قناة د. بندر الخضر البيحاني
Open in Telegram
قناة علمية دعوية ( فتاوى شرعية - أحكام فقهية- فوائد علمية - نصائح وإرشادات).
Show more626
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+430 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+2
in 0 channels
August '26
+5
in 0 channels
Get PRO
July '26
+4
in 0 channels
Get PRO
June '26
+9
in 0 channels
Get PRO
May '26
+9
in 0 channels
Get PRO
April '26
+8
in 0 channels
Get PRO
March '26
+10
in 1 channels
Get PRO
February '26
+8
in 0 channels
Get PRO
January '26
+3
in 0 channels
Get PRO
December '25
+9
in 0 channels
Get PRO
November '25
+3
in 0 channels
Get PRO
October '25
+3
in 0 channels
Get PRO
September '25
+7
in 0 channels
Get PRO
August '25
+9
in 0 channels
Get PRO
July '25
+6
in 0 channels
Get PRO
June '25
+8
in 0 channels
Get PRO
May '25
+8
in 0 channels
Get PRO
April '25
+21
in 1 channels
Get PRO
March '25
+23
in 0 channels
Get PRO
February '25
+16
in 1 channels
Get PRO
January '25
+8
in 3 channels
Get PRO
December '24
+17
in 0 channels
Get PRO
November '24
+13
in 1 channels
Get PRO
October '24
+8
in 1 channels
Get PRO
September '24
+14
in 1 channels
Get PRO
August '24
+9
in 1 channels
Get PRO
July '24
+16
in 1 channels
Get PRO
June '24
+15
in 0 channels
Get PRO
May '24
+18
in 0 channels
Get PRO
April '24
+25
in 0 channels
Get PRO
March '24
+29
in 0 channels
Get PRO
February '24
+12
in 1 channels
Get PRO
January '24
+11
in 0 channels
Get PRO
December '23
+7
in 0 channels
Get PRO
November '23
+6
in 0 channels
Get PRO
October '23
+5
in 0 channels
Get PRO
September '23
+2
in 0 channels
Get PRO
August '23
+7
in 0 channels
Get PRO
July '23
+14
in 0 channels
Get PRO
June '23
+15
in 0 channels
Get PRO
May '23
+6
in 0 channels
Get PRO
April '23
+52
in 0 channels
Get PRO
March '23
+158
in 0 channels
Get PRO
February '23
+1
in 0 channels
Get PRO
January '23
+8
in 0 channels
Get PRO
December '22
+3
in 0 channels
Get PRO
November '22
+8
in 0 channels
Get PRO
October '22
+11
in 0 channels
Get PRO
September '22
+11
in 0 channels
Get PRO
August '22
+5
in 0 channels
Get PRO
July '22
+15
in 0 channels
Get PRO
June '22
+20
in 0 channels
Get PRO
May '22
+17
in 0 channels
Get PRO
April '22
+32
in 0 channels
Get PRO
March '22
+21
in 0 channels
Get PRO
February '22
+11
in 0 channels
Get PRO
January '22
+5
in 0 channels
Get PRO
December '21
+17
in 0 channels
Get PRO
November '21
+17
in 0 channels
Get PRO
October '21
+13
in 0 channels
Get PRO
September '21
+20
in 0 channels
Get PRO
August '21
+17
in 0 channels
Get PRO
July '21
+18
in 0 channels
Get PRO
June '21
+15
in 0 channels
Get PRO
May '21
+8
in 0 channels
Get PRO
April '21
+35
in 0 channels
Get PRO
March '21
+10
in 0 channels
Get PRO
February '21
+4
in 0 channels
Get PRO
January '21
+7
in 0 channels
Get PRO
December '20
+790
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 08 September | 0 | |||
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | +1 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
*وقت استجابة*
إن من أوقات استجابة الدعاء: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء فقد روى البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند بسند حسنه جماعة من المحدثين عن جابر رضي الله عنه *أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ"* قَالَ جَابِرٌ: *«فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ»*.
