en
Feedback
أبو الحارث إبراهيم التميمي

أبو الحارث إبراهيم التميمي

Open in Telegram

قناة علمية دعوية

Show more
868
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
💢 استشهاد خصمك وعدوّك: 👈🏼 بدليل صحيح لا يجعله = باطلا! 👈🏼 وذكره لخبر ثابت لا يجعله = إشاعةً! 👈🏼 ونطقه للحقيقة لا يجعلها = كذبةً! 💡 جرّد نفسك من التعصب والميل، وأعطِ النظر حقه من التأمل بإنصافٍ، وستكتشف كثيراً مما يجري حولك!

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رضي اللهُ عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ». [البخاري (٨٥٥) ومسلم (٥٦٤)] قال الحافظُ ابنُ عبدالبر: «وإذا كانت العِلَّةُ في إخراجِه مِن المسجدِ أنّه يُتأذَّى به، ففي القياسِ: أن كلَّ ما يَتأذَّى به جِيرانُه في المسجدِ؛ بأنْ يكونَ ذَرِبَ اللِّسانِ [أي: سليط اللسان]، سَفِيهًا عليهم في المسجدِ مُسْتَطيلًا! أو كان ذا ريحَةٍ قَبِيحَةٍ لا تَرِيمُه [أي: لا تفارقُه] لسُوء صِناعَتِه. أو عاهَةٍ مُؤذِيةٍ كالجُذَام وشِبْهِه. وكلِّ ما يتأذَّى به الناسُ إذا وُجِد في أحد جيرانِ المسجِدِ، وأرادُوا إخرَاجَه عن المسجدِ وإبْعادَه عنه، كان ذلك لهم ما كانت العِلَّةُ موجُودَةً فيه حتى تَزُولَ. فإذا زالت بإفاقَةٍ أو توبةٍ أو أيِّ وجْهٍ زالت، كانَ له مُراجَعَةُ المسجد». [التمهيد (٤/‏٣٨٩)]

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

[الموضعِ الذي تُقال فيه تكبيرات الانتقال في الصلاة، والتنبيه على خطأ عند بعض أئمة المساجد في هذه المسألة] في الصحيحين عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْد، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ». [البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢)] ذَكَرَ الحافظُ النوويُّ رحمه الله أنَّ هَذَا الحديث دَلِيلٌ عَلَى مُقَارَنَةِ التَّكْبِيرِ لِهَذِهِ الْحَرَكَاتِ فَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الِانْتِقَالِ إِلَى الرُّكُوعِ، وكذلك في حال السُّجود فيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَشْرَعُ فِي الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ، وَكذا يَبْدَأُ فِي قَوْلِهِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) حِينَ يَشْرَعُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وهكذا في بقية الأركان، وذَكَرَ أنَّ هَذَا مذهبُ أكثرِ الْعُلَمَاءِ. [انظر: شرح مسلم (٩٩/٤)] وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «قال الفقهاءُ رحمهم الله: «لو بدأ بالتَّكبير قبل أن يهويَ، أو أتمَّهُ بعد أن يَصِلَ إلى الرُّكوع؛ فإنه لا يجزئه»، لأنهم يقولون: إنَّ هذا تكبيرٌ في الانتقال فمحلُّه ما بين الرُّكنين، فإنْ أدخلَه في الرُّكن الأول لم يصحَّ، وإن أدخله في الرُّكن الثاني لم يصحَّ؛ لأنه مكان لا يُشرع فيه هذا الذِّكرُ، فالقيامُ لا يُشرع فيه التَّكبيرُ، والرُّكوع لا يُشرع فيه التكبيرُ، إنما التكبيرُ بين القيام وبين الرُّكوعِ. ولا شَكَّ أن هذا القولَ له وجهة مِن النَّظر؛ لأن التَّكبيرَ علامةٌ على الانتقالِ؛ فينبغي أن يكون في حالِ الانتقال. ولكن؛ القول بأنه إن كمَّلَه بعد وصول الرُّكوع، أو بدأ به قبل الانحناء يُبطلُ الصَّلاةَ فيه مشقَّةٌ على النَّاس، لأنك لو تأملت أحوال الناس اليوم لوجدت كثيرًا مِن النَّاسِ لا يعملون بهذا، فمنهم من يكبِّرُ قبل أن يتحرَّك بالهوي، ومنهم مَن يَصِلُ إلى الرُّكوعِ قبل أن يُكمل. والغريبُ أنَّ بعضَ الأئمة الجُهَّالِ اجتهد اجتهادًا خاطئًا وقال: لا أكبِّرُ حتى أصل إلى الرُّكوع، قال: لأنني لو كبَّرت قبل أن أَصِلَ إلى الرُّكوع لسابقني المأمومون، فيهوُون قبل أن أَصِلَ إلى الرُّكوع، وربما وصلوا إلى الرُّكوع قبل أنْ أَصِلَ إليه، وهذا مِن غرائب الاجتهاد؛ أن تُفسد عبادتك على قول بعض العلماء؛ لتصحيح عبادة غيرك؛ الذي ليس مأمورًا بأن يسابقك، بل أُمر بمتابعتك. ولهذا نقول: هذا اجتهادٌ في غير محلِّه، ونُسمِّي المجتهدَ هذا الاجتهاد: «جاهلًا جهلًا مركَّبًا»؛ لأنه جَهِلَ، وجَهِلَ أنه جاهلٌ. إذًا؛ نقول: كَبِّرْ مِن حين أن تهويَ، واحرصْ على أن ينتهي قبل أن تَصِلَ إلى الرُّكوع، ولكن لو وصلت إلى الرُّكوع قبل أن تنتهي فلا حرجَ عليك، والقولُ بأن الصَّلاةَ تفسدُ بذلك حَرَج، ولا يمكن أن يُعملَ به إلا بمشقَّةٍ. فالصوابُ: أنه إذا ابتدأ التَّكبيرَ قبل الهوي إِلى الرُّكوعِ، وأتمَّه بعدَه فلا حرج، ولو ابتدأه حين الهوي، وأتمَّه بعد وصولِهِ إلى الرُّكوعِ فلا حَرَجَ، لكن الأفضل أن يكون فيما بين الرُّكنين بحسب الإمكان. وهكذا يُقال في: «سمعَ الله لمن حمده» وجميعِ تكبيرات الانتقال. أمَّا لو لم يبتدئ إلا بعد الوصول إلى الرُّكن الذي يليه، فإنه لا يعتدُّ به». [الشرح الممتع (٨٧/٣)] انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

