6 072
Subscribers
+124 hours
+97 days
+8430 days
Posts Archive
ممكن حد يكون اتصدم م الجمله دي بس الغريبه اني م اتصدمتش ولا حسيت بأي حاجه اصلا.. مش عارفه ليه بس يمكن دا كان سببه الاساسي ان زي م قولتلكوا مكانش في أي مشاعر بينا اصلا ! ف ع اي اساس كنت هتوقع رد تاني مثلا !!
ف كان رد فعلي مناسب لحياتي معاهم..
دا غير اني كنت عارفه اني لما اتم ال 18 سنه هستقل في حياتي عنهم بمعنى اني هخرج م البيت وهسكن في مكان تاني ودي مكانتش حاجه اختياريه مثلا.. لا دا كان شئ معروف لأن م وانا صغيره وهما متفقين معايا ع حاجات أساسيه كبرت عليها
أولها انهم مدييني حريه ملهاش حد عدا اني اورط نفسي مع شرطة الولاية..
تانيها اني هستقل وهخرج م بيتهم مجرد م اتم سن ال 18 والافضل اني م قبلها ابدأ اشوف اي مصدر دخل ليا ايا كان المصدر دا ايه هو ف انا ليا كامل الحريه..
تالت حاجه اني حره ف اختيار دين معين لووو حبيت يعني اني أكون مؤمنه بمعتقد معين في يوم.. الاااااا معتقد واحد بس ممنوع منعا باااتا اني ادور ف حرف عنه حتى وهو الاسلام..
ماما قالتلي لفظًا: عادي جدا تعتقدي او تؤمني بأي شئ حرفيا أي شئ حتى لو كانت البطاطس وتاخديها ك إله كمان (والعياذ بالله) لكن اسلام لا
وممنوع ذكر اي كلمه عن الاسلام في بيتهم..
ولو اتجننت في عقلي وفكرت فيه ف هي قالتلي انها مش هتعترف بيا وقتها..
اصلا لما سمعت تحذيرها دا ضحكت بيني وبين نفسي.. اصل فين اعترافها بوجودي دا اصلا !
دي متعرفش حاجه عن حياتي نهائي..
وولا عمري اكلت ولو ساندويتش واحد م ايديها ولا نزلت معايا في مره نشتري لبس ..
يمكن بابا هو اللي كان ف البدايه بينزل معايا أو واحده م رفقاته لحد بعد فترة بدأت انزل انا لوحدي أو مع أصحابي..
لما استقرينا في الولايات بقى عندي اصدقاء بس مش اللي هو يعني..
أي شخص بيكون جديد ع مجتمعٍ ما ف هو بيكون منبوذ لفتره..
وانا كنت نسيت اصلا الصداقات دي بتتكون ازاي..
حاولت كتير ان يكون عندي رفيق مش عارفه اقولها بالمصري ازاي بس اللي هو بوي فريند يعني ..
مفيش حاجه عندنا اسمها كل صداقاتك بنات وبس..
ف لا انا كان عندي صداقات م الجنسين بس كل مره كنت بدخل فيها في علاقة مكانتش بتستمر لوقت طويل..
الموضوع دا حساس شويه بس للاسف هو كان بداية أكبر نقله في حياتي..
طبعا اهلي ملحدين ومتحررين (م وجهة نظرهم) وشايفين الزواج تخلف..
ف كان عادي م وانا في الاعدادي ان ماما تسألني كل فتره لو بقى عندي بوي فريند وتأكد عليا انه عادي جدا اعزم صديقي في بيتي أو اروح بيته..
بس كانت نصحية بابا ليا اني معملش أول علاقه كامله ف حياتي الا وانا ع الاقل ف المرحله الثانويه..
هما دول بقى الاب والام اللي ربوني..
أو مش ربوني.. أنا مكنتش عارفه معنى لفظ التربيه اصلا!
يعني ماما ولا مره سرحتلي شعري مثلا.. ولما كنت بتعب في الغالب كانوا بيبقى بره البيت ي سهرانين ي هيباتوا بره بس كان ليا جاره أوقات كتير بتكون معايا ولما بتعب بروحلها..
بس المفاجأه ان جارتي كانت عربيه مسلمه وكانت عارفه كل حاجه عنا بس عمرها م اتدخلت..
كانت بتكتفي انها تعزمني عندها أو تبعتلي أكل بدل م أنا كان كل أكلي فاست فود..
بس عمرها م قالتلي حاجه عن الدين عامة..
مشكلتي بقى الاساسيه هي اني كنت مختلفه عن أهلي تماما..
يعني أنا محاولتش ابدا اني اجرب اشرب أي حاجه.. وحتى علاقاتي كلها فشلت لاني كنت مأجله ان يحصل بيني وبين ولد علاقة كامله..
ف كنت في الغالب بتصنف ع ان تفكيري رجعي أو متخلف أو اني جبانه..
وفي مرحلة الثانوي بالذات كانوا البنات بيرفضوا انهم يصاحبوني للسبب دا تحديدا وكانوا شايفين ان أصول اهلي العربيه الرجعيه مأثره عليا..
ف علشان اقدر اعيش وسطهم بأمان ويكون عندي أصدقاء كان لازم انفذ دا..
هناك العلاقات بيبقى الكلام عنها بيتقال بفخر سواء م بنات أو ولاد..
وهو دا بقى الفكر والحياه اللي أهلي شايفنها بيئه صحيه متحرره..
كان مطلوب مني أعلن عن أول علاقه ليا علشان أكون مقبوله في وسط المجتمع دا ف قررت ان طالما كدا كدا كنت مستنيه اني اعمل كدا في حدث مهم ومش مع أي حد ف أنا بردو م وقعش اختياري ع أي حد..
أنا وقع اختياري ع الولد الوحيد في المدرسه اللي معروف عنه انه مش بيكلم بنات ولا بيختلط بيهم..
بس هنا هما مكانوش بيحكموا عليه زي م حكموا عليا لا دا كان تُقله دا بيشد البنات ليه أكتر وبيدخلوا في منافسات ع مين هتقدر توقعه الأول وتخليه يكلمها..
أنا بقى مش بس دخلت ف تحدي قدام اصحابي اني هكون أول بنت يتكلم معاها.. لااا أنا اتحديتهم ان أول مره ف حياته هتكون معايا أنا
وم بجاحتي قولتلهم اني هخليه هو ذات نفسه اللي يجي ويعلن دا..
اعتقد انكوا خلاص عرفتوا السبب اللي كان مخليني متردده اني اعرض قصتي عليكوا وهي ان أول فتره م حياتي كانت مُخذيه تماما للاسف وبعيده كل البعد عن الاحداث اللي متعودين عليها ويمكن قصتي هتكون اكتر قصه صادمه اتعرضت ع القناه هنا..
قصة #نورسين !
هاشتاج باقي القصص
#قصص_واقعيه_لهدير_ابراهيم 💌
🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حبيت في البدايه اني احييكم بتحية الاسلام اللي كلها سلام ورحمة..
السلام والرحمة يمكن كانوا اكتر حاجتين عمري م حسيت بيهم ف بداية حياتي ولفتره معينه م عمري..
قبل م ابدأ ف قصتي عاوزه اقولكوا اني علشان اقعد ع الكرسي دا دلوقتي وابدأ احكي عن حياتي ف دا مكانش سهل نهائي..
أنا بعت لهدير م فتره اتكلم معاها وكانت متحمسه جدا لقصتي بس أنا كنت قلقانه م رد الفعل ف كنت بفضل ااجلها..
مش بسهوله حد يقدر يقعد القاعده دي ويحكي عن عمره كله بالحلو والوحش اللي مر بيه...
بالنسبالي كان نفسي اقدر انسي واحذف من ذاكرتي كل اللي مريت بيه في فترتٍ ما..
قصتي مش بتتكلم عن كيفية ودخولي للاسلام وبس..
لا هي بتحكي كمان ع ان ممكن غلطه واحده بس تخلينا نخسر لسنييين اعز شخص ع قلبنا..
