جِيد المعالي
Open in Telegram
6 363
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-1930 days
Posts Archive
6 363
يقول الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني رحمه الله : لم يكن في أيام الأولين فراش للمساجد ولا سراج، ولا ميكرفون، ولا مسجل، ولا شيء يخشون سرقته، ولهذا اطلعت على جواب سؤال للسيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في رسالة مخطوطة يقول فيها : أن فراش المسجد بدعة، لماذا ...؟
لأنه سبب إلى أن يغلقوا المسجد، ولهذا تجد الناس الذين يأتون إلى المدينة آخر الليل يريدون الصلاة، أو أحد الناس يريد المنام فيه لأنه مسافر، يأتون والمسجد مغلق، فلا يجد الإنسان أين يصلي ...!! ولا المسافر أين ينام أو ابن السبيل .
وقال السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير: إن فراش المسجد بدعة لم تكن موجودة في أيام النبي ، وخشي أن يكون هذا داخلاً، تحت قوله تعالى: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فقد شدد في هذه المسألة تشديداً شديداً، وهذا قد لمسناه بأنفسنا ....
فقد كان الواحد من الناس يأتي ليصلي في المسجد ولو بعد العصر بساعة أو ساعتين، ويأتي الفلاّح من البلاد، فلا يصل بدابته إلّا بعد العشاء، فيربط الدابة، ويدخل يصلي، ويجد المسجد مفتوحاً لأنه مفروش بالحصير، وبعد أن يتم صلاته، يضطجع على أحد شقيه، ثم ينام، لأنه لم تكن توجد فنادق ولا شقق للإيجار في عصرهم، فقد كان المسجد في عهد الأولين مفتوحاً، لأنه مفروش بالحصيرة البالية، أو كان المصلي يصلي على التراب، فلا يوجد فيه شيء يخاف عليه من السرقة، فيظل مفتوحاً ليلاً ونهاراً.
فلما اغتنى الناس اليوم فرشوا المساجد، واضطروا لعمل أقفال لأبواب المساجد أو مغالق، ثم أغلقوها حرصاً منهم على الفراش لئلا يُسرق.
وعرفت بعض البوادي لم يكن في مساجدها فراش، بل كان فيها حصير بال، ولم تكن مغلقة، والآن فرشوها، وغلقوها، فالرجل الذي يأتي متأخراً، ويريد أن يصلي لا يجد أين يصلي.
وقلت لكم أني في مرة من المرات قبل عقود عندما ذهبت للحج في المرة الأولى حجة الإسلام، مشينا وركبنا فوق سيارة مكشوفة من السيارات الكبيرة ونحن محرمون، وملبون بالعمرة من المدينة إلى مكة والمسافة ٤٥٠ كم ، والبرد يضربنا ضرباً شديداً، وكنت أحس بالبرد، وأشعر به في رأسي، وفي ظهري، وفي جميع أعضاء جسمي، لأنه وافق أن كان حجنا في أيام الشتاء، والرياح شديدة والبرد قارس، لاسيما برد المدينة النبوية، فلا أشد من برد المدينة أبداً، وقد كنا نلبس الفنيلة، والكرك، والجاكت ولم تستطع كل هذه الملابس أن تحمينا وتقينا البرد، وكذلك البطانيات التي كانت معنا لم تنفعنا في شدة البرد، فمشت السيارة بنا حتى وصلت إلى محل وتوقفت، وقال السائق لابد أن نتوقف وننزل هنا لأن البرد أثر علينا، وستنام هنا فوق السيارة وبجوارها، فنزلنا وصلينا العشاء في البر، على التراب، ثم تعشينا في "صندقة" وهي دكان صغير للوجبات السريعة، مبني من الحديد، وليس من الأحجار وهممنا على النوم، والبرد شديد، فبحثت عن مكان لكي تنام فيه فلم نجد، ثم بحثنا عن "صندقة" لكي تنام فيها فلم نجد، حيث لم تجد فنادق لكي نبيت فيها في تلك الأيام، فظللت أبحث حتى لقيت مسجداً في البادية، فدفعت الباب، فإذا هو مفتوح فدخلته فإذا هو مسجد دافئ مفروش بالحصير وهو في قرية مستورة في طريق المدينة الأولى القديمة وأخذت البطانية، ورقدت ورأسي من خارج البطانية، أي: مكشوف لأنني محرم، وقد دعوت لصاحب المسجد دعوة مخلصة لا أحسن منها أبداً، حيث دخلت ورقدت ولم أذهب لدعوة الباقين خشية من أن يضيع علي المسجد في الظلام ولا أجده فرقدت مباشرة من الفرح، لأني لقيت مسجداً أنام فيه، وكذلك أصحابي كل من جاء إلى المسجد دخل فيه فرحاً ونام، ولم يخبر الآخرين، فلما استيقظت في الصباح لصلاة الفجر، رأيتهم جميعاً بجانبي، وقد وضع كل واحد منهم رأسه بجانب رأسي، وباقي أجسادهم موزعة على جميع الجهات تجملنا من هذا المسجد جمالة لا أحسن منها، أي: رضينا عن هذا المسجد، ودخل حبه في قلوبنا لقاء ما أكرمنا به من المبيت فيه، في الوقت الذي لم نجد فندقاً لكي تنام فيه، ودعونا جميعاً لصاحب هذا المسجد.
