1 227
Subscribers
+324 hours
+157 days
+1230 days
Posts Archive
1 227
المولد النبوي في قبضة الحوثيين.. حينما تصبح المناسبة موسما للتعبئة والجباية
#الإصلاح_نت - خاص
تتحول ذكرى المولد النبوي في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية كل عام منذ انقلابها من مناسبة يفترض أن تستحضر السيرة النبوية ومعانيها إلى موسم متعدد الأغراض، توظفه المليشيا لخدمة مشروعها السياسي والعسكري والمالي.
فمن خلال مظاهر الاحتفال الواسعة، تسعى المليشيا إلى تكريس حضورها في المجتمع وإعادة تقديم نفسها بوصفها صاحبة الحق في إدارة المجال الديني والعام، بالتوازي مع استغلال المناسبة لفرض جبايات وتبرعات وإتاوات على التجار وأصحاب المحال والمؤسسات والمواطنين، تحت مسميات مختلفة ترتبط بالاحتفال والتجهيز له.
ولا يقف التوظيف عند الجانب المالي فقط، إذ تتحول الفعاليات والخطب والتجمعات إلى منصات للتعبئة السياسية والعسكرية، ونشر خطاب المليشيا وتعزيز الولاء لها، وحشد المقاتلين والأنصار تحت غطاء ديني، وبذلك تصبح المناسبة أداة لإعادة إنتاج نفوذ المليشيا، وتعبئة الموارد، وتوجيه الوعي العام بما يخدم أهدافها، في عملية تمزج بين استغلال المقدس وتوسيع السيطرة على المجتمع ومؤسساته وموارده..
المزيد في الرابط:
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12789
1 227
عبد الله العليمي: مليشيا الحوثي هي التي تخنق الشعب اليمني وتٌضاعف معاناته الإنسانية
الإصلاح نت – متابعات
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبد الله العليمي باوزير أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة في اليمن، لافتا أن تهديد الممرات البحرية هو نتيجة مباشرة لاستمرار انقلاب المليشيات الحوثية وتحولها إلى مصدر دائم لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
وقال العليمي إن استمرار المليشيات الحوثية في ضرب الموانئ والمنشآت المدنية وتهديد الملاحة البحرية يكشف مجددا طبيعتها كأداة للمشروع الإيراني في المنطقة، ويؤكد أن التغاضي عن هذه التهديدات يشجعها على المضي في تقويض الأمن والاستقرار، مشددا على أن تأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر.
وأعرب خلال لقائه القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، عن تقديره للدور الأمريكي الداعم للحكومة اليمنية، مؤكدا تطلعه إلى مرحلة أكثر تقدما من الشراكة بين البلدين، وبما يسهم في تعزيز قدرات مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وأوضح أن المليشيات الحوثية التي تدعي وجود حصار على مناطق سيطرتها هي ذاتها من تحاول محاولة خنق الشعب اليمني ومضاعفة معاناته الإنسانية، مشددا أن هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي، وفي المقدمة الولايات المتحدة، أمام مسؤولية واضحة، والانتقال من احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.
ودعا إلى موقف أمريكي ودولي أكثر حزما تجاه الجهات التي تواصل دعم وتسليح المليشيات الحوثية، والضغط لوقف التدخلات الخارجية التي أطالت أمد الحرب، مؤكدا أن المليشيات الارهابية لا ينبغي أن تحصل عبر الابتزاز على مكاسب عجزت عن تحقيقها بالقوة.
وأشار الدكتور العليمي إلى أن أي تفاهمات في المنطقة يجب أن تفضي إلى دول وطنية تحتكر أدوات القوة المشروعة عبر مؤسسات دستورية تمثل جميع مواطنيها، مؤكدا أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية تمثل مصلحة يمنية وعربية ودولية، وضمانة حقيقية لأمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم.
من جانبه أكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية استمرار دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وحرصها على تعزيز الشراكة بين البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وحماية أمن المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12787
1 227
المرأة في جحيم مليشيا الحوثي.. من الاختطاف والسجن إلى التعذيب والتوظيف في مهام قذرة.!
#الإصلاح_نت - خاص
لم تكن المرأة اليمنية بمنأى عن الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، لكنها في مناطق سيطرة المليشيا وجدت نفسها أمام وجه آخر للصراع، أكثر قسوة وأشد التصاقاً بكرامتها وحياتها الخاصة.
فمع اتساع قبضة الحوثيين، تحولت ملاحقة النساء واختطافهن وإخفاؤهن قسراً إلى إحدى أدوات إخضاع المجتمع، لتبدأ معاناة الضحية منذ لحظة اقتيادها من منزلها أو مكان عملها، ولا تنتهي بالضرورة حتى بعد خروجها من مكان احتجازها.
نساء ناشطات وحقوقيات وإعلاميات وموظفات ومدنيات وجدن أنفسهن مختطفات أو محتجزات في ظروف غامضة، بعيداً عن أسرهن ومحاميهن والرقابة المستقلة.
وفي حالات موثقة، امتدت المعاناة إلى التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي والتهديد بالاغتصاب والابتزاز وتلفيق الاتهامات، بينما تحولت السمعة والشرف إلى سلاح إضافي لكسر إرادة المرأة وإرهاب أسرتها.
وهكذا لم يعد اختطاف المرأة حادثة تنتهي باقتيادها من مكان إلى آخر، بل أصبح في بعض الحالات بداية لمسار من القهر يمتد من الاختفاء القسري إلى الاحتجاز والتعذيب، وصولاً إلى الاغتصاب أو التهديد به، ثم ترك الضحية تواجه آثار التجربة والوصمة بعد الإفراج عنها...
المزيد في الرابط:
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12786
1 227
أمين عام الإصلاح يهنئ قيادات المؤتمر بالذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام
الإصلاح نت – خاص
هنأ الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، الأستاذ عبدالوهاب الآنسي، بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.
وفي برقية تهنئة بعث بها إلى قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، عبر الآنسي باسمه ونيابة عن قيادات وقواعد التجمع اليمني للإصلاح بذكرى تأسيس المؤتمر، الذي كان ولا يزال أحد روافع العمل السياسي، والتعددية الحزبية.
وأكد أن المهام الجسمية والمسئولية التاريخية تلقي على الأحزاب السياسية والكُتل وطنية، توحيد الجهود وجمع الطاقات والتلاحم، والمضي في استعادة الوطن والدولة والعاصمة المختطفة، وانهاء تمرد المليشيات الحوثية الارهابية وحث السير في معركة استعادة مؤسسات الدولة والجمهورية والحفاظ على الثوابت والهوية.
ونوه الآنسي، بأهمية ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية تحت سقف الدولة، وصولاً إلى عودة المجال السياسي، واستئناف الحياة الحزبية، ومعالجة آثار الحرب، والوصول إلى عملية سياسية يعبر اليمنيون من خلالها عن إرادتهم الحرة، ووأد المشروع السلالي الكهنوتي، تحقيقاً للمصلحة الوطنية العليا وتطلعات الشعب في الحرية والعيش الكريم.
وأكد الآمين العام، حرص الإصلاح، على تعزيز العلاقة مع المؤتمر، وكل القوى السياسية.
ودعا الله، أن يعيدها وقد تحققت تطلعات الشعب اليمني، في التحرير واستعادة مؤسسات الدولة، وبدء مرحلة من البناء والتنمية.
نص التهنئة:
الأخوة/ قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام.. المحترمون
تحية طيبة وبعد،،
يطيب لي باسمي ونيابة عن قيادات وقواعد التجمع اليمني للإصلاح أن نهنئكم بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي كان ولا يزال أحد روافع العمل السياسي، والتعددية الحزبية.
إن المهام الجسمية والمسئولية التاريخية تلقي علينا كأحزاب سياسية وكُتل وطنية، توحيد الجهود وجمع الطاقات والتلاحم، والمضي في استعادة الوطن والدولة والعاصمة المختطفة، وانهاء تمرد المليشيات الحوثية الارهابية وحث السير في معركة استعادة مؤسسات الدولة والجمهورية والحفاظ على الثوابت والهوية ،وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية تحت سقف الدولة، وصولاً إلى عودة المجال السياسي، واستئناف الحياة الحزبية، ومعالجة آثار الحرب، والوصول إلى عملية سياسية يعبر اليمنيون من خلالها عن إرادتهم الحرة، ووأد المشروع السلالي الكهنوتي، تحقيقاً للمصلحة الوطنية العليا وتطلعات الشعب في الحرية والعيش الكريم.
وإنها لمناسبة لنؤكد حرصنا في التجمع اليمني للإصلاح على تعزيز العلاقة مع المؤتمر الشعبي العام، وكل القوى السياسية.
نجدد تهانينا لكم بذكرى تأسيس المؤتمر، داعين الله أن يعيدها وقد تحققت تطلعات شعبنا في التحرير واستعادة مؤسسات الدولة وبدء مرحلة من البناء والتنمية.
وتقبلوا خالص التحية والتقدير،،
أخوكم/ عبد الوهاب أحمد الآنسي
أمين عام التجمع اليمني للإصلاح
الأحد 23 أغسطس 2024
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12785
1 227
كانوا في طليعة من تصدوا لمشروع الحوثي، وقدموا تضحيات كبيرة، وهو دور وطني إلى جانب نضالهم وتضحياتهم من أجل قضيتهم، وهذا يجب أن يكون حاضرًا في أي مقاربة سياسية للمستقبل.
