روائع الكلام (إضاءة على الطريق)!..
Open in Telegram
348
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-430 days
Posts Archive
🔘 قبل أن تذكر عيوب الناس ،، تذكر ستر الله لعيوبك…!
https://t.me/R_alkalam
🔘 ان الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولكن يعطي الآخرة لمن يحب فقط ..
https://t.me/R_alkalam
🔘 كنت اقرأ سورة الرحمن يوما ما، فسمعني رجل كبير فقال لي معلومة جعلتنى أشعر إني أقرأ سورة الرحمن لأول مرة وكأني لم أقرأها من قبل هذا الرجل الكبير سألني سؤال فقال : الله يقول في الآية ٤٦ (ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ويقول في الآية ٦٢ ( ومن دونهما جنتان )
فهذا يعني أن هناك أربع جنان ينقسمان اثنين اثنين. فما الفرق بينهما ؟ فقلت : لا أعرف. قال : سوف أوضح لك. وهنا كانت الصدمة أن هناك فرقا شاسعا بينهما
١- إن الجنتين الأفضل هما للمُتقي الذى يخاف ربه. ٢- وهما ( ذواتا أفنان ) اى تحتوي على شجر كثيف يتخلله الضوء، وهذا منظر بديع جميل يسر النفس والقلب.
.. والجنتان الأقل منهما ( مدهامتان ) أي تحتوي على شجر كثيف جدا ولكن لا يتخلله ضوء ،أي أن هناك ظل كامل، فالمنظر أقل جمالا.
الجنتان للمُتقي ( فيهما عينان تجريان ) وماء العيون الجارية هو أنقى ماء ولا يتعكر لأنه يجري
والجنتان الأقل منهما ( فيهما عينان نضاختان) أي فوارتان، يعني ماء يفور ويخرج من العين لكنه لا يجري. وطبعا قد تتصف العينان اللتان تجريان أنها أيضا نضاختان وفوارتان، لكن لا يجوز العكس
الجنتان للمُتقي ( فيهما من كل فاكهة زوجان )، أي نوعان: رطب ويابس، لا ينقص هذا عن ذلك فى الطيب والحسن
.. والجنتان الأقل منهما ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) يعنى نوع واحد ، وهو فى المتعة أقل
الجنتان للمُتقي ( متكئين على فُرش بطائنها من أستبرق وجنى الجنتين دان ) تخيل أن هذا وصف البطائن فما بالك بالظواهر ، وقد جاء عن النبى أنه قال : ظواهرها نور يتلألأ :
الشجر يدنو له وهو مضطجع يقطف منها جناها .تخيل العظمة أن الشجر يأتى لمكانك وأنت مضطجع تختار وتقطف من ثماره :
أما الجنتان الأقل منهما ( متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان ) وصف الظاهر فلا تعرف عن الباطن شيئا ، وهو أقل من وصف الباطن وترك الظاهر مبهما.
صاحب الجنتين الأقل قد عمل أعمالا صالحة ، لكنه في الخلوات أحيانا قد يعصى الله جل وعلا ظنا منه أن لا أحد من الناس يراه. فلك أن تتخيل أن ذنوب الخلوات جعلت الفرق الشاسع بينهما فى الجنة :" ..
انتبه لخلواتك. فسيأتك في الخلا تنسف حسناتك في الملأ :"
أجمع العارفون بالله أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات ، وأن عبادات الخفاء هي أصل الثبات :
فكن من المتقين وحافظ على خلواتك، اللهم اجعلنا من المتقين يارب العالمين.
الشيخ زغلول النجار
https://t.me/R_alkalam
🔘 همسة..
هاتان الليلتان الشريفتان الأخيرتان تشبهان غزوة أحد إن صحّ التشبيه.
يثبت فيهما الصادقون، ويستعجل فيهما المتعجلون؛ فينزلون لجمع الغنائم، فيفوتهم شرف الخواتيم.
