9 949
Subscribers
+1224 hours
+277 days
+2730 days
Posts Archive
انتقل إلى الصفة الأخرى وما زالت ذكراه تسطع في الذائقة والوجدان الجمعي لمحبيه
*****
ناحت على بابك يمامه
الاهداء الى مصطفى سيد احمد حيا أو ميتا
.......................
بسمع صدى صوتك مزامير
في عشيات الشتا والريح سوافي
وانقر على بابك اوآخر الليل
وألاقيك انت مافي
وانشد على بابك حزين ... عز المزار
وكل السنين صارت منافي
قمرا وقف مستني تالي الليل
نهارات العصافير والقوافي
رجع الصدى وحس الرياح
مجنونة في الساحات تعربد وانت مافي
يا صاحبي غابت نهاراتك ولكن
لسه صوتك في العروق يا صاحبي ساكن
لسه صوتك يسري في كل الأماكن
في الزوايا ... في الحنايا
في حكايات الصبايا
في كلام عربان حفايا
في خريف بيوضه لا زاد لا محايه
جيته في الزمن الرمادي
وانطفيت يا صاحبي في زمنا تداس
فيه المبادي
ما انطفيت يا صاحبي ما روّحت غادي
لسه صوتك يسري فينا يزدهي بستان ووادي
لسه صوتك نغمة الناس في بلادي
ولسه مغناك للمعاني الفينا مغنا
بحة الشجن التخلي الزول يموت يتلاشى يفنى
بحة الشجن اللي خلت للغنا الإنساني معنى
يا قمره اقلبي السنسنه الحمراء
وشوفي ليه ما جا
الدنيا ليل غربه ومطر
يا صاحبي عجلت السفر
من بعدما عز المزار
يا صاحبي غاب النهار
وبكيت وما هماني شي
جنبك تعبت من المشي
يا مطر عز الحريق يا متاريس الطريق
لسه على أفق المدى ترجاك صبيه
جراحها نازفه
لسه واقفه
تسأل عليك مجلس صحابك في الليالي
تسال عناقيد الدوالي
تسأل عليك عصفور مرق ينفض نعاس
عينيه من سهر الليالي
بقت فوانيس المساء في عتمة الليل الحزين
وشردت رياح الليل تشيل باقي الكلام وصدى السنين
يا صاحبي لسع جراح الفرقة صاحية
وتر ألغنا المشدود ينوح
يسأل عليك في كل ناحية
كانت ليالي الديم فوانيس
والعمر مغسول صبابه
وكنا ما بشغلنا غير وتر ألغنا
وحرف ألكتابه
يا صاحبي يا ليتها الأيام تعود
أنا في منافي العمر ضيعت الوعود
يا صاحبي هطلت على
قبرك سحابات الخزاما
وناحت على بابك يمامه
وشرقت شموس ترسم على باب
النهارات ابتسامه
الاستاذ :عبد العال السيد
شاعر اغنية الدنيا ليل غربه ومطر
لو ما الاغاني' خشُم بيوت '
فنان يهب ليك الحياة، ويختار يموت
و
فنان قضيتو غُنا البيوت
يتسمّوا فنانين سوا ؟
نفس الإسم؟ !
والله قِسَم
(مصطفى) و مات
يللا ياااا غـنّاينا غنِّي
والشهيد فات
يللا يااا ..ثورتنا صِنّي
الحِلِم آآآت
الا ما بجيبو التمنّي
وسبعة لفّات
سـبعة لفات
وحلمي قُرب ايديا مني
...
إلا مالو ؟؟
مالو، وطني "أكبر هم مكنّي" ؟
شالوا حالو ؟
وللا هو العاشق التجنّي؟
لا في بالو :
حلمي ، لا حسّسني إني:
من عيالو
زي كأني غريب ..كأني..
..
بس
لو يشيب ..شيب
اليقين ويتخلّى عنّي ..
ظني ما بخيب
بالاماني الراودنّي
شكّي ما عيب
شكّي : مصدر حسن ظنّي
صِدقي كان ريب
و حلمي كان اضغاث تمنّي
و
مصطفى المات
نبضو ما مات
(ما رحل صوت المغنّي)..
والشهيد بس فات بجسمو
وخلّد اسمو
طيــــــــور .. تغـــــنّي..