كمان كنت خايفه احكي لأني شخصية قلوقه جدا.. كنت قلقانه انكوا متتقبلوش قصتي واللي أنا عملته فيها...أو انكوا متتقبلوش الجزء الاول م حياتي انا واهلي 💔
بس هدير نصحتني اهدى واتابع الكومنتات بتاعتكوا تحت كل قصة وكانت متأكده م النتيجة..وبسبب ثقتها فيكوا اتأكد ظنها واديني اهو قاعده قدامكوا وبتكلم معاكوا..
ومتأكده اني هلاقي ف كومنتاتكوا سلام ورحمه وطبطبه ومواساه..
حاجه كمان بما انكوا بتحبوا التفاصيل ف انا هحاول اذكر اكبر قدر من التفاصيل والاحداث اللي مريت بيها في حياتي..
حان الوقت اني اعرفكوا بنفسي..
اسمي نورسين.. بابا وماما م اصول عربيه بس اتقابلوا في انجلترا وانا اتولدت في لندن..
ف أنا بحمل أكتر م 3 جنسيات مختلفه..
نفس عميييق ونبدأ في ملحمة حياتي اللي هتكون للبعض أو يمكن للكل صادمه..
بس أنا هكون صريحه معاكوا لأقصى درجة..
أول صدمة هي اني اتولدت م علاقة بره اطار الزواج وبالمناسبه أنا أهلي م اتجوزوش خالص..
ليه بقى!
ف دي الصدمه التانيه..
بابا وماما ملحدين .. واه يجماعه الالحاد موجود م زمان بس يمكن دلوقتي اتعرف اكتر عن طريق السوشيال ميديا...
بابا وماما م اصول عربيه اه بس لما تركوا بلادهم تركوا معاها دينهم..
ف أنا مش هذكر ديانتهم دلوقتي علشان مفيش حد بيسمعني دلوقتي يزعل مني لاني حاليا بحترم جميع الأديان السماوية..
بابا وماما مكانوش مستقرين في بلد .. يعني عشنا فتره في انجلترا بعدها فرنسا ثم ألمانيا وف النهايه استقرينا في الولايات..
طبيعي طفله صغيره كل شويه تتنقل م بلد لبلد مختلفه بثقافه مختلفه بلغه مختلفه لأهل مش فاهمين هما عاوزين يوصلوا لايه اصلا.. بالتالي كبرت وانا معنديش انتماء لمكان معين ولا عندي هَويَّه..
كمان كنت نوعا ما انطوائيه بسبب ان كل م اكوِّن صداقات في بلد هوب الاقي قرار م بابا وماما اننا هنتنقل لمكان تاني بالتالي بدأت انطوي ع نفسي واي مكان اروحه م احاولش اني اكون فيه اي صداقات لاني عارفه اني في وقت ما هرجع م تاني اعيد نفس الكَرَّه..
بستغرب لما بلاقي ناس كتير كل احلامها انها تسيب بلادها وتهاجر وهما ميعرفوش المجهول اللي مستنيهم ولا يعرفوا ان الحياه في الدول دي مختلفه تماما..
بابا وماما مكنتش بشوفهم غير قليل وم افتكرش اننا في مره قعدنا ناكل في يوم ع سفره واحده..
كل واحد فيهم كان بيشتغل اكتر م وظيفه علشان يقدروا يتحملوا تكاليف المعيشه الغاليه..
أوقات كتير في طفولتي كنت بلاقي نفسي لوحدي في البيت لأيام لانهم كانوا عادي يباتوا بره..
مش مع بعض ولا علشان شغلهم مثلا..
لا هو كل واحد فيهم كان بيبقى عند رفيق تاني..
الصدمه الاكبر انهم كانوا عارفين بكدا وموافقين ومش شايفنها غيره ولا خيانه بالعكس كانوا شايفين ان الافكار دي هي أفكار وموروثات عربيه متخلفه جايه م تحكم الاديان والعادات والتقاليد..
وكانوا دايما يرددوا انهم مداقوش طعم الحريه غير بعد خروجهم م دولهم العربيه وكفرهم بأديانهم وعاداتهم وتقاليدهم..
يمكن أو اكيد اللي بحكيه واللي لسه هحكيه هيكون صادم بالنسبالكوا ويمكن مقزز..
بس أنا مش دي غايتي م اني احكي..
أنا بحكي لسبب أكبر وهو انكوا تشوفوا حقيقة الغرب أو حقيقة النفس البشريه عامة والغاية الاكبر انكوا تحمدوا ربنا ع انكوا اتولدتوا مسلمين..
في حاجات في حياتكوا تندرج تحت مسمى عيب أو حرام..
بس في حياتي أنا مكانش في أي وجود للكلمتين دول..
يعني كان عادي بالنسبالي اشوف ماما راجعه البيت مع شخص غير بابا.. والعكس بردو بالنسبه ل بابا..
اتعودت ع كدا فكان شئ مألوف بالنسبالي..
مكانش في اي ارتباط نفسي أو عاطفي بيني وبينهم لا م ناحيتي ولا م ناحيتهم..
أنا اصلا كنت مستغربه انهم خلفوني.. ولما سألت ماما في يوم ليه معنديش اخوات تانيين؟!
كان ردها :وجودك كان غلطه ومحبناش اننا نكررها وابوكي هو اللي صمم انك تكوني معانا لكن دي مكانتش رغبتي م البدايه..
ف اللحظة دي دبت الروح ف قلبي وانتعش وكل الشروخ اللي فيه بدأت تترمم..
كان بيتقدملي ناس كتير بس علشان شكلي وع اساس اني بنت البواب..
لكن سليم شافني سويداء قلبه وبس ايا كان شكلي ايه ولا اتربيت فين ولا معايا شهاده او لا !
طولت عليكوا ف هختصر اهو والله.. ومعلش بجد.
سليم م بعد اليوم دا رجع لازقلي تاني كل ايام الاسبوع.. وطلب ايدي م عمو حسن اللي حكتله وقتها هو وطنط صابرين حكايتي معاه..
اول هديه م سليم ليا كانت ايه تخيلوا ؟
كانت الرسومات بتاعتي اللي والدي قطعهالي زمان..
متخيلين ان سليم لزقها كلها وفضل محتفظ بيها لحد م رجعهالي م تاني ؟
ع اد صبري وكسري وألمي كان جبري ومكافئتي م ربنا..
لما اتعلمت الكتابه بقيت اكتب في نوت كل حاجه بتحصل في يومي وكنت متأكده اني في يوم هديها لسليم..
وقد كان والحمد لله كل اللي تيقنت انه هيتحقق اتحقق بفضل الله..
اتجوزت سليم وكان هو مقرر انه يوم فرحنا هيكون اول يوم ليا مش بس في الحجاب لا وكمان النقاب لانه بيغير جداا، طبعا م وهو صغير اصلا كانت غيرته واضحه عليه + انه بدأ يعلمني اصول الدين وان الحجاب فريضه..
اكتملت حياتي بوجود سليم والضحكه رجعت تعرف طريقها لقلبي م تاني.. ورجعت اضحك تاني م قلبي..
وع فكره سليم حاول مع والدي انه يحضر فرحنا لكن والدي رفض.. بس عمل حاجه خلتني غفرتله كل اللي فات..
بعتلي صورة أمي 🥺
تخيلوا واخيرا شوفت صورة أمي لأول مره في حياتي وانا عندي 23 سنه 🥺
عرفت مجرد م شوفت الصوره ليه والدي مكانش قادر يبصلي..
انا فعلا طلعت نسخه مصغره م أمي الله يرحمها 💔
لحد اللحظة دي صورة امي بشوفها قدام عيني طول م عيني مفتوحه..
ودي كانت م ضمن استجابات دعائي لما دعيت ربنا اني اشوف أمي بأي طريقة..❤
لحد النهارده انا بردد قبل م انام اكتر 10 حاجات بحبها ف الدنيا بس بدأ العدد يزيد مع كل طفل وطفله ربنا بيرزقني بيها..
