قناة || خباب بن مروان الحمد
Open in Telegram
4 960
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-5230 days
Posts Archive
دفاعٌ عن شيخنا العلاّمة الفقيه ابن عثيمين
https://www.facebook.com/100008085876672/posts/pfbid02PzwNg3xoAWCgj89NmDDe6oonjESzULqQ2G9hN9hJjXB4kvx2ioR9JjC5g5aTnfpFl/?app=fbl
والغريب أن د.أسامة الأزهري طلب من الباحث أن يرجع في تعريف الإلحاد لكتب عبدالرحمن بدوي، وعبد الرحمن نفسه هو الذي يقول عن عن علماء الأزهر: - "وشيوخ الأزهر بطبعهم طماعون حاقدون يأكل الحسد قلوبهم.. لا يتورعون عن استخدام أخس الوسائل: من وقيعة ودس ووشاية واختراع الأكاذيب".
بالطبع هذا كلام عبد الرحمن بدوي عن علماء الأزهر؛ أما الشيخ ابن عثيمين فهو الذي كان يقول للسائل: اسأل شيخ الأزهر، وهو الذي شرح كتاباً في علم أصول الفقه لعالمٍ أزهري، وهو كتاب شرح التعبيرات الواضحات عن شرح الورقات للشيخ الأزهري محمد عبد رب الرسول همام.
ادّعى الشيخ د. أسامة الأزهري أنّ شيخنا ابن عثيمين _ رحمه الله - يُكفّر الأزهريين، وهذا بصريح العبارة، كذبٌ من الدكتور أسامة، وافتراء وعليه أن يُعدّ لهذه الفرية جواباً أمام الله تعالى.
شيخنا ابن عثيمين أكرمني الله بحضور بعض دروسه في القصيم؛ فما رأيت منه إلا سعة في العلم، وسماحة في الخلق، كنيف ملئ علما، رجل يعيش لأجل العلم والتعليم، ما من سهمٍ في فنون علوم الشريعة إلا وضرب فيه بعطنٍ، وكنت أراه وهو في طريقه للمسجد يشرح المتون، ويُقرأ عليه بطريقه من بيته إلى المسجد الذي كان يؤم فيه.
والشيخ ابن عثيمين لمن يعرفه يدرك جيداً أنه من أبعد المشايخ عن التكفير فضلاً عن الغلو فيه، فهو لا يُكفّر الأزاهرة والأشاعرة، بل كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من الموسعين في باب تسويغ التأويل، والعذر بالجهل.
بل كان الشيخ قد ضرب لذلك مثالاً عملياً بوقوفه مع قضية المسلمين في الشيشان، وكان أحد كبار طلابه أبو عمر السيف ممن يقوم وقتها بالتعاون مع عدد من أهل الشيشان للدفاع عن بلادهم من غزو بوتين، علماً أن أهل الشيشان كان غالبهم من الأشاعرة والصوفية، ولا أنسى حين زرت مسجده إذ ذاك، وكان حول المسجد أشبه ما يكون بتوضيحٍ لمعاناة ومأساة مسلمي الشيشان، ودفاع أهله من جرائم بوتين، وكانت أشرطة الفيديو تعرض جرائمهم ودفاع أهل تلك البلاد عنها في فلم وثائقي أسموه حينها (جحيم الروس).
كان الشيخ ابن عثيمين رجلاً يعرف للناس حقوقهم، ومما يدل على أنه لم يكن يكفر الأزاهرة، بل كان يُجلُّ كثيراً من علمائه، أنه سئل من رجلٍ مصري في سلسلته المعروفة المشهورة التي كانت عامة للناس جميعاً يحضر فيها طابة العلم وعموم الناس وهي (سلسلة لقاء الباب المفتوح) وهي سلسلة كثيرة النفع أكرمني الله قبل أكثر من ثلاثٍ وعشرين سنة بسماعها وكنت أحتفظ بها في أشرطة الكاسيت، وكان غالبها مطبوع في كتيبات صغيرة؛ فقد سئل في هذه السلسلة عن مسألة فقهية؛ فسأل صاحب السؤال: من أي البلاد أنت؛ فقال له: من مصر؛ فقال له الشيخ ابن عثيمين: اسأل عنها شيخ الأزهر، وحين جادله الرجل السائل؛ قال له الشيخ: أنت تريد أن أفتيك فتوى تأخذ بها؟ وحاول الشيخ إلزامه بذلك؛ فقال السائل: نعم آخذ بها؛ فقال له الشيخ : ارجع إلى شيخ الأزهر.
