en
Feedback
الحصون الخمسة للشيخ سعيد أبو العلا حمزة

الحصون الخمسة للشيخ سعيد أبو العلا حمزة

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
5 435
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
كيف نتعامل مع سارق الأوقات وآكل الأعمار في هذا الزمان (الهاتف الذكي)؟ ما هو التحدي الذي تحمله #مركز_تميز لمعالجة هذا الأمر؟ يجيبنا فضيلة الشيخ: د. #البشير_عصام_المراكشي ________ لتحميل تطبيق #حفاظ_المتون.. للأندرويد اضغط هنا: https://bit.ly/3uFYmYv وللأيفون اضغط هنا: https://apple.co/3Bbxzpl تابعونا على تيليجرام : https://t.me/Huffazulmutoon

فطرحني على أرض غروري، وكأنه أهان عزتي وخدش صنمي، فقلت له بحدة: - أليس هذا نوع من التعنت أن تطلب مني أن أقرأ غيبا سورة هود وأنا حافظ جديد لها؟ نظر الشيخ عصام إلى الأرض وقد أسند مرفقيه على رأس ركبتيه، وقد سقط وجهه بين يديه، ثم أجابني إجابة لا أنساها ما حييت ، ولا أذكرها مرةً إلا وتقفز روحي ناحية سماء الهمة والعزم ... نظر إليّ الشيخ عصام وقد عادت إليه ابتسامته ثم قال لي واضعا قدمي على أول الطريق:.... إلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله #الحلقة_الثالثة #رواية #سعيد_حمزة