[علاجٌ نافعٌ لأمراضِ الشهواتِ والعِشقِ والتعلّقِ بالصور] سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة رَحِمَه اللَّهُ: عَمَّنْ أَصَابَهُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيسَ الْمَسْمُومَةِ؟ فَأَجَابَ: «مَنْ أَصَابَهُ جُرْحٌ مَسْمُومٌ فَعَلَيْهِ بِمَا يُخْرِجُ السُّمَّ وَيُبْرِئُ الْجُرْحَ بِالتِّرْيَاقِ وَالْمَرْهَمِ، وَذَلِكَ بِأُمُورِ: مِنْهَا: أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّمَا مَعَهَا مِثْلُ مَا مَعَهَا)، وَهَذَا مِمَّا يُنْقِصُ الشَّهْوَةَ وَيُضْعِفُ الْعِشْقَ. الثَّانِي: أَنْ يُدَاوِمَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَقْتَ السَّحَرِ، وَتَكُونُ صَلَاتُهُ بِحُضُورِ قَلْبٍ وَخُشُوعٍ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ الدُّعَاءِ بِقَوْلِهِ: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي إلَى طَاعَتِك وَطَاعَةِ رَسُولِك)، فَإِنَّهُ مَتَى أَدْمَنَ الدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ لِلَّهِ صَرَفَ قَلْبُهُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. الثَّالِثُ: أَنْ يَبْعُدَ عَنْ مَسْكَنِ هَذَا الشَّخْصِ وَالِاجْتِمَاعِ بِمَنْ يَجْتَمِعُ بِهِ؛ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ لَهُ خَبَرًا وَلَا يَقَعُ لَهُ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ؛ فَإِنَّ الْبُعْدَ جَفَا وَمَتَى قَلَّ الذِّكْرُ ضَعُفَ الْأَثَرُ فِي الْقَلْبِ. فَلْيَفْعَلْ هَذِهِ الْأُمُورَ وَلْيُطَالِعْ بِمَا تَجَدَّدَ لَهُ مِنْ الْأَحْوَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم». [مجموع الفتاوى (٣٢/‏٥)] انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

حملة مقاطعة من نوعٍ آخر! ماذا لو قرر المسلمون مقاطعة حفلات الغناء والمنكرات والمحرمات وقرروا ملازمة المساجد في الصلوات الخمس وإخلاص الدعاء لله عز وجل والتعاون على البر والتقوى؟! وقرروا مقاطعة (أخلاق) و(صفات) اليهود والنصارى المذمومة، وترك التشبه بهم؟! الحقيقة أن هذا هو الواجب المتعين عليهم ولكنهم فرطوا كثيراً وصاروا يبحثون عن حلول أخرى! ولو أقاموا الدين في أنفسهم وفي بيوتهم وأهليهم وأولادهم لنصرهم ﷲ على عدوهم ولفتح ﷲ عليهم من بركات السماء والأرض وأغدق عليهم من الخيرات! قال تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ [الأعراف ٩٦]. وقال تعالي: ﴿وألَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ [الجن ١٦]