وبعد عشر سنوات بالتحديد في عام ۱۳۸۹هـ ، مررت من ذلك المكان، حيث جئنا فوق سيارة حكومية مكتوب عليها البعثة اليمنية يقودها سائق مكلف من وزارة الأوقاف، ويوجد معنا من يخدمنا، ونزلنا في ذلك المكان لتناول طعام العشاء، ثم نواصل السير، أما بالنسبة لي فقد تركت تناول الطعام والشاي، وذهبت أبحث عن المسجد، وقلت في نفسي: سأستغل وقت إعداد طعام العشاء، وأبحث عن البقعة التي فيها المسجد الذي أنقذني من البرد في المرة السابقة، لكي أرد له الجميل، وأصلي فيه ركعتين، إلى مقابل أنه أنقذني في المرة الأولى، ولم أكن أريد النوم فيه مرة أخرى، فلما أتيت إليه، إذا هو مغلق بالأقفال، فسألت أحد المقيمين هناك، لماذا أغلقوه؟ قال: لأنهم قد فرشوه، واشتروا له ميكرفون،ولهذا
6 363
من طرائف ما ذكر رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور عبدالسلام المجالي في مذكراته عن بداياته كطبيب متدرب : كان من مسؤوليتي أن أحضر المرضى للعمليات التي يجريها الأطباء المستشارون قبل يوم من إجرائها في مستشفى (ليستر).
وقال لي الدكتور " كاندل " ونحن في جناح العمليات هل سبق يا دكتور مجالي أن أجريت عملية إزالة اللوزتين؟
وكان سؤالاً محرجاً، فإذا أجبت أني لم أُجرِ أية عملية من هذا النوع فإنه لن يسمح لي بإجراء العمليات، وإذا أجبته بنعم أكون كاذباً.
وحتى أكون أقرب إلى الصدق أجبته: لم أجرها في هذه البلاد يا سيدي.
فقال: إذن ادخل إلى غرفة العمليات وقم بإجراء العملية للمريض الموجود ، وكانت في رفقتي طبيبة تخدير إسمها " إليزابيث " ، وحين بدأت العملية نجحت في استئصال اللوزة الأولى ولكن حصل بعدها نزيف دموي مما شكل مشكلة جديدة، فبدأت أتلو ما تذكرته من آيات قرآنية، وأدعو الله أن يمدني بالعون ،فتدخلت الطبيبة لتدلني على موضع النزيف أكثر من مرة لأنها اكتشفت قلة خبرتي، وكان لها خبرة سابقة فتوقفت وقلت لها : ما دمت تتدخلين، فلماذا لا
تجرين العملية؟
فاعتذرت.
وبعون الله استطعت السيطرة على النزيف، وبعد ثلاثة أرباع الساعة تم الانتهاء من العملية. وسألني الدكتور "كاندل" : لماذا تأخرت كثيراً؟
فقلت له : إن الطبيبة "إليزابيث" تدخلت في عملي.
فما كان منه إلاّ أن صرخ بأعلى صوته غضباً : اليزابيث إياك أن تتدخلي في عمل الأطباء الذين يعملون معي، ولا أرغب في أن تكوني في القسم في ذلك المستشفى.
6 363
يقول الدكتور المصري حلمي القاعود رحمه الله في مذكراته عن مشاركة الجيوش العربية في حرب فلسطين :جاء الجيش المصري ومعه الجيش السوداني والجيش السعودي ،أما الجيش السوداني، فكان لا يكلمنا إلاّ بالكرابيج ، في أحد الأيام ضرب اليهود مدمرة مصرية، وهي إحدى مدمرات الحرب التي حصل عليها المصريون كغنيمة حرب من بقايا الأسطول الألماني بعد إعلان دخولهم الحرب مع الحلفاء ضد الألمان. جاء إلينا الجنود السودانيون بعمائمهم العالية، وراحوا يضربوننا ويأمروننا بسحب جثث البحارة المصريين من البحر، وحفر قبورهم، كي يتم دفنهم، ثرنا عليهم بتمرد ضربونا فضربناهم، وحين أعيتهم الحيلة تركونا وشأننا .
