مشروع جامع الكتب السلفية
Open in Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Show more7 037
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+4030 days
Posts Archive
[ الطمأنينة في صلاة التراويح ]
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - أحثُّ إخواني الأئمة وكذلك غير الأئمة : أن يحثُّوا الناس علىٰ هذه التراويح ، وأحثُّ الأئمة علىٰ أن يصلوا التراويح صلاة مطمئنة ، ليس فيها سرعة ولا عجلة ، لأن الله يقول : { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيِّكم أحسن عملاً } ، ولَم يقل : أيكم أسرع عملاً، والنَّاس في رمضان يُحِبُّون أن يطمئنوا كثيرًا في الركوع والسجود والتشهُّد ، الآن كثيرٌ من الأئمة - حسب ما نسمع - في الركوع يسبح ثلاثاً بسرعة ، ثم يقول : سمع الله لمن حمده ، وما زال المأموم راكعًا يسبِّح ، ولعله لم يسبِّح تسبيحة واحدة ، كيف هذا ؟! كذلك في التشهّد ، ما إن يصل الناس إلى قوله : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا ويُسلّم الإمام - نعوذ بالله من ذلك - دع الناس يِكملوا الصلاة علىٰ الرسول عليه الصلاة والسلام علىٰ حسب ما علّمهم الرسول صلىٰ الله عليه وسلم...ثم إنه عليه الصلاة والسلام أمر أمته إذا تشهّدوا التشهُّد الأخير أن يقولوا : " أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " .
• - كثيرٌ من الأئمة - مع الأسف - في قيام رمضان لا يُصلُّون إلا هذا الحد ، فتجد المأموم يرتبك هل يسلم قبل أن يكمل التشهُّد ، أم يبقىٰ يكمل التشهِّد وإذا بالإمام قد قرأ الفاتحة من التسليمة الثانية ، فأرجو من إخواننا الأئمة أن يراعوا هذا..
• - وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يدرك رمضان فيصومه إيماناً واحتساباً ، وأن يتقبل منا ومنكم " .
📜【 لقاءات الباب المفتوح (١٥٠/٨) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
○ سلسلة شرح شمائل النبي ﷺ ○
لﻹمام / أبوعيسى الترمذي ' رحمه الله '
الشرح لفضيلة الدكتور / عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر ' حفظه الله وبارك فيه '
العدد { ٦ }
--------------------------------------------
وصلنا إلى قول الشارح ' عفا الله عنه '
وفي دراسة شمائله ﷺ فوائد عظيمة
- وذكرنا اﻷول إلى السابع في الرسائل السابقة - :
ثامنًا : إن معرفته ﷺ من أعظم اﻷمور التي تزيد اﻹيمان ، بل إنها من أعظم اﻷمور التي توجب اﻹيمان في حق من لم يؤمن ، وزيادة اﻹيمان في حق من آمن ، كما قال سبحانه وتعالى :﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ أي : إن معرفته ﷺ موجبة وسبب عظيم لحصول اﻹيمان في حق من لم يؤمن ، ومن الناس في زمانه ﷺ من ظل ردحا من الزمان ليس على وجه اﻷرض أبغض إليه منه ﷺ بسبب الدعايات الكاذبة واﻹشاعات اﻵثمة ، فما أن رأى محياه ﷺ ووقف على سيرته عن كثب ، ورأى أدبه ومعاملته إلا وقد تحول من ساعته وليس على وجه اﻷرض أحد أحب إليه منه .
ومن يطالع السيرة النبوية ، يجد في قصص كثير ممن أسلم ، أن سبب إسﻻمهم هو الوقوف على شمائله وأخﻻقه وآدابه ﷺ .
وهذا معنى قول الله عز وجل :﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ﴾ إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة والثمار الجليلة التي يجنيها من يكرمه الله عز وجل ويوفقه لدراسة شمائل النبي ﷺ .
وعليه فمن أراد أكمل اﻵداب وأطيب اﻷخﻻق ، فلن يجدها إلا في خُلُقه وهديه وادبه ﷺ ، وهذا مما يتطلب مزيد عناية بدراسة شمائله وأخﻻقه وآدابه صلوات الله وسﻻمه عليه .
