أيْنَما تَضعُكَ الحيَاةُ أشرِق.
Open in Telegram
667
Subscribers
-124 hours
+87 days
+1930 days
Posts Archive
كلُّ الحوادثِ مبدؤها من النظرِ
ومعظمُ النارِ من مستصغرِ الشررِ
كم نظرةٍ فتكت في قلبِ صاحبِها
فتكُ السهامِ بلا قوسٍ ولا وترِ
والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقلِّبُها
في أعينِ الغيدِ موقوفٌ على خطرِ
يسرُّ مُقلتَه ما ضرَّ مُهجتَه
لا مرحبًا بسرورٍ عادَ بالضررِ
- تُنسب للإمام ابن القيم
بين سترٍ يصلح وفضح يجرحالنصيحة كلمة صادقة تخرج من قلب مُحب لتصل إلىٰ قلب محتاج. فإن حَسُنَت نية الناصح ولان أسلوبه أثمرت خيرًا وتركت أثرًا عميقًا وأظلته بظلها، وإن كانت غير ذلك غُرست أشواكها في قلب المنصوح وأسالت منه دماء الكِبر والإصرار. فبالنصيحة تُصلح النفوس، وتُهذب السلوكيات، ويُعرف صدق الناصح وحكمته.
النصيحة:النصيحة إرادة الخير للآخر، وتوجيهٌ للصواب بلطفٍ ولين، دون تجريحٍ ولا تشهير، ابتغاء الإصلاح لا الإحراج.
حين تلامس النصيحة القلب وتترك الأثر:{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} فإن كان هذا القول في اللين لمثل فرعون في الكفر والطغيان ، فكيف بقلب مسلمٍ موحّد ؟! أنت لا تعلم ما قد تتركه النصيحة الطيبة من أثر في النفوس! وكم من أبوابٍ للخير والهداية ستُفتح باللين! وقد لا تعلم أن الفظاظة ولو كان الحق معك ستغلق باب القلب وتزيده غرورًا وعناد! فالكلمة الطيبة والنصيحة النابعة من القلب حبًا وحرصًا على الطرف الآخر ستصل إلى القلب، وتبني جسور المحبة، وتجعل الشخص الآخر أكثر تقبلًا لها حتى وإن كان غير مقتنع بما تقول إلا أن طريقتك اللينة وأسلوبك اللطيف سيفتحان قلبه لها دون إدراك منه. ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾: ستثمر أعمالٌ صالحة دائماً كلما همّ بأن يفعل شيئًا فتذكر نصيحتك وقال معاذ الله وسيُزرع في قلبه الخير حتمًا. يتبع..
جميع الأحزان حررتني،
كلما جرحني انسان
أو موقف بكيت ليومين
ومن ثم أصبحت لا أنتمي إليه
وحين لا تنتمي لشيء
تأكد بأنه لا يمكنه أن يؤذيك.!!
- مريم سعيد
نِصف الذكَاءِ في المُلَاحَظةِ
وَالنّصفُ الآخَر فِي إخفَاء مَا لَاحَظتَه.
جيلٌ يحمل أعمارًا أكبر من سنّه....!؟
هناك جيلٌ كامل يمشي بين الناس
مبتسمًا، لكنه متعب....
ليس متعبًا من العمل وحده، ولا من الدراسة وحدها، ولا من ضيق المعيشة وحده.....
بل متعب من كثرة ما يفكر..!؟
يفكر في مستقبله، وفي أهله، وفي أحلامه المؤجلة، وفي السنوات التي تمضي أسرع مما كان يتخيل..
هذا الجيل لم يعد يسأل: "كيف أنجح؟"
بل أصبح يسأل في داخله: "كيف أستمر؟"
لقد كبر بعض الشباب قبل أوانهم...!؟
تعلموا معنى المسؤولية وهم
ما زالوا في عمر الأحلام.
ورأوا من تقلّبات الحياة
ما كان ينبغي أن يروه في هذا العمر.
ومع ذلك...!
ما زالوا يقاومون..
يضحكون أحيانًا رغم التعب، ويخططون رغم الغموض، ويزرعون الأمل في أرضٍ لم تعد تعدهم بالكثير..
