مشروع جامع الكتب السلفية
Open in Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Show more7 037
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+4030 days
Posts Archive
[هل تكفّر الكبائر بالعمل الصالح]
قال الحافظ ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ):
والصَّحيح قول الجمهور:
إنَّ الكبائر لا تُكفَّرُ بدون التوبة؛ لأنَّ التوبة فرضٌ على العباد، وقد قال -عز وجل-:
{وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (١) .
وقد فسر الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود التوبة بالندم (٢) ،
ومنهم من فسَّرها بالعزم على أنْ لا يعود (٣) ،
وقد روي ذلك مرفوعاً من وجه فيه ضعفٌ (٤)،
لكن لا يعلم مخالفٌ من الصحابة في هذا، وكذلك التابعون ومَنْ بعدهم، كعمر بن عبد العزيز، والحسن وغيرهما.
وأما النصوص الكثيرة المتضمنة مغفرة الذنوب، وتكفير السيئات للمتقين، كقوله تعالى:
{إِن ْتَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} (٥) ،
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} (٦) ،
وقوله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} (٧) ،
فإنَّه لم يُبين في هذه الآيات خصال التقوى، ولا العمل الصالح، ومن جملة ذلك:
التوبة النصوح، فمَنْ لم يتب، فهو ظالم، غيرُ متّقٍ.
وقد بين في سورة آل عمران خصالَ التقوى التي يغفر لأهلها ويدخلهم الجنَّة، فذكر منها:
الاستغفار،
وعدم الإصرار،
فلم يضمن تكفيرَ السيئات ومغفرة الذنوب إلاَّ لمن كان على هذه الصفة، والله أعلم.
[جامع العلوم والحكم (٥٠٨/٢)]
• ═══ ❁✿❁═══ •
(١) الحجرات: ١١.
(٢) انظر: زيادات نعيم بن حماد على كتاب " الزهد لعبد الله بن المبارك " (١٦٨) و (١٦٩) ، وتفسير القرطبي ١٨/١٩٨.
(٣) منهم: عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -.
انظر: تفسير الطبري (٢٦٦٩٧) و (٢٦٦٩٨) و (٢٦٦٩٩) .
(٤) روي الحديث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((التوبة من الذنب أن يتوب منه ثم لايعود فيه)) .
أخرجه: أحمد ١/٤٤٦، وفي إسناده علي بن عاصم، وهو ضعيف. انظر: التاريخ الكبير ٦/١١٨ (٢٤٣٥) ، وإبراهيم الهجري ضعيف أيضاً.
وأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (٧٠٣٦) ، وفي إسناده بكر بن خنيس. قال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وقال أبو زرعة: ((ذاهب الحديث)) . انظر: تهذيب الكمال ١/٣٧١ (٧٣١) ، وتهذيب التهذيب ١/٤٤٠، وكذا في إسناده إبراهيم الهجري الضعيف.
(٥) الأنفال: ٢٩.
(٦) التغابن: ٩.
(٧) الطلاق: ٥.
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} ،
ونحوها من الآيات..
• - تدل على أن مَن طلب الهدى والرشد من غير الكتاب والسنة ضلَّ؛ لأن الهدى محصور في هدى الله الذي أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم.
📜【 فتح الرحيم الملك العلام (١٧١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام محمد بن عبد الوهاب
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - تأمل في قول فتية أهل الكهف: {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}،
• - طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدًا، مع كونه عملًا صالحًا، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه، أو يرجع على عقبيه، أو يورثه العجب والكبر!
📜【 الدرر السنية (٣١٦/١٣) 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📌فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
🖋قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله :
" الصلاة إذا أتى بها كما أمر نهته عن الفحشاء والمنكر، وإذا لم تنهه : دل على تضييعه لحقوقها وإن كان مطيعاً، وقد قال تعالى : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة }، وإضاعتها : التفريط في واجباتها وإن كان يصليها " انتهى.
📕مجموع الفتاوى (٢٢/٦)
🔘 فوائـد و درر معالي الشَّيخ د. صالح بن فوزان الفوزان :
• - قَـالَ معالي الشَّيخ د. صالح بن فوزان الفوزان
• - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ - :
• - على المسلم أن يكفّ لسانه ويحفظه من الكلام الذي يؤذي النّاس ولو كان مازحًا.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - على المسلم أن يكفّ لسانه إلا فيما فيه فائدة دينية أو دنيوية،
• - وفضول الكلام لا خير فيها.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ َ﴾
• - من صفات عباد الرحمن أنهم لا يحضرون أعياد الكفار ولا يشاركون فيها.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - *﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾.*
• - إذا قابلهم أحد باللغو والسباب والشتم لا يردون عليه بالمثل، بل يمرون كأنهم لم يسمعوه.
