en
Feedback
إسكايڤرد

إسكايڤرد

Open in Telegram

كاتب. لي أجنحة دافئة، ولي أيضًا مخالب. X : https://x.com/eskavrd instagram: https://instagram.com/eskuvrd wordpress : https://eskavrd.wordpress.com/

Show more
3 318
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+1430 days
Posts Archive
Repost from إسكايڤرد
أمضيت اليوم كله في التفكير بك، منذُ استيقظت وأنا تحت وطأة الشوق، أتذكرك تارة، وأحن إليك تارةً أخرى. أفكر في الكتابة إليك، ثم أقول في نفسي ما الجدوى من الكتابة؟ هل من الممكن أن أعانقك في منتصف نصٍ أدبي ؟ هل من الممكن أن يجمعنا بيت شعر ؟ أريد أن نلتقي في مكانٍ غير النصوص والكتب. نتبادل ثقافة العناق. نتبادل كتفًا أدفأ من أكتاف الرسائل. نتحدث لغة الأعين لأن لغتي أصبحت قليلة وفي عينيّ كلامًا لم أقله. وفي أطراف البنان كلماتٍ خجولة. ولي في يديك أدبٌ فريدٌ من نوعه، يتجسد على هيئة لمسةٍ حانيةٍ، تعيد للقلب اتزانه، وللأيام رتابتها. أفكر في ابتسامتك وأنا أمشي عائدًا إلى المنزل، وفي اليوم التالي تسألني الأشجار في الطريق عن سبب عناقي لها. تزورني عينيك وأنا أعمل، لقد طردتُ اليوم من الوظيفة للمرة الخامسة، يقولون أنني أنسى أن آخذ المال من الزبائن، لا يعلمون أنني اكرامًا لعينيك أعد الجميع في حضورها ضيوفًا. أفكر بك وأنا برفقة أصدقائي، يطرق طيفك باب قلبي، فأرتبك وأترتب سريعًا، يلاحظون الأمر، يسألني أحدهم : ما بك ؟ لا شيء، فقط عادت الروح إلى مجراها. أفكر بك كل يوم، ليس اليوم وحسب، إنني أفكر بك حتى ووجه الأيام عابس، في انشغالي وفراغي، في فرحي وحزني، في قلقي وطمأنينتي. أفكر بك بعقلي وقلبي. أفكر بك في الأوقات السيئة فأهدأ. أفكر بك في الأوقات الجيدة فأرضى. أفكر بك وأنا متعب كأنني قررتُ أن أستريح. أفكر بك كلما نويت السفر كأن لا وجهة إلا وجهك. أمضيت عمري كله في السفر إليك، فمتى يا كل عمري أصل؟ - إسكايڤرد

لا بأس.. ‏كل النجوم تنطفئ

أحبك لا تسأليني لماذا؟ لا يوجد تفسيرات منطقية لشعورٍ عاطفي. أحبك حد أنني أخجل أن أحزن وأنتِ معي، كيف لي أن أحزن وبين يدي من سروري، كيف لي أن أتوه وعينيك دليلي، كيف لي أن لا أحبك وقلبك أنقى من مطر الشتاء، وروحك أطهر من الف معبد، كيف لي أن لا أحبك وكل ما فيك يُحب ؟ أنتي الرفيق وكل الناس معارفٌ، أنتي الحبيب وكل الناس عابرون، أنتي القريب وكل الخلق أغرابُ. أهواك في حزنٍ وفي ترفٍ، أهواك في همٍ وفي فرحٍ، أهواك في كل حينٍ، أهواك كأن ليس في الدنيا سواك. تحزنين وتموت الحياة في دمي، تفرحين وأشعر أن لا سرور في الأرض إلا معي. يا امرأةً خُلقت من ضلعي وسكنت قلبي، يا كل النساء في عينيّ، يا مهجة الروح، يا نور الحياة، وسلوة القلب. أحبك بجميع حالتك، مسرورة، غاضبة، حزينة، وحيدة، أحب تقلبات مزاجك، أحب ظلك، أحب شمسك، أحب يومك مع أمسك، أحب ليلك مع نهارك وأحب دافئ احساسك. أحبك وأحب محبتك، وأعرف أنك تحبينني، أعرفك جيدًا وهذا يكفيني، وأعرف دفء محبتك وهذا يشفيني. - إسكايڤرد

