en
Feedback
أحمد بن عيسی الشيخ

أحمد بن عيسی الشيخ

Open in Telegram

"القناة الرسمية" https://twitter.com/aleesa71

Show more
Iraq165 237The category is not specified
794
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
لم يكن يوما واجب تأييد الثورة السورية على الأشقاء والمسلمين دولا وشعوبا من قبيل الصدقة ولا النافلة، بل هو رصيد وشرف لهم وحق عليهم وطوق نجاة لهم، لأن نقيضه يؤدي إلى التهلكة بدليل قوله تعالى: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" كل من ساروا على أعقابهم في مزالق التطبيع مع العصابة المجرمة إنما اختاروا لأنفسهم ولم يختاروا لثورتنا، ففي الوقت الذي جافت هذه العصابة ولم يبق على زوالها إلا باع أو ذراع وصارت مفسدة خالصة رأى البعض فيها مصلحتهم، أما العصابة فهي ترى فيهم سوقا لبيع الكبتاغون ولتصدير الأزمات من كان من الثوار متوكلا على الأغيار فسوف يزلزله تهافت الأقربين والداعمين وتبدل أحوالهم، ومن كان متوكلا على الله لم يطرف له جفن وإنما نشكر لمن رعى ذمة شهدائنا وتضحياتنا واجتنب رجس النظام وخبثه وخبائثه، ونضنّ ببعض الأشقاء وبخواتيم أعمالهم أن يبسطوا أيديهم إلى جحر هذه العصابة.

1- لسان حالنا ومقالنا نحن الناجين من الزلزال أن "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور" وحيال من فقدنا من أهلنا "إنّا لله وإنّا إليه راجعون" وحيال هذا البلاء لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ومن رضي فله الرضا، وقولنا هو قول أسوتنا الحسنة "اللهم إن لم يكن بك غضب علينا لا نبالي" ‏2- في دياجير هذه المحنة وتراكبها بين الفجيعة في المفقودين والأنين تحت الأنقاض وتشرد الناجين في البرد القارس، فليس من عزاء للمنكوبين منا ومن الأشقاء الأتراك بمقدار ما ألهمت هذه الداهية من التراحم والتعاطف ووحدة الحال ومثال الجسد الواحد الذي وصفنا به من لا ينطق عن الهوى ‏3- أي تعبير عن الرضا بقضاء الله خيره وشره من مسلم رفعت الأنقاض عنه وهو يتلو ما تيسر من القرآن الكريم، ومن طفلة فاقدة للوعي وفي هذيانها تتحسر على الصلوات الخمس فاتتها نهارها تحت الأنقاض! وهذا غيض من فيض من الإيمان والتسليم والصبر الذي صدر عنه الأطفال والشيوخ والنساء على حد سواء ‏4- نسأل الله الرحمة الواسعة للقتلى وأن يتقبلهم ربنا في عداد الشهداء، وأن يمن علينا بنجاة العالقين وبشفاء المصابين، وأن يعطينا وإخوتنا الأتراك منحة هذه المحنة، وهدية هذه البلية، وألا يخرجنا منها خواء من الحكمة وصفر اليدين من العبرة، ويجعلها أوبة وتوبة لمن حيَّ فيها ورحمة لمن هلك

https://twitter.com/aleisa971/status/1622964881925218309?t=NtlgLao0TUx6zH_5pOJc3w&s=19 الحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من أحوال أهل النار الخطب جلل والمصاب عظيم ولكن عزاؤنا أننا مسلمون وبقضاء الله وقدره راضون محتسبون فالإبتلاء لأهل الإيمان دليل محبة كماجاء في الحديث " إذا أحب الله قومًا ابتلاهم "