ففهم جابر رضي الله عنه أن هذا من أوقات استجابة الدعاء وكان يتحرى الدعاء فيه.
فعلينا أن نغتنم سائر أوقات استجابة الدعاء في دعاء الله لأنفسنا وبلدنا وأمتنا، وأن ينصر المرابطين في سائر جبهات الدفاع عن الدّين والكرامة، ويهزم فئة الشر والإجرام الحوثية، ويطهر اليمن من شرهم وإجرامهم.
ويعجل بصلاح أحوال بلدنا وسائر بلاد المسلمين.
🖋د. بندر الخضر.
------------
قناة الواتس
👇
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
| 2 | *س/ ما هي مكانة الدعاء وفضله؟*
ج/ مكانة الدعاء عظيمة، ومنزلته رفيعة؛ فهو عبادة من أعظم العبادات، وطاعة من أجلّ الطاعات، ولقد افتتح الله كتابه بالدعاء الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة، واختتمه بالدعاء الذي اشتملت عليه سورة الناس، وقد جاءت النصوص الكثيرة في بيان مكانة الدعاء وفضله، من ذلك: في الدعاء استجابة لأمر الله وقيام بشرعه قال تعالى: *{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}* [غافر: 60] وقال تعالى: *{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}* [النساء: 32].
ومن مكانته: أن الله سمّاه الدّين قال تعالى: *{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}* [غافر: 14] كما سمّاه الله العبادة قال تعالى: *{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}* [غافر: 60]، وأخرج أحمد وابن ماجه بسند صحيح عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»*، وفي الدعاء حصول معية الله الخاصة ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي»*، والدعاء أكرم ما يكون على الله فقد أخرج الترمذي بسند حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ»*،
ومن مكانة الدعاء أنه سبب لدفع البلاء قبل نزوله ولرفعه بعد نزوله ففي سنن الترمذي بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ»*، وصاحب الدعاء رابح على كل الأحوال فقد أخرج أحمد بسند جيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا»* قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: *«اللَّهُ أَكْثَرُ»*.
فلنحرص على الإكثار من الدعاء لأنفسنا وبلدنا وأمتنا، وأن ينصر المرابطين في سائر جبهات الدفاع عن الدّين والكرامة، ويهزم فئة الشر والإجرام الحوثية، ويطهر اليمن من شرهم وإجرامهم.
ويعجل بصلاح أحوال بلدنا وسائر بلاد المسلمين.
🖋 د. بندر الخضر
___
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
قناة التليجرام
http://t.me/dr_alkhader | 14 |
| 3 | مناسبات المحتاج
👇
https://youtu.be/YWYGlhrXLTE?si=thFXzmxLOPVWvseU | 43 |
| 4 | *صحبة الواتس*
من يجمعك وإياه مجموعة واتس واحدة له حق الصحبة، ومن أعظم التطبيق لهذا الحق أن تتعاون الأقلام وتتكاتف الجهود في خير البلاد ونفع العباد، فإذا وقع الاختلاف فيتم النقاش في أجواء من الألفة والمودة وحسن الظن مع الاستمساك بالقول الحسن في كل الأحوال، والبعد عن المشاتمة أو اللمز والتنابز قال تعالى: *{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}* [الحجرات: 11]، وقال تعالى: *{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}* [البقرة: 83].
وليعلم كل صاحبين أن أفضلهما عند الله أحسنهما تعاملاً مع صاحبه فقد أخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«خَيْرُ الأصحاب عند الله: خَيْرُهم لصاحبه، وخَيْرُ الجيران عند الله: خيرُهم لجاره»*.
وفق الله الجميع.
🖋️ د. بندر الخضر.
____
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 39 |
| 5 | *س/ ما هو أجر العناية بالمريض؟*.