* كيف تردون على من يروجون لوجود قيود على حركة بعض القيادات والشخصيات الجنوبية داخل السعودية؟
- منذ بداية دعوة الأطراف الجنوبية للسعودية واستقبالهم انتشرت حينها الكثير من الدعاوى والشائعات، وأثبتت الأحداث والحقائق أن ذلك كان مجرد دعايات مغرضة، وظهرت القيادات الجنوبية بنفسها بوضوح وقالت رأيها بمطلق الحرية وعبرت عن مشروعها بكل وضوح ودون أي اعتراض، ومن داخل الرياض، وهم في استضافة كريمة من الأشقاء في المملكة، ويملك الجميع حرية الحركة والتنقل، وهذه الشائعات ستستمر ولن تتوقف، وستنكشف تباعًا، فالحقيقة واضحة، ولهذا فإنني أدعو إلى عدم الالتفات إلى الشائعات.
دعم مسار سياسي متوازن
* حدثنا عن الجهود السعودية لعقد هذا الحوار وبما ينعكس على مستقبل القضية الجنوبية؟
- مشروع الحوار الجنوبي هو ابتداءً نتيجة جهود سعودية مخلصة، ورغبة حقيقية وجادة في معالجة هذا الملف، والمملكة بدأت مبكرًا في إنصاف الجنوبيين، ولعل الجهود الكبيرة التي بذلتها في اتفاق الرياض، والتي استمرت شهورًا من التحضير والعمل الجاد كانت في هذا السياق، وكذلك بعد الأحداث الأخيرة في حضرموت أخذت السعودية على عاتقها حل هذه القضية بشكل حضاري وألا تسمح بأي محاولة إقصاء لأي طرف، بل ذهبت في مشوار استيعاب حقيقي للقوات والقيادات الجنوبية والعمل على استيعاب الجميع ضمن قالب حضاري تحت مظلة حوار جنوبي ــ جنوبي، هذه الرغبة أيضاً لقيت قبولاً واسعاً لدى الجنوبيين.. فالجميع يثق ثقة مطلقة في جهود المملكة ورعايتها، ونحن نرى أن هذا الدور السعودي يمثل عاملًا مهمًا وحاسمًا في تعزيز الثقة بين كافة أبناء الجنوب ويفتح المجال أمام حوار جاد ومسؤول، ومن هذا المنطلق، فإننا نثمن عاليًا الجهود التي تبذلها المملكة، ونؤكد أن استمرار رعايتها ودعمها لهذا المسار يشكّل ركيزة أساسية لإنجاح الحوار وتحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع، وما يميّز الدور السعودي، في تقديري، هو أنه لم يقم على منطق الوصاية، وإنما على منطق الشراكة واحترام تطلعات ورؤى كافة الجنوبيين دون إقصاء أو تهميش أو حلول مسبقة أو فرض رؤية محددة، هذا إلى جانب الحرص والصدق والجدية. أما على المستوى الوطني فأعتقد أن التاريخ سينظر إلى موقف السعودية من اليمن بوصفه موقفًا إستراتيجيًا محوريًا تجاوز مفهوم الدعم التقليدي بين دولتين شقيقتين جارتين، فمنذ بدء الانقلاب الحوثي تعاملت المملكة مع اليمن باعتباره عمقًا إستراتيجيًا، واستثمرت في الحفاظ على الدولة اليمنية، وعلى استقرار المنطقة، وليس في إدارة الأزمة فقط، فلقد كان الدعم السعودي شاملًا، سياسيًا، وعسكريًا، واقتصاديًا، وإنسانيًا، وتنمويًا، وأسهم في تمكين مؤسسات الدولة من مواصلة أداء مهامها، ودعم البنك المركزي، وتمويل مشاريع تنموية وخدمية، وتقديم مساعدات إنسانية واسعة، والعمل على كل ما من شأنه تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى جهودها الدبلوماسية المستمرة لدعم فرص السلام وجمع اليمنيين على كلمة سواء.
* اليمن إلى أين؟
- أعتقد أن السؤال الأهم اليوم ليس إلى أين يتجه اليمن؟ بل أي يمن نريد أن نبنيه بعد انتهاء هذه الحرب، فنحن لا نخوض معركة من أجل استعادة الجغرافيا فقط، ولا من أجل تغيير موازين القوى السياسية، وإنما من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها بوصفها الضامن الوحيد لمستقبل اليمن واستقراره، وتنميته، وازدهاره، واستعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي، ليكون شريكًا فاعلاً في منظومة الأمن الإقليمي، وفي حماية البحر الأحمر وخليج عدن، لا بوصف ذلك التزامًا تجاه العالم فحسب، بل لأنه جزء من مسؤوليتنا الوطنية، ونريد لليمن أن يتحوّل من ساحة للصراع إلى مركز للاستقرار والتنمية والاستثمار، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الفريد، ومن موارده الطبيعية، ومن طاقات شبابه، ومن شراكاته التاريخية مع أشقائه في مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتهم السعودية، ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند إنهاء الانقلاب، بل تتضاعف بعد ذلك لأن بناء الدولة أصعب من استعادتها، والحفاظ على السلام أصعب من الوصول إليه، لكننا نملك الثقة بإرادة اليمنيين، وبالدعم الصادق من أشقائنا الأوفياء الصادقين في السعودية، التي وقفت إلى جانب اليمن في أصعب مراحله. وأنا على يقين أن اليمن سيخرج من هذه المحنة أكثر إدراكًا لقيمة الدولة، وأكثر تمسكًا بمؤسساته، وأكثر حرصًا على أن تكون خلافاته السياسية تحت سقف الدستور والقانون، لا تحت فوهات البنادق، فالاتجاه واضح، والغاية جلية، والإرادة الوطنية ماضية، فمستقبل اليمن لن يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة، ولن يُحمى بالسلاح وحده، بل بالمؤسسات، ولن يزدهر بالشعارات، بل بالعمل والعد
1 227
- حماية البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب هي مسؤولية أصيلة للدولة اليمنية وللمجتمع الإقليمي والدولي، لأنها تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وأمن المنطقة. ومن هذا المنطلق، نعمل على إعادة بناء وتطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في حماية المياه الإقليمية والموانئ وخطوط الملاحة. وفي هذا السياق، نثمّن عاليًا جهود الأشقاء بالسعودية في إنشاء تحالف دفاعي بحري دولي من أجل تأمين الملاحة البحرية، كما نقدر الدعم الذي تقدمه بريطانيا وأمريكا في مجال تطوير قدرات قوات خفر السواحل اليمنية، من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، وهو دعم يعزز جاهزية هذه المؤسسة الوطنية للقيام بمهامها بكفاءة واحترافية وهذا ما أثبتته الأحداث الأخيرة. وهذه الشراكات تمثل استثمارًا في أمن المنطقة والعالم، لأن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها والقيام بمسؤولياتها السيادية هو الحل الأكثر استدامة لحماية الملاحة الدولية. فالقوات اليمنية، بما تمتلكه من خبرة ومعرفة بطبيعة السواحل والممرات البحرية، ستكون الشريك الأكثر قدرة وفاعلية في تأمين البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، واليمن بعد استعادة مؤسساته، سيواصل الاضطلاع بدوره الطبيعي كشريك مسؤول في منظومة الأمن البحري الإقليمي والدولي، بما يحفظ حرية الملاحة ويصون المصالح المشتركة لجميع الدول.
* اقتصاديًا، متى تتوقعون استئناف تصدير النفط، وما خطط الحكومة لحماية المنشآت النفطية وتعزيز الموارد الاقتصادية؟.
- استعادة القطاع النفطي ليست بالنسبة لنا قضية إيرادات فقط، وإنما قضية سيادة وطنية واستقلال اقتصادي. فالدولة التي تستعيد مواردها السيادية تصبح أكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، من دفع الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز استقرار العملة، وتمويل مشاريع التنمية. لقد تعرض هذا القطاع لاستهداف مباشر خلال السنوات الماضية من قبل المليشيا الحوثية في محاولة لحرمان الدولة من أهم مواردها، وإضعاف قدرتها على القيام بمسؤولياتها، ومع ذلك، لم تتوقف الحكومة عن العمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف التصدير، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتوفير البيئة الآمنة لاستمرار النشاط الاقتصادي، وبالتالي فتوقيت استئناف تصدير النفط أمر يخضع للتقديرات الفنية، وترتيبات الحماية للسفن ومواقع الإنتاج وخطوط النقل وترتيبات التأمين وغيرها من الجوانب الفنية. القرار السياسي قد تم اتخاذه والوضع محكوم بتفاصيل فنية ونحن ماضون في هذا المسار بكل جدية، فاليمن يمتلك موقعًا إستراتيجيًا فريدًا، وثروات بحرية ومعدنية وزراعية، وفرصًا كبيرة في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية، وما نطمح إليه هو بناء اقتصاد متنوع، وفي هذا السياق، تمثل مرحلة ما بعد استعادة الدولة فرصة لإطلاق برنامج وطني واسع لإعادة الإعمار والتنمية، بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم السعودية، التي نثق بأنها ستكون شريكًا رئيسيًا في هذه المرحلة كما كانت شريكًا في دعم صمود الدولة خلال سنوات الحرب.
