إسكايڤرد
Open in Telegram
كاتب. لي أجنحة دافئة، ولي أيضًا مخالب. X : https://x.com/eskavrd instagram: https://instagram.com/eskuvrd wordpress : https://eskavrd.wordpress.com/
Show more3 318
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+1430 days
Posts Archive
3 318
كل احساسٍ في داخلي يندفع نحوك؛ الحب والغضب، والشوق والمجافاة، والرغبة والإمتناع. يجتمع فيك؛ أحبابي وأعدائي، ونفسي وشخصٌ لا أعرفه يقال له أنا ؛ يحبك.. وأبغضك أنا.
أنا الذي يعز عليّ أن أضحك بينما تبكي عيناك، أنا الذي ما وقع قلبي أسيرًا قط قبل أن أرى عيناك، أنا الذي أبيع الدنيا كلها وأشتري بها لحظةً ألقاك.
وأنا الذي تمزق فؤاده ياقاسي الفؤاد عند جفاك، وأنا الذي تناسى جرحه والأسى ولم ينساك، وأنا الذي يحِنُ لعناقك ويشتهي طعنة الخنجر من يمناك.
أنا أول انتصاراتك يا هزيمة قلبي الأولى، أنا أول نشوةٍ تهُز وقارك وتكسر طريقتك المثلى، أنا أول لمعةٍ تُشِعُ من عيِنكِ الكحلى، أنا بريقُ عينك الأحلى، أنا حبيب قلبك الأول، أنا من أحبَّكِ كما لم يقوى أحدٌ قبلي أن يفعل.
وأنتي ياجرحي العزيز، يا وجع الكلمات، ياحلوة الحلوات، يا بنت السماوات، وأعذب الأغنيات.
أنتي التي لبى القلب نداء حنينها فور أن سمِعه، أنتي التي ملكت فؤاد الهائم الصب وسكنت أضلعه، أنتي التي زرعت في قلبهِ الهوى ثم سقيتهِ دمعكِ وأدمعه.
آهٍ يا أرق الجراح.. مُنذُ غاب نورك لم يطلع على الدنيا صباح! وكيف يجرؤ والأسى في مقلتيكِ قد لاح؟ لا تحزني إني هنا سندًا ودفئًا وظلًا ومُستراح، شريكٌ لروحك في الأحزان في الآمال في الأفراح، عهدُنا عهدُ صدقٍ باقٍ ما بقت فينا الأرواح، ألآ إن درب الهوى دربُ كفاح.
آهٍ يا أحن يدٍ مسحت عن وجهي ملامح التعبِ، من يشتري مني عمري كله ويَهديني إلى يديك أود أن أرتاح من نصبِي.
ويلٌ لعينِيَّ من حزني الثائر، جف دمعي ومازال جرحي غائر، أُخبئ تعبي لكنما ليس للدمعِ ساتر، ويلٌ لمن علم القلبَ كيف يُكابر !
أحبكِ بقلبٍ مثقلٍ بالأحزان والأحلام وشيءٍ من الرقة، أحبك مِلأ نفسي وأستعذِبُ منك حتى المشقة! أحبكِ منذ ولدِتُ حتى يدق القلب آخِرَ دقة.
أنتظرتكِ حتى غابت شمس أملي، وملَّ مني رفاقي وأحبتي وأهلي، أين أنتي يا كُلي وكلَّ من لي؟ أم أنكِ قد نويت بعد المحبة قتلي؟
مرَّ يومٌ، مرَّ شهرٌ، مرت سنة، ولم أرك! ما الذي عني يا هوى روحي أخرك؟ كثُر الحديث, قالوا ؛ باعك، قالوا ؛ هَلك! أحقًا طبعك الغدر وأحلا ما فيك أولك؟
أين وجهك أين ياحبي الأوحد! أين يدك دمعي جَرَحَ الخد! والأسى في القلب بث جُذرَهُ وامتد، وزادي من الصبر كاد ينفد.
تعالي إلى صدري وافتحي الشباك، يا ملاك الحُسن يا أبهى ملاك، أعيدي إليّ الفجر أعيدي إلى عمري عيناك، أوهٍ ما أشد عُتمتي وما أحنُ عيناك !
