en
Feedback
ملاحظات

ملاحظات

Open in Telegram

https://curiouscat.live/hanalien_

Show more
Iraq164 092The category is not specified
803
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
أعاني من حساسيّة ضد اللا معقول الذي جعلته أو تجعله أو ستجعله الجماعات معقولا.

أفهم تمامًا من ترك شخصًا مقربًا لأنه شديد الشبه به حد الكآبة.

تركتُ كل شيء وابتعدت عني لأرى؛ وجدت امرأة منهمكة بعصبية في سرقة ألوان كل شيء لتلوّن هدفًا بعيدًا.

"الملاحِظ غیر ثابت مثله مثل ما يلاحظه. تتفاعل حركة الملاحظ وحركة ما يلاحظه مثلما تتفاعل المتغيرات في معادلة رياضية مركبة، والنتيجة أن المرء لا يجد أي نقطة آمنة يمكن أن يقيس منها أي شيء. إن محاولة فهم العالم تشبه محاولة القبض على سحابة غاز، أو سائل باستخدام يدين هما مصنوعتان من الغاز أو الماء، فتذوبان وأنت تغلق قبضتيهما."

بدأت ظلال الوحدة تتسلل إلى حائط مخاوفي، والوحدة هنا ليست ألا يكون حولي أحد، بل ألا يكون حول روحي أحد، ألا تلمع أفكاري في عقل أحد، ألا يلتصق بجسدي أحد، ألا ينظر إلى عيني أحد مثلما يُنظر إلى المدى.

في روحي فتيل تشعله أشياء غريبة بالمصادفة ودون نمط، ما يجعلني عاجزة عن القيام بذلك بنفسي.

"إن الإنسان ينأى عن نفسه وينفصل عن ذاته بسبب الثقافة، هذه الثقافة تقف عائقا بين العالم الحقيقي وشخصيته الحقيقية، وليس له من وسيلة أخرى سوى الانتفاض على هذه الثقافة ورجّها، فيتجرد وينسحب منها، ليضع نفسه مرة أخرى أمام العالم بلحمٍ حيّ، ويعيش الحياة مرة أخرى"

يصف ويل ديورانت الحياة وصفًا ساخرا وقاسيا، ومناسبًا لاستحضاره في لحظات الغضب من كل شيء أو التعب من كل شيء، يقول "أصبحت الحياة تفريخًا متناوبًا للحشرات البشرية، وأكزيما كوكبية قد يتم التخلص منها قريبًا".

في مرحلة من حياتها وعندما كانت تربي 5 أطفال أنجبتهم تباعا؛ كانت أمي تكتب مذكراتها، فكان طبيعيا أن يبدأ هؤلاء الأطفال بمحاكاة والدتهم وهي منكبة على دفترها تكتب، وكيلا تستمر تعدياتهم الطفولية على دفاترها الخاصة؛ خصصت لهم دفترا واحدا عاما يكتبون فيه مذكراتهم كل ما وقع في يد أحدهم، وكان دائما ما يقع في الأيدي كونه أحد مكونات "الصالة" الأساسية، فلا خصوصية ولا أسرار، لم يعترف الأطفال بهذه الترهات بعد، كان كل واحد منا يوقع نهاية الصفحة التي كتبها باسمه، كانت أختي الكبيرة أكثرنا إفصاحًا عن مشاعرها في الكتابة، فكانت تكتب عبارات مثل "أنا زعلانة" اليوم وتوقع أسفل العبارة باسمها، أو تكتب "سأجعل أمل تندم غدا في الفسحة"، وأغرب ما كتبته وأشد إفصاحا عن شخصيتها كان "أريد أن أذهب بعيدا ولا يكون لدي أب أو أم أو أخوان وأخوات أو صديقات، أكرهكم" مع توقيعها طبعا. أخي كان النرجسي الذي لا ينزل ذاته لمنزلة ضمير المتكلم، فكان يكتب: "نايف استيقظ والآن يلعب كورة" التوقيع: نايف، "نايف اشترى سيكل لونه أسود وقابل أحمد في الحوش" التوقيع نايف، "نايف ياكل شابورة" التوقيع نايف. أما أنا كنت الأكثر إيجازا ومباشرة والأقل كتابة وإفصاحا، وثقت الأحداث الكبيرة مثل استلام تقرير المدرسة الشهري، ولقاء نوف في "ملاهي الأمواج" وشراء ساعة بجلود ملونة متعددة، دون كتابة مشاعري حيال هذه الأحداث مع التوقيع بالاسم وشخبطة أسفله -كنت أتفوق عليهم في مسألة التوقيع. الجميع اليوم تخلص تماما من هاجس التدوين والكتابة، عدا التي كانت توجز بشدة، ما زالت تدفع ثمن ذلك.