* يبقى الحديث عن الحوار الجنوبي مهمًا، إلى أين وصلت الجهود المبذولة لإطلاقه، وما أهمية هذا المسار في بناء توافق وطني؟.
- قضية الجنوب قضية سياسية عادلة ومشروعة ولا يمكن حلها بالإنكار ولا بالاحتكار، لكن هذا الاعتراف لا يعني اختزال الجنوب في تنظيم سياسي واحد، ولا حسم مستقبله بالقوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، فالجنوب متعدد سياسيًا واجتماعيًا وجغرافياً.
ونعتقد أنه وللمرة الأولى سيتاح للجنوبيين بكل انتماءاتهم وقناعاتهم وجغرافيتهم فرصة الجلوس معًا على طاولة واحدة لإجراء حوار جنوبي ــ جنوبي حقيقي مدعوم بإرادة إقليمية جادة إذ ترعاه السعودية بإرادة حقيقية ورغبة صادقة في مساعدة الجنوبيين على الحوار لمناقشة رؤاهم بحرية ومسؤولية، وصولًا إلى بلورة تصور شامل لحل عادل يلبي إرادة وتطلعات الجنوبيين كرؤية تقدّم في العملية السياسية الشاملة بما يسهم في إنجاح العملية السياسية، فمستقبل الجنوب يجب أن يقرره الجنوبيون أنفسهم عبر عملية سياسية شرعية وشاملة وسلمية وتحت رعاية السعودية وضمن تسوية وطنية متكاملة، لا عبر صراع جديد داخل الجنوب أو تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهة مسلحة لفرض رؤية محددة، ومن هذا المنطلق، فإن الجهود مستمرة لتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار جنوبي–جنوبي، والمملكة تنظر إلى هذا الحوار باعتباره مسارًا مهمًا، وتدعمه وتعمل على توفير البيئة المناسبة له، والترتيبات ماضية في هذا الصدد، ولا شك أن اللحظة الراهنة ومستجداتها وتداعياتها قد تؤثر على توقيت هذا الحوار، ولكنه يقع ضمن قائمة الأولويات، ونحن لا ننظر إلى الحوار باعتباره غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لبناء الثقة، وتقريب وجهات النظر، وصناعة توافقات تحظى بقبول واسع، لأن استقرار الجنوب يمثل ركيزة أساسية لاستقرار اليمن والمنطقة، كما أن أبناء الجنوب
1 227
والحكومة اليمنية منذ اليوم الأول، تعاملت مع السلام باعتباره خيارًا إستراتيجيًا، وليس تكتيكًا سياسيًا، فنحن أكثر من يدرك كلفة الحرب على الإنسان اليمني، وعلى الاقتصاد، وعلى النسيج الاجتماعي، ولذلك انخرطنا بإيجابية في مختلف المبادرات والمساعي التي قادتها الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وقدمنا كل ما من شأنه أن يخفف معاناة المواطنين ويفتح الطريق أمام تسوية عادلة ومستدامة، وأنا شخصيًا كنت حاضرًا في كل جولات المشاورات والمفاوضات منذ العام 2015م، من بيل إلى جنيف إلى استوكهولم إلى الكويت، وأخيراً جهود الأشقاء في المملكة في وضع خريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة ورفضتها المليشيا الحوثية، لكن التجربة بكل أسف، أثبتت أن هناك فارقًا جوهريًا بين نظرة الدولة إلى السلام، ونظرة الحوثيين إليه، نحن ننظر إلى السلام باعتباره طريقًا لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وعودة المؤسسات، ورفع معاناة اليمنيين، بينما تعامل الحوثيون مع جهود السلام لشرعنة تمردهم والإيغال في معاناة الناس، بل واستخدموا فترات التهدئة باعتبارها فرصة لإعادة التموضع، وتعزيز قدراتهم العسكرية، وتحسين شروطهم التفاوضية، ولهذا فإن المشكلة لم تكن في نقص المبادرات، وإنما في غياب الإرادة السياسية لدى الحوثيين للقبول بالمبادرات الإنسانية وبتسوية تنهي الانقلاب وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة لأنهم كذلك رهنوا قرارهم بيد داعمهم في إيران. وما حدث أخيراً خير دليل، ففي اللحظة التي أبقت الحكومة والتحالف معها الموانئ مفتوحة والمطارات من أجل تخفيف معاناة اليمنيين، استهدف الحوثي الموانئ وعمل على تسييس فتح المطارات غير آبه بمعاناة الناس. وأحب أن أؤكد هنا أن استعادة صنعاء ليست بالنسبة لنا مجرد استعادة لعاصمة، وإنما استعادة لقلب الدولة اليمنية، وعودة لمؤسسات الدولة وإنقاذ لأبناء شعبنا من جحيم المليشيا، إنها عودة الحياة الطبيعية لكل اليمنيين. لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس هل سنستعيد صنعاء؟ فهذا أمر محسوم، بل كيف سنجعل صنعاء، بعد استعادتها، رمزًا للدولة التي تتسع للجميع.
خطر المليشيا الإرهابية
* كيف تقيّمون حجم الخطر الذي تمثله الجماعة على اليمن، وعلى أمن المنطقة، وعلى الملاحة الدولية، وإلى أي مدى ما تزال إيران تمثل العامل الرئيسي في استمرار قدرات الحوثيين العسكرية والسياسية؟.
- الشعب اليمني يدرك جيداً خطر هذه المليشيا الإرهابية وما اقترفته في حقه من معاناة في مختلف الجوانب طيلة السنوات الماضية، ولكني أعتقد أن السنوات الأخيرة غيّرت بصورة جوهرية طريقة النظر إلى الحوثيين على المستوى الإقليمي والدولي، ففي بداية الأزمة كان كثيرون ينظرون إلى ما يجري باعتباره نزاعًا داخليًا على السلطة ويشككون في الحقائق التي تطرحها الشرعية بل ويتماهون كثيراً مع الحوثيين لكن الوقائع أثبتت أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير، إذ أصبح اليوم واضحًا أن المشروع الحوثي لا يستهدف الدولة اليمنية وحدها، بل يهدد الأمن القومي العربي، وأمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وسلامة سلاسل الإمداد العالمية.
* برأيكم، ما الذي يحتاجه اليمن اليوم ويتوقعه من المجتمع الدولي؟
- اليمن اليوم بحاجة إلى مقاربة دولية شاملة تدرك أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة في اليمن، فتأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر، فقد ثبت للجميع أن أي تهديد للممرات البحرية هو انعكاس مباشر لاستمرار انقلاب مليشيا الحوثي وتحولها إلى مصدر دائم لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي. ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من المجتمع الدولي لا يقتصر على حماية خطوط الملاحة، بل يشمل دعمًا حقيقيًا للحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرات الحكومة في الجوانب العسكرية والأمنية، بما يمكّنها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني. كما أن هناك حاجة إلى موقف دولي أكثر حزمًا تجاه الجهات التي تواصل دعم وتسليح مليشيا الحوثي، والضغط لوقف التدخلات الخارجية التي أطالت أمد الحرب، بالتوازي مع دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية وتخفيف المعاناة الإنسانية، لأن الاستقرار لا يتحقق بالحلول الأمنية وحدها، وإنما بوجود دولة قادرة ومؤسسات فاعلة واقتصاد متماسك. فاستعادة الدولة اليمنية ليست مصلحة يمنية فحسب، بل مصلحة عربية ودولية، لأنها تمثل الضمانة الحقيقية لاستعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، ونحن على ثقة بأن العالم بات يدرك اليوم أن دعم الدولة اليمنية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة ملحة لا بديل عنها.
* تمتلك اليمن موقعًا إستراتيجيًا على البحر الأحمر وخليج عدن، فكيف تستعد القوات اليمنية للمشاركة في حماية هذه الممرات الحيوية ضمن مسؤوليات الدولة اليمنية؟
1 227
لاستقرار المنطقة.
* إلى أي مدى أصبحت مؤسسات الدولة والقوى السياسية والقوات المسلحة موحدة خلف هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة؟
- أهم التحولات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية، فسنوات الحرب علمتنا أن التحديات الوجودية لا تُواجه إلا بوحدة القرار والإرادة، واليوم هناك إدراك متزايد لدى الجميع بأن استمرار الانقلاب لم يعد يهدد الدولة اليمنية فقط، بل يهدد هوية الدولة، والنظام الجمهوري، ومستقبل الأجيال القادمة، ويعمّق معاناة اليمنيين، ويقوض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة بأسرها. ولهذا فإن ما نشهده اليوم ليس مجرد تنسيق سياسي أو عسكري، بل بناء تدريجي لجبهة وطنية واسعة، قوامها الإيمان بأن الدولة هي الإطار الجامع لكل اليمنيين، وألا مستقبل لليمن خارج مؤسساتها الدستورية، وسيادة القانون، واحتكار الدولة للسلاح. هذا التوافق لم يأتِ صدفة، وإنما هو نتيجة جهود كبيرة، وإدراك مشترك بأن اللحظة الراهنة تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة لصالح المشروع الوطني الأكبر، ومن هنا جاءت حالة الانسجام التي نراها اليوم داخل مجلس القيادة الرئاسي، وانعكست بصورة إيجابية على العلاقة مع الحكومة، والقوى السياسية، والسلطات المحلية، والمؤسسة العسكرية بمختلف تشكيلاتها التي تدرك أنها لا تخوض معركة من أجل سلطة أو موقع سياسي، وإنما تدافع عن الجمهورية، وعن حق اليمنيين في العيش الكريم والحر في ظل دولة تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتوفر الأمن والاستقرار. ولهذا، فإن مصدر ثقتنا لا يكمن فقط في امتلاك أدوات القوة، وإنما في وضوح المشروع الذي نقاتل من أجله، ونحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى هذه الحالة الوطنية الجامعة التي تعد برأيي أحد أهم مكاسب المرحلة، فقرار استعادة الدولة بات اليوم قرار كل اليمنيين، قيادة وشعباً وجيشاً.
