en
Feedback
مـجـرَّة؛ مَ

مـجـرَّة؛ مَ

Open in Telegram

Active on: @starrdark Owner: @manarkater

Show more
1 510
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1330 days
Posts Archive
طبعًا المعضلة هنا أن الغرض من تقليل الجهد الجسدي للإنسان جان غرضه أن الإنسان يلتفت ويصب وقته وجهده العقلي لتطوير عقله وأفكاره وروحه، وطبعًا هذا مو الي يصير بالضرورة. لأن الإنسان يحتاج وقت للتعلّم والقراءة، ووقت للتفكير بالأشياء الي قرأها، ووقت لتأدية مهامه الضرورية واليومية. بس هاي الحالات مو دائمًا تجتمع عند الكل. فمثلًا الطالب يكون عنده وقت للتعلم والقراءة (أو هو مجبر لأن ينطي الأولوية الها) بس مو شرط يكون عنده وقت يطور تفكير نقدي يخليه يفكر بشكل منفرد بالأشياء الي تعلمها، ويدوب يكون عنده وقت للمهام اليومية. بينما ربّات البيت البسيطات، أو العمّال غير المتعلمين، الي ميكون عدهم مصدر للتعلم وقضوا حياتهم بتأدية مهام البيت اليومية ممكن يكون عدهم وقت للتفكير أثناء عملهم الصامت، بس هم أصلًا ماعدهم مصدر خارجي للأفكار والعلم، فأفكارهم راح تتمحور حول مهامهم، أولادهم، بيتهم، مسؤولياتهم، وهكذا.. فالفكرة مغلوطة لأن هاي الأشياء مو دائمًا تجتمع عند شخص واحد.

صارلي فترة أفكر بهذا الموضوع، وبرأيي إن المبالغة في إراحة الجسد جابت نتائج عكسية، فبدل أن تجعلنا أقرب لكوننا "إنسان" صارت أداة لحيونتنا، لأن إراحة الجسد (المبالغ بيها) غالبًا تؤدي لتفريغ العقل، وتفريغ العقل يرجّعنا لأن الإنسان يعيش على احتياجات بدائية وتخليه مفرَّغ لتلبية الشهوات. إشغال الجسد واليد بالعمل (بالحد المعقول) تؤدي لشغلتين، يا أما الشخص ينشغل عن الرغبات ويركز على الشيء الي ديشتغل عليه، يا أما يبدي يفكر بتدفق منتظم مو بس يفكر بالاحتياجات البدائية (الحيوانية)، وهذا يعتمد على نوع العمل طبعًا. فبرأيي إنه من المهم إشغال الجسد (بل وحتى العمل على تحسينه) ولكن بالمقابل هذا ما يكون على حساب العقل، بهذا السياق، آني عندي مشكلة وية جماعة الجِم ودائمًا عندي نظرة سيئة عنهم إنهم فارغين عقليًا لأن منشغلين ببناء جسمهم (أعرف مو الكل هيج) بس أعتقد أن الموضوع يبدي باهتمام ويتحول لهوس من نوع ما. بينما برأيي أن الجِم (والتمرين بشكل عام) ممكن يكون نوع جيد جدًا من أنواع تهذيب الجسد والنفس إذا الشخص استغله صحيح وما صار هوس مَرَضي بالشكل الخارجي. وإشغال الجسد المفروض تكون غايته تبديد الشهوات (أو حتى الأفكار السيئة) مو تبديد وإسكات العقل بشكل عام (وشفت هواية ناس وكعوا بهذا الفخ)، وبلشوا عادات معينة لغرض أنه ما ينجرفون بأفكارهم (السيئة أو السلبية أو حتى مشاعر سيئة) وبالنهاية انطوا "ميوت" لصوت العقل تمامًا، وصار التركيز مو عالجسد بصفته جزء من الإنسان، إنما تحوَّل التركيز على "المظهر الخارجي"، وبرأيي أكو فرق جبير بين نظرتك لنفسك كإنسان أله وجود فيزيائي (الجسد) وبين المظهر الخارجي. فأكو خيط رفيع بين معاملة جسدك كجزء من كينونتك كإنسان وبين معاملته كجماد يحتاج باستمرار لتعديل وتجميل.