وفي هذا الموضع أنقل نصين عظيمين :
أحدهما : لسفيان بن عيينة فيما رواه عنه الخطيب البغدادي في مقدمة كتابه ( الجامع ﻷخﻻق الراوي وآداب السامع ) بإسناده إليه أنه كان يقول :( إن رسول الله ﷺ هو الميزان اﻷكبر ، فعليه تعرض اﻷشياء ، على خُلُقه وسيرته وهديه ، فما وافقها فهو الحق ، وما خالفها فهو الباطل ) .
الثاني : للإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه ( زاد المعاد ) حيث قال وهو يبين مكانة الرسل - عليهم صلوات الله وسﻻمه -:( فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخﻻقهم توزن اﻷقوال واﻷخﻻق واﻷعمال ، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال ، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها والروح إلى حياتها ، فأي ضرورة وحاجة فرضت ، فضرورة العبد وحاجته إلى الرسل فوقها بكثير ،
وما ظنك بمن إذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين : فسد قلبك ، وصار كالحوت إذا فارق الماء ووضع في المقﻻة ،
فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل ، كهذه الحال بل أعظم ، ولكن ﻻ يحس بهذا إلا قلب حي .
و مَا لِجُرْحٍ بِمَيّتٍ إيلامُ
وإذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي ﷺ ، فيجب على كل من نصح نفسه وأحب نجاتها وسعادتها ، أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به ، ويدخل في عداد أتباعه وشيعته وحزبه ﷺ ، والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم ، والْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) .
والحاصل أن من نعم الْلَّه سُبْحَانَه وتعالى على عبده العظيمة ، أن ييسر له اﻻرتباط والصلة بشمائل المصطفى ﷺ وخصاله الكريمة ، فهذا باب عظيم من أبواب الخير ، وكرامة و مِنَّةٌ من الله سُبْحَانَه وتعالى على من شاء من عباده .
- نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم بمشيئة الله تعالى وتوفيقه -
_________________
• - قال الحافظ ابن رجب
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - استحب كثير من السلف المشي إلىٰ المساجد قبل الأذان ، وكان الإمام أحمد يفعله في صلاة الفجر ، والاثار في فضل المبادرة بالخروج إلىٰ المساجد كثيرة .
📜【 فتح الباري لابن رجب (٢٥٥/٤) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
[هكذا ينبغي أن نتعامل مع إخواننا]
قَال بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ:
«احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ.
وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً أَوْ زلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَلِكَ مِنْهُ!
فَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَاةٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ صَاحِبَ الْمُعَصْفَرَةِ وَالشَّعْرِ السَّكِينِيِّ يَنَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَحْيَانًا، أَوْفى لِلْعَهْدِ مِنْكَ!
وإِنْ كَانَ فِيكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ!
وَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ!
وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ، وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلِي!
وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي, أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذُنُوبًا!
وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا وَنَظَرًا لَهُ، وَأُعْطِيتُهَا لِشَقَائِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي رَبِّي!
وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ، وَرَأَوْا لَكَ حَقًّا فَقُلْ: هَذَا تَفَضُّلٌ لِلَّهِ مِنْهُمْ عَلِيَّ!
وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا بِخَطِيئَتِي وَذَنْبِي!
اتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنًا.
أَيَسُرُّكَ أَنْ تَضْرِبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ، أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟!
وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْتَشْتَغِلْ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ عَمَّا هُوَ أَنْعَمَ عَلَى الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ.
وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَع الْجِذْعَ فِي عَيْنِكَ مُعْتَرِضًا! وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ!».
[ أخرجه أبو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِي في التَّوْبِيخُ وَالتَّنْبِيه (ص:٩٢) والشجري الجرجاني في أماليه (٢٩٨/٢)]
• - قال الحافظ الذهبي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - الكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطة ، ولعله رجع عنها ، وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله .
📜【 سير أعلام النبلاء (٢٨٥/١٦) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
* ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ﴾
• - قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - وَالدَّاعِي : هُوَ الْمَلَكُ الَّذِي يَدْعُوهُمْ إِلَى الْحُضُورِ لِلْحِسَابِ ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يُنَادِيهِمْ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ النَّخِرَةُ ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَفَرِّقَةُ ، وَاللُّحُومُ الْمُتَمَزِّقَةُ ، قُومِي إِلَى رَبِّكِ لِلْحِسَابِ ، وَالْجَزَاءِ ، فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَيَتْبَعُونَهُ .
📜【 أضواء البيان (١٠٠/٤) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة صالح بن محمد اللحيدان
• - حفظه الله تعالى - :
• - «المسلم ينبغي له أن يكون في حال صيامه يحرص على استذكار فضل الله جل وعلا، ويستحضر رغبته في أن يَرضى اللهُ عن عمله، ويُحقق له ما تتطلع نفسه من الثواب ... (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)».
📜【 شرح مختصر مسلم/ باب فضل الصيام 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٣٦ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـمَـسْـأَلَـةُ الـثَّـانِـيَـةُ : مَـكَـانُ ظُـهُـورِ الـبِـدَعِ :*
تَخْتَلِفُ البُلْدَانُ الإِسْلَامِيَّةُ فِي ظُهُورِ البِدَعِ فِيهَا ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ :
( فَإِنَّ الأَمْصَارَ الكِبَارَ ، الَّتِي سَكَنَهَا أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَخَرَجَ مِنْهَا العِلْمُ وَالْإِيمَانُ خَمْسَةٌ : الحَرَمَانِ ، وَالعِرَاقَانِ ، وَالشَّامُ ،
مِنْهَا : خَرَجَ الـقُـرْآنُ وَالحَدِيثُ ، وَالفِقْهُ وَالعِبَادَةُ ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ أُمُـورِ الإِسْلَامِ ، وَخَرَجَ مِنْ هَـذِهِ الأَمْصَارِ بِـدَعٌ أُصُولِـيَّـةٌ
- غيرَ المَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ -
فَالكُوفَةُ خَرَجَ مِنْهَا : التَّشَيُّعُ وَالْإِرْجَـاءُ ، وَانْتَشَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا ،
وَالبَصْرَةُ خَرَجَ مِنْهَا : الـقَـدَرُ وَالِاعْتِزَالُ وَالنُّسُكُ الـفَـاسِـدُ ، وَانْتَشَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا ،
وَالشَّامُ كَـانَ بِهَا : النَّصْبُ وَالقَدَرُ ،
وَأَمَّـا التَّجَهُّمُ فَإِنَّمَا ظَهَرَ فِي نَـاحِـيَـةِ خُـرَاسَانَ ، وَهُـوَ شَــرُّ الـبِـدَعِ .
وَكَـانَ ظُهُورُ البِدَعِ بِحَسَبِ البُـعْـدِ عَـنِ الـدَّارِ النَّبَوِيَّةِ ، فَلَمَّا حَدَثَتِ الـفُـرْقَـةُ بَـعْـدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، ظَهَرَتْ بِـدْعَـةُ الحَرُورِيَّةِ ،
*وَأَمَّـا المَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ ، فَكَانَتْ سَلِيمَةً مِنْ ظُهُورِ هَـذِهِ الـبِـدَعِ ، وَإِنْ كَـانَ بِـهَـا مَـنْ هُـوَ مُـضْـمِـرٌ لِـذَلِـكَ ، فَكَانَ عِنْدَهُمْ مُـهَـانًـا مَـذْمُـومًـا ، إِذْ كَـانَ بِـهَـا قَوْمٌ مِـنَ الـقَـدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَلَكِنْ كَانُوا مَـقْـهُـورِينَ ذَلِـيـلِيـنَ ، بِـخِـلَافِ التَّشَيُّـعِ وَالإِرْجَـاءِ فِي الـكُـوفَـةِ ، وَالِاعْتِزَالِ وَبِـدَعِ الـنُّـسَّـاكِ بِـالـبَـصْـرَةِ ، وَالنَّصْبِ بِالشَّامِ ، فَإِنَّهُ كَان ظَـاهِـرًا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ ، عَـنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ الـدَّجَّـالَ لَا يَـدْخُـلُـهَـا ، وَلَـمْ يَـزَلِ الـعِـلْـمُ وَالإِيـمَـانُ ظَـاهِـرًا إِلَىٰ زَمَـنِ أَصْـحَـابِ مَـالِـكٍ ، وَهُـمْ مِـنْ أَهْــلِ الــقَــرْنِ الــرَّابِــعِ )*
[ مجموع الفَتَاوَىٰ : ٢٠\٣٠٠ - ٣٠٣ ] .