بوصلة المؤمن في الفتن عندما عاد نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم أدراجه من الطائف بعد ما لقي من العنت والمكابرة والإصرار على الضلال وسفاهة كبراء القوم الذين أغروا به الصبية فرشقوه بالحجارة، في تلك الحالة من الاستيئاس دعا عليه الصلاة والسلام دعاءه المأثور وفي عقبه قال قولة تعتبر درة تاج الحكمة من الابتلاء، وثلج يقين المبتلى "إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي"، وهذه الكلمة يجب أن تكون نبراسنا في السنين الشداد، وفي احترار لظى الفتن والعذابات التي نُسامُها مع أطفالنا ونسائنا وشيوخنا على حد سواء. إن هذا البلاء لا يهون وقعه ولا يخف وطئه إلا على نفس المؤمن الذي يحتسبه في موازين حسناته، ويحتسب الصبر عليه من عزم الأمور، وإلا بغير بوصلة الإيمان يكون الابتلاء شقوة وتكون الفتنة تعاسة وانتكاسا، ويكون وقعه على النفس مضاعفا، فوقع مادي بمقتضى البلاء الذين يكون شيئا من الخوف أو الجوع أو نقص الأموال والأنفس والثمرات، ووقع مادي يكون بفقدان الصبر واستحكام الجزع والإبلاس واليأس من روح الله. وهنا يحضر قوله تعالى "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر"، هذا السياق الكريم يبرد قلوب المؤمنين مهما تهافت عليهم من صنوف البلاء، كيف لا والأسوة هو رسول الله، بسيرته الشريفة نعلل أنفسنا ونأسو جراحنا، أفقدنا الأحبة والأبناء ورفاق الطريق في الثورة؟ نقتدي بخير الخلق وخير المرسلين الذي فقد في أحد سبعين من صحابته الأخيار الذين ناصروه ساعة العسرة وعزروه ووقروه، أأخرجنا من ديارنا بغير حق لمجرد ثورتنا على الظلم؟ نقتدي به صلى الله عليه وسلم وقد أخرجه قومه من مكة وهي أحب البقاع إليه، أتعاقبت علينا سنون الفقر والحصار والإقتار والعُدم؟ نقتدي به صلى الله عليه وسلم وقد كان يشد الحجارة على بطنه وتمر الأيام والليالي دون أن توقد نار في بيته. وإن تتمة آية الأسوة هو قوله تعالى "لمن كان يرجو الله واليوم الآخر" ليس الرسول أسوة لنا إن كان أكبر همنا ومبلغ علمنا الدنيا أن نسود فيها وننجو من محنها ونستزيد من نعيمها العابر، بل هو أسوة لنا إن كنا نرجو ما عند الله، ونحتمل له المكاره ونغشى في سبيله كل مشهد ومعترك، وإن تعريف الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، وطالما تغنينا بالإيمان وبآياته والبلاء والصبر حين كنا في عافية من أمرنا، فالآن وقد جاء تأويله وآن أوانه وجاءت ساعة الصبر فلنصادق على أقوالنا بأفعالنا عسى أن نفوز بحسنة الدنيا والآخرة، نصره في العاجلة والنجاة في الآجلة. https://t.me/aleesa71

1- دأب الكثيرون منذ بداية ثورتنا على تحريف المسميات، وما كان ذلك عفويا بل متعمدا وراءه ما وراءه من الغايات، فتسمية الثوار في الإعلام الغربي وغيره بالمتمردين يوحي للمشاهد بشرعية النظام ووجوب قمعهم، وتسمية الثورة بالمعارضة يغير المضمون والمفهوم الحقيقي للثورة ‎#نحن_ثورة_لا_معارضة 2- لم تكن ثورتنا يوما معارضة ولن تكون، وهدف القيام قائم حتى الختام وسقوط عصابة النظام المجرمة، وليست ثورتنا معارضة تسعى للتحاصص أو التعايش مع النظام ضمن إطار معين، بل ثورة لا تجتمع مع هذا النظام في إطار أخلاقي ولا على صعيد وطني، ولا تلتقي به إلا في الميدان ‎#نحن_ثورة_لا_معارضة 3- لو كانت صيحات المصالحة النشاز ستؤتي أكلها لأثرت في بداية الثورة قبل توغل المجرمين وولوغهم في دم الشعب السوري ومع ذلك فلم يلق لها الثوار بالا، وإن كل دم أريق هو مزيد من المفاصلة، والثورة يزيدها التقادم ابتعادا عن المجرمين ومحاددة لهم لا اقترابا ومواددة ‎#نحن_ثورة_لا_معارضة 4- نصالح مَن؟ وكل دمٍ بريءٍ أراقوه يصيح بنا: أعدّوا وأيدينا وإن كانت خواءً تُقَصُّ وللخيانة لا تُمَدُ حبال الناس واهيةٌ وليست بمعتصَم لنا إن جدّ جدُّ وحبل الله متصلٌ متينٌ ومُخلصُه المسائلَ لا يُرَدُّ ‎#_نحن_ثورة_لا_معارضة