كان الحاكم العسكري المصري يتصرف وكأنه ولي الله على الأرض، عين المصريون رئيساً مصرياً لكل دائرة عمل حكومية ،الجوازات، الشرطة، الزراعة، الصحة، المعارف.. نعم جاء المصريون ليعلمونا ويرفعوا من مستوانا حتى التموين أصبح بأمرهم، ثم بدأوا الفساد والإفساد بين الأهالي والزعماء، وانتشر جواسيسهم في كل مكان ،وكانوا كلما وجدوا مقاومة جروا الناس إلى السجون، جمعوا المقاتلين والمجاهدين وأشبعوهم ضرباً وتعذيباً ،لم يكن الناس يعرفون أين أبناءهم، وكثير من هؤلاء ماتوا في السجون اقتحموا البيوت، ومنها بيتنا بعساكرهم يفتشون عن السلاح، متعللين بأن الحرب الثورية انتهت وأنه جاء الآن وقت الجيوش النظامية، كانت معهم سجانات، يفتشن النساء، وهكذا قضى المصريون على كل بقايا الثورة وكرامة الأهالي.
كان هنالك معسكر إنكليزي في العريش، أعطوا قسما منه للمصريين، أصبح هذا المعسكر معتقلاً لألوف المساجين الذين كانوا يعانون من صنوف الضرب والإهانات، أما الذهاب إلى مصر، فكان من الكبائر، أحد أصدقائي الأستاذ الفاضل زهدي جار الله ذاق وشاهد ذل المصريين في معسكر القنطرة يجب أن يكتب مذكراته عن معسكر القنطرة وماذا كان يتم فيه .
حتى الجيش السعودي ناله أذى الجيش المصري، الفرقة السعودية هاجمت مستعمرة إسرائيلية قرب غزة، لكن من دون إذن المصريين، حين رأى المصريون أن السعوديين بدأوا يقتحمون المستعمرة قصفوهم بالمدافع وأمروهم بالرجوع .
6 363
يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري في مذكراته : قررت أن أقدم رسالتي للدكتوراة ثم أرفض الحصول عليها بعد مناقشتها وإقرارها احتجاجاً على السلوك الأمريكي في مصر وفيتنام ولكن المضحك أني فكرت في مصيري في مصر بعد العودة، إذ إنهم سيقولون: فشل ويغطي فشله بهذا الاحتجاج، وسأدخل في متاهات تعطلني عن مشروعي الفكري الذي كنت أود التفرغ له بعد ذلك، فعدلت عن قراري الثوري ولم أندم على ذلك فيما بعد.
6 363
كان الحاج عبد القادر الحسيني رحمه الله تلميذاً ناجحاً ونشيطاً في الجامعة الأمريكية في القاهرة، لكنه كان يتضايق من سيطرة الروح الأمريكية المتفشية في الجامعة ،وينقم على الجامعة توجهها الإستعماري والتبشيري ،وفي عام 1932 أنهى عبد القادر الحسيني متطلبات دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في القاهرة ،وأقيم حفل التخريج في ذلك الوقت ،وكانت مناسبة كبيرة توافدت عليها أبرز الشخصيات السياسية والأكاديمية في مصر ، وجاء دور عبد القادر الحسيني ليستلم شهادته من رئيس الجامعة ،لكنه ما أن تسلم شهادته حتى قام بتمزيقها على مرأى من الجميع ،ثم قال لإدارة الجامعة أمام الحشد الكبير : إني لست بحاجة إلى شهادة معهدكم الذي هو معهد استعماري وتبشيري فأنا الذي حققتها، وليست هي من حققتني.
6 363
يقول الدكتور عبدالعزيز السدحان : كان سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله مثالاً يحتذى به في حسن الظن ، والأصل عنده أنه يحمل الناس على المحمل الحسن، ويتثبت إذا بلغه خبر، ومن تثبت الشيخ رحمه الله في الأخبار : أنه دخل عليه رجل في مجلسه وفيه رائحة دخان، فجاء أحد الناس وقال: يا شيخ، هذا رجلٌ مُدخن ثيابه فيها رائحة الدخان، فقال الشيخ: لعله ركب مع شخص مدخن، لعله جلس مع أحد فأثرت رائحة ذلك المجالس فيه.
وسُئل مرة عن رجل يُعالج بالرقى الشرعية، وذكر له أن عليه بعض الملحوظات، فأمر السائل بالكتابة عن ملحوظاته حتى يسأل الشيخ عنه ويتأكد.
6 363
يقول عباس خضر في ذكرياته الأدبية : كان الشاعر مصطفى حمام لا يأتيه وحي الشعر كما قال لي مرة على أروع ما يكون إلا وهو على المائدة.