*فَـأَمَّـا الـعُـصُـورُ الـثَّـلَاثَـةُ المُـفَـضَّلَـةُ ؛ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا بِـالـمَـدِيـنَـةِ النَّـبَـوِيَّـةِ ، بِـدْعَـةٌ ظَـاهِـرَةٌ الـبَـتَّـةَ ، وَلَا خَـرَجَ مِنْهَا بِـدْعَـةٌ في أُصُـولِ الـدِّينِ الـبَـتَّـةَ ، كَـمَـا خَـرَجَ مِـنْ سَـائِـرِ الْأَمْــصَــارِ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٢١ - ٢٢٢ ) .
----------------------------------------------
👈قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
" فإن الإنسان قد يعرف أن الحق مع غيره ومع هذا يجحد ذلك لحسده إياه أو لطلب علوه عليه أو لهوى النفس ويحمله ذلك الهوى على أن يعتدي عليه ويرد ما يقول بكل طريق وهو في قلبه يعلم أن الحق معه."
📚مجموع الفتاوى ١٩١/٧
• - عن الأغرِّ المزني - رضي الله عنه - :
• - أن رسول الله صلىٰ الله عليه وسلم قال :
{ إنَّه ليُغانُ علىٰ قلبي ، وَإِنِّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرة } .
📜【 رواه مسلم (٤٨٧٠) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام أبو سليمان الخطابي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - قال أبو عبيدة : يعني أنه يتغشىٰ القلب ما يلبسه ، وقال غير أبي عبيدة : كأنه يعني من السهو .
• - وقال الأصمعي : غينت السماء غينا ، قال : وهو إطباق الغيم السماء .
• - قلت : وليس هذا علىٰ أنه كان يغشىٰ قلبه شك بعد المعرفة ، أو ريب بعد اليقين ، وإنما ذلك لأنه - صلىٰ الله عليه وسلم - : كان لا يزال في مزيد من الذكر ، والقربة ، ودوام المراقبة ، فإذا سها عن شيء منها في بعض الأحوال ، وغلب عليه النسيان لما فيه من الطبع البشري عده علىٰ نفسه ذنبًا ، وفزع إلىٰ التوبة والاستغفار .
📜【 شأن الدعاء (١٩٩/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام أبو سليمان الخطابي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - يغان معناه : يغطي ويلبس علىٰ قلبي ، وأصله من الغين وهو الغطاء وكل حائل بينك وبين شيء فهو غين ولذلك قيل للغيم غين .
📜【 معالم السنن (٢٩٥/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الله ﷻ : ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾
• - قال الإمام ابن جرير الطبري
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - يَقُولُ تَعَالَىٰ ذِكْرُهُ : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ عِبْرَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَا وَالْعُقُولِ ، يَعْتَبِرُونَ بِهَا ، وَمَوْعِظَةٌ يَتَّعِظُونَ بِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ أَنْ أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ لِيَهْلِكَ ، ثُمَّ بِيعَ بَيْعَ الْعَبِيدِ بِالْخَسِيسِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَبَعْدَ الْإِسَارِ وَالْحَبْسِ الطَّوِيلِ ، مَلَّكَهُ مِصْرَ ، وَمَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، وَأَعْلَاهُ عَلَىٰ مَنْ بَغَاهُ سُوءًا مِنْ إِخْوَتِهِ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدَيْهِ وَإِخْوَتِهِ بِقُدْرَتِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ ، وَجَاءَ بِهِمْ إِلَيْهِ مِنَ الشُّقَّةِ النَّائِيَةِ الْبَعِيدَةِ ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ قَوْمِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لَوِ اعْتَبَرْتُمْ بِهِ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ بِيُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَهُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ثُمَّ يُظْهِرُهُ عَلَيْكُمْ وَيُمَكِّنُ لَهُ فِي الْبِلَادِ ، وَيُؤَيِّدُهُ بِالْجُنْدِ وَالرِّجَالِ مِنَ الْأَتْبَاعِ وَالْأَصْحَابِ ، وَإِنْ مَرَّتْ بِهِ شَدَائِدُ ، وَأَتَتْ دُونَهُ الْأَيَّامُ ، وَاللَّيَالِي ، وَالدُّهُورُ ، وَالْأَزْمَانُ .