لم أسأل، لم أبحث، لقد عرفتك بقلبي، لم يخبرني عنك أحد. حين رأيتك لأول مرة شعرت أن لديك شيئًا يخصني. شعرت أن ثمة شيء في العالم يستحق أن أكافح من أجله. جئت من كل الدروب أجر تعبي، واسترحت في عينيك، مازلت أسكن في نظرتك الأولى منذ التقينا. لقد شعرت بلذة الوصول عندما التقيت بك أول مرة، هل تدرك كم عمرًا انتظرت من أجل هذه اللحظة؟ كم تعبًا تحملت من أجل هذه الراحة؟ وكم دربًا قطعت؟ وكم مشقةً عانيت؟ لم تأتيني على كفوف الراحة، لقد أنتزعتك من الحياة انتزاعًا، لقد انتقمت من كل ما أرهقني في اللحظة التي التقيتك فيها، لا أريد من الحياة شيئًا آخر، لا أعتقد أن ثمة شيء آخر يسحق أن أكافح من أجل الحصول عليه. تكفيني حياة هادئة برفقتك، يكفيني من الحياة وجودك بجانبي. أنتِ انتصاري الأعز، وأقصى طموحاتي، ولا أعتقد أن ثمة شيء في الحياة أجمل من أن يأتيك ما تحب كما تحب. - إسكايڤرد

رق شيءٌ ما في صدري بعد أن تذكرتك فجأةً في منتصف يومٍ قاسٍ وأنا على وشك إعلان رفضي للعالم تذكرت أنك مازلت فيه ورضيت عنه مجددًا

آهٍ ‏لو تعلمين ‏كم أنت ممتدة في أعماقي

كان قلبي كبيرًا، ليتك كنت تعرفني، قبل أن أعرف الأيام التي جعلتني هكذا. كنت بسامًا، ضاحكًا، طلق المحيا، رحب الصدر، كريم السجايا، ليتك كنت تعشقني عندما كنت هكذا. ليتك قبل أن تعرفني، قررت أن تعرفني مبكرًا، فتنتشلني من ايدي غربتي إلى حنايا رحابتك. ليت التمني يعيد ما مضى، ليته يفيد ولو قليلًا. كنت ساتمنى أن أحبك قبل أن أصبح أنا، قبل أن يموت هذا القلب، قبل أن أموت أنا. كنت سأحبك أكثر قليلًا، كنت سأهبك روحي لو لم أفقدها مبكرًا، كنت سأبني لك في صدري منزلاً، كنت سأحبك أكثر، كنت سأزورك ليلًا متنكرًا بحلة البدر، أو أهبك أملًا جديدًا عند كل فجر، أو أهواك لعل محبتي تضيف الى مرارة قهوتك سكر. كنت سأمنحك حبًا أكبر، أكبر من هذا الذي أملكه الآن، هذا الذي بالكاد يكفي لعينيك، كنت سأمنحك قلبًا أكبر، إنما لم يعد بين اضلعي متسعٌ لقلبٍ آخر. ليتك كنت تعرفني عندما كان لي قلبًا آخر، عندما كنت شخصًا آخر، عندما كنا أنا والهوى طفلان، ليت قلبي وقلبك كانا حينها خليلان، أو على الأقل صديقان، نتبادل التحية كل صباح، نضيف للحياة لونًا آخر، نضيف للعالم جمالًا آخر، نزرع فيه أملًا صغيرًا بأنه كان يمكن أن أظل طفلًا، لو أنني عرفتك مبكرًا، كان يمكن أن أظل أنا، لو أنني أحببتك مبكرًا. - إسكايڤرد

يختلف شكل الحنان من مكانٍ الى آخر، ففي السماء يأتي على شكل غيمة، وفي الشجرة يأتي على هيئة ظل، وفي حياتي أتيت أنتِ