عانقيني ولو بيدين من أشواك، عانقي فيّ كلَ موضعٍ كلُ شيءٍ يؤلمني إلآك، وقبِلي كُل الجراح هذا وهذا وذاك، ولا تنسيّ قلبي المُضنى فإن دواءه شفتاك.
أحبك جدًا هذا ذنبي وهذا عذري، لوعتي واشتياقي وجمر الحنين في صدري، وقلبٌ يرفضُ أن ينسى صورة وجهك الدري، وذكرى لك وأنتي ترقصين بفستانك الزهري.
أحن لطفولة الهوى بينكِ وبيني، حين كان وجهكِ كُلُ يومٍ يعانق عيني، ويزور قلبُكِ قلبي بين الحين والحينِ، أحن إلى يومٍ لا يحول فيه شيءٌ بينَكِ وبيني.
سحابةٌ في السماء كُلُ يومٍ أسألها، عن حبيبتي التي تظللها، وإن شاءت تُمطر وتبللها، هكذا هي كل شيءٍ يدللها.
وتلك النجمة التي تلمع ، تعرف قصة حبنا منذ المطلع، منذ كنا بجانبها نسطع، تكاد تنطفئ لفرقتنا أو تدمع.
أنا وأنتي كتبنا قصةً لا تُنسى، كُنتِ فيها الأحن وكُنتُ أنا الأقسى، ثم غادرنا بجراحٍ لا تُنسى، فيّ الف طعنةٍ ولم ألمسك إلا لمسا.
أنتي وأنا تاريخٌ من الوِدِ، فكيف يموت التاريخ يا ابنة الوردِ؟ وكيف تناسى خدك لمسة يدي؟ كيف هان على حنانك أن أموت وحدي؟
أيامنا معًا تبكي شوقًا وتإن شجنًا، ألبسناها بأيدينا كفنًا، وبكينها سرًا وعلنًا، ثم نسيناها وكأنها لم تكن لنا وطنًا !
ياوطنَ الروح لا تبكي وحدكّ، ليس ذنبُكِ أنكِ رقيقةٌ وكل شيءٍ ضدكّ، أنا أيضًا مستوحشٌ مذ أضعتُ يدكّ، لا يؤنسني إلا أن أعانقكِ وأُقبلُ خدكّ.
تعالي نشرب معًا قهوة الصدِ، عزيزٌ عليّ أن أجرع مُرها وحدي، وأنتي قبيلتي وجيشي وكلَ جُندي، تعالي أمت بين يديك يعز علي أن أموت وحدي.
- إسكايڤرد
3 318
ما نحن إلا جنائز مؤجلة تسير إلى آجالٍ مكتوبة، وما هذه الدُنيا إلا دار اختبار مصيرها الزوال، فلا تحمل حِقدًا، ولا تُضمِر كُرهًا، ولا تؤذي أحدًا عمدًا، ودع عنك القيل والقال، والزم مُجَالسَة الأخيار، وتحلى بالجميل من الخصال، وترفّق فإن في الرِفق رفعة، وتأدب في القول والعمل فإن في الأدب صون للقلب من الأسقام وحفظ لماء الوجه من الهوان، وتعفف عن كل ما يخدش الحياء، فالحياء زينةُ المرء عمومًا، وخُلق المؤمن خصوصًا.
وتوكل على الله قبل أخذك بالأسباب، واعلم أنك لن تحوز شيئًا إلا بإذن الله، ولن تبلغ شيئًا إلا بعون الله، فلا تركن إلى علمك وعملك ولا تغتر بقوتك وحنكتك، بل استعن بالله ثم أسعى ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
واستغن فإن في الاستغناء عزة للنفس وراحة من الهم، واصبر حتى تعلم الحكمة، ثم اصبر مرةً أخرى حتى تبلُغ الرضى، وارضى في جميع الأحوال حتى تبلُغ منازل الأتقياء، والزم الشكر والامتنان تنل نفسًا مطمئنة، واحذر من السخط والغضب حذرك من الهلاك.