العناية بالمريض وخدمته ومرافقته، والقيام على علاجه: عبادة عظيمة وطاعة جليلة، وهو عمل نبيل وخلق فضيل، يجلب محبة الله وعونه وتوفيقه؛ فهو من الإحسان المأمور به شرعاً، وقد قال تعالى: *{وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}* [البقرة: 195]، وفي المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: *«مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ؛ كَانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ»*، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ؛ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»*.
وهو من أعظم أبواب كسب الأجور، فإنه لما مرضت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه أن يبقى عندها ليمرضها، وتخلف عن غزوة بدر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: *«إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَسَهْمَهُ»*، إنه فضل عظيم؛ فينبغي العناية بالمريض وإعانته، وإدخال السرور عليه، وبذل الجهد في علاجه، وتقديم الدواء له في أوقاته، والحرص على خدمته، وسؤاله عن حاله، وكلما طال به المرض كان أجر الصبر في القيام بأمره ومتابعة حالته، ومراعاة نفسيته أعظم، ولا يجعلونه يشعر أنه أصبح عبئاً عليهم، قال تعالى: *{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}* [يوسف: 90]، وربما فقدت مريضك فتمنيت لو ضاعفت الجهد في رعايته، والعناية به.
وكلما كان المريض أقرب كانت العناية به آكد، ويأتي في المقدّمة الوالدة والوالد، فإن الله أكّد على برهما عموماً، وفي حال الكبر والضعف خصوصاً فقال تعالى: *{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}* [الإسراء: 23، 24]، وأيضاً تتأكد الرعاية في حق المعاق، ومن لا يستطيع التعبير عما يحتاجه، وكذا المريض النفسي، وضعيف القدرات العقلية ونحوهم، وفي رعاية أمثال هؤلاء الرفعة والمكانة وسعة الرزق وقد روى الترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ؛ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ»*.
وقد يوجد المريض الذي لا يستطيع أهله القيام بأمر علاجه، فإعانتهم في ذلك يعتبر من الصدقات العظيمة والعطايا الجليلة وقد قال تعالى: *{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}* [المائدة: 32]، وفي صحيح مسلم عن جَابِر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ: فَلْيَفْعَلْ»*.
فليستشعر الطبيب والممرض والمرافق، ومن يقدّم أي خدمة للمريض الأجر العظيم والثواب الكبير في ذلك، ففيها فضل العبادة لله، وأجر النفع لعباده.
سائلاً الله أن يكتب ثواب الجميع، ويجمع لمرضاهم بين الأجر والعافية.
🖋️ د. بندر الخضر.
------------------
قناة التليجرام.
https://t.me/Dr_alkhader
قناة الواتس.
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 36 |
| 6 | موقف عصيب جداً يبكي فيه الكثير
👇
https://youtu.be/_X8pS4XnHos?si=KCI2MEXzQO4pVixX | 43 |
| 7 | *المخرّب الاجتماعي*
إن المخرّب الاجتماعي هو من أحب الناس إلى إبليس، من يسعى للمباعدة بين الأقارب، والمباغضة بين الأحباب، والتفريق بين الأزواج، والمشاحنة بين الجيران والأصدقاء، والشركاء والزملاء، والتحريش بين الإمام والمأمومين، والخطيب والمستمعين، ويقوم بزراعة الأحقاد والشحن الآثم للنفوس.
إن هذا الفعل إثمه عظيم وذنبه كبير، وقد قال تعالى: *{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}* [القلم: 10، 11]، وفي المتفق عليه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: *«أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ»*، وروى البخاري في الأدب المفرد بسند حسن عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟»* قَالُوا: بَلَى، قَالَ: *«الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ، أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟»* قَالُوا: بَلَى، قَالَ: *«الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ»*. فالحذر من هذا الخلق البغيض.
عافاني الله وإياكم.
🖋️ د. بندر الخضر.