إلا نحن
ال كلّ محنة
نرجى حِلْمَنا
وحدو من ايدينا يدني
وِ نحن أمسَنا
عشنا غربة
نُمنا .. ما قدّمنا
ليل اوجاعنا قُربى
شان صباح احلامنا نجني ..
ومصطفى و مات
يلا ياااا
غنّاينا غني .
...ابو مِنّة 2014
كلّ مصطفى وانتِ طيبة يا نفس فجر القصايد يا بلادي💙
أما بعد
علي بابك نهارات الصبر واقفات
تظل هالة عميقة في ♥ ♥ قلوب السودانيين إسمها
(مصطفى)
كأنهم لا يعنونه إلا هو
إنغرس عميقآ في المخيلة وضمير طبقات المثقفين
وفي ورديات العمال و جلسات الطلبة السرية
وفي دهاليز الحقوقيين و أشواق الوطنيين الحالمة
وفي جلسات الشعراء و عزف الوتر النيلي المظلم
الشوق من حاصف لا قاصف إتلم يهز ليك يا نوراي
♥ يا هذا الوتر الغناي ♥
خمسة وعشرون عامآ
والإسم غائب لكن من يطفئ القمر ؟
الجوكية داقيين (رندوك) بأغاني مصطفى
الكمسنجية والكماسرة في الحافلات لا يلطفون حدة المشوار و حدة مزاج الركاب إلا بدوامة أغنيات هذا الطوباوي العطيم
مشردي الشوارع وسط العاصمة وفي الأزقة والكباري يسمونه (بوب مارلي)
يتبادلون أغنياته مع أعقاب لفائف الدخان الردئ
وصباعات السلسيون الملعونة
يعرفونه ويعرف أوجاعهم هو وحده من ينقب الأشواك في قلوبهم ♥ ♥
يا مصطفى يا هذا الفناء السرمدي الجيب
ويا هذا الحضور النافر الوصاح
ويا هذا الرحيل البرزخي الحزين
ترحل كما يرحل الأحباب
ترحل كما السفن و إن طال السكون
وكلام كتير قلناهو أخر الليل سوا
♥ ♥ ♥ ♥
شكرا لأنك كنت هنا
شكرا لمنحنا من عمرك ما تستطيع و نستطيع
شكرا بعمق أنصالنا في قلبك المترف الرهيف
عشقآ في القلب أتارنك
فخرآ للشعب السوداني
مصطفانا
: حاضر ..
بعد أن ذهبنا إلى صديقي وكنا على عجل خوفاً من زعل مصطفى ثم ذهبنا إلى المطعم بشارع الخليج واشتريت فول وطعمية ورجعنا إلى المنزل .. وعند دخولنا وجدنا معه صديقنا عمر الطاهر وهما يشاهدان التلفاز ويتبادلان الحديث وسمعت من داخل الحمام صوت الغسالة فعندما دخلت ونظرت إليها وجدته قد وضع ملابسي داخل الغسالة .. وعندها قال لي ضع العشاء دعنا نأكل .. وفعلاً إفترشنا الأرض كالعادة وكان هو جالساً على المجلس العربي الأرضي ووضعنا أمامه العشاء وجلسنا ثلاثتنا عمر الطاهر ومحمد أبوعاقلة وشخصي الضعيف وبدأنا في تناول الأكل ونشاهد في التلفاز على قناة الجزيرة نشرة الأخبار ونعلق على بعض الأخبار .. وأذكر أن مصطفى كان واضعاً أمامه فلفل أخضر ( شطة خضراء ) .. أثناء حديثنا وتعليقاتنا وضحكنا فجأة مرت فترة صمت جميعنا لم نتفوه بكلمة لمدة نصف دقيقة تقريباً كنا نأكل فيها فقط وفجأة أصدر صوت آه ثم أغمض عينيه فترة من الزمن وهو ماسكاً بلقمة الخبز التي كان يود أن يمدها إلى فمه .. في هذا الأثناء سألته مباغتاً كالعادة عندما يصدر مثل هذه الآهة كان يقول ( الله وقعت لي فوق لغم – أي قرن شطة حار ) فسالته مالك وقعت ليك فوق لغم ولا شنو .. سكت ولم يرد ثم وضع لقمته أرضاً بالقرب من الصحن ونفض أصابعة وأتكأ على المجلس البلدي وبدأ يئن أنين بسيط فسألناه ما الذي حدث لم يرد بل ظل