وانشغل بنفسك عمن سواك، وبيومك عن غدك، وبآخرتك عن دنياك، وأمسك عليك لسانك لا تطلقه على أحدٍ بغير حقٍ أو علم، وقلل الكلام لكي لا تُكثِر الخطأ، واعذر الناس ما استطعت عذرهم، واعفُ عنهم رحمةً بنفسك وبهم، وغُض الطرف عن عيوبهم تَسلمَ من همومهم، واذكر محاسنهم يَحسُن ذِكرُك في مجالسهم، وعاملهم بما تُحِب أن يعاملك الله به، لا بما تلقاه منهم.
وصاحب من ترضى أن يكون خُلقه خُلقك، وأحبب من ترضى أن يكون واحدًا من أهلك، وابتعد عمن يقودك بعيدًا عن الله، وجاهد نفسك فإنك عدوك وصديقك وإن فيك نجاتك وهلاكك، ولا تدع نفسك لنفسك فتُهلكك، ولا تتكل على غيرك كل الاتكال فتتوه.
وكن وسطًا في أمور الحياة، هينًا لا مُهانًا، لينًا لا ضعيفًا، قويًا لا قاسيًا، عزيزًا لا متكبرًا، قنوعًا لا معدمًا، فطنًا لا متحاذقًا، وخذ من دُنياك ما ينجيك منها، وآثر لآخرتك ما يُرضيك أن تلقاه فيها.
- إسكايڤرد
3 318
لماذا يضيء قلبي حين أراك؟ لماذا أراك في كل شيء أحبه؟ لماذا لا تتوقفين عن كونك رائعة إلى هذا الحد؟ لماذا أتساءل وأنا أعرفك؟
أعرف إنك امرأة تغبط السماء سعة روحها. أعرف أن لك عينان تبدو النجوم باهتة للغاية بجانبها. أعرف أن ابتسامتك منسوجة من خيوط الفجر. أعرف أن حديثك دافئ مثل عناق طويل. أعرف أن قلبك رقيق وممتلئ بالحنان حد أنك لو أحببت غيمة لأمطرت كل يوم.
أعرف عنك الكثير لكنك دائمًا أكثر. كل شيء أمامك يبدو قليلًا للغاية. لغتي بالكاد تكفي. قلبي يفيض بمحبتك. روحي التي تحملك تكاد أن تُحلق من فرط البهجة. وأنا مذ عرفتك وأنا تائه فيك، لا أنا الذي بلغت أقصاك ولا أنتِ التي توقفت عن كونك رائعة إلى هذا الحد.
أعرفك جيدًا لكنني لا أستطيع التوقف عن التساؤل، كيف لك أن تكونين سبب الأسئلة والطمأنينة في آنٍ واحد؟ كيف لك أن تكونين واضحة حد المحبة ورائعة حد الحيرة؟
كيف تفعلينها ؟ كيف تجعلين المرء يحبك بقلب مطمئن بالرغم من أن يده ترتجف؟ وينظر إليك بإنبهار النظرة الأولى بعد أن أمضى برفقتك عمرًا لا يُنسى؟
هنالك الكثير من الأسئلة عندما يتعلق الأمر بك لكنني لا أبحث عن الأجوبة، لا أريد أن أُفسرك، ولن أفعل.