 أحمد بن عيسى الشيخ لا يهم من صالح ومن يصالح، ولا من طبَّع ومن يطبِّع، المهم أنتم أبناء الثورة؛ اثبتوا على موقفكم لتبقوا كما ادعيتم في باكورة ثورتكم "" الموت ولا المذلة "" . https://t.me/aleesa71 https://twitter.com/aleesa71

‏من سار في ركاب الحق ضد الباطل فليس له منة على أهل الحق، فما أضاف لهم رصيدا بل كسب رصيدا لنفسه، وكذلك من ناصر ثورتنا ضد المجرمين فإنه لم يباركها ولا فضّل عليها بل حصل له شرف نصرة المظلوم والبراءة من الظالمين "بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان"

1- في زمن الانسلاخ عن الثقافة الإسلامية وتماهي وذوبان الكثير من المسلمين كيانات وجماعات وأفرادا في مستنقع الليبرالية، تُشكرُ قطر حكومة وشعبا على حمل راية الحضارة الإسلامية المجيدة والاعتزاز بها كهوية وانتماء واعتقاد راسخ وليس اسما أو لقبا أو غثاء سيل ‏2-في وجه تيارات الشذوذ والنسوية الجارفة تمنع قطر مظاهر المثليين وشرب الخمور،وتفتتح الحفل بالقرآن الكريم وتستقدم الدعاة لتجعل المونديال أبقى وأسمى، ولا تبالي بمعاداة فئات كثيرة من أنصار الشذوذ ولا بخسارة جمهورهم مقابل مربحها الحضاري، فشكرا لقطر وقد بات كل مسلم يعتز بدينه شاكرا لها

استشهاد وإصابة ثلة من قواتنا جيش الصقور بقصف روسي على معسكراتنا بكفر جنة " وبشر الصابرين ، الذين إِذا أصابتهم مصيبة قَالوا إِنّا لله وإِنا إِليه راجعون ، أُولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها،

1- نداء إلى من بقي عنده بقية من ثورة أو غيرة على أبناء الثورة أن يكف عن هذا القتال الصفري ويوقف هذا الهرج الذي لن يبقي ولن يذر إن ظل يتدحرج على هذه الوتيرة العمياء، ولن تقتصر ضحاياه على العسكريين حتى تتعداهم إلى المدنيين الذين تدور المعركة بين مساكنهم المكتظة 2- لن يحل هذا الخبط العشوائي مشكلة ولن يصلح فسادا بل سيفاقم ويراكم المفاسد والقضايا وستتسع بقعة الحريق، ولا عاصم منها إلا بوقف القتال والاحتكام إلى لجنة من العدول مرتضاة من الجميع تأخذ على عاتقها محاسبة الجناة الذين باؤوا بدم المغدور أبو غنوم وزوجته رحمهما الله وتقبلهما 3- وإلا فما نفع القضاء على فساد بفساد ودمار أكبر، وهل تحل دماء ونفوس كثيرة وقودا وثأرا لدماء بريئة باء بها مجرمون معدودون! قال تعالى "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا" إن قتال الفساد واستئصاله هو في سبيل الله، ولكن التوسع في الدم هو في سبيل الأنفس وفي منفعة النظام 4- عندما تحمى الأنوف فهناك من تأخذه العزة ويأبى الاحتكام إلى الصلح، ولكن في النهاية بعد الشطح في الاقتتال فلا مناص للجميع من الركون للجنة والجنوح إلى السلم، فلنركن إليه من الآن ولنوفر دماء كثيرة مكانها في الثغور أمام النظام المجرم وليس في الاقتتال البيني الذي يوطئ المحرر للنظام أحمد بن عيسى الشيخ