كان مرة في إحدى هذه العزومات وكان معه الشاعر محمود غنيم، وقبل الغداء تحفّز شيطان غنيم فهجا حمام بأبيات مقذعة، ولم يستطع حمام أن يرد عليه، فقال له أحد الحاضرين: هكذا يغلبك الأستاذ غنيم.
فقال حمام: انتظر حتى يحضر الغداء وسأريه كيف يكون الهجاء .
6 363
يقول أحمد الطراونة النائب والوزير ورئيس الديوان الملكي الأردني في مذكراته : في صباح أحد الأيام الباردة، وكانت الساعة الخامسة صباحاً سمعت جرس الباب، ولم أستغرب ذلك لا أنا ولا زوجتي، لأننا تعودنا على ذلك فقمت ولبست عباءة فوق البيجاما وفتحت الباب وأنرت مدخل البيت ، وإذا بشخص ملثم وعليه فروة طويلة فوق ملابسه، وقبل أن أعرفه قلت له: تفضل فدخل وحسر عن وجهه فعرفته ورحبت به، وأشعلت المدفأة وطلبت له الشاي فخاطبني قائلاً: إنني لم أنم طيلة ليلة البارحة فقد كانت أسناني تؤلمني، وظننت لأول وهلة أنه جاء يطلب مساعدة لكي يذهب إلى الطبيب، واستبعدت هذه الفكرة لأنه ميسور الحال، وقلت علّه لا يحمل نقوداً، فقلت له: لك السلامة والشفاء، فهل من خدمة أقوم بها ؟
قال: سأذهب إلى طبيب الأسنان، فأرجو أن تتكلم معه إذا خلع سني أن لا يؤلمني، لأنني لا أتحمل الألم ، وعندها ضحكت وقلت له : إن الطبيب يعرف واجبه دون وساطة، ولديه البنج الذي يجعلك لا تشعر بالألم ، وأنا لا أستطيع أن أقول ذلك للطبيب، لأنني في هذه الحالة أهينه، وأنا لا أقبل للطبيب ولا لنفسي هذه الوساطة، فخرج غاضبا ولم أعد أراه ، وخاصمني في الإنتخابات التي جاءت بعد ذلك.
6 363
أشهد الله أن هؤلاء الحجاج قليلو الدين
قال الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني رحمه الله : يجوز شرب العصير والنبيذ قبل غليانه، وقذفه بالزبد، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يصوم، فتحينت فطره بنبيذي صنعته في دباء، ثم أتيته، فإذا هو ينش بمعنى أنه صار يقذف بالزبد، وهذه علامة أو أمارة على أنه قد أصبح مسكرا، فقال: (اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر)، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني في سنن ابن ماجه.
فإذا قد أصبح الشراب المصنوع من العنب أو الزبيب أو الشعير أو العسل، أو غيرها من المسكرات إذا قد أصبح يقذف بالزبد، فقد صار خمراً، وحينئذ يحرم شربه.
ولهذا لما سمع مجموعة من أهل اليمن مثل هذا الكلام عن مشايخهم، وقر في قلوبهم، واعتبروه علامة على الإسكار المفضي إلى التحريم، وعندما ذهبوا إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج قبل خمسين عاماً تقريباً، لما وصلوا إلى مكة وجدوا قوارير البيبسي وهو نوع من أنواع المشروبات الغازية المشهورة في هذه الأيام، ورأوا أكثر الحجاج يشترونها ويشربونها، مع أنها تفور، وتقذف بالزبد حال شربها، فما كان منهم إلا أن بادروا بإنكار المنكر الشائع بين الحجاج، وهم يقولون: هذا حرام ... حرام ... حرام ! لأنه يقذف بالزبد، ثم جاء إليَّ أحدهم، وهو يقول: أشهد الله أن الحجاج كلهم قليلين دين، فقد صاروا يجاهرون بالمنكر في بلد الله الحرام، وفي البيت الحرام، لأننا رأيناهم يشربون هذا الشراب، وهو يقذف بالزبد! .
وأنا بالنسبة لي لم استنكر ذلك الشراب في مكة، لأنني لحسن الحظ كنت قد عرفته في مصر، حيث رأيته هناك لما زرنا مصر في أول ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢م، وأدخلونا في زيارة استطلاعية تعريفية إلى المصانع التي يصنع فيها هذا المشروب "البيبسي" فوجدنا فيها الآلاف من هذه المعلبات "المشروبات الغازية وعرفناه هناك، فبمجرد ما جاء هذا الحاج يخبرني بما رأى، وعلامات الإستنكار بادية على وجهه ولسانه وكلامه قلت له: هذا الشراب إنما هو نوع من أنواع المشروبات الغازية التي تصنع هذه الأيام، ولا علاقة له بالإسكار .