اثبتوا يرحمكم الله؛ فإنما هي ساعات قلائل، ولا يدري المرء بأي ساعة يكون فيها قبوله وعتقه..
https://t.me/R_alkalam
🔘 إنما الأعمال بالخواتيم ..
فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع !!
قال ابن تيمية :
العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات !!
ويقول الحسن البصري:
أحسن فيما بقى يغفر لك مامضى،فاغتنم مابقي فلا تدري متى تدرك رحمة الله !
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم ان نلقاك.
https://t.me/R_alkalam
🔘 ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
يسألك -أيها الرسول- كفار "مكة" عن الساعة متى قيامها؟ قل لهم: عِلْمُ قيامها عند الله لا يظهرها إلا هو، ثَقُلَ علمها، وخفي على أهل السموات والأرض، فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل، لا تجيء الساعة إلا فجأة، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها، مستقص بالسؤال عنها، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله.
- آيه ١٨٧ سورة الأعراف.
التفسير الميسر.
https://t.me/R_alkalam
🔘 الاستثمار في التعلم والارتقاء بمهاراتك إلى مستوى التميز هو أذكىَ استثمار يمكن أن تقوم به على الإطلاق"
فـ كلما زادت معرفتك .. زادت قيمتك!.
https://t.me/R_alkalam
🔘 تفائلوا بكل ماهو جميل ولا تدعوا لليأس مكاناً في حياتكم و امضو قُدُماً وحلّقوا في فضائات الطموح وتأكدوا أن لا شيء مُستحيل.
https://t.me/R_alkalam
🔘 جمال الدنيا. ب جمال العلاقة مع الله
ف إن أردت حياة جميلة ف اقضها كما يريد ربگ
لا كما تريد أنت !!
أصبر على الطاعات .
أصبر عن المحرمات
أصبر على الأقدار المؤلمة .
لتسمع في الجنة
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار﴾.
https://t.me/R_alkalam
🔘 لو فقدت مافقدت
لو كسّرك الحرمان
ستجتاز هذه الحياة كما يجتازها كل أحد
فاختر الرضى يهُن عليك العبور
ولا تيأس إذا حرمك الله ما تحب
ولا تحزن إذا اضطررت للعيش في وضع يؤلمك
بل ابتسم
لأن الله قال بكل رحمة :
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم".
https://t.me/R_alkalam
وقال أبي بن كعب رضي الله عنه في لَيلةِ القَدْرِ: واللهِ، إنِّي لأَعلمُها، وأكثرُ عِلمي هي اللَّيلةُ التي أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بقِيامِها، هي ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ . رواه مسلم (٧٦٢) .
وغيرها من الأحاديث .
فلنسعى لأغتنام الليالي العشر الأخيرة، جميعها ولنحرص على قيامها والعمل بها، ولنتعبد لله تعالى بالقدر الذي نستطيعه من الطاعات، حتى نغتنم هذه الليلة المباركة ونغتنم فضلها، والتي تكون هي إحدى الليالي العشر، ولنفوز بالأجر العظيم الكبير، فإنها ليالي قليلة وتمضي علينا، والمحروم من يحرم خيرها.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الفائزين بليلة القدر وبما يترتب عليها من الأجر العظيم، في هذا العام وفي كل عام.
https://t.me/R_alkalam
ليلة القدر.. والأجر العظيم..
قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ . [سورة القدر] .
ليلة القدر العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، وهي خير من ألف شهر، لما لها من عظيم المنزلة عند الله تبارك وتعالى،
وما لها من علو الشأن والمقام عند الله .