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - على المسلم أن يمسك لسانه عن اللعن فلا يتلفظ بهذه الكلمة في حق أحد،
• - حتى الدواب وحتى السيارات ونحوها، التي يحمل عليها ويركبها، لا يلعنها.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - *﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾.*
• - ذرة: الهباءة التي تطير في الهواء ، وقيل الذرة صغار النمل.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - حسن الخلق نعمة من الله على من زرقه الله إياه.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - على المسلم أن يحسّن أخلاقه مع الناس ومع أهله ومع من يشاركهم ومع من يصاحبهم،
• - وهذا يُحتسب له يوم القيامة عند الله تعالى ويوضع في ميزانه.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - *(إن الله يبغض الفاحش البذيء)* الحديث
• - الفاحش هو الذي لا يبالي بالنقائص والعيوب،
• - البذيء بلسانه الذي يسب ويشتم ويشتغل بالنميمة والغيبة.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - هذا خطر شديد، إذا كان الإنسان ليس عند رفق بل عنده عجلة وطيش وتسرع في الأمور فهذا يحرم الخير كله؛
• - لأن هذا الطيش وهذه العجلة تسبب له مشاكل مع الناس ، وتسبب له مشاكل يوم القيامة عند الحساب والجزاء.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - وقــالَ أيضــًا:
• - المسلم يتجنب هذا الشيء [العجلة والطيش] ويحرص على السهولة وعلى الرفق وعلى عدم التسرع في الأمور.
• - الإنسان سيلاقي في هذه الحياة أشياء لا يرضاها لكن يتغاضى عنها ويصبر عليها.
📜【 التعليق على كتاب الكبائر
١٩ / ٠٥ / ١٤٣٩هـ】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
*📜سلسلة رسالة حجاب المرأة ولباسها في الصلاة تأليف شيخ الأسلام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله وتحقيق وتعليق الإمام الألباني رحمه الله*
•━━━━❃العـــ⑦ـــدد━━━━•
↯ وصلنا إلى قول الشيخ رحمه الله :
• - فما بقى يحل للأجانب النظر إلى الثياب الظاهرة فأبن مسعود ذكر آخر الأمرين وأبن عباس أول الأمرين
• - وعلى هذا قوله ﴿ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ﴾ يدل على أن لها تبدى الزينة الباطنة لمملوكها وفيه قولان :
❶ - قيل المراد الإماء أو الإماء الكتابيات كما قاله أبن المسيب ورجحه أحمد وغيره
❷ - وقيل هو المملوك الرجل كما قاله أبن عباس وغيره وهذا مذهب الشافعي وغيره وهو الرواية الأخرى عن أحمد فهذا يقتضي جواز نظر العبد إلى مولاته
• - وقد جاءت بذلك احاديث وهذا لجل الحاجة لأنها بحاجة إلى مخاطبة عبدها أكثر من حاجتها إلى رؤية الشاهد والعامل والخاطب
• - فإذا جاز نظر أولئك فنظر العبد اولى وليس في هذا ما يوجب أن يكون محرماً يسافر بها كغير أولى الإربة فإنهم يجوز لهم النظر وليسوا محارم يسافرون بها
• - فليس كل من جاز له النظر جاز له السفر بها ولا الخلوة بها بل عبدها ينظر إليها للحاجة وأن كان لا يخلو بها ولا يسافر بها فإنه لم يدخل في قوله ❪ لا تسافر المرأة إلا مع زوج او ذي محرم ❫ فإنه يجوز له أن يتزوجها إذا عتق كما يجوز لزوج اختها أن يتزوجها إذا طلق اختها
• - والمحرم : من تحرم عليه على التأييد ولهذا قال أبن عمر سفر المرأة مع عبدها ضيعة
• - فالآية رخصت في ابداء الزينة لذوى المحارم وغيرهم وحديث السفر ليس فيه إلا ذوو المحارم وذكر في الآية ﴿ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ﴾ و « غير اولى الأربة » وهي لا تسافر معهم
• - وقوله ﴿ أَوْ نِسَائِهِنَّ ﴾ قالوا : احتراز عن النساء المشركات فلا تكون المشركة قابلة للمسلمة ولا تدخل المشركة معهن الحمام
• - لكن قد كان النسوة اليهوديات يدخلن على عائشة وغيرها فيرين وجهها ويديها بخلاف الرجال فيكون هذا في الزينة الظاهرة في حق النساء الذميات وليس لذميات أن يطلعن على الزينة الباطنة ويكون الظهور والبطون بحسب ما يجوز لها إظهاره.