أحب أن أُمضي بقية حياتي وأنا أتساءل :
لماذا يضيء قلبي حين أراك؟
- إسكايڤرد
3 318
وأنتِ تصنعين القهوة في الصباح الباكر لرجلٍ يُحب الصبح في عينيك. وأنتِ تضعين بسمتك اللذيذة على الطاولة بجانب محبتك والإفطار. وأنتِ تنادين الصباح والشمس والأطفال لكي يستيقظ نهارٌ آخر. وأنتِ تفتحين النافذة لكي يتسلل إلى العالم بعضٌ من الدفء النابع من محبتك. وأنتِ تمسحين عن وجهي الليل وعن وجه السماء بقايا الظلام. وأنتِ ترتدين ثوبك المصنوع من خيوط الشمس وبهجة الصبح ونور الأمل. وأنتِ تتحدثين عن ماذا يجب أن نفعل اليوم؟ فلا أجد ما أفعل سوى أن أُحبك أكثر. وأنت تغلقين الباب برفقٍ حين أُغادر فأبتسم وأمضي مرتديًا حنانك وتاركًا قلبي في الداخل. وأنتِ تنتظرين عودتي إلى المنزل وأنا منذ الصباح لم يغادر قلبي المنزل. وأنتِ تُعيدين القلب إلى مكانه حين تستقبلين حنيني على الباب بلهفةٍ واشتياق. وأنتِ تمسحين عن وجهي تعب الأيام بيدك العذبة واشتياقك المنهمر والف قبلة. وأنتِ قمرٌ في كل مساءٍ كامل، وأنتِ أول نجمةٍ تطلع في السماء، وأنتِ الليل الوحيد الذي أُحبه. وأنتِ تصنعين المساء وبهجة المنزل ودفء الشتاء. وأنتِ تعيدين ترتيب الغرفة والأريكة والروح. وأنتِ بجانبي يدٌ تقشر الرمان ويدٌ تلملم قلبي الذي يتبعثر في أرجاء المنزل. وأنتِ تُزينين السهر ببسمةٍ، بلمسةٍ، بحنانٍ، بوجهٍ أحبه ملء روحي، ملء قلبي، ملء عمري. وأنتِ تبتسمين فيُشرق الصباح مجددًا ولكن في صدري هذه المرة، صباح الدنيا كله يشرق في صدري وحده. وأنتِ تصنعين الحياة وأنا أتأملك بقلبٍ عاشق وعينين تهوى كل تفاصيلك.
-إسكايڤرد
3 318
ممتنٌ لحنانك الذي يجعل هذه الحياة تُطاق، ممتنٌ لذلك النهر العذب الذي ترتوي منه حدائق روحي، ويزهر على ضفافه عمري وأيامي وأنا وقلبي.
ممتن لكونك بهذا الحنان، وكأنك استراحة من العالم، وكأنك مطر الشتاء، وكأنك دعوات الأمهات، وكأنك رحمة من الله تسير على الأرض.
ممتنٌ للأيام التي أتت بك، إنك الحسنة الوحيدة في وحشة أيامي.
ممتنٌ لتلك اليد الحانية التي تمسح عن عمري التعب، ممتنٌ لذلك القلب الذي يحبني بكل ما فيّ من تعب.
ممتنٌ لكل الأسباب التي جمعتني بك، يا نعيم الحياة ولذتها، يا عوض الله لروحٍ أنهكتها الخسارات.
في حياتي أنتِ ضحكة الأمل وطمأنينة القلب، وأنتِ قمر الليالي كلها، وأنتِ الشمس لولا أن لشمس مشرق ومغرب وأنتِ تُشرقين من كل الجهات.
وأنتِ التي يبتسم القلب حين تبتسم، ويرتوي من حنانك العمر، وتتوهج بجوارك الروح، وأنا ممتنٌ لك على ذلك، وأحبك.
- إسكايڤر
3 318
يرتبني وجودك، يعيدني إليّ، يزيل عني القلق، يملؤني بالنور، يجعل الحياة أخف، ويجعل هذا القلب المتعب يطمئن.
3 318
أُجيد التوهج بمفردي لكنني أريدك لكي أُشاركك بهجتي والأمل وقليلًا من الحديث.
يؤرقني كل هذا الحديث المؤجل في رأسي، يُثقلني ما أفكر به، يُثقلني أنني أقف هنا وحدي ويداك التي أستطيع الإستلقاء تحت ظلهما بعيدتان. يُثقلني أن أكون سعيدًا ولكن بمفردي، لا أُمانع بذلك ولكن
ما قيمة ضحكة لا يتقاسمها قلبان؟
يُثقلني أيضًا أنني لا أعرف معنى التخفف، كيف يتخفف المرء إن كان يُحب ما يُثقله؟
كيف يتخفف المرء من نفسه؟ أود لو أغادرني قليلًا، أشعر أن ثمة سعة تخصني في الخارج، هناك في مكانٍ ما من هذا العالم، أو عالم آخر، لا أعلم أين، لكنني أعلم يقينًا أن ثمّة مكان سوف تستريح فيه روحي وترمي عن كاهلها كل ما يتعبها. ثمّة يدٌ بانتظاري لتمسح عن جبين هذا القلب كل هذا التعب.
أحب هذا الأمل، وأرجو أن يكون حقًا، أرجو أن يزول كل ما يؤرقني، وأن أستريح طويلًا.
