القناة العلمية والثقافية ونشاطات سماحة اية الله السيد فاضل الموسوي الجابري
Open in Telegram
قناة عامة تهتم بنشر المنتج العلمي و الثقافي لسماحة آية الله السيد فاضل الموسوي الجابري
Show more695
Subscribers
No data24 hours
+97 days
+1430 days
Posts Archive
بسمه تعالى
لقد جف الحبر وانكسر القلم
كنت ألوم الكثير من فضلاء واساتذة الحوزة العلمية الذين يملكون فكرا وعلما ومعرفة في الشؤون الدينية والفكرية والاجتماعية وغيرها وهم قادرون على إنارة المجتمع بذلك الفكر الثاقب والمهارة في الطرح والبيان الا انهم غير مهتمين بالكتابة او إلقاء الكثير من المحاضرات التوعوية ونشر الثقافة والمعرفة فترى نتاجهم المعرفي قليل جدا لأنهم كرسوا جل وقتهم وجهدهم للجانب العلمي الصرف من التدريس والتاليف في المجال التخصصي. وحينما كنت اناقشهم عن سبب ذلك التقاعس وعدم القيام بواجب نشر الفكر والوعي في المجتمع بالطرق المتاحة كانوا يقولون لي سيدنا لا فائدة من مضيعة الوقت والجهد في ذلك في حين ان الأمة لا تقرأ ولا تسمع وإذا قرأ البعض لا يبحث عن الإيجابيات والأمور النافعة وإنما يتبع العثرات والسقطات أينما كانت .
ولكني كنت اقول لهم دعونا نبذر بذور المعرفة ونترك قضية الحصاد للناس لاننا نكتب ونتكلم لوجه الله تعالى ولا ننتظر من الناس شيئا. ألا ان العديد منهم لم يكن يرى صحة هذا الرأي ويعتقد بعدم الجدوى من كل ذلك والأولى استغلال العمر والجهد بما فيه فائدة أكثر لحفظ التراث والدفاع عن الحق ولذا عكف الكثير من هؤلاء على الفقه والأصول والرجال والحديث والتفسير وعلوم القرآن مضافا الى الفلسفة والعقيدة وغيرها من العلوم والمعارف التخصصية البحتة .
ان تجربتي الشخصية التي استمرت لمدة أكثر من ثلاثين عاما في الكتابة وإلقاء المحاضرات في مختلف المجالات والمناسبات واصلتني الى قناعة بصحة اتجاه هذا العدد الغفير من الفضلاء والعلماء والفقهاء فنحن نتعب كثيرا لأجل خدمة المجتمع ولكن ذلك الجهد والتعب ليس له الاثر الذي يتناسب معه حيث كأنه صرخة في وادٍ او كأني اكتب على رمال ساحل البحر يضيع مع الأمواج.
فيا أسفاً على أمة( اقرأ) التي لا تقرأ ويا اسفاً على صوت يضيع في الضوضاء والعجيج وقد صمت الآذان وعميت العيون وتاهت الأفكار في زحمة التيك توك والفيس بوك وغيرها .
قال تعالى :{ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ }[سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٧٩].
ولذا رأيت ان كسر القلم أولى من الكتابة لمن لا يعبأ او يهتم. فقد جفت الاقلام وطويت الصحف. والله المستعان.
السيد فاضل الموسوي الجابري
١ محرم ١٤٤٦
النجف الأشرف
ام البنين المرأة المثالية في الإسلام
الحسين وسر الخلود ٣_240705_231908.pdf11.56 MB
وبهذا نلاحظ أنّ الإمام الحسين عليه السلام منذ بداية حركته وحتى نهايتها كان يشير إلى هذا المبدأ الذي أكّده القرآن الكريم وأكّده الإسلام، لأنّه يمثِّل حقيقة في مجمل الصراع الذي حدث بينه وبين يزيد. ولعلّ من الكلمات التي تجسِّد هذا المعنى بشكل واضح قوله عليه السلام لقيس بن الأشعث بعد أن عرض عليه النزول على حكم يزيد: «لا والله، لا اُعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد».
وقوله في خطبته الثانية يوم الطف وهو يعبِّئ أصحابه للقتال: «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتيّن: السلّة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت، وحجور طهرت، ونفوس أبيّة، وأُنوف حمية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام...».
وقوله عليه السلام: «فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برماً».
وهناك مبادئ كثيرة اخرى يطول المقام بذكرها وتفصيلها , وان شاء الله سوف نعاود بيانها في وقت اخر .
السيد فاضل الموسوي الجابري
28 ذو الحجة 1445هـ
النجف الاشرف
1ـ رفض الظلم ومقارعته، والدعوة إلى الحقّ والعدل.
2ـ كرامة الإنسان وعزّته وحرّيته الحقيقية.
فهم يؤكّدون على هاتين الخصوصيتين، بحيث يمكن القول: إنّهما تمثِّلان جوهر القضية في منطقهم وتحرّكهم.
وعند قراءة القرآن والمطالعة في قصص الأنبياء نجد أنّهم دائماً يؤكِّدون على هذا المبدأ، يقول تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ.
ويقول عزّ وجلّ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَه أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
وهذا المبدأ هو من المبادئ الأساسية والواضحة والبارزة في قضية الإمام الحسين عليه السلام، حيث أكّد عليه السلام على هذا المبدأ المتمثِّل بالكرامة الإنسانية والحرّية التي فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان عليها، وتأكيده عليه السلام على العدل ورفض الظلم والذلّ والحرمان والاستضعاف.
فكان أحد الشعارات الرئيسة لثورة الإمام الحسين عليه السلام هو دعوته للحرّية في الخلاص من عبادة الطاغوت والخضوع للطغيان والظلم، ودعوته للإخلاص في عبودية الله، انطلاقاً من قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا).
وعند التأمّل في التاريخ الإنساني نجد أنّ هناك صراعاً دائماً ومستمرّاً منذ بداية وجود الإنسان بين حركة الإنسان نحو الله تعالى والارتباط به، وحركة الإنسان نحو الطاغوت والارتباط به؛ قال تعالى: (اللَّـهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا).
وقال: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّـهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ).
لذا؛ نجد الإمام عليه السلام ركّز على المحتوى الإنساني في نهضته المباركة، وكانت الشعارات الأساسية في ثورته تتلخّص بشعارين: الإخلاص في عبودية الله تعالى، والحرّية والعدل. ويتّضح ذلك من خلال خُطَبه وكلماته التي تجسِّد هذا المعنى.
وفي مقابله كانت حركة يزيد، الذي كان يسعى لتحويل التزام الإنسان بعبادة الطاغوت، بل إنّ يزيد طوّر هذا المفهوم، كما طوّرَهُ فرعون وجعله أمراً واضحاً في الالتزامات الاجتماعية بين الناس والحاكم، حيث كان يرى أنّ العلاقة والالتزام بين الناس والحاكم، هي أن يكون الناس عبيداً للحاكم بشكل رسمي وأساسي.
كذلك صنع يزيد هذا الأمر بشكل واضح عندما دخل بجيشه إلى المدينة المنوّرة في السنة الثانية من مقتل الإمام الحسين عليه السلام، وأخذ عهداً من المسلمين جميعاً بما فيهم النخبة الصالحة من الصحابة والتابعين على أن يكونوا عبيداً أقنان له.
