en
Feedback
قناة د. أحمد محمد الصادق النجار

قناة د. أحمد محمد الصادق النجار

Open in Telegram

قناة علمية تأصيلية تعتني بالعقيدة وأصول الفقه ومقاصد الشريعة والقواعد الفقهية

Show more
1 750
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-430 days
Posts Archive
حكم التماثيل الأثرية من منظور شرعي سلفي [لننطلق ابتداء من المتفق عليه] أولا: لا خلاف بين العلماء في تحريم صنع التماثيل المجسمة مكتملة الصورة مما له روح وله حقيقة موجودة إذا كان يدوم.. في غير لعب الأطفال قال خليل المالكي: “التماثيل إن كان بغير حيوان كالشجر جاز، وإن كان بحيوان مما له ظل قائم فهو حرام بإجماع” وقال الدردير: “يحرم تصوير حيوان عاقل أو غيره إذا كان كامل الأعضاء إذا كان يدوم إجماعًا، وكذا إن لم يدم على الراجح كتصويره من نحو قشر بطيخ” وقال النووي رحمه الله: “وأجمعوا على منع ما كان له ظلٌّ، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك” ثانيا: اتفق العلماء على وجوب تحطيم التماثيل التي تعبد من دون الله سبحانه...أو التي تعظم بما يفضي إلى عبادتها... قال عكرمة: «كانوا يكرهون ما نُصِبَ من التماثيل نصباً، ولا يرون بأسا بما وطئته الأقدام». وقال محمد بن سيرين: «كانوا لا يرون ما وُطِئَ وبُسِطَ من التصاوير مثل الذي نُصِبَ». ثالثا: ما كان من التماثيل مطموسًا أو مدفونًا لا يُنبَش ولا يُستخرج لأجل تحطيمه، إذ الأصل تركه ما دام لا يُفتن به. رابعا: ثبت في النصوص الشرعية تحطيم التماثيل وطمس الصور فقد روى مسلم (969) عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك ‏على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ‏ولا قبراً مشرفا إلا سويته " .‏ إلا أن محل البحث هل تعم هذه النصوص كل تمثال حتى وإن لم يعبد من دون الله سبحانه، ويعظم أو هي مخصوصة بالتي تعبد من دون الله؟ والجواب أن من نظر إلى عموم الشريعة وقواعدها واستقرأ النظائر وجد أن الشريعة تضيق في باب الشرك وذرائعه، فتمنع كل ما يكون ذريعة إلى الشرك، ولهذا نهت عن اتخاذ القبور مساجد ونهت عن الصلاة في المسجد الذي فيه قبر وأمرت بتسوية القبور. إلى غير ذلك لذا فإن إبقاء التماثيل في المتاحف لأغراض علمية أو تاريخية ليس ضرورة تبيح المحظور. يبقى سؤال: لماذا ترك بعض الصحابة تحطيم التماثيل في بعض البلدان التي فتحوها مع تحطيمهم لها في بلدان أخرى؟ وجوابه عند من يحتج بالترك على منع البدع: أولا: هذا الترك من بعض الصحابة يعارضه أصل شرعي كما أن الحكم العام الذي جاءت به النصوص ينافيه، وما كان هذا حاله لا يصح تعميمه على جميع الأحوال؛ وإنما هي وقائع أعيان لا يتعدى بها محالها... ثانيا: ترك الصحابة تحطيم بعض التماثيل في البلاد المفتوحة مرده إلى الاستطاعة؛ فما قدروا على إزالته أزالوه، وما لم يقدروا عليه تركوه، لأن التكليف منوط بالقدرة. وقد منع بعض الخلفاء من تحطيم التماثيل في أزمانهم لعجز بيت المال عن تحمل نفقاتها. ثالثا: إن كثيرا من هذه التماثيل كانت مدفونة لما دخل الصحابة البلدان التي توجد فيها وما لم يكن منها مدفون فيحتمل أن تركهم له لوجود مانع منعهم من تحطيمه، ولا يُحتج بتركهم مع احتمال وجود مانع؛ إذ الأصل هو العمل بعموم النصوص الواردة في النهي عن إبقائها. وأما تعليل من علل بأن مناط إبقاء الصحابة لها هو أنها لا تعبد فمنقوض بتحطيم الصحابة ومن بعدهم لتماثيل لم تعبد؛ سدا لذريعة أن تعبد من دون الله. وأخيرا وضعها في متحف: نوع من أنواع تنصيبها الذي حذر منه السلف، وربما نوع من أنواع تعظيمها... كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/12/blog-post_14.html

#توصيف_معركة_الأمة (معركة الأمة هي في إصلاح الداخل وتهيئة الأمة للوقوف أمام العدو الخارجي ) يكشف واقع المسلمين اليوم عن تفرّقٍ وتنازعٍ بين الفرق والطوائف والجماعات لاختلاف المعتقدات والمناهج، في الوقت الذي يوجّه فيه الاستعمار الحديث والهيمنة الغربية عداءهما إلى الإسلام وأمّته جمعاء دون تمييز. هذا الواقع دفع بعض الجماعات والأفراد إلى طرح خطابٍ تجميعيٍّ يدعو إلى استيعاب جميع مكوّنات الأمة من رافضة وجهمية وأباضية ومعتزلة وصوفية وإخوان ووو على ما يسمونه أصول الإسلام الكبرى، بعيدا عن خطاب الطائفة والتحذير من المخالف ... وهذا الطرح في ظاهره يبهج العقول ويحرّك العاطفة، إلا أنك إذا حللته وجدت أنه يدعو كل طائفة إلى السكوت عن الدعوة إلى مذهبها، وإذا أعطيت مجالا أوسع للطوائف فهو يسمح بدعوة كل فرقة إلى مذهبها إلا أنه يلغي أحكام التبديع والتفسبق ويلغي التمييز بين الفرقة الناجية وغيرها، إلى غير ذلك فهذا الخطاب التجميعي لا يستقيم إلا بترك شيء من الدين... وليس هو مقصورا على ترك العنف واستعمال الألفاظ الخارجة عن أدب العلم وأهله كما صوره بعضهم...!!! ومن مزالق هذا الخطاب أنه يصور أن الذي يُخرج الأمة من ضعفها هو تجميعها على ما سموه أصول الإسلام الكبرى مهما اختلفت الفرق والجماعات فيما دون تلك الأصول ولو خالفوا الكتاب المستبين والسنة المستفيضة والإجماع القطعي..!!!! بعد هذا التحليل نسأل: هل هذا الخطاب دعت إليه الشريعة؟ وهل يمكن تحققه في الواقع أو هو مجرد خيال؟ أولا: إنَّ الذي أمرنا بالاجتماع وإعداد العدة لإرهاب أعداء الله هو الذي أمرنا بالاجتماع على أصول أهل السنة ومنهجهم كما قال تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا» [آل عمران: 103]....وهو الذي حذرنا من البدعة وأهلها...وأمر بالولاء والبراء على السنة... واستعمال أحكام التبديع والتفسيق والتكفير إذا وجد موجبها الشرعي.. وهو الذي أمرنا عند ظهور البدع أن نبين حقيقة البدعة ونحذر الأمة منها ومن أهلها، ... ولا يمكن أن يقع تعارض حقيقي بين أوامر الله سبحانه، فضلا عن التناقض والاختلاف.. ثانيا: إن التحذير من أهل البدع بضوابط الشرع ليس صراعًا حزبيًا ولا تعصبًا طائفيًا، بل هو امتثال لأمر شرعي، يُراد منه صيانة الدين وحماية السنة. ثالثا: إقامة الواجب الشرعي لا تتحقق في الأصل إلا بمن سلمت أصوله وصح منهجه، ولهذا كان السلف أشدَّ ما يكونون حرصًا على تصحيح العقيدة والتحذير من أهل الانحراف وحضوا على هجرهم إذا اقتضت المصلحة الراجحة إلا أنهم أجازوا التعاون في البر مع أهل البدع في الحالات العارضة التي لا يمكن تحقيق الواجب إلا بهذا التعاون، كما قال ابن تيمية: «فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب، كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرًا من العكس» فهذه حال طارئة ومصلحة عارضة، ويغلط من يجعل العارض أصلا ثابتا، ويخاطب الناس به في جميع الأحوال ... رابعا: إن وجود الهيمنة الغربية والاستعمار الحديث ليس مسوّغًا شرعيًا مطلقًا لاجتماع الفرق والطوائف والجماعات على ما يسمونه “أصول الإسلام الكبرى” دون تصحيح الانحراف العقدي والتحذير من الخطأ وأهله.. فالإصلاح يبدأ من تحقيق التوحيد والاتباع؛ لأن فقدان النقاء العقدي هو الذي جعل الأمة مهيمنة عليها. وعليه فـالمعركة الحقيقية مزدوجة: داخلية: لتصحيح العقيدة والمنهج، وخارجية: لمواجهة الهيمنة والاستعمار. ولا يمكن خوض الثانية بنجاح حقيقي قبل إصلاح الأولى. خامسا: أثبت الواقع أن هذا النوع من الخطاب هو خيال لا يمكن تحققه إلا في الحالات الطارئة والعارضة، وليس هو مما يريده الله شرعا، فانتفى فيه الوقوع والإرادة الشرعية... كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/12/blog-post.html