- إسكايڤرد
3 318
بيننا أُلفة ممتدة تعرفها أرواحنا ولو استنكرت طريقها أقدامنا، ثمّة شيءٌ في عينيك يعرفني، وشيءٌ في قلبي يعرفك، وشيءٌ بيننا لا ينقطع.
أشياء تربطني بك لا يمكن لأحدٍ سوانا فهمها، هذا الحنين الذي يقودني إليك دائمًا، هذا الدفء الذي يسكن روحك عند تذكري، تلك الذكرى التي تجمع ضحكتين، تفاصيل صغيرة لا تُرى لكنها تُشير إلينا بوضوح كبير.
يمكنني أن أتحدث أمام الجميع ولن يفهمني أحدٌ سواك، يمكنني أن أختبئ من كل شيء في عينيك، يمكنك أن تأتي إلي الآن ولن يلاحظ أحدٌ وجودك في مخيلتي.
أعرف ما يسرُك وما يؤرقك، أعرف لون قلبك، أعرف ما يزرع في نفسك البهجة، أعرف أن لك عينان بلون الصُبح، وأعرف أن لك روحًا تحُف ما حولها بالدفء، وأعرف أنك امرأة بمذاق القهوة.
وتعلمين أنني أُحب القهوة، والصباح، والبهجة، وعيناك، وهذه الألفة التي تجمع بيننا في غفلة من العالم، وتحف أرواحنا بالدفء عندما تملأ الوحشة كل زواية في الحياة.
هل ثمة من يعرفك حقًا ؟ من يرآك من الداخل ؟
يكفيك فقط أن تنظر إلى عينيه لكي تقرأ قلبه، ويكفيه أن يرآك
ليعرف القصة كاملة.
بيني وبينك.. ليس ثمّة شيءٌ بيني وبينك، إنكِ قريبةٌ جدًا من هذه الروح، بل تسكنين هذه الروح، بل أنتِ هذه الروح.
-إسكايڤرد
3 318
أنا لا أُحبك فحسب، أنا أُحب كل ما بيننا، وأحب تفاصيلك أيضًا، وأحب الأيام برفقتك، وأحب الحياة معك.
لم أتصور يومًا أنني سأُغرم بأحدٍ هكذا، أعني ليس إلى هذا الحد، كنتُ أعتقد أن المحبة أمر رائع ولذيذ ويمنح المرء شيئًا من السعادة، كنتُ أعتقد أنها تلك الأحاديث الطويلة، والعناقات الدافئة، والتحليق معًا في لحظة شغف، وذلك الدفء النابع من أعماق القلب..
أعلم أن جميع هذه الأشياء رائعة ولا غنى عنها مع المحبوب، لكن ما أشعر به الآن مختلف بعض الشيء.
أعني نحن لا نتحدث طويلًا ولا نمانع بالصمت أيضًا، لكنني أُصغي إليك وأفهمك جيدًا طوال الوقت، لا أعلم كيف لكن ذلك أكثر عذوبة من اللغة كلها.
والعناق لم يعد دافئًا وحسب بل أصبح مريحًا أيضًا، أصبح يُشبه الإستلقاء تحت ظل شجرة، مهما تكرر الأمر لا يُصبح مملًا أبدًا.
لكننا لم نعُد نحلق كثيرًا، وضعنا الأجنحة جانبًا، واخترنا السير على الأقدام، لم يعد يقودنا الشغف، بل الهدوء والطمأنينة، أو بشكلٍ أدق : لم أعد أُحلِق فرحًا عندما أكون معك، ليس لأنني لستُ سعيدًا، بل لأنني وجدت فيك سعةً أكبر.
كما أنني لم أعرف شيئًا أكثر دفئًا منك، كل شيءٍ فيك، كل شيءٍ معك، كل شيءٍ منك مغلفًا بالدفء، ليس شعورًا بالسعادة فحسب، بل شيئًا يتغلغل في أعماق قلبي بسلامٍ وحنان، كما لو أنها تُمطر ولكن في قلبي.
- إسكايڤرد
3 318
أنت لا تعرفه .. لقد كان وهجه كافيًا ليضيء أشد الليالي عتمة،كانت روحه لا تعرف سوى البهجة حتى في أوج الحزن، وعيناه لا ترى سوى الأمل ولو دُفن باليأس، كان نجمًا ساطعًا يدلُ التائهين، ويلٌ لهم أيُّ نجمٍ أطفئوا.