عندما يحصل الموظف على التقدير الكافي، يحدث نوع من الارتقاء في الشعور أو الموقف عموما، الارتقاء من العمل بدافع الواجب، إلى العمل بدافع الولاء والإيمان.

"أنتِ تفصّلين، وإحنا نلبس" - مديرتي

"أصبحت الشعوب المخبولة تفتتن بجمال أشكال اللهو والمتع الفارغة التي تومض أمام أعينهم، فتعتاد العبودية والخنوع بسذاجة تداني سذاجة صبية يتعلمون القراءة عبر الاستعانة بصور برّاقة"

الجو حار، أقارن درجة حرارة مدينتي جدة مع درجات حرارة أبرز مدن العالم، وأفكر أي جحيم نحن فيه؟، أفكر كيف يختار الإنسان للاستقرار مكانا يسلخ جلده طوال شهور خلال السنة؟، وأفكر أيضا لو أنني أستطيع أن أضع الكرة الأرضية أمامي على الطاولة، وأعيد توزيع ساكنيها التعساء عليها بحسب مقاييس دقيقة وجولات استطلاعية واختبارات موثوقة، بدلا من تاريخ عفى عليه الزمن ومعارك بدائية بين مجموعات من الخائفين والجائعين الذي لم يكن لديهم سلاح ضد المسافة سوى أقدامهم.

الثامنة والنصف مساءً، الوقت الذي تكتمل فيه عودة الجميع من الخارج بعد خروجهم صباحا، ورغم اكتظاظ المنزل بأفراده إلا أنه يغرق في هدوء كثيف يزيد من وطأته إضاءات صفراء خافتة، ورائحة عطرة خفيفة. جميعهم يستمتعون بهذا الانغلاق أخيرا بعد انسكاب طاقاتهم في مقرات العمل وفي الشوارع والمحلات وأحيانا المستشفيات والبنوك والجهات الحكومية، ترتفع أحيانا ضحكة مكتومة، أو ينغلق باب ما، ودائما تعلو أغنية شارة المسلسل اليومي الذي تتابعه الأم بلحنٍ ينثر بعض الشجن في البيت: "هنعيش ونشوف معاناة وظروف والفرحة حترجع من تاني والدنيا حتبقى مصالحاني حالنا بيتغير في ثواني"

"لا مثل مثلك، ولا قبل قبلك" - مديرتي

كان يومًا قاسيًا، كل ساعة نهشت نصيبها من قلقي وألمي وفرّت.

في مرحلة ما من الحزن؛ تنتقل الحرقة من القلب إلى المعدة.

أحد تسلياتي الصغيرة -ربما بدأت تخرج عن نطاق التسلية- هي اقتناص رسالة اليوم من كتاب عشوائي ألتقطه من المكتبة أثناء انتظار تسخين ماء القهوة أو انتهاء تقطيرها صباحا، وتصادفني رسائل مثيرة للاهتمام، أو مفرحة، أو كئيبة، أو لا معنى لها، أو متطابقة بشكل مربك مع حدث أمر به، مثلما حصل اليوم، فكانت الرسالة: "ولكنه كان يبكي على حليبٍ مسكوب"...

"هناك شيء يتسم بالعجز ويستدعي الاحتقار بالنسبة للإنسان الذي لا يمكنه أن يواجه متاعب الحياة دونما مساعدة الخرافات. فمن المحتم تقريبا أن جزءا منه يدرك أنها خرافات، وأنه يصدقها فقط لأنها مريحة، ولأنه يدرك مهما كان إدراكه واهيا، أن هذه الآراء غير رشيدة، فإنه يصبح هائجا عند مجادلتها"

"أي شاب مشدود إلى فتاة يعرف غریزیا -بشرط أن يكون صادقا-إذا ما كانت هذه الأخيرة قادرة على رفعه أو حطه، جعله أحسن أو أقبح. المعيار سهل: هل يوجد أم لا في الميول الذي يحس به شيء من الإعجاب؟ إذا كان الرد بالإيجاب، فإن هذا الحب سيرفعه"