795
Subscribers
+224 hours
+57 days
+1130 days
Posts Archive
Repost from تحنَّن🇵🇸
" إن شهر رمضان قد قرب رحيله، وأزف تحويله، وهو ذاهب عنكم بأفعالكم وقادم عليكم غدًا بأعمالكم، فيا ليت شعري ماذا أودعتموه، وبأي الأعمال ودعتموه؟ أتراه يرحل حامدًا صنيعكم أو ذامًا تضييعكم؟ ما كان أعظم بركات ساعاته، وما كان أحلى جميع طاعاته، كانت ليالي عتق ومباهاة، وأوقاته أوقات خدم ومناجاة، ونهاره زمان قربة ومصافاة، وساعاته أحيان اجتهاد ومعاناة، فبادروا البقية بالتقية قبل فوات البر، ونزول البرية، وتخلى عنك جميع البرية".
"وما المرءُ إلّا حيثُ يجعلُ نفسهُ
وإنّي لها بينَ السِّماكينِ جاعِلُ"
- أبو فراس الحمداني.
من تعريفات البلاغة، قول أبي عبيد الله وزير المهديّ: "البلاغة ما فهمته العامّة، ورضيته الخاصّة."
"وكُلُّ سعيٍ سيجزي اللهُ فاعلَهُ
وكلُّ حُلمٍ سرابٌ دونما عَملِ
وكُلُّ فِعلٍ إذا الإخلاصُ رافقَهُ
تَغدُو متاعِبه أحلى من العَسلِ
فالبَذلُ عَذبٌ، وللمَجهودِ عاقِبَةٌ
وتُستطابُ ثمارُ السّعي بالمُقَلِ
ومن تزوّد بالتَّقوى يعِش بِرضا
لو سارَ فَوق المآسي غير منتعِلِ"
"تزوّد من الخيراتِ ما اسْطَعْتَ إنهُ
على عجلٍ يمضي العزيزُ ويرحلُ
وإن أنتَ لم تُقبل على الله ها هنا
فقل لي متى -بالله- تأتي وتُقبلُ؟
أرى الناس قد ساروا وأنت على الذي
تعودتَ من لهوٍ فلست تَنَقَّلُ
وقد قامَ كلٌّ يبتغي الخير جاهدًا
وأنت على اللذاتِ تسعى وتعملُ"
- كرم.
"ولي كبدٌ مقروحةٌ من يبيعُني
بها كبدًا ليست بذات قروحِ
أباها عليَّ الناس لا يشترونها
ومن يشتري ذا علةٍ بصحيحِ!"
﴿وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرينَ﴾ [البقرة: ١٥٥]
تفسير السعدي:
أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين. فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده، ﴿بشيء من الخوف﴾؛ من الأعداء، ﴿والجوع﴾؛ أي: بشيء يسير منهما لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك، ﴿ونقص من الأموال﴾؛ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية وغرق وضياع وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك ﴿والأنفس﴾؛ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد أو بدن من يحبه، ﴿والثمرات﴾؛ أي: الحبوب وثمار النخيل والأشجار كلها والخضر ببرد أو برَد أو حرق أو آفة سماوية من جراد ونحوه، فهذه الأمور لا بد أن تقع لأن العليم الخبير أخبر بها فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين.
فالجازع حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب وهو وجود هذه المصيبة وفوات ما هو أعظم منها وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر ففاز بالخسارة والحرمان ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران وحصل له السخط الدال على شدة النقصان.
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولاً وفعلاً واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقاً لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وبشر الصابرين﴾؛ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب، فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله:
بواسطة تطبيق آية
https://ayah.app
قال الشاعر الإيرلندي (برنارد شو) في تعريف الغربة الروحية: "هي أن يكون لديك خبرٌ مبهج، ولا تجد من تنقله إليه."
وقد توسَّع في هذه الفكرة الدكتور سليمان العبودي، فقال: "إذا أخذت الإنسان الفرحة الجامحة، وشعر من فرط حلاوتها أن قلبه يكاد يقفز من مكانه ويطلُّ من أحداق عينيه، بحث فورًا عمن يقتسم معه هذه الفرحة من أحبابه، ويخفف عنه حملها، وبهذا التشارك والتقاسم، وفي لمح بريق الرضا والغبطة باديًا في عيون الأهل والأحباب تتم له اللذة بالمباهج والأفراح، ولو زارته قافلة الأفراح وهو غائب عن أصحابه وخلانه لكانت فرحته تلك ناقصة منغصة تشبه الأحزان."
"إِذا مَا رماك الدَّهْر يَوْمًا بنكبةٍ
فأوسع لَهَا صَدرًا وَأحسن لَهَا صبرًا
فإنَّ إِلَه الْعَالمين بفضله
سيُعقب بعد العُسر من فَضله يُسرا"
- القاضي حسين المروروذي.
تصدقوا في هذه الأيام الفضيلة ولو بالشيء اليسير؛ فإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾ [المنافقون: ١٠]
المختصر في التفسير:
وأنفقوا مما رزقكم الله من الأموال من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فيقول لربه: ربّ هلاَّ أخرتني إلى مدّة يسيرة، فأتصدّق من مالي في سبيل الله، وأكن من عباد الله الصالحين الذين صلحت أعمالهم.
بواسطة تطبيق آية
https://ayah.app
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