من يعوضه عن كل هذه المحاولات التي استنزفت قلبه بلا جدوى؟ من يُعيد إليه بهجته الاولى؟ من يوقف ارتعاشة يده؟
أتدري ما الذي يمكن أن تفعله كل هذه الهزائم بقلب المرء؟
إنها تُطفئه، تُثقله، تُغيره إلى الأبد. لا يمكن أن يعود كما كان أبدًا، لقد تعلم كل شيء بطريقة لا تُنسى. لقد دفع قلبه ثمنًا لكل هذا.
لا تلمه على صلابته، لا تلمه على هذا البرود وهذا الهدوء وكل هذا الانطفاء، لقد كان رائعًا في ما مضى، لقد بذل كل ما يملك في سبيل ما يحب، لكن كل شيء كان يستنزف قلبه بأبشع الطرق.
لكنني أعرفه من قبل هذا كله، مازال أثر يده على كتفي، مازال في قلبي ابتسامة تخصه، مازال يلمع في ذاكرتي، لا يمكن للمرء أن ينسى شخصًا رائعًا مثله، إنه من أولئك الذين يمرون بحياتك مرة واحدة ويبقى أثرهم إلى الأبد.
أذكر أنه كان حنونًا ورحبًا. قلبه رقيق، ويده دافئة. وجوده مريح، وقربه آمن. أذكر أيضًا أنني أحب عيناه، بسم الله على عينيه، ما أحنها وما أقسى الأيام. بسم الله على روحه أيضًا، لا يمكن أن أنسى روحًا بذلك النقاء وذلك الجمال، أستودع الله بهجتها ورقتها. أستودع الله من غيرته الأيام ومازال قلبي يعرفه.
لن تُصبح غريبًا أبدًا، هذه الروح موطنك، ولو أنكرتك الدنيا كلها، أنا أعرفك.
-إسكايڤرد
3 318
العُذر أيضًا عزيز، لا نقدمه للجميع، لا نقدمه إلا لمن يقدرنا ويقدره، من يعذِر ضعفنا، ويغض الطرف عن أخطائنا، ولا يكثر لومنا، ويتفهم بشريتنا، ولا ينتقص منا شيئًا.
جميعنا نعلم أنه لا يمكن للمرء أن يكون رائعًا دائمًا، ثمة أوقات لا يمكنه أن يكون فيها شيئًا. أعني هنالك الكثير من الأشياء التي تستنزف طاقة المرء مهما كان قويًا وصلبًا ورائعًا، لا يمكنه أن يظل هكذا دومًا، لابُد أن يتوقف ليستريح قليلًا، لكي لا ينهار دفعةً واحدة، أو ينفجر غضبًا، أو يفقد نفسه من غير أن يشعر.
يجب أن يكون لدى المرء مكان آمن يستريح فيه، حيث يستطيع أن يكون حقيقيًا بالكامل، يتجرد من كل ما يثقله، يلقي كل أسلحته، يهدأ ويأخذ نفسًا عميق يستعيد به كل ما خسره، ويطمئن. لأنه هنا ليس مضطرًا إلى الدفاع عن نفسه، ليس مضطرًا إلى خوض معركة أخرى، ليس عليه أن يفعل شيئًا لكي يكون محبوبًا أو مقبولًا أو رائعًا.
أن نكون معًا لا يعني أن نعيش معًا فقط، بل يعني أن نقتسم تعب الحياة ومسراتها معًا. أن تكون اليد الحانية في عُمري، وأكون سندك في سرورك وحزنك، أن تتفهم الأمر ليس لأنه مفهومًا بل لأنك تثق بي، وأن أغفر الخطأ قبل أن تبرر لأنني أعرفك وأحبك. أن نكون معًا يعني؛ أن تكون لي، وأكون لك، ونكون معًا على ثقة تامة بهذا.