📜【 تفسير الطبري (٤٠١/١٣) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - المتدينون كثير ولكن الذين يتمسكون بالدين الصحيح قليل، انتبهوا لهذا.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٣ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - الإسلام دين صحيح له أصول، له قواعد، لابد من تعلمها وأن تعرفها،
• - لا تأخذ الإسلام بالتقليد أو قول فلان أو قول فلان، بل تأخذه من الكتاب والسنة،
• - وذلك بالتعلم وليس بالقراءة، أنك تقرأ على نفسك، لا، تعلم على العلماء.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٣ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - دعاة الشر كثير، بل باسم الإسلام، وهم يدعون إلى الشر (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) لكن من يدعو إلى الإسلام الصحيح قليل، ولكنه هو الخير، وهو الغريب بين الناس، يصبر على هذا .
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (طوبى للغرباء) الحديث.
• - هذا معناه أنه يحصل عليه ضغط من المجتمع ومن الناس،
• - لكن طالما هو الحق يصبر، أما إذا كان على غير الحق فإنه يرجع للحق ولا يبقى على ما هو عليه.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (طوبى للغرباء) الحديث.
• - الغرباء الذين هم على الدين الصحيح، وليس الدين المدعى، أو الذي عليه الناس، أو الذي يقوله فلان وفلان، لا، الذي قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - خذ النصوص واترك آراء الناس، لكن ستصبح غريبا بين الناس، اصبر.
• - اصبر على دينك وقولِ الحق ولو حصل عليك ما حصل،
• - لا تعتد على الناس ولكن الزم الطريق الصحيح.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٧ )】
═════ ❁✿❁ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - ابق وحدك إذا كنت على الحق لا يضرك، هذا عزٌّ لك.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٨ )】
═════ ❁✿ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - أنت تلزم طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ولو أصبحت غريبا بينهم، اصبر على الغربة
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٩ )】
═════ ❁✿ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) الحديث.
• - هذا ما خافه الرسول صلى الله عليه وسلم، الأئمة المضلين من علماء الضلال، دعاة الشر دعاة الضلال ودعاة الفتنة -وما أكثرهم-يتسمون بالدعوة إلى الدين، وهم يدعون ضد الدين،
ويلبسون على الناس،
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٣٠ )】
═════ ❁✿ ══════
• - وقــالَ أيضــًا:
• - مع الفتن ومع الشرور، الدين باقٍ .
• - لكن من يتمسك به؟
• - هذه هي المهمة ، الذي يتمسك به :
• - يحتاج إلى صبر،
• - يحتاج إلى علم ،
• - يحتاج إلى ثبات ،
• - ولذلك يقل التمسك به.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٣٣ )】
═════ ❁✿ ══════
○ سلسلة شرح شمائل النبي ﷺ ○
لﻹمام / أبوعيسى الترمذي ' رحمه الله '
الشرح لفضيلة الدكتور / عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر ' حفظه الله وبارك فيه '
العدد { ٥ }
--------------------------------------------
وصلنا إلى قول الشارح ' عفا الله عنه '
وفي دراسة شمائله ﷺ فوائد عظيمة
- وذكرنا اﻷول إلى الخامس في الرسائل السابقة - :
سادسًا : إن الله عز وجل أمر العباد بالصﻻة والسﻻم عليه اقتداء به وبمﻻئكته ، وجزاء له على بعض حقوقه عليهم فقال :﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ وكلما ازداد المرء بصيرة بشمائله وقوة في معرفته ، ازدادت صلاته عليه وحسنت .