ولو لم يكن سوى هذا النقل الصوتي عن الشيخ العلامة ابن عثيمين؛ لكفى به رداً على افتراء الدكتور أسامة؛ فكيف والأمر مستفيض شائع عند طلبة الشيخ ومحبيه بأن الشيخ كان يُجلُّ علماء الإسلام عموماً، ويُحذّر من الافتراء عليهم وتكفيرهم فضلاً عن تبديعهم.
ومن ذلك أنّ الشيخ ابن عثيمين دافع عن علماء الإسلام الأشاعرة، واستعاذ بالله من حال بعض من أسماهم السفهاء الذين يقدحون بالإمامين النووي وابن حجر العسقلاني، واستعاذ بالله من حال أحد السفهاء الذي قال يجب أن يُحرق فتح الباري، بل قال بنص العبارة عن النووي وابن حجر: فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحدا قدّم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثل ما قدماه، ويدلك على أن الله بحوله وقوته ولا أتألى على الله قد قبلهما، ما كان لمؤلفاتهما من الناس، لدى طلبة العلم بل حتى عند العامة؛ بل رياض الصالحين يُقرأ في كل مجلس وفي كل مسجد وأتمنى أن يجعل الله لي كتاباً مثل هذا الكتاب؛ فكيف يُقال عن هؤلاء أنهم مبتدعة ضالون؛ فكيف يقال بعدم الترحم عليهما، أو إحراق كتبهما؛ فإني أقول لهم بلسان الحال وبلسان المقال:
أقلقوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم
أو سدوا المكان الذي سدوا "؛ وهذا واضحٌ عن الشيخ أنه لم يرتصي طريقة الغلاة الحمقى في تكفير الأشاعرة، ووصف ابن حجر والنووي بالعلم والقبول، واستنكر وصفهما بأنهما مبتدعة ضالون إلى آخر كلامه رحمه الله؛ فهل بعد هذا الكلام كلام؟!!
صحيحٌ أن الشيخ ابن عثيمين لم يكن يتفق مع الأشاعرة في بعض معتقداتهم وكان يناقشها، ولسنا هنا في صدد الحديث عنها؛ لكن المعلوم قطعاً عن الشيخ أنه كان لا يكفرهم ألبتة، بل الشيخ وإن كان يتكلم بصراحته أن بعض ما قاله الأشاعرة فيه ضلال في المعتقد؛ لكنه مع هذا يقول إن هذا الوصف لا يلزم أن يوصف به أهل العلم من الأشاعرة؛ ولهذا استنكر أن يقال ضالٌ عن ابن حجر والنووي والسيوطي بل قال يوصف المرء منهم بأنه يخطئ، ولا يقال عنهم ضلال لأنه إذا وصف الواحد منهم بذلك والشيخ بالطبع لا يصفهم بهذا؛ فإنه يفهم من ذلك القدح بهما؛ وهذا لا يرتضيه الشيخ
وكان ينقل عنهم، وكان يشرح كتبهم بل شرح كتاباً لأحد الأزاهرة.
وهذا النقل من د. أسامة يدلل على أنه للأسف لم يقرأ كتاباً للشيخ ابن عثيمين، ولم يعرف منهجه وطريقته رغم أن طلابه بل كثير من الأزاهرة يعرفون الشيخ ويُجلونه؛ وأدهى وأمر أن يقول ذلك في لجنة نقاش لرسالة علمية أكاديمية أمام مرأى ومسمعٍ من طلبة العلم والناس عموما؛ فهو يريد ممن يناقشه التوثيق الصحيح؛ وهو بذاته يفشل في توثيق نقله ويرسل الكلام ويلقيه على عوانه بلا خطام ولا زمام.