__
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 48 |
| 8 | *س/ هل صح الحديث في التحذير من الشخص الذي يتجنب الناس الدخول معه في خلاف خوفاً من فحشه وبذاءة ألفاظه؟*
ج/ نعم، الحديث في ذلك رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ - أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ»*، فالواجب على الإنسان أن يكون عفيف اللسان مبتعداً عن الفحش والبذاءة في سائر كلامه.
وإن سفاهة التخاطب مع الآخرين هو معصية لله وضعف في الإيمان ووقوع في الفسوق والإثم ففي سنن الترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ»*.
وأخرج الترمذي بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيءِ»*.
وفي مسند أحمد بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ»*. والبذاء هو الفحش في القول. فالحذر الحذر.
عافاني الله وإياكم.
🖋د. بندر الخضر.
___
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
قناة التليجرام
http://t.me/dr_alkhader | 49 |
| 9 | *بعد الخلاف*
قد يقع الخلاف بين أقارب وجيران، أو زملاء وشركاء على أمر من أمور الحياة أو العمل أو التجارة، وقد كانوا في أحسن ما يكون من الأخوة والتقدير والاحترام فتتحول المودة إلى عداوة شديدة، والصفاء إلى خصومة مؤسفة، ويُنسى الفضل وتُمحى كل أعوام الود والمحبة بمجرد وقوع الخلاف وينقطع ما بينهم حتى السلام.
بل ربما تحول الأمر إلى فجور في الخصومة فيسعى أحدهما أو كلاهما في تشويه الآخر والحط من قدره ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وإيذائه بكل وسيلة ممكنة.
وهذا لا شك أنه من البغي المحرم والعدوان الآثم الذي يجلب سخط الله ويوقع في غضبه وعقوبته وقد قال تعالى: *{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}* [الأحزاب: 58].
وروى أحمد بسند حسن عن مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«وَمَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ؛ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ»*.
وروى أبو داود بسند صحيح عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ: الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»*.
فالواجب على المسلم أن يحذر من التعدي على أخيه، أو الاستهانة بالإساءة إليه، أو التساهل في هدم حقوق الأخوة، ومن لم تطب نفسه ببقاء المعروف وحسن التآخي والتواصل، فلا أقل من أن يكف أذاه، ويمتنع عن البغي والظلم ويجتنب الفجور في الخصومة، والتعامل بحقد وانتقام.
فالخلاف قد ينهي شراكة، أو يغيّر علاقة، أو يباعد بين النفوس، لكنه لا يبيح الظلم، ولا يسوّغ الإساءة، ولا يجيز البغي والعدوان.
وقد تنتهي الخصومة وتنقضي أسبابها، لكن ما يصدر فيها من ظلم وبغي قد يترك آثاراً مؤلمة، فليحذر المسلم أن يحمله خلافه على ما لا يرضي الله.
سائلاً الله تعالى أن يؤلف بين القلوب، ويصلح ذات البين، ويجنب المسلمين الظلم والبغي، ويوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
🖋 د. بندر الخضر.
____
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 50 |
| 10 | *س/ هنالك حديث يذكر أعمالاً إذا قام بها الشخص في يوم الجمعة كان كفّارة له، فما هي هذه الأعمال؟*
ج/ يوم الجمعة هو يوم عظيم، وهو عيد الإسلام الأسبوعي، وله فضائل كثيرة؛ مما يستلزم الحرص على اغتنامه والتأدب بآدابه، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وتلاوة سورة الكهف، والإكثار من الدعاء ففيه ساعة إجابة، وأما المشار إليه في السؤال فقد ورد في ذلك أكثر من حديث، منها ما في صحيح البخاري عَنْ سَلْمَان الفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»*
وروى أحمد وأبو داود بسند حسن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا»*
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»*.
فلنحرص، ولنكثر من دعاء الله بالخير لأنفسنا وبلدنا وسائر بلاد المسلمين.
وفق الله الجميع.