( ولهذا كانت صﻻة أهل العلم - العارفين بسنته وهديه المتبعين له - عليه خﻻف صﻻة العوام عليه ، الذين حظهم منها إزعاج أعضائهم بها ورفع أصواتهم ، وأما أتباعه العارفون بسنته العالمون بما جاء به ، فصﻻتهم عليه نوع آخر ، فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصﻻة المطلوبة له من الله تعالى ) .
سابعاً : إن شمائله وسيرته العطرة ﷺ تعد منهج حياة لكل مسلم يرجو لنفسه الخير والرفعة والحياة الكريمة في الدنيا واﻵخرة ،
يربى عليها اﻷبناء وينشأ عليها اﻷجيال ، وإذا حاد النشء عنها ، حصل لهم الضياع كما هو حال كثير من الشباب والشابات عندما يمموا في قراءاتهم للسير واﻷخبار نحو سير التافهين والتافهات ، وأخبار الضائعين والضائعات من الهمل ، كيف ترتب على ذلك اﻻنحراف في العقائد والعبادات ! واﻻنحلال في اﻵداب واﻷخﻻق ! واﻻحتﻻل في القيم والموازين ! فما أحوج هؤلاء إلى العودة الصادقة إلى هذه السيرة العطرة ، والشمائل المباركة ، ليقفوا على هذا المعين المبارك ، والمنهل العذب الذي من وقف عليه واهتدى بهداه ، تحقق له تمام الصﻻح والفﻻح والسعادة بإذن الله .
( فالْلَّه سُبْحَانَه علق سعادة الدارين بمتابعته ، وجعل شقاوة الدارين في مخالفته ،
فﻷتباعه الهدى واﻷمن والفﻻح والعزة والكفابة والنصرة والوﻻية والتأييد وطيب العيش في الدنيا واﻵخرة ،
ولمخالفيه الذلة والصغار والخوف والضﻻل والخذلان والشقاء في الدنيا واﻵخرة ) .
_____________
• - شهـرُ رمضــانَ
• - قال العلامة صالح بن محمد اللحيدان
• - حفظه الله تعالى - :
• - «أحسن استقبال هذا الشهر، أحسن صيانة عملك في هذا الشهر ، من صيام وصلاة الفرائض الخمس ، وصلاة ما يهديك ويوفقك الله له من صلاة الليل..».
📜【 دروس عامة ٠١ / رمضان/ ١٤٣٧هـ】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال معالي العلامة صالح الفوزان
• - حفظه الله تعالى - :
• - فإنَّ فضائل شهر رمضان كثيرةٌ ومتعددةٌ، وكُلٌّ يأخذُ من هذه الفضائل من وفقهُ اللهُ إليه، فمنهم من يستكملُها، وهذه حالةُ السلفِ الصالحِ.
• - شهرُ رمضانَ له فضائلُ عظيمةٌ ،
أولاً : أعظمُ فضيلةٍ لشهرِ رمضانَ ؛
• - أنَّ اللهَ خصَّه بالصيام الذي هو ركنٌ من أركان الإسلام، فجعلَ هذا الركن العظيم يؤدَّى في هذا الشهرِ ، فكفى بهذا شرفاً وفضلاً لهذا الشهر.
ثانياً ومن فضائلِهِ:
• - ما نوّه اللهُ تعالى به ، وهو إنزال القرآنِ العظيمِ قال تعالىٰ :{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ }.
• - فهذه فضيلةٌ عظيمةٌ ، حيثُ إنّ هذا الزمان خُصَّ بإنزال أعظمَ كتابٍ منْ كُتُب الله ، وهو القرآن العظيم.
• - ويؤخذُ من هذا : أنَّ لتلاوةِ القرآنِ في هذا الشهر مزيةً على تلاوته في غيره من الشهور.