وهذا بحد ذاته بطولة...!؟
ليس مطلوبًا منك أن تكون نسخةً مثالية..
ولا أن تحقق كل شيء دفعة واحدة..
ولا أن تصل إلى نهاية الطريق هذا العام..
يكفي أن تواصل السير..
فالشجرة لا تصبح عظيمة في ليلة.. والفجر لا يأتي دفعة واحدة. والأحلام الكبيرة تبدأ غالبًا بخطواتٍ صغيرة لا يلاحظها أحد....
لا تحزن لأنك لم تصل بعد...!؟
احزن فقط إذا توقفت عن المحاولة...!؟
فبعض الأقدار الجميلة تتأخر..
لا لأنها لن تأتي، بل لأنها تأتي في الوقت الذي تصنع فيه منك إنسانًا قادرًا على حملها..
وحين تنظر إلى نفسك بعد سنوات، قد تكتشف أن أجمل ما حدث لك لم يكن الوصول.....
بل الشخص الذي أصبحت عليه وأنت في الطريق..
ولستم الجيل الذي أرهقته الحروب فقط...!؟
جميعنا الجيل الذي أرهقه الانتظار...
انتظار الكهرباء...!؟ وانتظار الوظيفة..!؟ وانتظار السفر..!؟.
وانتظار الاستقرار..!؟ وانتظار ذلك الغد الذي قيل لنا إنه قادم منذ سنوات..!!
كبر كثير من الشباب وهم لا يشعرون أنهم يعيشون أعمارهم، بل يشعرون أنهم يؤجلونها..!
صار الواحد منا يحفظ أخبار العالم كله، لكنه نسي أحلامه الأولى...
يعرف ماذا يحدث في آخر الأرض، لكنه لا يعرف ماذا يحدث في قلبه...
لسنا بحاجة إلى حياة مثالية...
نحن بحاجة فقط إلى أن نستعيد قدرتنا على الدهشة...
أن نفرح بفنجان قهوة مع صديق... وبكتاب يغير فكرة، وبدعاء صادق في آخر الليل..!
وبخطوة صغيرة نحو حلم كبير..
فالعمر لا يضيع دفعة واحدة..
إنه يتسرب بهدوء..!
مثل الماء من بين الأصابع..
والكارثة ليست أن تمضي الأيام..
الكارثة أن تمضي وأنت تؤجل نفسك إلى وقتٍ لن يأتي..
- راقتت ليييي..
- من أنتِ؟
- أنا المتألقة.
- حسناً، بما أنتِ متألقة؟
هنا سوفَ أصمتُ قليلاً... ثم أقول:
أنا كاتبةٌ حين يُكسر قلبي.
وطبيبةٌ حين يُكسر قلبُ أحدهم.
طباخةٌ، حين يجوع أحدهم..
وعدّاءةٌ ماهرةٌ حين يهربُ الوقتُ مني.
وأمٌ حنونٌ لإخوتي حين تغيبُ أمي.
وطفلةٌ باكيةٌ في لحظات الفراق.
وطبيبةٌ أيضاً حين أؤذي نفسي.
صديقةٌ لمن لا صديقَ له.
وأخصائيةٌ نفسيةٌ حين
يحتاجُ أحدهم لأن يفضّفض.
ومعلّمةٌ صارمةٌ حين لا يُصغي أخي.
ورفيقةٌ للقمر، لكي لا يشعر بالوحدة.
لا أدري.. لا أرى شيئاً يستدعي التألق.
ولا أرى لنفسي ما يستحق لقب مُتألقة..
لكني أؤمن...
أن أمي لم تختر لي هذا الاسم عبثاً.
_ أَنَا أُحَاوِلُ.
= مَاذَا تُحَاوِلِينَ؟
أَنْ لَا تَمْطرَ عَيْناي،
لِأَنهَا غائِمةٌ جِدّا !..
ليتني تركتك غريبا كالبقية
لا تعرفني ولا أعرفك
ليتني تجاهلتك ولم أفتح لك أبوابي
ليتني يومها لم أسمح لك بتجاوز أسوار وطني وابقائك بعيدا
حيث لا قصة بيننا ولا ذكرى.
-نزار قباني..