ولسه اخر حاجه برددها قبل م انام هي "تصبح ع خير يا سليم"
بس الفرق هنا اني بقيت اسمع رده.. وهو جنبي وقدام عيني شيفاه ولمساه ❤
اخر حاجه ي هدير هقولك ان السبب في وصولي لقناتك هي طنط صابرين لانها سمعت قصه عندك وكان فيها طنط اسمها حفيظه تقريبا وكان فيها جزء يشبه قصتي..
ف طنط صابرين حكتهالي وكانت بتضحك وبتقولي م تبعتيلها قصتنا احنا كمان..
ودا اللي حصل وبتشجيع م سليم لانه اصلا بعد م قرأ النوت اللي سطرت فيها احداث حياتي كان متأكد ان هيجي عليها يوم وعدد اكبر م الناس هيعرفوها وهيعرفوا اد ايه انا كنت بطله..
ف اتمنى اني كنت ضيف خفيف عليكوا رغم طول قصتي..
طالبه منكوا بس تدعوا لماما بالرحمه.. وتدعوا لكل شخص مر عليا في حياتي وخد بإيدي وساعدني..
وان انتوا تدعوا ل والدي ان ربنا يريح قلبه..
وانا م كل قلبي فعلا فعلا سامحته....!
🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀
هاشتاج باقي القصص 👇
#قصص_واقعيه_لهدير_ابراهيم 💌
مش مسامحه اي حد هياخد القصه كوبي م غير الهاشتاج 🤚
وللناس اللي بتحب القصص فيديو تابعونا ع اليوتيوب ع قناة " حكاوي هدير " 💙
#حكاوي_هدير
#هدير_ابراهيم
سمعت طنط صابرين قبل كدا بتتكلم عن ان لما حد بيتوفى اهله بيطلعوا ع روحه صدقه..
بقيت احوش م الفلوس اللي باخدها م اصحاب الشقق واروح اوزعها للناس الغلابه اللي في الشارع..
طنط صابرين قالتلي ان الصدقه بطلعها بإيدينا اليمين بس ايدينا الشمال مش بتعرف احنا طلعنا كام..
ف كنت اجيب الحصاله وافضيها ف شنطه واقف قدام اللي هديله واغمض عيني واحط ايدي اليمين في الشنطه اطلع الفلوس اديهاله واقوله يدعي لأمي بالرحمه وتكون عند ربنا في مكان حلو..واني اشوفها..
واسيبه وامشي م غير م اعرف لا انا ولا ايدي الشمال احنا خَرَّجنا كام..
حياتي رغم اللي مر عليا فيها الا اني كنت بحس برضا م جوايا..
كبرت اه بس لسه جوايا طفله صغيره مازالت بتعد ع صوابعها ال 10 قبل النوم اكتر 10 حاجات بحبها في الدنيا
بس اللي اتغير اني بقيت ابدأها بربنا وسيدنا محمد وبعدين ارتب الباقيين..
وطبعا مازال سليم اكتر اسم بيتكرر.. ومازلت اخر حاجه برددها قبل م انام: تصبح ع خير يا سليم..
كنت بصلي وادعي ربنا انه يبعتلي سليم ويخليه يعرف طريقي وانه يوفي بوعده ليا واحنا صغيرين..
سنين بتمر وانا لسه عندي امل ان في يوم هشوف سليم م تاني..
كان عندي يقين غريب اني فعلا هشوفه م تاني.. مش عارفه ازاي بس اللي رتبلي كل اللي حصلي دا وجاب كل الناس دي في طريقي قادر يبعتلي سليم..
تعرفي اني مكنتش عارفه يوم ميلادي !
مكنتش ببقى عارفه احسب هو انا عندي كام سنه.. مكانش معايا شهادة ميلاد ف معرفتش اطلع بطاقه ولا اعمل حاجه وربنا كان ميسر الدنيا وكانت ماشيه.
بس حصل يا هدير
يقيني وحسن ظني كان في محله وشوفته..
شوفت سليم بنفسه قدام عيني..
كبر زي م انا كبرت بس كانت ملامحه محفوره في قلبي ف مهما كان كبر ف السن واتغيرت ملامحه كان قلبي بردو هيحس بيه..
ازاي ميحسش بيه وهو كان اول مصدر للامان ليا ف الدنيا كلها !
كنت راجعه ف يوم كالعاده وشايله طلبات الشقق وشوفته !
مجرد م لمحته قعدت ع الارض وشنط الطلبات حواليا..
وطبعا هو اول م شافني عرفني..
كان دايما يقولي اني لو وسط مليون هيعرفني م عنيا وشعري وان حتى لو في بنت عندها نفس شعري وعنيا ف هو هيعرفني بردو..
واصلا مكانش فارقلي انه عرفني اول م شافني او لا..
انا كل اللي فرقلي اني شوفت ف اللحظه دي الطفل الصغير اللي كان عنده 9 سنين .. لسه صوته ف ودني وهو بيقولي متخافيش.. هكبر بسرعه وهدور عليكي وهتجوزك..
نفس نبرة الصوت بسمعها دلوقتي تاني وهو قدام عنيا شاب طول بعرض كبر فعلا وواقف قدامي..
اول م قرب ناحيتي وقعد ع الارض جنبي اول كلمه قولتهاله: شوفت شعري لماه ازاي علشان كنت ف الشارع..
لو شوفتوا ان جملتي دي مش في محلها او فيها غباء .. ف تخيلوا رده كان ايه اصلا
قالي: شعرك ايه اللي لماه ؟!
فين الحجاب ي سويداء..
سيبت انا كل حاجه وركزت ف نطق اسمي 🥺
بقالي كتير مسمعتش اسمي بالنبره دي 🥺
كان هاين عليا اشده م كمه واقوله افضل ردد اسمي كتير..
بس منظرنا ف مدخل العماره مكانش طبيعي اصلا..
ف ساعدني اني اشيل شنط الطلبات ولما قولتله هطلعهم للشقق وانزِله كان واضح انه مش فاهم انا بتكلم عن ايه.. بس طلع معايا دور دور لحد م خلصنا..
وفجأه شديته م كم ايده وقولتله تعالى هعرفك ع حد يعرفك..
اول م مدام لميا فتحت قولتلها بفرحه : خمني مين دا؟!
قالتلي: طالما متشعلقه ف كمه كدا وعينك الفرحه هتفط منها يبقى اكيد دا سليم 😂
قولتلها اني هبقى اطلعلها تاني.. وشديته تاني م كمه ونزلنا..
فضلت انادي ع طنط صابرين وعمو حسن وعرفتهم ع سليم وانه كان جاري في بيت والدي..
كان هاين عليا اجرجره للشارع واقف ف نص الشارع واقول للي رايح واللي جاي ان دا سليم..
كنت حاسه اني طايره م الفرحه..
احساس مفيش كلمات تقدر توصفه هو يتحس بس..
واخيرا قعدنا انا وهو واتكلمنا..
كنت عاوزه افضل بصاله وساكته واسيبه يفضل يتكلم كتييير يمكن اقدر اعوض سنين كتير اتحرمت فيها م اني اسمع صوته..
حكالي سليم انه فضل يحاول مع والدي طول السنين دي انه يعرفه مكاني بس طبعا والدي رفض.. لكن سليم ميأسش وكان بيروحله يوميا م وهو عمره 9 سنين لحد م وصل لعمر 24 سنه..
عرف م والدي واخيرا عنوان استاذ اشرف بس قاله اني اصلا مشيت م عند استاذ اشرف بعدها بسنتين..
بس طبعا سليم مجرد م عرف العنوان اصلا جالي يجري ف لحظتها..
ف سبحان الله الكريم الرحيم القادر القدير..
لولا عمو حسن لقاني ع السلم ودخلني جوه.. ولولا طنط صابرين اللي احتضنتني وربتني مكانش زمان سليم عرف يوصلي.. لام ربنا قدرلي افضل ف نفس المكان طول السنين دي
ايا كان بقى ف شقه ف الادوار العاليه ولا ف اوضة البواب !
كنت مبسوطه ومبتسمه طول م سليم بيتكلم لحد م عرفت انه دخل كلية الطب وبقى دكتور !
ف نفس اللحظه بصيت ع ايده ادور ع دبله مش عارفه ليه..