🖋 د. بندر الخضر
___
قناة الواتس
👇
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 43 |
| 11 | شيء مؤسف جداً.
👇
https://youtu.be/RM1rpxRtJRQ?si=KOmKKCb7Lj_WmcSw | 51 |
| 12 | *وقت استجابة*
إن من أوقات استجابة الدعاء: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء فقد روى البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند بسند حسنه جماعة من المحدثين عن جابر رضي الله عنه *أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ"* قَالَ جَابِرٌ: *«فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ»*.
ففهم جابر رضي الله عنه أن هذا من أوقات استجابة الدعاء وكان يتحرى الدعاء فيه.
فعلينا أن نغتنم سائر أوقات استجابة الدعاء في الدعاء لأنفسنا وبلدنا، وسائر بلاد المسلمين.
وفق الله الجميع.
🖋د. بندر الخضر.
------------
قناة الواتس
👇
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 55 |
| 13 | *س/ ما هو الفضل في صيام أيام البيض؟ وفي أي أيام الشهر تكون أفضل؟*
ج/ التطوع لله بالصيام عبادة عظيمة وطاعة جليلة، تشتمل على فضائل كبيرة ومنح جليلة ففي المتفق عليه واللفظ لمسلم عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: *«مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»*، وفي سنن النسائي بسند صحيح عن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: *«عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ»*، وفي مسند أحمد بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ»*، قَالَ: *«فَيُشَفَّعَانِ»*، وغير ذلك من الفضائل.
📝 وصوم أيام البيض في الشهر كالتطوع بصوم الشهر كاملاً، ومن فعل ذلك كل شهر فكأنما تطوع بصيام الدهر ففي المتفق عليه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ»*،
وروى الترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}* [الأنعام: 160]اليَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ»*.
📝 ومن فضلها: أن صومها يذهب قسوة الصدر وما يحصل له من كدر فقد روى النسائي بسند صحيح عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»*.
📝 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب على صيامها ويوصي بذلك ففي المتفق عليه واللفظ للبخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: *«صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ»*، وفي صحيح مسلم عن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه قَالَ: أوصاني حَبِيبي صلى الله عليه وسلم بِثَلاثٍ لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ: *«بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وبِأنْ لا أنَامَ حَتَّى أُوتِرَ»*.
📝 والأفضل أن يصومها في أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر كما ورد في بعض الأحاديث فقد روى أبو داود وابن ماجه بسند صحيح عَنْ قتادة بن مِلْحَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ *«هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ»*، وروى الترمذي والنسائي بسند حسن عن أبي ذر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِذَا صُمْتَ شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»*.
📝 ولا مانع من صومها في غير الأيام المذكورة في أول الشهر أو وسطه أو آخره متتابعة أو متفرقة لإطلاق كثير من الأحاديث ففي صحيح مسلم عن مُعَاذَة الْعَدَوِيَّة أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: *«أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟» قَالَتْ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ لَهَا: «مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟» قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ»*.
فمن تيسر له الصيام فليحرص عليه، مع الحرص على الدعاء لأنفسنا وبلدنا وسائر بلاد المسلمين.
وفق الله الجميع.
🖋د. بندر الخضر.
___
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 66 |
| 14 | *"تذكير"*
يوم غد الأربعاء هو أول أيام البيض التي جاء الترغيب في صومها، وأن صومها كالتطوع بصوم الشهر كاملاً، وفي صومها عمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، واستجلاب لخير عظيم ففي المتفق عليه عن أَبي هريرة رضي الله عنه قال: أوْصاني خَلِيلي صلى الله عليه وسلم بِثَلاثٍ: *صِيَامِ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ*، وفي رواية عند مسلم عن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه قَالَ: *لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ*، وروى النسائي بسند صحيح عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟* أي: غيظه وحقده وحسده، *صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»*.