القوات المسلحة جاهزة بكل تشكيلاتها
* كيف تقيّمون اليوم جاهزية القوات المسلحة بكل تشكيلاتها، وأين وصلت جهود توحيد القرار العسكري؟
- القوات المسلحة اليمنية وكافة التشكيلات العسكرية تمثل اليوم أحد أهم أعمدة مشروع استعادة الدولة، لأنها لم تعد مجرد قوة تقاتل في الميدان، وإنما مؤسسة وطنية تتطور بصورة مستمرة، وتراكم خبراتها، وتعزز قدراتها، وتبني عقيدتها الوطنية، ولقد فرضت سنوات الحرب تحديات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه صنعت خبرات ميدانية وتنظيمية مهمة، وأسهمت في رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، وباتت اليوم أكثر احترافية، وأعلى جاهزية، وأكثر انسجامًا وإدراكًا لطبيعة مسؤوليتها الوطنية. ويحظى هذا المسار باهتمام مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، ورعاية كاملة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وجهود توحيد القرار العسكري مستمرة، لأنها ليست قرارًا إداريًا يُتخذ في يوم واحد، وإنما عملية مؤسسية متدرجة، تستهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية حديثة تعمل وفق عقيدة وطنية واحدة متجاوزة المسببات التي أنشأت انفصال هذه التشكيلات عن بعضها في الوقت السابق، واليوم أصبحت كافة الوحدات والتشكيلات العسكرية تدار من غرفة عمليات واحدة وأصبح مسرح العمليات واحدًا. ولا يفوتني هنا أن أشيد بالدور الكبير الذي قام به الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، وكذلك من خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات، وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة، وبالمقابل فإن رجال القوات المسلحة اليوم يمتلكون معنويات عالية، وإيمانًا راسخًا بعدالة قضيتهم، وإصرارًا كبيرًا على أداء واجبهم الوطني، لأنهم يدركون أن الدفاع عن الدولة هو دفاع عن مستقبل اليمن كله.
* هل تعتقدون أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة من أي وقت مضى لحسم المعركة مع الحوثيين، وما الذي يجعلكم واثقين بإمكانية استعادة العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، وماذا عن جهود السلام التي رفضها الحوثي؟
- أثبتت الحكومة اليمنية، رغم كل التحديات، أنها ما زالت تحتفظ بشرعيتها، ومؤسساتها، وواجباتها وعلاقاتها العربية والدولية، وإسناد شعبها وأشقائها، ولهذا فإن ثقتنا لا تستند إلى الأمنيات، وإنما إلى قراءة موضوعية للواقع، ولدينا اليوم قيادة سياسية موحدة وأكثر تماسكًا، ومؤسسات أكثر قدرة على العمل المشترك، وقوات مسلحة أكثر جاهزية، ومجتمع مساند وداعم، وحليف صادق وجاد يتمثل في السعودية، ولدينا إدراك إقليمي ودولي متزايد بأن المشروع الحوثي لم يعد يشكل تهديدًا لليمن وحده، بل أصبح تهديدًا للأمن الإقليمي والملاحة الدولية،
1 227
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً (حوار)
#الإصلاح_نت – متابعات
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12784
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً (حوار)
الإصلاح نت – متابعات
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، أنه العنوان الجامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقوّمات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
وأوضح في حوار أجرته معه «عكاظ» السعودية، الخميس: إن من أهم التحوّلات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية.
وأشاد بالدور الكبير الذي قام به تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، ومن خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة.
وتطرق العليمي إلى عدد من المواضيع المهمة ومستجدات الأوضاع والتطورات العسكرية والسياسية.
نص الحوار:
* شهد مجلس القيادة الرئاسي خلال الفترة الأخيرة نشاطاً سياسياً مكثفاً.. كيف تصفون مستوى الانسجام والتوافق في إطار المجلس؟.
- حين تشكّل مجلس القيادة الرئاسي، كان الهدف يتجاوز مجرد إعادة ترتيب القيادة السياسية للدولة، كانت الفكرة الأساسية هي الانتقال بالشرعية من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء أدوات استعادة الدولة. وكان الجميع يدرك أن نجاح المجلس لن يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرته على صناعة قرار وطني موحد واصطفاف متين في ظروف استثنائية بالغة التعقيد تمر بها البلاد، ومن هذا المنطلق، تجاوز المجلس كثيراً من التحديات الداخلية الطبيعية وأصبح اليوم يعمل بروح الفريق الواحد، في إطار من المسؤولية الوطنية والإدراك المشترك لحجم التحديات التي تواجه اليمن.
بلا شك، مجلس القيادة الرئاسي لديه مهام وطنية جسيمة وهي محل إجماع كافة أعضاء المجلس، ونحن بكل تأكيد في حالة انسجام تام فيما يتعلق بالقضايا الوطنية ورعاية مصالح الشعب اليمني ومواجهة التحديات والأخطار سيما تلك التي يفرضها تمرد ميليشيا الحوثي وما تقتضيه من مواجهة، وهناك اتفاق كامل على الثوابت الوطنية، وعلى الأولويات الكبرى، وفي مقدمتها استعادة الدولة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين. واليوم أصبح النقاش داخل المجلس يدور حول أفضل الوسائل لتحقيق الغايات الوطنية، لا حول الغايات نفسها، كما أن حالة الانسجام لم تعد مقتصرة على مجلس القيادة، وإنما امتدت إلى العلاقة مع المؤسسات الدستورية والشورية والحكومة، والسلطات المحلية، والقوى السياسية الوطنية، والمؤسسة العسكرية، وهو ما أسهم في خلق مستوى غير مسبوق من التلاحم والعمل المشترك.
تخفيف معاناة الناس
* ما أبرز الأولويات التي يعمل عليها مجلس القيادة الرئاسي في هذه المرحلة؟
- حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية واستعادة الدولة وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي، ومن هنا، تتركز أولويات المجلس على عدد من المسارات المتوازية التي تمثل القضايا المركزية للمجلس، فإلى جانب ما ذكرته هناك مسار تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية وتخفيف معاناة الناس، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بمسؤولياتها، ودعم مسار الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد وجهود التعافي إذ يولي المجلس اهتماماً كبيراً باستعادة الموارد السيادية، وتحسين كفاءة المؤسسات المالية، ودعم الإصلاحات، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف النشاط الاقتصادي، لأننا نؤمن أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية، ومسار تعزيز وحدة الموقف الوطني، من خلال توسيع مساحات التنسيق بين مختلف القوى الوطنية، ودعم الشراكة مع كافة القوى، وترسيخ التكامل بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، ومسار إدارة العلاقة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور اليمن في محيطه العربي، وفي مقدمة ذلك الشراكة الإستراتيجية مع السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في دعم الدولة اليمنية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتنموياً وإنسانياً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية
1 227
كانوا في طليعة من تصدوا لمشروع الحوثي، وقدموا تضحيات كبيرة، وهو دور وطني إلى جانب نضالهم وتضحياتهم من أجل قضيتهم، وهذا يجب أن يكون حاضرًا في أي مقاربة سياسية للمستقبل.
* كيف تردون على من يروجون لوجود قيود على حركة بعض القيادات والشخصيات الجنوبية داخل السعودية؟
- منذ بداية دعوة الأطراف الجنوبية للسعودية واستقبالهم انتشرت حينها الكثير من الدعاوى والشائعات، وأثبتت الأحداث والحقائق أن ذلك كان مجرد دعايات مغرضة، وظهرت القيادات الجنوبية بنفسها بوضوح وقالت رأيها بمطلق الحرية وعبرت عن مشروعها بكل وضوح ودون أي اعتراض، ومن داخل الرياض، وهم في استضافة كريمة من الأشقاء في المملكة، ويملك الجميع حرية الحركة والتنقل، وهذه الشائعات ستستمر ولن تتوقف، وستنكشف تباعًا، فالحقيقة واضحة، ولهذا فإنني أدعو إلى عدم الالتفات إلى الشائعات.