يئن إنين بسيط فقلت لهم أكيد إكون المغص الكلوي .. وفي هذه الأثناء دخل علينا الصديق عصام حسين وشاهد هذا المنظر فسأل ما الذي حدث للأستاذ قلنا له حدث ذلك فجأة .. فقالوا لنذهب به إلى المستشفى .. فقلت لهم لا لنتصل بالإسعاف فمسافته للمنزل خمس دقائق فقط وكان الوقت وقتها حوالي الساعة العاشرة إلا ثلث .. قمنا بحمله من هذا المجلس البلدي وأجلسناه على كرسي جلوس مريح وهو مغمض العينين دون أنين أو حركة وأعتقدت أنه دخل في غيبوبة .. نزلنا مسرعين أنا وصديقي عصام حسين إلى البقالة بجانب منزلنا وإتصلنا من تلفونهم على الإسعاف ووصفنا لهم المنزل وقبل أن نتحرك منها كان الإسعاف قد وصل .. ذهبنا معهم وعندما دخلوا عليه .. أذكر أحدهم بدأ بالكشف عليه ببطارية صغيرة فتح عينيه ثم قفلها مرة أخرى وكان يتحسس النبض في رقبته .. ثم قال لزميله أرجو أن تأتي وتحاول أن تتحسس النبض لأني لم أستطع تحسس النبض وبعد تحسسه للنبض وعمل بعض الفحوصات السريعة قال لزميله إحمله معي لنرقده ثم طلبوا مني إحضار ملاءة وفي هذه اللحظة من الحالة التي كنت فيها لم أدرك لماذا طلبوا مني هذا الطلب ولكن للموقف إستجبت ودخلت الغرفة مسرعاً وجررت ملاءة من السرير وأعطيتهم أياها فما كان منهم إلا أن غطوه .. ثم سالوا من الذي يسكن معه هنا .. فقلت لهم أنا .. فقالوا لي الدوام لله والحالة حالة وفاة .. وكلنا في لحظة واحدة ودون شعور قلنا لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .. ثم قال لي سأعطيك رقم إسعاف آخر لتتصل به ليحمله إلى المستشفى .. فرد عليه عصام حسين بأن هنالك طبيب إسمه د. عمر عبود سنتصل به وهو متابع لحالته .. فقال لنا إتصلوا بأي شخص كان لا مانع عندي ولكن الدوام لله والحالة حالة وفاة .. وهكذا خرجت روحه بكل سهولة وهدوء دون عناء أو تعب .. ونزلنا مرة أخرى أنا وعصام وإتصلنا بالسر سلفاب قريبه وعثمان محجوب أيضاً قريبه وبكل الأصدقاء وقلنا لهم أن مصطفى مريض وفي حالة حرجة ومعه الإسعاف يرجي الحضور .. وبالفعل قبل حضور الإسعاف الثاني لحمله كانوا جميعاً موجودون وأكتظ المكان بالسودانيين .. ثم هممنا بالذهاب إلى المستشفى وقد كنا في حالة إنهيار تام وراء الإسعاف إلى المستشفى التي لا تبعد كثيراً عن مكان السكن سوى خمس دقائق فقط إلى أن وصلنا إلى المستشفى .. وفي المستشفى طلبوا من كان يسكن معه .. فذهبت إليهم وقابلت الأطباء فسألوني أسئلة في ما الذي حدث بالضبط فحكيت لهم ما حدث وأنه يعاني من فشل كلوي .. فقالوا لي خلاص شكراً .. وهم أصلاً لديهم ملفه كاملاً .. وقد حددوا وكتبوا أن سبب الوفاة سكتة قلبية تنفسية .. كان عدد السودانيين في المستشفى يتزايد .. كان فناء المستشفى مكتظاً بهم حتى قريب الساعات الأولى من الصباح وبدأت الإتصالات للسودان وجميع دول العالم لتنقل لهم نبأ وفاته ..
وللقصة بقية .. ما كتبته ليس كله ولم أسقط شيئاً سهواً ولكن حتى لا أطيل أكثر ولكن لدي كل التفاصيل الكاملة موجودة بكتابي الذي سيري النور قريبا ..
