أبو الحارث إبراهيم التميمي
Open in Telegram
868
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from أبو الحارث إبراهيم التميمي
[هل يشترط في كل مسألة أن تكون إجماعية لا خلاف فيها وإلا كنت مخيرا فيها؟!]
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله ناقضا هذه الشبهة:
«هل كل حكم يلزمنا لا بد أن نكون مجمعين عليه؟! لا.
إذا كان هناك نزاع؛ فمرجعنا إلى شيئين فقط، الكتاب والسنة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.
وأما ما وقع فيه بعض أهل الأهواء الذين إذا جاءتهم مسألة فيها خلاف، قال: هذه مسألة فيها خلاف!
حتى الربا -الآن يستجيزونه- يقولون: لا بأس به لأن فيه خلافاً!
الأغاني والمعازف إذا قال: حرام قال: هذه فيها خلاف!
حلق اللحية قال: هذا فيه خلاف!
هذا ليس بصحيح، ولن ينفع الإنسان يوم القيامة عند الله هذا العذر؛ لأن الله حدد ماذا يسأل عن الإنسان ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾.
ولو أننا ذهبنا نحلل كل مسألة فيها خلاف تبعاً لأهوائنا لانفلتنا من الدين».
[«لقاء الباب المفتوح» (٢١٨/١٣) بترقيم الشاملة]
انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي
[سيُقدِّمُون أغلى ما يَملكُون لأكثرِ مَن يَكرهونَ!]
مِن أعظمِ صورِ خذلانِ اللهِ للأفاكين الذين يبهتُونَ النَّاسَ ويفترونَ عليهم ويسعَونَ في تشويهِ سُمعتِهم بالباطلِ والكذِب في الدُّنيا:
أن يُزَيَّنَ لهم هذا الفجورُ والبغيُ والظُّلمُ فيسترسلُونَ ولا يتوقفُون عن الكذبِ والاستهزاء والتَّفكُّهِ بأعراضِ خُصُومِهم
لكنَّهم سيأتونَ يومَ القيامَةِ ويكتشفونَ أنَّهم سيُقدِّمُون أَغلى ما يَملكون (حسناتهم) لأكثرِ من يَكرهونَ!
فتأمَّل هذه الحكمةَ الإلهيَّة والعدلَ الربَّاني في الانتصارِ لمن ظُلم!
ولذلك قال عَبدالرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ: «لَوْلا أَنَّي أَكْرَهُ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ، أَحْبَبْتُ أَنْ لا يَبْقَى فِي هَذَا الْمِصْر أَحَدٌ إِلا وَقَعَ فِيَّ، وَاغْتَابَنِي!
وَأَيُّ شَيْءٍ أَهْنَأُ مِنْ حَسَنَةٍ يَجِدُهَا الرَّجُلُ فِي صَحِيفَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا!».
[ذكره أبو الشيخ في «التوبيخ والتنبيه» (ص:١٠١)]
فإذا بلغكَ عن أحدٍ أنَّه يفتري عليكَ ويشوّه سُمعتَك بالباطل فلا تُبالِ بهِ، واستحضِرْ هذا المعنى في ذِهنِك!
واعلمْ أنَّ اللهَ عز وجلَّ قد فتَحَ لك باباً من الحسناتِ يأتيكَ مِن غيرِ تعبٍ ولا نَصَب!
كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي
[احرص على قَلْعِ هذا الخُلُق الدَّنيء من نفسك!]
قال تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحّ﴾
قال العلامةُ السعدي رحمه الله:
«أي: جُبِلت النُّفُوسُ على الشُّحّ، وهو الاستئثارُ والتفرُّدُ في الحقوق، وعدمُ الرَّغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحقِّ الذي له، فالنفوسُ مجبولةٌ على ذلك طبعا، أي: فينبغي لكم أن تَحرِصُوا على قَلْعِ هذا الخُلُق الدَّنيء من نفوسكم، وتقليله وتلطيفه وتستبدلوا به ضدَّه، وهو السَّماحة ببذل جميع الحقوق التي عليك، والاقتناع ببعض الحقِّ الذي لك، والإغضاء عن التَّقصير.
فمتى وُفِّقَ العبدُ لهذا الخُلُق الطيب سَهُل عليه الصُّلح بينه وبين كل مَن بينه وبينه منازعة ومعاملة، وتسهلت الطريقُ الموصلة إلى المطلوب، ومن لم يكن بهذا الوصف تَعسَّر الصُّلحُ أو تعذَّر؛ لأنه لا يُرضيه إلا جميع ما لَهُ كاملاً مُكَمَّلا، ولا يهونُ عليه أن يُؤدِّي ما عليه، فإن كانَ خصمُه مثله اشتدَّ الأمر!».