وهذا المبدأ الإنساني باعتباره يمثِّل مبدأً قائماً في حركة المجتمع الإنساني ووجود الإنسان منذ اليوم الأوّل وحتى قيام الساعة، فبطبيعة الحال يكون له تأثير في حياة الناس بشكل دائمي ومستمر، غاية الأمر أنّه قد يتصاعد ويشتدّ فيصبح واضحاً، كما في زمن فرعون ونمرود ويزيد وأمثالهم، أو يخف فيصبح خفياً غير واضح، أو يأخذ أشكالاً مختلفة في زمن آخر لكن محتواه ومضمونه موجود دائماً في حركة الإنسان وفي المجتمع الإنساني.
ثانيا : المبادئ الشرعية
وهذه المبادئ متنوعة وكثيرة كما هو معلوم , وقد قلنا سابقا بان المبادئ الشرعية تنطلق من الكتاب الكريم والسنة الشريفة .
وهنا احب التأكيد على قضية اساسية وهي ان الحسين عليه السلام هو القران الناطق وهو ترجمان القران الصامت فكل مبادئ القران الكريم تتجسد فيه بشكل كامل , بل لا يمكن التفكيك بين الحسين وبين كتاب الله تعالى , وهذا مقتضى حديث الثقلين ايضا كما هو معلوم وهو قول النبي صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
واليك جملة من هذه المبادئ :
المبدأ الأوّل: حركة الحسين والارتباط باللّه عز وجل
مما لا شك فيه ان حركة الامام عليه السلام كانت بدافع من الوظيفة والمسؤولية الشرعية والمعاني التي وضعها الله سبحانه وتعالى على عاتق الإنسان المسلم، ومن هذه المعاني المتعلّقة بالارتباط بالله سبحانه وتعالى هي : إصلاح الأُمّة عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول سبحانه وتعالى: (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) ، وكذلك قوله: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
فمنذ اليوم الأوّل الذي تحرّك فيه الإمام عليه السلام من المدينة المنوّرة قاصداً مكّة أكّد على هذا المبدأ في وصيّته لأخيه محمد بن الحنفيّة، حيث ورد فيها: «هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد بن علي المعروف بابن الحنفيّة، أنّ الحسين يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله جاء بالحق من عند الحقّ، وأنّ الجنّة والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث مَن في القبور، وأنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي صلى الله عليه وآله، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...».
فالناظر لمقطع «وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي صلى الله عليه وآله، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر» يجد أنّه عليه السلام يؤكِّد على علّة خروجه وهو الإصلاح في الأُمّة، وهذا الإصلاح إنّما يتأتّى بطرق عدّة، أراد الإمام منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهكذا عندما خاطب أصحاب الحرّ بن يزيد الرياحي عند لقائه بهم، حيث بيّن فيها سبب تحرّكه بقوله: «أيُّها الناس، إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: مَن رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغيِّر عليه بفعل ولا قول، كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله، ألا وأنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود...».
وهكذا في بقية خُطَبه ورسائله التي يؤكِّد فيها على الوظيفة الشرعية، مضافاً إلى دعوة المسلمين من أهل الكوفة وغيرهم للإمام الحسين عليه السلام ونظرتهم إلى (يزيد) من أنّه إنسان منفصل عن الإسلام وبعيد عنه.
فمن كلّ هذه الأُمور وغيرها نفهم أنّ تحرّكه عليه السلام مرتبط بالله سبحانه وتعالى، وليس تحرّكاً قائماً على أساس آخر.
المبدأ الثاني: تحرير الانسان وارجاع كرامته
المتأمِّل في تاريخ الأنبياء وحركتهم يجد أنّ هناك خصوصيتين موجودتين في تحرّكهم في المجتمع مضافاً إلى ارتباطهم بالله سبحانه وتعالى، وهما:
الحسين ( عليه السلام ) وسر الخلود
القسم الثالث
المبادئ العقلية والشرعية التي انطلقت منها ثورة الامام الحسين :
من المعلوم انه لا بدّ لكلّ قضية من مبادئ تُؤسّس عليها ـ على اختلاف تلك المبادئ في الأصالة والعلمية والأحقّية ـ فما لم تستند الى مبادئ معينة فسوف لن يتحقق لها النجاح , بل سوف تؤد في مكانها بكل تأكيد .
ولا شكّ بان القضايا الإسلامية ذات مبادئ شرعية وعقلية , لان الإسلام جعلهما ميزان الحجية والاحقية ، اما المبادئ العقلية فهي التي تنطلق من احكام العقل العملي أي ادراك العقل للحسن والقبح في الافعال والاقوال والمواقف , واما المبادئ الشرعية فهي التي تستند الى القرآن والسنّة الشريفة . فما لم تستند أي قضية اسلامية الى هاتين الركيزتين فلا تحظى بالشرعية والمقبولية .
اولا : المبادئ العقلية
من المعلوم ان العقل يحكم بحسن العدل وقبح الظلم . ويحكم بان السكوت على الظلم قبيح , وان نصرة المظلومين حسن , ويحكم بان اقامة العدل سواء على المستوى الشخصي والفردي او على المستوى الاجتماعي واجب وحسن , ويحكم بان ترك الظالمين والفاسقين يتلاعبوا بمصير البلاد والعباد امر قبيح .
فلا يجوز بحكم العقل ان تتقاعس الامة او افرادها عن التصدي لإقامة العدل وابطال الباطل والوقوف بوجه الظلم والظالمين , خصوصا اعيان الامة ومن كانت له كلمة مسموعة وقدرة على تغيير الواقع المزري التي يعيش فيها المجتمع .
ومن هنا كان من الواجب اظهار الموقف امام السلطة الجائرة وهذا الموقف هو (الرفض) لمبايعة ومهادنة الظالمين , وليس فقط الرفض وانما استنهاض الاحرار والاخيار للوقوف في وجه الظالم الجبار , وهذا ما قام به الامام الحسين بالضبط . ولذا حينما طلبوا منه مبايعة يزيد بن معاوية نجده يعلن ذلك الرفض في وجه تلك السلطة حيث خاطب الوليد فقال: «أيها الأمير، إنَّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور، مثلي لا يبايع مثله».
بهذه الكلمات أعلن الإمام الحسين عليه السلام ثورته على الحكم الأموي الفاسد على عظمته وجبروته وقسوته في مؤاخذة الخارجين عليه فقد مات معاوية وانقضى العهد والميثاق، وأصبح وجهاً لوجه أمام دوره التاريخي الذي يتحتم عليه أن يصنعه، وانه لعلى يقين من أن حكم يزيد لن يأخذ صفة شرعية ما دام هو ممسكاً عن بيعته، أما إذا بايعه فانه حينئذ يكون قد أكسب الطاغية الجديد الذي ابتليت به الأمة صفة قانونية شرعية، وهذا شيء لا يفعله عليه السلام.
ومن خلال ما ذكرنا نصل الى ان الامام الحسين عليه السلام انطلق من مبدأ اساسي وهو قبح الظلم وحسن العدل ووجوب نصرة المظلومين والوقوف بوجه الظالمين .
قال لإمام علي (عليه السلام): أحسن العدل نصرة المظلوم .
وقال (عليه السلام): إذا رأيت مظلوما فأعنه على الظالم .
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): ما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله في الدنيا والآخرة.