إذا فسد أهل الشام ... ما علينا وما لنا هناك أثر نبوي لا ندري بأي المشاعر نتلقاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صح عنه قوله: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم"، فمن جانب يمنحنا هذا الحديث الشريف وساما جليلا نعتز ونفاخر به ونحن نرابط في الشام التي هي خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده نسأله تعالى أن يجعلنا منهم ويلحقنا بهم، ويأملنا الحديث بالخير البقيّ في أهل الشام، ولكن من جانب آخر فإنه نذارة مخيفة إذا جاء تأويله المشروط ففسد أهل الشام؛ فعندئذ سيكون الفساد قد عمّ وطم في كل حدب وصوب، ولن يكون عاصم لمستعصم، ولا مجير لمستجير! ونخشى أن أيامنا هذه شاهدة على تأويل هذا الحديث على الأقل جزئيا، وهذا يقرع أجراس النذير لتلافي ما يمكن قبل الفوت، وإصلاح ما يمكن قبل البتر والاستبدال والزوال، ولو نظرنا إلى أنواع الفساد فإنها على صنفين؛ صنف مما كسبت أيدي أهل الشام وثوارها ومجاهديها وفصائلها وأحزابها وحركاتها، وصنف مما جناه عليها تكالب الدول وتآمرهم وتدخلاتهم التي أفسدت وأهلكت الحرث والنسل. وعليه فإن الخيرية في الشام يعود عائدها على الأمة المسلمة بأسرها ولا يقتصر على أهلها، وبالمفهوم العكسي لهذا؛ والذي جاء به الحديث الشريف، فإن انتفاء الخيرية من الشام وتعشيش الفساد واستتبابه هو نعي لحال الأمة بأسرها، وأنه لا يرجى صلاح جسدها وقد فسد قلبها. وإن النهوض يبدأ بإصلاحها الذي هو واجب الأمة وليس منوطا بأعناق أهلها فحسب، ولن تجري دماء جديدة في عروق البلدان الإسلامية وبؤرة الرسالات وأرض الرباط ترزح تحت الفساد والبوار. فأما المعذرة إلى ربنا، والتغيير التكليفي الذي يقع على العواتق فهو إصلاح الصنف الأول من الفساد بأشكاله الكثيرة كتشرذم الفصائل السورية وتحزبها واتباعها أجندة شتى وانفراط عقدها بين الغلو والانبطاح وما ورثه من الاحتراب الداخلي، ومثله انحراف بوصلة المقاومة في غزة بقيادة حماس وغلبة التيار الإيراني فيها و الذي يريد أن يداوي الأمة بدائها العضال ويرجو النصر من موطن الخذلان والحليف الودود من العدو اللدود للأمة. وهذا النوع من الفساد يجب أن نصلحه بتغيير ما في أنفسنا رجاء أن يغير الله ما بنا من كرب إلى فرج ونصر، وهو إصلاح ضمن الوسع ومما لنا قبل به، وعند الفراغ منه نرجو الله وندعوه أن يصرف عنا ما لا قبل لنا به من تآلب الدول وتوحدها على حربنا واستئصال شأفتنا واقتلاعنا من أرضنا، وهو ما قد يمن به الله علينا كعباد مستضعفين استفرغوا الوسع وبذلوا الجهد وأعدوا المستطاع. https://t.me/aleesa71