عبدالمنعم الفكي✍🏻
كد أنك لم تشاهد شئ كهذا فقلت له والله لم يحدث ذلك وهنا تبسم بدرالدين .. فقلت له وهل سبق لك أن شاهد شئ كهذا يحدث أمامك .. فقال لي نعم .. لقد توفيت أختي مريم على يدي ومن ثم سألت بدرالدين أحدث أن شاهدت شئ كهذا فقال لي نعم .. قلت لهم والله بالنسبة لي لم يحدث شئ كهذا على الإطلاق ثم تغير مسار الحديث بيننا إلى حديث آخر .. وفي اليوم الثاني قبل الوفاة بيوم عندما أفاق من النوم قال لنا لقد رأيت في المنام أوركسترا خلفي على مد البصر أديت من خلالها أداء لم يحدث لي من قبل وإسترسلنا في هذا الموضوع وما كان يحلم به من وجود أوركسترا ضخمة لتنفيذ أعماله ومر الموضوع بصورة عادية تع ..
في فترة الظهيرة يوم الثلاثاء اليوم السابق للوفاة لم نطبخ في ذلك اليوم فقال لي دعنا نتمشى سوياً إلى المطعم ( مطعم الفيتامينات ) ونحضر الغداء حيث أن مكان المطعم السوداني كان قريباً من مقر سكننا الجديد بمعنى أنه يقدر بي عشرون دقيقة مشياً على الأقدام وبالفعل ذهبنا وعندما وصلنا إلى هناك وقف هو جانباً خارج المطعم قال لي سأنتظرك هنا إذهب وتعال .. وقد كان أحضرت الغداء ورجعنا إلى المنزل .. والفترة المسائية من ذات اليوم جاء إلينا صديق إسمه الماحي فقال لي مصطفى بما أن الماحي قد وصل يمكن أن يساعدنا دعنا نذهب إلى سوق الحراج ونشتري بعض المستلزمات ودولاب جديد لنضع فيه الملابس وخصوصاً كنا قد إنتقلنا إلى هذه الشقة بعد حفل راس السنة بيومين والدولاب القديم كان كبيراً بعض الشئ وأصبح غير مناسب .. فقلت له إذن لنذهب .. وبالفعل ركبنا ثلاثتنا السيارة وعندما هممنا بالذهاب حتى قبل أن تتحرك السيارة بمجرد جلوسه في المقعد الأمامي قال لي الله يستر في حاجة حا تحصل .. فقلت له مازحاً الله يستر أها المرة دي إتذكرت منو .. سكت برهة وقال لي ما بعرف لكن في حاجة كبيرة حا تحصل .. فقلت له الله يستر لكن إتذكرت منو .. قال لي المهم في حاجة كبيرة حا تحصل .. وعندما وصلنا إلى سوق الحراج وقبل أن ننزل من السيارة لمحنا صديقنا الشاعر مدني النخلي كان يجوب داخل السوق .. فقال لنا مصطفى الحمد لله ده مدني النخلي حا يساعدنا كتير .. فقلت له خلاص وبالفعل جاءنا مدني النخلي وأنا لم استمر معهم في التجول داخل السوق وإنما إستأذنت لأني كنت على موعد مع الأخت سلوى محمد الأمين حيث كنت أقوم بتدريسها الكمبيوتر .. فقال لي مصطفى إذهب أنت لسلوى وبعدها سنتقابل بالمنزل وودعتهم وذهب ..
عند حضوري في المساء حوالي الساعة الثامنة مساء أذكر أننا كنا داخل المطبخ نتجاذب أطراف الحديث وقد كنت وقتها أغسل في عدة المظبخ حذرني من بعض الشخصيات في أن أكون حريص في التعامل معهم وبأنهم لا يحبون إلا أنفسهم فقط فقلت له أنا واعي ومدرك لكل هذه الأشياء فقال لي لا .. يجب أن تنتبه جيداً فقلت له : إن شاء الله ..