[تيسير اللطيف المنان (ص:١٤١)]
[أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ: مُصِيبَةُ المرءِ فِي دينِهِ!]
قال الإمامُ ابنُ القيّم رحمه اللهُ:
«مَا مِنْ مِحْنَةٍ إِلَّا وَفَوْقَهَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَأَمَرُّ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوْقَهَا مِحْنَةٌ فِي الْبَدَنِ وَالْمَالِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى سَلَامَةِ دِينِهِ وَإِسْلَامِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَأَنَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ دُونَ مُصِيبَةِ الدِّينِ فَهَيِّنَةٌ، وَأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ نِعْمَةٌ، وَالْمُصِيبَةُ الْحَقِيقِيَّةُ مُصِيبَةُ الدِّينِ!».
[مدارج السالكين (٥٧/٣)]
وقال العلامةُ السفاريني رحمه اللهُ:
«الْمَصَائِبُ تَتَفَاوَتُ، فَأَعْظَمُهَا الْمُصِيبَةُ فِي الدِّينِ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْإِنْسَانُ!…
فَإِذَا رَأَيْت إنْسَانًا لَا يُبَالِي بِمَا أَصَابَهُ فِي دِينِهِ مِنْ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، وَفَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَوْقَاتِ الطَّاعَاتِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَيِّتٌ لَا يُحِسُّ بِأَلَمِ الْمُصِيبَةِ، فَإِنَّك لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى!».
[غذاء الألباب (٣٣٤/٢)]
وقال أبو الفتح البُستي:
وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ الدِّينَ يَجْبُرُهُ
وَمَا لِكَسْرِ قَنَاةٍ الدِّينِ جُبْرَانُ!
سيتم تأجيل درس «منهج السالكين» إلى ما بعد رمضان بإذن الله ولم يتبق إلا ما يتعلق بصيام التطوع والقضاء عن الميت والحمدلله
أواصل الليلة بعون الله درس فقه الصيام من كتاب «منهج السالكين»، وسيكون بعد صلاة التراويح في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس:٣٩]
قال الإمامُ ابنُ جرير رحمه اللهُ:
«وَالْعُرْجُونُ: مِنَ الْعِذْقِ مِنَ الْمَوْضِعِ النَّابِتِ فِي النَّخْلَةِ إِلَى مَوْضِعِ الْشَمَارِيخِ؛ وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ وَالْقَدِيمُ هُوَ الْيَابِسُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعِذْقِ، لَا يَكَادُ يُوجَدُ إِلَّا مُتَقَوِّسًا مُنْحَنِيًا إِذَا قَدِمَ وَيَبِسَ، وَلَا يَكَادُ أَنْ يُصَابَ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلًا، كَأَغْصَانِ سَائِرِ الْأَشْجَارِ وَفُرُوعِهَا، فَكَذَلِكَ الْقَمَرُ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ قَبْلَ اسْتِسْرَارِهِ، صَارَ فِي انْحِنَائِهِ وَتَقَوُّسِهِ نَظِيرَ ذَلِكَ الْعُرْجُونِ».
[جامع البيان (١٩/٤٣٦)]
سأقوم بعون الله تعالى وتوفيقه بشرح كتاب الصيام من «منهج السالكين» للعلامة السّعدي رحمه الله بجامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد صلاة العشاء يومي الأربعاء والخميس.
موقع المسجد:
https://maps.app.goo.gl/rNM3bomYTcwemwrc7?g_st=ic
[خُلُقٌ عظيمٌ ومرتبتُه فوق ما يصفُهُ الواصفون!]
قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت:٣٥]
قال العلامة السعدي رحمه اللهُ معلقاً على هذه الآية:
«فَضلُ هذا الخُلُق ومرتبتُه فوق ما يصفُهُ الواصفُ!
ومن فوائدِ هذا المقامِ الجليل: أنَّ صاحبَه مستريحُ القلب، مطمئنُ النَّفسِ قد وطَّنَ نفسَهُ على ما يُصيبُه مِنَ النَّاسِ مِنَ الأذى، وقد وطَّنَ نفسَهُ أيضًا على إيصال النَّفعِ إليهم بكلِّ مقدورِه، وقد تمكَّنَ مِن إرضاءِ الكبيرِ والصَّغيرِ والنَّظيرِ، وقد تَحَمَّلَ مَنْ لا تَحْمِلُهُ مِن ثقلِهِ الجِبال، وقد خفَّت عنه الأثقال، وقد انقلبَ عدوُّهُ صديقاً حميماً، وقد أمِنَ مِن فلتاتِ الجاهلينَ ومَضرَّةِ الأعداء أجمعين، وقد سَهُل عليه مطلوبه مِنَ النَّاس، وتيسر له نصحُهم وإرشادُهم».