من الحلقة السابقة: فما أن انتهى أسامة من قراءة الرسالة إلا واستل قلمه من غمده وأنشأ يكتب فقال:..... ---- ------ ------------ الحمد لله الذي منّ على الفقير بقراءة رسالتك ؛ فإن المرء ربما تغافل عن نعمةٍ يتقلب في أفيائها وينعم برغدها وهو مسكين لا يدري أنه قد سُلِب نعمة شكرها، وتالله إن هذا لبلاء يبتلى به المرءُ عظيم، فاللهم توفيقا وغفرانا. إن رسالتك أيتها المباركة سأحفظها في تراثي باسم (المُوقِظَة)، فما كنت أحسب أن ما أنا فيه مطلب يعزّ مثله على غيري، فجاءتني رسالتك - رحمةً من رؤوف رحيم بعبده- لتوقظه من غفلته عن شكر نعمة الإتقان، وما كان ذلك إلا لقسوة قلب وطول أمد ، وكم من مسكين مثلي غفل عن شكرها فعوقب بسلبها، فحمدا لله من بعد حمد. أيتها المشتاقة إلى حفظ كلام ربها: لن أزعم أن لي طاقة بالاختصار، فما هُديت طرائقه، ولا علم لي بمناهجه، لذا فاعذري قلمًا لا يعرفه، وكاتبا لم يألفه، واصبري على قراءة مسطوري؛ فإني لن أدخر وسعا في نصح كريمةٍ استنصحتنا في كتاب الله، فإنك حملت علينا أمانة عظيمة؛ لأن في نصحك نصح لأم مربية لأجيال تترا، ومعلمة لبنات المسلمين صانعة منهن فتاة برّة، وزوجةً تقية ، وأمًّا تضع بصمتها في أرواح أبنائها، ولعل الله يخرج من أصلاب من ذكرتُ وببركة ما له نصحت عالما ربانيا، يهدي الله به جبلا كثيرا. وتعلمين أيتها الموفقة أنك سلكت طريقا قد سلكته قبلك ونفعني به الله كثيرا، فعندما هُديت إلى حفظ القرآن الكريم، وفقني الله إلى أن أصلي ذات ليلة خلف إمامٍ حافظٍ ، ظننت لقوة حفظه أنه لم يمر على مرحلة استذكار ومراجعة، وإنما وُلِدَ حافظا له، ولقد كان شابا يكبرني بعقدٍ من الزمان ، فما انتهت الصلاة إلا وتوجهت إليه، فلما رآني مقبلا عليه - ولا يعرفني- أقبل عليّ بكُلِّيته وابتسامة أضاء منها نور الأمل، وكأنه يعلم ما الذي جئت فيه ، لا والله ، بل وكأنه يعرفني منذ سنين ، فتعجبت لذلك، إلا أن لم يمكث عجبي كثيرا، فقد نزع يمينه من يميني برفق، وأدار يده اليسرى على كتفي ناظرا إليّ نظرة من يعتذر لي عن ذلك، وما كان ذلك منه إلا لتسكن يمينه في يمين غيري مبتسما ، وهكذا مع كل أحد أتاه بعدي، ومن يأتيه لا يذهب عنه بل يجلس، حتى التفوا حوله جميعا التفات الهالة بالقمر، أدركت حينها أنه معلم وأن هؤلاء طلابه .. أكتب الآن مبتسما بابتسامته التي لا تغيب عن قلبي، لقد هممت أن أكتفي بها يومئذ وأذهب مقتصرا عليها راضيا بها منه، إلا أنني ضننت بمكاني منه وجلست كما جلسوا وتوسط هو مجلسنا، وقد استند إلى يمين محرابه، ينظر إلينا ، وما زال مبتسما، فأدركت أن هذه تجارته ورأس مال التفاف القلوب حوله، فيا له من تاجر ذكي، قد صبغه القرآن! التفتَ إلي الشيخ عصام - هكذا كان اسمه- قائلا (مبتسما): - ما اسم الأخ الكريم؟ - أسامة - ما شاء الله، وكم عمرك؟ - سبعة عشر عاما - الله أكبر، مرحبا أيها القائد! - توكل على الله، وابدأ فقلت متعجبا: - عفوا، ماذا أبدأ؟ - سورة هود! - ولماذا سورة هود، ما زلت لا أفهم! - أليس أنت من أرسلك الأخ حسين للالتحاق بالحلقة؟ - من الأخ حسين وأي حلقة؟، لعل الأمر فيه التباس يا شيخنا عصام - لقد هاتفني الأخ حسين قبل صلاة العصر وقال لي سيأتيك شاب صغير للالتحاق بحلقة (المَهَرة) وهي للخاتمين فقط، فحسبتك هو، ألست هو؟! - نعم، لست هو، ولكني أدركتني صلاة العشاء فدخلت مسجدكم فصليت خلفكم مأموما، فأعجبني إتقانكم للحفظ أيما إعجاب، وأنا لست خاتما وقد انتهيت أمس من حفظ سورة (هود)، فوقع في نفسي أن أسألكم عن الإتقان والسبيل إليه، هذه قصتي سيدي الشيخ! فتعجب الشيخ عصام ونظر إليّ ثم إلى طلابه المتعجبين كذلك من هذه الموافقة ثم قال لي: - لعل الله أراد بك خيرا، تنتهي من سورة هود أمس، وتأتي اليوم وأسألك أنا تسميعها، فهلا أسمعتنا سورة هود؟ أي خفقان قلب هذا ، وأي احمرار وجه هذا ، وأي ارتعاد مفصل هذا الذي انتباني، ولا أدري ما الذي ساقني في ساعتي تلك، لقد بقيت - أيتها الموفقة- ساعتئذ أقلب بصري ، تارة ناحية مروحة السقف وتارة إلى الأرض عابثا بسجاد المسجد وكأني أبحث عن سلم في السماء أو نفقا في الأرض طلبا للهروب .. لا شيء إلا الهروب! لقد كانت لحظات عسيرة، الشيخ ينتظر إجابتي، وطلابه يرمقون الضيف الجديد، ثم قطع هذه اللحظات إجابتي .. إجابة أسامة وقتئذ: - لا أستطيع قضب الشيخ جبينه ومط شفتيه في عجب وهز رأسه هزا متأنيا وقد زالت ابتسامته حينًا: - ألم تقل أنك حافظ لها يا أسامة؟ - بلى - عجيب أمرك، كيف تكون حافظا لها وأنت لا تستطيع قراءتها غيبا عندما طلبت منك؟ - سيدي الشيخ ، لقد انتهيت منها أمس فقط، وقد انشغلت بآخرها عن أولها، وبها عن السور التي قبلها، وهي ما زالت تحتاج إلى مراجعة ! - بل قل يا أسامة: بل تحتاج إلى حفظ! لم تكن كلمة الشيخ مجرد كلمة، بل إني أعده قد جمع قوته جميعا في قبضته ثم لكمني