photo content

شعرتُ بتحسنٍ طفيف، بعد أن استيقظت في الصباح الباكر، في البداية ظننت الأمر متعلقًا بالصباح وما له من تأثير على نفسية المرء ومزاجه. لكن الأمر استمر حتى الظهيرة، بدأ كل شيء يُشفى، الأشجار، القطط، البشر، الوقت والمكان، خدوش البارحة، التطلع إلى الغد، ابتسامتي وأنا، بدا كل شيءٍ سعيدًا للغاية، حتى أنني لا أستطيع الآن حصر عدد الابتسامات التي حصدتُها منذ الصباح، كان السرور كافيًا للجميع، كان كلٌ منا لديه سماء يحلق فيها كيفما يشاء، كان كل شيء يحلق، حتى أجنحتي المبتورة شعرتُ أنها ترفرف لفرط الخفة التي راودتني. وفي الرابعة عصرًا بدأت أشعر أن ثمة خطبٌ ما، ليس من عادتي أن أتجول في الشوارع وأنا أضحك بصوتٍ مرتفع، وأتحدث مع الجميع، وأُغني مع النسيم العذب، وأعانق بشغفٍ حياتي. وعند الغروب، عندما ارتدت السماء فستانها البرتقالي، ووقفتُ على حافة المدينة أتأملها، كان المشهد بديعًا للغاية، ذهبٌ منثور في الأفق، تعود بثروة فكرية وروحية هائلة بمجرد أن تتأمله، وتمعن النظر في تفاصيله، أنظر إلى تلك الأشعة المتدلية من السماء على السطوح وسفوح الجبال كأنها تحاول التمسك بالمدينة قدر المستطاع، كمحاولة للتعبير عن رغبتها في البقاء، وذلك الظلام الذي بدأ يتسلل إلى الشوارع ذلك حزن مازال طفلاً، وهذا الهدوء الذي عم الأرجاء، هذا هو شكل الوداع، لا يمكن أن يكون صاخبًا إن كان وداعًا حقيقي، إنه يأتي هكذا بهذا الهدوء، وهذه السكينة اللحظية، كعدٍ تنازلي لقنبلة ستنفجر في أي لحظة، تلاحظه، تعرفه، لكنك لن تفهمه إلا بعد حدوثه. أمسكتُ بيدي الأخرى، ورافقت ظلي إلى منتصف الطريق، ثم ذهب كلٌ منا في طريقه، هو إلى صباحٍ آخر، وأنا إلى المنزل، وحين كنت في الطريق إلى المنزل كان الظلام قد حل، لكنني أحمل نوري معي منذ الصباح، لم يعد يرعبني الظلام، لم أعد أخشى الأماكن الهادئة والموحشة، في الحقيقة أصبحت أتفهمها بشكل أكبر، أنا أيضًا كنت موحشًا يومًا ما، كان الجميع يفر مني، من يعبر بجانبي تتسارع خطواته، ومن يمر من خلالي تزداد نبضات قلبه بشكلٍ مهول، بالرغم من أنني لم أكن أفعل شيء، فقط لأنني كنت هادئًا وخاليًا إلى حدٍ ما.. كنت أبدو مرعبًا، والآن أصبح لدي إنارة، تشرح للعابرين عاديتي، وتطمئن المارة، وتضيء الطريق، وتؤنس من حلّ، أصبحت أقل وحدة، بالرغم من أنني لم أتغير، مازلت هادئًا وخاليًا، لكنه أمرٌ دافئ أن تكون مفهومًا، ومليئًا بالوضوح. وصلت إلى المنزل أخيرًا، كان الباب لا يزال مفتوحًا، والضوء الصادر من نافذة امي يشرح قلقها وانتظارها لي، بالرغم من أنني عدتُ فارغ اليدين، لا أحمل سوى البهجة التي لم أفهم سببها منذ الصباح. الآن وقد أغلقت باب غرفتي في العاشرة ليلًا، مازلت أحمل الصباح معي، ولا أعلم كيف أصف لك الأمر، لا أجيد التعبير عن سعادتي، لكن يمكنك أن تقرأها على ملامحي، لاحظ هذا البريق في عيناي يمكنه أن يخبرك الكثير، وتلك الابتسامة التي لا تفارق محياي تبدو حقيقية جدًا هذه المرة، وانعقاد حاجبي يمكن له الآن أن يزول، والصمت المقلق غادرني أخيرًا. شعرت بتحسنٍ طفيف، بيدٍ تمسح على قلبي، بنسيمٍ باردٍ يعبر من خلالي، بوردةٍ تتفتح في داخلي، بأن النور تحول من أملٍ إلى حقيقة. شعرت أن اليوم كله كان عبارةً عن عناقٍ طويل، وأنني لم ألقى حزنًا قط، ولم أشكو ألمًا، ولم أعرف تعبًا. كما لو أنني ولدتُ من جديد، كما لو أن الجرح أصبح فجاةً ابتسامة، والحياة ارتدت حلمًا. بدأت الجروح تُشفى، بدأت الأحزان تُنسى، بدأت الضحكات تعود إلى مجراها القديم، وبدأت أشعر بالحياة تجري في شراييني مجددًا. شعرت بتحسنٍ طفيف، من غير سببٍ واضح، يبدو أننا لا نحتاج إلى سعادة لكي نتحسن، يكفينا أن لا يحدث شيء سيء فقط. ربما مازال هناك القليل من الألم، لكنه لم يعد مهمًا، أصبح عاديًا للغاية، لا أشعر به حتى، لكنني مازلت أتذكره، الألم لا يُنسى، يُشفى ويزول، ثم يأخذ الجرح مكانه في قائمة الندوب. يقلقني أن السعادة أحيانًا يمكن أن تكون وهمًا، لا أُنكر ذلك، ولا أعرف كيف أُفرق بين الوهم والحقيقة في موقفٍ كهذا، أعني لدي بضع ابتسامات أخبئ وراءها حزني، هل تسمى تلك سعادة؟ لا أعلم لكنني سعيدٌ الآن على كل حال، وأُفضل ألا أعلم، لأن ما أعرفه غالبًا يُفسد ما لا أعرفه، العمى أحيانًا موهبة.