مراعاة أصول الرجل وسيرته في فهم إطلاقاته جرت عادة الأئمة على اعتبار حال المتكلِّم وسيرته وأصوله عند تفسير كلامه المحتمل؛ إذ إن استصحاب الحال دليل اعتمدته الشريعة، ولأن العاقل يجري في كلامه على عادته وأصوله... ولذا نجد العلماء يستدلون باستصحاب حال النبي صلى الله عليه وسلم في كونه جاء لتعليم الناس الشرع على حمل حكمه على الشرعي إذا احتمل أن يكون شرعيا أو عقليا... وهذا أصل ... ومن هنا تقرَّر أن الكلام المحتمل لا يُفهم إلا مع ملاحظة حال قائله، وقد الجويني في البرهان وغيره أن القرأئن تحول الظاهر المحتمل إلى نص لا يحتمل إلا معنى واحدا، وأن القرائن تدخل على الصيغ المطلقة لتدل على المعنى الذي يريده المتكلم. ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأخذ مذاهب الفقهاء من الإطلاقات من غير مراجعة لما فسروا به كلامهم وما تقتضيه أصولهم يجرّ إلى مذاهب قبيحة”الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 201). يقول ابن القيم: “والكلمة الواحدة يقولها اثنان، يريد بها أحدهما محضَ الحق، ويريد الآخر أكبر الباطل، والعبرة بسيرة الرجل ومنهجه وما يدعو إليه، وما يناظر عليه”مدارج السالكين (3/ 409) فالنتيجة: لا يُفسَّر كلام المتكلم اعتمادًا على ألفاظهم المجرَّدة، بل يُفهم في ضوء أصولهم وسيرتهم ومنهجهم؛ إذ بذلك يُدرك المراد الصحيح وتُسد أبواب الانحراف في الفهم والاستدلال. كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/09/blog-post_30.html

المطابقة والتضمن والالتزام في تقرير أصول أهل السنة نعيش اليوم أزمةً كبرى، تتمثل في التشكيك في أصول أهل السنة والجماعة تحت شعار التحرر والمراجعة. فترى بعضهم يُعيب على من يجعل مسائل الاجتهاد في مرتبة القطعيات، وهذا في أصله صحيح، غير أنهم تجاوزوا الحد فجعلوا القطعي ظنيًا، والأصل فرعًا! وبذلك انحرفوا عن منهج أهل السنة في الاستدلال وضبط الأصول والفروع. والأمر بالأصل عند أهل السنة أمر بثلاثة أمور: • الأمر بماهية ذلك الأصل. • الأمر بما تضمنه. • الأمر باللازم الذي لا ينفك عنه. فالأمر بما تضمنه الأصل وباللازم عنه هو من ضرورة الأمر بالأصل، ولا نحتاج إلى تنصيص خاص في كل جزئية من لوازم الأصل، إذ إن دليل الأصل نفسه يتضمنها. وهذا لا يفقهه من لم يستوعب المنظومة الاستدلالية لأهل الحديث. فيا أسفي .... !!!! ومن هنا يتبين أن النهي عن منازعة الولاة في ولايتهم: • يشمل ماهية المنازعة ذاتها. • ويشمل ما تتضمنته ولوازمها التي لا تنفك • وبهذا نفهم لماذا ربط السلف الإنكار العلني حال غيبة الحاكم بالخروج والمنازعة في الولاية؟. فالإنكار العلني حال الغيبة -فضلا عن تسويغ الخروج- هو من لوازم النهي عن المنازعة؛ ولا يُشترط نص مستقل يُصرّح به، إذ هو من مقتضيات الأصل. • فأهل السنة يلتزمون بالأصول وما تقتضيه من لوازم لا تنفك. ولهذا نجد أن أهل السنة والجماعة حين تكلموا عن أصولهم في أبواب الصفات أو الإيمان أو القدر، لم يقتصروا على الأصول المنصوصة صراحةً فحسب، بل أدخلوا فيها أيضًا اللوازم التي لا تنفك عنها. فليس كل ما أورده أهل السنة من الأصول الفارقة قد نص عليه السلف أو جعلوه أصلًا مستقلاً بذاته، وإنما طائفة منها إنما هو لوازم مأخوذة من أصول الصحابة والتابعين الثابتة. ولديَّ في هذا الباب تجربة علمية خاصة مع شيخ الإسلام اب نتيمية؛ إذ إنني كتبتُ رسالتَي الماجستير والدكتوراه في بيان موافقة شيخ الإسلام ابن تيمية لأئمة السلف في أبواب الصفات ومسائل الإيمان والكفر. وقد وقفتُ من خلال البحث على أن الأصول التي قررها شيخ الإسلام نوعان: ١-ما كان موافقًا للسلف بالمطابقة. ٢-ما كان موافقًا لهم بالتضمن والالتزام، أي لوازم لا تنفك عن أصولهم. وهذا يبين دقة منهج شيخ الإسلام في استقراء كلام السلف، وجمعه بين الأصل ولوازمه، بحيث لا ينفك أحدهما عن الآخر.. وأخيرا الحذر الحذر ممن لا يحسن التأصيل ... كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/09/blog-post_29.html

تمت المشاركة عبر قارئ ملفات PDF، وهو تطبيق عملي يجعل قراءة ملفات PDF وتحريرها أمرًا مريحًا للغاية. تنزيل مجانًا الآن:https://st.akrura.ltd/uuy6fa