وفي صبيحة يوم الأربعاء 17/1/1996 ذهبت أنا كعادتي إلى العمل وذهب هو في حوالي الساعة الحادية عشر إلى المستشفي برفقة الصديق عوض الجزولي وعندما عدت من العمل لم أذهب إليه في المستشفى لوجود عطل في سيارتي .. لذا ذهب إليه صديقنا عصام حسين والمرحوم دكتور محمد الطيب وبدرالدين الأمير .. وعندما جاؤوا إلى المنزل إفترشنا الأرض ووضعنا الغداء ونحن نتجاذب أطراف الحديث .. وأذكر في هذا اليوم دكتور محمد الطيب كان حديث الوصول إلى الدوحة ومنبهر دوماً بوجوده أمام مصطفى وكان دائماً يقول بأن لديه صديق في السودان لو علم بأنه جالساً الآن أمام مصطفى لقتلني ولن يصدق أصلاً .. وفي أثناء ذلك الغداء ونحن نتذكر صديقه قلت له فما بال صديقك لو علم أنك الآن تتناول الغداء معه فقال والله يموت عديل لو عرف .. فقلت له إذن سأفعل شئاً لتخبر به صديقك ونحن نتمازح .. فقلت لمصطفى .. رسلني قول لي جيب موية .. ضحك مصطفى وقال لي عبدالمنعم قوم جيب موية .. فقلت له أبيت .. وضحكنا وقلت لي دكتور محمد طيب أخبر صديقك بأنه مصطفى أرسل شخصاً ليأتي له بماء وقال له أبيت .. وكنا نضحك ونتمازح في هكذا ونسة إلى أن إنتهينا من تناول وجبة الغداء وإحتسينا الشاي ثم دخل مصطفى إلى غرفته كالعادة لينال قسط الراحة من النوم وذهبوا هم في حال سبيلهم ..
في الفترة المسائية عند المغرب وبعد أن إحتسينا شاي المغرب جلسنا أمام التلفاز نتجاذب أطراف الحديث في عدة مواضيع وفي هذه الأثناء دخل علينا الصديق محمد أبوعاقلة وبدأ يتجاذب معنا أطراف الحديث وأذكر أثناء دردشتنا سألنا مصطفى عن ما هي الأغنية التي هي ليست لك وكنت تتمنى أن تكون لك ولم تغنها ؟ فقال دون تردد أغنية صحو الذكرى المنسية للنور الجيلاني .. وأيضاً أثناء هذه الدردشة قررت أنا أن أخرج وبرفقتي محمد أبوعاقلة فأستأذنته وقلت له سأخرج لمدة تلت ساعة وأجيب معي العشاء وأرجع .. قال لي أين أنت ذاهب .. فقلت له لدي موعد مع صديق قريب من هنا وسأعود ولن أتأخر .. فرد علي إذا تأخرت ستجدني في إنتظارك تحت السلم بالعصا .. فضحكت وقلت له والله لن أتأخر وسآتي بالعشاء على طول .. قال لي إذهب ولا تتأخر قلت له
ما الذي حدث مساء يوم الأربعاء الموافق 17/1/1996
قبل أن أتحدث عن هذا اليوم سأرجع قليلاً للوراء لما حدثنا به الراحل المقيم مصطفى سيد أحمد ولما كان يتمتع به من حاسة غريبة يعرفها جيداً المقربون منه لا يمكن تصديقها ولكنها الحقيقة وأذكر في يوم ذكر لنا أنه حين كان طالباً بمدرسة بورتسودان الثانوية وأثناء تواجده برفقة زميل له كانا جالسان على جنب في الجمعية الأدبية وأثناء ذلك إلتفت إلى زميله الطالب وقال له الآن المقبول أخوي بموت .. فاستغرب زميله وقال له ماذا تقول ؟ فرد عليه لقد سمعت ما قلت وتذكر هذه اللحظة وهذا اليوم .. فقال بعد أن إنتهت السنة الدراسية ورجعنا إلى الخرطوم ذهبنا إلى أم درمان لزيارة عم لي هناك قبل أن أتوجه إلى ودسلفاب .. وعندما طرقنا الباب ودخلنا جلس عمي أمامي في صالونه وبدأ يتحدث لي بمقدمات عن الدنيا وزوالها فقال باغته بالسؤال وقلت له مباشرة مقبول مات ؟ فقال لي نعم .. وسألته متى حدث ذلك ؟ فأجابنا وهنا إندهش صديقي وعندما خرجنا من المنزل منذ تلك اللحظة هذا الزميل والصديق لم يقترب مني بعدها على الإطلاق .. قال : ( يعني فراق الطريفي لي جمله ) وحتى بعد أن أصبحت فناناً كان يتحاشى أي مكان أكون أنا موجود فيه ولا يأتي حتى لتبادل التحايا والسلام .. وعندما كان طالباً في معهد الموسيقى والمسرح فجأة وبدون مقدمات ترك المعهد وذهب إلى منزله بالديم وحمل حقيبته وقرر الذهاب إلى ودسلفاب وكل من قابله أخبره بأن والده قد توفي .. وكما أخبرنا بأن حتى أخته في ود سلفاب عندما توفي والده كانوا يتحدثون من سيرسلون لإخبار إبنه مصطفى فقالت لهم أخته لا ترسلوا أحداً سيعرف لوحده وسيأتي .. وقد حكيت هذه الواقعة لوفاة والده للشاعر يحيي فضل الله وقبل أن أكمل القصة قال لي أنا شاهد على ذلك كان يقود سيارة أوبل وترك المعهد وأخبرنا بأن والده قد توفي ويجب أن يذهب الآن لودسلفاب .. أما ما حدث في الدوحة من مثل تلك الأشياء أذكر أنه في يوم قال لنا الله يستر .. قلنا له ما الذي حدث فقال لي عمه في الشمالية جاءتني خاطرة ربنا يستر .. تذكروا كلامي هذا سيأتي الخبر اليقين مساء اليوم أو في الغد .. فقلنا له الله يستر وضحكنا .. ولكن في المساء جاء الإتصال التلفوني بأنه عمته في الشمالية قد توفيت إلى رحمة مولاها وأذكر ذهبنا إلى منزل إبن عمه عثمان محجوب الذي كان يعمل وقتها ضابطاً للجوازات بالسفارة السودانية للعزاء .. وكم حادثة مشابهة لها حدثت في الدوحة على رؤوس الأشهاد ..
كانت هنالك إتصالات مكثفة بين اللجنة المنظمة لحفلات مصطفى في الدوحة ومتعهدي حفلات في الأمارات لقيام حفل عيد الفطر ولكن باءت الإتصالات عبر المراسلات بالفشل نظراً لأن العقد لم يكن بالشئ المرضي وكذلك لترتيب مسألة أيام الغسيل للكلى وعليه تمت الإتصالات مع اللجان المنظمة في مسقط وتم الإتفاق على أن يسافر مصطفى والفرقة الموسيقية من الدوحة لأداء حفل عيد الفطر المبارك بمسقط وأنهم سيقومون بترتيب مسألة أيام الغسيل .. وهنا قرر مصطفى أن يذهب خلال شهر رمضان إلى زيارة عائلته في القاهرة ثم العودة مرة أخرى إلى الدوحة قبل العيد بأيام لنتوجه بعدها إلى مسقط لإحياء الحفلات هناك ..
بعد حفل رأس السنة بيومين إنتقلنا إلى السكن الجديد شقة بمنطقة بن محمود كنا نقوم بتنظيم الشقة وفي نفس الوقت كان يجهز للسفر إلى القاهرة .. وأذكر في يوم طلب مني أن نذهب إلى السوق لشراء بعض الملابس لأبنائه سيد أحمد وسامر ونظراً لوجود عطل في سيارتي نزلنا إلى الشارع لنستغل تاكسي ولكنه أصر وقال لي لنذهب مشياً على الأقدام فقلت له المسافة بعيدة .. ضحك وقال لي خلينا نتمشى شوية وفعلاً ذهبنا إلى السوق والمسافة مشياً على الأقدام تقدر بساعة ونصف أو تزيد وعندما وصلنا إلى السوق دخلنا إلى محل وبدأنا نتجول بداخله فأمسك بشال وقال لي ما رأيك في هذا الشال فقلت له جميل جداً فقال لي بما أنه نال إعجابك فهو لك وسآخذ أنا واحد تاني لي ثم إختار بنطالاً صغيراً وسألني : رايك شنو في البنطلون ده ؟ تفتكر ده ممكن يكون مقاس سيد أحمد ؟ فقلت له : ده بكون قدره .. فضحك وقال لي : مستحيل ده كبير عليهو أنا لو لقيت عمر ووصلته الطول ده تاني ما عايز حاجة وقام بإرجاعه وأختار بنطلون أصغر منه مقاساً .. المهم بعد أن تم شراء ما كان يريد أخذنا تاكسي ورجعنا إلى البيت ..
بعد حوالي نصف ساعة من وصولنا للبيت دخل علينا الصديق محمد حسن صاحب تسجيلات الخرطوم وبرفقته صديق له إسمه ماضي كان قادم من الأمارات ومغادراً لها في اليوم التالي وجاء لوداع مصطفى ودارت الدردشة والونسة ثم أمسك مصطفى بآلة العود وبدأ يعزف ويغني كان ذلك قبل ثلاث أيام من يوم الوفاة ..