من وصيت الامام علي للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله و أخزاه:
أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما، وقولا بالحق واعملا للآخرة وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا.
فالحسين عليه السلام ينطلق من هذا المبدأ الانساني العقلي .
فإبراهيم الاب العطوف لا يتردد بذبح ابنه استجابة لإرادة الله تعالى , واسماعيل الابن يسلم نفسه بشكل كامل لأبيه الذي يريد تنفيذ الامر الالهي , وهذا لعمري هو اكبر امتحان به المؤمن , وهو الذي عبر عنه رب العزة والجلال : (إن هذا لهو البلاء المبين) . ونتيجة لهذا التسليم المطلق والايمان واليقين الكامل اصبح هذين العبدين خالدين الى يوم القيامة , هذا مضافا الى ام اسماعيل هاجر رحمة الله عليها التي كانت بدورها قد بلغت من الايمان والتسليم لله الشيء الكبير , حيث قبلت البقاء في ارض جرداء لا زرع فيها ولا ماء ولا بشر ولا اننيس مع طفلها الرضيع مسلمة امرها لله تعالى .
وانت ترى بان مناسك الحج التي هي عبادة عظيمة في الاسلام تتمثل في جوهرها في ملحمة هذا البيت النبوي المبارك وقصة الفداء العظيم , فان منسك الصفا والمروة عبارة عن تخليد لذكرى عطش اسماعيل الطفل الصغير وهرولة الام المذهولة في البحث عن ماء لولدها الذي يصرخ من شدة العطش . ومنسك منى واعمالها من رمي الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى بالحصيات السبعة , ثم ذبح الهدي انما هي تخليد لذكرى ابراهيم واسماعيل وملحمة الفداء .
وهذا بنفسه ينطبق على سيد الشهداء فقد تمثل في شخصية ابراهيم تارة حينما قدم اولاده واخوانه واهل بيته فداء لله والاسلام , وتمثل في شخصية اسماعيل حينما سلم نفسه بشكل كامل لله تعالى ورضي بما اراده الله تعالى بان يكون فداء وقربان هذا الدين . فهو كما قال ( سلام الله عليه ) أو قيل عنه او بلسن حاله : ( إن كان دين محمد لم يستقم * ألا بقتلي فيا سيوف خذيني ) .
ومن طرائف المقال : ما روي عن الامام الرضا (عليه السلام) هذه الرواية : (لما أمر الله عز وجل إبراهيم (عليه السلام) ان يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي انزله عليه , تمنى إبراهيم (عليه السلام) ان يكون قد ذبح ابنه إسماعيل وتمنى انه يؤمر بذبح ذلك الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح اعز ولده بيده عليه , فيستحق بذلك ارفع درجات أهل الثواب على المصائب , .... فأوحى الله عز وجل : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟ قال إبراهيم (عليه السلام) : يا ربي ما خلقت خلقاً هو أحب إليّ من حبيبك محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
فأوحى الله تعالى إليه : فهو أحب إليك أم نفسك ؟
قال إبراهيم (عليه السلام) : بل هو أحب إليّ من نفسي .
قال الله تعالى : فولده أحب إليك أم ولدك ؟
قال إبراهيم (عليه السلام) : بل ولده .
قال الله تعالى : فذبح ولده ظلماً على أيدي أعداءه أوجع لقلبك , أم ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟
قال إبراهيم (عليه السلام) : يا ربي بل ذبحه على أيدي أعداءه أوجع لقلبي .
قال الله تعالى : يا إبراهيم فإن طائفة تزعم انها من شيعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ستقتل الحسين من بعده ظلماً وعدواناً كما يذبح الكبش , ويستوجبون بذلك سخطي .
قال الإمام الرضا (عليه السلام) : فجزع إبراهيم (عليه السلام) لذلك وتوجع قلبه واقبل يبكي ...
فأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم (عليه السلام) : قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك, بجزعك على الحسين وقتله , وأوجبت لك ارفع درجات أهل الثواب على المصائب) . عيون اخبار الامام الرضا : 1/187.
رابعا : المبادئ الالهية التي انطلقت منها ثورة الامام :
من بين الاسباب التي تؤدي الى خلود الثورة ومكانتها في نفوس الناس هي طبيعة المبادئ التي تنطلق منها فلماذا قام سيد الشهداء بهذه الثورة والنهضة , هل لأجل دنيا رخيصة او حكم دنيوي او اغراض موقتة ؟ ام لأسباب حقة حقيقية راقية انسانية ربانية الهية ؟
ان مراجعة دواعي واسباب ثورة الامام عليه السلام تؤكد لنا وجود اعظم المبادئ التي يمكن ان تحرك الانسان نحو الثورة والوقوف في وجه الطاغوت والتضحية من اجلها بكل شيء . وهذه المبادئ تتطابق مع القران الكريم والمنظومة الالهية في العقيدة والشريعة . وهذا ما سوف نتعرف عليه في القسم الثالث من هذا المقال ان شاء الله تعالى .
السيد فاضل الموسوي الجابري
26 ذو الحجة 1445 هـ
النجف الاشرف
الحسين (عليه السلام ) وسر الخلود
القسم الثاني
الثورة الحسينية الخالدة
تكلمنا في القسم الاول عن تعريف الخلود وتقسيماته المنطقية وقد عرفنا من خلال ما مضى بأن كل خلود لا بد ان يرتبط بعوامل ذاتية او موضوعية , واذا نظرنا الى ثورة الامام الحسين عليه السلام فسوف نجد ان العوامل الذاتية والموضوعية قد اجتمعت فيها بشكل واضح فأنتجت خلودا وبقاءً مستمراً من القرن الأول الهجري والى يومنا هذا , وسوف تستمر وتتوسع أفقياً وعمودياً طولياً وعرضياً الى ان يرث الله الارض ومن عليها ان شاء الله تعالى ..
واليك بعض تلك الاسباب والعوامل التي ادت الى خلود ثورة سيد الشهداء او قل نهضته، او حركته، او غير ذلك من المصطلحات المعبرة عن العمل الذي قام به الامام سلام الله عليه .
اولا : الإرادة الالهية :
لا شك ولا شبهة بان كل وجود او كمال وجود حدوثاً او بقاء لا ينفك عن الارتباط بإرادة الله تعالى ومشيئته ، وسبب ذلك واضح اذ لا مؤثر في الوجود إلا الله تعالى , وان كل ما عداه انما يستمد وجوده و كمال وجوده وفعله وتركه منه عز وجل . قال سبحانه : { أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجࣲ مُّشَیَّدَةࣲۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةࣱ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثࣰا }[سُورَةُ النِّسَاءِ: ٧٨] . وقال : { فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَیۡتَ إِذۡ رَمَیۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِیُبۡلِیَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡهُ بَلَاۤءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ }[سُورَةُ الأَنفَالِ: ١٧] .
بل حتى مشيئة الانسان فإنها مرتبطة بمشيئة الله عز وجل وليست منفصلة عنه فلا يشاء شيئا الا ما شاء الله . قال عز وجل : { وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا حَكِیمࣰا }[سُورَةُ الإِنسَانِ: ٣٠] .