لماذا أنتِ ؟ لأنك جميلة، لأن لديك عينين رائعة، وابتسامة خلابة، وملامح ساحرة، لأن لك لسانًا عذبًا وطبعًا رطبًا، لأنك رحبة وحنونة.. هذا هراء.. ثمة الكثير من النساء اللآتي يحملن الصفات ذاتها، وبالرغم من ذلك لم أقع إلا في محبتك. بالطبع كان لصفاتك يد في جعلي أحبك، لكنك أنتِ من تجمّلين الصفات وليس العكس.. الجمال مثلًا يمكن أن نجده في كل شيء، لكنه حين سكن وجهك، بدا مناسبًا تمامًا، ولائقًا، وكأنه في موطنه الحقيقي، ومكانه الذي يستحقه. عينيك أيضًا كان يمكن لها أن تكون سماءً أو بحرًا، لكنها اختارت أن تكون أملًا لي. والفجر أيضًا كان موجودًا قبل أن يصبح ابتسامتك. وثمة الكثير من الأعمال الفنية التي تحمل ملامحك، كم أغنيةً يخطر وجهك عند سماعها ؟ كم قصيدةً ترتدي جمالك ؟ كم لوحةً تتمنى لو أنها تحتضن شيئًا منك ؟ أما العذوبة فكل النساء لديهن نصيبٌ منها، وأما طبعك فإنه من العادي جدًا أن الأزهار رقيقة. وأما رحابتك وحنانك فكلانا يعلم أن هذا الأمر ليس في يدك، لقد خلقتِ هكذا، رحبةً حنونة، تستطيعين احتضان العالم كله بكلمةٍ واحدة. لماذا أنتِ إذن ؟ كنت سأسأل نفسي هذا السؤال لولا أنني أعرفك. كنت سأبحث عن سببٍ أحبك من أجله لولا أنني أحبك من أجلك. لولا أنك أنتِ، المميزة بعاديتك، الفاتنة بلا شيء، بالرغم من أنك تملكين كل شيء، كأنما الجمال فيكِ ليس إلا تباهيا. وكأنني أقلل من شأن محبتك حين أبحث عن سببٍ لها، وكأن كل الأسباب التي تدعو إلى المحبة، شيئًا فائضًا عن الحاجة، شيئًا يضيف سحرًا إلى سحرك، ولا يُنقِص غيابه من محبتك شيء. لماذا أنتِ؟ لأنك أنتِ. -إسكايڤرد