بس كأنه حس باللي خطر ع بالي.. ف كعادته طمني وقالي : لسه فاكره وعدي ليكِ اخر مره شوفتك ؟
سألته: لسه فاكره انت ؟!!
رد: حد يقدر ينسى سويداء قلبه ؟!
بس انا اتعلمت اني مهتمش ولا اركز مع اي حاجه تضايقني..
ولو حاجه حصلت وضايقتني جدا كنت اقعد اغمض عيني واتخيل سليم قدامي وافتح عيني وابدأ احكيله اللي مضايقني.. لحد م اخرج كل اللي جوايا..
بس في يوم كان حصل موقف سخيف جدا م ابن واحد م سكان العماره.. ف فضلت احكي لسليم وانا بعيط بس انهياري كان بيزيد اكتر..
ووقت م طنط صابرين شافتني اتخضت وخلتني حكتلها اللي حصل.. ف بقت تخلي عمو حسن هو اللي يطلع للشقه دي وبطلت انا اقرب م الشقه دي تماما..
طنط صابرين علمتني الصلاه..
هي أُمية مش بتعرف تقرأ ولا تكتب بس اتعلمت منها ان العباده والقرب م ربنا مش شرط اساسي فيها المرواح لمدرسه ولا شهادات..
علمتني اتوضا واصلي واني ف الصلاه بكلم ربنا.. وعلشان للاسف مكنتش لسه بعرف اقرأ كنا بنشغل قرآن جنبنا ع طول..
اوضتهم الصغيره اللي ع السلم كانت اوسع م القصر بالنسبالي..
وفي يوم طالعه شقة المهندس صلاح فتحتلي واحده اول مره اشوفها..
اول م شافتني ابتسمت وقالتلي: انتِ بنت عم حسن البواب ي جميلة ؟
قولتلها: اه بنته بالتربيه..
هي تقريبا مفهمتش كلامي بس لحقنا المهندس صلاح وقالها دي سويداء هى اللي بتجيب الطلبات ع طول..
عجبها اسمي وكنت حاسه ان فضولها ناحيتي بيزيد اكتر..
خلصت شقتهم وبدأت اتنقل للشقه اللي بعدهم ونزلت..
وتاني يوم هي بردو اللي فتحتلي الباب..اخدت مني الحاجه وقالتلي اخلص باقي الشقق وارجعلها..
خلصت باقي الشقق ورجعتلها فعلا بس المرادي دخلتني الشقه..
عرفتني بنفسها انها مدام لميا بنت المهندس صلاح.. وانها كانت متجوزه وانفصلت ف رجعت تعيش مع باباها..
هي قالتلي ان في حاجه شدتها فيا م اول مره شافتني.. ف بقت تخليني اخلص طلبات الشقق واروح اقعد معاها بعد م اخد الاذن م طنط صابرين..
مدام لميا سبحان الله مرت ب شر زي الانفصال عن زوجها.. بس كانت فتحة خير بالنسبالي..
لما عِرفت اني مدخلتش المدرسه بدأت تعلمني القراءه والكتابه ولما لقتني بستوعب بسرعه بدأت تعلمني الحساب ونقلنا بعدها انها تعلمني لغات..
وكانت دايما تعملي امتحان وتكافئني.. وكانت اول مكافأه ليا كراسة رسم كبيره وألوان..
حبيت فيها اهتمامها بأقل تفصيله بقولها وانها تفضل فاكراها..
طنط صابرين بسبب انشغالها معظم اليوم مكنتش متعوده احكي معاها.. بس مدام لميا خلتني فتحتلها قلبي وحكيتلها كل تفصيله فاكراها م بيت والدي مرورا بأستاذ اشرف وزوجته لحد م وصلت لطنط صابرين وعمو حسن.. وطبعا طبعا طبعا حكيتلها عن سليم..
سبحان الله كنت بحس ان ربنا بيحط ف طريقي ناس بيفرقوا جدا في حياتي..
مدام لميا كانت بتقدر تفهمني م غير م احتاج اشرحلها كتير، كان بيوصلها اللي عاوزه اقوله..
حاولت معايا اني اطلع انام عندها لانها انفصلت بدون اطفال ومفيش حد معاها غير باباها وهو كبير ف السن.. بس انا كنت برفض
الاوضه اللي ع السلم دي هي اللي احتوتني وحمتني م برد الشتا وبرد الشارع.. ف اكيد مش هاجي دلوقتي اسيبهم واطلع فوق..
كنت بطلع اقعد معاها تعلمني حاجه جديده وانزل..
وسبحانك يا ربي بسبب قعدتي معاها وقت طويل شويه، كان كل م الاذان يأذن اطلب منها بسرعه اني ادخل اتوضى علشان اصلي..
يوم بعد يوم بقت مدام لميا تصلي معايا هي كمان..
تخيلي!
يعني طنط صابرين علمتني وبسبب كدا مدام لميا بقت تصلي.. وهي نفسها قالتلي ان انا وهي كل واحده فينا بتضيف للتانيه حاجه..
انا كنت ونيس ليها وكانت بتُشبع معايا احساس الامومه..
وهي كانت السبب في تعليمي القراءه والحساب واكتر م لغه..
اول كتاب قررت اني هبدأ قراءته كان القرآن.. رغم ان قراءته كانت صعبه عليا الا ان المهندس صلاح والد مدام لميا كان يقولي: كل م تحاولي تقرأي القرآن وتتهجي كلماته حرف حرف بتاخدي حسنات كتير..
حاولت اعلم طنط صابرين الكتابه بس هي كانت تضحك وتقولي انها مش هتحتاجها في حاجه.. واني لما اعرف اقرأ القرآن كويس ابقى اقرأه بصوت عالي جنبها كل ليله قبل م ننام..
عارفه ان قصتي بتطول مني اكتر كل شويه مع اني بحاول اختصر فيها وبسلط الضوء ع حاجات معينه كل غرضي منها اني اطمنكوا ان اقدار ربنا كلها خير..
يعني مثلا مدام لميا كانت دايما تحب تشتريلي لبس جديد.. ف علشان اخواتي اللي هما ولاد طنط صابرين وعمو حسن ميزعلش كانت تجيبلنا كلنا..
هما كانوا خير ليا.. وع كلامهم وجودي وسطهم كان خير ليهم هما كمان..
تعرفوا.. انا كتير كنت بقف قدام المرايه واتأمل ملامح وشي وشعري واتخيل شكل ماما الله يرحمها..
كنت بدعي ربنا كتير اني نفسي اشوفها اوي بأي طريقه💔
احساس صعب جدا ان لا انا ولا أمي لمسنا بعض حتى..
ملحقتش تلمسني ولا تضمني ليها ولا حتى تشوفني 💔
وانا صغيره كنت عارفه اني مش زي باقي الاطفال وان فيا حاجه غلط..
كل الاطفال حواليا عندهم بابا وماما..
لكن انا معنديش ماما وحتى والدي مش عاوزني 💔
كل م كنت اكبر كان اشتياقي لأمي بيكبر جوايا.. ومش لازم اكون شوفتها علشان اكون بحبها..
حبها جوايا كان بالفطره !
سليم كان اول شخص ف حياتي احس معاه بالأمان وكان هو ضهري وسندي..
اتكسرت بعد سليم وقلبي اتفتت تماما 💔
بطلت آكل او اشرب لحد م كنت هموت وتعبت جدا وهنا جوز الست دي قالها يرجعوني تاني لوالدي..
هو م صدق اني تعبت اصلا وكنت هموت وقالها انه هيخلي صابرين مرات البواب ترجعني لوالدي..
مجرد م سمعت اني هرجع بيت والدي تاني كنت مبسوطه جدا ولأول مره الفرحه تعرف طريقها لقلبي م تاني كل م اتخيل اني اخيرا هرجع اشوف سليم تاني..
بس مكنتش اعرف ان لسه القدر مخبيلي حاجات تانيه كتير همر بيها..وان الفرحه دي مش مكتوبلها تكمل لسه !
والدي رفض رجوعي... ودا شئ متوقع منه عادي جدا..
بس الفكره ان الناس دي مكانوش عارفين يتصرفوا فيا ولا يودوني فين ف حرفيا والله جوزها خدني م ايدي وسابني ع السلم..
وكأنهم بيسربوا قطه !
قعدت ع السلم اعيط وانا مش عارفه اروح فين ولا اعمل ايه!
وم جحود قلبهم نزلوني باللبس اللي كنت رايحه بيه م بيت والدي..
وفجأه ظهر عمو حسن البواب وسألني بعيط ليه وايه اللي مقعدني هنا السعادي ! "الساعه دي ي شيمو بس بنطقه هو"
عمو حسن كان شافني اكتر م مره وهو بيطلع الطلبات ف كان عارف اني تبع الشقه دي بس ميعرفش عني حاجه تانيه..
قولتله : عمو أشرف هو اللي نزلني وسابني هنا وقالي م اطلعش تاني!
الراجل بقى يضرب كف ع كف.. وقالي: تعالي ي بنتي ادخلي نامي جوه الدنيا برد عليكي.. وانا الصبح هبقى اطلع افهم منه..
خدني عمو حسن للاوضه اللي قاعد فيها هو ومراته وولاده.. وصحا طنط صابرين مراته اللي اول م شافتني اتخضت..
ولما عرفت اللي حصل قالتله: قال أشرف قال.. دا راجل اعوذ بالله منه ولا يعرف حاجه عن الشرف اصلا..
خدتني طنط صابرين وفرشتلي بطانيه ع الارض وحطتلي مخده صغيره وغطتني باللحاف وبقت تطبطب عليا لحد م نمت..
لاقيت في اوضة البواب ومراته الأمان اللي ملقتهوش في بيت والدي ولا بيت عمو أشرف رغم فرق المستوى الرهيب بينهم..
بس هنا اتعلمت ان الماديات والمظاهر مش كل حاجه..
والمهم هو اللي ف قلب الانسان م جوه !
طبعا عمو حسن طلع لعمو اشرف والاخير دا قاله ان والدي نفسه رافض يرجعني يبقى هو يخليني عنده ليه !
لما عمو حسن نزل وحكى اللي حصل.. طنط صابرين قالتله: ربنا عادل، علشان كدا مرزقهمش اطفال.. دي ناس قلبها حجر.. بقى ياخدوا البنيه يبهدلوها كدا ويسربوها زي القطط في انصاص الليالي؟ اخص عليهم ألف اخص..
وبدأت م هنا حياتي تاخد اتجاه مختلف عن كل اللي فات..
طنط صابرين كانت عرفت باللي حصل لشعري.. ف قالتلي م احزنش عليه علشان الشعر بيحزن هو كمان ف ممكن ميرجعش يطول تاني..
وعلشان تشجعني ابطل عياط ع شعري علمتني حاجه غريبه اوي بس فضلت اعملها للنهارده وهي اني كل يوم احط ايدي ع شعري واقوله 10 حاجات انا بحبهم..
ولما قولتلها اني مش بعرف اعد لحد 10
علمتني افرد صوابع ايدي الاتنين وكل م اقول حاجه انزل صابع لحد م انزل كل صوابعي وكدا ابقى قولت 10 حاجات..
ف بقيت كل ليله قبل م انام احط ايدي ع شعري واقول
ماما.......سليم.....طنط صابرين.....عمو حسن.....الرسم.....شعري......سليم.....سليم......
سليم.....سليم.
واغمض عيني وانا مبتسمه وبردد: تصبح ع خير يا سليم ..
عمو حسن كان بينام بره كل ليله علشان آخد راحتي..
وطنط صابرين كانت بتهتم بيا وبأكلي وتسألني بحب آكل ايه ومبحبش ايه.. واعتبروني بنت م بناتهم..
بدأت العب ف الشارع او محيط العماره.. وكونت صداقات، بس فضل سليم واخد اكبر جزء م قلبي..
ومجرد م شعري بدأ يطول م تاني بقيت ألمه طول م انا ف الشارع زي م كان سليم بيقولي..
سنه ورا سنه بتمر وبدأت اطلع انا مع عمو حسن لسكان العماره وواحده بواحده بدأت اتعلم اشتري الطلبات واطلعها لوحدي علشان اخفف عنه وم احسش اني حمل تقيل عليهم ف كنت بحاول اساعد ع اد م اقدر..
الا ان طنط صابرين وافقت ع اي حاجه بعد إلحاح مني الا حاجه واحده وهي اني اخدم في شقة حد..
كانت دايما تقولي اني بنت ذوات ومش وش بهدله..
كانت بتحسن معاملتي جدا ولما اكون خجلانه منها خاصة واني بدأت اكبر وابقى مُدركة للي بيحصل حواليا.. كانت دايما تقولي اني بركة بيتهم.. وان م اول م رجلي دخلته وربنا بقى مبارك في حياتهم اكتر..
وان دا م حسن معاملة اليتيم وانها ممتنه ليا علشان بسببي ممكن تدخل هي واسرتها الجنه..
طنط صابرين كانت بتتعامل معايا كأنها أمي..
وفي مره سألتها لو هي متضايقه مني اني مش بقولها ي ماما..
كانت تقولي المهم ان اسمي م ضمن اكتر 10 حاجات بتحبيهم في الدنيا وانها راضيه بكدا + انها كانت بتقولي انها فخوره بيا لان كل سكان العماره وكل اللي اتعاملوا معايا كانوا بيشكروا ف اخلاقي.. بالتالي كدا بيشكروا ف تربية طنط صابرين لانها هي اللي ربتني..
العماره دي مر عليا فيها اشكال والوان م البشر..
في اللي كان يتعامل معايا كويس ويسمحوا لاولادهم يتعاملوا معايا واحيانا يلعبوا معايا..
وفي اللي كان يتعامل معايا وكأني م الشارع ويتعاملوا بقرف..
الحِمل دا كان تقيل عليا اوي وانا لسه يادوب طفله صغيره..
وجود سليم جنبي كان رحمه م ربنا ليا لانه كان بيخفف عني دايما..
كان عندي اصحاب بنات بردو بس مكنتش بشوفهم غير في اجازة الصيف بس وكان ممنوع ان واحده فيهم تدخل بيتي..
لكن سليم كان بيقدر يجيلي اي وقت وكان بيقعد معايا ع السلم..
اوقات كنا بنقعد ع السلم هو يذاكر وانا ارسم..
خاصة ايام امتحاناته لان مامته كانت ممكن تمنعه يجيلي لو قل ف الامتحان عن مستواه الاساسي..
كل تسريحة شعر ليا بعملها حتى الان سليم اللي علمني اعملها.. وكان بيرفعلي شعري بالقلم وانا برسم..
دا كان اكتر وقت ليا ف يومي ببقى مبسوطه فيه..
بس كالعاده دوام الحال م المحال وجات لحظة غير متوقعه تماما
وهي يوم م رجع والدي بدري م شغله وم قبل رجوع سليم م المدرسه.. وكان معاه واحد صاحبه وعرفت ان صاحبه هيوديني اعيش عند ناس تانيه..
انا فاكره اليوم دا كويس جدا بكل تفصيله فيه..
فاكره وانا بدبدب برجلي ف الارض وبعيط وبصرخ وبقى والدي و صاحبه يحاولوا يكتفوني علشان يشيلوني بالعافيه وانا فضلت اصوت واقولهم اني مش همشي الا لما اشوف سليم..
بقوا يجروني ع السلم وانا عماله اصوت وانادي ع سليم لحد م لاقيته قدامي جاي بيجري وبيحاول يضرب صاحب والدي اللي كان ماسكني جامد م دراعي..كان عمال يضرب فيه بإيديه الاتنين ويحاول يشده او يشدني
بس والدي بقى يحاول يبعد سليم ..
المشهد كان كالتالي صاحب والدي بيشدني.. ووالدي بيشد سليم واحنا الاتنين بنصرخ ونعيط..
اخر حاجه لمستها كانت ايد سليم.. واخر حاجه سمعتها كان صوت سليم وهو بيقولي متخافيش انا هكبر بسرعه وهجيلك واتجوزك...
وافترقنا .... !