فمن تيسر له الصيام فليحرص عليه، والإكثار من دعاء الله لأنفسنا وبلدنا، وسائر بلاد المسلمين.
وفق الله الجميع.
🖋️ د. بندر الخضر.
__
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 44 |
| 15 | {فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ}
👇
https://youtu.be/23oQS722paY?si=IFFrIJT6kGGqPqLe | 42 |
| 16 | *س/ ما هو حق الجار على جاره؟*.
ج/ حق الجار عظيم جاءت الوصية به في الكتاب والسنة، وهو حق آكد من حقوق عامة المسلمين: بالإحسان إليه بما يشمل سائر أنواع النفع المادي والمعنوي من السلام والبشاشة عند اللقاء، والإجابة عند الدعوة، والإشارة عليه عند الاستشارة، ونصرته إذا ظُلِم، ومناصحته إذا أخطأ، وشكره إذا أحسن، والتسامح معه، وتفقده وإعانته عند الحاجة، وحفظه في حال غيبته وستره وصيانة عرضه، وتهنئته إذا فرح، وزيارته إذا مرض، وتعزيته إذا أصيب وغير ذلك من أنواع الإحسان فقد وصى الله بالجار فقال تعالى: *{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ}* [النساء: 36].
بل إن جبريل عليه السلام كرَّر الوصية للنبي صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظن أنه سيجعله أحد الورثة ففي مسند أحمد بسند صحيح عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ، وَإِذَا رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً، فَجَلَسْتُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ: *«أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟»*، قُلْتُ: لَا، قَالَ: *«ذَاكَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ لَرَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ»*. وأصل الحديث في الصحيحين.
وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«خَيْرُ الأصحاب عند الله: خَيْرُهم لصاحبه، وخَيْرُ الجيران عند الله: خيرُهم لجاره»*، وروى ابن حبان بسند صحيح عَنْ ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟، قَالَ: *«إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِئٌ، فَأَنْتَ مُسِئٌ»*.
وحسن الجوار للجار هو دليل على قوة الإيمان بالله تعالى ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِى شُرَيْحٍ الْخُزَاعِىِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ...»*، وأخرج الطبراني بسند حسن عن أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: *«مَا آمَنَ بي من بَاتَ شَبْعانٌ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وهو يَعْلَمُ بِه»*.
فلنتفقد أحوال بعضنا ونعيش روح التكافل وندخل السرور على ذوي الحاجة والفاقة؛ فإن رحمتنا ببعضنا سبب لتنزل رحمات الله علينا.
وإنه لمن المؤسف أن يصل الحال ببعض الجيران أن مطلبه الوحيد من جاره أن يكف أذاه عنه، ألا فليعلم مثل هذا أنه ضعيف الإيمان مهما صلى وصام واجتهد في العبادة أقسم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ثلاث مرات ففي المتفق عليه عن أبي شريح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«واللهِ لا يُؤْمِن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»*، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: *الذي لا يأمَن جارُه بَوائِقَهُ»*، أي لا يسلم من شره وأذاه، إنه موعود بالوعيد الشديد ففي رواية لمسلم: *«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»*.
فالحذر من أذية الجيران، ولنحرص على حسن التعامل، وأداء الحقوق.
وفق الله الجميع.
🖋️ د. بندر الخضر.
----------------
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
قناة التليجرام
https://t.me/Dr_alkhader | 54 |
| 17 | *حسن الأخلاق*
إن من أعظم ما يرفع قدر الإنسان عند الله، ويجعله صاحب أثر إيجابي بين الناس، أن يتحلى بحسن الأخلاق وجميل الخصال، ويظهر ذلك في تعامله مع والديه وأهله وأولاده وأقاربه وجيرانه، وفي المسجد والبيت والسوق والشارع وسائر الأماكن، فلا يتكبر ولا يتجبر، لا يكذب ولا يغش، لا يخدع ولا يخون، ولا يحمل حقداً ولا عصبية، ولا حسداً ولا عنصرية، ولا مكراً ولا أنانية، لا يتفوّه بالبذاءة ولا ينطق بالسفاهة، بل يتصف بالصدق والأمانة والتواضع والرحمة، ويحسن إلى الكبير والصغير، ومع من يعرف ومن لا يعرف
وقد أثنى الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: *{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}* [القلم: 4]، وفي الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: *«إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقًا»*، وروى أبو داود والترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»*.