مدونتي فيها معظم كتاباتي. https://eskavrd.wordpress.com

لا بأس كونوا كما شئتم، حياتكم لا شأن لنا بها، كما أن لا شأن لكم بحياتنا، أو بالطريقة التي نحيا بها، ما دامنا لا نمسكم بأذى. خذوا خيرنا، لا بأس، لكن كفو عنا شركم، وإلا فلكم منا ما نراه منكم، من غير زيادةٍ أو نقصان، وهذا حق لنا وليس حقدًا عليكم أو تشبهًا بكم. وتذكر دائمًا أننا جميعًا مثلك، نريد أن نحيا بالطريقة التي نراها مناسبة لنا وليس لغيرنا، أنت أيضًا تكره أن تتم معاملتك بطريقة لا تحبها حتى ولو كانت مناسبة. لذلك لا تتدخل فيما يناسب غيرك، لا تحكم على أحد أبدًا، ولا تفرض شيئًا لمجرد أنك تعتقد أنه صحيح، أنت لا ترى المشهد من هنا، أنت ترى من نافذتك فقط، ثمة الكثير من الأشياء التي تجهلها في الخارج. لذا أرجوك ركز في حياتك، هذا هو المكان الوحيد الذي لديك فرصة فيه وسلطة عليه. وترفق يا عزيزي فالجميع مثلك لديهم أرواح. وانتبه فالجميع أيضًا يستطيعون ايذائك، لست محصنًا كما تدعي، أنت هش للغاية، ومجرد إنسان في نهاية المطاف، وأنت عظيم كذلك حين تظل كذلك، وأنت لا شيء حين تفقد ذلك. -إسكايڤرد

منذ عدة أيام وأنا أتجنب الكتابة عن ما أشعر به حقًا، ليس عجزًا، إنما لا أريد، لأسباب لا أريدها ولا أطيقها لكنني غالبًا مجبرٌ عليها. وإنه لأمر في غاية التعب وغاية الأدب ؛ أن تكتم ما تود قوله، خوفًا من أن تخدش أحد، أو قلقًا من أن تكون سببًا في حزن أحد. تسعى جاهدًا لابتلاع كلماتك الكلمة تلو الأخرى، دون مراعاة لحقيقة أنها قد تتحول إلى جمرة لا تنطفئ، ولا تهدأ، حتى تتمكن منك. لقد تمكن الحزن مني، كل شيءٍ تمكن مني، وهذه ليست لحظة ضعف، يبدو أنني هُزمت من نفسي بينما كنت مشغولًا بمقاومة العالم، لم يعد بوسعي المقاومة، ربما سأُقاوم الآن رغبتي في البكاء قليلًا، لكنني سأبكي حياتي كلها لاحقًا، سأبكي روحي أو تبكيني روحي، لا يهم أيٌّ منا يبكي الآخر، المهم أن يغادر أحدنًا الآخر ولو على هيئة دمعة. إنني أشعر برغبة عارمة في البكاء كلما لجئت إلى الكتابة. إنني أغسل الكلمات بدمعي لتصبح بهذا النقاء. هذه ليست كلمات إنه دمع أشفق عليّ من فرط صلابتي فانهمر. إن الكلمات التي لا أقولها، لا تموت، إنها تعود إلى الداخل وتتكئ على قلبي. لكنني أختار الصمت في معظم الأوقات، أحيانًا لأن لا جدوى من الكلام، وأحيانًا لأنه الخيار الوحيد، وربما لأنه الأكثر أمانًا. إن معظم الأشياء التي يفعلها المرء بدافع تجنب الندم، صادقة، ومقنعة للغاية، لكنها خاطئة، ومؤسفة جدًا. إن المرء ليخجل من نفسه حين يحاول أن يشرح حزنه لمن يعلم يقينًا أنه لا يهتم بأمره، يخجل حين يحاول أن يشرح حزنه لأي أحد، حتى لنفسه. لكن من قال أننا نحاول شرح حزننا أو أننا نتسول مواساةً من أحد؟ إنني حقًا أُشفق على هذه الفكرة من نفسها، وأُشفق على أصحابها من غرورهم الجامح. ألا ترون هشاشة أكتافكم! هل تعتقدون حقًا أننا قد نتوقع منكم أن تكونوا سندًا لنا ! ليس استخفافًا ولكن ما يُثقِل أكتافنا محال أن تقوى أكتافكم على تحمله. قد أكون سوداويًا لمجرد أنني لا أرَ نورًا في الأُفق، وقد أكون مُشعًا لمجرد ضوء طفيف أحببته. ليس ضروريًا أن تفهموا أسباب مشاعرنا، لكن تقديرها، واحترامها، وعدم التدخل فيها، واجب وليس فضلًا من أحد. وإنني في غاية الأسف لأنني أشرح أمرًا بديهيًا كهذا، لكننا أصبحنا في زمنٍ تُغلَف فيه البديهيات بالأوهام، والظنون، والاعتقادات الخاطئة، التي يعمل بها الكثير، ويصدقها الكثير، فقط لأنها تعجبهم، أو تناسبهم، غير مبالين بالحقيقة، مع أنهم يعرفونها. يكذبون الكذبة ويصدقونها، يقولون أي شيء خاطئ فقط لأنه يبدو رائعًا، لا أعلم ما الرائع في أن يحيا المرء في وهم! -إسكايڤرد