. في الليلة السابعة من رمضان تغيب إمام المسجد الشيخ عثمان للمرة الثانية ، وهاتفه مغلق، يبدو أنه ما زال متعبا.. ما الحل؟ أدار الحاج إبراهيم عينه في الجموع المحتشدة لعله يجد من ينقذ الموقف كما أنقذه الليلة الماضية.. الحمد لله، ها هو أسامة .. ذلك الشاب المتدين الخاتم للقرآن حسن السمت أقبل الحاج إبراهيم على أسامة وهمس في أذنيه ولكن يبدو أنه ذكر شيئا لم يوافق رغبة أسامة فما زال يحرك رأسه بما يفهم الرائي له الرفض ، فما كان من الحاج إبراهيم إلا جذبه مبتسما وألقى به في أحضان المحراب ليخط مرحلة جديدة في حياته ... مثل أمس، تقدم أسامة وكان أول ما فعله أن أغلق المصحف الكبير الراقد على حامل يزاحم خشوعه وكأنه أراد أن يقول: #أنا_والمحراب_وصاحبي_القرآن، وبثبات وعمق شديدين يطلق الشاب الصغير صيحته الأولى: استووا كان أسامة شابا عذب الصوت خاشع القلب فقرأ بثبات وإتقان ينساب القرآن من فمه عذبا فراتا غضا طريا، والمصلون خلفه ينظرون محل سجودهم كأن على رؤوسهم الطير، تحسبهم قد جمدوا وقلوبهم قد بلغت الحناجر.. وبعد أن انتهى من صلاة الركعات الأربع الأولى، وما أن سلّم القوم إلا وصار حديث الجميع الإمامَ وحسن تلاوته .. كانت هندُ إحدى هؤلاء الأخوات اللاتي خشعن بصوت القارئ، إلا أنها سمعت إحداهن تقول: ما أجمل صوته ، وما أتقن حفظه! تدخلت هند مسرعة في الحديث لإزالة اللبس: لا يا خالة سمية، إنما هو يقرأ من المصحف! ضحكت الخالة سمية تبسما: إنما كان يقرأ غيبا، لقد كنت معتقدة ذلك مثلك أمس حتى سألت زوجي فأخبرني بذلك، وزادني: يا سمية، الذي يقرأ من المصحف لا يكون هكذا خشوعه ولا انطلاق قراءته! وَجم وجه هند وصار ساخنا وكأنه أحمي مما سمعت، لكنها تماسكت كعادتها المحمودة غير أنها لم تستطع إكمال الصلاة وخرجت من المسجد مسرعة على غير عادتها وحرصها في رمضان.. لم يكن لهند قِبلة عندما دخلت المنزل إلا غرفتها .. سريرها .. لترتمي عليه وتدع الحوار يدور بين فراشها ودموعها.. لم تزل كلمة الخالة سمية تخترق سمعها وقلبها معا: ما أتقن حفظه! معقولة.. هل قرأ الحزب كاملا في صلاته إماما بثبات وخشوع؟ هل سيظل إلى آخر الشهر هكذا ، يقرأ بدون مصحف؟ إن كانت الإجابة نعم يا هندُ ، فهل ما زلت تظنين أنك خاتمة للقرآن حقا ؟ هل ما زلت يا هند مقتنعة أن الماهر لابد له أن يخطئ ويتتعتع وأنه لا سبيل للصلاة بالمحفوظ من القرآن؟ كيف لشاب صغير لم يتعد العشرين من عمره أن يكون بهذا الإتقان ونحن في دار التحفيظ قد ختمنا القرآن في عشر سنوات - زعما - وما زلنا نحفظ من جديد ولكن هذه المرة ندعي أننا نراجع؟! معقولة.. كل هذه السنوات ولا أتخيل أن أصلي بجزء كامل في الصلاة؟ لحظة يا هند ... لا أذكر مرةً أن المعلمة كانت تستقبل المحفوظات إلا وهي تنظر في المصحف ، هل المعلمة أيضا غير حافظة مثلي؟ هل المعلمة لو صلت بنا على غير ترتيب مسبق تستطيع أن تقرأ غيبا؟ معقولة .. معلمتي ممكن تكون غير حافظة؟ لا يهم الآن إن كان كانت حافظة أو لا ، المهم أنا ، أين الخطأ .. فتى دون العشرين ويتقن القرآن حفظا وتجويدا، وأنا ما زلت أعالج مخرج السين وأتريث إذا أخفيت النون عند القاف ووو متى سأستمتع بقرآني .. وحفظي .. متى أجني الثمرة؟ وفجأة .. وفي غفلة من نفسها.. نهضت هند من فراشها وانطلقت مرة أخرى إلى المسجد لتكمل صلاتها .. يبدو أن قررت شيئا .. انتهى أسامة من الصلاة واتجه بوجهه قِبل الناس وهو يحاول محاولات كلها باءت بالفشل أن يخفي آثاره خشوعه واقشعرار جلده وقلبه، وإذا بشيء يقبل إليه مسرعا يتخطى رقاب الناس .. كاد الناس أن يسمع خفقان قلب هذا القادم ... تُرى ما هذا الشيء؟! إلى اللقاء في الحلقة القادمة #هند_تولد_من_جديد #الحلقة_1 #قصة_رواية #سعيد_حمزة