6 363
يقول الأستاذ محمد حسين زيدان رحمه الله : اجتمع في حج أحد الأعوام في مخيم الشيخ محمد سرور الصبان وزير المالية الأسبق، الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية في ذلك الزمان والشيخ البشير الإبراهيمي الجزائري ، وكانوا ضيوفاً عليه في عرفات ، وأخذ المستفتون من الحجاج يتوافدون يسألون مفتي الديار المصرية عما يرغبون الإستفسار عنه من شئون الحج ، فكان الشيخ مخلوف يسأل السائل عن مذهبه ويجيب عليه بحسب مقتضى مذهبه وطلب البشير الإبراهيمي من الشيخ محمد سرور إغلاق الصيوان بحيث لا يدخل أحد ، ثم وجه خطابه للشيخ مخلوف قائلا : لماذا تسأل عن المذهب ؟ فأنت تعرف القاعدة ، العامي لا مذهب له، المذهب للمفتي، إن رأى مخرجاً يسَّر عليه ، وإن رأى مسرفاً عسَّر عليه .
كلمة حق ينتصر به الحق ولا يهزم المذهب .
6 363
يقول الدكتور محمد الدسوقي السكرتير الشخصي لطه حسين : ونحن نقرأ الصحف ورد خبر عن الزواج ومشكلاته في بعض دول العالم ، فقال طه حسين بعد قراءته : كان مذهبي هو مذهب المعرّي في العزوف عن الزواج ، ولأني أحببته وكتبت عنه رسالتي للدكتوراه ، قلت : يبدو أن زوجتكم كانت السبب في تخليكم عن مذهب أبي العلاء ؟
قال : إن زوجتي كانت تقرأ لي في الجامعة بأجر ، فأعجبني صوتها وطريقة حديثها ، فأحببتها وغلب حبها على مذهب المعرّي ، فطلبت منها الزواج ، فاستشارت بعض أهلها ، فأشاروا عليها بعدم الزواج منّي ، لأني أجنبي وكفيف ، ولكنها لم تأخذ بمشورتهم .
فقلت : لو كان قدر لكم الزواج من امرأة أخرى ، فهل كان سيؤثر ذلك عليكم ؟
قال : بالطبع لقد قرأت لي زوجتي سوزان الأدب الكلاسيكي الفرنسي وعاونتني في دراسة اللغة اللاتينية ، وفتحت أمامي آفاقاً فكرية أثرت في ثقافتي وأدبي تأثيراً واضحاً .
6 363
يقول مدير مكتب الشيخ ابن باز، الشيخ محمد الموسى رحمه الله :ومن صور تواضع الشيخ ابن باز رحمه الله أنه كان لا يرضى أن يُخص بشيء دون غيره، ومن ذلك أنه في عام 1402 لما أصيب بمرض في القلب، ولازم الفراش في المستشفى التخصصي عدة أيام، وأجريت له الفحوصات اللازمة أوصاه الأطباء بتناول بعض الأشياء، ومنعوه من بعضها ككثير الدهن، والملح، ثم وضعوا له طعاماً خاصاً.
فلما علم بذلك أبى ، وقال : الذي يوضع لغيري يوضع لي، وما يحصل إلاّ الخير !.
وفي عرفة في حج عام 1418 كان جالساً في المصلّى، ومئات الناس حوله ، فجيء له بفاكهة مقطّعة، لأن عادته في المشاعر في الحج أنه لا يأكل في الغالب إلاّ الفاكهة، والتمر واللبن.
فلما وضع أمامه قال : أكُلّ الحاضرين وضع لهم مثل هذا ؟
قالوا : لا
فقال : أبعدوه، وغضب.
وحدثني بعض من عاش معه في الدلم لما كان قاضياً فيها أنه يهدى إليه من بعض جيرانه لبن فيقول سماحته : إن كان كثيراً فقدموه للضيوف، وإن كان قليلاً فلا أريد منه شيئاً.
6 363
هل يعيد الحج بعد الشفاء؟
إذا أصيب شخص بمرض ميؤوس الشفاء منه، فأناب شخصاً آخر، فذهب، وأدى مناسك الحج عنه، ثم شفاه الله تعالى من ذلك المرض بعد مدة، فهل يعيد الحج مرة أخرى إذا كان مستطيعاً أم لا ؟
يقول ابن حزم وجماعة من العلماء مادام أن الحج دين، وقد قال النبي ﷺ: (فدين الله أحق أن يقضى)، وأن هذا الشخص قد أرسل من يحج عنه، وقضى دينه، فلا يجب عليه إعادة أداء مناسك الحج، لأن الحج مثل الدين، فهو مثل أن يوكل شخص شخصاً آخر بقضاء دينه فيقضيه، وحينئذ لا يطالب بقضاء الدين مرة أخرى بنفسه.