87حكم_الاحتفال_بالمولد_النبوي_بنظرة_أصولية_مقاصدية_د.pdf2.99 KB

مناقشة كلام د #سعيد_الكملي في تجويز #الاحتفال_بالمولد عبر تدريس السيرة والتذكير بها قال د. سعيد الكملي: (نقول: ما موضوع الاحتفال؟ وبأي شيء يُحتفل؟ فإذا كان الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم بأن تُدرس سيرته، ويُذكَّر بأيامه، ويُنشر دينه، ويُدعى غير المسلمين إلى الإسلام وفق دعوته وما يرضاه هو صلى الله عليه وسلم لو كان حيًّا، فهذا احتفال حسن. وأما إذا كان الاحتفال مشتملًا على ما يسخطه صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن أن يُحتفل بالنبي صلى الله عليه وسلم بما يبغضه). #المناقشة: #أولًا: انطلق الشيخ من مقدمة غير مسلَّمة، وهي أن *الاحتفال بالمولد في أصله مشروع أو مباح*، ثم بنى حكمه على مضمون الاحتفال: هل هو على وفق الشرع أو لا؟ بينما البحث الصحيح يجب أن يبدأ من *أصل مشروعية الفعل نفسه*: هل الاحتفال بالمولد –من حيث هو– ثابت في الشرع أو أنه من جنس البدع المحدثة؟ فإذا لم يثبت أصل المشروعية، سقط التفريع على الكيفية أو الموضوع. #ثانيًا: مناط البدعة في المولد الاحتفال بالمولد قائم على *تخصيص زمن معين للتعظيم والعبادة*، وهذا التخصيص من خصائص التشريع التي لا تكون إلا لله تعالى. ولا فرق في هذا بين أن يكون موضوع الاحتفال *ذكر السيرة النبوية* أو غيرها من الموضوعات، لأن حقيقة البدعة تكمن في تخصيص زمن للتعبد أو التذكير دون دليل شرعي. * نكتة المسألة: أن تخصيص هذا اليوم مظنة اعتقاد أنه أفضل من غيره، وأن ذكر السيرة فيه أفضل من ذكرها في سائر الأيام. * والمعلوم أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على فضل الشهر أو اليوم بذاته. ولو سلمنا جدلًا بفضل الزمن، فهذا لا يستلزم فضل العمل فيه. إذن: التخصيص بذاته هو عين المحظور، مهما كان موضوع الاحتفال. #ثالثًا: شبهة التذكير بالسيرة لو قيل: الباعث هو التذكير والمحبة. قيل: التذكير بالسيرة مشروع في كل وقت، ولا يحتاج إلى تخصيص يوم بعينه. بل التخصيص يناقض هذا المقصد، لأنه يربط الذكرى بزمن مخصوص، فيُفهم منه التعظيم أو الموافقة لأهل الاعتقاد الفاسد. وإذا قيل: المناسبة تدعو للتذكير. فالجواب: المناسبات ليست سببًا شرعيًا للتخصيص، لأن التخصيص المتكرر ينشأ منه اعتقاد الفضل، وهو مفسدة عظيمة. #رابعًا: الموازنة بين المصلحة والمفسدة قد يُقال: فيه مصلحة التذكير بالسيرة وإذكاء المحبة. فنقول: هذه المصلحة –إن وُجدت– تقابلها مفسدة عظيمة، وهي: * الابتداع في الدين. * اعتقاد الفضل في غير ما فضل الله. * فتح باب الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم. * اتهام النبي صلى الله عليه وسلم –بلازم القول– بأنه كتم شيئًا من الدين ولم يبلّغه. وهذه المفسدة أرجح من المصلحة المتوهمة، ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فكيف إذا كانت المصلحة موهومة أصلًا؟ #الخلاصة الاحتفال بالمولد –مهما كان مضمونه– هو في حقيقته بدعة محدثة، والتقرب إلى الله بها مما يسخط الرب ويغضب النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يشرعها لأمته ولم يرضها لهم. --- ✍️ د. أحمد محمد الصادق النجار --- http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/08/blog-post_29.html

تمت المشاركة عبر قارئ ملفات PDF، وهو تطبيق عملي يجعل قراءة ملفات PDF وتحريرها أمرًا مريحًا للغاية. تنزيل مجانًا الآن:https://st.akrura.ltd/uuy6fa

تمت المشاركة عبر قارئ ملفات PDF، وهو تطبيق عملي يجعل قراءة ملفات PDF وتحريرها أمرًا مريحًا للغاية. تنزيل مجانًا الآن:https://st.akrura.ltd/uuy6fa

✍️ جواب السؤال الثالث ✍️ بقلم: د. أحمد محمد الصادق النجار الحمد لله، وبعد: فقد كتبتُ عددًا من المقالات في شأن نازلة السابع من أكتوبر، سعيت فيها إلى تأصيل المسألة تأصيلًا شرعيًا، وبيّنتُ التكييف الفقهي لما وقع. ❖ السؤال: من هو المُخوَّل شرعًا بتقييم المفسدة الراجحة في قرار القتال؟ ❖ الجواب: إنّ قرارات القتال والجهاد تتعلق بجانبين متكاملين: • الجانب الميداني الفوري (واقع العدوان المباشر الفوري وما يستلزمه من رد)، أي ما تعلق بقتال الدفع الاضطراري، • الجانب الشرعي التقديري (المصالح والمفاسد وتقدير العواقب حين تتعدد الاختيارات وتتنوع التقديىات)، أي ما تعلق بقتال الدفع الاختياري، لأن الموضوع يجمع بين الفقه الشرعي والواقع السياسي والعسكري 🔹 ففي الجانب الميداني: المرجع فيه إلى المقاتلين في الميدان؛ فهم الأقدر على معاينة العدوان وما يحتاجون إليه في الردّ الفوري، ولهم دور في تقديم الخبرة الواقعية اللازمة لاتخاذ القرار. وكذلك الجهات السياسية التي تتصرف بناء على المعطى الشرعي الذي يقدره العلماء والمعطى الواقعي الذي يقدره القادة الميدانيون..فتشارك هنا بما تملكه من ربط بين الرؤية الميدانية والاعتبارات الإقليمية والدولية، وفقًا للمعطيات الشرعية التي يقدّرها العلماء. 🔹 وفي الجانب الشرعي التقديري: مردّه إلى أهل العلم والدين الصحيح، شريطة اطلاعهم على الواقع، وسعة نظرهم في التجارب السابقة. فقرار القتال يجب أن يُبنى على رؤية متكاملة تجمع الشرع بالواقع، مع اعتبار المآلات وقدرة الأمة على التحمل.. وهذه النظرة المتكاملة مستمدة من قوله تعالى:﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾📚 [النساء: 83] فـ"الذين يستنبطونه منهم" هم أهل الاجتهاد، و"أولو الأمر" تشمل العلماء والأمراء ... ⚠️ وهنا نقطة مهمة: القول قول أهل الثغور في معرفة الواقع ومعايشته، وليس قولهم في فقه الحكم الشرعي أو تقييم المصالح والمفاسد؛ لأن الاجتهاد الشرعي مناطه الفقيه المؤهّل، لا المقاتل الميداني. فدور أهل الثغور في هذا السياق هو تقديم المعطيات الواقعية، لا الاجتهاد في الحكم الشرعي، فالاجتهاد مناطه أهل الفقه والبصيرة 📌 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"والواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح، الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا"📚 [مجموع الفتاوى 28/ 256] ⚠️وانتبه لقوله: "أهل الدين الصحيح" فإنه يخرج كلّ من كان منحرف العقيدة أو التوجّه، أو متبعا لهواه أو لقوى خارجية... 📌وهنا سؤال يطرح إشكالًا مركّبًا وحساسًا، وهو: ماذا لو كان المقاتلون الذين يتحكمون في قرار القتال: أصحاب توجه حزبي ضيق، أو أداة لقوى إقليمية؟ لاشك أنه في هذه الحال لا يُعتد برأي تلك الجماعة منفردة، بل يجب أن يتدخل العلماء المعتبرون أهل الدين الصحيح في الداخل والخارج لإصدار موقف شرعي واضح يعبر عن ميزان الشريعة لا ميزان المصلحة الحزبية أو الطائفية.. لاسيما إذا تعلقت القضية بالأمة كلها، فيجب أن يكون القرار جماعيا وعلمائيا، ولا يقتصر فيه إلا فئة مخصوصة بعلمائها إن وجد... ❖ ماذا لو انفردوا بالقرار دون الرجوع إلى أهل العلم؟ إذا ترتب على ذلك القرار: • إبادة جماعية، • دمار شامل، • تهجير الملايين، فهم يتحمّلون التبعة الشرعية كاملة، ولا يعذرون بمجرد "سلامة النية"، لأنهم خالفوا أمر الله بالردّ إلى أهل الذكر. قال تعالى:﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ، لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾📚 [النساء: 83] 📌ومن المعلوم أن الاجتهاد الذي يُعذر به صاحبه هو ما صدر عن أهلية، واستفراغ وسع، ومراعاة للشرع والمآل من غير إفراط ولا تفريط. فمن لم يفرط عذر وإلا فلا 📌والواجب على علماء الأمة بعد وقوع الواقعة أن يبينوا مواطن الخطأ وأن يجتهدوا في إصلاحه فالوقوف مع المظلوم والجائع والمقهور فريضة شرعية لا خلاف فيها، ولكن هذا لا يعني السكوت عن أسباب الظلم والجوع والهلاك إذا كانت بسبب قرارات خاطئة أوردت الأمة موارد التهلكة. فالشرع لا يجيز لك أن تُطعم الجائع، ثم تسكت عمن جعله جائعًا، لاسيما مع وجود من يزين ويسوغ له فعله من علماء السوء، فالسكوت عنه فيه تمكين للخطأ أن يتكرر...وأن ينسب للشريعة.. والكلام يطووول http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/08/blog-post_3.html

✍️ جواب السؤال الثاني ✍️ بقلم: د. أحمد محمد الصادق النجار الحمد لله، وبعد: فقد كتبتُ عددًا من المقالات في شأن نازلة السابع من أكتوبر، سعيت فيها إلى تأصيل المسألة تأصيلًا شرعيًا، وبيّنتُ التكييف الفقهي لما وقع. وفيما يلي الجواب على السؤال الثاني: ❖ السؤال: هل يُشترط في جهاد الدفع أن يكون هناك هجوم بري مباشر وفوري من العدو؟ أو أن استمرار القتل، والحصار، وتدمير البيوت – ولو جزئيًا – يُعد صيالًا شرعيًا كافيًا لبدء القتال والدفاع دون شروط؟ ❖ الجواب: لا يُشترط في جهاد الدفع أن يكون العدوان هجومًا عاما فوريا مباشرًا أو مستمرًا، بل يكفي لاعتباره "صيالًا شرعيًا" يجب دفعه من حيث الأصل: وجود عدوان محقق، كالقتل المتكرر، أو تدمير البيوت، سواء كان ذلك مستمرًا أو متقطعًا. فالقتل اليومي، والاعتقال العشوائي، والتهجير القسري والجزئي، كلها صور من العدوان المتجدد الذي يتحقق به سبب جهاد الدفع، حتى ولو لم يكن الهجوم فوريا ومباشرا. ومع أن جهاد الدفع من حيث الأصل لا يحتاج إلى شروط، إلا أنه عند التطبيق العملي وتنزيله على واقع خاص فإنه يتطلب في بعض صوره: الاستطاعة الشرعية، وتقدير النتائج والمآلات، وهذا من لوازم إيقاع الفعل الاختياري شرعا وعقلا، ... فالقتال في جهاد الدفع يكون إما واجبًا مباشرًا أو مقيدًا بالتقدير العقلي والشرعي للمصلحة والمفسدة. ❖وبهٰذا نَجمع بين: • أصل شرعي ثابت: وجوب دفع الصائل. • وقاعدة مقاصدية فقهية: اعتبار المصالح والمفاسد. • وشرط تطبيقي معتبر: توفر القدرة الشرعية والاستطاعة الواقعية. وهذا هو التوازن الذي جاءت به الشريعة: الحسم في الأصل، والحكمة في التنزيل. فـدفع الصائل واجب من حيث الأصل، ولا فرق فيه بين دفع اضطراري لا يُحتمل فيه غير القتال، وبين دفع اختياري تتعدد فيه الوسائل.، لكن من حيث التطبيق العملي والنزول إلى الواقع يفرق فيه بين قتال دفع اضطراري لا يسع فيه إلا القتال وبين قتال دفع اختياري يسع فيه غير القتال ففي الثاني: ينظر فيه هل سيؤدي إلى مفسدة أعظم (مثل قتل آلاف من الأبرياء، أو تمكين العدو من اجتياح أعظم)؟ أو هل الوسائل المتاحة غير مجدية وتؤدي لضرر أكبر على الضعفاء؟ فإن غلب على الظن وقوع المفسدة، أو كانت الوسائل المتاحة غير كافية لرد العدوان دون ضرر أكبر، فهنا لا يُلغى الحكم، بل يُؤجَّل تنفيذه حتى تتهيأ أسبابه أو تتغير الظروف. ومن المعلوم أن الضرر لا يزال بالضرر الأعظم، بل يُرتكب أخف الضررين لدفع أعظمهما، وهذا أصل مقاصدي قطعي.. • فالنبي ﷺ تحمّل حصار الشعب ثلاث سنوات دون قتال، مع أنه كان مظلومًا محاصرًا. • ولم يُقاتل قريشًا في مكة رغم شدة الأذى، لأن الواقع آنذاك لم يكن يسمح بمواجهة تحقق مصلحة راجحة. وقد ذكر الأئمة المحققون أن هذه الأحكام لم تنسخ وإنما يعمل بها زمن الاستضعاف... • ❖ تنبيه مهم: القول بأن تقسيم جهاد الدفع إلى "اضطراري" و"اختياري" تقسيمٌ محدث لا أصل له، قول غير دقيق، ويُرد عليه من وجهين: أولًا: هذا ليس تقسيمًا بديلًا أو مُحدثًا، بل تفصيل واقعي داخل إطار جهاد الدفع نفسه، يُقصد به بيان اختلاف الحال من جهة الوسائل المتاحة. • فثمة حالات لا بد فيها من القتال (اضطراري). • وأخرى يُمكن فيها اختيار وسيلة أنجع وأقل مفسدة (اختياري). ثانيا: أن المقصود بقولنا "اضطراري" و"اختياري"، هو: هل هناك سعة في الوسائل أو أن القتال هو الوسيلة الوحيدة المتاحة؟ • فإن كان القتال لا مفرّ منه، تعيّن ووجب (وهو ما يُسمّى دفعًا اضطراريًا). • وإن كان يمكن الدفع بوسائل أخرى، أو تأجيل المواجهة لتقدير مصلحةٍ أعظم، فهذا يُعد دفعًا اختياريًا، ويخضع لفقه المآلات والترجيح http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/08/blog-post.html