وقد كانت ليلة القدر غير معروفة في بادئ الأمر في أي جزء من رمضان، في أي جزء هي من الشهر؟، فاعتكف النبي ﷺ وأصحابه مرة في العشر الأول من الشهر يلتمس هذه الليلة، ثم في العشر الأوسط، ثم تبين له أنها في العشر الأواخر من الشهر، والحمد لله .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : اعْتَكَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ الأُوَلِ مِن رَمَضَانَ واعْتَكَفْنَا معهُ، فأتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقالَ: إنَّ الذي تَطْلُبُ أمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ العَشْرَ الأوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا معهُ فأتَاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنَّ الذي تَطْلُبُ أمَامَكَ، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِن رَمَضَانَ فَقالَ: مَن كانَ اعْتَكَفَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلْيَرْجِعْ، فإنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، وإنِّي نُسِّيتُهَا، وإنَّهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في وِتْرٍ، وإنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أسْجُدُ في طِينٍ ومَاءٍ وكانَ سَقْفُ المَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وما نَرَى في السَّمَاءِ شيئًا، فَجَاءَتْ قَزَعَةٌ، فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ والمَاءِ علَى جَبْهَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَرْنَبَتِهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ . رواه البخاري (٨١٣) .
وفي رواية قال أبو سعيد: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت إليه، وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مُبتل طيناً وماء . متفق عليه .
كان النبي ﷺ يسعى لأغتنام هذه الليلة، فقد كان حريص أشد الحرص على الأجتهاد لأغتنام فضلها، فإن العبادة بعشرة ليالي ليست بالشيء الكثير ! بمقابل ما يترتب على هذه الليلة من الأجر العظيم الهائل.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَر . رواه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤) .
(وَشَدَّ الْمِئْزَر: كناية عن الأجتهاد)
ينبغي لنا الأقتداء بالنبي ﷺ في أفعاله، والسعي لأغتنام هذه الليلة، وواجب علينا أيضا القيام لله بهذه الليلة بحقها كما تستحق، والحرص جيداً على تعبدنا فيها، لنغتنمها ونفوز بما فيها من الأجر العظيم الهائل الذي يترتب عليها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . رواه البخاري (١٩٠١) ومسلم (٧٦٠) .
فالفوز بأجر هذه الليلة وما يترتب عليها من الأجر الهائل، يكون بالنية الصالحة والسعي لها وللعمل فيها، واحتساب الأجر المترتب عليها، والسعي لأغتنامه والتصديق بها، وقيام المسلم فيها كما يجب بما يُرغب فيه شرعاً من العبادات وعلى الوجه المشروع، ليحصل له هذا الأجر العظيم عن تصديق وجدارة وأستحقاقه له، فيكون احياء هذه الليالي أحتساباً لما فيها من عظم الأجر والجزاء،
فيكون المسلم مقبلاً على الله تعالى، راجياً فيما عند الله والدار الآخرة، راجياً القبول لعمله، خاشعاً، طالباً الرضا من الله أبتغاء الفوز بجنته، فيجتهد في طلب هذه الليلة، والقيام بالعبادات فيها بالقدر الذي يستطيعه، حتى يفوز بما يترتب عليها من عظيم الجزاء والمثوبة.
وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان كما ذكرنا، ذلك ما دلت عليه أحاديث عديدة، وفي أوتار العشر الأواخر أكد من غيرها، وليلة السابع والعشرين هي أحرى ما تكون ليلة القدر، كما جاءت الأنباء بالأحاديث تذكر ذلك.
فعن عبدالله بن عمر رضي عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : الْتمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ فإنْ ضَعُفَ أحدُكم أوْ عَجَزَ، فلا يُغْلَبَنَّ علَى السَّبْعِ البواقِي . رواه مسلم (١١٦٥) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . رواه البخاري (٢٠١٧) ومسلم (١١٦٩) .
🔘 ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ﴾
أولم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله في ملك الله العظيم وسلطانه القاهر في السموات والأرض، وما خلق الله -جلَّ ثناؤه- من شيء فيهما، فيتدبروا ذلك ويعتبروا به، وينظروا في آجالهم التي عست أن تكون قَرُبَتْ فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه؟ فبأي تخويف وتحذير بعد تحذير القرآن يصدقون ويعملون؟
- آيه ١٨٥ سورة الأعراف.
- المصدر: التفسير الميسر.
https://t.me/R_alkalam
🔘 ليس كل من يطيل النظر إليك يحبك.. فالأفراط في حسن النية قد يكلفك الكثير.
https://t.me/R_alkalam
🔘 الكلام السيء يؤذي، ولو ألبسته وشاح المزاح.. والكلمة الطيبة تُسلي وتسرُّ، ولو كانت مجاملة.. حاول أن تجعل على لسانك حارساً من نفسك.. ينتخب ألفاظك.
https://t.me/R_alkalam
🔘 تقبّل ضعفك...
قد تعتقد أنه يجب عليك أن نكون قويا في كل وقت، لكن هذا الاعتقاد خاطئ. قد تخجل من التعبير عن مشاعرك الحقيقية، وتخاف من أن ينظر إلى ضعفك على أنه علامة ضعف. ومع ذلك، تأتي القوة الحقيقية من قدرتك على إدراك ضعفك وتقبله. عندما تسمح لنفسك أن تكون ضعيفا، ستكون قادرا على فهم أفضل احتياجاتك ورغباتك. لذلك دا وجدت نفسك اليوم تحاول كبت مشاعرك، فتذكر أنك قوي في ضعفك.
https://t.me/R_alkalam
🔘 طريق النجاح:
لا تضع حدودأ لنفسك.
فكر في جميع الصفات التي قد تستخدمها لوصف نفسك:
قد تصف نفسك بأنك شخص ذكي، أو متردد، أو نشيط، أو
متفائل، أو مرهق، أو عاطفي، وغير ذلك. عندما تجتاحنا
مشاعر قوية، قد ننعزل في مكان ما ونطلق أحكاما وصفات
محدودة على أنفسنا. لكن لا يمكننا احتواء كل مشاعرنا.
نحن نضحك ونبكي. ننجح ونفشل. في المرة القادمة التي
تدرك فيها القيود التي تضعها لنفسك، فكر بعمق وتأمل
الجمال في داخلك.
https://t.me/R_alkalam
{وإن يخذلكم} ويكلكم إلى أنفسكم {فمن ذا الذي ينصركم من بعده} فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة، ولهذا قال: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} بتقديم المعمول يؤذن بالحصر، أي: على الله توكلوا لا على غيره، لأنه قد علم أنه هو الناصر وحده، فالاعتماد عليه توحيد محصل للمقصود، والاعتماد على غيره شرك غير نافع لصاحبه، بل ضار. وفي هذه الآية الأمر بالتوكل على الله وحده، وأنه بحسب إيمان العبد يكون توكله.
"وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" (161)، الغلول هو: الكتمان من الغنيمة، [والخيانة في كل مال يتولاه الإنسان] وهو محرم إجماعا، بل هو من الكبائر، كما تدل عليه هذه الآية الكريمة وغيرها من النصوص، فأخبر الله تعالى أنه ما ينبغي ولا يليق بنبي أن يغل، لأن الغلول -كما علمت- من أعظم الذنوب وأشر العيوب. وقد صان الله تعالى أنبياءه عن كل ما يدنسهم ويقدح فيهم، وجعلهم أفضل العالمين أخلاقا، وأطهرهم نفوسا، وأزكاهم وأطيبهم، ونزههم عن كل عيب، وجعلهم محل رسالته، ومعدن حكمته { الله أعلم حيث يجعل رسالته }. فبمجرد علم العبد بالواحد منهم، يجزم بسلامتهم من كل أمر يقدح فيهم، ولا يحتاج إلى دليل على ما قيل فيهم من أعدائهم، لأن معرفته بنبوتهم، مستلزم لدفع ذلك، ولذلك أتى بصيغة يمتنع معها وجود الفعل منهم، فقال: {وما كان لنبي أن يغل} أي: يمتنع ذلك ويستحيل على من اختارهم الله لنبوته. ثم ذكر الوعيد على من غل، فقال: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} أي: يأت به حامله على ظهره، حيوانا كان أو متاعا، أو غير ذلك، ليعذب به يوم القيامة، {ثم توفى كل نفس ما كسبت} الغال وغيره، كل يوفى أجره ووزره على مقدار كسبه، {وهم لا يظلمون} أي: لا يزاد في سيئاتهم، ولا يهضمون شيئا من حسناتهم، وتأمل حسن هذا الاحتراز في هذه الآية الكريمة. لما ذكر عقوبة الغال، وأنه يأتي يوم القيامة بما غله، ولما أراد أن يذكر توفيته وجزاءه، وكان الاقتصار على الغال يوهم -بالمفهوم- أن غيره من أنواع العاملين قد لا يوفون -أتى بلفظ عام جامع له ولغيره.
"أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" (162)، يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله. { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ولهذا قال هنا:
"هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ" (163)، أي: كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم. فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها.
"لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (164)، هذه المنة التي امتن الله بها على عباده، أكبر النعم، بل أصلها، وهي الامتنان عليهم بهذا الرسول الكريم الذي أنقذهم الله به من الضلالة، وعصمهم به من الهلكة، فقال: {لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم} يعرفون نسبه، وحاله، ولسانه، من قومهم وقبيلتهم، ناصحا لهم، مشفقا عليهم، يتلو عليهم آيات الله، يعلمهم ألفاظها ومعانيها. {ويزكيهم} من الشرك، والمعاصي، والرذائل، وسائر مساوئ الأخلاق. و {يعلمهم الكتاب} إما جنس الكتاب الذي هو القرآن، فيكون قوله: {يتلو عليهم آياته} المراد به الآيات الكونية، أو المراد بالكتاب -هنا- الكتابة، فيكون قد امتن عليهم، بتعليم الكتاب والكتابة، التي بها تدرك العلوم وتحفظ، {والحكمة} هي: السنة، التي هي شقيقة القرآن، أو وضع الأشياء مواضعها، ومعرفة أسرار الشريعة. فجمع لهم بين تعليم الأحكام، وما به تنفذ الأحكام، وما به تدرك فوائدها وثمراتها، ففاقوا بهذه الأمور العظيمة جميع المخلوقين، وكانوا من العلماء الربانيين، {وإن كانوا من قبل} بعثة هذا الرسول {لفي ضلال مبين} لا يعرفون الطريق الموصل إلى ربهم، ولا ما يزكي النفوس ويطهرها، بل ما زين لهم جهلهم فعلوه، ولو ناقض ذلك عقول العالمين.
تفسير السعدي.
https://t.me/R_alkalam
🔘 تأملات قرآنية.. آل عمران (156: 164).
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (156)
النهي عن مشابه المنافقين في كل شيء، وعدم الايمان بالقضاء والقدر والفرار من الموت المحتوم قال تعالى: { قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } ولكن هذا التكذيب لم يفدهم، إلا أن الله يجعل هذا القول، حسرة في قلوبهم، فتزداد مصيبتهم، وأما المؤمنون بالله فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله، فيؤمنون ويسلمون، فيهدي الله قلوبهم ويثبتها، ويخفف بذلك عنهم المصيبة. قال الله ردا عليهم: { والله يحيي ويميت } أي: هو المنفرد بذلك، فلا يغني حذر عن قدر. { والله بما تعملون بصير } فيجازيكم بأعمالكم وتكذيبكم.
"وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" (157)، ثم أخبر تعالى أن القتل في سبيله أو الموت فيه، ليس فيه نقص ولا محذور، وإنما هو مما ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون، لأنه سبب مفض وموصل إلى مغفرة الله ورحمته، وذلك خير مما يجمع أهل الدنيا من دنياهم، وأن الخلق أيضا إذا ماتوا أو قتلوا بأي حالة كانت، فإنما مرجعهم إلى الله، ومآلهم إليه، فيجازي كلا بعمله، فأين الفرار إلا إلى الله، وما للخلق عاصم إلا الاعتصام بحبل الله؟"
"فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡـرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ" (١٥٩)، أي: برحمة الله لك ولأصحابك، منَّ الله عليك أن ألنت لهم جانبك وخفضت لهم جناحك، وترققت عليهم، وحسنت لهم خلقك، فاجتمعوا عليك، وأحبوك وامتثلوا أمرك، {ولو كنت فظاً}؛ أي: سيئ الخلق {غليظ القلب}؛ أي: قاسيه، {لانفضوا من حولك} لأن هذا ينفرهم ويبغضهم لمن قام به هذا الخلق السيئ، فالأخلاق الحسنة من الرئيس في الدين تجذب الناس إلى دين الله وترغبهم فيه، مع ما لصاحبه من المدح والثواب الخاص، والأخلاق السيئة من الرئيس في الدين تنفر الناس عن الدين وتبغضهم إليه، مع ما لصاحبها من الذم والعقاب الخاص. فهذا الرسول المعصوم يقول الله له ما يقول، فكيف بغيره؟ أليس من أوجب الواجبات وأهم المهمات الاقتداء بأخلاقه الكريمة، ومعاملة الناس بما يعاملهم به - صلى الله عليه وسلم -، من اللين وحسن الخلق والتأليف؟ امتثالاً لأمر الله وجذباً لعباد الله لدين الله؟ ثم أمر الله تعالى بأن يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه - صلى الله عليه وسلم - ويستغفر لهم في التقصير في حق الله فيجمع بين العفو والإحسان، {وشاورهم في الأمر}؛ أي: الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره: منها: أن المشاورة من العبادات المتقرب بها إلى الله. ومنها: أن فيها تسميحاً لخواطرهم وإزالة لما يصير في القلوب عند الحوادث، فإنَّ مَنْ له الأمرُ على الناس إذا جمع أهل الرأي والفضل، وشاورهم في حادثة من الحوادث، اطمأنت نفوسهم وأحبوه وعلموا أنه ليس يستبد عليهم، وإنما ينظر إلى المصلحة الكلية العامة للجميع، فبذلوا جهدهم ومقدورهم في طاعته لعلمهم بسعيه في مصالح العموم، بخلاف من ليس كذلك فإنهم لا يكادون يحبونه محبة صادقة ولا يطيعونه، وإن أطاعوه فطاعة غير تامة. ومنها: أن في الاستشارة تنور الأفكار بسبب إعمالها فيما وضعت له، فصار في ذلك زيادة للعقول. ومنها: ما تنتجه الاستشارة من الرأي المصيب، فإن المشاور لا يكاد يخطئ في فعله، وإن أخطأ أو لم يتم له مطلوب فليس بملوم. فإذا كان الله يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو أكمل الناس عقلاً وأغزرهم علماً وأفضلهم رأياً ـ: {وشاورهم في الأمر}، فكيف بغيره؟ ثم قال تعالى: {فإذا عزمت}؛ أي: على أمر من الأمور بعد الاستشارة فيه إن كان يحتاج إلى استشارة {فتوكل على الله}؛ أي: اعتمد على حول الله وقوته متبرئاً من حولك وقوتك، {إن الله يحب المتوكلين} عليه اللاجئين إليه.
"إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (160)، أي: إن يمددكم الله بنصره ومعونته { فلا غالب لكم } فلو اجتمع عليكم من في أقطارها وما عندهم من العدد والعُدد، لأن الله لا مغالب له، وقد قهر العباد وأخذ بنواصيهم، فلا تتحرك دابة إلا بإذنه، ولا تسكن إلا بإذنه.
