790
Subscribers
-124 hours
+37 days
+330 days
Posts Archive
"وليس في العالم أمةً عزيزةَ الجانبِ تُقدِّم لغةَ غيرِها على لغةِ نفسِها."
- مصطفى صادق الرافعي.
"متألمٌ، ممَّ أنا متألمُ؟
حار السؤالُ، وأطرق المستفهمُ
ماذا أحس؟ وآه حزني بعضه
يشكو فأعرفه وبعضٌ مبهم
بي ما علمت من الأسى الدامي وبي
من حرقة الأعماق ما لا أعلمُ
بي من جراح الروح ما أدري، وبي
أضعاف ما أدري وما أتوهم
وكأن روحي شعلةٌ مجنونةٌ
تطغى فتضرمني بما تتضرم
وكأن قلبي في الضلوع جنازةٌ
أمشي بها وحدي وكلي مأتمُ
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنها في كل جارحةٍ فمُ
يالابتسام الجرح كم أبكي وكم
ينساب فوق شفاهه الحمرا دمُ
أبداً أسيرُ على الجراح وأنتهي
حيث ابتدأت فأين مني المختمُ
وأعاركُ الدنيا وأهوى صفوها
لكن كما يهوى الكلامَ الأبكمُ
وأبارك الأم الحياة لأنها
أمي، وحظّي من جناها العلقم
حرماني الحرمان إلا أنني
أهذي بعاطفة الحياة وأحلمُ
والمرء إن أشقاه واقعُ شؤمهِ
بالغبن أسعده الخيال المنعمُ
وحدي أعيش على الهموم ووحدتي
باليأس مفعَمةٌ وجوي مفعمُ
لكنني أهوى الهمومَ لأنها
فِكرٌ أفسر صمتها وأترجمُ
أهوى الحياة بخيرها وبشرِّها
وأحب أبناء الحياة وأرحم
وأصوغ فلسفة الجراح نشائدا
يشدو بها اللاهي ويُشجى المؤلَمُ."
- عبد الله البردوني.
"وتخافُ، من قلبٍ، عليّ..
لأنّها
روحٌ مقدّسةٌ
وعطرٌ فادحُ!
لم تجرحِ الأيامُ
رقّةَ طبعِها
ولمخلبِ الأيامِ طبعٌ جارحُ
نايًا تظلّ..
وزهرةً بريّةً
تحنو على أوقاتِها وتُسامحُ
أخشى على أضلاعِها
من خفّتي
فأنا، وتعرفني، دنوٌّ جامحُ!"
- محمد إبراهيم.
"يا مَنْ فلَقْتَ لمُوسى الْبَحْرَ مُقْتَدِرًا
حتّى مضى دُونَما سُوءٍ ولا غَرَقِ
عِنْدي مِنَ الهَمِّ بَحْرٌ ليسَ يَفْلُقُهُ
سواكَ يا كاسيَ الإصْباحِ بالفَلَقِ
بكَ اسْتَعنْتُ وأنتَ اللهُ مُعْتمدي
واللهُ أكبرُ مِنْ هَمّي ومنْ قلقي"
-غريد جازان.
"يا عالمَ السرِّ همّي أنتَ تعرفهُ
وأنتَ تعلمُ ما في القلب أُخفِيهِ
قد حطّمَ اليأسُ آمالي وبعثرَها
وبدّد الصمتُ في صدري أمانيهِ
ما كنتُ أشكو إلى الأحباب خافِيَتي
فلَن يخفّفَ شَكْوي ما ألاقيهِ
رفعتُ شكوايَ للآفاق في أملٍ
إن ماتَ قلبي فربُّ الكَونِ يُحييهِ."
"وإذا البشائر لم تحِن أوقاتها
فلِحكمةٍ عند الإله تأخرتْ
سيسوقها في حينها فاصبر لها
حتى وإن ضاقت عليك وأقفرتْ
وغدًا سيجري دمع عينك فرحةً
وترى السحائب بالأماني أمطرت
وترى ظروف الأمس صارت بلسما
وهي التي أعيتْك حين تعسّرتْ
وتقولُ سبحان الذي رفع البلا
مِن بعد أن فُقد الرجاء تيسرتْ."
"وكُلُّ بابٍ وإن طالتْ مَغالِقُهُ
يومًا لهُ من جميلِ الصَّبرِ مفتاحُ
كم مِن كروبٍ ظنَنّا لا انفراجَ لها
حتّى رأينا جليلَ الهمِّ ينزاحُ
فاصبر لربِّك لا تيأس فرحمتُهُ
للخلقِ ظلٌّ وللأيَّامِ إصباحُ"
"ستعجبكِ الحياةُ بلا ضجيجٍ
وتبقى قهوةُ الأيامِ
مُرّةُ
سيبرد كل جرحٍ
فاطمئني..
كأنّا لم نذق بالأمسِ حَرّه
وكنتُ أموت في نفسي كثيرًا
لأولدَ من جديدٍ
كلَّ مَرّة
ألِفتُ الحزنَ..
آخاني سنينًا
صديقٌ في الشدائد ما أبرَّهْ."
- سلطان السبهان.
"لو كانت هناك حياةٌ أخرى
لوددتُ أن أكون شجرةً
أقف إلى الأبدِ
بهيئةٍ غيرِ حزينةٍ ولا مبتهجة
نصفي ساكنٌ في التربة
والآخرُ يتطايرُ في الرياح
نصفي ينثر ظلًّا رطبًا
والآخر يستحمُّ في ضوءِ شمسٍ
غايةٌ في السكون
غايةٌ في الفخر
لا أتّكئ على أحدٍ أبدًا
ولا أسعى وراء شيءٍ قَط."
"يا ليتها تبكي لأفهمَ حزنَها
موجوعةٌ بالصبرِ لا تتكلمُ
لا ترحميني بالتصبرِ واسكبي
دمعًا؛ فدمعك يا حبيبةُ أرحمُ"
وبعدَ كلِّ ما حدث معها؛ لاذت بالصمتِ واكتفت به. يا لبؤسها، لم يُخيّل إليها أن لغتها ستغدو بعدئذٍ عصيّةً عليها، حينَ حاجتِها إلى سكب كلماتٍ تشفي غليلها. يا لبؤسها...