ــــــــــــــــــــــــــــــ❁
*صفحة*❪19-17 ❫*
❁ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ❁
*يتــــ إنـ شــــﷲــــاء ـــبـع*
*❁ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ❁*
❗اذا غضب صاحبك
*قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله تعالى :*
*"متى رأيت صاحبك قد غضب ، وأخذ يتكلم بما لا يصلح فلا ينبغي أن تعقِد على ما يقول خِنصراً - أي لا تأخذ ما يقول بعين الاعتبار - ولا أن تؤاخذه به ؛ فإن حاله حال السكران ، لا يدري ما يجري."*
*۞ بل اصبر لفورته ، ولا تعوِّل عليها؛ فإن الشيطان قد غلبه ، والطبع قد هاج ، والعقل قد استتر.*
*۞ ومتى أخذت في نفسك عليه ، وأجبته بمقتضى فعله كنت كعاقل واجه مجنونا ً، أو كمفيق عاتب مغمى عليه ، فالذنب لك.*
*۞ بل انظر بعين الرحمة ، وتلمح تصريف القدر له ، وتفرج في لعب الطبع به ، واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى ، وعرف لك فضل الصبر.*
*۞ ، …… وهذه الحالة ينبغي أن يتعلمها الولد عند غضب الوالد ، والزوجة عند غضب الزوج ؛ فتتركه يشتفي بما يقول ، ولا تعوِّل على ذلك ؛ فسيعود نادما معتذرا ً.*
*۞… ، وأكثر الناس على غير هذا الطريق: متى رأوا غضباناً قابلوه بما يقول ويعمل وهذا على غير مقتضى الحكمة ، بل الحكمة ما ذكرته (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ).*
*صيد الخاطر (٤٦٨)*
.
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٤ ) ---------------
وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ في مُنَاظَرَتِهِ للسَّحَـرَةِ البَطَائِحِيَّة الأحْمَدِيَّةِ الـرِّفَـاعِـيَّة ،
قال :- يعني شيخ البطائحية -
وَرَفَعَ صَوْتَهُ : نحن لنا أحوال
وكذا وكذا ، وادَّعَـىٰ الأحوال الخَارِقَة كالنَّار وغيرها واختصاصهم بها ، وأنَّهُم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها ) .
قال شيخ الإسلام :( فَقُلْتُ وَرَفَعْتُ صَوْتِي وغَضِبْتُ : أنا أُخَاطِبُ كل أحمدي ،
من مشرق الأرض إلىٰ مغربها :
أي شيء فعلوه في النَّار ؟!
فأنا أصْنَعُ مثل ما تصنعون ، ومَنِ احْتَرَقَ فهو مَـغْـلُـوبٌ ، ورُبَّـمَـا قُلْتُ : فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، ولكن بعد أن نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالخَـلِّ والمَاءِ الحَـارِّ ، فَسَألَنِي الأمُـرَاء والناس عن ذلك ؛ فقلت : لأَنَّ لَـهُـم حِيَلًا في الاتصال بالنَّار ، يصنعونها من أشياء من دهْن الضَّفَادِع ، وقِشْر النَّارنج ، وحجر الطلق ، فَضَجَّ النَّاسُ بذلك ؛ فأخَذَ يُظْهِرُ الـقُـدْرَةَ علىٰ ذلك ، فقال : أنا وأنتَ نُلَفُّ في بارية بعد أن تُطْلَىٰ جُسُومنا بالكبريت ، فقلتُ : فَقُمْ ، وأخَذْتُ أكُـرِّرُ عليه في القيام إلىٰ ذلك ، فَمَدَّ يده يظهر خلع القميص ، فقُلتُ : لا ، حتَّىٰ تغتسل بالماء الحار والخَلِّ ؛ فأظهر الوَهْمَ علىٰ عَادَتِهِم ، فقال : من كان يُحِبُّ الأمِيرَ فليُحْضِر خَشَبًا - أو قال : حزمة حَطَب - فقلتُ : هذا تَطْوِيلٌ وتَفْرِيقٌ للجمع ولا يَحصلُ به مقصود ؛ بل قنديل يُوقَد وأُدْخِلُ أصبعي وأصبعك فيه بعد الغَسْل ، ومن احترقت أصبعه فعليه لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ ، أو قلتُ : فهو مغلوب ، فلمَّا قلتُ ذلك تَـغَـيَّـر وَذَلَّ ) انتهى [ مَجْمُوع الفَتَاوَىٰ : ٤٤٥ - ٤٤٦ ] .