وروى الترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ؟ فَقَالَ: *«تَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنُ الخُلُقِ»*، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ فَقَالَ: *«الفَمُ، وَالفَرْجُ»*.
وروى البيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: *«مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ»*.
فحسن الخلق ليس مجرد سلوك عابر، بل هو عبادة عظيمة، ودليل على كمال الإيمان، وسبب لمحبة الله ومحبة خلقه، ومن أعظم ما يثقّل ميزان العبد يوم القيامة.
فلنحرص على أن يكون حسن الخلق صفة ملازمة لنا في بيوتنا ومع أهلنا، وفي أعمالنا ومعاملاتنا، وفي كل مكان نكون فيه؛ طلباً لرضا الله تعالى، واقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وفق الله الجميع.
🖋 د. بندر الخضر.
___
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 62 |
| 18 | *س/ ما هي عقوبة سؤال الناس من غير حاجة؟*
ج/ إن على الموسرين أن يتفقدوا المحتاجين والمعسرين، وأن يجودوا عليهم من الخير الذي آتاهم الله ولا يضطرونهم للسؤال، ولا يذلونهم بالتعرض للمسألة قال تعالى: *{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}* [النور: 33]. وقال الله تعالى: *{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}* [سبأ: 39].
وأما من كان موسراً وله ما يغنيه عن المسألة من كسب أو عمل فلا يجوز له أن يتعرَّض لمسألة الناس أعطوه أو منعوه وقد وردت النصوص الشرعية الكثيرة بالتحذير من ذلك قال تعالى: *{لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}* [البقرة: 273]. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "أَيْ لَا يُلِحُّونَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيُكَلِّفُونَ النَّاسَ مَا لَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، فَإِنّ من سأل وله ما يغنيه عن المسألة، فَقَدْ أَلْحَفَ فِي الْمَسْأَلَةِ". وفي المتفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ المِسْكِينُ الَّذِي لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلاَ يُفْطَنُ بِهِ، فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ»*. وفي صحيح البخاري عن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»*.
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ»*. وفي صحيح مسلم عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ رضي الله عنه قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: *"يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْت يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا"*، وفي سنن الترمذي بسند صحيح عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ المَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ»*.
ورغَّب الإسلام المسلم في الحرص على الكسب ففي صحيح البخاري عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»*، وقد جاء في المتفق عليه عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ»*، وكل ذلك يدعو الإنسان إلى التحلي بالعفة عما في أيدي الآخرين.
وفق الله الجميع.
🖋 د. بندر الخضر
___
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
قناة التليجرام
http://t.me/dr_alkhader | 69 |
| 19 | *رحماء بينهم*
من أجلّ الخصال الكريمة، ومن أعظم أسباب استجلاب رحمة الله: أن نتراحم فيما بيننا، كأقارب وجيران، كدعاة وطلبة علم، كمعلم ومتعلم، كطبيب ومريض، كبائع ومشترٍ، ومع عموم الناس.
ويجب الابتعاد عن الأنانية وكل تعامل يضر بالآخرين فلا يرضى المرء بالربا أو الاحتكار أو المتاجرة بآلام الناس، واستغلال حاجتهم ومرضهم وضعفهم وقد قال تعالى: *{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}* [الحشر: 9]، وفي صحيح البخاري عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: *«لاَ يَرْحَمُ اللهُ، مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ»*.