فالحسين عليه السلام خالد بإرادة الله تعالى ومشيئته فهو الذي شاء له الخلود المعنوي , وان ذكره سوف يبقى الى الابد , لأنه باع لله كل شيء وقدم في سبيل الله كل شيء , ولم يرد غير وجه الله تعالى ، فأعطاه الله خلودا وذكرا باقيا . قال عز وجل : { ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ }[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١١]. وقال : ( رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ) [الشعراء : 84 -83 ] . وقد اكد الامام الحسين ذلك بقوله لأخيه ابن الحنفية « شاء اللّه ان يراني قتيلا ، ويرى النساء سبايا » . تلخيص الشافي، ج ٤، الشيخ الطوسي، ص ١٨٩.
ثانيا : القيادة الربانية :
ان ثورة يقودها امام معصوم له ارتباط كامل مع الله تعالى من خلال علم الظاهر والباطن , وهو سبط رسول الله وخير خلقه , وهو خامس اصحاب الكساء الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا , وهو يمثل الاسلام والعقيدة والشريعة , بل يمثل كل المشروع الالهي لهذه البشرية , وهو وارث الانبياء من لدن ادم الى النبي الخاتم, لجديرة بالخلود والبقاء, باعتبار مقام قائدها الرباني ومكانته المعنوية المميزة .
ومع ملاحظة ان الفعل والعمل والقول يكتسب عظمة وقدسية بسبب عظمة وقدسية صاحبه , فالفعل او القول الذي يصدر من رسول الله صلى الله عليه واله غير الفعل والقول الذي يصدر من غيره , ومن هنا اصبح فعله وقوله وسكوته حجة شرعية . وهذا بالضبط ينطبق على الامام الحسين عليه السلام فانه اذا قال او فعل فان ذلك القول والفعل يعتبر مقدسا, ومن المعلوم ان المقدسات تكون خالدة بطبعها .
ثالثا : التسليم المطلق لله وسر الخلود :
يحدثنا القران الكريم عن نبي الله وخليله ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام , هذين العبدين الصالحين والنبيين الكريمين اللذين بلغا من العلم بالله والقين به والتسليم والخضوع لارادته الشيء الذي يذهل العقول وينال الاعجاب . قال تعالى حاكيا عن حالهما : (فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين) الصافات : 102-111.
الحسين (ع) وسر الخلود
القسم الاول :
بسمه تعالى
تمهيد :
نريد ان نتحدث في هذه الاسطر عن موضوع جميل جدا يرتبط بسر خلود الامام الحسين عليه السلام دون الكثير من الانبياء والاولياء .
ومن الواضح ان الخلود هو الدوام والبَقاء والاستمرار وهذا الخلود تارة يكون مطلقا واخرى يكون نسبيا , وتارة يتعلق بالجسد مع الروح واخرى بالروح دون الجسد , وتارة يكون حقيقيا او ماديا واخرى يكون ماديا او معنويا . وتارة يكون ذاتيا واخرى يكون مكتسبا .
اما الخلود الذاتي فهو الخلود المرتبط بالله تعالى فهو الدائم ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [27-26 سورة الرحمن ] لأنه تعالى واجب الوجود بذته فالوجود له ضروري والعدم عليه مستحيل فهو واجب الوجود بذاته من ذاته لذاته . فخلوده امر ضروري وهو ليس مكتسب من خارج ذاته او له غاية غير ذاته تعالى .
واما الخلود المكتسب والذي يتعلق بالروح والجسد فهو خلود بعض المخلوقات كالإنسان والملائكة والجن وغير ذلك في عالم الاخرة , نعم محل الخلود وصفته مختلفة فالذين امنوا وعملوا الصالحات خالدين في الجنة ابدا بمشيئة الله وارادته . والذين كفروا فهم خالدين في جهنم ابدا الا من شاء الله . فقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن علي بن مهزيار، والحسن بن محبوب، عن النضر بن سويد عن درست، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار جيء بالموت فيذبح، ثم يقال: خلود فلا موت أبدا. "
اما الخلود الروحي فهو المرتبط بالروح عموما فان الروح التي تنتمي الى عالم فوق هذا العالم مجردة عن المادة وقد وردت النصوص على بقاء الارواح لان الله تعالى خلقها للبقاء لا للفناء .
قال الشيخ الصدوق : واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء ، لقول النبي ( ص ) : ( ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ) .
وأنها في الأرض غريبة ، وفي الأبدان مسجونة .
واعتقدنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية ، منها منعمة ، ومنها معذبة ، إلى أن يردها الله تعالى بقدرته إلى أبدانها .
(راجع : الاعتقادات في دين الإمامية، الشيخ الصدوق، ص ٤٧)
اما الخلود الجسدي مع الروح في الحياة الدنيا فهو حاصل لبعض الاشخاص لا لجميع الناس هو كما هو حال النبي عيسى عليه السلام والخضر عليه السلام والامام صاحب العصر عليه السلام .
فهؤلاء الاشخاص او غيرهم ممن لا نعلم خلودهم بمعنى بقاءهم مدة طويلة قياسا لبقية الناس جسدي وروحي معا في الحياة الدنيا .
واما الخلود المعنوي فهو خلود الامور المعنوية كالمبادئ والقيم والاخلاق والاديان والمواقف وغير ذلك . وتختلف عوامل هذا النوع من الخلود بحسب تأصله وتعاطي المجتمعات معه .
وهذا الخلود المعنوي تارة تكون مساحته الجغرافية واسعة جدا تشمل قارات ودول وشعوب وملل ونحل , وتارة يكون محدودا بحدود جغرافية او قومية او مجتمعية معينة . مثال الاول خلود بعض الاديان العالمية كالديانات السماوية الاسلام والمسيحية مع شخصياتها البارزة حيث نراها منتشرة في شتى ارجاء العالم . ومثال الثاني كرم حاتم الطائي او شجاعة عنتر بن شداد فهي محدودة بحدوث الوطن العربي ولا علاقة لبقية الشعوب بهم .
ومن خلال هذا البيان نعلم ان الخلود الحقيقي الكامل جسديا وروحيا للمخلوقات – بعد الخلود الالهي بكل تأكيد – انما يكون في عالم الاخرة دون عالم الدنيا .
واما بقية انواع الخلود في نسبية ومحدودة مدة وعدة وشدة , قال تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الانبياء:34].
وبعد ان قلنا : بان الخلود هو الدوام والبقاء فلابد من الاشارة الى ان دوام كل شيء بحسبه وبمقتضى موضوعه وظرفه. فالدوام في الدنيا وفي هذه الدار الفانية والأجساد البالية هو طول و العمر والمكث الطويل ، والدوام في الأخرة وهي دار القرار بالأجسام والأرواح هو البقاء ما دامت تلك الدار باقية فهي تدل على مطلق الدوام والبقاء.
واما الفرق بين الخلود والبقاء والدوام ، فان البقاء هو استدامة حالة سابقة في وقتين فصاعدا ، ويقابله النفاد ، واما الدوام فهو استمرار البقاء في جميع الأوقات. في حين ان الخلود هو استمرار البقاء من وقت مشخص و معین فهو بذلك لزوم مستمر .
و بكلمة أخرى : الخلود هو مطلق الدوام والاستمرار من وقت مبتدإ خاص . وإذا أريد الاستمرار الدائم فيقيد بقرينة لفظية كالأبد ونحو ذلك .
كما في قوله تعالى: ( خالدين فيها أبدا) النساء : ٥٧] .
وكيفما كان فان الخلود معناه الاستمرار والبقاء ولكن بحسب بقاء الموضوع.