[الرافضةُ وَمَنِ انْضَوَى إِلَيْهِمْ أصلُّ كلِّ فتنةٍ وبليَّة، وسيوفهم في التّاريخ مسلولةٌ على أهل الإسلام لا على الكفار، بل هم أكبر أعوان اليهود حتى صاروا كالحميرِ لهم] قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الرافضة: «مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَمُعَاوَنَةً لِلْكَافِرِينَ، وَهَكَذَا مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْيَهُودِ أَمْرٌ شَهِيرٌ حَتَّى جَعَلَهُمُ النَّاسُ لَهُمْ كَالْحَمِيرِ». [منهاج السنة (٢١/١)] وقال أيضا: «إنَّ أَصْلَ كُلِّ فِتْنَةٍ وَبَلِيَّةٍ هُمُ الشِّيعَةُ وَمَنِ انْضَوَى إِلَيْهِمْ، وَكَثِيرٌ مِنَ السُّيُوفِ الَّتِي سُلَّتْ فِي الْإِسْلَامِ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ جِهَتِهِمْ، وَعُلِمَ أَنَّ أَصْلَهُمْ وَمَادَّتَهُمْ مُنَافِقُونَ». [منهاج السنة (٣٧٠/٦)] وقال أيضا: «وَدَعْ مَا يُسْمَعُ وَيُنْقَلُ عَمَّنْ خَلَا، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ عَاقِلٍ فِيمَا يَحْدُثُ فِي زَمَانِهِ، وَمَا يَقْرُبُ مِنْ زَمَانِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالشُّرُورِ وَالْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ يَجِدُ مُعْظَمَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الرَّافِضَةِ، وَتَجِدُهُمْ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ فِتَنًا وَشَرًّا، وَأَنَّهُمْ لَا يَقْعُدُونَ عَمَّا يُمْكِنُهُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَالشَّرِّ وَإِيقَاعِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْأُمَّةِ». [منهاج السنة (٣٧٢/٦)]

[تنبيه بالنسبة لنشر الأدعية] لا تجعل الدعاء لإخوانك المسلمين بمنزلة الأمر الذي تؤديه حتى تُسقط التبعة عنك من نظر المخلوقين، حتى يقال: فلان دعا لكذا وما سكت! الدعاء عبادة عظيمة، ولا شك إن إسراره أعظم وأفضل من الإعلان به إذا كان كلا الحالين لله، فكيف إذا كان إعلانه قد يشوبه ما يشوبه من الاهتمام بنظر المخلوقين! قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، قال السعدي: «﴿وَخُفْيَةً﴾ أي: لا جهراً وعلانية، يُخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصا لله تعالى». ولاشك أن نشر الدعاء أحياناً فيه مصالح، ولكن أخشى أن يظن صاحبه أنه قد أتى به على الوجه المطلوب فيكسل ويتقاعس عن دعاء ﷲ لإخوانه في المواطن العظيمة كسجوده وفي حال خلوته مع ﷲ وأن يُصاحب ذلك إلحاح ورغبة وحضور قلب وغير ذلك، فهذا الدعاء أفضل وأقرب للإجابة من دعاء العلانية. كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

أعتذر عن درس الليلة في شرح «كتاب التوحيد» لبعض الظروف الطارئة. وسيكون موعدنا الأربعاء القادم بإذن ﷲ.

أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.

[اجتهد في تحسين أخلاقك وتغيير طِبَاعِك الخاطئة] عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إنَّما العِلمُ بِالتَّعَلُّمِ، وإنَّما الحِلمُ بِالتَّحَلُّمِ، ومَن يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعطَهُ، ومَن يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوَقَّهُ». [أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخه» (٤٤٢/٦)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٤٢)] قال العلامة العثيمين رحمه ﷲ: «جميع الأخلاق والصفات الغريزية يمكن أن تتغير بالاكتساب، فكثير من الناس يكون شديدًا عنيفًا، ثم يصاحب رجلًا لينًا فيأخذ من أخلاقه ويلين، وكثير من الناس يكون ضعيف الشخصية، ولكنه يتمرن على تقوية شخصيته حتى تكون قوية». [الشرح الممتع (١٥/‏٢٩٠)] ومن أنواع محاسبة النفس والسعي في معالجتها والسموّ بها: أن تجعل لنفسك أهدافاً محددة في العلاج؛ فمثلاً: تُحدّد الأخلاقَ والطِبَاعَ التي تُزعجُكَ وتسعى للتخلُّقِ والتَّطبُّعِ بأضدادِها؛ وتُقيّدُها وتنظرُ في حالِك كلّ فترةٍ وهل تحسنتَ أم لم تتحسن؟ ومن أمثلةِ ذلك: أن تكون سريع الغضب راغباً في الانتقام دوماً وحينها تسعى للتخلُّق بخُلُقِ الحِلم والصَّفْح عمن أخطأ في حقك. ومن أمثلتِه أيضاً: أن تكون قاسياً في ألفاظك تجاه من تُبغض فتسعى لحفظ اللسان حتى عمّن آذانك وأن تترك الألفاظ الشديدة والدعاء عليهم وتستبدلُ ذلك بالدعاءِ لهم بالصلاح. ومن أمثلة ذلك: أن تكون متوسعاً في نشرّ ما يخصّك أو يتعلق بغيركِ مما يُستحسنُ كِتمانُه وعدم البوح به فتسعى لتدريبِ نفسك على كتمانِ الأسرارِ وعدم البوحِ بها لأحدٍ أبداً. كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي