en
Feedback
اِخْتِلاَج

اِخْتِلاَج

Open in Telegram

‏ مِثل قصيدة بديعة في منزل لا يجيد أهلهُ القراءة .

Show more
510
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
بكاءُ النهر خَفَتَ يبدو أنّ الأسماكَ نامَتْ .

كلّ هذا الغُبار... ولم يطحن قلبي غير كيس واحد ... من اطنان الشّوق

لأطفالِنا المَّيتين خِفَّةُ الملائكةِ في الأحضان لَهُم جلدٌ في حنانٍ مزرقًّ وعيونٌ منمنمةٌ أليفةٌ تحدَّقُ في فجيعتِنا ولا ترانا .

دائمًا في أمكنةٍ ضيَّقةٍ تُعيقُ رفرفةَ أذرعِتنا .

كُلُّ منَّا حائطٌ وظِلٌّ ولوحةٌ خاصةٌ بحالتِهِ يشردُ بينَ زواياها طويلًا كأنَّ المرسَمَ الكامنَ في مدينةٍ لم يمرُّ بها قطارنا كانَ يطلُّ علينا تحتَ شجرةٍ لـوَّثنا رئتيها بالسجائر .

كعادتِنا سنهزأ بالأمرِ ونستمرُّ في الضحكِ والتدخين .

لم نَكـبُر إنَّما المَدرسةُ هيَ التي صَغُرَتُ بِسياجِها المطوَّقِ لبراءتِنا وأشجارِ السَّروِ والباصَّات .

من الدخانِ نُولَدُ وليسَ من أرحامِ الأمهاتِ كما أوهمتنا العائلةُ صغارًا لكنَّ المرايا التي تعكسُ كؤوسًا متكرَّرةً بينَ الأصابع ضلَّلَتْ رؤوسَنا تلكَ المثقلة بفاكهةٍ حامضة .

"ولمَّا رآكِ بائعُ الوردِ تفقَّد سلتهُ"

‌‎"لَوْ وُضِعَ الْوَرْدُ على خَدِّهِ مَا عُرِفَ الَخْدُّ مِنَ الْوَرْدِ قُلْ لِلَّذي يَعْجَبُ مِنْ حُسْنِهِ: اقْرَأْ عَلَيْهِ سُورَةَ الَحْمْدِ"

و من الحبِ ما أحيا و جعل من قلوب العُشاقِ كالطيور ترفرفُ وتُغردُ وتُحلِقْ

‏لا أحارُ …. لا فرقْ إن كنتِ امرأةً من ورد أم أنني هائمٌ يخالُ الورد على هيئتُكِ إن أينعَ و تفتّحْ

و محبوبتي ناعمةُ الخًدْ ما خطرتْ على بالِ أحدْ لا الأمس و لا اليوم و لا أظُن إلى الغد هي امراة تميزت و مع تقديري لهُنَ لا قبلها أحدٌ كلا و لا بعدْ

بِحـنانٍ رُحـتُ أجُـسُّ الأشيـاءَ ڪُلّها ، عـارفًـا أننًا يـومًـا مـا سنفتـرق .

وحيدةٌ على أقدامِها المقاعدُ التي خَلَّفَها العازفونَ .

وحدَها الفزَّاعاتُ بظلالِها حَفِظَت اللحنَ واحْتَفَظَت بقُبَّعاتِنا القديمة

كغيمةٍ عالقةٍ بشَعْرِ صفصافةٍ بجدرانٍ شاحبةٍ بلا شبابيك بشرفةٍ رطبةٍ نحوَ ظِلَّي تميلُ

السَهمُ في روحي لا أثرَ لملاكٍ أو رُماة

كُلَّما ابتعدتُ أعادثني الكوابيسُ كتبتُها كما كان الوعد البترُ لا يُجدي

حزنٌ بكثافةِ حاجبيْنِ معقودين عينان مُغمَضَتانِ على غُصَّةٍ نصفُ ابتسامةٍ طَوقُ ذراعٍ أقواسٌ بأقطابها أقاوم جاذبَّيةَ فوهةٍ سوداء