Translearner
Open in Telegram
في عصر شاعت فيه الترجمة العربية بلسان الإنجليزية؛ أسعى إلى إعادة لسان العربية إلى الترجمات المتداولة. مؤلف المنشورات https://www.linkedin.com/in/ammqe/ أرشيف المترجمين - مصادر مساعدة للمترجم http://translearner.weebly.com/
Show more9 239
Subscribers
-224 hours
-157 days
-1530 days
Posts Archive
9 237
كيف تخشى شيئًا وقع بالفعل؟!!! 🤨
ما مدى إمكانية أن يُفسد كسل مراجع مسيرة مهنية لمترجم أريب؟ 🙂
أكثر مما تتخيل. لأن اتضح لي أن عددهم أكبر مما كنت أظن. 😠
كنت أؤجل الحديث عن هذا الخطأ الشائع لمنشور مستقبلي ولكني سأستغل فورة غضبي الحالية لتحفزني على إكماله كما أني لن أطيق السكوت عنه بعد الآن.
يشيع أن يُترجم التعبير الشائع "I'm afraid" الذي يتبع أو يسبق وصف حدث حزين وقع، كتعبير عن الأسى والحزن وإظهار الدعم العاطفي للمُخاطَب، إلى "أخشى".
ومن الخطأ أن تترجمها "أخشى" لأن لا علاقة لمعنى التعبير بالخوف أصلاً! اقرأ معنى التعبير في أي معجم إنجليزي ستجده الحزن والتعاطف لا الخوف!
وإليك آية جميلة ترسم الحدود بين المعنيين في بلاغة بديعة:
"قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ"
يحزنه ذهابهم به (حاضر\ماضي) لكن ما يخشاه هو أن يأكله الذئب (مستقبل).
فالمنطقي هو أنك تخشي المستقبل ويُحزنك الماضي فكيف ستخشى الماضي وقد مضى! (إلّا خشية نتائجه والتي ستكون بطبيعتها في المستقبل😃)
أما أن تخشى الماضي فهذا أبعد ما يكون عن العقل والمنطق، ولكنها كالعادة ترجمة آلية حرفية عمياء جرداء ضالة مُضلة تخرج ويتداولها الناس فتصبح قالباً ترجمياً مقدساً كأصنام قريش في الجاهلية تُنسخ وتُلصق بلا تفكير فلا يعترض عليها إلا قلة من العقلاء.
المضحك المبكي في الأمر أن المعنى يظهر لك من أول بحث في جوجل!
جرب ابحث الآن عن "I'm afraid meaning" ستجد المعنى في أول فقرة من تعريف جوجل للتعبير.
كلنا نجهل أشياء ونعرف أخرى. لا بأس فهذه طبيعة عملية التعلم.
لكن المراجع لا تجوز له تلك الأريحية. فما يحكم به جهلاً وكسلاً يؤدي إلى طرد مترجم آخر ظلماً وبهتاناً!
فإذا كنت غير متأكد من أن ما تصححه هو خطأ أصلاً؛ ابحث وتأكد!
قبل أن تصنفه "Mistranslation" وتؤذي غيرك بغير علم.
ملحوظة: الصورة لجذب الانتباه فحسب، ولا علاقة لها بسياق الجملة عليها.
تحياتي
9 237
خطأ في غاية الغرابة.
هذه هي نسخة الترجمة مدفوعة الأجر لشركة أمازون لأحد أشهر وأنجح المسلسلات الكارتونية للشركة (Invincible) وبالتالي سأفترض بأن من عمل عليها هو مترجم مرئيات محترف. فما سبب هذا الخطأ الغريب؟
إنه الابتذال الترجمي في ترجمة المواد المرئية المسموعة.
حين تنحصر أغلب الترجمات المرئية في العالم العربي في نحو بضعة آلاف جملة يتداولها الجميع في ترجماتهم لا يكون لدى المترجم سببًا يدعوه إلى التفكير في ترجماته وإنما يبحث سريعًا في رأسه عن القالب الشائع الذي يلائم المصدر وينسخه ويلصقه في ترجمته. فتكون هذه هي النتيجة.
ترجمات يغيب عنها العقل والفكر والمنطق والأسلوب العربي.
أنا لا ألوم المترجم فلعل الوقت الذي مُنح له كان ضيقًا، ولعله يخاف مراجعًا متعنتًا، ولعل أجره كان زهيدًا في شركة جائرة مجحفة.
لكن تلك ليست حادثة فردية، فقلما أقرأ ترجمة مرئية وأجد أن صائغها تأمّلها قبل كتابتها، أو كتب شيئًا لم أقرأه آلاف المرات قبله، إنه داء الابتذال الذي أحاول علاج نفسي وإياكم منه.
إن اللغة العربية تتآكل بقولبة ترجماتنا، فنحن لا نستخدم إلّا نسبة ضئيلة جدًا من كلمات اللغة العربية، وتنكمش تلك النسبة رويدًا رويدًا.
تلك الكلمات التي كانت واسعة الشيوع في عالمنا العربي قبل قرابة العشر سنوات فقط باتت الآن في رأي المراجعين "مهجورة".
عشر سنوات فقط! ليست كلمات من الجاهلية ولا فجر الإسلام ولا من مئات أو عشرات السنين حتى.
إنها كلمات كنا نسمعها في نشرات الأخبار ودبلجة كرتون الأطفال ونقرأها في الصحف الورقية والروايات بل وفي الترجمات المرئية طوال العقد الأول من الألفية الثالثة.
باتت مهجورة بسبب هذا الابتذال الذي يغذيه مبرر "جهل العامة"، تلك العبارة السمجة التي تتكرر على مسامعنا باستعلاء عنجهي أرعن ضال مُضل.
يا أخي والله إنّا مصدر جهلهم. بابتذالنا وتكاسلنا واستسهالنا في ترجماتنا.
أنسيت أن المحتوى اللغوي الذي يصل إلى العامة يكاد يكون كله مترجمًا؟ وكيف لا فالعرب يكادون لا ينتجون شيئًا يُذكر.
وما بالي أنا أتحدث ويضيق صدري لذلك؟ لماذا أشغل نفسي بهذه المسألة؟ لماذا أُبالي وأعذّب نفسي ما دمت في كل الأحوال أتقاضى أجري كاملًا؟
لأن الشق الغالب من المحتوى اللغوي للعامة يأتي من قراءة ترجمات المواد المرئية الترفيهية والتعليمية، المسلسلات والأفلام والوثائقيات والبرامج التلفازية والدورات التعليمية.
هذه هي الحقيقة إحصائيًا، فمجالنا هو حجر الأساس في إبقاء اللغة العربية في أذهان العامة من الشعب العربي.
أرى المترجم معلِّمًا ومُلقِّنًا للغة العربية وليس مجرد آلة صماء لنقل المعنى بأي شكل كان مهما بلغت رداءته.
بزيادة طفيفة في المجهود يمكننا إحداث فارق هائل في مستوى ثقافة شعبنا العربي.
هذا ليس شعارًا حنجوريًا ولا مثالية مفرطة.
إن أثرك في هذه المهنة أعمق مما تتخيل.
فاسأل نفسك كيف تريده أن يكون؟! ارتقاءً بثقافة من يقرأ ترجماتك؟ أم انحدارًا بها؟ ولسان حال ضميرك يقول لا تقلق فهم جهلاء على أي حال وترجماتك لن تزيدهم جهلًا فوق جهلهم.
كلا والله! إننا نتعلم مما نقرأ، ولولا قراءتي لترجمات كوكبة من أفضل مترجمي حقبة ما قبل الاضمحلال الذي نعيشه هذا لما وصلت إلى ما وصلت إليه ولما سعيت في ما أسعى فيه بكلماتي التي أكتبها هنا لكم.