وقال بعض العلماء أن الحج ليس بدين حقيقي، وإنما هو عبادة، والعبادة في الأصل أنها لا تكون إلا من الشخص أو المكلف نفسه، بحيث يؤديها هو بنفسه، ولم نعدل من الشخص إلى غيره في أن ينوب عنه في العبادة، إلا بدليل خاص، وهو كونه مريضاً بمرض مأيوس منه، ومادام أنه قد تماثل إلى الشفاء، فلابد له أن يذهب إلى المشاعر المقدسة، ويؤدي فريضة الحج بنفسه، وهذا مثل العدول إلى التيمم عند انعدام الماء، فإذا وجد الماء بطل التيمم، وصار مطالباً بالوضوء.
6 363
تقول الشاعرة فدوى طوقان في مذكراتها :أذكر يوما زارني فيه الشاب (م. ح) من إحدى القرى العربية، مد الشاب يده إلى أحد رفوف الكتب وأخرج كتاب (الحرية والطوفان) لجبرا إبراهيم جبرا، مبديا رغبته في استعارة الكتاب، كنا قد بدأنا منذ الإحتلال الجديد نكابد الحصار الثقافي الذي كابده أهلنا المحتلة أرضهم منذ 1948 ، حيث أخذت السلطات العسكرية تمارس مصادرة الكتب من المكتبات الخاصة والعامة، سواء أكانت هذه الكتب أدبية، أم دينية، أم جغرافية، أم تاريخية إلخ.. هذا عدا عن قوائم بأسماء الكتب الممنوعة، هذه القوائم التي ما تزال تطلع بها علينا الرقابة العسكرية قائمة تلو الأخرى وهكذا، ومن منطلق إدراكي ويقيني بأنني لن أجد بديلاً أو عوضا عن أي کتاب يخرج من مكتبتي إلى الآخرين عبرت للشاب الزائر عن تحفظي من إعارة كتبي بسبب ظروف الإحتلال، لكنه ألحَّ ، ثم توسل، وخجِلت، فلم أملك أمام توسّله إلّا الرضوخ والسماح له باستعارة الكتاب الذي لم يعد إلى المكتبة أبدا، برغم مرور السنوات الطويلة، ولن يعود، فقد حدثني زميل له كان يرافقه في تلك الزيارة أن (م. ح) حين خرج بالكتاب من البيت كان يضمر الاستيلاء عليه، حيث قال له: وهل أنا مجنون حتى أرد الكتاب إليها ؟ !
6 363
يقول الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني رحمه الله : ذكرت ذات يوم للطلاب أن الإمام الشوكاني لم يحج، وذكرت لهم أن مصطفى صادق الرافعي الكاتب المشهور لم يحج، وهو مؤلف كتاب وحي القلم، فلم يحج لأنه كان فقيراً، وكان كاتباً في محكمة من محاكم طنطا، وقد بلغ بعض أهل جدة، أو أهل مكة من الشباب الذين كانوا يطالعون مؤلفاته، ويحبونه أنه لم يحج، فقال أحدهم: أنا سأتطوع، وأحج عن الرافعي، ما دام أنه لم يحج، وفعلاً حج عنه.
وكان أحد الطلاب الذين يدرسون عندي قد سمع مني هذه القصة، كما سمع مني قصة أن الإمام الشوكاني لم يحج، فقال لي: لماذا لا تذهب يا قاضي محمد وتحج عن الشوكاني، لأنك متشيع فيه وتحبه مثلما فعل هذا الشاب الذي حج عن مصطفى الرافعي ؟!
فأنا أجبت عنه في الحال، وقلت: الإمام الشوكاني يشدد في مسألة حج الغير الأجنبي، وقال: في المسألة نظر، حيث تقول المسألة: هل يصح للغير أن يحج عن الميت، ولو لم يكن من أسرته، ومن أولاده، وذريته أم لا؟
قال الإمام الشوكاني: لا مانع للإنسان أن يحج عن الغير إذا كان من قرابته، أما إذا كان أجنبياً، ففي المسألة نظر، وأنا متوقف، حيث قال في كتابه "وبل الغمام": أنا متوقف في مسألة صحة الحج عن الغير، إذا كان الحاج عن الغير لم يكن من عصبة الميت الذي سيحج عنه.