*والــمَـــقْـــصُــــودُ مِــنْـــهُ :*
*بَيَانُ أنَّ هَؤُلَاءِ الـدَّجَّـالِـينَ ، يَـكْـذِبُونَ علىٰ النَّاسِ بِمِثْلِ هَذِهِ الحِـيَــلِ الخَـفِـيَّة ،*
*كَــجَــرِّهِـم الـسَّـيَّـارَة بِـشَـعْــرَةٍ ،*
*وإلـقَـائِـهِ نَفْسَهُ تَحْتَ عَجَلَاتِهَا ،*
*وإدْخَـالِ أصْـيَاخِ الحَـدِيد في عَـيْـنِـهِ ،*
*إلىٰ غَـــيْـــرِ ذَلكَ مِـــنَ الــشَّـــعْـــوَذَاتِ الـشَّــيْــطَـــانِــــيَّـةِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٧ - ١٢٨ ) .
----------------------------------------------
↩️ عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -
" إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة،
من زرع خيراً يوشك أن يحصد رغبة،
ومن زرع شراً يوشك أن يحصد ندامة،
ولكل زارع مثل مازرع،
ولايسبق بطيئ بحظه، ولايدرك حريص مالم يقدر له، فمن أعطي خيرا فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة" اﻫـ.
__________
📖[سير أعلام النبلاء (٤٩٧/١)]
● ضرَّكم من غرَّكم ●
كان علي -رضي الله عنه- يقول
وهو يمشي بين القتلى من الخوارج :
بؤساً لكم لقد ضَرّكم من غَرّكم
● فقال الصحابة :
يا أمير المؤمنين ومن غَرّهم ؟
فقال : " الشيطان "
وأنفسٌ بالسوء أمّارة غَرّتهم بالأماني ،
وزيّنت لهم المعاصي ونبّأتهم أنهم ظاهرون .
📓 |[ البداية والنهاية لابن كثير(320/7) ]|
- كان إسحاق بن عباد البصري نائماً، فرأى في منامه قائلاً يقول له: أغِثِ الملهوف.
- فاستيقظ فسأل: هل في جيرانه محتاج؟
- قالوا: ما ندري؟
- ثم نام فأتاه ثانياً وثالثاً، فقال له: أتنام ولم تُغِثِ الملهوف؟
- فقام وأخذ معه ثلاثمائة درهم، ورَكِبَ بغله فخرج إلى المسجد فإذا رجلٌ يُصَلَّي، فلما أحسَّ به انصرف فدنا منه، فقال له : يا عبد الله، في هذا الوقت؟، في هذا الموضع؟، ما أخرجك؟
- قال: أنا رجلٌ كان رأس مالي مائة درهم، فذهبت من يدي، ولزمني دينٌ مائتا درهم.
- فأخرج له الدراهم، وقال: هذه ثلاثمائة درهم خُذها
- فأخذها ثُمَّ قال له: أتعرفني؟
- قال: لا.
- قال له : أنا إسحاق بن عباد، فإن نابتك نائبة فأتني فإنَّ منزلي في موضع كذا.
- فقال: رَحِمَكَ اللَّه، إِن نَابَتنَا نَائِبَةٌ، فَزِعنَا إِلَى مَن أَخرَجَكَ فِي هَذَا الْوَقتِ، حَتَّى جَاءَ بِكَ إِلَينَا.
*" رسائل ابن رجب: 3/128 "*
• - شرح حديث: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ".
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه ﺭﺣمات رب العالمين - :
• - إن هذا الحديث في باب آداب الدعاء .
• - معنى (مَا لَمْ يَعْجَل) أي أن الإنسان حري أن يستجيب الله دعاءه إلا إذا عجّل.
• - ومعنى العجلة فسرها النبي ﷺ بأن يقول دعوت ودعوت فلم أرَ من يستجيب لي فحينئذ يستحسر ويدع الدعاء، وهذا من جهل الإنسان. ؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يمنعك ما دعوته به إلا لحكمة أو لوجود مانع يمنع من إجابة الدعاء ،
• - ولكن إذا دعوت الله فادعُ الله تعالى وأنت مغلب للرجاء على اليأس ؛ حتى يحقق الله لك ما تريد ، ثم إن أعطاك الله ما سألت فهذا المطلوب ، وإن لم يعطك ما سألت فإنه يدفع عنك من البلاء أكثر وأنت لا تدري، أو يدخر ذلك لك عنده يوم القيامة ، فلا تيأس ولا تستحسر .. والله الموفق.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥٣/٦) 】
═══════════
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٣ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*٢ - الــكِـــهَـــانَـةُ والــعِـــرَافَــةُ :*
*وهُمَا : ادِّعَـاءُ عِلْم الغَيْب ،*
*ومعرفة الأمور الغَائِبَة ،*
كالأخْبَارِ بما سَيَقَعُ في الأرض ،
وما سيحصل ، وأين مكان الشيء المَفْقُود ؛ وذلك عن طريق استخدام الشَّيَاطِين الَّــذِيـنَ يَسْتَرِقُونَ السَّمْـعَ مِـنَ السَّمَاءِ ، كما قال تعالىٰ :﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾ .
وذلك أنَّ الشَّيطَانَ يسترق الكَـلِمَة من كلام الملائكة ، فَيُلْقِيهَا في أُذُنِ الكَاهِن ، ويَـكْـذِبُ الكَـاهِـنُ مع هذه الكلمة : مَائَة كذبة ،
فَيُصَدِّقُهُ النَّاسُ بِسَبَبِ تلك الكلمة
التي سُمِعَتْ من السَّمَاءِ ،
*واللَّٰهُ عَـزَّ وَجَـلَّ هُـوَ المُـنْـفَـرِد بِـعـلْـمِ الغَيْبِ ، فَـمَـنِ ادَّعَـىٰ مشاركته في شيء من ذلك ، بِكَِهانَةٍ أوْ غيرها ، أو صَدَّقَ من يَـدَّعِـي ذلك ؛ فَـقَـدْ جَـعَـلَ لِلَّٰهِ شَـرِيكًا فِيمَا هُـوَ مِـنْ خَـصَـائِـصِـهِ .*
والـِكـهَـانَـةُ لا تَخْلُو مِـنَ الشِّرك ؛ لأنها تَقَرُّبٌ إلىٰ الشَّيَاطِين بما يُحِبُّونَ ؛ فهي شِـرْكٌ في الـرُّبُـوبِـيَّة ، من حَيْثُ ادِّعَاءِ مشاركة اللَّٰه في عِـلْـمِـهِ ، وشِـرْكٌ في الأُلُـوهِـيَّة ، مِـنْ حَيْثُ التَّقَرُّب إلىٰ غَـيْرِ اللَّٰهِ بِشَيْءٍ مِـنَ الـعِـبَادَةِ .
*وعَـنْ أبِي هُـرَيْـرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَـنْـُه عَـنِ النَّـبِـيِّ ﷺ قال :« مَـنْ أَتَـىٰ كَـاهِـنًا فَصَـدَّقَـهُ بِـمَـا يَقُـولُ ؛ فَـقَـدْ كَـفَـرَ بِـمَـا أُنْـزِلَ عَـلَىٰ مُـحَـمَّـدٍ ﷺ » [ رَوَاه أبو دَاوُد ] .*
*ومِمَّا يَجِبُ الـتَّنْبِيهُ عليه والتَّنَبُّه لَـهُ :*
*أنَّ السَّـحَـرَةَ والـكُـهَّـانَ والـعَـرَّافِينَ ، يَـعْـبَـثُـونَ بِـعَـقَـائِـدِ النَّاس ، بحيث يَـظْـهَـرُونَ بِمَـظْـهَـرِ الأَطِـبَّـاءِ ، فَيَأمُـرُونَ الـمَـرْضَىٰ بِـالـذَّبْـحِ لِـغَـيْرِ اللَّٰهِ ؛ بأن يَـذْبَـحُـوا خَـرُوفًا صِفَتُهُ كَـذَا وَكَـذَا ، أوْ دَجَـاَجَـة ، أو يَـكْـتُـبُـونَ لَـهُـم الطَّـلَاسِـم الشِّـرْكِـيَّة ، والتَّعَاوِيذ الشَّيْطَانِيَّة ، بِصِفَةِ حُرُوزٍ يُعَلِّقُونَهَا في رِقَابِهِم ، أو يَضَعَونَهَا فِي صَنَادِيقِهِم ، أو فِي بُيُوتِهِم .*
*والبَعْضُ الآخَـر ، يَـظْـهَـر بِمَظْهَرِ المُخْبِر عَنِ المُـغَـيّبَات ، وأمَاكِن الأشْيَاءِ المفقودة ؛ بحيث يَأتِيهِ الجُـهَّـالُ ؛ فَيَسْأَلُونَهُ عَـنِ الأشْيَاءِ الضَّائِعَةِ ، فَيُخْبِرهُم بِهَا أوْ يُحْضِرها لَـهُـم ، بِوَاسِطَةِ عُمَلَائِهِ مِـنَ الشَّيَاطِين .*
*وبَعْضُهُم يَـظْـهَـر بِمَظْهَرِ الـوَلِـيِّ ، الَّــذِي لَـهُ خَـوَارَقُ وَكَـرَامَـات ، أوْ بِـمَـظْـهَـرِ الفَنَّان ، كَـدُخُـولِ النَّارِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، وَضَرْبِ نَفْسِهِ بِالسِّلَاحِ ، أو وَضْعِ نَفْسِه تَحْتَ عَجَلَاتِ السَّيَّارَةِ ولا تُؤَثِّرُ فيه ، أو غير ذلك من الشَّعْوَذَاتِ الَّـتِي هي في حَـقِـيقَـتِـهَـا سِـحْـرٌ مِـنْ عَـمَـلِ الشَّيْطَان ، يَـجْـرِي علىٰ أيْدِي هَـؤُلَاءِ لِلْـفِـتْـنَـةِ .*
*أوْ هِيَ أمُور تَخْيِلِيَّة لا حَقِيقَةَ لها ؛ بَـلْ هِـيَ حِـيَـلٌ خَـفِـيَّة ، يَتَعَاطَوْنَهَا أمَـامَ الأنْـظَـارِ ، كَـعَـمَـلِ سَحَـرَةِ فِـرْعَـوْنَ بِـالحِــبَــالِ والــعِـــصِــيِّ .*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٥ - ١٢٧ ) .