يُتبع 👇
🎀🎀🎀🎀🎀
#سويداء_القلب ! P2
🎀🎀🎀🎀🎀
وزي م قولتلك ان دوام الحال م المحال جات لحظة غير متوقعه تماما
وهي يوم م رجع والدي بدري م شغله وم قبل رجوع سليم م المدرسه.. وكان معاه واحد صاحبه وعرفت ان صاحبه هيوديني اعيش عند ناس تانيه..
انا فاكره اليوم دا كويس جدا بكل تفصيله فيه..
فاكره وانا بدبدب برجلي ف الارض وبعيط وبصرخ وبقى والدي و صاحبه يحاولوا يكتفوني علشان يشيلوني بالعافيه وانا فضلت اصوت واقولهم اني مش همشي الا لما اشوف سليم..
بقوا يجروني ع السلم وانا عماله اصوت وانادي ع سليم لحد م لاقيته قدامي جاي بيجري وبيحاول يضرب صاحب والدي اللي كان ماسكني جامد م دراعي..كان عمال يضرب فيه بإيديه الاتنين ويحاول يشده او يشدني
بس والدي بقى يحاول يبعد سليم ..
المشهد كان كالتالي صاحب والدي بيشدني.. ووالدي بيشد سليم واحنا الاتنين بنصرخ ونعيط..
اخر حاجه لمستها كانت ايد سليم.. واخر حاجه سمعتها كان صوت سليم وهو بيقولي متخافيش انا هكبر بسرعه وهجيلك واتجوزك...
وافترقنا .... !
السنتين اللي قضِّتهم مع سليم كانوا أجمل سنين طفولتي لان بعدها م ضحكتش ولا مره م قلبي زي م كنت بعمل مع سليم..
فجأه لاقيت نفسي في بيت ناس غريبه.. واللي عرفت انهم مش بيخلفوا ف صاحب والدي اقترح عليه انه طالما كدا كدا مش عاوزني يسيبني اعيش مع الناس دي..
الست اللي اتنقلت لبيتها كانت بتتعامل معايا وكأني عروسه لعبه اصلا !
محستش منها نهائي بأي مشاعر حب ولا كانت بتحضني ولا تتعامل معايا زي م الأم بتتعامل مع بنتها..
هي تقريبا كانت عاوزه حد يبقى معاها ف البيت يلهيها لوقت رجوع جوزها م الشغل بس..
كانت بتفضل تجرب تسريحات كتير لشعري وانا كنت بتضايق لاني مش عاوزه اعمل غير اللي سليم علمهوملي وبس..
عيشت معاها حوالي سنه ونص او سنتين كانوا بشعين جدا وولا مره فرحت فيهم ابدا.. ولا حسيت بأمان..
وكمان جوزها مكانش بيحبني.. وكان رافض وجودي م البدايه ووافق مع ضغط مراته عليه.. وكان بيعمل نفس اللي والدي كان بيعمله معايا وهو انه كان مانع ظهوري قدامه نهائي طول م هو موجود ف البيت.. ف كنت بفضل محبوسه ف الاوضه..
كنت بستغل الوقت دا اني اتخيل ان سليم قاعد معايا وافضل اتكلم معاه واحكيله اللي حصل في يومي زي م كنا متعودين..
وفي يوم لاقيت الست دي وخداني م ايدي وودتني عند الكوافيره علشان تقصلي شعري..
يومها فَرَّجت عليهم الشارع كله وفضلت اتمرمغ ف الارض واصوت..
انا كنت بحب شعري مش بس علشان سليم بيحبه طويل.. لا علشان كانت عمتي قالتلي ان ماما كان شعرها طويل وولا مره قصته..
تخيلي ان الست اللي خدتني دي كأنها دخلت معايا تحدي وحلفت انها هي اللي هتقصلي شعري ..
ومسكت المقص وبقت تقص فيه بعصبيه وبغباء وتشدني منه وتقولي علشان تتعلمي الادب !
بقيت اصرخ ولميت شعري اللي كان مالي الارض..
حضنت شعري وافتكرت يوم م والدي قطعلي رسوماتي..
وكأن اتكتب عليا اني كل شويه أحزن ع حاجه ورثتها عن أمي.. الرسم ودلوقتي شعري 💔
رجعت البيت وانا منهاره م العياط دخلت تحت الغطا وفضلت اعيط واكلم سليم واقوله: قصتلي شعري ي سليم 😭😭 انا ليه كل الناس مش بتحبني ي سليم 😭😭
فضلت اعيط وانادي عليه واتمنيت لو كان موجود كنت متأكده انه هيحميني وهيخفف عني..
سليم كان بيتعامل معايا بحنان الأم ورعايتها وحبها واهتمامها بأكلي وشربي ..
وكنت بحس ان هو الأب اللي بيحمي ضهري وبيدافع عني.. ومفيش اي حد م اطفال الشارع كان يجرؤ انه يضايقني لانه عارف ان سليم مش هيسكتله..
ولما دخل الشتا وبدأت المدارس والاطفال بطلوا يلعبوا ف الشارع.. سليم هو اللي فضل جنبي..
انا مروحتش المدرسة لان والدي مقدمليش فيها ولا كان مهتم..
كنت بقعد استنى سليم كل يوم يعدي عليا بعد م يخرج م مدرسته..
كان بيجيلي جري علشان يلحق يقعد معايا شويه قبل م والدي يرجع..
قولتلك ان سليم عمره م جالي وايده فاضيه ابدا..
كان كل مره يجيبلي معاه ساندويتشات وعصير واي حاجه حلوه شيبسي او غيره..
وكان يقعد يحكيلي اللي حصل في مدرسته.. كنت بحس اني حفظت مدرسته بكل مكان فيها بالطلبه بالمدرسين بكل حاجه م وصفه..
سليم كان صعب يعلمني القراءه والكتابه لانه مهما كان لسه طفل..ومتعلمش مهارة انه يعلم حاجه زي دي لغيره..
بس بسببه اكتشفت ان انا عندي موهبه تانيه وهي الرسم..
كانت اول مره امسك قلم بإيدي كان قلم الوان واول كراسه لمستها كانت كراسة الرسم..
ولما سليم لاحظ اني مهتمه اكتر باني اشوف كراسة الرسم بتاعته واني كنت بقعد اشخبط فيها
لاقيته بعد كذا يوم جايبلي كراسة رسم وألوان.. وكانوا هدية م مصروفه الشخصي..
وكان مكتوب ع كراسة الرسم بخط ايده "سويداء القلب"
سليم هو اول شخص سمعت منه الاسم دا وانه عرف م مامته ان سويداء اسم حلو..
وان سويداء القلب يعني حبة القلب..
الكتابه بالنسبالي كانت شبه الرسمه..
ف اتعلمت اني اكتب اسم "سويداء القلب" واتعلمت اكتب او بمعنى اصح ارسم اسم "سليم"
دا كان اخر معرفتي وقتها بالكتابه..
الرسم نساني الوقت والضيق اللي كنت ببقى حاسه بيه..
وبدأت ف الاول مجرد شخبطه لحد م بدأت ارسم اي حاجه حواليا..
وبعد م رسمت كل حاجه ف البيت حرفيا بدأت اقف ف الشباك وارسم اللي ف الشارع..
وبعدها بدأت اغمض عيني واتخيل انا اي حاجه وارسمها.. او ادمج حاجتين مع بعض واطلع منهم برسمه..
سليم كان مبسوط جدا لمجرد اني مبسوطه..
وانا كنت مبسوطه اكتر لان واخيرا بقى عندي حاجه انا كمان احكيهاله عن يومي..
الغريبه بقى اني كنت ممكن ارسم اي حاجه ايا كانت بس معرفتش ارسم بني آدمين خالص..
حاولت لاني كنت عاوزه ارسم سليم بس معرفتش او محستهاش..
اوضتي اتحولت لرسومات ف كل مكان حتى ع الجدران.. وبقت اوضتي مليانه ورق كله رسومات..
لحد في يوم نسيت ورقة ف الصاله قبل م والدي يرجع..