نِصفُ سَاعَة للفيس بوك يوميًا تَعني 15 سَاعة شَهريًا أي "180 سَاعَة" كُل عَام للفيس بوك فقط! وهذه الـ"180 ساعة" يمكن أن تُتقِن فيها حِفظ «360 صَفحة من القُرآن » بواقع نِصف سَاعة للصفحة الواحدة! وإذا قَدِرت على تَوفير نِصف سَاعَة أُخرى يوميًا فَسَوف يُمكِنُكَ حفظ 360 صَفحة أُخرى! وبِما أنَّ القُرآن -كَمَا عَلمتَ- 604 صَفحَة فَسَوفَ يَكفيك بإذن الله 302 سَاعَة لِحفظ القُرآن خِلال عَامٍ واحد؛ منهَا 180 سَاعة كَانتْ تذهب للفيس بوك.. بِهذِه الحِسَابَات نُغلق قَضيّة: ليسَ عِنْدِي وقتْ! === من تراثي الفيس بوكي

إحداهن - منذ ١٢ عاما - أخبرتني أنها قرأتْ كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي في شهرٍ واحد، وكانت تنتظر مني رد فعل الإعجاب والانبهار ، فقلت لها: وهذا الكتاب لم يوضع ليُقرأ في شهر ، ولا يُنتفع به على هذا المحو من الاستعجال، فالكتب كالناس؛ لا ينبغي أن تتعاملي معهم على نحو واحد؛ أنزلي الكتب منازلها! تذكرت هذا عندما قرأنا هذا الخبر السائر بأن إحداهن حفظت - كذبا وزورا- القرآن الكريم في ٤ أيام! لو سلمنا - جدلا- بصحة ذلك، ولا يسلم لذلك من به مسكة عقل = فلا ينبغي أن يكون شأن المسلم هكذا مع كتاب ربه سبحانه وتعالى من التحفظ والتعجل والتكاثر بذلك ولو كان صادقا ! لمَ تفوت عليك متعة التعب، ولذة التذكر بعد النسيان، وجمال المجاهدة في التكرار، وبهاء القيام بالقرآن ليلا في محراب الإنابة، وعز الذل في طلب العلم، وثني الركب عند المشايخ؟ لمن تترك كثرة القراءة التي تسكب في قلبك نورها القدسي وتلتئم بها جروحك وتطهر بها جوانحك وتسكن بها روحك! أليس لسمعك وبصرك وفؤادك حق عليك، فلم تحرم هؤلاء من حياتها وسريان النور بها عندما تحلق مع صوتٍ خاشع، تنعم معه بالنظر في مصحفٍ سُطِّر فيه حروف قدسية؛ القرآن! هذا، والحفظ له حقوق وآداب يعرفها ولا يتنازل عنها، فلا تحسبن بذلك أن تختصر على نفسك الطريق، فإنك ستعلم حين وقوفك في المحراب أو عندما تلقى شيخا لا يعرف الهزل أيّ منقلب تنقلبه يا مسكين! #سعيد_حمزة #جزى_الله_خيرا_من_ساهم_في_نشرها