دعم مسار سياسي متوازن
* حدثنا عن الجهود السعودية لعقد هذا الحوار وبما ينعكس على مستقبل القضية الجنوبية؟
- مشروع الحوار الجنوبي هو ابتداءً نتيجة جهود سعودية مخلصة، ورغبة حقيقية وجادة في معالجة هذا الملف، والمملكة بدأت مبكرًا في إنصاف الجنوبيين، ولعل الجهود الكبيرة التي بذلتها في اتفاق الرياض، والتي استمرت شهورًا من التحضير والعمل الجاد كانت في هذا السياق، وكذلك بعد الأحداث الأخيرة في حضرموت أخذت السعودية على عاتقها حل هذه القضية بشكل حضاري وألا تسمح بأي محاولة إقصاء لأي طرف، بل ذهبت في مشوار استيعاب حقيقي للقوات والقيادات الجنوبية والعمل على استيعاب الجميع ضمن قالب حضاري تحت مظلة حوار جنوبي ــ جنوبي، هذه الرغبة أيضاً لقيت قبولاً واسعاً لدى الجنوبيين.. فالجميع يثق ثقة مطلقة في جهود المملكة ورعايتها، ونحن نرى أن هذا الدور السعودي يمثل عاملًا مهمًا وحاسمًا في تعزيز الثقة بين كافة أبناء الجنوب ويفتح المجال أمام حوار جاد ومسؤول، ومن هذا المنطلق، فإننا نثمن عاليًا الجهود التي تبذلها المملكة، ونؤكد أن استمرار رعايتها ودعمها لهذا المسار يشكّل ركيزة أساسية لإنجاح الحوار وتحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع، وما يميّز الدور السعودي، في تقديري، هو أنه لم يقم على منطق الوصاية، وإنما على منطق الشراكة واحترام تطلعات ورؤى كافة الجنوبيين دون إقصاء أو تهميش أو حلول مسبقة أو فرض رؤية محددة، هذا إلى جانب الحرص والصدق والجدية. أما على المستوى الوطني فأعتقد أن التاريخ سينظر إلى موقف السعودية من اليمن بوصفه موقفًا إستراتيجيًا محوريًا تجاوز مفهوم الدعم التقليدي بين دولتين شقيقتين جارتين، فمنذ بدء الانقلاب الحوثي تعاملت المملكة مع اليمن باعتباره عمقًا إستراتيجيًا، واستثمرت في الحفاظ على الدولة اليمنية، وعلى استقرار المنطقة، وليس في إدارة الأزمة فقط، فلقد كان الدعم السعودي شاملًا، سياسيًا، وعسكريًا، واقتصاديًا، وإنسانيًا، وتنمويًا، وأسهم في تمكين مؤسسات الدولة من مواصلة أداء مهامها، ودعم البنك المركزي، وتمويل مشاريع تنموية وخدمية، وتقديم مساعدات إنسانية واسعة، والعمل على كل ما من شأنه تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى جهودها الدبلوماسية المستمرة لدعم فرص السلام وجمع اليمنيين على كلمة سواء.
* اليمن إلى أين؟
- أعتقد أن السؤال الأهم اليوم ليس إلى أين يتجه اليمن؟ بل أي يمن نريد أن نبنيه بعد انتهاء هذه الحرب، فنحن لا نخوض معركة من أجل استعادة الجغرافيا فقط، ولا من أجل تغيير موازين القوى السياسية، وإنما من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها بوصفها الضامن الوحيد لمستقبل اليمن واستقراره، وتنميته، وازدهاره، واستعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي، ليكون شريكًا فاعلاً في منظومة الأمن الإقليمي، وفي حماية البحر الأحمر وخليج عدن، لا بوصف ذلك التزامًا تجاه العالم فحسب، بل لأنه جزء من مسؤوليتنا الوطنية، ونريد لليمن أن يتحوّل من ساحة للصراع إلى مركز للاستقرار والتنمية والاستثمار، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الفريد، ومن موارده الطبيعية، ومن طاقات شبابه، ومن شراكاته التاريخية مع أشقائه في مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتهم السعودية، ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند إنهاء الانقلاب، بل تتضاعف بعد ذلك لأن بناء الدولة أصعب من استعادتها، والحفاظ على السلام أصعب من الوصول إليه، لكننا نملك الثقة بإرادة اليمنيين، وبالدعم الصادق من أشقائنا الأوفياء الصادقين في السعودية، التي وقفت إلى جانب اليمن في أصعب مراحله. وأنا على يقين أن اليمن سيخرج من هذه المحنة أكثر إدراكًا لقيمة الدولة، وأكثر تمسكًا بمؤسساته، وأكثر حرصًا على أن تكون خلافاته السياسية تحت سقف الدستور والقانون، لا تحت فوهات البنادق، فالاتجاه واضح، والغاية جلية، والإرادة الوطنية ماضية، فمستقبل اليمن لن يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة، ولن يُحمى بالسلاح وحده، بل بالمؤسسات، ولن يزدهر بالشعارات، بل بالعمل والعد
1 227
- حماية البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب هي مسؤولية أصيلة للدولة اليمنية وللمجتمع الإقليمي والدولي، لأنها تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وأمن المنطقة. ومن هذا المنطلق، نعمل على إعادة بناء وتطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في حماية المياه الإقليمية والموانئ وخطوط الملاحة. وفي هذا السياق، نثمّن عاليًا جهود الأشقاء بالسعودية في إنشاء تحالف دفاعي بحري دولي من أجل تأمين الملاحة البحرية، كما نقدر الدعم الذي تقدمه بريطانيا وأمريكا في مجال تطوير قدرات قوات خفر السواحل اليمنية، من خلال برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات، وهو دعم يعزز جاهزية هذه المؤسسة الوطنية للقيام بمهامها بكفاءة واحترافية وهذا ما أثبتته الأحداث الأخيرة. وهذه الشراكات تمثل استثمارًا في أمن المنطقة والعالم، لأن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها والقيام بمسؤولياتها السيادية هو الحل الأكثر استدامة لحماية الملاحة الدولية. فالقوات اليمنية، بما تمتلكه من خبرة ومعرفة بطبيعة السواحل والممرات البحرية، ستكون الشريك الأكثر قدرة وفاعلية في تأمين البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، واليمن بعد استعادة مؤسساته، سيواصل الاضطلاع بدوره الطبيعي كشريك مسؤول في منظومة الأمن البحري الإقليمي والدولي، بما يحفظ حرية الملاحة ويصون المصالح المشتركة لجميع الدول.
* اقتصاديًا، متى تتوقعون استئناف تصدير النفط، وما خطط الحكومة لحماية المنشآت النفطية وتعزيز الموارد الاقتصادية؟.
- استعادة القطاع النفطي ليست بالنسبة لنا قضية إيرادات فقط، وإنما قضية سيادة وطنية واستقلال اقتصادي. فالدولة التي تستعيد مواردها السيادية تصبح أكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، من دفع الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز استقرار العملة، وتمويل مشاريع التنمية. لقد تعرض هذا القطاع لاستهداف مباشر خلال السنوات الماضية من قبل المليشيا الحوثية في محاولة لحرمان الدولة من أهم مواردها، وإضعاف قدرتها على القيام بمسؤولياتها، ومع ذلك، لم تتوقف الحكومة عن العمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف التصدير، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتوفير البيئة الآمنة لاستمرار النشاط الاقتصادي، وبالتالي فتوقيت استئناف تصدير النفط أمر يخضع للتقديرات الفنية، وترتيبات الحماية للسفن ومواقع الإنتاج وخطوط النقل وترتيبات التأمين وغيرها من الجوانب الفنية. القرار السياسي قد تم اتخاذه والوضع محكوم بتفاصيل فنية ونحن ماضون في هذا المسار بكل جدية، فاليمن يمتلك موقعًا إستراتيجيًا فريدًا، وثروات بحرية ومعدنية وزراعية، وفرصًا كبيرة في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية، وما نطمح إليه هو بناء اقتصاد متنوع، وفي هذا السياق، تمثل مرحلة ما بعد استعادة الدولة فرصة لإطلاق برنامج وطني واسع لإعادة الإعمار والتنمية، بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم السعودية، التي نثق بأنها ستكون شريكًا رئيسيًا في هذه المرحلة كما كانت شريكًا في دعم صمود الدولة خلال سنوات الحرب.
* يبقى الحديث عن الحوار الجنوبي مهمًا، إلى أين وصلت الجهود المبذولة لإطلاقه، وما أهمية هذا المسار في بناء توافق وطني؟.
- قضية الجنوب قضية سياسية عادلة ومشروعة ولا يمكن حلها بالإنكار ولا بالاحتكار، لكن هذا الاعتراف لا يعني اختزال الجنوب في تنظيم سياسي واحد، ولا حسم مستقبله بالقوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، فالجنوب متعدد سياسيًا واجتماعيًا وجغرافياً.