✍️ د. أحمد محمد الصادق النجار كتبتُ عددًا من المقالات في شأن #نازلة_السابع_من_أكتوبر، سعيت فيها لتأصيل المسألة تأصيلًا شرعيًا، وبيّنتُ التكييف الفقهي لما وقع، ثم أعقبت ذلك ببيان الحكم الشرعي، وركزتُ في تلك المقالات على حكم شروع حماس ومن معها من الفصائل في القتال، مع التفريق بين هذا الحكم، وبين ما يخصّ أهل غزة الذين نزل بهم البلاء، وما ينبغي من فقه خاص في التعامل مع مصابهم. وقد أثارت هذه المقالات عند بعض الفضلاء من المشايخ وطلبة العلم أسئلة دقيقة، ونقاشات علمية رفيعة، عكست رغبةً جادّة في تحرير المسألة وتأصيلها، بعيدًا عن غوغائية الجدل، ومواطن الطعن والتصنيف، وسعيًا جادًا لفتح أبواب الفهم الدقيق للفروق بين باب النصرة وباب التخذيل. فما كان مني إلا أن وجدتُ نفسي منقادًا للمشاركة في هذا التحقيق، سوقَ المُكرَه لا المُختار، رجاءً أن يجعل الله لما أكتب قبولًا في السماء والأرض، وسائلاً منه سبحانه الإخلاص في القول، والتوفيق في التعبير، والإصابة في الفهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ✍️ جواب السؤال الأول: السؤال: ما المرجع الفقهي الذي اعتمدتَ عليه في التفريق بين "جهاد الدفع الاضطراري" و"الاختياري"؟ الجواب: إن النوازل التي تنزل بالأمة في هذا العصر، وإن كانت لها أصول في كتب الفقهاء، فإن تنزيل أحكامها لا يكون على وجه المطابقة التامة لما في تلك الكتب؛ لاختلاف الوقائع وتغيّر صورها، إذ إن الفقهاء حينما قسّموا الجهاد إلى جهاد طلب وجهاد دفع، إنما قسّموه لتقريب فهم الأحكام، لا لحصر الواقع فيه. وفي كثير من الأحوال المعاصرة، لا يتحقّق جهاد الدفع على صورته الخالصة، ولا جهاد الطلب على وجهه الصرف، وإنما تتداخل الأحوال، وتتشابك الوقائع، فيستدعي ذلك من الفقيه أن يُحدِث تفريقًا يناسب الواقع، حتى يُنزّل الحكم الشرعي بدقة وعدل، محافظًا على مقاصد الشريعة وكلياتها. ومن هذا المنطلق جاء التفريق الذي اعتمدته بين: • جهاد الدفع الاضطراري: وهو الذي يتنزل عليه كلام الفقهاء القدامى، ومن أخص خصائصه أنه جهاد ضرورة واضطرار، لا خيار فيه، كحال من باغته العدو في داره، فصار القتال هو السبيل الوحيد للبقاء، ودفع العدوان والحفاظ على الارواح. • جهاد الدفع الاختياري: وهو الذي تنتفي فيه صفة الاضطرار؛ لوجود نوع من الهدوء النسبي أو الاستقرار الجزئي، حيث يكون العدو محتلًا للأرض، لكنه يُبقي لأهلها مساحةً من الحياة، وقد يسمح لهم باختيار من يدير شؤونهم، وإن كانت يده لا تزال قائمة، أو سلطته حاضرة جزئيًا. وعليه، فإن هذا النوع -أعني الاختياري-لا يُنزّل عليه جميع أحكام الدفع الاضطراري، وإن اشتركا في اسم "جهاد الدفع"، لاختلاف الدوافع والمآلات، مما يوجب تفصيلًا في الحكم الشرعي. فالاضطرار يقتضي أحكامًا تناسبه، فيباح فيه ما لا يباح في غيره (كإسقاط الشروط المتعلقة بالإذن، وو ). أما الدفع الاختياري، فلا تجري عليه هذه الأحكام بذات الوجه؛ لأنه لا ينبني على ضرورة ملجئة، بل على تقدير للمصلحة والمفسدة، وقراءة للمآلات، وتحقيق للمقاصد. وفي هذا السياق، فإن الحديث عن غير القتال في حال الدفع الاضطراري تمكينٌ للمحتل وتخذيلٌ للمظلومين، بينما الحديث عن غير القتال أو العمل السياسي أو الدعوي في الدفع الاختياري معتبر شرعًا اي تجري عليه الأحكام في الشريعة، ولا يدخل في باب التخذيل، بل هو وجه من وجوه النصرة، إذا قُدّر أن فيه مصلحة راجحة، أو دفعًا لمفسدة متحققة أو راجحة. فهذا التفريق، وإن لم يُذكر بصيغته هذه في كتب الأوّلين، إلا أن معناه مستفاد من كلامهم، ومستنِد إلى قواعد الشريعة وكلياتها، ومنها: • قاعدة: "الضرورات تبيح المحظورات": تُطبّق في الدفع الاضطراري دون الاختياري. • قاعدة: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح": توجب التريث في الدفع الاختياري عند وجود مفاسد راجحة. • قاعدة: "النظر في المآلات": وهي أصل عظيم في فقه النوازل. • مقصد حفظ النفس: قد يقدّم في بعض السياقات على القتال نفسه. وفي ختام جواب السؤال الأول أقول: التفريق بين "الاضطراري" و"الاختياري" ليس اصطلاحًا حادثًا من خارج التراث، بل هو امتدادٌ لفهمٍ مقاصدي، وتطبيق لأصول فقهية متينة، ومراعاة لتغير الزمان والمكان والحال، وهو اجتهادٌ مقصده بيان الحق.. http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/08/7.html

وجه الابتداع في تخصيص طعام معين في يوم معين ( أكل الفول في عاشوراء أنموذجا) الفكرة المركزية التي ننطلق منها في المنع من تخصيص طعام في عاشوراء هي: أن تخصيص الطعام في هذا اليوم سببه هو كونه يوما مقصودا معظما، وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيء. والقاعدة أن التخصيص الذي سببه قصد اليوم وتعظيمه يجب أن يكون بإذن من الله سبحانه... كما أن النهي عن استحداث أعياد ليس خاصا بالنهي عن العيد البدعي نفسه, وإنما يتناول أيضا كل ما يعظم من الأوقات والأمكنة التي لا أصل لها في دين الإسلام، وما يحدثون فيها من أعمال سواء كانت من جنس الصلاة أو من جنس الأكل. [انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (2/ 5)] فما يحدثه الناس في هذه الأيام بسبب تعظيمهم اليوم: ابتداع في دين الله, لا بالنظر إلى ذات الأكل, وإنما بالنظر إلى سبب التخصيص... فإذا سألت من يخصص أكل الفول في عاشوراء: ما سبب هذا التخصيص؟ سيقول لك: لأنه يوم عاشوراء, فانطلق من قصد اليوم وتعظيمه, وهذا في حد ذاته ابتداع في الدين...ولم ينطلق من كونه مناسبا لحاله واجتماع الناس فيه كمن يأكل البازين في يوم الجمعة, فليست أكلة البازين سببها تعظيم يوم الجمعة, وليست مختصة بيوم الجمعة...وليست أكل الشربة سببها تعظيم شهر رمضان...وليست مختصة بشهر رمضان... وإذا رجعنا إلى أصل تخصيص طعام معين في يوم عاشوراء وجدنا أن النواصب اتخذوا يوم عاشوراء عيدا يفرحون فيه, ومن توابع كونه عيدا عندهم أنهم خصصوه بطعام ولباس ونحو ذلك, فتخصيصهم الطعام بناء على تعظيمهم اليوم وقصده واتخاذه عيدا.. فيأتي من يفعل فعلهم وهو لا يعلم أنه من عملهم ولا يدري مبدؤه, فهذا يُعرَّف ويُبَيَّن له أن مشابهتهم محرمة.. وإذا وضعنا قياسا تمثيليا لتقرير منع مشابهة النواصب في تخصيص طعام معين في يوم عاشوراء لقلنا فيه: العيد وتوابعه من شرائع الدين وما كان من شرائع الدين حرمت موافقتهم فيه كسائر الأعياد المبتدعة وتوابعها وقد اختلط على من لا يفقه التمييز بين القياس التمثيلي والقياس الجزئي الذي يعتمد فيه الناظر على إلحاق فرع بأصل....فظن أننا استعملنا قياسا جزئيا...!!! ولما كان العيد وتوابعه من شعائر الدين لم يكن هناك فرق بين أن يكون ما أحدث فيه مما يُتعبد الله به أو يكون مما لا يتعبد الله به من الطعام واللباس, فهما في الحكم سواء؛ باعتبار كونهما من شعائر الدين... قال ابن تيمية: ( ... الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، التي قال الله سبحانه {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] كالقبلة والصلاة والصيام، ...، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز بها الشرائع ) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 528) كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/07/blog-post.html