وإن جانبًا مهمًَّا من تطوير الأدوات هو سعي نحو تقليل اعتماد الإنسان على قواه العضلية، في المواصلات والتخاطب والعمل والنظر وجني المحاصيل.. إلخ، وذلك من أجل إبعاده عن جسده بحيث لا تظل قيمته مرتبطة بجسده وعضلاته كالحيوان (بينما هناك إصرار "تاريخي" على تكريس قيمة المرأة في جسدها)، ومن اجل توفير رقيه بصرف اهتمامه إلى موضوعات أخرى. (ولنتذكر هنا السعي الصوفي القديم لقهر الجسد). ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

حيونة الإنسان لـ ممدوح عدوان.pdf3.49 MB

وإذا نظرنا إلى الجانب الأفضل من الإنسان وتاريخه نستطيع أن نستنتج أن تاريخ "تطور" البشرية هو تاريخ محاولات الإنسان للابتعاد عن هذا الوحش الكامن في أعماقه، أو عدم السماح له بالنمو على أمل التوصل إلى التخلص من نهائيًا. وهذا الوحش الذي صار قابعًا في الأعماق مشكلة أساسية من المشكلات التي حاول رجال الفكر والأدب معالجتها، والتي حاولت الأديان ترويضها بالدعوة إلى التسامح والمحبة والإخاء. ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

يتجاهل المُستغِل، دومًا، أسباب ما يسميه "غرائز العنف" لدى المستغَل. ولا يرى فيها كما يقول سارتر في تقديم «معذبو الأرض» قسوته هو (أي قسوة المستغِل) وقد ارتدَّت وانقلبت عليه. ولا يرى في وحشية هؤلاء الفلاحين المضطهدين وحشيته هو وقد امتصوها بجميع المسام واصبحوا لا يستطيعون أن يبرؤوا منها. قلنا أن القناع الذي يحاول المضطهِد إخفاء توحشه وراءه هو أن الطرف الآخر (الضحية) ليس إنسانًا، أو ليس إنسانًا سويًا. ومع أن "إنسانية" الإنسان "السوي" قد وصلت إلى درجة تشكيل جمعيات للرفق بالحيوان فقد ظلت "حيوانية" الضحايا سببًا كافيًا لكل أنواع التعذيب والتنكيل والتشريد والقتل والإبادة. ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

photo content

وتزداد هذه النظرة إلى الخصم عمقًا واتساعًا، فلا يكتفي الجلاد، والجلاد هنا ليس فقط ذلك الذي يمارس التعذيب؛ بل هو الذي يقوده ويوجهه، بأن يرى الخصم حيوانًا؛ بل يرى الطرف الآخر كله (القبيلة الأخرى كلها، الحزب الآخر، الشعب الآخر، القومية الأخرى) حيوانات. ومن هذه النظرة الفوقية الاحتقارية للآخرين تتولد نظرية الامتياز العرقي (الامتياز القومي، وشعب الله المختار). ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

كما ينبّهنا سارتر إلى اللغة التي يتكلم بها المستعمِر عن المستعمَر، فهي ذاتها اللغة المستخدمة في وصف الحيوانات، «إنهم يستخدمون تعابير: زحف العرق الأصفر، أرواث المدينة الأصلية، قطعان الأهالي، تفريخ السكان... إلخ». والجلاد، إذًا، يرى في (الضحية—الخصم) أذى للبشر لأنه عدو للبشر أو من غير البشر. ولم تكن النظرة العرقية، في البدء، تجعل الجلادين يحسون بأنهم يؤذون بشرًا، بل هم يخلِّصون البشرية من أنصاف البشر الضارِّين (فالنصف الآخر في كل منهم شرير وحقير وغير إنساني ومؤذٍ للإنسانية) أو هم يروّضون أنصاف البشر، هؤلاء، كما يروّضون الجياد والبغال والحمير، لكي يصبحوا صالحين لخدمة «البشر الأسوياء». ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

السؤال هو: «كيف يستطيع الديكتاتور توفير العناصر اللازمة لتنفيذ مجزرة جماعية؟»، والجواب: بتوزيع المهام والمسؤوليات، هناك من يقومون بعمليات الاعتقال، وآخرون بالتجميع، وغيرهم بنقل المعتقلين بالسيارات، وغيرهم أيضًا بحراسة معسكرات الاعتقال. وكل منهم لا يحس أنه يُنفّذ مجزرة، بل إنه ينفذ أمرًا محددًا صدر إليه ويتعلق بتفصيل يمكن عدّه منفصلًا عن المجزرة، ثم تأتي عمليات القتل النهائية والتي تقتضي وجود بعض العتاة الذين لا يصعب العثور عليهم أو تدريبهم وإعدادهم لكي يصيروا ملائمين لهذه المهمة. ممدوح عدوان، حيونة الإنسان

السؤال هو: «كيف يستطيع الديكتاتور توفير العناصر اللازمة لتنفيذ مجزرة جماعية؟»، والجواب: بتوزيع المهام والمسؤوليات، هناك من يقومون بعمليات الاعتقال، وآخرون بالتجميع، وغيرهم بنقل المعتقلين بالسيارات، وغيرهم أيضًا بحراسة معسكرات الاعتقال. وكل منهم لا يحس أنه يُنفّذ مجزرة، بل إنه ينفذ أمرًا محددًا صدر إليه ويتعلق بتفصيل يمكن عدّه منفصلًا عن المجزرة.

photo content

ولأن الشمس تتردد هكذا في هذا الفساد أظن أنه لا يزال بإمكاننا أن نلتفت ونتخاطب بأسلوبٍ متباين فأساليب التخاطب تموت. ومع ذلك فلا تزال الشمس تغفر لنا أصواتنا والثمار في سياج الشجر خلال ليالي المطر جميعها تكون قد تكوّرت ونضجت والموت يبدو كسلسلة طويلة من التلال نركب صوبها كل يومٍ دون أن نصل إليها أبدًا.

أيام العواصف الماضية حين تغدو السماوات عديمة اللون يسقطُ جوز البلوط ويموت لكن الخريف في هذه الفسحة ساكنٌ بلا حراك — فيليب لاركن

هذا أول شيء فهمته: أن الزمن صدى لفأس داخل الغابة. — فيليب لاركن

photo content

هناك الندم. فالندم يبقى دائمًا ولكن الأفضل أن نفك الوثاق الذي يربط حياة أحدنا بالآخر وننطلق كسفينتين سامقتين تتحركان مع الرياح ويغسلهما الضوء. تنطلقان في مصب النهر في طريقهما المرسوم وتفترقان ملوِّحتين وداعًا، ملوِّحتين حتى تختفيا عن النظر. — فيليب لاركن

photo content

I shut my eyes and all the world drops dead; I lift my lids and all is born again. (I think I made you up inside my head.) The stars go waltzing out in blue and red, And arbitrary blackness gallops in: I shut my eyes and all the world drops dead. I dreamed that you bewitched me into bed And sung me moon-struck, kissed me quite insane. (I think I made you up inside my head.) God topples from the sky, hell's fires fade: Exit seraphim and Satan's men: I shut my eyes and all the world drops dead. I fancied you'd return the way you said, But I grow old and I forget your name. (I think I made you up inside my head.) I should have loved a thunderbird instead; At least when spring comes they roar back again. I shut my eyes and all the world drops dead. (I think I made you up inside my head.) ― Sylvia Plath