ونعتقد أنه وللمرة الأولى سيتاح للجنوبيين بكل انتماءاتهم وقناعاتهم وجغرافيتهم فرصة الجلوس معًا على طاولة واحدة لإجراء حوار جنوبي ــ جنوبي حقيقي مدعوم بإرادة إقليمية جادة إذ ترعاه السعودية بإرادة حقيقية ورغبة صادقة في مساعدة الجنوبيين على الحوار لمناقشة رؤاهم بحرية ومسؤولية، وصولًا إلى بلورة تصور شامل لحل عادل يلبي إرادة وتطلعات الجنوبيين كرؤية تقدّم في العملية السياسية الشاملة بما يسهم في إنجاح العملية السياسية، فمستقبل الجنوب يجب أن يقرره الجنوبيون أنفسهم عبر عملية سياسية شرعية وشاملة وسلمية وتحت رعاية السعودية وضمن تسوية وطنية متكاملة، لا عبر صراع جديد داخل الجنوب أو تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهة مسلحة لفرض رؤية محددة، ومن هذا المنطلق، فإن الجهود مستمرة لتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار جنوبي–جنوبي، والمملكة تنظر إلى هذا الحوار باعتباره مسارًا مهمًا، وتدعمه وتعمل على توفير البيئة المناسبة له، والترتيبات ماضية في هذا الصدد، ولا شك أن اللحظة الراهنة ومستجداتها وتداعياتها قد تؤثر على توقيت هذا الحوار، ولكنه يقع ضمن قائمة الأولويات، ونحن لا ننظر إلى الحوار باعتباره غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لبناء الثقة، وتقريب وجهات النظر، وصناعة توافقات تحظى بقبول واسع، لأن استقرار الجنوب يمثل ركيزة أساسية لاستقرار اليمن والمنطقة، كما أن أبناء الجنوب
1 227
اليوم الأول، تعاملت مع السلام باعتباره خيارًا إستراتيجيًا، وليس تكتيكًا سياسيًا، فنحن أكثر من يدرك كلفة الحرب على الإنسان اليمني، وعلى الاقتصاد، وعلى النسيج الاجتماعي، ولذلك انخرطنا بإيجابية في مختلف المبادرات والمساعي التي قادتها الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وقدمنا كل ما من شأنه أن يخفف معاناة المواطنين ويفتح الطريق أمام تسوية عادلة ومستدامة، وأنا شخصيًا كنت حاضرًا في كل جولات المشاورات والمفاوضات منذ العام 2015م، من بيل إلى جنيف إلى استوكهولم إلى الكويت، وأخيراً جهود الأشقاء في المملكة في وضع خريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة ورفضتها المليشيا الحوثية، لكن التجربة بكل أسف، أثبتت أن هناك فارقًا جوهريًا بين نظرة الدولة إلى السلام، ونظرة الحوثيين إليه، نحن ننظر إلى السلام باعتباره طريقًا لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وعودة المؤسسات، ورفع معاناة اليمنيين، بينما تعامل الحوثيون مع جهود السلام لشرعنة تمردهم والإيغال في معاناة الناس، بل واستخدموا فترات التهدئة باعتبارها فرصة لإعادة التموضع، وتعزيز قدراتهم العسكرية، وتحسين شروطهم التفاوضية، ولهذا فإن المشكلة لم تكن في نقص المبادرات، وإنما في غياب الإرادة السياسية لدى الحوثيين للقبول بالمبادرات الإنسانية وبتسوية تنهي الانقلاب وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة لأنهم كذلك رهنوا قرارهم بيد داعمهم في إيران. وما حدث أخيراً خير دليل، ففي اللحظة التي أبقت الحكومة والتحالف معها الموانئ مفتوحة والمطارات من أجل تخفيف معاناة اليمنيين، استهدف الحوثي الموانئ وعمل على تسييس فتح المطارات غير آبه بمعاناة الناس. وأحب أن أؤكد هنا أن استعادة صنعاء ليست بالنسبة لنا مجرد استعادة لعاصمة، وإنما استعادة لقلب الدولة اليمنية، وعودة لمؤسسات الدولة وإنقاذ لأبناء شعبنا من جحيم المليشيا، إنها عودة الحياة الطبيعية لكل اليمنيين. لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس هل سنستعيد صنعاء؟ فهذا أمر محسوم، بل كيف سنجعل صنعاء، بعد استعادتها، رمزًا للدولة التي تتسع للجميع.
خطر المليشيا الإرهابية
* كيف تقيّمون حجم الخطر الذي تمثله الجماعة على اليمن، وعلى أمن المنطقة، وعلى الملاحة الدولية، وإلى أي مدى ما تزال إيران تمثل العامل الرئيسي في استمرار قدرات الحوثيين العسكرية والسياسية؟.
- الشعب اليمني يدرك جيداً خطر هذه المليشيا الإرهابية وما اقترفته في حقه من معاناة في مختلف الجوانب طيلة السنوات الماضية، ولكني أعتقد أن السنوات الأخيرة غيّرت بصورة جوهرية طريقة النظر إلى الحوثيين على المستوى الإقليمي والدولي، ففي بداية الأزمة كان كثيرون ينظرون إلى ما يجري باعتباره نزاعًا داخليًا على السلطة ويشككون في الحقائق التي تطرحها الشرعية بل ويتماهون كثيراً مع الحوثيين لكن الوقائع أثبتت أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير، إذ أصبح اليوم واضحًا أن المشروع الحوثي لا يستهدف الدولة اليمنية وحدها، بل يهدد الأمن القومي العربي، وأمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وسلامة سلاسل الإمداد العالمية.
* برأيكم، ما الذي يحتاجه اليمن اليوم ويتوقعه من المجتمع الدولي؟
- اليمن اليوم بحاجة إلى مقاربة دولية شاملة تدرك أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة في اليمن، فتأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر، فقد ثبت للجميع أن أي تهديد للممرات البحرية هو انعكاس مباشر لاستمرار انقلاب مليشيا الحوثي وتحولها إلى مصدر دائم لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي. ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من المجتمع الدولي لا يقتصر على حماية خطوط الملاحة، بل يشمل دعمًا حقيقيًا للحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرات الحكومة في الجوانب العسكرية والأمنية، بما يمكّنها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني. كما أن هناك حاجة إلى موقف دولي أكثر حزمًا تجاه الجهات التي تواصل دعم وتسليح مليشيا الحوثي، والضغط لوقف التدخلات الخارجية التي أطالت أمد الحرب، بالتوازي مع دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية وتخفيف المعاناة الإنسانية، لأن الاستقرار لا يتحقق بالحلول الأمنية وحدها، وإنما بوجود دولة قادرة ومؤسسات فاعلة واقتصاد متماسك. فاستعادة الدولة اليمنية ليست مصلحة يمنية فحسب، بل مصلحة عربية ودولية، لأنها تمثل الضمانة الحقيقية لاستعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، ونحن على ثقة بأن العالم بات يدرك اليوم أن دعم الدولة اليمنية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة ملحة لا بديل عنها.
* تمتلك اليمن موقعًا إستراتيجيًا على البحر الأحمر وخليج عدن، فكيف تستعد القوات اليمنية للمشاركة في حماية هذه الممرات الحيوية ضمن مسؤوليات الدولة اليمنية؟
1 227
* إلى أي مدى أصبحت مؤسسات الدولة والقوى السياسية والقوات المسلحة موحدة خلف هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة؟
- أهم التحولات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية، فسنوات الحرب علمتنا أن التحديات الوجودية لا تُواجه إلا بوحدة القرار والإرادة، واليوم هناك إدراك متزايد لدى الجميع بأن استمرار الانقلاب لم يعد يهدد الدولة اليمنية فقط، بل يهدد هوية الدولة، والنظام الجمهوري، ومستقبل الأجيال القادمة، ويعمّق معاناة اليمنيين، ويقوض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة بأسرها. ولهذا فإن ما نشهده اليوم ليس مجرد تنسيق سياسي أو عسكري، بل بناء تدريجي لجبهة وطنية واسعة، قوامها الإيمان بأن الدولة هي الإطار الجامع لكل اليمنيين، وألا مستقبل لليمن خارج مؤسساتها الدستورية، وسيادة القانون، واحتكار الدولة للسلاح. هذا التوافق لم يأتِ صدفة، وإنما هو نتيجة جهود كبيرة، وإدراك مشترك بأن اللحظة الراهنة تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة لصالح المشروع الوطني الأكبر، ومن هنا جاءت حالة الانسجام التي نراها اليوم داخل مجلس القيادة الرئاسي، وانعكست بصورة إيجابية على العلاقة مع الحكومة، والقوى السياسية، والسلطات المحلية، والمؤسسة العسكرية بمختلف تشكيلاتها التي تدرك أنها لا تخوض معركة من أجل سلطة أو موقع سياسي، وإنما تدافع عن الجمهورية، وعن حق اليمنيين في العيش الكريم والحر في ظل دولة تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتوفر الأمن والاستقرار. ولهذا، فإن مصدر ثقتنا لا يكمن فقط في امتلاك أدوات القوة، وإنما في وضوح المشروع الذي نقاتل من أجله، ونحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى هذه الحالة الوطنية الجامعة التي تعد برأيي أحد أهم مكاسب المرحلة، فقرار استعادة الدولة بات اليوم قرار كل اليمنيين، قيادة وشعباً وجيشاً.
القوات المسلحة جاهزة بكل تشكيلاتها
* كيف تقيّمون اليوم جاهزية القوات المسلحة بكل تشكيلاتها، وأين وصلت جهود توحيد القرار العسكري؟
- القوات المسلحة اليمنية وكافة التشكيلات العسكرية تمثل اليوم أحد أهم أعمدة مشروع استعادة الدولة، لأنها لم تعد مجرد قوة تقاتل في الميدان، وإنما مؤسسة وطنية تتطور بصورة مستمرة، وتراكم خبراتها، وتعزز قدراتها، وتبني عقيدتها الوطنية، ولقد فرضت سنوات الحرب تحديات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه صنعت خبرات ميدانية وتنظيمية مهمة، وأسهمت في رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، وباتت اليوم أكثر احترافية، وأعلى جاهزية، وأكثر انسجامًا وإدراكًا لطبيعة مسؤوليتها الوطنية. ويحظى هذا المسار باهتمام مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، ورعاية كاملة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وجهود توحيد القرار العسكري مستمرة، لأنها ليست قرارًا إداريًا يُتخذ في يوم واحد، وإنما عملية مؤسسية متدرجة، تستهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية حديثة تعمل وفق عقيدة وطنية واحدة متجاوزة المسببات التي أنشأت انفصال هذه التشكيلات عن بعضها في الوقت السابق، واليوم أصبحت كافة الوحدات والتشكيلات العسكرية تدار من غرفة عمليات واحدة وأصبح مسرح العمليات واحدًا. ولا يفوتني هنا أن أشيد بالدور الكبير الذي قام به الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، وكذلك من خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات، وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة، وبالمقابل فإن رجال القوات المسلحة اليوم يمتلكون معنويات عالية، وإيمانًا راسخًا بعدالة قضيتهم، وإصرارًا كبيرًا على أداء واجبهم الوطني، لأنهم يدركون أن الدفاع عن الدولة هو دفاع عن مستقبل اليمن كله.