أحدهم لم يحاول أن يصبح مميزًا، لم يبذل أي جهد لذلك، بدا عاديًا للغاية حين أتى، لم يلاحظ أحد قدومه، لم يكن يحمل النجوم في يديه، لم يعانق، لم يصافح، لم يبتسم، لم تكن نظراته آسرة، لم تكن عينيه تنادي، لم تكن ملامحه تُلمح لشيء. كان عاديًا للغاية، لم ألتفت إليه، لم أحاول الاصطدام به، لم أسأله عن لونه المفضل، ويوم ميلاده، واسم مدينته، ولم نتبادل الحديث أو حتى النظرات. لم يقدم أحدنا نفسه للآخر، كنا مجرد غرباء، نسير في الشارع نفسه، ونركب القطار نفسه، ونُلقي التحية على الغرباء نفسهم كل يوم. لا أعلم أيٌّ منا لمع في عينيّ الآخر أولًا، لكنه كان توهجًا شديدًا، حد أننا توقفنا عن إلقاء التحية على بقية الغرباء. لا أعلم أيٌّ منا لاحظ الآخر أولًا، ربما التفتنا في الوقت نفسه. لا أذكر من الذي كسر حاجز الصمت. لا أعلم من الذي بدأ المصافحة، وأيُّ يدٍ هي اليد التي انتشلت أرواحنا من غربتها. لا أذكر من منا طرق الباب أولًا ومن الذي فتح قلبه للآخر أولًا. لعلنا نظرنا معًا إلى لحظة واحدة في الوقت نفسه فتخلدت. خلدتها عقولنا لفرط ما أحبتها قلوبنا. نقشناها على جدار الزمن. بنينا منها بيتًا وحسبنا أننا ساكنيه. للحظة بات في الوجود مكان لا نشعر بالغربة فيه. للحظة بات لنا وطن. للحظة ظننتُ عينيك داري. للحظة ظننا القطار غير وجهته. كانت آمالنا تمتد في الآفاق بلا كللٍ أو ملل، وضحكاتنا تعلو في كل سماء. كان لنا جذورٌ في كل أرض، وذكرى في كل درب. وتقاسمنا العالم، فكانت السماء صدرك، والنجوم عيناي. كنت أنت الشعر وأنا اللغة. البحر أنت، والغرق أنا. كنا القصة والكاتب. كنا الوسيلة والغاية. كنا نجوب أقطار الأرض بنظرةٍ خاطفة، كنا نتجول في انحاء العالم بتأملٍ قصير. كان القطار قطارنا، والدرب دربنا، والرحلة رحلتنا. لكننا كنا مجرد غرباء، سافرا معًا، وافترقا بعد رحلة قصيرة، استغرقت عمرًا كاملًا. كانت رحلة عادية للغاية، لكن أحد العابرين لم يكن عابرًا. - إسكايڤرد

كلما اشتقتُ إليك، أغمضتُ عيناي، وبحثتُ عن عينيك في قلبي. مر وقتٌ طويل وأنا مُغمضُ العينين. فمتى الروح بالروح تأنس؟ ومتى عيناي من عينيك ترتوي؟ ومتى قلبك يعانق قلبي؟ إني مشتاقٌ وعلى ملامحي من الحنين ما لا يُخفى، وإني أعلم ان لا ستر لي إلا جفن عينيك. ضميني بعينيك، بيديك، بقلبك، بابتسامتك، أي شيء منك يقيني نظرات العالم، وشفقة الآخرين، يقيني من ارتعاشة يدي، والسهر الطويل، والتقلب على جمر الحنين. قولي لي كلمةً واحدة تربت على كتف قلبي، ألقي من عينيك نظرةً على وجهي ليزول عن وجهي العبوس، أشيري بيدك إلى الطريق إليك لأسلكه. ابتسمي ليموت الحزن الجاثم على فؤادي. يكفي أن يطل علينا وجهك الآن من مشارف المدينة، ليتلاشى الليل من الشوارع، من السماء، ومن قلبي. آهٍ.. وجهك، والشامة على خدك، وانحناء ابتسامتك للأعلى، ولمعة عينيك، وانعكاس وجهي في عينيك، وخصلة الشعر المتدلية من السماء، والورد على جبينك، والشمس في ثغرك الباسم، والصبح الدائم في ملامحك، هذا عالمي الذي أحب، هذا داري وموطني، وكل مكانٍٍ لا أرَ فيه وجهك : منفى. أعلم أن وجهك خريطتي وأنني أُمضي اليوم تائهًا حين لا أرآك. ولأنني لم أرَ وجهك منذ عدة شهور، نال التيه مني، لكن لا عليك مني، ما يقلقني حقًا هو أنني بدأت أنسى على أي خدٍ هي شامتك.. - إسكايڤرد

