999
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-530 days
Posts Archive
أخبرتُكَ مُنذُ البداية أنني مُظلمةٌ تمامًا
وأنتَ الذي تقمَّصت دور المِصباح
وقُلت:
لا عليكِ.
لماذا تشكو الآن؟
في حين أنني تقبّلتك أكثر مِمّا تقبَّلت نفسي.
لأنك غادرت المكان، هنا، أصبحت كل الأوقات مملة ...
توقف البقال عن مناداتي:
يا حبيبة الأسمر.
وجارتي صاحبة الخمسين عامًا صارت تخبز لي فطيرة واحدة، تقول:
إنه الفراق يحول العددين إلى عددٍ واحد ...
كوب عصير،
منشفة،
فرشاة أسنان،
طبقٌ واحد
ووسادتان لرأسٍ واحدة.
أما حارس البناية
تخلى عن صيغة جمعنا معًا، يلمحني ويبتسم:
"صباحك سكر" أشعر بها باردة والرد عليها شوكة في حلقي .. كيف أخبره بأنني كنت ألتحف بها عندما كانت:
" صباحكما سكر".
كيف لي أن أخبر الجميع بأنني ما زلت أحبك وكل منا في طريق
كيف أخبرهم وأنا أمتلك الآن مفتاحين لبابٍ واحد.
إلهيّ
رجوتُك
أعِد لي روحي الأولى
برحابتِها
وخفتِها
إلهيّ
هذهِ الروحْ
مُثقلةٌ جدًا
أُريد أن أكون أنا لمرةٍ أخيرة.
وأنا أعترف بِأنني أكثر الرِجال وحشيّة
وبأنّـكِ أفضل النِـساء
ولكن هل صنعتُ بكِ ما صنعتِ أنتِ بي؟
لقد جعلتني أُحبّكِ
وهذا عندي غاية التوحّش ومُنتهى
الـلا إنسانية .
لم تكُن امرأةً قاسِية
هيَّ فقط
كانت مَجْبُورة
على صُنع درع حِماية
بعدمَا تعرضت
لهجومٍ مُدّمي
تِلك الحدّة ، والشَراسَة والقُوَّة
تُخفي خلفها
إمرأةٌ مفطورة على الحنيّة والرحَمة .
كلُّ حَبيبة ،
أُم .
وأنا ..
أوّلُ أُمٍ ،
في التاريخِ
تُولَدُ بَعدَ أن تَلِد !
كلُّ حُبٍّ ،
إنْتظار .
وأنا ..
أُحبُّك ..
حتّى يَموتَ المَوت ،
وَيستفحِلُ العَدَم .
حتّى يَتوقفَ الزَمَن ،
ويَبتسِمُ الشِّعرُ أخيراً.
كلُّ أنا ،
انْعكاسٌ لأناها .
إلّا أنا !
فَـأنا ..
إنعكاسٌ لأنت !
ستترك حبيبتك
و تتزوج من امرأة مألوفه
أمرأة لا تقرأ الشعر
تستهين بك لو اهديتها قصيدة
ترى كُل شاماتك سوداء
بينما هي ليست كذلك !
تنام على كتفك الأيمن لأنها عادية
لا تعرف أن ايسر الاتجاهات اجملها
كونه الأتجاه الخطأ !
و نحن نتعمد ارتكاب الأخطاء بلذة "
ستنزعج من رائحة السجائر
و تشغل المكنسة الكهربائية
عندما تقرأ كُتباً وتكتُب نص
لا تعرف أن قراءة الكُتب سفر بعيد
و الكتابة اشبه ب اعتراف مُذنب لـ قس
يحتاج الى مكان مُعبئ ب الهدوء و الموسيقى ،
ستنام قبلك
و تُضيع فرصة النضر بِعُمق اليك
لكنني اعتقد بأنه سيكون من صالحك !
لأنها لن تسمعك
و أنت تُنادي ب أسم حبيبتك
و أنت نائم .
والآن في بَغداد،
تجلِس سيدة المشرق،
تفركُ عينيها بكسلٍ
وتتثائب،
فتنفثُ لون اللَيّل،
تفتحُ عن الشباكِ ستارتهُ،
فتعلنُ حيلولة الإشراق،
الآن في بَغداد تستيقظ،
أجملُ إمرأةٌ على الإطلاق،
خطواتٍ كسلى
والقلبُ لها ينساق،
تطلقُ أول كلماتٍ
فتُغني فيروز للأوراق ..
إلهي وأنت حبيبي
أُطِلُّ عليك بقلبي الطّريّ
بحزني الجليل بِذُلِّي
بورداتيَ الذّابلات
أطلّ عليك جريحا
بسكّين أهلي
بأحبابيَ الماكرين وقد
قتّلوا طائري
بواحد وعشرين عاماً من الكَبَوات
تشرّدتُ فيها أتابع ظلّي
أطلّ عليك بأيّاميَ اليابسات
بغدر الّذين ، بغدر الّلواتي
أطلّ عليك مُريداً قديما
أطلّ عليك بِكُلِّي
فَقُلْ لِي إلهي إلَامَ ؟
أَمَوْلَايَ أرجوك قُلْ لِي.
لستً بقيس وليلى
ولسُت بعنَتّر وعبِله
أنا أمُك دونُ أمّومَة.
وإنُا عائلتُِك دونْ عِلُة .
بغداد عشت الحسن في ألوانه
لكن حسنكِ لم يكن بحسابي
ماذا سأكتب عنكِ يا فيروزتي
هواكِ لا يكفيه الف كتاب .
مشينا
إلى آخرِ الجرحِ حتى
سقطنا معًا ،
في الفراغِ المهيبْ
- حبيبانِ؟
- كلّا، ولكنّما
غريبٌ يردُّ الأسى عنْ غريبْ.