* هل تعتقدون أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة من أي وقت مضى لحسم المعركة مع الحوثيين، وما الذي يجعلكم واثقين بإمكانية استعادة العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، وماذا عن جهود السلام التي رفضها الحوثي؟
- أثبتت الحكومة اليمنية، رغم كل التحديات، أنها ما زالت تحتفظ بشرعيتها، ومؤسساتها، وواجباتها وعلاقاتها العربية والدولية، وإسناد شعبها وأشقائها، ولهذا فإن ثقتنا لا تستند إلى الأمنيات، وإنما إلى قراءة موضوعية للواقع، ولدينا اليوم قيادة سياسية موحدة وأكثر تماسكًا، ومؤسسات أكثر قدرة على العمل المشترك، وقوات مسلحة أكثر جاهزية، ومجتمع مساند وداعم، وحليف صادق وجاد يتمثل في السعودية، ولدينا إدراك إقليمي ودولي متزايد بأن المشروع الحوثي لم يعد يشكل تهديدًا لليمن وحده، بل أصبح تهديدًا للأمن الإقليمي والملاحة الدولية، والحكومة اليمنية منذ
1 227
عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي: صنعاء قلب الدولة اليمنية واستعادتها قريباً (حوار)
الإصلاح نت – متابعات
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، أنه العنوان الجامع لكل ما يقوم به مجلس القيادة الرئاسي اليوم، فهو حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولاً إلى بناء مقوّمات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
وأوضح في حوار أجرته معه «عكاظ» السعودية، الخميس: إن من أهم التحوّلات التي شهدتها المرحلة الأخيرة هو انتقال مشروع استعادة الدولة من كونه هدفًا تتبناه مؤسسة بعينها، إلى مشروع وطني جامع تلتقي حوله مختلف القوى السياسية والوطنية، ومؤسسات الدولة، والقوات المسلحة، والسلطات المحلية، والمقاومة الباسلة وجموع أبناء الشعب اليمني الذي يتوق للخلاص من هذه المليشيا الإجرامية.
وأشاد بالدور الكبير الذي قام به تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في دعم القوات المسلحة اليمنية، سواء في مجالات التدريب، أو التأهيل، أو بناء القدرات، أو تعزيز التنسيق، ومن خلال اللجنة العسكرية العليا التي قامت وتقوم بدور كبير وفاعل في إعداد وتجهيز وقيادة كل القوات وهو دعم كان له أثر واضح في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة.
وتطرق العليمي إلى عدد من المواضيع المهمة ومستجدات الأوضاع والتطورات العسكرية والسياسية.
نص الحوار:
* شهد مجلس القيادة الرئاسي خلال الفترة الأخيرة نشاطاً سياسياً مكثفاً.. كيف تصفون مستوى الانسجام والتوافق في إطار المجلس؟.
- حين تشكّل مجلس القيادة الرئاسي، كان الهدف يتجاوز مجرد إعادة ترتيب القيادة السياسية للدولة، كانت الفكرة الأساسية هي الانتقال بالشرعية من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء أدوات استعادة الدولة. وكان الجميع يدرك أن نجاح المجلس لن يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرته على صناعة قرار وطني موحد واصطفاف متين في ظروف استثنائية بالغة التعقيد تمر بها البلاد، ومن هذا المنطلق، تجاوز المجلس كثيراً من التحديات الداخلية الطبيعية وأصبح اليوم يعمل بروح الفريق الواحد، في إطار من المسؤولية الوطنية والإدراك المشترك لحجم التحديات التي تواجه اليمن.
بلا شك، مجلس القيادة الرئاسي لديه مهام وطنية جسيمة وهي محل إجماع كافة أعضاء المجلس، ونحن بكل تأكيد في حالة انسجام تام فيما يتعلق بالقضايا الوطنية ورعاية مصالح الشعب اليمني ومواجهة التحديات والأخطار سيما تلك التي يفرضها تمرد ميليشيا الحوثي وما تقتضيه من مواجهة، وهناك اتفاق كامل على الثوابت الوطنية، وعلى الأولويات الكبرى، وفي مقدمتها استعادة الدولة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين. واليوم أصبح النقاش داخل المجلس يدور حول أفضل الوسائل لتحقيق الغايات الوطنية، لا حول الغايات نفسها، كما أن حالة الانسجام لم تعد مقتصرة على مجلس القيادة، وإنما امتدت إلى العلاقة مع المؤسسات الدستورية والشورية والحكومة، والسلطات المحلية، والقوى السياسية الوطنية، والمؤسسة العسكرية، وهو ما أسهم في خلق مستوى غير مسبوق من التلاحم والعمل المشترك.
تخفيف معاناة الناس
* ما أبرز الأولويات التي يعمل عليها مجلس القيادة الرئاسي في هذه المرحلة؟
- حشد كافة الإمكانات والجهود والإجراءات لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية واستعادة الدولة وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي، ومن هنا، تتركز أولويات المجلس على عدد من المسارات المتوازية التي تمثل القضايا المركزية للمجلس، فإلى جانب ما ذكرته هناك مسار تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية وتخفيف معاناة الناس، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بمسؤولياتها، ودعم مسار الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد وجهود التعافي إذ يولي المجلس اهتماماً كبيراً باستعادة الموارد السيادية، وتحسين كفاءة المؤسسات المالية، ودعم الإصلاحات، وتهيئة البيئة المناسبة لاستئناف النشاط الاقتصادي، لأننا نؤمن أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية، ومسار تعزيز وحدة الموقف الوطني، من خلال توسيع مساحات التنسيق بين مختلف القوى الوطنية، ودعم الشراكة مع كافة القوى، وترسيخ التكامل بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، ومسار إدارة العلاقة مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور اليمن في محيطه العربي، وفي مقدمة ذلك الشراكة الإستراتيجية مع السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في دعم الدولة اليمنية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتنموياً وإنسانياً، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
1 227
صنعاء "ذاكرة الألم".. الانتهاكات الحوثية تطال الحقوق والحريات ومصادر الرزق
#الإصلاح_نت - خاص
كشفت حصيلة حقوقية جديدة في العاصمة صنعاء عن اتساع غير مسبوق في دائرة القمع الحوثي، وتحول الانتهاكات من ممارسات متفرقة إلى نمط متواصل يستهدف الإنسان اليمني في أمنه وحريته وحقوقه ومصدر رزقه، ويمتد إلى المجال العام والمؤسسات والرموز الوطنية.
فقد وثق مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة 3219 انتهاكًا بحق المدنيين خلال عامي 2024 و2025، توزعت على 14 نمطًا، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات السياسية، وانتهاكات حقوق النساء والأطفال، وقمع الحريات، ونهب الممتلكات، والتهجير القسري.
وبالتوازي وثقت منظمة «دي يمنت للحقوق والتنمية» 761 انتهاكًا في أمانة العاصمة خلال عام 2025، بزيادة تقارب 10 في المئة عن عام 2024 الذي وثقت خلاله 692 انتهاكًا، وبجمع الرقمين وفق ما أوردته التقارير المنفصلة، تصل الحصيلة إلى 3980 انتهاكًا، مع ضرورة التأكيد أن الرقمين صادران عن جهتين مختلفتين ولا يمثلان قاعدة بيانات موحدة، كما أن الانتهاكات الـ129 التي وثقها تقرير «دي يمنت» بحق العاملين في المنظمات الإنسانية والأممية تندرج ضمن تفاصيل حصيلة المنظمة الـ761.
وتضع هذه الأرقام اليمنيين أمام حقيقة واضحة، وهي أن القضية لم تعد مجرد خلاف سياسي، بل أزمة دولة وحقوق ومواطنة، تستدعي استعادة مؤسسات الجمهورية وسيادة القانون وإنهاء سلطة العنف والانقلاب...
المزيد في الرابط:
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12783
1 227
الهجري يبحث مع سفيرة فرنسا المستجدات والتصعيد الحوثي ويشيد بدور بلادها الداعم للشرعية
الإصلاح نت - خاص
التقى عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح رئيس الكتلة البرلمانية، الأستاذ عبد الرزاق الهجري، اليوم الأربعاء، سعادة سفيرة جمهورية فرنسا لدى بلادنا كاترين قرم كمون.
وجرى خلال اللقاء مناقشة المستجدات على الساحة المحلية والإقليمية.
وأكد الهجري أهمية القرارات والتوجهات السياسية لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الدولة الشرعية في هذه اللحظة والوقوف إلى جانبها.