----------------------------------------------
*📜سلسلة رسالة حجاب المرأة ولباسها في الصلاة تأليف شيخ الأسلام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله وتحقيق وتعليق الإمام الألباني رحمه الله*
•━━━━❃العـــ⑥ـــدد━━━━•
↯ وصلنا إلى قول الشيخ رحمه الله :
• - والسلف قد تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين
❶ - فقال أبن مسعود ومن وافقه : هي الثياب
❷ - وقال أبن عباس ومن وافقهم : هو ما في الوجه واليدين مثل الكحل والخاتم وعلى هذين القولين تنازع الفقهاء في النظر إلى المرأة الأجنبية
• - فقيل : يجوز النظر لغير شهوة إلى وجهها ويديها وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وقول في مذهب أحمد
• - وقيل : لا يجوز وهو ظاهر مذهب أحمد قال كل شيء منها عورة حتى ظفرها وهو قول مالك
• وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة وزينة غير ظاهرة
• وجوز لها ابداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم
• وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذوي المحارم
• - وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجال وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره
• - ثم لما انزل الله ﷻ آية الحجاب بقوله ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ حجب النساء عن الرجل
• - وكان ذلك لما تزوج الرسول زينب بنت جحش فأرخى النبي ﷺ الستر ومنع أنساً أن ينظر
• - ولما أصطفى صفية بنتت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا : إن حجبها فهي من امهات المؤمنين وإلا فهي مما ملكت يمينه فحجبها فلما أمر الله أن لا يسألين إلا من وراء حجاب وأمر ازواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن
• - والجلباب : هو الملاءة وهو الذي يسميه أبن مسعود وغيره والرداء وتسمية العامة : الإزار - وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها
• - ولقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينيها وعن جنسه النقاب
• فكانت النساء ينتقبن
• - وفي « الصحيح » : « أن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس قفازين »
• - فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه بالنقاب كان حينئذ الوجه واليدين من الزينة التي أمرت أن لا ثظهرها للأجانب
ــــــــــــــــــــــــــــــ❁
*صفحة*❪16-13❫*
❁ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ❁
*يتــــ إنـ شــــﷲــــاء ـــبـع*
*❁ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ❁*
• - شرح حديث: "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ".
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه ﺭﺣمات رب العالمين - :
• - إن هذا الحديث في باب آداب الدعاء .
• - معنى (مَا لَمْ يَعْجَل) أي أن الإنسان حري أن يستجيب الله دعاءه إلا إذا عجّل.
• - ومعنى العجلة فسرها النبي ﷺ بأن يقول دعوت ودعوت فلم أرَ من يستجيب لي فحينئذ يستحسر ويدع الدعاء، وهذا من جهل الإنسان. ؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يمنعك ما دعوته به إلا لحكمة أو لوجود مانع يمنع من إجابة الدعاء ،
• - ولكن إذا دعوت الله فادعُ الله تعالى وأنت مغلب للرجاء على اليأس ؛ حتى يحقق الله لك ما تريد ، ثم إن أعطاك الله ما سألت فهذا المطلوب ، وإن لم يعطك ما سألت فإنه يدفع عنك من البلاء أكثر وأنت لا تدري، أو يدخر ذلك لك عنده يوم القيامة ، فلا تيأس ولا تستحسر .. والله الموفق.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥٣/٦) 】
═══════════
قال ﷺ :
( يُصْبِحُ على كُلِّ سُلامى مِن أحَدِكم صَدَقةٌ ... ويُجْزِئُ مِن ذلك ، رَكعَتان يَرْكعُهما مِن الضُّحى ) .