السيد فاضل الموسوي الجابري
24 ذو الحجة 1445
النجف الاشرف
من دروس بيعة الغدير
بسمه تعالى
ما هو المعيار في اختيار الحاكم في الرؤية الإسلامية ؟
تعلمنا واقعة الغدير ان المعيار في اختيار الحاكم في الرؤية الإسلامية هو المؤهلات العقلية والروحية والقدرة على إدارة شؤون المجتمع والوفاء باحتياجاته الكلية والجزئية والمجتمعية والفردية.
وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في معرض قصة طالوت حيث اختاره الله تعالى لمنصب القيادة لوجود المؤهلات الذاتية فيه ، قال عز وجل : { وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكࣰاۚ قَالُوۤا۟ أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَیۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ یُؤۡتَ سَعَةࣰ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطفاهُ عَلَیۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةࣰ فِی ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ یُؤۡتِی مُلۡكَهُۥ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَ ٰسِعٌ عَلِیمࣱ }[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٤٧]
ان اختيار الامام علي عليه السلام من دون كل الصحابة لهذا المنصب الخطير الذي يرتبط بأمور الدين والدنيا وإدارة شؤون المجتمع الإسلامي والأخذ بيده نحو تحقيق غايات الرسالة المحمدية على صاحبها آلاف التحية والسلام فيه دلالة واضحة على وجوب اختيار الاصلح للمناصب القيادية في المجتمع فالاختيار يجب ان يكون على أساس المؤهلات القيمية والعلمية والروحية بعيدا عن الولاءات الحزبية والقبلية والمحسوبيات . فان وضع الرجل المناسب في المكان المناسب هو الكفيل بإصلاح المجتمع وبناء الدولة ورقيها وسعادة أهلها .
السيد فاضل الموسوي الجابري
ليلة 18 ذو الحجة ١٤٤٥
فلسفة الحج في الإسلام.pdf4.31 KB
* تُؤكّد على أواصر الأخوة الإسلامية.
* التحضير للجهاد:
* تُعدّ البراءة مقدمة للجهاد في سبيل الله تعالى.
* تُؤكّد على ضرورة الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
**وبشكل عام، تُعدّ البراءة من المشركين ركناً هاماً من أركان الحج، ولها العديد من الفوائد الدينية والنفسية .
النجف الاشرف
8 ذو الحجة 1445 هـ
غايات الحج واهدافه :
يُعد الحج فريضة إسلامية عظيمة تُمثل رحلة إيمانية عميقة ذات أهداف سامية، تهدف إلى:
1. تعزيز التوحيد:
* يُجسّد الحج وحدة المسلمين من جميع أنحاء العالم، حيث يجتمعون في مكان واحد، وهو بيت الله الحرام، لأداء شعائر الحج، مما يُساعد على تعزيز الشعور بالأخوة الإسلامية والانتماء لدين واحد.
* يُؤكد الحج على وحدانية الله تعالى، حيث يتوجه المسلمون في جميع أنحاء العالم إلى قبلة واحدة، وهي الكعبة المشرفة، في صلاتهم ودعائهم، مما يُساعد على تعزيز إيمانهم بالله تعالى.
2. غرس القيم الإسلامية:
* يُعزز الحج القيم الإسلامية الحميدة، مثل الصبر والتواضع والصدق والرحمة، حيث يتعلم المسلمون هذه القيم من خلال ممارسة شعائر الحج، مثل الوقوف في عرفة والطواف حول الكعبة وسعي بين الصفا والمروة.
* يُساعد الحج على تعزيز روح التعاون والتكافل بين المسلمين، حيث يتعاون الحجاج في أداء مناسك الحج، ويساعدون بعضهم البعض.
3. التطهير الروحي:
* يُتيح الحج للمسلم فرصة غمر نفسه بمشاعر الإيمان والخشوع، مما يُساعده على التوبة من ذنوبه والرجوع إلى الله تعالى بِقلبٍ سليمٍ ونيةٍ صالحة.
* يُساعد الحج على الشعور بالقرب من الله تعالى، مما يُشجع المسلم على الدعاء والتضرع إليه بِصدقٍ وإخلاصٍ، وطلب المغفرة والرحمة.
* يُساعد الحج على تذكر الآخرة، مما يُحفز المسلم على مراجعة نفسه وتصحيح سلوكه والعمل الصالح.
4. الارتقاء بالإنسان:
* يُساعد الحج على مراجعة النفس ومحاسبة الذات، حيث يُمكن للمسلم أن يُقيّم نفسه ويُحدد مواطن ضعفه ونقاط قوته.
* يُساعد الحج على التطوير الذاتي، حيث يُمكن للمسلم أن يُحدد أهدافه ويضع خططًا لتحقيقها.
* يُساعد الحج على الشعور بالامتنان لنعم الله تعالى، مما يُساهم في الشعور بالسعادة والرضا.
وبشكل عام، يُعد الحج رحلة إيمانية عميقة ذات تأثيرات إيجابية عميقة على الفرد والمجتمع، حيث يُساهم في تقوية الإيمان وتحسين الأخلاق وتعزيز التعاون والتسامح ونشر الوعي الإسلامي.
بالإضافة إلى هذه الغايات الأساسية، يُمكن أن يُساهم الحج في تحقيق العديد من الفوائد الأخرى، مثل:
* تعزيز التواصل بين المسلمين من مختلف أنحاء العالم.
* نشر الإسلام وثقافته.
* تحفيز التنمية الاقتصادية في البلدان الإسلامية.
ولذلك، يُشجع الإسلام على أداء فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلاً، لما لها من فوائد عظيمة على الفرد والمجتمع.
البراءة من المشركين في الحج: معنى وممارسة
البراءة من المشركين في الحج هي إعلان براءة المسلمين من الشرك والمشركين، وذلك من خلال قولهم:
"إِبْرَاهِيمُ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا بَلْ هَانِفًا مُسْلِمًا وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُقَرِّبِينَ عَلَى اللَّهِ وَإِنَّ أَسْلَامَ أَبِيهِ لَفِي مُرَابَاةٍ أَذَلَّ اللَّهُ بِهَا بَيْتَهَا الْحَرَامَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنْصُرُونَهُ وَلَا نَنْصُرُ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْهُمْ ثُمَّ أَنْصَرْتُمْ أُولَئِكَ فَعَلَيْكُمْ بِهِمْ إِلَّا أَنْ يُحَارِبُوا أَوْ يَعْتَدُّوا فَإِنْ اعْتَدَوْا فَأَنْتُمْ حُرُونَ فِي قِتَالِهِمْ كَذَلِكَ أَنْتُمْ حُرُونَ فِي قِتَالِ الَّذِينَ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ فِي الدِّينِ وَلَا يَعْتَدُّونَ عَلَيْكُمْ فَإِنْ أَنْتُمْ صَابَرْتُمْ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْكُمْ وَإِنْ قَاتَلْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
معنى البراءة من المشركين:
* البراءة من عقائد الشرك:
* إعلان رفض المسلمين لعقائد الشرك والمشركين.
* التأكيد على وحدانية الله تعالى ونفي وجود آلهة أخرى معه.
* رفض كل السياسات الطاغوتية والوقوف في وجه كل من يريد بالامة الاسلامية الشر من المشركين وغيرهم .