وأدان بشدة تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية واستهدافها النازحين والأعيان المدنية في مأرب والمخا وتعز والضالع وغيرها بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، واستهداف الملاحة البحرية والاعتداء على السفن تلبية لأوامر وتوجيهات الحرس الثوري الإيراني، وهروبا من حالة الانفجار والضغط في المناطق التي تحت سيطرتها.
ونوه الهجري بأهمية دور الأطراف الدولية في إدانة تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية، واتخاذ موقف حازم من تلك الجرائم والانتهاكات، ودعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الشرعية للقيام بواجبها لبسط الأمن والاستقرار في ربوع اليمن.
وأعرب عن الشكر والتقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية الشقيقة على دعمهم لليمن وحكومته الشرعية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاقتصادية والإغاثية والإنسانية والسياسية وغيرها.
وأشاد بمواقف السفيرة كمون والبعثة الفرنسية لدى اليمن، مثمناً دعم الحكومة الفرنسية للحكومة الشرعية اليمنية.
من جانبها، جددت السفيرة الفرنسية دعم بلادها لليمن وحكومته الشرعية، ممثلا بمجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الدولة اليمنية الشرعية، ودعمها في الجوانب السياسية والإنسانية والإغاثية.
وأدانت تصعيد المليشيا الحوثية واستهدافها للنازحين والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية.
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12781
1 227
التكتل الوطني يناقش التصعيد الحوثي ويشدد على وحدة الصف للانتصار على الانقلاب
الإصلاح نت - متابعة خاصة
عقد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اجتماعًا، أمس الثلاثاء، برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل، تناول خلاله التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الذي تشنه مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانيًا على جبهات مأرب والساحل الغربي وسائر الجبهات.
وخلص الاجتماع إلى أن اليمن، وبسبب الأفعال العدوانية للحوثيين، يقف في مفترق طرق، داعياً الشعب اليمني إلى اليقظة والحذر والاستعداد لمواجهة كل الاحتمالات.
وأكد أن هذه المواجهة لن تنتهي إلا بهزيمة الانقلاب واستعادة الدولة، وأن المعركة ستكون شاملة وحاسمة ومنهية لأزمة الوطن والشعب اليمني.
وأدان التكتل الوطني التصعيد الحوثي باعتباره خرقًا سافرًا لجهود التهدئة والحل السياسي، واستمرارًا لنهج المليشيا العدواني الذي يكشف ارتباطها بأجندة إقليمية بعيدة عن مصالح اليمنيين.
وأدان المجتمعون استهداف المليشيا الحوثية الإرهابية للمدنيين ومقدرات الشعب اليمني، وفي مقدمتها قصف ميناء المخا الحيوي والمناطق السكنية وتجمعات النازحين، في سلوك بربري لا يقيم وزنًا لحياة الإنسان اليمني ومقدراته.
وثمّن المجلس الأعلى للتكتل الوطني صمود القوات المسلحة والمقاومة الوطنية والشعبية في مختلف جبهات المواجهة، دفاعًا عن الشرعية الدستورية ووحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته.
ودعا جماهير الشعب اليمني إلى دعم جبهات الصمود، كما أشاد بمستوى الاستجابة الوطنية لقرارات القيادة السياسية على مختلف الصعد.
وجدد المجتمعون التأكيد على الوقوف الكامل خلف مجلس القيادة الرئاسي، وفخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، في كل الخطوات والإجراءات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا اليمنية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لإنهاء الانقلاب واستعادة هيبة الدولة اليمنية.
واستنكر المجتمعون ما تروّجه المليشيا من ادعاءات كاذبة حول تعرضها للحصار لتبرير سلوكها العدواني، فيما تمارس هي الحصار الفعلي على الشعب اليمني عبر نهب رواتب الموظفين منذ اتفاق ستوكهولم، ومصادرة الموارد الوطنية، في سياسة ممنهجة لإفقار المواطنين وابتزازهم.
وندد التكتل بالممارسات التعسفية بحق المرأة اليمنية، من اعتقال وتنكيل واعتداء على الكرامة، محمّلًا المليشيا الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الممنهجة.
واستنكر حملات التشويه والتشهير التي تستهدف المرأة العاملة في مواقع العمل، مؤكدًا أن المرأة اليمنية، حيثما وجدت، شريك أصيل في بناء الدولة، وأن حمايتها وتمكينها يخدمان حاضر اليمن ومستقبله، رافضاً الإسفاف والسطحية في التعاطي مع دور المرأة الوطني.
واختتم الاجتماع بالتأكيد أن الانتصار في المعركة ضد الانقلاب الحوثي لن يتحقق إلا بوحدة الصف الوطني وحماية جميع مكونات المجتمع اليمني، أفرادًا وجماعات، رجالًا ونساءً، ومؤسسات، داعيًا لشهداء الوطن بالمغفرة والرحمة، وللجرحى بالشفاء العاجل، وللأسرى بالحرية.
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12780
1 227
تجريف متواصل ونهب مستمر.. كيف جفف الحوثيون موارد محافظة إب؟
#الإصلاح_نت - خاص
لم تعد معاناة محافظة إب في ظل سيطرة مليشيا الحوثي مقتصرة على تدهور النشاط التجاري أو ارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية للسكان، بل تكشف الوقائع المتراكمة منذ سنوات عن مسار أوسع يتمثل في إخضاع قطاعات واسعة من موارد المحافظة لمنظومة من الجبايات والإتاوات والاستحواذ على الأصول، وربط جانب من هذه الموارد بما تسميه المليشيا "المجهود الحربي".
وتظهر أهمية إب في هذا السياق من كونها محافظة ذات كثافة سكانية ونشاط زراعي وتجاري واسع، مما يجعل النشاط التجاري فيها مصدرًا مستمرًا للموارد.
وتكشف الشواهد المنشورة أن عملية الاستنزاف لم تسلك طريقًا واحدًا، فقد بدأت بفرض مبالغ مالية على التجار وأصحاب المحال، ثم امتدت إلى فرض مواد غذائية عينية لدعم الجبهات، ووصلت إلى استهداف تجار المواشي والمزارعين، وفرض رسوم على حركة البضائع، فضلًا عن وقائع البسط على عقارات وأراضي مواطنين...
المزيد في الرابط:
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12779
1 227
المهاجرون الأفارقة في اليمن.. شبكات تهريب واستغلال حوثي ومخاطر تتجاوز الحدود
#الإصلاح_نت - خاص
واصل اليمن، خلال عام 2026، استقبال موجات من المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي عبر مسار بحري، حيث يتخذ المهاجرون من السواحل اليمنية نقطة عبور نحو دول الخليج، رغم الظروف الأمنية والإنسانية والاقتصادية الهشة التي تعيشها البلاد.
وتكشف حركة الهجرة خلال 2026 عن ظاهرة تتجاوز مجرد تدفق أعداد جديدة إلى السواحل اليمنية، لتشمل مسارات تهريب منظمة، ومناطق عبور ووجهات داخلية، ومخاطر متزايدة تحيط بالمهاجرين منذ مغادرتهم القرن الأفريقي وحتى محاولتهم الوصول إلى وجهاتهم النهائية.
ولا يمثل اليمن، بالنسبة إلى الغالبية العظمى منهم، وجهتهم النهائية، إذ يرتبط وجودهم فيه بمحاولة مواصلة الرحلة باتجاه دول الخليج، فيما يجد بعضهم أنفسهم عالقين داخل البلاد أو مضطرين إلى العودة عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر إلى القرن الأفريقي..
المزيد في الرابط:
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12778
1 227
ثالثاً: ندعو مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في حماية المواطنين واستعادة الدولة، واتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التصعيد وإنهاء الحصار وسلطة الانقلاب، واستخدام كل الوسائل الممكنة بما في ذلك الخيار العسكري وفتح الجبهات لمواجهة المليشيا الإيرانية، خصوصا وأن حسم المعركة مع الحركة الحوثية واستعادة العاصمة صنعاء أصبح مطلباً شعبياً ملحّاً لا يمكن تجاوزه، وأن أي تسويف في ذلك سيزيد من تمكين المليشيا في البر والبحر وتهديد السلم الإقليمي والدولي.
رابعاً: نشيد بدور المؤسسة العسكرية وكافة تشكيلات المقاومة الوطنية في المخا وسائر الجبهات، ونقدر تضحياتها، ونؤكد على دعم وتعزيز قدراتها، مع الترحم على أرواح الشهداء، والدعاء للجرحى بالشفاء، والتأكيد على ضرورة الاهتمام بأسرهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
ختاماً:
إننا إذ نعلن موقفنا الموحد هذا، نجدد العهد على مواصلة النضال السياسي الوطني حتى تحرير كامل التراب اليمني وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية الاتحادية على مبادئ النظام الجمهوري والعدل وسيادة القانون وحسن الجوار.
صادر عن فروع الأحزاب والتنظيمات والمكونات السياسية بمحافظة تعز.
السبت 15 أغسطس 2026
المؤتمر الشعبي العام - تعز
التجمع اليمني للإصلاح - تعز
الحزب الاشتراكي اليمني - تعز
التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري - تعز
المكتب السياسي للمقاومة الوطنية - تعز
اتحاد الرشاد اليمني - تعز
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي - تعز
اتحاد القوى الشعبية - تعز
حزب العدالة والبناء - تعز
حزب السلم والتنمية - تعز
https://alislah-ye.net/news_details.php?sid=12777
