فصحى| ليلُ القصائد
Open in Telegram
فَدَرْبُ العِشْقِ لَا يَهْدِي لِتَوْبَةٍ وَمَنْ يَهْوَى يَمُوتُ وَلَا يَتُوبُ
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
299
Subscribers
-324 hours
-777 days
-38330 days
Posts Archive
كَم لَيلَةٍ بِتُّها وَالنَجمُ يَشهَدُ لي
صَريعَ شَوقٍ إِذا غالَبتُهُ غَلَبا..
- إبن سهل الأندلسي
ما لي أراك بِكُلِّ وجهٍ عابرٍ
في أعينِ الغُرباءِ والأصحاب
طافت بك الدُنيا وغبت عن المدى
فغدوت أنت ملامِحَ الأغرابِ
لمّا دَنَتْ سَاعَةُ التَّودِيعِ قلتُ لَه:
والدَّمْعُ أكْتُمه طَوْرًا وَيفْضَحُنِي
يا مَنْ يَعُزُّ عَليْنَا أنْ نُفَارِقَهُ
يا لَيْتَ مَعرِفَتِي إِيَّاكَ لمْ تَكُنِ
أَسْتَوْدِعُ الله فِي بغدادَ لِي قَمَراً
بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ
وَدَّعْتُهُ وَوُدَادِي مُسْتَقِلٌّ بِهِ
وَدَمْعِيَ مُسْتَهِلٌّ فِيهِ أَجْمَعُهُ
ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الدَّهْرَ يَفْجَعُنِي
بِهِ، وَلَا أَنَّ بِي يَا صَاحِ يَفْجَعُهُ
حَتَّى جَرَى البَيْنُ فِيمَا بَيْنَنَا بِيَدٍ
عَسْرَاءَ تَمْنَعُنِي حَظِّي وَتَمْنَعُهُ
ابن زريق البغدادي
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي
صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً
وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ
عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
أَسْتَوْدِعُ الله فِي بغدادَ لِي قَمَراً
بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ
وَدَّعْتُهُ وَوُدَادِي مُسْتَقِلٌّ بِهِ
وَدَمْعِيَ مُسْتَهِلٌّ فِيهِ أَجْمَعُهُ
ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الدَّهْرَ يَفْجَعُنِي
بِهِ، وَلَا أَنَّ بِي يَا صَاحِ يَفْجَعُهُ
حَتَّى جَرَى البَيْنُ فِيمَا بَيْنَنَا بِيَدٍ
عَسْرَاءَ تَمْنَعُنِي حَظِّي وَتَمْنَعُهُ
ابن زريق البغدادي
يا شاهرَ اللحظِ حبي فيكَ مشهور
وكاسر الطَّرف قلبي منكَ مكسورٌ
أمرتَ لحظكَ أن يسطو على كبِدي
يا صدقَ من قالَ إن السيفَ مأمورٌ
وكلُّ بلاءِ الشِّعرِ العربيّ أنه لا يجدُ هذا الجمهور، فالشاعرُ بذلك مُنصرِفٌ إلى معانٍ فرديَّةٍ من ممدوحٍ عظيمٍ أو حبيبٍ عظيمٍ أو سقوطٍ عظيم … حتى الطبيعةُ تظهرُ في الشِّعرِ العربيّ كأنها قِطَعٌ مبتورةٌ من الكونِ داخلةٌ في الحدودِ لابسةٌ الثياب؛ ومن ذلك ينبُغُ الشاعرُ وليس فيه من الإحساسِ إلا قدرُ نفسِه لا قدرُ جمهورِه، وإلا ملءُ حاجاتِه لا ملءُ الطبيعة؛ فلا جَرَمَ يقعُ بعيدًا عن المعنى الشاملِ المُتصلِ بالمجهول، ويسقطُ بشِعرِهِ على صورٍ فرديَّةٍ ضيِّقَةِ الحدود، فلا تجِدُ في طبعِهِ قوةَ الإحاطةِ والتبسُّطِ والشمولِ والتدقيق، ولا تُؤاتيهِ طبيعتُه أن يستوعِبَ كُلَّ صورةٍ شِعريَّةٍ بخصائصِها، فإذا هو على الخاطرِ العارضِ يأخُذُ من عَفوِهِ ولا يُحسِنُ أن يُوغِلَ فيه، وإذا هو على نَزَواتٍ ضعيفةٍ من التفكيرِ لا يطولُ لها بَحثُهُ ولا يَتقدَّمُ فيها نَظَرُه، وإذا نفسُه تَمُرُّ على الكونِ مَرًّا سريعًا، وإذا شِعرُهُ مُقطَّعٌ قِطعًا، وإذا آلامُهُ وأفراحُهُ أوصافٌ لا شعور، وكلماتٌ لا حقائق، وظِلٌّ طامسٌ مُلقًى على الأرضِ إذا قابلتَه بتفاصيلِ الجسمِ الحيِّ السائرِ على الأرض.
[شوقي || وحي القلم]
أغَارُ عَليكَ مِن طَيفٍ
غَريبٍ مرّ في بَالك
ومِن ذِكرى بِها غَيرِي
ومِن عِطرٍ عَلى شَالك
ومِن زُوّارِ منزلِكُــــم
إذَا سألوكَ عَن حَالك