فلهذا أجبت على الطالب وقلت له: لو كنت من خولان لذهبت وحجيت عن الإمام الشوكاني لأنني من قبيلته، أنا لو كنت من أسرة بيت الشوكاني، لكنت ذهبت وحججت عنه، لأنني من أسرته، ومن عصبته، لكنه ينتسب إلى شوكان وشوكان إلى بكيل، وأنا أنتسب إلى عمران، وعمران من حاشد فلن ألتقي أنا وإياه إلّا عند همدان بن زيد الجد الأول الذي يجمع حاشد وبكيل، فأسكته.
6 363
إينشتاين والملحدون
يقول إينشتاين: إن الإنسان الذي يعد حياته وحياة غيره من المخلوقات عديمة المعنى ليس تعيساً فحسب، بل هو غير مؤهل للحياة.
إن العقل البشري مهما بلغ من سمو الإدراك والتفكير عاجز عن الإحاطة بالكون، ولا يمكن أن يدرك أكثر من الطفل الذي يدخل مكتبة كبيرة تضم عدداً ضخما من الكتب المختلفة بلغات متعددة، فهو يعلم أن هناك أشخاصا قد كتبوا مثل تلك الكتب ولكن لا يعرف من كتبها ، ولا كيف كتبها ، ولا يعرف اللغات التي كُتبت بها، والطفل يلاحظ أن هناك طريقة معينة في ترتيب الكتب ونظاماً خفياً لا يدركه هو، ولكنه يعلم بوجوده علماً مبهماً ، فذاك شبيه بموقف العقل البشري من الله مهما بلغ من العظمة والسمو.
وقد سأله مرة صحفي يدعى (فيرك) : هل تؤمن بالله؟
فأجاب: ليس أمام أحد إلاّ ذلك، وإلاّ فلينظر إلى السماء، وليسمع موسيقاها الرياضية وليقل بعد ذلك: من هو ذاك الموسيقار والمهندس العظيم وراء كل شيء وكل نفس وكل عقل؟
إنني لست ملحداً ، ولا أدري إذا صح في القول بأنني من أنصار مذهب وحدة الوجود، فالمسألة أوسع نطاقاً من عقولنا المجردة .
6 363
يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري في مذكراته : كادت المؤسسية تطحنني في بعض المواجهات معها، فقد كنت في السعودية أريد تجديد رخصة القيادة، وحين ذهبت لأفعل ذلك وجدت المئات أمام شباك التجديد لا يقفون في طابور، فعرفت أني سأضطر للتغيب عن المحاضرات عدة مرات إن أردت تجديد الرخصة مما يعني أنني أختار بين شرّين، وليس الخير والشر، إما أن أتغيب عن المحاضرات وإما أن أغير الرخصة بنفسي، وأخذت ما تصورت أنه أهون الشرّين، فذهبت للمنزل وغيرت تاريخ الرخصة بنفسي وصورتها لأن التغيير لا يتضح في الصورة، وحينما انتهى تاريخ هذه الرخصة حاولت مرة أخرى تجديدها بشكل رسمي من دون جدوى فجددتها بنفسي كما فعلت أول مرة بأن وضعتها هذه المرة في الماء ومسحت التاريخ بيدي، وصادف أنني أرتكبت مخالفة مرورية فطلب مني الضابط الرخصة فلاحظ على الفور أن هناك تلاعباً ما، فطلب مني أن أركب معه في سيارته تمهيداً لترحيلي للسجن بتهمة التزييف وكدت أن أذهب فيها.
6 363
كان الذائع أن الذين عارضوا إمارة أحمد شوقي من شعراء العالم العربي هم المجددون فقط، وفي طليعتهم عبد الرحمن شكري و العقاد و المازني ولكن المحافظين ممن ينهجون نهج شوقي وكلهم ينتمي إلى ما يُسمى بمدرسة البعث التي تزعمها البارودي هؤلاء المحافظون كانوا يرفضون هذه الإمارة كغيرهم، وقد تحدث عنهم صديقهم الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف فقال :
إن الشاعر المعروف الأستاذ محمد الهراوي كان يرى أن لقب إمارة الشعر بدعة، وأن لكل شاعر مكانته ووضعه، وامتيازه في عالم الشعر، فلما توجهت الدعوة لإقامة ذلك المهرجان لشوقي ، أخذ الهراوي يحرض أصدقاءه من الشعراء على مقاطعة المهرجان، وعلى عدم مبايعة شوقي بلقب الإمارة، وكان يعمل مع حافظ إبراهيم في دار الكتب، فتحدث معه في هذا الشأن، كما تحدث مع الشيخ محمد عبد المطلب، وفي ليلة اجتمعوا مع لفيف كبير من أصدقاء الهراوي و حافظ، ودار حديث صاحب عن هذه المبايعة، واستخفهم التهكم على شوقي فأخذ حافظ إبراهيم ينشد قوله :
شال وانخبط
وادعى العبط
معارضاً قول شوقي :
مال واحتجب
وادعى الغضب
ولكن حافظاً نفسه لم يتخلف، عن مهرجان مبايعة شوقي وقام فأنشد قصيدة رنانة قال فيها :
أمير القوافي قد أتيت مبايعاً
وهذي وفود الشرق قد بايعت معي !