- إسكايڤرد
3 318
لا رغبة لي في شيء، لا حلاوة المحبة تشدني، ولا لذة الحياة تطيب لي لا خوف ولا جزع مما هو آتٍ ولا ندم ولا حسرة على ما مضى. يسكنني الهدوء وأسكنه، يعتريني صمتٌ مريح، أمُر على كل شيء بخفه، ولا يمر بي شيء، يحاول ربما، لكن لا شيء يلمسني بحق.
تمر كل الفصول، لا السماء تمطر ولا الأرض تشتكي الظمأ، لا الأشجار تُزهر ولا الخريف يحضُر، وثمة نارٌ في الجوف تُحرقني ومازال مظهري أخضر. وعيناي ماتت فيها الدموع، والحديث لم يعد سهلًا كما كان، والقلب لا يشكو شيئًا ولا يأمل.
ثمة أمرٌ ما حدث، لا أعلم ما هو، لقد حدث الكثير مؤخرًا، الكثير من الأشياء التي تُطفئ الروح، ولم أكن منتبهًا، استيقظت متأخِرًا وكان كل شيء قد انتهى، مع أنني لم أنم..
هكذا فجأة وبلا أي مقدمات، تغير كل شيء، أنا وأنت والحياة، والبهجة التي كنا نسكنها لم يعد فيها الآن مُتسع لإبتسامة واحدة، والألفة التي كانت تملء أروحنا امتلأت الآن بالوحشة، والأحلام التي سهرنا نصنعها معًا غدت اليوم كابوسًا، وأنا لم أتأثر بكل ذلك، وأنت لم تهتم، والحياة لم يعد فيها متسعٌ لفرصٍ أُخرى.
ماذا حدث؟ لا شيء.. لم يعد الأمر مهمًا على كل حال، وليس لي رغبة في التذكر، على الرغم من أنني لا أقوى على النسيان.
لا أرغب في شيء، كل الأشياء التي ركضت إليها لم تتحرك بإتجاهي شبرًا واحدًا. كل الأشياء التي أنظر إليها تُشيح عني. كل الأشياء التي أنتظرها لا تصل. كل الأشياء التي أتمناها لا تحدث حتى في مخيلتي. كل الأشياء التي أُحبها تعذبني.
- إسكايڤرد
3 318
كل الأيدي مرفوعة إلى السماء.. جميعنا نرجو شيئًا ما، جميعنا ننتظر شيئًا يُنقذنا، جميعنا نعلم أنك أنت الملجأ الوحيد يا الله..
في حال أن جميع الأبواب أُقفلت، ولم يعد في الصدور متسع، وضاقت علينا الأرض بما رحبت، وبات الأمر مستعصيًا، وفي جميع الأحوال، حتى عندما نكون سعداء، حتى عندما تُمطر السماء، وتمسنا السراء، لا نتوقف عن النظر إلى السماء..
ننتظر اللحظة التي تمد بها يدك إلى الأرض لتمسح عن قلوبنا التعب، ثمّة الكثير من التعب هنا يا الله، لم يعد في الأرض متسع، الأحزان لا تتوقف، والآلآم لا تهدأ، والفتن لا تنطفئ..
أرواحنا متعبة، نفوسنا هشة، قلوبنا عطشى، والسرور قل، والعناء لا ينفك يكبر، والهموم أثقلتنا، والعمر يتسرب من بين أيدينا، والعجز يضيق الدائرة علينا، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك..
ندعوك، نرجوك، نستغفرك، أن أزل عنا كل ما يحزننا، أن ارحم عبادك، ابناء عبادك، لا إله إلا أنت سبحانك..
سبحانك.. لا حيلة لنا، لا شيء بأيدينا، الأمر كله بيدك، تعلم ما لا يعلمه سواك، وتهدي من لا يهديه سواك، وترحم من لا يرحمه سواك..
سبحانك.. لا يخفى عليك حالنا، فأصلح حالنا. سبحانك.. لا يُعجزك شيء، فارحم ضعفنا. سبحانك.. إليك الشكوى ولك الحمد.
سبحانك.. لا الكلمات تسعفني ولا لي عن دعائك غنى، أنت الكريم، العليم، الرحيم، ربنا ورب صدورنا، تعلم ما نسر وما نعلن، نتوسل إليك أن تصلح شأننا كله، وتدبر أمرنا كله، وتغفر ذنبنا كله، ماعلمنا ومالم نعلم.