[فتح الرحيم الملك العلام (ص:١٤٣)]
انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي
[المؤمنُ هيِّنٌ ليِّنٌ يُعاملُ النَّاسَ بالرِّفقِ وحُسن الخُلُق وكفِّ الأذى، لا بالعُنف والفظاظة والتعالي، ويَحرصُ على سلامةِ قلبِه من الأحقادِ وسوء الظنِّ بإخوانِه]
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ مَأْلَفَةٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ».
[أحمد (٢٢٨٤٠)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤٢٥)،(٤٢٦)]
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ».
[أحمد (٣٩٣٨)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب (١٧٤٧)]
أسأل ﷲ أن يجعلنا منهم وأن يمُنّ علينا بحُسن الخُلُق
سألقي الليلة بعون الله وتوفيقه الدرس الختامي والأخير في شرح «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعد صلاة العشاء.
أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه وأن ينفع به.
أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.
أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.
قال العلامةُ ابنُ عثيمين رحمه الله:
«واللهِ لو فتَّشتَ حياةَ الملوكِ، وأبناءِ الملوك، والأغنياءِ، وأبناءِ الأغنياء، وفتَّشتَ حياةَ مَن آمنَ وعَملَ صالحًا لوجدتَ الثاني أطيبَ عيشةً، وأنعمَ بالًا، وأشرحَ صدرًا!
لأنَّ اللهَ عز وجل الذي بِيدِه مقاليدِ السَّماوات والأرضِ تَكفَّل بذلك، فقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:٩٧]
فتَجِدَ المؤمنَ العاملَ للصَّالحاتِ مستورَ القلبِ، مُنشرحَ الصَّدر، راضيًا بقضاءِ اللهِ وقدرِه، إنْ أصَابَهُ خيرٌ شَكَرَ اللهَ على ذلك، وإنْ أصابه ضدُّه صَبَرَ على ذلك، واعتذرَ إلى اللهِ ممّا صَنَع، وعَلِمَ أنَّه إنَّما أصابَهُ بذنُوبِه، فرَجَع إلى اللهِ عز وجل.
قال النبي ﷺ: (عجبًا للمؤمن! إنَّ أمرَه كلَّه خير، وليسَ ذلك إلا للمؤمن، إنْ أصابَتهُ ضراء صَبَرَ فكان خيرًا له، وإنْ أصابَتهُ سَراء شَكَرَ فكان خيرًا له)، وصدقَ النبيُّ ﷺ».
[لقاء الباب المفتوح (٥/٢٢) باختصار يسير]
أواصل الليلة بعون الله وتوفيقه تدريس «كتاب التوحيد» في جامع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منطقة الوكرة بعد صلاة العشاء.
[رسالة لصاحب القلبِ النَّظيف!]
رجالٌ ونساءٌ -ليسوا بمحارم- يتمازحونَ ويتضاحكون!
وإذا أنكروا عليهم قال بعضهم:
(أنا قلبي نظيف وهؤلاء كأخواتي!)
طيب يا أصحاب القلوب الطاهرة النقية!
ألا تعلموا بأنَّ الله عز وجل قد قال لأطهر جيلٍ من الرجال في الأُمّة عن أطهر جيلٍ من النساء: ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾؟!
قال العلامة العثيمين رحمه الله: «انْظُرْ! فهذا الخِطابُ للصحابة وهُمْ أَطهَرُ هذه الأُمَّةِ قُلوبًا في جانِب نِساء النبيِّ ﷺ، وهنَّ أَعظَمُ النساء عِفَّةً وبُعدًا عن الَمكروه، فإذا كان هذا الخِطابُ في مِثْل هؤلاء القَوْمِ لهؤلاءِ النِّساءِ، فما بالُكَ بمَن سِواهُم، إذا كان احتِمال تَدَنُّس القَلْب بمُخاطَبة المرأة من دون حِجاب وارِدًا في مثل هؤلاءِ القَوْمِ، فما بالُكَ فيمَن دونَهم بمَراحِلَ لا في الزمَن ولا في الرُّتْبة؟! يَكون هذا أشدَّ وأشَدَّ!».
[تفسير سورة الأحزاب (ص:٤٣١)]
🖊️ أبو الحارث إبراهيم التميمي