وظل موضع عتاب زملائه المعترضين .
6 363
عظمة السلطان ( قلة )
السلطان الأبله ، نمط من الذين حكموا مصر ، وساموها العذاب بطيشهم وغبائهم ، وضعف مداركهم العقلية ، وفوق هذا وذاك بما يحوزون من سلطة شخصية ، تحصن أفعالهم الطائشة ، وقراراتهم البلهاء : وكان (الملك الظاهر بلباي) واحدا من هؤلاء، بدأ حياته مملوكا عاديا ، ثم ظل يترقى في السلك المملوكي إلى أن تسلطن في عام ٨٧٢ هـ - ١٤٦٧ م خلفا لسلفه السلطان (خشقدم) وفي سلطنته تزايد نفوذ الأمير (خير بك) ، وكان يتولى منصب الدوادار الكبير ، فتمكن من السيطرة على السلطان بحيث كان لا يتصرف في أمر إلا بمشورته ، فدفعه إلى اضطهاد مماليك سلفه (خشقدم) فقبض عليهم وتفاهم إلى السجن بالاسكندرية وصار معهم بتعبير مؤرخي العصر في غاية البلية .
وكان الأمير خير بك ، مستشار شؤم ، أشار على بلباي بالتوسع في نفقة العسكر ، فأعطاهم كل ما في الخزائن ، فاضطربت الأحوال نتيجة لإفلاس الخزانة بعد أن تسلط العسكر عليها يطلبون كل شهر زيادة نفقتهم، وأحوال الناس تسوء، ولما كثرت الفتن، اجتمع الأمراء والقضاة ، فخلعوا بلباي و نفوه مسجونا إلى الاسكندرية ولم يستمر في السلطنة سوى ٥٦ يوما فقط.
يصفه المؤرخ ابن اياس ، بأنه كان أرشل قليل المعرفة ، وكان عمره كله في غلاسة هو ومماليكه ، وشكله كتدبيره سييء فجمع بين قبح الفعل والشكل .
وقد كثر تندر الشعب المصرى عليه، وأطلق عليه العوام العديد من الأسماء الهزلية ، وهي طريقة استخدمها المصريون دائما المقاومة حماقة الحكام وسوء تدبيرهم ،وقد تركزت السخرية من بلباي ، على غبائه وتبعيته المطلقة لدواداره الكبير ، وعجزه عن اتخاذ أي قرار منفصل دون أن يعود إلى الدوادار ، حتى أنه إذا سُئل عن أمر من أمور المملكة يقول : ( إيش كنت أنا؟ قُل له !) أي قل لخير بك ، وقد سماه العوام لذلك ( السلطان قل له ) ، ثم حرفها اللسان المصرى الساخر والعظيم متعمدا إلى السلطان ( قلة ).
6 363
في إحدى الصباحات من عام 1396 دخل رجل على الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز رحمه الله في مجلسه وكان أميراً للمدينة النبوية، وبعد السلام قال الرجل للأمير : شكيتك للملك .
فأجاب سموه : لماذا تشكوني والشرع عندنا، وأنا أقبل حكم الشرع؟
وترك الأمير المجلس وأخذ الرجل بيده ليذهب به للشيخ عبدالعزيز بن صالح رحمه الله قاضي المدينة النبوية وإمام المسجد النبوي ،وفي تلك اللحظة لم يكن سائقه الخاص (فهيد) موجوداً فقاد السيارة بنفسه، والرجل كان متعجباً من موقف الأمير.
يقول الراوي : ولمّا وصلنا المحكمة وكانت بباب السلام ودخلنا على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح رحمه الله وكان بجانبه كاتبه الشيخ عبد العزيز الحصين ، قال الأمير للشيخ بن صالح احكم بيني وبين هذا الرجل.
وجاء القهوجي بالقهوة فرفضها الأمير وقال: أنا هنا محكوم وليس بحاكم، وخلال ساعة أتضح أن الرجل يدّعي أن له أرضا بالحناكية أقيمت عليها مدرسة، ولا يملك أي مستمسك شرعي، وبعد أن تفهّم الشيخ بن صالح الموضوع أحال القضية إلى قاضي الحناكية، ثم أمر سموه رحمه الله بتعويض الرجل بدلا عنها .