[ صحيح مسلم ]
قال الإمام ابن رجب - رحمه الله :
« وصلاة ركعتي الضُحى ، وإنما كانتا مُجْزِئتَين عن ذلك كله ، لأن في الصلاة استِعمالًا للأعضاء كلها في الطاعة والعبادة ؛ فتكون كافية في شُكْر نِعمَة سَلامة هذه الأعضاء » .
______________
📚 جامع العلوم والحكم
تواضع عالم من أجل نشر العلم
✍🏽 قال هارون بن عبد الله الجمال:
جاءني أحمد بن حنبل بالليل، فدق عليّ الباب،
فقلت: من هذا؟
فقال: أنا أحمد.
فبادرتُ أن خرجت إليه، فمساني ومسيته.
قلت: حاجة يا أبا عبد الله؟
قال: نعم، شَغلتَ اليوم قلبي.
قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟
قال: جُزتُ عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر.
لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس.
📜 الجامع لأخلاق الراوي وآدب السامع، للخطيب البغدادي ( ١ / ٤١١ )
• - قال الله ﷻ : { وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ } .
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - أمر بتقوىٰ الله عز وجل بعد أن نهىٰ عن الغيبة ، وهذا إشارة إلىٰ أن الذين يغتابون الناس لم يتقوا الله عز وجل .
📜【 شرح رياض الصالحين (١٠٩/٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - اعلم أنك إذا سلطت علىٰ عيب أخيك ونشرته وتتبعت عورته فإن الله تعالىٰ يقيد لك من يفضحك ويتتبع عورتك حيًا كنت أو ميتًا ؛ لأن النبي صلىٰ الله عليه وسلم قال : من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في بيت أمه .
📜【 شرح رياض الصالحين (١٠٩/٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - علينا أن نتجنب الغيبة ، وأن نكف ألسنتنا ، وأن نعلم أن كل كلمة تكون غيبة لشخص فإنما تكون نقصًا من حسناتنا وزيادة في حسنات هذا الذي ظلم بسبه كما جاء في الحديث أتدرون من المفلس فيكم ؟ قالوا : من لا درهم عنده ولا متاع ، قال : لا المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ، فيأتي وقد ظلم هذا ، وشتم هذا ، وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، وهذا من حسناته فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئاتهم وطرح عليه ثم طرح في النار .
📜【 شرح رياض الصالحين (١٠٧/٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة حمود التويجري
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - ومن أعظم الزلات الواقعة قديمًا وحديثًا تحليل الغناء والمعازف وعدم المبالاة بما يترتَّب على ذلك من مخالفة الكتاب والسنة وإجماع من يعتدُّ بإجماعهم من أهل العلم .
• - وما أكثر القائلين بحلِّ الغناء والمعازف من الأجلاف المغموصين بالنفاق من أهل زماننا ، وقد رأيت ذلك في كتب لهم ومقالات كثيرة .
• - وقد قال الله تعالىٰ : { ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً من اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدي القْومَ الظَّالمِينَ } .
• - وقال تعالىٰ : { أَفَرَأَيْتَ مَن اتَّخذَ إِلهَهُ هَواهُ وأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرهِ غِشاوَةً فمَنْ يَهديهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أفلا تذكَّرون } .
• - وقال تعالىٰ : { ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرينٌ ، وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونهُمْ عَنِ السَّبيلِ ويَحسَبونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدونَ } .
• - وهذه الآيات تنطبق على المتَّبعين لأهوائهم في تحليل الغناء والمعازف والاشتغال بالاستماع إليهما عن ذكر الله تعالىٰ وعبادته .
• - وقد تصَّدىٰ للرد على القائلين بحلِّ الغناء والمعازف كثير من العلماء قديمًا وحديثاً، وقد كتبت في ذلك عدة كتب ، ومن أشملها وأجمعها للأدلة على تحريم الغناء والمعازف كتاب « فصل الخطاب في الرد على أبي تراب » ؛ فليراجع ؛ ففيه كفاية لطالب الحق إن شاء الله تعالىٰ .
📜【 تغليظ الملام على المتسرعين إلى الفتيا وتغيير الأحكام (٧٦/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٢ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـــفَـــصْـــلُ الـثَّـانِـي*
*الـسِّــحْــرُ والـكِــهَـانَـةُ والـعِـرَافَـةُ*
*كُـلُّ هَـذِهِ الأمُور ، أعْـمَـالٌ شَيْـطَانِـيَّة مُـحَـرَّمَة ، تُـخِـلُّ بالـعَـقِـيدَةِ أو تُـنَاقِـضُهَا ؛*
*لأنَّهَا لا تَحْصُلُ إلَّا بِأمُورٍ شِـرْكِـيَّة .*
*١ - فَـالــسِّــحْـــرُ عِــبَــارَةٌ عَـمَّـا خَـفِيَ ولَـطُـفَ سَـببُهُ :*
سُمِّـيَ سِـحْــرًا ؛ لأنَّهُ يحصل بأمور خَفِيَّة ،
لا تُدْرَك بالأبْصَار ، وهـو عَــزَائِـمٌ وَرُقَـى ،
وكَـلَامٌ يتكَـلَّـمُ به ، وأدْوِيَة وتَدْخِينَات ،
وَلَــهُ حَــقِــيـقَــةٌ .