Repost from قناة || خباب بن مروان الحمد
هذا الكتاب الرائع
هو بحق كنز ذهبي
من أمتع ما قرأت في حياتي...
يعطيك حياة رسول الله والخلافة الراشدة في علاقاتهم الخارجية / الدولية وطريقة الخطاب السياسي الإسلامي...مع المحارب والمسالم..
يستحق أن تنعقد لقاءات وحلقات خاصة للمهتمين بالفقه السياسي للتحولق حوله بنقاش عميق وفكر دقيق في تحليل الخطاب النبوي والراشدي..
بعض الأسئلة الإعلامية الصادرة عن قنوات عالمية, وهاته الأسئلة تُوجّه لمن يريد إدارة حكومة أو الترشح لمنصب في الدولة؛ فتجلس لتسمع أسئلة ضرورية تتعلق بالخطوات العملية للقضاء على الجهل أو الفقر، وتأمين الناس في معيشتهم، والرفع من مستوى اقتصادهم، ومحاربة الفساد، وأشياء من هذا القبيل؛ فتكون الأسئلة من قبيل:
هل ستسمحون بتناول الخمور والكحول؟
هل ستحاربون ظهور النساء بالمايوه والبكيني عند الشواطئ؟
هل ستقومون بإلغاء الملاهي الليلية؟
هل ستغلقون كازينوهات القمار؟
هذا هو المستوى الإعلامي الرخيص الذي تهتم به القنوات والصحف، لكن كما قيل: الشيء من معدنه لا يُستغرب، والشيء من مأته لا يُستغرب! وكل إناء بما فيه ينضح! والمرء مختبئ تحت لسانه إذا تكلم عُرف! وسلامة فهمكم!
من أسباب إلحاد أوروبا التي ينبغي أن نستوحي منها العبرة والعظة، وجود قساوسة من النصارى إذا أتى مسكين أو مستضعف لأحد هؤلاء القسس ورجال الدين النصارى، واشتكى من ظلم إقطاعييّ الأرض وأثرياء التجارة الزراعية والاقتصادية وتوحّش سيطرتهم على حقوق المستضعفين؛ وحرمانه محقوقهم أمره القس بالصبر ومنّاه بالفردوس الموعود !!
وكان الفساد المالي قد دخل لكنائسهم وأديرتهم؛ ففي القرن السادس عشر بأوروبا كانت الضرائب تُقسَم بين الملك وقساوسة الكنيسة !!
حينها كَرِه الشعب رجال الدين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل؛ وقامت الثورات على الملك والقُسس... وانتشر الإلحاد!
إنّ من صفات علماء السوء أكل أموال الناس بالباطل؛ والسكوت عن ظلم الظالمين للمستضعفين؛ بل تساوقهم مع الظالمين إذا أعطوهم شيئاً من فتات الدنيا، فيسكتوا عن مظالم الظالم للخلق؛ ومن كان كذلك فسيكون سبباً في كُره دين الله؛ وتنفير الناس من الدين والصد عنه، وسيعتبره الناس شريكاً للظالم في كافّة أحواله.
حسبك بهذه الآية تبياناً لذلك؛ إذ يقول الله جلّ جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ }.
جزء من علاج أهل العلم أن تسمعهم دقيق مسائل العلم، وأن يقرؤوا الكتب العميقة، هنا تكمن السعادة، وتتحصل الهمة، وتبتهج الروح، وتأنس النفس.
فلـــو قد ذقت من حلــواه طعما
لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هــوى مطــاع
ولا دنيـا بزخرفها فتنتا
ولا ألهـــاك عنـه أنيــق روض
ولا خـدر بزينتها كلفتا
فقوت الروح أرواح المعاني
وليس بأن طعمت ولا شربتا
يقول سهل بن عبد الله التستري: (العلم أحد لذات الدنيا، فإذا عمل به صار للآخرة) [اقتضاء العلم العمل: 29].
من دقائق الفهم حسن تفسير الألفاظ والكلمات العمومية التي تخرج من الناس عموماً وقت تعبيراتهم عمّا يجيش في صدورهم من أمور متعلقة بواقعهم وعوائد استعمالاتهم.