* نصرة قضايا الامة الاساسية والمصيرية واعلان البراءة من الاصنام الحجرية والاصنام البشرية وكل طاغوت يعبد من دون الله .
* البراءة من ممارسات الشرك:
* رفض المسلمين لممارسات الشرك، مثل عبادة الأصنام والأوثان.
* التأكيد على الالتزام بتعاليم الإسلام.
* البراءة من المشركين:
* إعلان المسلمين براءتهم من المشركين وأفكارهم وسلوكياتهم.
* التأكيد على وحدة المسلمين وترابطهم.
ممارسة البراءة من المشركين في الحج:
* قول "البراءة" في يوم عرفة:
* يردد المسلمون "البراءة" في يوم عرفة.
* يرفعون أصواتهم جهاراً لكي يسمعهم الجميع.
* التكبير:
* يُكبر المسلمون بعد قول "البراءة".
* يدل التكبير على تعظيم الله تعالى ورفعة شأنه.
* الدعاء:
* يدعو المسلمون بعد قول "البراءة" بأن يُنصرهم الله تعالى على أعدائه.
* يدعون بأن يُثبتهم الله تعالى على دينه الإسلامي.
أهمية البراءة من المشركين:
* تجديد الإيمان:
* تُذكر المسلمين بوحدانية الله تعالى ونفي الشرك.
* تُؤكّد على التزام المسلمين بتعاليم الإسلام.
* تعزيز الوحدة:
* تُوحّد المسلمين ضد الشرك والمشركين.
* زيارة المعالم الإسلامية: يزور الحجاج من مختلف أنحاء العالم المعالم الإسلامية في مكة والمدينة المنورة، مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي، مما يُساعدهم على تعلم تاريخ الإسلام وثقافته.
* المشاركة في فعاليات ثقافية: تُقام العديد من الفعاليات الثقافية خلال موسم الحج، مثل المحاضرات والندوات والمعارض، مما يُتيح للحجاج من مختلف أنحاء العالم فرصة التعرف على ثقافات مختلفة.
بشكل عام، يُعد الحج ظاهرة فريدة من نوعها تُجسد الاندماج بين الشعوب واللغات والألوان والأعراق، وتعزز الوحدة والترابط بين المسلمين من جميع أنحاء العالم.
كيف نستفيد من الحج في التربية الإسلامية؟
يُعد الحج فرصة عظيمة لتربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة، وذلك من خلال:
1. تعليمهم مناسك الحج:
* شرح معاني شعائر الحج: يُساعد شرح معاني شعائر الحج للأبناء على فهم أهمية هذه الشعائر وتربيتهم على أدائها بشكل صحيح.
* مشاركة الأبناء في أداء مناسك الحج: يُساعد مشاركة الأبناء في أداء مناسك الحج على تعليمهم هذه الشعائر عمليًا وتجسيدها في حياتهم.
* ربط الحج بالحياة اليومية: يُساعد ربط الحج بالحياة اليومية للأبناء على فهم تطبيقات هذه الشعائر في حياتهم، مثل الصبر والتواضع والصدق والرحمة.
2. غرس القيم الإسلامية في نفوسهم:
* تعليمهم أهمية الإيمان بالله تعالى: يُساعد الحج على تعليم الأبناء أهمية الإيمان بالله تعالى، حيث يُجسّد الحج إيمان المسلم وتسليمه لله تعالى.
* تعليمهم أهمية التقوى والخشوع: يُساعد الحج على تعليم الأبناء أهمية التقوى والخشوع، حيث يرى الأبناء المسلمين من مختلف أنحاء العالم وهم يؤدون مناسك الحج بِخشوعٍ وإيمانٍ.
* تعليمهم أهمية التعاون والتكافل: يُساعد الحج على تعليم الأبناء أهمية التعاون والتكافل، حيث يتعاون الحجاج في أداء مناسك الحج، ويساعدون بعضهم البعض.
3. تحفيزهم على الالتزام بالعبادات:
* رؤية المسلمين وهم يؤدون واجباتهم الدينية: يُساعد رؤية المسلمين وهم يؤدون واجباتهم الدينية في الحج على تحفيز الأبناء على الالتزام بالعبادات، مثل الصلاة والصيام والزكاة.
* الشعور بأجواء الإيمان والخشوع: يُساعد الشعور بأجواء الإيمان والخشوع في الحج على تحفيز الأبناء على الالتزام بالأخلاق الإسلامية.
* تذكر فضل الحج: يُساعد تذكر فضل الحج على تحفيز الأبناء على السعي لأداء هذه الفريضة في المستقبل.
4. غرس حب الإسلام في قلوبهم:
* ربط الحج بالتاريخ الإسلامي: يُساعد ربط الحج بالتاريخ الإسلامي على غرس حب الإسلام في قلوب الأبناء، حيث يُمكن للأبناء أن يتعرفوا على تاريخ الإسلام وشخصياته من خلال رحلة الحج.
* تعليمهم سيرة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم واهل بيته واصحابه المخلصين : يُساعد تعليم الأبناء سيرة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم على غرس حب الإسلام في قلوبهم، حيث يُمكن للأبناء أن يتعلموا من سيرة النبي الكريم كيف عاش حياته وكيف أدى فريضة الحج. وكذا الكلام في النموذج الاسمى بعد النبي وهم اهل البيت عليهم السلام ثم اصحابه المخلصين الذين بذلوا مهجهم في سبيل الاسلام وطرزوا اعظم الملاحم في الصبر والايثار .
* الشعور بالانتماء إلى الأمة الإسلامية: يُساعد الشعور بالانتماء إلى الأمة الإسلامية في الحج على غرس حب الإسلام في قلوب الأبناء، حيث يرى الأبناء المسلمين من مختلف أنحاء العالم وهم يتوحدون في إيمانهم وعبادتهم.
وبشكل عام، يُعد الحج رحلة إيمانية عظيمة تُتيح للآباء فرصة عظيمة لتربية أبنائهم تربية إسلامية صحيحة، حيث يُساعد الحج على تعليم الأبناء مناسك الحج وغرس القيم الإسلامية في نفوسهم وتحفيزهم على الالتزام بالعبادات وغرس حب الإسلام في قلوبهم.
* التعاون والتكافل: يُظهر روح التعاون والتكافل بين المسلمين، حيث يتعاون الحجاج في أداء مناسك الحج، ويساعدون بعضهم البعض.
* التسامح والاحترام: يُعزز قيم التسامح والاحترام بين المسلمين، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية أو العرقية.
* نشر الوعي: فرصة لنشر الوعي الإسلامي والثقافي، وتعريف المسلمين من مختلف أنحاء العالم بالإسلام وتعاليمه.
* التحفيز على الإصلاح: يُشجع على الإصلاح الاجتماعي والسياسي، حيث يُلهم الحجاج على العمل على تحسين مجتمعاتهم.
* توحيد المسلمين: يُعد الحج رمزًا لوحدة المسلمين، حيث يجتمع المسلمون من جميع أنحاء العالم للتعبير عن إيمانهم ووحدتهم.
بشكل عام، للحج تأثير إيجابي عميق على الفرد والمجتمع، حيث يُساهم في تقوية الإيمان وتحسين الأخلاق وتعزيز التعاون والتسامح ونشر الوعي الإسلامي.