الزمن الذي ضاع من بين أصابعنا
ما عمر الإنسان إلا ثوانٍ تمضي وتمر، وما يمر لا يعود، فالزمن يا رفاق ليس مجرد رقمٍ وهميٍ نطلقه، بل حياةٌ تمضي وسنسأل عنها حين الحشر.
هذا ينقلنا إلى أهمية الوقت الكبيرة في ديننا، فالله جل في علاه قد أقسم في مواضع كثيرة بالزمن
فقال تعالى : {وَالْفَجْرِ}، {وَالضُّحَىٰ}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ}، {وَالْعَصْرِ}وهذا ليس عشوائياً بل هو طريقةٌ ليوقظ بها الإنسان من وهم الزمن الفارغ.
ما تأثير السوشيال ميديا علينا ؟نستيقظ، نمسك الهاتف، خلال النهار، عند تناول الطعام، بالمواصلات، قبل النوم، ما نفعله هو فقط حشو أدمغتنا بمشاهد وهمية تُبث لنا عبر لوح إلكتروني. يرتفع الأذان، تقف للصلاة، الله أكبر، والله؟ ليس الأكبر في عقلك! لأن قلبك وفكرك ممتلئ بمشاهد مررت عليها منذ قليل. تمسك المصحف، تقرأ، الحروف ثقيلةٌ على لسانك والقراءة سريعة كأنك في سباق، تحاول جاهداً إكمال صفحةٍ من وردك، وبالكاد تنجح. أذكار الصباح والمساء قد تقولها وقد "لا تجد وقتاً" . هذا يا صحبة القليل من تأثيرات الإسراف في استخدام الهاتف وهذا يوهن القلب ويثقل العبادة. من يضيّع وقتًا طويلًا في الهاتف، لن يستطيع التركيز في عباداته ولا في حياته؛ لأن رأسه قد امتُلئ بـ"الضجيج"، وامتلأ القلب بالدنيا،والقلب الممتلئ بالدنيا لا تدخله المواعظ. إضاعة الوقت من أشد قطاع الطريق إلى الله، والدار الآخرة، قال ابن القيم: إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله، والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا، وأهلها.
ما هي نتائج غفلتنا عن أهمية الوقت ؟لقد قست قلوبنا، واستحكمتنا الغفلة مع مرور الوقت والساعات؛ أفرطنا في إستخدام المباحات وضعفنا أمام الشهوات. ثم ماذا ؟ ضاعت العقول، فأورثت معها ضياعاً،وشروداً، وقلق. فلو تأملت قليلًا، لعرفت أن مرضك هو الغفلة، غفلتك عن الوقت، بأن تمضي الساعة تلو الأخرى، وأن يذهب جلّ وقتك في أشياء لا تنفع. عندها سوف ترى أن الناس تعيش وتمضي، ويحققون الإنجاز تلو الإنجاز، ويصلون إلى أهدافهم وأنت؟! أنت واقفٌ تشاهد من مكانك بضياعٍ وندم.
كيف نعيد ضبط علاقتنا مع الهاتف والإنترنت ؟إصلاح العلاقة مع الإنترنت يبدأ بإعادة الهيبة للوقت. جعل الدخول إليه قصدًا لا هربًا، وتحديد أوقات محدودة، ومراقبة القلب قبل مراقبة الشاشة. أن نستخدمه وسيلةً تُقوّي علمنا وعملنا، لا نافذةً تُشتّت أرواحنا. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هَرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك". هكذا نحفظ وقتنا، ونردّ لقلبنا قوته، ونُعيد لأيامنا عمقها ومعناها.
ختامًا.قال ابن الجوزي : انتبه يا بنيَّ لنفسك، واندم على ما مضى من تفريطك، واجتهد في لحاق الكاملين، ما دام في الوقت سعة، واسقِ غصنك ما دامت فيه رطوبة، واذكر ساعتك التي ضاعت فكفى بها عظة، ذهبت لذة الكسل فيها، وفاتت مراتب الفضائل. واعلم يا بني أن الأيام تُبسط ساعات، و الساعات تُبسط أنفاسًا، و كل نفس خزانة، فاحذر أن يذهب نفس بغير شيء، فترى في القيامة خزانة فارغة فتندم. #نحو_الصلاح