التكييف الشرعي للحرب بين اليهوود وإيراان تكييف المعركة على أنها تدور بين دولة كافرة اعتدت على دولة مسلمة ظلما وعدوان: تكييف سطحي عاطفي.. (والكلام هنا عن الدولة وليس الكلام عن عامة الشعب الإيراااني) كيَّف الشيخ #الغرياني -هداني الله وإياه- وغيره من الجماعات المنحرفة: المعركة بين اليهوووود وإيرااان على أنها معركة بين دولة كافرة ودولة مسلمة....وصوروا أن الواقع واقع احتلال..ورتبوا على ذلك: وجوب الوقوف مع إيراااان.... https://www.facebook.com/share/v/16o3YvdPUh/ وهذا التكييف فيه ذهول عن حقيقة الصراع وباعثه، ويتضمن غفلة عن التكييف الشرعي لدولة إيررران ونظام حكمها، وخطره على الامة المسلمة........... والتكييف الصحيح للمعركة أنها معركة نفوذ وسيطرة على القرار لا أنها معركة احتلال، وهي دائرة بين دولة كافرة تحمل مشروعا صهيونيا توسعيا دينيا ماسونيا وبين دولة تنشر الكفر والزندقة وتحمل مشروعا توسعيا وفق منطلق طائفي اضطهادي وتتعاون مع الكفار على أهل السنة وتتبنى نظرية "ولاية الفقيه" وترى أن تقتيل أهل السنة وإبادتهم أولى من تقتيل الكفار الأصليين ومقدم، وتهدف من خلال مشروعها إلى حيازة مقدسات الإسلام، ... وقد صرح الخامئني بأن المعركة بين الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية هي معركة مستمرة. ولننظر كيف تعامل الأئمة مع #الدولة_العبيدية الرافضية بسبب ما تنشره من كفر وزندقة ..وما هو تكييفهم الشرعي لها؟ قال الذهبي رحمه الله :(تسارع الفقهاء والعبَّاد في أهبَّة كاملة بالطبول والبنود ، وخَطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد ، وحرَّضهم ، وقال : جاهدوا مَن كفر بالله ، وزعم أنه رب من دون الله ، ... وقال : اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله المدعي الربوبية جاحدٌ لنعمتك ، كافر بربوبيتك ، طاعن على رسلك ، مكذب بمحمد نبيك ، سافك للدماء ، فالعنه لعناً وبيلاً ، وأخزه خزياً طويلاً ، واغضب عليه بكرةً وأصيلاً ، ثم نزل فصلى بهم الجمعة ." سير أعلام النبلاء " ( 15 / 155 ) . وقال القاضي عياض – رحمه الله - :قال أبو يوسف الرعيني : " أجمع العلماء بالقيروان : أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة " ." ترتيب المدارك " ( 4 / 720 ) وهنا أقول: أقرب تكييف لدولة #إيراان هو ما ذكره الشيخ #ابن_باز من أنها دولة ظاهرها الإسلام وباطنها الوثنية والكفر...وليس هذا فحسب فهي تشترك مع اليهوود في الإجرام والاعتداء على البلدان المسلمة واحتلالها ووو وهذا هو المناط الحقيقي الذي ننظر إليه في تحديد موقف أهل السنة من هذه الحرب ثم يأتي الشيخ الغرياني وغيره ويكيف المعركة على أنها معركة بين دولة مسلمة ودولة كاقرة..!!!!!!! لا ينتهي العجب.... وهنا نسألهم كم في طهران من مسجد؟!!!! لا يوجد بينما تعج بالمعابد اليهوودية والهندوسية والكنائس...!! ونسألهم هل يستطيع أهل السنة أن يرفعوا الأذان فيها؟!! ووو حقيقة الصراع: صراع سيطرة على مصادر الطاعة والمعرفة والتكنولوجيا، وعلى ملك القرار، .... وليس لأجل أن إيراان دولة مسلمة كما يزعم الشيخ وليس في صالح الأمة أن يغلب أحدهما الآخر وهو في أوج قوته، وإنما الذي في صالح الأمة أن يدمر كل واحد منهما مصادر الطاقة والمعرفة لخصمه؛ ليضعف كل واحد منهما قوة الآخر؛ وإذا ضعفت ضعف ملكه للقرار حتى ولو انتصر في نهاية الأمر...........فليس الأنفع للأمة الوقوف مع إيرااان.... ... كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/06/blog-post_20.html

#إلغاء_ذبح_الأضحية_في_المغرب سألني بعض الإخوة المغاربة حفظهم الله عن الحكم الشرعي في اختيار ولي أمرهم وطلبه تعطيل نسك الأضحية لعام 1446 هـ في المغرب؟ أولا: سمعت البيان الذي ألقاه وزير الأوقاف والذي كُتب بلغة علمية مستندة على كليات الشريعة؛ مما يدل على أنه صدر بعد دراسة للواقع وعرضه على لجنة شرعية متخصصة في البلد....... ثانيا: هذا البيان الذي ذُكر فيه مستند المنع وهو مراعاة المصلحة العامة، وما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية، وما يترتب على الذبح من غلاء حاد في سعر اللحوم وتضرر شريحة كبيرة من الناس لاسيما الفقراء... ثالثا: والذي فهمته أن الحاكم طلب من الشعب عدم التضحية؛ بسبب الجدب والقحط اللذين ترتب عليهما الشح في الأضحية وأن الحلول التي قدمتها الحكومة في الأعوام الماضية لم تكن كافية لرفع المفسدة العامة، كما أن هذه الشعيرة لن تلغى بالكلية..... وبناء على ما سبق أقول: 1-من المعلوم أن من مقاصد الولاية: تدبير شؤون الرعية بما تقتضية المصلحة الشرعية العامة...فالشريعة وضعت لمصالح العباد في الدارين.. 2- ولولي الامر تدبير شؤون الرعية بالمنع والتقييد والإلزام الذي يتوافق مع المصلحة الشرعية، بعد استشارة أهل العلم المشهود لهم بالعلم والورع ... وهو من باب درء المفسدة العامة على جلب المصلحة........ 3-وتقييده الشعائر الدينية العامة أو الواجبة كالحج تحكمه الضرورة والحاجة العامة.... وقد أوقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه العمل بحد السرقة وقت المجاعة؛ محافظة على كلي.. ( وهنا لا نقيس عمر رضي الله عنه بحكامنا كما يتوهم من لا يحسن، وإنما نتكلم عن (أصل) الجامع المشترك بين الفعلين، وكيف عمل عمر رضي الله عنه بحكم كلي مقاصد وألغى لأجله حكما جزئيا مؤقتا فقد ألغى حكما جزئيا مؤقتا لأجل أن إعماله يترتب عليه ضرر كلي على الفقراء) 4-فإذا كان منطلق التقييد أو منع شعيرة منعا مؤقتا وبما لا يرفع الشعيرة من أصلها ولا يلغي التعبد مطلقا: الضرورة كما وقع زمن فيروس كورونا أو الحاجة العامة = جاز ....... ولابد أن يرجع في تقدير ذلك إلى أهل العلم الراسخين، ولابد ألا يكون هناك حل ومخرج إلا تقييد الشعيرة أو المنع الذي لا يصل إلى إلغائها بالكلية... 5-فإلزام الشعب من الحاكم بعدم الذبح وإقامة النسك إذا ترتب على الذبح مفسدة عامة بعد استشارة أهل العلم=يجوز على ألا تلغى الشعيرة بالكلية، وإنما لابد أن يوجد في البلد من يقوم بها ممن لا يترتب على فعلهم تحقق المفسدة العامة... لاسيما إذا أخذنا برأي الجمهور بأن الأضحية سنة لآحاد الناس، فلا يكون تركهم للتضحية معصية... 6-والمستند: دفع المفسدة العامة، فأحكام الشريعة ومنها التعبدية شرعت لمصالح العباد قي الدارين فقد يمنع العمل بحكم جزئي للمحافظة على أمر كلي ومقصد شرعي، فلا يكون إلغاء العمل بالجزئي مؤقتا مصادما للنصوص الشرعية... 7-وإذا جاز للخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ترك التضحية؛ لئلا يظن أنها واجبة كما علل بذلك الجمهور فلأن تترك لأجل درء مفسدة عامة ودفع حاجة ملحة من باب أولى... 8-وإذا قدرنا أن الدولة قادرة على دعم الثروة الحيوانية لكنها لم تفعل وأظهرت خلاف ما تبطن فالإثم عليها، ولنا الظاهر... وقد ذكر بعض مشايخ أهل المغرب أن الحكومة دعمت في السنوات الماضية لكن استغل ذلك من لا يخاف الله، وحصلت المفسدة العامة المخوف منها... وزاد الأمر تأزما هذه السنة بسبب الجفاف ووو 9-وأما فرح العلمانيين بهذا القرار = فلا يلغي الحكم الشرعي الخاص الذي اقتضاه المناط الخاص؛ فالأحكام الشرعية لا تبنى على ردات الفعل... 10-وأنبه هنا أن من عنده قدرة من أهلنا في المغرب فليحاول أن يوكل من يذبح عنه خارج المغرب بأن يرسل مالا ثم هم يشترون أضحية ويذبحونها ويتصدقون بها.. كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/05/blog-post_29.html

لا حَرَجَ  فِي تَشْبِيهِ شَخْصٍ ما بِأَحَدِ الصَحابَةِ فِي فِعْلِهِ وَأَخْلاقِهِ...(أصل الفعل) وَقَدْ وَقَعَ مِن الصَحابَةِ تَشْبِيهُ بَعْضِ الأَشْخاصِ بِالنَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَخْلاقِهِ، قالَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ: "إِنْ أَشْبَهَ الناس دَلّاً، وَسَمْتا، وَهَدْيّاً، بِرَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لابْنُ أُمِّ عَبْدٍ" رَواهُ البُخارِيُّ (6097) وَقالَ أنس عن الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: "كانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". رَواهُ البُخارِيُّ (3748). فَإِذا صَحَّ تَشْبِيهُ بَعْضِ الناسِ بِالنَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَخْلاقِهِ، فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ تَشْبِيهُ بَعْضِ الناسِ بِآحادِ الصَحابَةِ فِي بَعْضِ أَفْعالِهِمْ.. عَلَى أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ -فِعْلاً مَمْدُوحاً يَسْتَحِقُّ الثَناءَ عَلَيْهِ بِهِ .... -وَصاحِبُهُ يَسْتَحِقُّ المَدْحَ وَالثَناءَ عَلَيْهِ.... -أنْ يَفْعَلَهُ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ المَقْصُودُ الشَرْعِيُّ ... أَمّا إِذا صَدَرَ الفِعْلُ مِمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ الثَناءَ عَلَيْهِ بِهِ فَلا يَصِحُّ بِحالِ تَشْبِيه الشَخْصِ بِأَحَدِ الصَحابَةِ فِي بَعْضِ أَخْلاقِهِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الطَعْنُ فِيهِ بِاِعْتِبارِ أَنَّ الفِعْلَ صَدَرَ مِمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ الثَناءَ، كَمَنْ يَأْتِي وَيُشبهُ الحُجّاج فِي بَعْضِ أَفْعالِهِ بِبَعْضِ الصَحابَةِ فِي بَعْضِ أَفْعالِهِمْ... وكَذٰلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يتَنَبَّهَ لِأَمْرٍ مُهِمٍّ وَهُوَ أَنَّ الفِعْلَ قَدْ يَكُونُ مَمْدُوحاً فِي نَفْسِهِ لٰكِنَّهُ وَقَعَ مِنْ فُلانٍ عَلَى وَجْهٍ لا يَتَحَقَّقُ بِهِ المَقْصُودُ الشَرْعِيُّ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ الثَناءَ عَلَيْهِ بِه (وَاِنْتَبِهْ لِهٰذا المَعْنَى) فلا يَصِحُّ أَنْ يُشبهَ هذا الفعل الذي لم يتحقق به المقصود الشرعي بِفِعْلٍ صَحابِيٍّ صَدَرَ مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ يَتَحَقَّقُ بِهِ المَقْصُودُ الشَرْعِيُّ.. كتب د. أحمد محمد الصادق النجار