قبل وفاته بيومين كنا داخل السيارة برفقة الصديق بدرالدين الأمير الذي كان يقود السيارة وأنا جالساً في المقعد الخلفي ومصطفى في المقعد الأمامي .. وأيضاً بدون مقدمات سألني سؤال مباشر : هل شاهد في يوم من الأيام شخص يموت أمامك ؟ فضحكت وقلت له لم يحدث ذلك قط فقال لي أمتأ
سألتك بى حجا الأمات ودعواتنا ..
سألتك بى كبيداتن و دمعاتنا
شليل وين راح ..
يكون ضل الخريف فاتنا
وشليل وين راح
♡
نفسى فى داخلك أعاين
وأروى روحى وأشوف منابعك
صحرا فى عينيا تتواثب جناين
ماخدة صوتك من جداول
وما خدة صورتك من كهارب
مولداً ميدانو حافل
كلما يصبِّح ... تجيهو الناس جحافلْ
يا سلام ... يا سلام
لمّا تعبرى فى الشوارع
شوفى كيف الناس تصارع
ناس تطفِّر .. وناس تد فِّر
فى البشابى على نجومك
وفى البحبْ .. كايس تخومِك
وكل زول من عِنْ سُلافك ..
لا لا .. قال دايرلُو كاسْ
يا سلام ... يا سلام
مرّة طربان .. شلت صوتك شان أغنى
قلت آه ياليل .. وآه
إنتى أول .. وإنتى تانى .. وإنتى تالت وإنتى رابع
نافرة زى صيد الخلا
وصافية زى نبع المنابع
وقلتى لى غناى .. خلاص
حلوة عينيك زى صحابى
عنيدة كيف ... تشبه شريحتين من شبابى
حلوة عينيك زى صحابى
وزى عِنب .. طوّل معتّق فى الخوابى
وسمحة زى ما تقول ضيوفاً .. دقّوا بابى
فرحى بيهم سال .. ملا .. حتى الكبابى ..
♡
تنفست صوتك ..
احسست انك فى
البعد والقرب .. سيان
يشتاق قلبى الى ..
وجهك الشاعرى البديع
وافشى اليك بفرحة
طفل برئ ..
تحرر من كل المخاوف
وحين يستقر اليك
ليعلن فى النور
ميلاد حب بروح الرقاب
ميلاد حب طموح الملامح
يبقى يهيب بنا ان نغنى
وان نتحدى الزمان الردئ
تايه وكم موله بيك
ومدرك جد انو البحر
منو الجزر ومنو المد
وانو براحك الممدود
مسور بى زمان صد
وانو زمانى بين عينيك
مخضر فى المحاجر رد
*********
وعارف جد ومدرك جد
بين الغابة والامطار
سنين الضو نهار ونهار
بين النسمة والنوار
تمدد فى المسافة جدار
ومن جرح الهوى المكتوب
بديت اللحظة والمشوار
حبيتك شقا ومعنى ..
وسويتك منى ومغنى
وناديتك فرح طل
دريباً كان بيجمعنا
وغنيتك وطن مجروح
برغم الجرح بدفعنا ..