إني والله لأخشى أن يُذكر هذا الجيل من المترجمين بالسوء في المستقبل القريب لكونه سببًا مباشرًا في تهجين واندثار اللغة العربية.
أتحدث عن نفسي هنا حين أقول إني سأواصل السعي بقصارى جهدي في تحسين ترجماتي ولن أخفي عنكم شيئًا مما أعلمه أو أتعلمه.
وأرجو منكم أن تنقلوا وتنشروا ما تجدون فيه النفع لمهنتنا العظيمة سواء عني أم عن غيري، لنحافظ جميعًا على ما تبقى من هويتنا العربية الأصلية لنا وللأجيال العربية القادمة.
تحياتي
كل محتوى منشوراتي موجود في هذه القناة ويمكنك البحث فيها بالكلمة بسهولة.
انسخ ما تجده مفيدًا وانشره حيثما تجده ملائمًا ولا داعي إلى ذكر اسمي ولا الاستئذان مني.
9 237
قرأت ترجمة زميل منذ دقائق،
لـ I feel so relieved وكانت "أشعر بارتياح شديد".!؟ 😟
يا زميلي العزيز ☺️ كيف استقام في نظرك وضع "الشِّدَّة" صفةً لـ"الرَّاحَة"؟ 😢
"فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"
"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ"
فلا تقل: أشعر بارتياح شديد. ❌
وقل: أشعر بارتياح تام. ✅ أنا مرتاح للغاية. ✅
وكأنك تقول "سأحنو عليك ضربًا" أو "سأهتز بثبات" أو "سأركض ببطء" أو "سأشرب حتى الظمأ" أو "سآكل حتى الجوع" أو "نار باردة" أو "ثلج ساخن" 😁
لا تقل سأحبك بشدة أو أنت تحتاج إلى مساعدة شديدة أو ارتياح شديد أو فرحت بشدة أو فرحت فرحًا شديدًا. فالشدة هي القسوة ولا يصح أن يتلازم نقيضان.
الشدة لا تستقيم في هذا المعنى إلا حين تقلبها، فمثلا تقول،
إن حبك عليّ لشديد، أي أن الاشتياق لك ثقيل مؤلم.
إني في أشد الحاجة إلى الارتياح\المساعدة، أي أن غياب الارتياح والمساعدة هو ما يسبب الشدة. وهكذا دواليك.
تأمّل ترجمتك، إذا لم تكن منطقية فغالبًا فيها خطأ، ويُستثنى من ذلك أن يكون المصدر من المجاز وغياب المنطق فيه متعمدًا،
لكن انتبه إلى الفرق بين المعنى الاصطلاحي والمجاز الحرفي. فلا تترجم الاصطلاح حرفيًا ولا تترجم المجاز الحرفي اصطلاحيًا.
ملحوظة: كما ذكرت بالأعلى فقد يتعمّد المصدر اختيار هذا التلازم المتنافر oxymoron ليخدم المعنى، وحينها ننقله حرفيًا.
أيضًا انتبه إلى تلك الكلمات، (جدًا - تمامًا - نهائيًا - إطلاقًا - بتاتًا - كثيرًا)، ففي أغلب استخداماتها تكون بديلةً لمتلازمة لفظية صحيحة.
غياب استخدام المتلازمات الصحيحة يشير إلى ضعف مستوى المترجم فانتبه لها وتعلّمها!
فهي تُحتسب ضمن معايير تصحيح اختبارات الترجمة وتقييمها.
ملحوظة: ذُكر لفظ الشدة وتصريفاته في القرآن 24 مرة كلها بمعنى القسوة. وذُكر لفظ الشدة في الأحاديث 34 مرة منها 3 بمعنى قوة الفرح والبقية بمعنى القسوة. فمن شاء فليستخدمه ومن شاء فليتركه.
تحياتي
#أخطاء_الترجمة_المرئية