تذكرتك وأنا على وشك البكاء فابتسمت، يبدو أنك قريب مني للحد الذي يجعلني أتكئ على اسمك.

كن حقيقيًا، ليس واضحًا فحسب، بل حقيقيًا، لأن الوضوح قد يكون زيفًا أحيانًا، لكن الحقيقة واضحة دائمًا. كن حقيقيًا وأعدك أنك ستخسر الكثير، لكنك ستكسب ذاتك، وبضع أشياء حقيقية، ليست كثيرة كالتي ستحصل عليها حين تكون مزيفًا، لكنها في الوقت ذاته أكثر بكثيرٍ مما تتصور. قد تكسب محبة أحدهم ببضع كلمات منمقة وبضع تصرفات ودودة، قد تكسب رضا الآخرين ببضع مجاملات مرغوبة، قد تكسب المال بشيءٍ من الكذب، قد تكسب الشهرة بقليلٍ من التملق والادعاء، لكنك سرعان ما تخسر ذلك كله حين تبلغ مرحلة معينة تتطلب أن تكون فيها حقيقيًا. وهنا تكمن كثرة القلة الحقيقية، في أنها غير معرضة للتلاشي والتمزق في أول صدام حقيقي. إن الأشياء الحقيقية تصمد دائمًا لأطول وقتٍ ممكن. لا يوجد شيء دائم في هذه الحياة، ولكن هناك فرق بين الأثر الذي تتركه الأشياء. هناك أشياء أثرها الجميل يغمر حياتك حتى بعد أن تفقدها. وهناك أشياء يلتصق بك سوءها وأذاها مهما حاولت انتزاعه والتخلي عنه تظل تلك البقعة السوداء التي خلفها مرسومة عليك تكاد تصبح جزءًا منك. كن حقيقيًا لكي لا تفقد نفسك.. ما قيمة الشيء الذي يمكن أن تخسر ذاتك من أجله؟ أيًا كان ثمنه، لا يستحق، حتى ولو بدا لك أنه يستحق، ما هذا إلا وهم وسراب، لا ينقذك من الظمأ، ولا يكفيك عناء الركض. كن حقيقيًا، حقيقيًا فحسب، وهذا ليس بالأمر الشاق، لكن صدقني أن هذا أعظم شيء يمكن أن تفعله في حياتك. - إسكايڤرد