********
تايه وكم موله بيك
ومدرك انى راجع ليك
برغم عواطف الاحزان
صورتك باقية فى الوجدان
وعارف انى بوصل ليك
رغم مجاهل العنوان
لي وين و كيف لمتـــــــــــين...يا ضحكة ضاعت وين
يا حزن يا مرتاح.... بين الدموع و العين
تعبت معاك الروح
والليل حشد سهروا
شباك حلم مقفول
حرس المسافة يطول للفاتو ما رجعوا
يا سكة لبيـتنا
يا عتمة يا مشوار
يا شارع الحِـلة
ماضاعت الذكرى
للغابو و الحضرو
يا قمري يا قمرا
يا سنسن و حمرا
بسأل عن الأفراح و الخاطر المرتاح
عن دنيا فيها سماح عن الصباح الراح
لا ضو و لا أثرو
لي وين و كيف لمتـــــــين...يا ضحكة ضاعت وين
يا حزن يا مرتاح..بين الدموع و العين
علِمنا يا مسكين
ورينا عايش كيف
دي الريح و غول الزيف
بيشتتوا المطرة
والفكرة قولة الحق مكتوفة مُكتسرة
والخطوة نحوِك كيف
والسكة دي خطرة
أطفالنا و الأُمات...آمالنا و أحلامنا
الهسة والجايات
طوالي في وكرة
لكن دا كلو يهون
مهما الصباح مرهون
والفرحة محتكرة
البذرة مهما يكون حتبقى يوم شجرة
♡
لما اتلامس بينى وبينك
شبق المطره وشوق الصحرا
زلزلوا روح السد الواقف بين
الرؤيا الفجر الاخضر وبينا .. الليل الجرح النازف
شفتك تغزلى من احزانك معبد مجدك فرح اكوانك
اتعافيت من خدر الغفوه ضحيت ناديتك انا انسانك
من جواك شهقت هواك
زفرت سموم النخب الصفوة
وجيتك منك
وجيتك مدى حبال مرساك
ان حطمت قواقعى الرخوه
وانسليت من جرحى عشانك
هاك استلمى كمال البيعة
يلا استلى سيوف اتخبت تحت اجفانك
حضنى عليك الدرع الواقى
ولى بس حبك ياهو الباقى
من بركاتك نبض اعراقى
وامنى يفرهد بين احضانك
يلا ادينا خريطة السكه
ودمدمى لينا نشيد الغضبه
حنبدا معاك الخطوة الصعبة
ونحيا الفرح الجاى زمانك
وانتى الفرح الجاى زمانك
حكم انقلابات التساب ..
دوَّارَة دنيا فَرنْدَقسْ ..
نِنْجارَى فيها سبقْ سبَقْ ..
نخسرْ بعض في هِينْ ترابْ
نتلاوَى عند فتحْ اللَبَقْ ..
علمينى الإحتمال
ونحنا كيف نقدر نقاوم
فى بلد ملّ الحِوار
صرخة بتموت فى المزارع
زيف مشتّت فى الشوارع
بين مداينّـا الكُتار
علمينى الإحتمال
ونحن كيف نقدر نقاوم
هجمة الزمن التتار
وكيف نحصِّل ومضة الأمل
البيشرِد كل مرة
وفى إنتظارى
إنتى والشوق فى المجرّة
برق خفّق من خدودك
ورعد يفتح لى حروفك
وغيث يخدر فى سهولك
علمينى الأحتمال
ونحن كيف نقدر نجمّع
لى ملامح الليل
بنوصل من مدار
علمينى الإحتمال
وكيف قواى تقدر تقاوم
فى بلد ملّيت صِفوفة
ولاّ أمشى على المزالِق
فى بلد نقرت دِفوفة
ولاّ أشيلِك وإحتِمالِك
إمّا أدّيك فى إحتمالى
يا أشيل منِّك ظروفك
ولاّ أرجّع ليك حروفِك
غنية تمرُق من جروفك
برجا هجعة ليل طيوفك
♡
يا طبيب أنا سألك قول لي بكل صراح
النسيم يشفيني أم يزيدني جراح
يا ال مارأينا جمالك فى عجم وفصاح
يا الشلتّ عقلي الشارد نور جمالك لاح
الشغل افكاري قول ليّ إيه ياصاح
نحنا هل جنينا ام عقولنا نصاح ؟!
♡
لا زمن حبك حقيقة
لا تعب زمنك فرح
لا دغش وترك صدح
لا بعد ليلك صبح
....
يا خطوتك ... يا خطوتك
يا خطوة الوجع الجرح
لا الفيها منك ابتدى
لا البيها منك انتهى
يا خطوتك يا خطوتك
يا خطوة ضاعت
بين صراخك والصدى
بين المسافات والنوى
بينك وبين كل المشاعر
الفينا غرقت فى الغنا
يا خطوتك يا خطوتك
يا خطوتك داست على
الحرف اليبس فوق الشفاه
داست على البوح والكلام
داست عليك
على انتظارك والملام
داست عليك
على الدروب الماشة منك
وجاية ليك
لا فتر فيها الولف
لا سكت فيها الحرف
يا خطوتك يا خطوتك
بين ابتعادك وانتظارى
بين مشاوير طفلة ضاعت
بين عيونك وافتكارى
يا عيونك وافتكارى
يا عيونك وافتكارى
♡