التأثير الثقافي للحج على الافراد والمجتمعات :
يُعد الحج ظاهرة ثقافية عالمية فريدة من نوعها، ذات تأثيرات عميقة على ثقافة المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وتشمل بعض أبرز التأثيرات الثقافية للحج ما يلي:
* نشر الإسلام: لعب الحج دورًا هامًا في نشر الإسلام في جميع أنحاء العالم، حيث كان المسلمون القادمون من مختلف أنحاء العالم ينشرون تعاليم الإسلام بين من يلتقون بهم.
* تبادل الثقافات: يُتيح الحج للمسلمين من مختلف الثقافات فرصة لتبادل أفكارهم وتجاربهم وتقاليدهم، مما يُساهم في تعزيز التسامح والتفاهم بين الشعوب.
* توحيد الهوية الإسلامية: يُعد الحج رمزًا لوحدة الهوية الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون من جميع أنحاء العالم للتعبير عن إيمانهم ووحدتهم.
* الحفاظ على التراث الإسلامي: يُساهم الحج في الحفاظ على التراث الإسلامي، بما في ذلك اللغة العربية والفنون الإسلامية والعادات والتقاليد الإسلامية.
* إلهام الفنون والأدب: ألهمت شعائر الحج العديد من الفنانين والكتاب على مر العصور، حيث أنتج العديد من الأعمال الفنية والأدبية التي تُجسّد جماليات الحج وروحيته.
وتشمل بعض الأمثلة الملموسة لتأثير الحج على الثقافة:
* انتشار اللغة العربية: ساهم الحج في انتشار اللغة العربية في جميع أنحاء العالم، حيث كانت اللغة العربية هي لغة التواصل بين الحجاج من مختلف أنحاء العالم.
* ازدهار الفنون الإسلامية: ألهمت شعائر الحج العديد من الفنانين الإسلاميين على مر العصور، حيث أنتج العديد من الأعمال الفنية الإسلامية التي تُجسّد جماليات الحج وروحيته، مثل الخط العربي والزخرفة الإسلامية والعمارة الإسلامية.
* انتشار العادات والتقاليد الإسلامية: ساهم الحج في انتشار العادات والتقاليد الإسلامية في جميع أنحاء العالم، مثل أداء العمرة وصيام رمضان وتقديم الصدقات.
بشكل عام، يُعد الحج ظاهرة ثقافية غنية ذات تأثير عميق على ثقافة المسلمين في جميع أنحاء العالم.
الحج: ظاهرة فريدة للاندماج بين الشعوب واللغات والألوان والأعراق
يُعد الحج ظاهرة فريدة من نوعها تُجسد الاندماج بين الشعوب واللغات والألوان والأعراق، وذلك من خلال:
* التجمع في مكان واحد: يجتمع في الحج المسلمون من جميع أنحاء العالم، من مختلف الجنسيات والأعراق والثقافات، في مكان واحد، وهو بيت الله الحرام، لأداء شعائر الحج، مما يُساعد على كسر الحواجز بين الشعوب وتعزيز التواصل والتفاهم.
* التساوي في الأداء: يقف الحجاج جميعًا على قدم المساواة أمام الله تعالى، بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم أو ثرائهم، حيث يرتدون جميعًا ملابس الإحرام البيضاء البسيطة، مما يُجسد مبدأ المساواة في الإسلام.
* اللغة العربية: تُعد اللغة العربية هي لغة التواصل بين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، مما يُساعد على تبادل الأفكار والخبرات وتعزيز الترابط بين المسلمين.
* الطقوس المشتركة: يؤدي الحجاج جميعًا نفس الطقوس الدينية، مثل الطواف حول الكعبة والصلاة في المسجد الحرام، مما يُعزز الشعور بالوحدة والانتماء بين المسلمين.
* التبادل الثقافي: يتبادل الحجاج من مختلف أنحاء العالم ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، مما يُساهم في تعزيز التنوع الثقافي وفهم الآخر.
* الشعور بالأخوة الإسلامية: يُساعد الحج على تعزيز الشعور بالأخوة الإسلامية بين المسلمين، حيث يتعاون الحجاج مع بعضهم البعض في أداء المناسك، ويتعاملون مع بعضهم البعض بِلينٍ ومحبة.
وتشمل بعض الأمثلة الملموسة على الاندماج في الحج ما يلي:
* مساعدة الحجاج من مختلف الجنسيات: يتعاون الحجاج من مختلف الجنسيات في مساعدة بعضهم البعض في أداء المناسك، مثل تزويدهم بالماء أو الطعام أو المساعدة في حمل أمتعتهم.
* تبادل الأحاديث والقصص: يتبادل الحجاج من مختلف أنحاء العالم الأحاديث والقصص عن ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، مما يُساعد على تعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب.
التأثيرات لإيجابية للحج :
* تقوية الإيمان: يُساعد الحج على تقوية الإيمان بالله تعالى، وتجديد العلاقة بين المسلم وربه.
* تحسين الأخلاق: يُعزز الحج القيم الأخلاقية الحميدة، مثل الصبر والتواضع والتعاون.
* التسامح: يُساعد الحج على تعزيز روح التسامح والغفران بين المسلمين.
* الوعي الاجتماعي: يُساعد الحج على زيادة الوعي الاجتماعي لدى المسلمين، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع.
الحج رحلة إيمانية عميقة، ذات أبعاد فلسفية وروحية عظيمة، تُساهم في تقوية الإيمان وتحسين الأخلاق وتعزيز الوحدة بين المسلمين.
الأبعاد الاجتماعية للحج:
ان للحج ابعادا اجتماعية عديدة تتلخص بما يلي :
* التعارف والتواصل: فرصة للتواصل مع المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتكوين صداقات جديدة، وتبادل الأفكار والخبرات.
* التعاون والتكافل: يُظهر الحج روح التعاون والتكافل بين المسلمين، حيث يتعاون الحجاج في أداء مناسك الحج، ويساعدون بعضهم البعض.
* التسامح والاحترام: يُعزز الحج قيم التسامح والاحترام بين المسلمين، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية أو العرقية.
* نشر الوعي: فرصة لنشر الوعي الإسلامي والثقافي، وتعريف المسلمين من مختلف أنحاء العالم بالإسلام وتعاليمه.
* التحفيز على الإصلاح: يُشجع الحج على الإصلاح الاجتماعي والسياسي، حيث يُلهم الحجاج على العمل على تحسين مجتمعاتهم.
* تعزيز الشعور بالانتماء: يُساعد الحج على تعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع الإسلامي، وشعور المسلمين بوحدة الأمة.
* حل النزاعات: يُمكن أن يُساعد الحج على حل النزاعات بين المسلمين، وتعزيز التفاهم والمصالحة.
* التنمية الاجتماعية: يُمكن أن يُساهم الحج في تنمية المجتمعات الإسلامية، من خلال تعزيز التعاون والتكافل بين المسلمين.
الأبعاد الروحية والمعنوية للحج:
للحج ابعادا روحية ومعنوية عديدة تتلخص بما يلي :
* التقرب من الله: فرصة عظيمة للتواصل مع الله تعالى، وتجديد العلاقة بين المسلم وربه.
* التوبة والغفران: فرصة للتوبة من الذنوب والخطايا، والطلب من الله تعالى المغفرة والرحمة.
* التطهير الروحي: رحلة لتنقية النفس من المعاصي والرذائل، وتطهيرها من الشوائب والشهوات.