وفيه كذلك تنبيه مفاده عدم قصر النظر على مجرد اللفظ والكلمة المنطوقة أو الملفوظة؛ بل قراءة ما خلف هذه الكلمة، من خلال سياق الكلمة، أو قرينة إطلاقها، أو واقع استعمالاتها...
هذا الالتزام في الفهم يمنع الكثير من سوء الظن وسوء الفهم وسوء التفسير وسوء التبرير، فهذه المساوئ قد تخرج من الشخص حين يقصر نظره أو سمعه على ما قرأه أو سمعه؛ متخطياً كثيراً من بنود الإحالة، وروافد الإجالة الفكرية.
وممن نبّه على ذلك الإمام الشاطبي - رحمه الله - حيث قال في الموافقات:
" للعموم صيغا وضعية ، والنظر في هذا مخصوص بأهل العربية.
وإنما ينظر هنا في أمر آخر وإن كان من مطالب أهل العربية أيضا ، ولكنه أكيد التقرير هاهنا؛
وذلك أن للعموم الذي تدل عليه الصيغ بحسب الوضع نظرين :
أحدهما : باعتبار ما تدل عليه الصيغة في أصل وضعها على الإطلاق ، وإلى هذا النظر قصد الأصوليين ; فلذلك يقع التخصيص عندهم بالعقل والحس وسائر المخصصات المنفصلة .
والثاني : بحسب المقاصد الاستعمالية التي تقضي العوائد بالقصد إليها ، وإن كان أصل الوضع على خلاف ذلك .
وهذا الاعتبار استعمالي ، والأول قياسي .
والقاعدة في الأصول العربية أن الأصل الاستعمالي إذا عارض الأصل القياسي كان الحكم للاستعمالي .
وبيان ذلك هنا :
أن العرب قد تطلق ألفاظ العموم بحسب ما قصدت تعميمه مما يدل عليه معنى الكلام خاصة ، دون ما تدل عليه تلك الألفاظ بحسب الوضع الإفرادي؛
كما أنها أيضا تطلقها وتقصد بها تعميم ما تدل عليه في أصل الوضع ، وكل ذلك مما يدل عليه مقتضى الحال؛
فإن المتكلم قد يأتي بلفظ عموم مما يشمل بحسب الوضع نفسه وغيره ، وهو لا يريد نفسه ولا يريد أنه داخل في مقتضى العموم.
وكذلك قد يقصد بالعموم صنفا مما يصلح اللفظ له في أصل الوضع ، دون غيره من الأصناف.
كما أنه قد يقصد ذكر البعض في لفظ العموم ، ومراده من ذكر البعض الجميع ; كما تقول : فلان يملك المشرق والمغرب ، والمراد جميع الأرض ، وضرب زيد الظهر والبطن ، ومنه {رب المشرقين ورب المغربين} [ الرحمن : 17 ] {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله }[ الزخرف : 84 ] فكذلك إذا قال : من دخل داري أكرمته ; فليس المتكلم بمراد ، وإذا قال : أكرمت الناس ، أو قاتلت الكفار ; فإنما المقصود من لقي منهم ; فاللفظ عام فيهم خاصة ، وهم المقصودون باللفظ العام دون من لم يخطر بالبال ......
ثم قال الشاطبي: .....وأيضا ; فطائفة من أهل الأصول نبهوا على هذا المعنى ، وأن ما لا يخطر ببال المتكلم عند قصده التعميم إلا بالإخطار لا يحمل لفظه عليه ; إلا مع الجمود على مجرد اللفظ ، وأما المعنى ; فيبعد أن يكون مقصودا للمتكلم"...
*التكبر على أهل العلم وقاحة، وأسوأ من ذلك أن يكون للمرء شيخ أفاد منه وترعرع بين يديه، وكان أساس تعلمه بعد فضل الله في حلقاته، ثم صات يترفع عليه ويتكبر أن يُقابله ويسلم عليه، ليس لأن هذا التلميذ ازداد علماً؛ فمن ازاد علماً ازداد عملاً ووفاء؛ بل لأنه ازداد خشونة في الطبع، ويُبسا في الفكر، وأمراضاً في النفس، وأدهى من ذلك أن يتصنع اللطف مع عموم الناس؛ فإذا قابل من علّمه وفهّمه، يتعجرف ويلوي عنقه.*
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه).