بعد أن يخيب ظنك ستُقلص مدار توقعاتك. بعد أن تُؤلم الشكوك قلبك ستبدأ باستشعار الراحة في ادراكك. بعد أن تُحب الشخص الخطأ سيتهذب قلبك. بعد أن تُجرب الخسارة ستفهم قيمة الأشياء. بعد أن تتعرض للرفض ستعرف مدى عاديتك. بعد أن يصفعك الأمل ستتعلم كيف تُشيح بوجهك. بعد أن تفقد عزيزًا ستتعلم كيف تقف وحدك. بعد أن يُحطمك التسرع ستتعلم التأني. بعد أن تنال نصيبك من الموت ستحيا. بعد أن تتذوق مرارة الألم ستطيب لك مرارة القهوة. بعد أن تنسى لذة الحياة ستعرف لذة السعادة. بعد أن تكسر قلبك بنفسك ستتوقف الحياة عن العبث به. بعد أن تُغمض عينيك وتنظر إلى الأشياء بقلبك وعقلك سترى بشكلٍ أوضح. بعد أن تفشل ستتعلم. بعد أن تُجرب ستفهم. بعد أن تُخذل ستتعلم كيف تخوض معاركك بنفسك. بعد أن تسقط من الحافة ستزداد ثقتك بأجنحتك. بعد أن تفقد كل ما كنت تظنه باقٍ ستتعلم التخطي. بعد أن تتجاوز ما يعز عليك لن يقف في طريقك شيء. بعد أن تتوقف عن الالتفات ستركض بشكلٍ أسرع. بعد أن تتحمل مسؤولية نفسك بنفسك ستشعر بالرضى تجاه نفسك. بعد أن تتحمل مسؤولية غيرك ستشعر بالآخرين بشكلٍ أكبر. بعد أن تُضحي بكل شيء ستكسب الخبرة. بعد أن تُجرب حظك ستتوقف عن الاعتماد عليه. بعد أن تدفع الثمن اللائق ستتعلم الدرس المناسب. بعد أن يُفسد قلقك كل شيء ستفهم أهمية الثقة بتدبير الله. بعد أن تتجرأ ستكتشف قوتك. بعد كل شيء ستعلم أنه مازال أمامك الكثير. بعد أن تتعلم الكثير ستفهم أن كل ما يجب عليك فعله هو أن تتعلم بدلًا من أن تعترض وأن تعترض لكي تتعلم. بعد أن تتوقف عن انتظار النهاية ستستمتع بالطريق. بعد أن تصل إلى النهاية ستعلم أن كل نهاية ما هي إلا بداية جديدة. بعد أن تتوقف عن الشعور بالأسى عند كل نهاية سترى آفاقًا ودروبًا جديدة كانت الدموع تحجبها عنك. بعد أن يمر الكثير ستتوقف عن انتظار مرور الوقت وتتعلم كيف تستغله. بعد أن تمر بالكثير ستفهم أن لا شيء يبقى سوى الأثر وأن لا مكسب أثمن من أثرٍ يستحق الذكر. - إسكايڤرد

سأتذكرك لكن ليس الآن أرجوك.. أنا حزينٌ للغاية، وأن أتذكرك هذا حزنٌ آخر، لأنني لن أتذكرك الآن كما كنتُ أفعل سابقًا. سابقًا لم أكن أنساك، لم أكن أحاول على الأقل، سابقًا كنتَ تُزهر في أفكاري بشكلٍ مُستمر، سابقًا كنتَ تنمو في وجهي على هيئة ابتساماتٍ مفاجأة وغير مبررة، سابقًا كنتُ أتذكرك دائمًا لكن ليس هكذا، ليس بهذه الطريقة، ليس بهذا الشكل. لم أتصور يومًا أنني قد أتذكرك كشيءٍ لم يعد بمقدوره الحدوث مجددًا. كشيءٍ عفا عنه الزمن ولم يعفوا عنه قلبي. كشيءٍ كلما تذكرتُه شعرتُ بشيءٍ يشبه الصفعة لكن في قلبي. لقد طويتُ صفحتك منذ زمنٍ بعيد، إنما مازال لك شيءٌ ممتدٌ في أنحاء القلب، كلما طويت لك صفحةً، فَتح باسمك ألف كتاب. لقد أغلقتُ بابي في وجهك مرارًا، لكن هذه الأبواب المفتوحة على مصارعها في روحي، تأبى أن تنغلق في وجهك ولو لمرةٍ واحدة. لقد تخطيتُ حزنك، كان حزنًا واحدًا، لكنه مازال يُبكيني في كل مرةٍ أتذكره. يا الله.. كيف تَنسى القلوب القلوب ؟ كيف تهدأ الأروح في البُعد ؟ كيف نمحو أثر المحبة من قلوبنا ؟ كيف ننسى ما يهزمنا تذكُره ؟ كيف يهدأ النبض عندما نذكر من شعرنا بنبضنا لأول مرة عندما التقينا بهم ؟ وأنتِ.. كيف أسلو عنك، إنكِ كل ما أفكر به ! نصف حزني أنتِ ونصفه الآخر منك. نصف سعادتي أنتِ ونصفها الآخر منك. يبدو الأمر معقدًا أعلم، أحيانًا قد تكون نقطة ضعفك هي نفسها نقطة قوتك، وأعلم أن سبب حزنك كان سبب سعادتك يومًا ما، وأعلم أنك لا تعلم كيف تشرح هذا الأمر، لا تقلق أنا أفهمك. أتذكرك أحزن، أنساك تحزن أنت. وأن يكون أحدٌ منا سبب حزن الآخر هذا أمرٌ وارد. لكن أخبرني بحق عينيك التي مازلت أهواها من منا ارتضى بالحزن للآخر ؟ أأنا رضِيتُ بحزنك يومًا، حتى ترضى لي بعمرٍ كاملٍ من الحزن؟ - إسكايڤرد