• - ثالثاً : ومِنْ فضائِلَ هذا الشهر :
• - أنَّ فيه ليلةٌ واحدةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ ، وألفُ الشهرِ إذا حُبستْ بالسنين تزيدُ على ثمانين عاماً، فهذه الليلةُ تعادلُ ثمانين عاماً وزيادةُ أشْهرٍ ، كُلُها في طاعةِ اللهِ ، وهذا فضلٌ عظيمٌ، فالذي يُعَمَّرُ ثمانين سنةً، في طاعة اللهِ هو والذي يمُنُّ اللهُ عليه بمصادفة هذه الليلة فيقُومُهَا إيماناً واحتساباً، يكتبُ اللهُ له بقيام هذه الليلة عَمَلَ ألف شهرٍ، وهذا فضلُ اللهِ يؤتيه من يشاءُ، وهذه الليلةُ في شهرِ رمضانَ.
• - رابعاً : أنَّ من فضائِلَ هذا الشهر :
• - أنَّ الأعمالَ فيه مضاعفةٌ أضعافاً كثيرةً على مضاعفةِ الأعمالِ في غيره ، لشرفِ الزمانِ الذي جعلهُ اللهُ فيه.
• - خامساً : ومن فضائِلِهِ :
• - أنَّ اللهَ خصَّهُ بصلاةِ التراويح التي تُصلَّى بالمساجِد جماعةً ، وهي لا تكونُ إلاَّ في شهرِ رمضانَ ، مما يدلُّ على فضلِهِ وعظيمِ مكانتهِ عندَ اللهِ سُبحانه وتعالى.
• - سادساً : من فضائِلِهِ :
• - أنَّهُ تُفَتَّحُ فيه أبوابُ الجنانِ ، لاستقبال الأعمالِ الصالِحَةِ والعمالينَ. وتُغَلَّقُ فيه أبوابُ النيران، فتقلُّ المعاصي في شهرِ رمضانَ، ويقبلُ المسلمون على الطاعات ، وعلى التسابُقِ إلى الجناتِ.
• - سابعا: ومن فضائِلِهِ :
• - أنه تصفّدُ فيه الشياطينُ وتغلُّ عن المؤمنين، فإنَّ اللهَ سبحانه وتعالى يحبسُ الشياطينَ عن المؤمنين في هذا الشهر ، فلا يُفسدونَ عليهم عباداتهم ، ولهذا تجدونَ النّاسَ يُقبلُونَ على الطاعاتِ في شهر رمضانَ، حتَّى من كان متكاسلاً في العامِ تجدهُ يُقبلُ في رمضانَ على الطاعة وهذا شيءٌ ظاهرٌ ، لماذا؟
• - لأن الشياطينَ قد غُلّتْ عن أهلِ الإيمانِ ، أمَّا أهلُ الكفرِ والنفاقِ فإنَّ الشياطينَ مسلطةٌ عليهم في شهرِ رمضانَ وفي غيره، وإنما تغلُّ الشياطينُ عن المؤمنين خاصةً في شهر رمضان، من أجلِ أنْ يتمكَّنُوا من طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
📜【مَجَالِسُ شهر رمضان (٨ / ٩) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ١٣٥ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الــفَــصْــلُ الــثَّــانِــي*
*ظُــــهُــــورُ الــــبِــــدَعِ فِـي حَــــيَــــاةِ الـمُـسْـلِــمِـيـنَ وَالْأَسْـبَـابُ الَّتِـي أَدَّتْ إِلَـيْـهَـا*
*١ - ظُـهُـورُ الــبِــدَعِ فِـي حَــيَــاةِ الـمُـسْـلِـمِـيـنَ ، وَتَـحْــتَــهُ مَـسْـأَلَــتَــانِ :*
*الـمَـسْأَلَـةُ الأُولَـىٰ : وَقْتُ ظُـهُـورِ الـبِـدَعِ :*
قَـالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ :[ مجموع الفَتَاوَىٰ : ١٠\٣٥٤ ] وَاعْلَمْ أَنَّ عَـامَّـةَ البِدَعِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعُلُومِ وَالعِبَادَاتِ ، إِنَّمَا وَقَـعَ فِي الأُمَّةِ فِي أَوَاخِـرِ عَـهْـدِ الخُـلَـفَـاءِ الـرَّاشِـدِينَ ؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، حَيْثُ قَالَ :« مَـنْ يَـعِـشْ مِـنْـكُـمْ فَـسَـيَـرىٰ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ » [ رَوَاهُ أبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] .