عندما نتحدث عن #المظاهرات التي يقصد به الإنكار فإنا نتحدث عن فعل لا يتحقق به المطلوب إلا على وجه تقع معه مفسدة يعني: لابد وأن يقع في فعل المظاهرات مفسدة على وجه غالب أو كثير. انتبه نحن لا نتكلم عن فعل ربما تقع معه مفسدة وربما لا، حتى نقول: الأصل عدم المفسدة وأن الأصل هو الإباحة. ولا نتكلم عن فعل ليست المفسدة معه غالبة أو كثيرة حتى نقول: حكم المظاهرات معلق بالمصالح، فإذا كانت المصلحة راجحة جاز، وإلا فلا. وإنما نتكلم عن فعل المفسدة معه غالبة أو كثيرة. انتبه لهذا التأصيل فلما يأتي أحد ويقول: (الأصل في التظاهر السلمي. أنه من الوسائل الجائزة شرعا إذا انضبط بضوابط الشريعة وكان مأمون العاقبة) نقول له:نعم يكون كلامك صحيحا إذا لم تكن المفسدة في المظاهرات غالبة أو كثيرة... والغريب أن الكاتب نفسه وفقه الله وهداه يعترف أن واقع كثير من المظاهرات تشوبه الفتنة وتعتريه الفوضى. ومع ذلك يقول: الأصل فيها الجواز بالضوابط وأمن العاقبة!!!!!!! كيف تؤمن العاقبة إذا كان واقع الكثير تشوبه الفتنة؟ غريب هذا التأصيل. ولكي تتضح لك غرابته وبعده لننظر إلى طريقة الشارع في الفعل الذي تكون المفسدة معه غالبة او كثيرة؛ إذ لا يصح أن يُخرَج بالفعل عن نظائره إلا لدليل خاص. طريقة الشارع في الفعل الذي تلازمه الفتنة كثيرا أو غالبا، أنه يحرمه مطلقا، كتحريمه الخلوة بالمرأة الأجنبية، وأن تسافر مع غير ذي محرم، ونهيه عن بناء المساجد على القبور، وعن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها. لماذا؟ لأن المفسدة فيها غالبة أو كثيرة، ولذا لم يعلق الشارع جوازها على المصالح. قال الشاطبي في الموافقات (3/ 85): (والشريعة مبنية على الاحتياط والأخذ بالحزم، والتحرز مما عسى أن يكون طريقا إلى مفسدة، فإذا كان هذا معلوما على الجملة والتفصيل؛ فليس العمل عليه ببدع في الشريعة، بل هو أصل من أصولها، راجع إلى ما هو مكمل؛ إما لضروري، أو حاجي، أو تحسيني) أرأيت نهي الله مطلقا عن سب آلهة الكفار حتى لا يسبوا الله ويتصور بل يقع أنه تسب آلهة الكفار من غير أن يسب الله..... ومع ذلك نهى مطلقا ولم يعلقه بأمن المفسدة.... والغريب أن يأتي آخر ويقول: المظاهرات وسيلة والوسائل لها أحكام المقاصد نعم يكون الكلام صحيحا إذا كانت الوسيلة لا تقارنها مفسدة غالبا أو كثيرا. فمتى كان الفعل يقارنه مفسدة غالبا أو كثيرا فإنه يكون منهيا عنه ولا يأخذ حكم المقصد. عندما يغيب التأصيل لا تعجب بعد ذلك من التقريرات الخاطئة. وأخطر ما في الأمر أن المصالح التي يعلق عليه جواز المظاهرات يختلف الناس في تقديرها بحسب أيدلوجياتهم ومشاربهم، فما يراه أحدهم مصلحة راجحة يراها الآخر مفسدة راجحة وعبر بعضهم بالمفسدة المحضة وهو تعبير خاطئ، فالمفسدة المحضة إن وجدت ففي مثل الشرك بالله. فلما كان التعليل بالمصلحة والمفسدة غير منضبط كان الأسلم والأوفق لقواعد الشريعة المنع مطلقا� حتى لا يأتي من يحله عاما ويحرمه عاما بناء على أيدلوجيته. كتبه: د.أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/05/blog-post_20.html

ولاة الأمر بين ثبوت الولاية ولزوم الطاعةد. أحمد محمد النجار.pdf

تصحيح مفاهيم هل الحكم بعدم شرعية الحكام مطلقا يستلزم تكفيرهم؟ الحكم بعدم شرعية الحاكم مطلقا مرتبط ارتباطا لا ينفك بما يصح به الخروج عليه فنحن نتكلم من منطلق شرعي ديني عن ولاية وقعت واستقرت وليس للناس فيها اختيار فنفي أصل شرعية الولاية للمسلم الذي استقر له الأمر لا يبحث فيه من جهة شروط الولاية وطبيعة النظام وو مادام قد تحقق بها أصل مقصود الولاية؛ لأن الكلام هنا عن حال اضطرار وأمر واقع، وليس الكلام عن حال اختيار يبحث فيه عن تحقق شروط الولاية ووو ولهذا كان محل نفي الولاية ما يصح به الخروج عليها...بمعنى هل يصح رفع أصل الولاية المستقرة لانتفاء الشورى؟!! وهل يصح رفعها لعدم تحكيم الشريعة كاملة؟!! وهل وهل وإنما لم يلتفت إلى الشروط في حال الاضطرار؛ لكون الالتفات إليها في هذه الحال يفضي إلى ما مفسدته أرجح... وإذا نظرنا إلى النصوص الشرعية وجدنا أن نفي شرعية الحكام -الذين يقوم بهم أصل مقصود الولاية- ونقض ولايتهم موجبهما الكفر البواح ( إلا أن تروا كفرا بواحا) قال ابن بطال في بيان من تنتفي فيه الولاية بالكلية:(إلا أن يكفر الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام ) فالنصوص الشرعية لا تنفي الولاية بالكلية إلا إذا وجد الكفر البواح...أو انتفى أصل مقصود الولاية( ماأقاموا فيكم الصلاة) وأئمة السلف لم يكتفوا بوقوع الكفر في نظام الواثق والمعتصم لرفع الولاية عنهم، وإنما لابد مع ذلك عندهم من كفر الحاكم عينا لرفع الولاية الشرعية بالكلية؛ درءا للفتنة العامة... فعلى ما تقدم من يقول بعدم شرعية الحاكم المسلم مطلقا الذي يحقق أدنى مقاصد الولاية من أظهار الشعائر وعدم منع الناس منها وحفظ أمنهم... يلزمه أحد أمرين: الأول: تكفيره للحاكم عينا؛ لأن النصوص جعلت دليل عدم شرعية ولايته كفره عينا، وهو ما استقر عليه عمل السلف حتى صار شعارا على مذهب أهل الحديث.. فإن قال لا، أنا لا أكفره لزمه الأمر الثاني وهو: نزع الولاية ورفع الشرعية بما ليس بمكفر معتبر عينا فيدخل عليه أصل الخوارج أو أصل المعتزلة، فقد توسعوا في نفي الولاية حتى نفوها بما ليس بمكفر في نفس الأمر... كمن ينفي أصل الولاية لأن الحاكم ترك الشورى أو ترك الجها د فهنا نفاها بما ليس بكفر ووافق الخوارج والمعتزلة............ وأما التمسك بكلام الشيخ الالباني في نفي الولاية لانتفاء الخليفة الواحد الذي تجتمع عليه الأمة فهو تمسك بقول تراجع عنه صاحبه، ويخالف ما استقرت عليه الأمة من وقت تعدد الخلافة بين الأمويين والعباسيين... ويلزم على هذا القول: تضليل الأمة من وقت مبايعتها لخليفتين واحد أموي والآخر عباسي إلى وقتنا هذا وهذا هو الضلال نفسه.. كتب د. أحمد محمد الصادق النجار http://abuasmaa12.blogspot.com/2025/04/blog-post_24.html

(حكم استعمال برنامج تغيير #الصور_على_شكل_كرتون ) السلام عليكم حياكم الله شيخ 🗨️نسأل على موضوع تغيير الصور على شكل كرتون المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، ما حكمه؟ 👈وعليكم السلام حقيقة هذا البرنامج: أنه يقوم بتغيير الصورة الأصلية ومحاكاتها؛ فأشبهت الرسم، والحكم أنه محرم لا يجوز؛ وعلة التحريم: مضاهاة خلق الله؛ لأنه يقوم على تغيير صورة خلقها الله على وجه المحاكاة والمماثلة، وهذه المضاهاة من أجلها حرم الله الصورة, وهي التي تكون بالرسم والنحت ونحو ذلك, فلما كان الرسم يحاكي خلق الله الموجود حرمه الله .... أجاب عنه: د. أحمد محمد الصادق النجار.