ومكنتش فاهمه ولا مستوعبه ايه سبب نوبة الغضب اللي دخل فيها دي لدرجة انه دخل اوضتي اللي عمره م دخلها اصلا ولما لقى الرسم قطع الورق كله وكل كراسات الرسم قطعها..
هو ممدش ايده عليا.. هو عمل كدا وكان بيتكلم كلام مش مفهوم وخرج م اوضتي ع طول
وسمعت صوته ف الصاله وهو بيبكي !
ف البدايه كنت مرعوبه.. بس مجرد م سمعت صوت بكائه كنت حاسه قلبي بيتقطع وواجعني جدا علشانه.. ومكنتش عارفه ايه الغلط اللي انا عملته وصله لكدا !
مكانتش اول مره اسمع صوت بكاء والدي..
اوقات كتير كنت ببقى بتسحب بالليل ادخل الحمام واعدي م جنب اوضته اسمع صوته ف اتخض.. بس كنت بتطمن اول م الاقيه بيتكلم ف الاوضه..
كان بيكلم والدتي دايما ويبكي 💔
بس انا المرادي ورغم زعلي علشانه الا اني حضنت رسوماتي المتقطعه وبكيت انا كمان 🥺
وبعد شويه لاقيت والدي وقف قدام باب اوضتي بس مدخلهاش وقالي: لو لمحت حاجه زي دي عندك تاني هقفل عليكِ بعد كدا بالمفتاح ومش هخليكي تشوفي حد تاني..
وطبعا مكنتش اقدر م اشوفش سليم تاني لانه العنين اللي بشوف بيها الحياه بره شارعنا..
تاني يوم حكيت لسليم اللي حصل وانا بعيط وقالي ادخل اجمع كل الورق ف شنطه..
عملت كدا وطلعتهاله علشان ياخد الرسومات يرميها علشان والدي ميعاقبنيش تاني..
كنت حزينه جدا لان متعتي الوحيده ف الحياه مش هعرف اعملها تاني ولسبب انا معرفهوش اصلا..
لحد م اتفاجئت تاني يوم بسليم وهو بيقولي ان ماما الله يرحمها كانت بتحب الرسم.. وانه عرف دا م مامته..
تخيلوا اني مكنتش اعرف شكل ماما اصلا لان والدي كان شايل كل صورها بعيد عن ايدي..
احساس غريب ان كل الناس بتتكلم ع الشبه الكبير اللي بيني وبينها.. واكون انا الوحيده اللي مشوفتهاش..يعني ولا شوفتها ولا لمستها💔
المهم ان سليم قالي انه هيجيبلي ورق والوان وكل م اخلص كراسه هديهاله ومش هسيبها ف البيت علشان والدي ميشوفهاش ..
وقالي ان دي حاجه هتخليني احس اني قريبه م ماما الله يرحمها..
يعني انا اخدت منها شكلها وكمان موهبتها..
بعقلية طفله صغيره مكنتش قادره اعرف ليه والدي كان كارهني للدرجه دي..
يعني طالما بيحب ماما اوي كدا وانا ع حسب كلام الناس شبهها في كل حاجه.. طيب ليه مقدرش يحبني زيها 💔
واول م الاطفال شافوني جريوا عليا..
كانوا عمالين يلمسوا شعري ومستغربينه.. انا كنت اخدت م امي شعرها الاصفر..
شعري كان طويل واصفر وناعم شبه سبايك الدهب..وكان بيلمع جدا تحت الشمس..
ولون عنيا الأزرق بلون البحر.. ولون بشرتي الابيض..
سبحان الله شكلي كان بيخلي كل اللي يبصلي ميركزش انا لابسه ايه اصلا..
الاطفال قلبهم كله براءه ونقاء فعلا ودا انا لمسته بنفسي..
الاطفال كانوا متجمعين حواليا وبيسألوني ع اسمي لانهم ولا مره اتعاملوا معايا.. وانا كنت دايما براقبهم وهما بيلعبوا م الشباك..
بدأوا يسألوني ع الالعاب اللي بحبها ولما لاحظوا اني معرفش ولا لعبه بدأوا يعلموني..
ربنا كان رحيم بقلبي ومفيش حد م الاطفال اتريق عليا وانا بتهته ف الكلام..
ولما بدأنا نجري ورجلي اتعورت.. بنت منهم ربنا يكرمها ويباركلها ايا كان مكانها دلوقتي.. اسمها رنا..
جريت بسرعه ورجعت وف ايديها شبشب حطته عند رجلي وقالتلي البسه علشان م اتعورش..
كانت دي اول مره حد يديني حاجه لانه خايف عليا.. وتخيلي كانت م طفله عمرها يمكن كان 8 سنين وقتها..
اتصاحبت عليهم وبقيت انزل العب معاهم كل يوم بعد م والدي ينزل شغله واكون حاطه حاجز عند الباب علشان ميتقفلش..
واول م اسمع اذان العصر كنت اجري ع طول ع بيتنا قبل م والدي يرجع..
في ولد م ضمن الاطفال كنت بحس انه اكبر م عمره، رغم انه اكبر مني بسنه واحده بس..
الولد دا كنت كل م اشوفه لازم يكون جايبلي حاجه معاه..
اول حاجه جبهالي كانت توكة شعر الم بيها شعري.. وكان يقولي طول م انتِ في الشارع لمي شعرك بالتوكه..
ولان شعري ناعم جدا.. مكانتش التوك بتمسك فيه.. وكل شويه توكه تضيع
ف كان بيديني توك ويخليني البس توكه ف ايدي احتياطي..
كنت بتضايق م تصرفه لاني كنت فاكره ان شعري بيضايقه او انه شايف شكل شعري وحش..
بس مستحيل انسى يوم م كان جاب اخره واتخنق مني ولاقيته جاي في يوم وجايبلي كيس مليان توك وقالي : كل الولاد لما بتجري ويلاقوا شعرك سايب بيروحوا يشدوكي منه..
البسي التوكه وارفعي شعرك لفوق..
ولما حاولت اعمل شعري ومعرفتش.. قرب مني واخد التوكه ورفعلي هو شعري وربطه بالتوكه
وقالي : كدا اعمليه ع طول كدا طول ما انتِ في الشارع..
كانت صيغة كلامه ليا دايما فيها لهجة الامر..
بس انا اصلا كنت اتعودت م صغري اني اسمع الكلام..
التمرد الوحيد اللي عملته هو نزولي م غير اذن والدي بس..
مع الاطفال واللعب ف الشارع كانت اول مره ف حياتي اضحك م قلبي..
كنت حاسه اني زي العصفور اللي خرج م قفصه..
بيحاول يستمتع بالحريه اطول وقت ممكن علشان عارف انه بعد شويه هيرجع للقفص م تاني..
استمر الحال ع كدا فتره لحد في يوم اللعب خدنا جدا لدرجة اني مأخدتش بالي ان العصر اذن ولاقيت والدي جاي قدامي..
فضلت واقفه ف مكاني مش عارفه اعمل ايه..
بس كل م كان بيقرب كل م ملامحه كانت بتبقى مرعبه اكتر..
شدني م لبسي وكان بيجرني اطلع وراه وهو عمال يزعق كعادته لما بيشوفني..
بس المفاجأه اني لاقيت والدي وقف فجأه وسابني وبص وراه
ببص ورا لاقيت سليم "اول شخص يدافع عني في حياتي كلها وملاكي الحارس"
حدف والدي بالطوبه.. وفضل يزعق بصوت عالي ويقوله يسيبني..
والدي اصلا مش بتاع مشاكل واللي عرفته بعدين انه فعلا شخص كويس.. بس كان اختبار ربنا ليه صعب بفراق امي وهو مقدرش يتحمل الابتلاء..
والدي سبقني ع السلم وقالي اطلعي ورايا..
بصيت ناحية اطفال الشارع وناحية سليم لاقيته قرب مني وقالي متخافيش لو عملك حاجه نادي بصوت عالي او اقفي في الشباك وشاوري وانا هروح اجيب بابا على طول..
طلعت الشقه وانا مرعوبه.. بس لاقيت والدي قالي ادخلي الاوضه متطلعيش منها..