(رواه أحمد وسنده جيد).
في هذا المقال بيان تحقيق معنى إقامة العبودية لله وحقيقة تطبيق الشريعة في واقع المسلمين، وهو بعنوان:
رُوحُ العبوديَّة في مُناخات الحريَّة
http://saaid.org/Doat/khabab/127.htm
قال الإمام مالك: "كان بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون أن يُترك يوم الجمعة العمل، على نحوِ تعظيم اليهود السبت والنصارى الأحد".
وقد ذكر الإمام ابن رجب أن بعض العلماء ذهبوا إلى أنَ العمل بعد صلاة الجمعة مباشرة مباح غير مكروه،بل أنه مستحبٌّ لآية :
{فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}
لهذا كان التابعي عِراك بن مالك إذا صلَى الجمعة وقف على باب المسجد وقال:
"اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرْتُ كما أمَرْتني، فارزقني من فضلك".
https://t.me/aquds
لاحظتُ أنّ عدداً من المبشرين بالديموقراطية المعاصرة، يقومون ببيان إيجابياتها؛ ثم يحاولون لملمة تعاشيب معلوماتهم عن الاستبداد السياسي في القرون الإسلامية بداية من الدولة الأموية وإلى قبيل سقوط الدولة العثمانية..
ثمّة غفلة تعتريهم أو أنّهم نسوا أن تأسيس الدولة الحديثة القومية على أسسها الديموقراطية؛ إن هي إلا ثورة الغالب على المغلوب، واستبداد المُنَظِّر السياسي الذي وصل للحكم بعد بحار دمٍ وصلت إلى الرُّكب حيث جرت بين الثائرين في وجه الدولة الدينية/ الثيوقراطية/ الكنسية، ثم تراضى الناس بعدها على مبادئية الديموقراطية؛ بتعديل المكياج في كثير من الشعارات والمظاهر من جانب ديني إلى جانب وطني!
في الحال نفسه؛ لو كان المجتمع المسلم اختار المسار الديموقراطي من خلال اختيار من يمثلهم وينتخبونه؛ لكانت الدول التي تنادي بالديموقراطية هي أكثر الدول عداء للمجتمعات المسلمة التي وصل الإسلاميون فيها عبر صناديق الاقتراع من خلال منظومة الحكم السياسي الديموقراطي؛ بل تأتي جلاوزة من الجيوش المؤسسة على عين الغرب لاقتلاع الفائز من جذوره..
قناعتي أن الديموقراطية المُعاصرة = نوع من الاستبداد السياسي = القيام بالقوة على السلطة = أصل نشأتها بالقوة مع البُعد الرأسمالي = ثم جرى السِّلم الاجتماعي بينهم = وهو سِلمُ البقاء للأقوى ممن يتبنى منظورهم الفكري...
والواجب على المسلمين اليوم :
النظر للتراتيب الإدارية، والخطة الاستراتيجية ذات التدابير القويمة؛ لولادة الحكومة الإسلامية النبوية، التي قامت في منطقة كانت تتغذى بالنزاعات والحروب والعنصريات، وفيها طوائف دينية أخرى كاليهود، ومع ذلك أتى رسول اﻹسلام والسلام وما أريقت قطرة دم واحدة، وما حمل معه قطعة سلاح، وما هدم عامر؛ بل بنى مكاناً يجمع المجتمع أسماه المسجد؛ وغيَّر اسم المحل الذي قَدِمَهُ من يثرب إلى المدينة؛ وفي مصطلح المدينة دلالات عظيمة لو كُنَّا نُحسِنُ استنباطَها.
وتذكروا حديث الهادي محمد صلى الله عليه وسلّم الذي قال: ( عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور) فإنّه حديثٌ ينبغي إعمال دليله ليس في الجانب التشريعي وما يتعلق بالأحكام، أو لبيان البدعِ الاعتقادية؛ بل إنّه يُغطي ضرورة فهم إقامة النظام الإسلامي السياسي على هدي النبوة وسنن الخلفاء الراشدين، والحذر من المبتدعات التي تقوم عليها الأسس السياسيّة اللادينية !!