إن تحقيق التراحم يكون ببذل ما أنعم الله به على العبد سواء كان جاهاً أو منصباً أو مالاً أو علماً وطباً، وخبرة وتخصصاً، في نفع الناس ورفع المعاناة عنهم.
ومن كان له فضل زاد أو ماء أو معونة فليجد به على المحتاجين، وليحرص على إدخال السرور على المعوزين وقد جاء في سنن الترمذي بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ، يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ..»*، وأخرج أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ»*.
والرحمة ليست مجرد كلمة تُقال، وإنما خُلُق يُمارَس، ومعاملة تظهر في المواقف، ومن رحم عباد الله في قوته وحاله وماله، رُجي أن تناله رحمة الله يوم يكون أحوج ما يكون إليها.
وفق الله الجميع.
🖋️ د. بندر الخضر.
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 62 |
| 20 | *مفسد للأخلاق*
إن من أعظم ما يفسد الأخلاق ويضعف الإيمان ويؤثر في سلوك الإنسان: التساهل في مشاهدة المحرمات والنظر إلى مقاطع السوء ومناظر العري والخلاعة؛ فهي معصية لله وجناية على النفس والبدن، وتقود إلى قسوة القلب وعمى البصيرة وسلوك طريق الانحراف، ويجلب القلق والاكتئاب والزهد في الحلال والوقوع في الكثير من الآفات النفسية والسلوكية.
وإن حصول الاستهانة بمشاهدة تلك المقاطع وتحميلها، وتداولها عبر الجوالات والأجهزة هو عصيان لله ومخالفة لأمره وجحود لنعمته وتهاون في حفظ البصر، وإعانة على انتشار المنكر وقد قال تعالى: *{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}* [النور: 30]، وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«...فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ ..»*.
ألا فليتق الله كل من استهان بالنظر إلى الحرام وليستشعر رقابة الله الذي *{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}* [غافر: 19]، وليتأمّل الإنسان في عاقبة أمره: ماذا لو قبض الله روحه وهو على معصية، أو كان جواله مليئاً بالمقاطع المحرمة أيسره ذلك؟ وهل يرضى أن يكون ذلك آخر عهده بالدنيا؟
وليحذر من يقوم بتداول هذه المقاطع ونشرها، أو إرشاد الآخرين إليها؛ فإن من دعا إلى ضلالة أو أعان عليها كان عليه من الإثم بقدر ما ترتب على دعوته، من غير أن ينقص ذلك من آثار من فعلها شيء قال تعالى: *{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ}* [النحل: 25]، وقال تعالى: *{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}* [النور: 19].
وإن على أولياء الأمور مسؤولية عظيمة تجاه من ولاهم الله أمرهم من الأبناء والبنات فحسن المتابعة والتوجيه، وغرس مراقبة الله، وتعويد الأبناء على شغل أوقاتهم بما ينفع، وحمايتهم من أسباب الانحراف، كلها من وسائل حفظ الأسرة وصيانة الأخلاق قال تعالى: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}* [التحريم: 6]. وليتعاون الجميع من آباء وخطباء ومعلمين ومربين وكل محب للخير في حفظ الأخلاق وحسن التوجيه والإرشاد، ودوام التذكير الإيجابي، وشغل الأوقات بالمفيد النافع، وغرس تعظيم الله ومراقبته في النفوس في مختلف الأحوال. ولنعلم أن الوقاية خير من العلاج، وأن القلب إذا اعتاد الحرام صعب عليه تركه، وأن مجاهدة النفس في بدايات الطريق أيسر من علاج آثار المعصية بعد التمادي فيها.
سائلاً الله أن يحمي مجتمعنا من كل سوء، وأن يدفع عنه كل آفة وبلاء، وأن يقيه من شر الأشرار وكيد الفجار، وأن يحفظ الجميع من كل شر ومنكر وفساد. اللهم آمين.
🖋 د. بندر الخضر.
_
https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v | 50 |