دخلت جري ع الاوضه وقفلتها بالمفتاح زي م عمتي كانت بتعمل ونمت..
نمت وانا متطمنه لاول مره..
كنت طفله ايوه بس قلب الطفله دي حس بالأمان لاول مره.. وحس ان في حد ممكن يدافع عنها او يقف ف وش اي حد ممكن يإذيها..
تاني يوم اول م والدي نزل طلعت م الاوضه بسرعه ووقفت ف الشباك اشوف حد م الاطفال تحت ولا لا..
لاقيت سليم واقف لوحده وبيشاورلي اني انزل..
جريت بسرعه غسلت وشي ولبست توكه ورفعت شعري بنفس الطريقه اللي سليم علمهالي..
بدأنا ننزل نلعب انا وهو م بدري جدا م اول م والدي يمشي يروح شغله ، والحق اطلع قبل م يرجع..
اكتشفت ان سليم مكانش بيرخم عليا ولا حاجه..ودي حاجه مش عارفه هينفع اقول انها كانت غيره او لا بما اننا كنا اطفال..
بس احنا الاتنين فضلنا لازقين لبعض طول 6 ايام ف الاسبوع عدا الجمعه اجازة والدي..
وكان سليم اول م والدي ينزل لصلاة الجمعه.. يطلع جري يخبط ع الباب وينزل جري علشان يلحق صلاة الجمعه مع باباه ..
كنت افتح الباب الاقيه جايبلي اكل !
انا اصلا عرفت اللحمه والفراخ والبرجر وغيرهم م سليم..
قصة #سويداء_القلب !
هاشتاج باقي القصص
#قصص_واقعيه_لهدير_ابراهيم 💌
🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀🎀
ازيكوا..
انا بحاول ابدأ واعرفكوا بنفسي او بقصتي بس مش عارفه ابدأ ازاي او منين..انا قصتي طويله جدا لدرجه لا تتخيلوها..
اغلب القصص اصحابها بيبدأوا كلام عن تغييرات حصلت ف حياتهم وبدأوا يستوعبوها وهما ف سن معين..
لكن انا قصتي بدأت م قبل م اشوف الدنيا اصلا..
والدتي قعدت سنين بعد الجواز م غير م يحصل حمل..
حاولت بكل الطرق انها تخلف بس كان عندها اسباب طبيه تمنع الخلفه لان فيها خطوره ع حياتها..
لحد يوم م اكتشفت انها حامل !
ورغم كل تحذيرات الدكاتره ورغم محايلات والدي ليها اللي حرفيا كان بيعشقها عشق.. الا انها شافت ان اكيد لربنا حكمه.. طالما اراد انها تكون حامل رغم انها كانت عامله كل احتياطات منع الحمل..
والدتي كملت في حملها رغم المعاناه الصعبه والألم والوجع اللي مرت بيه..
لحد م تعبت جدا واضطروا يدخلوها ولاده مبكره..
والدي قال للدكاتره لو في خطوره عليها يضحوا بالجنين مش مشكله!
الا ان ربنا كان مقدر ان ف نفس الثانيه اللي ينزل فيها الجنين للدنيا تفارق روح تانيه وهي روح أمي.. والجنين دا هو أنا 💔
والدي كرِهني م اللحظة دي لدرجة انه ملمسنيش اصلا ومكانش راضي يروح يسجلني ويطلعلي شهادة ميلاد لانه ف نفس التوقيت كان بيطلع شهادة وفاة أمي.. وشيلني انا ذنب وفاتها 💔!
ولما راح بالعافيه علشان يسجلني قال لموظف الصحه يسميني اي حاجه مش هتفرق..
ولما موظف الصحه استغربه واصر انه يختار اسم..
والدي قاله : سميها سودا.. اصلها جات وجابت معاها كل الايام السودا..
وع عكس كل الناس اللي بتضايق م غلطات موظفين الحكومه او انهم يكتبوا حاجه ع مزاجهم.. ف انا ممتنه للشخص دا حتى الان
حرف واحد زوده ف اسمي غَيّر معناه تماما..
سجلني ب اسم #سويداء ..
وع فكره سويداء تصغير لكلمة سوداء
بس تخيلي لما حد يجي يسألني ع اسمي واقوله اسمي سودا ؟!!
عمتي الكبيره جوزها اتوفى وملهاش اطفال ف كانت عايشه ف نفس البيت مع والدي وهي اللي اتولت مسؤلية تربيتي..
والدي كان مانع اني اظهر قدامه نهائي.. ولو رجع م شغله فجأه قبل م عمتي تدخلني الاوضه كان بيتعصب جدا وممكن يفقد اعصابه عليا..
لانه مش بس شايفني سبب وفاة حبيبته اللي هي أمي لا .. انا كمان كنت شبهها جدا..
كل اللي شافني ويعرف أمي اول حاجه يقولوهالي:صحيح اللي خلف مماتش.. انتِ واخده شعرها الاصفر وعيونها الزرقا بالمللي..
الكل كان شايفني صوره مصغره م أمي وان دي حاجه كويسه الا والدي للأسف 💔
كنت طفله صغيره ايوه، بس كنت حاسه اني غير كل الاطفال..
اليوم اللي كان بيقعد فيه والدي في البيت كانت عمتي بتقفل عليا الاوضه بالمفتاح علشان م اطلعش منها.. او كانت توديني عند الجيران خاصة وانا لسه طفله صغيره لانه كان بيتضايق م صوت عياطي 💔
وف مره كان هيحدفني م البلكونه لولا انها فضلت تصوت والناس اتلمت 💔
عمتي كانت كويسه معايا..لحد وقت م تميت ال 6 سنين اتقلبت حياتي تماما بوفاة عمتي 💔
الناس مكانوش عارفين يعملوا ايه.. بس اعتقدوا ان ممكن قلب والدي يحن عليا..
الا ان طبعا نوبات جنونه وعصبيته كانت بتزيد اكتر..
عشت معاه سنتين كانوا م اصعب سنين عمري..
كنت ايام كتير بنام م غير م يدخل معدتي ولا لقمه !
كان دايما يتخانق معايا لو لمحني ف الشقه.. ف كنت مجرد م اسمع صوت خطواته ع السلم او صوت المفتاح ف الباب اجري بسرعه ع الاوضه واقفل ع نفسي..
شوفت ايام صعبه كتير لحد دلوقتي مش عارفه هي مرت عليا ازاي.. بس ربنا كان رحيم..
تعرفي ان في ايام كنت ببقى خلاص عاوزه ادخل الحمام ومش هينفع لان والدي ف الصاله..
تخيلي وان واقفه لبسي كله متبهدل وولا عارفه اغير لبسي ولا اعمل حاجه..
تخيلي طفله كانت بتنام ليالي كتير م غير اكل..
طفله مكانتش تعرف ايه هي اللحمه ولا الفراخ ولا تعرف اي حاجه ف اي حاجه اصلا..
انا اتأخرت ف الكلام وانا صغيره ولما بدأت اتكلم كنت بتهته بسبب الخوف اللي كنت عايشه فيه..
مكنتش بشوف الشارع نهائي..
الا لما والدي كان يبقى ف الشغل، كنت بقف ع كرسي واتفرج ع الاطفال م الشباك..
وفي يوم لاقيت الاطفال اللي بيلعبوا بيشاورولي وقالولي انزل العب معاهم..
كل اللبس اللي عندي كان لبس قديم م عند اي حد م قرايبي كانوا يجيبوهولي كل فتره.. اللي هو قال كدا خلّصوا ذمتهم قدام ربنا يعني..
ومفيش حد فيهم ف مره فكر ياخدني بيته ولو حتى يومين او يتطمنوا عليا باكل ايه ولا بعمل ايه في حياتي..
في تفاصيل كتير هسيب عقلكوا يتخيلها لطفله صغيره م غير أم.. ووالدها مش طايق يلمحها حتى تخيلوا دي كانت عايشه ازاي !
المهم اني غيرت لبسي ونزلت للاطفال ف الشارع.. بس مكانش عندي حاجه البسها ف رجلي.. ف نزلت حافيه..