* الشعور بالسكينة والطمأنينة: يُساعد الحج على الشعور بالسكينة والطمأنينة، وتخفيف هموم الدنيا ومتاعبها.
* التذكر والدعاء: فرصة لتذكر نعم الله تعالى على عباده، والدعاء له تعالى بكل ما يُحب ويرضى.
* تقوية الإيمان: يُساعد الحج على تقوية الإيمان بالله تعالى، وتثبيت العقيدة في القلب.
* تحسين الأخلاق: يُعزز الحج القيم الأخلاقية الحميدة، مثل الصبر والتواضع والصدق والرحمة.
* الشعور بالامتنان: يُساعد الحج على الشعور بالامتنان لنعم الله تعالى، وتعزيز الشعور بالقناعة والرضا.
* الارتقاء بالنفس: يُساعد الحج على الارتقاء بالنفس، والسعي لتطويرها وتحسين صفاتها.
الأبعاد السياسية للحج:
للحج ابعادا سياسية عديدة تتلخص بما يلي :
* توحيد المسلمين: لعب الحج دورًا هامًا في توحيد المسلمين منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، حيث كان يجمع المسلمين من مختلف القبائل والأعراق على كلمة واحدة.
* التضامن الإسلامي: يُعد الحج رمزًا للتضامن الإسلامي، حيث يجتمع المسلمون من جميع أنحاء العالم للتعبير عن إيمانهم ووحدتهم.
* النضال ضد الظلم: استُخدم الحج كمنصة للتعبير عن الرأي السياسي، ومقاومة الظلم والقهر، حيث ألقى بعض الحجاج خطبًا سياسية انتقدت الحكام الظالمين.
* نشر الإسلام: ساهم الحج في نشر الإسلام في جميع أنحاء العالم، حيث كان المسلمون القادمون من مختلف أنحاء العالم ينشرون تعاليم الإسلام بين من يلتقون بهم.
* الحوار والتفاهم: يُمكن للحج أن يكون فرصة للحوار والتفاهم بين المسلمين من مختلف المذاهب والاتجاهات السياسية.
* التعاون الإسلامي: يُمكن للحج أن يُعزز التعاون الإسلامي في مختلف المجالات، مثل المجال الاقتصادي والسياسي والثقافي.
* نشر ثقافة السلام: يُمكن للحج أن يُساهم في نشر ثقافة السلام والتسامح بين المسلمين وغيرهم.
تأثير الحج على الفرد والمجتمع:
من المشهود ان للحج تأثيرا على الافراد والمجتمعات الاسلامية وهي كما يلي :
اولا: على الافراد:
* تقوية الإيمان: يُساعد الحج على تقوية الإيمان بالله تعالى، وتجديد العلاقة بين المسلم وربه.
* تحسين الأخلاق: يُعزز الحج القيم الأخلاقية الحميدة، مثل الصبر والتواضع والصدق والرحمة.
* الشعور بالامتنان: يُساعد الحج على الشعور بالامتنان لنعم الله تعالى، وتعزيز الشعور بالقناعة والرضا.
* الارتقاء بالنفس: يُساعد الحج على الارتقاء بالنفس، والسعي لتطويرها وتحسين صفاتها.
* التطهير الروحي: رحلة لتنقية النفس من المعاصي والرذائل، وتطهيرها من الشوائب والشهوات.
ثانيا على المجتمعات :
* التعارف والتواصل: فرصة للتواصل مع المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتكوين صداقات جديدة، وتبادل الأفكار والخبرات.
فلسفة الحج وغاياته في الإسلام:
بقلم
السيد فاضل الموسوي الجابري
قال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [سورة الحج :28:27]
الابعاد العقائدية والروحية لفريضة الحج
للحج أبعادا عقائدية عميقة تتلخص بما يلي :
* التوحيد: تجسيد لتوحيد الله تعالى، حيث يتوجه المسلمون من مختلف أنحاء العالم إلى مكان واحد، ليعبدوا الله تعالى ويؤدوا مناسك الحج. ويعلنوا بانه لا اله الا الله تعالى الواحد القهار . (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) [38:65]
* التساوي: إظهار المساواة بين جميع المسلمين، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الثروة، حيث يرتدي الحجاج ملابس الإحرام البيضاء البسيطة، ويقفون جنبًا إلى جنب في جميع مناسك الحج , (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) [49:13] .
* التضحية: رمز للتضحية والامتثال لله تعالى، حيث يتحمل الحجاج مشاق السفر والتعب، ويقدمون ذبائحهم تعبيرًا عن خضوعهم وإخلاصهم لله تعالى. (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )[5:97]
* التطهير: رحلة روحية لتنقية النفس من المعاصي والذنوب، حيث يبدأ الحج بالتلبية، وهي دعوة للتوبة والرجوع إلى الله تعالى. (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ): هي صوت محب يُجيب دعوة محبوبه وعاشق شغوف متعلق بالقرب من معشوقه، كما أنها إعلان عن وحدانية الله و التبرؤ مما سواه، فهو صاحب الإنعام والملك ولا شريك له .
* الوحدة: تجسيد لوحدة المسلمين، حيث يجتمع المسلمون من جميع أنحاء العالم لأداء مناسك الحج، مما يعزز الشعور بالأخوة والتعاون بينهم. "إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" سورة الأنبياء، الآية 92 .
* التذكر: استذكار قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وامتحانه بتضحية ابنه إسماعيل عليه السلام، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [102- 37:107]
* الدعاء: فرصة عظيمة للدعاء والتضرع إلى الله تعالى، حيث يُستجاب الدعاء في عرفات، وهو يوم الوقوف في عرفة. يوم عرفة هو يوم عظيم في الإسلام، ويوافق يوم التاسع من شهر ذي الحجة في السنة الهجرية. وقد ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم أنه أوصى بتكثير الدعاء في هذا اليوم، وأن لهذا اليوم فضلًا عظيمًا.
من الأدعية التي يمكن قراءتها في يوم عرفة:
1. التسبيح والتحميد والتكبير: يمكن التكبير والتحميد والتسبيح بكثرة في هذا اليوم، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر من التكبير والتحميد في يوم عرفة.
2. الدعاء بالمغفرة والرحمة: يمكن أن يدعو المسلم في هذا اليوم بالمغفرة والرحمة، وأن يستغفر لنفسه ولأسرته وللمسلمين جميعًا.
3. دعاء التوبة: الدعاء بالتوبة والعودة إلى الله، والاستغفار من الذنوب والخطايا.
4. دعاء الدعوات الخاصة: يمكن أيضًا للمسلم أن يدعو بأمور خاصة به وبأمور المسلمين عمومًا، مثل الصحة والعافية، والسلامة والأمان، والرزق والبركة.
5. دعاء الإخوان والمسلمين في الظهيرة: يمكن أن يكون في الظهيرة بعد صلاة الظهر في يوم عرفة.
6 .** من اعظم الادعية في هذا اليوم المبارك هو دعاء الامام الحسين عليه السلام وكذلك دعاء الامام زين العابدين عليه السلام .
بحث الأصول / سماحة اية الله السيد فاضل الجابري ( دام ظله) المقام الثاني :اجراء اصالة التخيير في التعبديات / المقام الثالث: اجراء اصالة التخيير في المكلف به / القسم الثامن/ الدرس 75
بحث الأصول / سماحة اية الله السيد فاضل الجابري ( دام ظله) اصالة التخيير - القسم السابع / الدرس 74