رحم الله العالم العامل بعلمه الشيخ يوسف القرضاوي وجزاه الله عن الأمة خيرا وعوض الأمة خيرا منه فقد كان إلى جانب تراثه الفقهي و
رحم الله العالم العامل بعلمه الشيخ يوسف القرضاوي وجزاه الله عن الأمة خيرا وعوض الأمة خيرا منه فقد كان إلى جانب تراثه الفقهي والعلمي نصيرا للشعوب في ثوراتها، عدوا للطغاة من الحكام، لم يرض الدنية في دينه ولم يتنازل عن مواقفه ولم يرض تطبيعا ولا تقاربا مع عدو أصيل ولا وكيل

من الأرشيف|توجيهات قائد #صقور_الشام وقائد #جيش_الإسلام لعناصر الثوار في ... https://youtube.com/watch?v=CquBV-qPE7c&feature=share

هشاشة التحالفات ومتانتها "ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ" الزخرف ٦٧ قبل الشروع في إفادة مرادي من استحضار هذه الآية الجليلة من كتاب الله يحضرني اقتباس قرآني آخر، من شأنه أن يحضر المؤمن في كل مقام، وهو قوله تعالى "ما فرطنا في الكتاب من شيء"، وهو رديف قوله تعالى "وكل شيء فصلناه تفصيلا"، لم يترك ربنا جل وعلا شاردة ولا واردة من شؤوننا لتدبيرنا الوضعي المشوه، بل دبره هو بمقتضى حكمته المطلقة وعلمه ورحمته الذَين وسعا كل شيء. وفي الآية التي استفتحت بها ينذر ربنا جل وعلا بمنقلب وخيم في الآخرة لكثير من الأخلاء، حيث ستتمخض صداقتهم الدنيوية الزائفة عن عداء وشقاق بعيد في الآخرة، وبالنظر إلى استثناء المتقين من هذه العاقبة، والفهم العكسي منه أن خلتهم تدوم وترتقي، فإن عنصر دوامها هو الأساس الذي ارتكزت عليه في الدنيا وهو التقوى. تلهمنا هذه الآية أن نختار الأرضية التي نبني عليها الخلة والصداقة والتحالفات والتحزبات على سبيل الأفراد والمجتمعات، فالتحالفات المبنية على المصالح الدنيوية الزائلة وعلى المنافع الضيقة المبتورة مهددة بالزوال والانهيار مع أول عارض يعرض لهذه المصالح، ومهددة بالانجراف لدى اختلاف التيارات والمسارات وتشاكس الآراء والوجهات، لأن مساحة الاختلاف والخصام تكون أكبر بكثير من مساحة الاتفاق والانسجام، حيث ينظر كل فريق بمنظوره الضيق ويركز على مبتغياته، فتكون الجوامع المشتركة أقل من القواصم والهوادم المفرِّقة. والبوصلة الصحيحة الرشيدة التي ينبغي أن توجه التحالفات والصداقات هي الربانية، والائتلاف في الله والتعاون على البر والتقوى، وذلك لأن غايتها تعطيها أمد الديمومة، فهي نابعة من العبودية التي لا تنتهي حتى يسلم المؤمن روحه كما قال تعالى في آخر سورة الحجر "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"، ومن شأن التحالفات التي تكون العصمة فيها للمبادئ والمثل الإيمانية أن تعطي صاحبها دافع الاستمرار في حال المغنم وفي حال المغرم، فهي في سبيل الله وابتغاء مرضاته وزلفى إليه، ولا تورث الندامة في حال من الأحوال لأن أصحابها إنما لزموا الجادة السليمة فلا يضيرهم إن كانت محفوفة بالمكابدة والعسر، وإنهم على يقين أنها لو واجهتهم إخفاقات جزئية فإنهم في المجمل ناجحون، ولو اعترضتهم مخاطر فإنهم في العموم على بر الأمان وعلى النهج السليم. ونظير الصداقة في الله، وله الأهمية ذاتها العداء في الله، وليس من أجل حظ النفس الذي غالبا ما ينافي العدل والقسط الذي أمرنا الله بتوخيه حتى مع ألد الخصام فقال تعالى "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"، فكذلك حتى لا يكون العداء تهلكة للمؤمن ولغيره يجب أن يدور في فلك العبودية وأن تكون الغاية من معاركه الانتصار لله لا للأنفس والجماعات.