ما تيسر من سورة الأنفال - سعيد حمزة

(الحمد لله رب العالمين) نعم، أول ما ينبغي على القارئ في افتتاحه لكتاب الله قراءة أن يحمد الله أن وفقه إلى كتابه فخلُص إليه- بعد أن انتزع نفسه من مخالب الشيطان وكلاليب الحياة- يغتسل قلبه بطهارة معانيه، ويرقى به في معارج النقاء، وتشمل روحه سكينةٌ من جهة السماء، وتحوطه ملائكة لم تأت إلا لشرف مقامه، تحيةً لقلبه الجديد! #خاطرة #سعيد_حمزة

في مطلع المرحلة الثانوية ولما كنت في بداية طريق التديّن -أسأل الله أن يختم لي بالحسنى- أخبرني أحد الأصدقاء عن شيخ شاب يخطب الجمعة في مسجد لا أعرفه، فذهبتُ لأجد شابًّا في أواسط العشرينيات من العمر تقريبًا، وكانت الخطبة عن القرآن الكريم وفضله. لا أنسى هذه الخطبة وقوة عباراتها وحرارة الكلمات التي هزتني يومها بشدة، وما زالت أذكر مكاني في المسجد وصورة الخطيب على المنبر وكأنها منذ شهور، وقد مر عليها الآن فوق عشرين سنة! كانت هذه الجمعة في بداية الإجازة الصيفية، وختم الشيخ خطبته بالحث على اغتنام الصيف مع كتاب الله خاصة الطلاب، فكأنني ذهبت لكي أسمع منه هذه النصيحة وأعود بها إلى صيف يُنعم الله عليّ فيه بالإقبال على القرآن المجيد. مرت الأعوام، وتعرّفت على الشيخ بعد أكثر من عشر سنوات، ونشأت بيننا صحبة طيبة -على سبقه وفضله-، ورأيت فيه -عن قرب- معاني الصدق والصفاء والحياة الحقيقية بما يعظ به، حياة حقيقية فعلًا بصورة عجيبة! هذا، وهو غير معروف كداعية بين الناس، ولا من المشتغلين بالعلوم، ولا تُسجل له خطب أو دروس، وانتفاع الناس به في حدود من يحضر خطبته... بساطة شديدة دون أي تعقيد. حضرتني هذه الخطبة القديمة بكل تفاصيلها وآثارها لمّا علمت بمكان خطبته الجمعة الماضية، فذهبت لأحضرها، وكانت الخطبة عن ذكر الله -وهي موضوع خطبة الأوقاف الجمعة الماضية-، فما أعجب وأصدق ما سمعت! وما أجمل وصفه للذكر ولذّته! ربما تكون الخطبة على غير الترتيب الأمثل، وربما تأخذ عليها شيئًا من اللحن، وربما وربما، قل ما شئت، لكنها خطبة ذاكر يتحدث عن الذكر، أحسبه كذلك والله حسيبه، وها قد جاوز الخمسين من العمر وما زالت تلك الحرارة حيّة في كلماته كأنه ابن الأمس. وإن كان ما سمعته مما أعلمه، لكنني شعرت أنني كنت محتاجًا لأن أسمعه من رجل صادق! حضر معي ابني الخطبة، وسألته بعدها عما قاله الشيخ، وقصصت عليه أول خطبة حضرتها، وخرجت أغبط هذا الرجل الذي ما زال يستمتع بهدوء بكتاب الله وبذكر الله، ويحسن إذاقة الناس مما يجد، ويُلقي بَذره دون ضجيج، قد عافاه الله من أضواء الشهرة بين الناس، وجعل في كلامه بركة أخفاها عنه فكان أحفظ له ولقلبه ولعمله. فاللهم احفظ عليه مهجته، وأدم نعمتك عليه، واجعلنا وإياه من الذاكرين الله كثيرًا. تذييل: تكرمًا؛ عدم السؤال عن اسمه أو المسجد. #ذكريات