ألاحظ من بعض منشورات طلبة العلم عجباً !
إذا كان الشخصُ أشعرياً وهاجمه بعض حمقى السلفيين ممن لم يؤدبهم العلم والدين وتحدثوا معه بكلامٍ بذيءٍ كتب على حسابه: هذه أخلاقهم، ومن فمهم ندينهم، وألم نقل لكم أنهم وقحاء سخفاء وُضعاء !
وإذا كان الشخصُ سلفياً وهاجمه بعض حمقى الأشاعرة من غير المؤدبين؛ نشر وسخ كلامهم على العام وأمام الناس وقال : هؤلاء ألفاظهم نابية، وعباراتهم مزرية، ويقذفون ويشتمون، وهذه أخلاق الأشعرية!
والمؤكد أنّ هذه لغة خطابية لا علم فيها ولا برهان ولا حِجاج !
ففي كل فئة حكماء وحمقى؛ وفي كل جماعة فئة مهارة وعلمٍ ، وفئة زعارةٍ وطيش!
ومن تصدّى لمناقشة أفكار غيره؛ فإنّه من الواجب أن يتوقع وجود فئة مؤدبة تناقشه، وهم قلّة، والأقل منهم من يناقش بعلمٍ وعدلٍ، والأغلب نقاشاتهم ومحادثاتهم بلا فائدة.
والعاقل من انفكّ عن هذه المهاترات، ولم يستخدم اللغة التي يستخدمها مخالفه عليه، وفكّر فيما ينفع أمّته، بعلمٍ نافعٍ، وترك الانضمام لاصطفافات جيوشٍ فارغة الحجة!
أيها الأشاعرة :
لا تظلموا المعتزلة في نسبة كثيرٍ من الأقوال لهم ولم تكن هي قول جمهورهم.
أيها الأثريّة :
لا تظلموا الأشاعرة في نسبة بعض الأقوال لهم ولم يقولوها ولم يعتقدوها.
أيها المعتزلة :
لا تظلموا الحنابلة أو التيمية في نسبة أقوال المجُسّمة لهم ودعوى أنهم يقولون بها.
إنّ من أخطر الدروس الدرس الاعتقادي القائم على ذكر أقوال الفِرق الإسلاميّة السُّنيّة، فكم يحصل في هذه الدروس من ذكر أقوالٍ لا يقولها أهلها، والشيخ الشارح يتحدث وطالبُ العلم يطأطئ الرأس مقتنعاً بما يقوله شيخه، وقد يكونُ مخطئاً في ذكرِ الأقوال الاعتقاديّة غيرَ مستوعبٍ لأصول الفِرقة التي يتحدث عنها؛ فكيفَ يحسن التصوّر للقول، وهو لم يدرسه من كتبهم، ويفهمه من دهاقنة أساتذتهم؟!
الدرس الأول من #شرح_كتاب_منار_السبيل_في_الفقه_الحنبلي
https://youtu.be/nzib-jkqG2M?feature=shared
بإذن الله تعالى سيكون كل يوم ثلاثاء موعد نشر درس شرح منار السبيل في فقه الدليل، والكتاب من أهم كتب الفقه التي عليها معتمد مذهب الإمام أحمد، ويناسب طالب العلم المبتدئ والمتوسط.
في هذا الدرس الفقهي بإذن الله أتناول عدة قضايا، ومن أبرزها:
1. صُورة المسألة وتوضيح معنى المتن وكلام الشارح.
2. أدلة الحكم الشرعي نقلاً وعقلا.
3. بيان الأحكام الوضعية وعوارض الأهلية المتعلقة بالحكم الشرعي.
4. التعليل العقلي عند الفقهاء.
5. فقه الاحتمالات المتعلقة بالأدلة، وفقه حمل الدليل على دليل آخر.
6. فقه مراتب الأدلة، والجمع بين الأدلة التي ظاهرها التعارض.
7. الأشباه والنظائر.