*وَأَوَّلُ بِــــدْعَــــةٍ ظَـــهَــــرَتْ :*
بِدْعَةُ الـقَـدَرِ ، وَبِدْعَةُ الإِرْجَـاءِ ، وَبِدْعَةُ التَّشَـيُّـعِ ، وَالخَوَارِجِ ، وَلَمَّا حَدَثَتِ الـفُـرْقَـةُ بَـعْـدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، ظَهَرَتْ بِدْعَةُ الحَرُورِيَّةِ ، ثُمَّ فِي أَوَاخِـرِ عَـصْـرِ الصَّحَابَةِ ، حَدَثَتِ القَدَرِيَّةُ فِي آخِـرِ عَصْرِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَحَدَثَتِ الـمُـرْجِـئَـةُ قَـرِيـبًـا مِـنْ ذَلِكَ ،
وَأَمَّـا الجَـهْـمِـيَّةُ ، فَـإِنَّـمَـا حَدَثُوا فِي أَوَاخِـرِ عَـصْـرِ الـتَّـابِـعِـينَ ، بَـعْـدَ مَـوْتِ عُـمَـرَ بْنِ عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ ، وَقَـدْ رُوِيَ أَنَّهُ أَنْـذَرَ بِـهِـمْ ، وَكَـانَ ظُـهُـورُ جَـهْـمٍ بِـخُـرَاسَـانَ ، فِي خِـلَافَـةِ هِـشَـامِ بْـنِ عَـبْـدِ الـمَـلِـكِ .
*هَـذِهِ الـبِـدَعُ ظَهَرَتْ فِي الـقَـرْنِ الثَّانِي ، وَالصَّحَابَةُ مَوْجُودُونَ ، وَقَدْ أنْـكَـرُوا علىٰ أهْلِهَا ، ثُمَّ ظَـهَـرَتْ بِـدْعَـةُ الِاعْتِزَالِ ، وَحَدَثَتِ الفِتَنُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ ، وَظَهَرَ اخْتِلَافُ الآرَاءِ وَالمَيْلُ إلىٰ البِدَعِ وَالأَهْـوَاءِ ، وَظَـهَـرَتْ بِدْعَةُ التَّصَوُّفِ ، وَبِـدْعَـةُ البِنَاءِ علىٰ القُبُورِ بَـعْـدَ الـقُـرُونِ المُفَضَّلَةِ ، وَهَـكَـذَا كُـلَّـمَـا تَـأَخَّـرَ الوَقْتُ ، زَادَتِ الـبِـدَعُ وَتَنَـوَّعَـتْ .*
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٢٠ - ٢٢١ ) .
----------------------------------------------
• - قال الإِمَام أبو العباس نجم الدين أَحمَد بن عبد الرحَّمن بن قَدامَة المَقْدِسي ( ٦٨٩ هـ )
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - من موانع فهم القرآن أن يكون التالي مُصراً على ذنب أومتصفاً بكبر أو مبتلى بهوى مطاع فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصداه .
📜【 مُخْتََصَرُ مِنْهَاجِ القَاصِدِينْ ( ٥٣/١ ) 】
═══════════
قال النووي - رحمه الله تعالى (ت٦٧٦هــ) :
واتفق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكرهه ، سواء كان له صفة كالأعرج والأعمى ، أو كان صفةً لأبيه أو لأمه.
《 الأذكار (٢٩٣) 》..
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى (ت٧٥۱هــ) :
وأما الأخبار التي تكاد تبلغ حد التواتر بمسخ من مُسِخَ منهم - يعني الرافضة - عند الموت خنزيراً ، فأكثر من أن تُذكر ، وقد أفرد لها الحافظ المقدسي كتاباً.
《 مفتاح دار السعادة (٢٥٥/۱)》.
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - المنكر لفرضية الصيام والقائل: إن الصيام اختياري، من شاء صام ومن لم يشأ فإنه لا يصوم! هذا كافر بإجماع المسلمين.
📜【 شرح عمدة الأحكام ( ٦٧١ )】
═════ ❁✿❁ ══════
