوبة والإقلاع عن الذنوب وخذ قرارات التغيير في حياتك واسلك طريق الإصلاح وجاهد نفسك وإثبت على الفرائض وإن كان من نفسك إقبال وهمة فاستزيد من النوافل، فـلا أحد يدري متى يأتيه الموت فنكون مستعدين دائمًا ونتغير من الآن لا ننتظر ")) فـ كم من شخص أدرك رمضان العام الماضي وتوفي ولن يدرك رمضان القادم !

"مهما أوحشتْكَ ذنوبك وباعدَتْ بينك وبين مولاك ومحبوبك وتسلّل إليك الشعور بالضياع وتصرُّمِ الحبال: فإنّ صفحةً واحدة من كتاب الله تتلوها بقلبٍ حاضر= كفيلةٌ بإعادتك إلى العبوديّة، وإحاطتِكَ بظِلال الرحمة، فتهنأ بأُنسِ المناجاة ويملؤكَ الأمان .. إنك لاتملك مع هذه النفحة الإلهية التي بعثَتْ فيك الإيمان وروَت قلبَك الظمآن إلا أن تسبل الدموع بإشفاقٍ وغبطةٍ وفرح، نعم؛ فرحَة ذلك المُتعَب البائس الذي أضناه الجَفاء وآلَمهُ الحَفاء، فرحَةَ التائه المنقطع حين أبصر الطريق واهتدى إلى النور وأيقنَ النجاة!" -

🌻 ‏ ‏لا تَمَل من التوبه حَتى وَ إن تكرر الذنب ؛ أليس كُلمَا اتسخَ ثوبكَ غَسلتهُ ؟! كذلِكَ كُلمَا أذنبت إستغفر ربك ‏ ‏⁧

- القلب يمرضُ كما يمرض البَدن، و شِفاؤه في التوبةِ والحمية. - و يصدأ، كما تصدأ المِرآة، وجلاؤُه بالذِّكر. - و يعرَى، كما يعرى الجِسم، و زِينته التقوى. - و يجُوع و يظمأ، كما يجُوع البدن، وطعامه وشرابه المعرِفة والمَّحبة والتوكل والإنابة و الخدمة . .

يا صاحب الذنوب متى تتوب؟ يا صاحب المعاصي متى تُقلع؟ أما آن وقتها؟ أما آنت الأوبة؟ قال ابن القيم: الشاب التّائب حبيب الله! حبيب الله؛ كن هكذا! والله إن لم تبادر الآن ستتحسّر على الخسران عُد يا صاحٍ عُد لربّك، تُب يا صاحٍ من كل الذّنوب، طهّر قلبك، أزل ما عليه من ران، اقطع كل ما يمنعه عن السّير إلى الله، أخلصه لله، اجعله له وحده، لا مُتعلّقا بأحد ولا مشركا بالله سواء من شرك أكبر أو شرك أصغر، نقِّه من الخطايا، داوه من الأدران!

وفي لحظة قبض الروح يا صاحِ لن تستطع أن تمحو ذنوبك، ولا أن ترجع حق من ظلمته، ولا مال من سرقته، ولكنك الآن يا صاحِ تستطع

وَالْمُؤْمِنُ لَا تَتِمُّ لَهُ لَذَّةٌ بِمَعْصِيَةٍ أَبَدًا، وَلَا يَكْمُلُ بِهَا فَرَحُهُ، بَلْ لَا يُبَاشِرُهَا إِلَّا وَالْحُزْنُ مُخَالِطٌ لِقَلْبِهِ، وَلَكِنَّ سُكْرَ الشَّهْوَةِ يَحْجُبُهُ عَنِ الشُّعُورِ بِهِ، وَمَتَى خَلَّى قَلْبَهُ مِنْ هَذَا الْحُزْنِ، وَاشْتَدَّتْ غِبْطَتُهُ وَسُرُورُهُ فَلْيَتَّهِمْ إِيمَانَهُ، وَلْيَبْكِ عَلَى مَوْتِ قَلْبِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَأَحْزَنَهُ ارْتِكَابُهُ لِلذَّنْبِ، وَغَاظَهُ وَصَعُبَ عَلَيْهِ، وَلَا يُحِسُّ الْقَلْبُ بِذَلِكَ، فَحَيْثُ لَمْ يُحِسَّ بِهِ فَمَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامٌ. وَهَذِهِ النُّكْتَةُ فِي الذَّنْبِ قَلَّ مَنْ يَهْتَدِي إِلَيْهَا أَوْ يَنْتَبِهُ لَهَا، وَهِيَ مَوْضِعٌ مَخُوفٌ جِدًّا، مُتَرَامٍ إِلَى هَلَاكٍ إِنْ لَمْ يُتَدَارَكْ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: خَوْفٍ مِنَ الْمُوَافَاةِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَنَدَمٍ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ اللَّهِ بِمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، وَتَشْمِيرٍ لِلْجِدِّ فِي اسْتِدْرَاكِهِ. •ابن القيّـم -

مَا لَكَ؟! أَفَكُلَّما تَيَسَّر لَكَ الذَّنب، وَقَعت!

إنما العافية ترك الذنوب.. فالمذنب سقيم القلب و لو كان صحيح البدن..