تنبيه: يتم إغلاق اختبار القبول بعد ساعتين من الآن فبادروا بالدخول

الناس بتوع القراءات يدخلوا الجروب دي ☝️

من كتاب الجبال الرواسي: يمكننا تلخيص مكانة مراجعة القرآن الكريم في حياة الحفظ بإحدى الكلمات الآتية : روح الحفظ – حياة الحفظ - حراسة الحفظ - عِقال الحفظ . وها أنت ترى أيها القارئ الكريم ، ما سقتُ للمراجعة إلا الحقَّ التي تقتضيه ، ولا يعلم حقيقة مقالي إلا الذين جرَّبوا الحفظ والذين هم على مراجعة ما حفظوا دائمون ؛ فقد ذاقوا حلاوة الترنم في محراب الليل في جوف الليل ، ونعيم مناجاة الرب وقت نزول الرب في الثلث الأخير من الليل ، وأكثر منهم إدراكا لما رميتُ إليه هؤلاء الذين حفظوا وتعبوا وكررُّوا وسهروا وذاقوا لذة أن يكون القرآن في صدورهم ، ثم هم فرَّطوا فلم يراجعوا قرآنهم ، ولم يتعاهدوا بستان حفظهم بالسقي والرعاية فأهملوه فذبلت أزهاره وورودُه وتساقطت أوراق أشجاره حتى صارت رمادا تذروه رياح النسيان . روح ... فلا حراك للحفظ بدونها ، فهو في قبر الذاكرة لن يرى محراب الصلاة إلا بها . حياة ... بها ينمو ويقوى ويثبت ويرسخ ويُحكَم ويستقر ويبقى ، وإلا ضَعُفَ الحفظُ بعد قوته ، وزال بعد دولته ، وجدب بعد ازدهاره .. كأن لم يغن بالأمس .. ونُقِض غزْلُه من بعد قوة أنكاثا . حراسة ... تحمي الحفظ من أن تناله يد عدوه أو أن يصل إليه ما يفصم عراه .. عقال ... وإلا شرد بعير حفظك ، فلن تستطيع له طلبا وإليك أقوال تنعت لك مكانة المراجعة عصرتها لك من مواقف الحلقات القرآنية ، وصفيتها من أجلك ، فانهلها بإذن الله عذبا : - الحفظُ : المراجعةُ . - المراجعة وظيفة العمر . - المراجعة فرض والحفظ نافلة . - الحفظ إبل والمراجعة عقاله . - حفظ بلا مراجعة = صفر . - حفظ بلا مراجعة حرث في الماء . - حفظ بلا مراجعة سحابة صيف . - الحفظ يهتف بالمراجعة فإن أجابته وإلا ارتحل . - الإتقان ابن بار من أبناء المراجعة . - الرسوخ ثمرة طيبة من ثمار شجرة المراجعة . وكلُّ ما ذكرتُه وفوق ما ذكرتُ هو ثمرة من ثمار ، وبركة من بركات وصية إمام الحفَّاظ وسيد القرَّاء نبينا محمد ﷺ : « تعاهدوا هذا القرآن » . #سعيد_حمزة

وقد كان من أجمل طقوس العيد لديّ بعد الانتهاء من الصلاة والفطور - فطرًا أو أضحى- أن أنتهز الفرصة الذهبية بسكون البيت وروعة هندامه = وأنطلق إلى الحجرة وأعيش مع المصحف الكبير ولو بتأمل جمال كلماته وتقليب صفحاته، وأفتتح ختمة جديدة، كنت أسميها ختمة العيد، وبُعيد ساعة أو أقل ألبس ثيابي الجديدة ثم أمضي فلا يراني أهلي إلا بعد العشاء وربما ظهرت أثناء اليوم إذا جاءني خبر أن أحد أقاربنا جاء لأتلقف منه العيدية، فلما تيقنت من مصادرتها لم أكن أهتم بالظهور أثناء النهار إلا إذا ضربني سوط الجوع، أو غمزني خطاف الكرى #العيد

Photo from سعيد أبو العلا حمزة
Photo from سعيد أبو العلا حمزة