en
Feedback
تأملات في الأسماء الحسنى

تأملات في الأسماء الحسنى

Open in Telegram

تأملات في الأسماء الحسنى تم تجميعها من بعض الدروس و التفاسير و من مجموعة كتب ليدبروا آياته

Show more
1 362
Subscribers
+224 hours
-17 days
+1130 days
Posts Archive
{ وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: (والله سميع)؛ أي: لجميع الأصوات، (عليم) بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. (السعدي: 100-101.)

اسم الله #الْجَبَّارُ جاء ذكر اسمه سبحانه (الْجَبَّارُ) في قوله تعالى: {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23]. (الجبّار): هو بمعنى العلي الأعلى، و بمعنى القهار، وبمعنى الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز ولمن لاذ به ولجأ إليه. من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم: أولاً: تعظيم الله - عز وجل -والخوف منه والتوكل عليه وحده في طلب الهداية والتوفيق والسداد؛ لأنه المتفرد بتصريف أمور عباده. ثانياً: التواضع لله تعالى بقبول حكمه وما نزل من الحق؛ والتواضع للخلق وترك التجبّر والتكبّر عليهم؛ لأن (الجبّار) اسم خاص به سبحانه، وهو صفة كمال لله تعالى، أما بالنسبة للمخلوق فهي صفة ذم وقدح ينهى عنها. ثالثاً: بما أن من معاني (الجبّار) الذي يجبر كسر عباده ويغنيهم من الافتقار، فإن هذه المعاني تثمر في قلب المؤمن محبة الله تعالى، والانكسار بين يديه، وطلب الحاجات منه وحده؛ ولذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم في الجلسة بين السجدتين: «اللَّهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني» (أخرجه الترمذي وابن ماجة، وصححه الألباني). منقول من تطبيق #فادعوه_بها

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: (فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) [الأنعام: 41] وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. (الشنقيطي: 1/74.)

{ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ } لكل ذكر خاصيته وثمرته ... وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك -كالعليم، والسميع، والبصير، والقريب، وشبه ذلك- فثمرتها المراقبة، وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه، والمحافظة على اتباع سنته، وأما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى، والمحافظة على شروط التوبة مع [انكسار] القلب بسبب الذنوب المتقدّمة. (ابن جزي: 1/88.)

{ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ} لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛ أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال، وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة -كالرحمن، الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛ وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛ فإنّ المحسن محبوب لا محالة. (ابن جزي: 1/88.)