وَمِنْهُ مَـا يُـؤَثِّـرُ في القُلُوبِ والأبْدَانِ ؛ فَــيُــمْــرِضُ ويَــقْــتُـلُ ،
ويُـفَـرِّقُ بَـيْـنَ الـمَـرْءِ وَزَوْجِـهِ ،
*وَتَأثِـيرُهُ بِإِذْنِ اللَّٰهِ الـكَـوْنِي الـقَـدَريّ ،*
وَهُوَ عَمَلٌ شَيْطَانِي ، وكَثيِرٌ منه لا يُتَوَصَّل إليه ؛ إلَّا بالشِّرْكِ والتَّـقَـرُّب إلىٰ الأروَاحِ الخَبِيثَة بِمَا تُحِبّ ، والتَّوَصُّل إلىٰ استِخْدَامِهَا بالإشْـرَاكِ بِهَا ؛ وَلِـهَـذَا قَـرَنَـهُ الشَّارِعُ بالـشِّـرْكِ ، حَيْثُ يقولُ النَّبِيُّ ﷺ :
« اجْـتَـنِـبُوا السَّـبْـعَ المُوبِـقَـات »
قَــالُــوا : وَمَــا هِــيَ ؟
قَالَ :« الْإِشْـــرَاكُ بِـاللَّٰــهِ ، والــسِّـحْـــر ... »
الحَدِيث [ رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ]
فَـهُـوَ دَاخِـلٌ في الشِّرْكِ من ناحِيَتَيْنِ :
النَّاحِـيةُ الأولىٰ : مَا فِيهِ من استخدام الشَّيَاطِين ، والتَّعَلُّق بهم ، والتَّقَرُّب إليهم بما يُحِبُّونَهُ ؛ لِـيَـقُـوموا بِـخِـدْمَـةِ السَّاحِـرِ ، فالـسِّحْـرُ من تَـعْـليِم الشَّيَاطِين ،
قال تعالىٰ :﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الـسِّـحْـرَ ﴾ .
الثَّانِيَةُ : ما فيه من دَعْوَىٰ عِـلْـم الغَـيْب ، ودَعْوَىٰ مُشَارَكَـة اللَّٰهِ في ذلك ،
وهَـذَا كُـفْـرٌ وَضَـلَالٌ ، قال تعالىٰ :
﴿ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ
مِنْ خَلَاقٍ ﴾ أي : نَـصِــيـبٌ .
*وإذَا كَانَ كذلك فَلَا شَـكَّ أنَّهُ كُـفْـرٌ وَشِـرْكٌ يُـنَـاقِـضُ الـعَـقِـيدَة ، ويَجِبُ قَتْل مُتَعَاطِيه ، كَـمَــا قَــتَـلَـهُ جَـمَـاعَـــةٌ مِــنْ أكَـــابِــرِ الـصَّــحــابَـةِ ، رَضـِيَ اللَّٰهُ عَـنْـهُـم .*
*وَقَـد تَسَاهَـلَ النَّاسُ في شَأْنِ السَّاحِرِ والـسِّـحْـرِ ، ورُبمَّا عَـدّوا ذلك فَـنًّا من الفُـنُـون الَّتِي يَـفْـتَـخِـرُونَ بِـهَـا ، ويَـمْـنَـحُـونَ أصْحَابَهَا الجَـوَائِـز والتَّـشْـجِـيـع ، ويُقِـيـمُـونُ النَّوَادِي والحَفَلَات والمُسَابَقَات للـسَّحَـرَة ، ويَحْضُـرها آلَاف المُـتَـفَـرِّجِـينَ والمُـشَـجِّـعِـينَ ، أو يُسَمّـونَهُ بِالسِّــرْك ،*
*وَهَــذَا مِــنَ الــجَــهْــلِ بِـالــدِّيـنِ ،*
*وَالـتَّـهَــاوُنِ بِـشَـأْنِ الـعَـقِـيـدَةِ ،*
*وَتَــمْــكِــيـن لِـلْــعَــابِــثِـيـنَ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٤ - ١٢٥ ) .
----------------------------------------------
