en
Feedback
أغمَضت عِشقي لأرى .

أغمَضت عِشقي لأرى .

Open in Telegram

هُنا حَيث المُهْجَة

Show more
999
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-530 days
Posts Archive
‏أينما تجلس أمي، نجلس فكل غُرف البيت تصير حيث تكون أمي. تنام أمي فننام جميعنا.. من أجل ماذا يظل المرء مستيقظًا إذا نامت والدته؟ .

ما اسرفتُ في شيءِِ أكثر من الجنون و الخوف والقلق والسهر لذلك كل شيءٍ في مكانه إلا " أنا " .

منكِ ، هكذا كنتُ أُخبر كلَّ الذين يسألونني: “من أين أنتَ ؟”

أدخَرك لأتنَفس ألوذُ بِك، كُلما نضبت أوتاري عَن العَزف لعّل في كِتابُنا العَتيق لحناً لم أتعلم عَزف الفرح فَيه ألوذُ بِك لأرتوي، صَوت قَيثارةٍ مَن زَمن الهَمس أدخِرك أنتَ فقط وأُبعثرُ كُل ما لَيس بِإسمك أتَرنمُ بِك وأُعلقك تَميمة جمالٍ في حضرتُك أنتَ تتوردُ خُدودُ الحياة تُغادرني ظلال الأمس لِتنام فَي كَفي ألشَمس.

اسمي يجف ويتقشَّر منذ أن توقف أبي عن مُناداتي.

كُنتُ في الرّحـْمِ حزينـاً دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ ! لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي ! آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي ) كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ – عَرَبيـّاً في بِلادِ العَرَبِ !

الختـان : ألبَسـوني بُرْدَةً شَفّافـَةً يَومَ الخِتانْ ثُمّ كانْ بَـدْءُ تاريـخِ الهَـوانْ ! شَفّـتِ البُردةُ عَـنْ سِـرّي، وفي بِضْـعِ ثَوانْ ذَبَحـوا سِـرّي وسـالَ الدّمُ في حِجْـري فَقـامَ الصَّـوتُ مِـن كُلِّ مَكانْ أَلفَ مَبروكٍ وعُقبى لِلّسـانْ .

قمّة الوقَاحة أنْ تبتَسم لِي وقَد أكلْت مِن لَحمي حَتّى جفّ لِسانُك.

مُمتلِئه بِكَ كما إنك كُل نَقصي أفتِخُر بِك لكُنك خَنجّر خُصري ألفُ إِسمك وشاحاً اشدُ بِه رأسي لكُنك توجعُ رأسي أرتديك قفصاً صَدرياً يَحتويني لكُنك تَبيعني ضِلعاً فَضِلعاً كأِنك تَتلذذ بَبؤسي أبنَي داري وغَدي قَبل زَوال شَمسّي وتعَيدني أسيرةٌ سَبيةٌ لِدار يأسي أيا قَدراً لا يَتعبُ مِن البُكاء البسمةُ أِسمي وكُحل عَيني ولا حَدودُ لِـ شِدةُ بأسي.

عَيناكِ يا فاتَنتي إبداع المَولى فتبَارك مُبدِعها وتبارَك مُعطيها .

وهَبتني أملاً أواري بِهُ سوءة أحلامي المَرمية عَلى قارِعه الخّيبه لكنَني يا فارس الأمل ومَع كُل الكَلل أحتاج مُعجزةً بحَجم أحزاني مُعجزة أنسى بِها الحُزن وأنساني أحتاج أحداقاً أوسَع تَكون بِحجم بَوحي فالدَمع أكبَر مِن عُيوني والسُهد أعدمني جفُوني أحتاج حُباً بِحَجم الكَسر في قَلبي درباً يؤدي للحياة عَكس دربي خُذ بَيدي فقَلبي كَفيف أضاع عَينيه في سَراب ،تتكَسر الضِحكات في دموعّي تَتلاطم الأوجاع في ضَلوعي سَماء صَدري غائمه والعَين تُمطر كُل يَوم نادمه، أذهب بعيداً هذه بقايا أُنثى حالمة.

سُبحانه لَم يُحرمّ خَمر الكِلمات عَلى مسامع العِباد وأباح للعَين السُهاد حَيث الساهَرون يفترشِون اللَيل زادهَُم الأحلام والهَموم يَرعون النَجوم فَينامون مَتى نامَت سُبحانه كيف شاء لَنا الولادّة مَرتين، مَرة مِن رحِم أمهاتُنا وأخرى مِن قَلبُ مَن نُحب فَنموت قَبل المَوت أو نَحيا حّياتين أحياناً .

أشتقتُ إليَك يَجرفُني التَيار أيتُها الريح احمّليني إلي هُناك هُناك هُناك مَرساي، ومينائي الوَثير هُناك رَوحّي تغفوا في ضفتَيك هُناك تبرأ الأجساد مَن جور السُقام في رمل العراق في بلد النوارس والحَمام .

قُلتِ أنكِ سترحلين "وحيدة" و لكنكِ أخذتِ معكِ الحدائق و الأرصفة أخذتِ النوافذ و النداءات و الأغاني أخذتِ الأطفال و الحكايات و الأن مِن بَعدكِ و بُعدكِ لَن تبقى المَدينة ، مَدينة بَل أصبحت متاهة .

في سن معين يتوقف الإنسان عن الجدال والدخول في نقاشات، فيصبح يبحث عن راحته النفسيه ويضعها في أولوياته.