8.فروق المسائل.
9. المسألة وعكسها.
10 القواعد والضوابط.
11. استثناءات الحكم الفقهي.
وليس شرطاً أن تكون كلها مجتمعة في كل مسألة لكن ستكون العناية بها واضحة بإذن الله.
الله أسأل أن ينفع بها ويجعلها خالصة لوجهه تعالى.
وسيُعتمد هذا المنشور وما فيه من تعليقات بوضع الدروس مسلسلة كل أسبوع يكون في الدرس منشوراً فيه ضمن التعليقات، مع نشر الدرس كل يوم ثلاثاء بمنشور خاص بإذن الله تعالى.
رب تقبل وأعن يا كريم.
#شرح_منار_السبيل
قال العلاّمة المراغي: " والله لجلوس ساعة في هذا المسجد على راحة القلب أحب إلي من ملك العراقين، وتعليم مسألة لطالب أحب إلي من مُلْك الثقلين".
وقال الإمام ابن القيم: " إنما تحصل الهموم والغموم والأحزان من جهتين:
1. الرغبة في الدنيا والحرص عليها.
2. والتقصير في أعمال البر والطاعة".
وحول المقولتين يحسن التعليق بالآتي:
إنّ من أعظم أسباب إزالة القلق؛ الارتباط بالمسجد والمكث فيه ونيل أجر الرباط فيه بانتظار الصلاة بعد الصلاة.
فكثيرٌ من الناس يشتكي من الغم والقلق وضيق النفس وعدم سعة البال والتوتر والضغوط النفسية والحيانية؛ وقد جرّبوا كثيراً من البرامج أو الأدوية أو مجالسة الخبراء النفسيين، وغيرها؛ لكنهم لا يلتفتون إلى أنّ بعض العلاجات التي تكون أقرب إليهم مما يتطلبونه من مكان بعيد؛ فكثيرٌ من الناس يكون المسجد بجانبه وهم مقصّرون لا يذهبون إليه إلا لماماً، أو يذهبون له حسب المزاج.
والحق أنّ المكث في المسجد وملازمته وتعلق القلب به ثم انشغال المرء حالة الدخول إليه بأصناف العبادات والطاعات وعلى رأسها:
صلاة التطوع، قراءة القرآن، وتدبر وتفسير القرآن، وملازمة الأوراد والأذكار والتعوذيات والتحصينات والصلاة على رسول الله، والتفكر في النفس وملكوت الله، وعدم الكلام في أمور الدنيا، وعدم مشاركة الناس أحاديثهم العامة، بل الانفراد بمكانٍ وملازمة برنامج يخصصه المرء لنفسه؛ فإنّه سيجد الأنس والسرور والسعادة والغبطة والسكينة والراحة النفسية التي كان يبحث عنها.
وإنّ مدافعة القلق والتوتر الناشئة عن المخاوف والهلع من المجهول؛ لا يكون إلا بكثرة الصلاة، ولهذا يقول الله تعالى:(إن الإنسان خلق هلوعًا * إذا مسه الشر جزوعًا * وإذا مسه الخير منوعًا * إلا المصلين * الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج:19-23].
وإن من أراد أن يُذهب الله عنه ضيق الصدر، وعدم التفكير بكلام الناس ونكدهم فليُكثر من السجود وتمريغ الوجه والجبين بين يدي حضرة علام الغيوب؛ فالله تعالى يقول: { ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون * فسبّح بحمد ربّك وكن من الساجدين}.
ومن أراد الطمأنينة الحقيقية للقلب فليُكثر من ذكر الله؛ فقد قال الله عز وجل: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}[الرعد:28].
فكيف إذا جمع المرء ذلك كله، وأراد القيام بعبادة الله في بيت الله، ومجالسة ربه؛ فإن الله يفرح له ويعطيه ما يُحقق له أمنيته، وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ" [رواه ابن ماجه (800)، وسنده جيد ].
إن الله كريم لا يُخيب ظنّ عبده به؛ بل يُكرمه بما يريد فقد روى سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَهُوَ زَائِرُ اللهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ" [ رواه الطبراني (6139)، بسندٍ لا بأس به ].
