قناة | د. عبدالله بن إبراهيم
Open in Telegram
العلوم النافعة والأعمال الصالحة نسل الهمم الشريفة وذرية الفطن اللطيفة (العماد الأصفهاني) للتواصل: د. عبدالله بن إبراهيم التميمي https://t.me/AbnTmim?direct
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
291
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+2830 days
Posts Archive
مسافة قلب
[فالسير إلى الله من طريق الأسماء والصفات شأنه عجب، وفتحه عجب، صاحبه قد سبق السعاة، وهو مستلقٍ على فراشه، غير تعب ولا مكدود، ولا مشتت عن وطنه، ولا مشرد عن سكنه، ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾.
وليس العجب من سائر في ليله ونهاره، وهو في السُّرى لم يبرح من مكانه، وإنما العجب من ساكن لا يرى عليه أثر السفر، وقد قطع المراحل والمفاوز!]
ابن القيم | طريق الهجرتين وباب السعادتين (1/ 470)
Repost from قناة د.فهد بن صالح العجلان
من الضمانات المهمَّة لصيانة المسلم نفسه من الشبهات المعاصرة على السنَّة النبوية أن يعرف كيف حفظت سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.
فالملاحظ أنَّ أكثر الناس لا يعرفون كيف جمعت سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، ولهذا يسهل عليهم تقبُّل كثيرٍ من الشبهات الساذجة التي تشيع في عصرنا.
فلا تعجب حينها من ترداد شبهات سطحية شائعة، كالقول بأنَّ المحدثين اعتنوا بالسند دون المتن، أو أنَّ متون الأحاديث الصحيحة تخالف العقل، أو البخاري غير معصوم، ونحو ذلك مما يؤثر في جملةٍ من الناس في عصرنا لأنَّهم لا يعرفون تاريخ حفظ السنة، ولا منهج المحدثين في تلقي الحديث، ولا يدركون الجهود العظيمة التي بذلت لصيانة الكذب والغلط عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولهذا فمن المهم إشاعة العلم بهذا المنهج، وإبراز أصول هذه الجهود حتى يتبين بها سذاجة كثيرٍ من هذه الشبهات، وأنها تنتقد منهجًا موضوعيًا عقلانيًا مدهشًا بأقرب اعتراض يرد على الذهن بأدنى تفكير!
وهذه مقولة متعلقة بهذا المعنى مستلة من كتاب العواصم، بعنوان: "تعيش لها الجهابذة".
روى أبو نعيم بإسناده قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (الإمام أحمد)، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا المبارك بن فضالة، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يدعو بهذا الدعاء لا يدعه:
«اللهم افتح لنا من خزائن رحمتك رحمة لا تعذبنا بعدها أبداً في الدنيا والآخرة، ومن فضلك الواسع رزقاً حلالاً طيباً لا تفقرنا بعده إلى أحد سواك أبداً، تزيدنا لك بهما شكراً، وإليك فاقة وفقراً، وبك عمن سواك غنى وتعففاً».
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء | 2/ 225
أجمل ما كُتب حول تفسير سورة الكوثر، رسالة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، تكشف معانيها العميقة في النعمة والشكر والعبادة والاتباع.
خلاصتها: كل نعمة من الله تقتضي عبودية له سبحانه، وكلما عظم الإنعام عظم حق المنعِم، وأعظم الشكر أن تكون العبادة لله وحده، وأن يكون الاتباع للرسول ﷺ وحده.
وأرفق لكم الرسالة كاملة؛ لعل فيها نفعًا وإشراقًا وبركة.
من أجمل ما كُتب حول تفسير سورة الكوثر، رسالة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، تكشف معانيها العميقة في النعمة والشكر والعبادة والاتباع.
خلاصتها: كل نعمة من الله تقتضي عبودية له سبحانه، وكلما عظم الإنعام عظم حق المنعِم، وأعظم الشكر أن تكون العبادة لله وحده، وأن يكون الاتباع للرسول ﷺ وحده.
وأرفق لكم الرسالة كاملة؛ لعل فيها نفعًا وإشراقًا وبركة.
Repost from نبع العلوم
❁ فائدة:
• وصيةُ الشيخ أبي العباس أحمد زَرُّوق رحمه الله لبعض أصحابه.
«الحمد لله..
عليك بتقوى الله الذي لا بُدَّ مِن لقائه، واحذر مخالفةَ أمره في شدّته ورخائه، وأَحدِث لكل ذنبٍ توبة، ولكل التفاتةٍ رَجْعَة؛ فإن المرء غيرُ معصوم مِن الزَّلَل، وغيرُ واثقٍ بنفسه في دوام العمل.
ومَن عزَّ عليه دينُه هانت عليه الأمورُ كلُّها، ومَن ترك نفسه دارت عليه الدوائر؛ فلا في الدنيا يُفلِح، ولا في الآخرة يَنجَح.
ومَن كان همُّه ما يكفيه فأقلُّ شيءٍ منها يكفيه، ومَن طلب مِن الدنيا ما يُغنِيه فكلُّ شيءٍ منها لا يغنيه.
ومَن كان شرفُه بعلمه نال جميعَ أَمَلِه، ومَن كان شرفه بنَسَبِه كانت نجاتُه أبعدَ مِن عَطَبِه، والناسُ أبناءُ أخلاقهم.
ومَن أحبَّ قومًا كان مِثلَهم؛ واحذر حبَّ الظلمة وموالاتَهم، وجانِبْ أبناءَ الدنيا ومخالطتَهم، وإذا خالطتهم فكن حذِرًا مِنهم؛ إنّما يريدونك على تكميل دنياهم، ولِمَا يوافق هواهم، فيوقعونك في المحرَّمات الصريحة، ولا تُطاوع مَن لا يبالي بِعِرضه في تحصيل غَرَضه.
وإيَّاك والتجسُّسَ على الأمور، والتَّطلُّعَ على الأخبار؛ فإن مَن أراد أن لا يفوته خَبرٌ لم يَفُته ضرر.
واحذر أن تعامل رعيَّتك ومَن في معناهم معاملةَ السيِّدِ في عبيده؛ فإنَّ الله يَغارُ على المسكينِ ولو كان عاصيًا.
واغتنم دعاء رسول الله ﷺ، وهو قوله: "اللهمّ مَن ولِيَ مِن أمر أُمَّتي شيئًا فرفَق بهم فارفُقِ اللهم به، ومَن شقَّ عليهم فشُقَّ اللهم عليه"، وهذا يتناول مَن له أدنى ولايةٍ في الغالب.
عليك بالذِّكر ولو تسبيحة، وبالقرآن ولو آية، وبالصوم ولو يومًا في الشهر، وبالصلاة ولو ركعةً في جوف الليل، وبالصدقة ولو لُقمَةً لكلبٍ أو هرٍّ تبتغي بها وجه الله تعالى.
وهذا كتابُ نصيحة، لا كتابُ تَبرُّك، فلا تقرأْه مِن فوقِ فوق، وتجعلْه في الصندوق، ولكن ذكِّر به نفسَك المرَّةَ بعد المرَّةَ، وإنْ قدَّر الله بغيرها فسيكون».
[أصل هذه الوصية ورقة ضمن مجموع، من مخطوطات جامعة الملك سعود، حققّها الشيخ الفقيه مصطفى أبو راوي رحمه الله]❁ نبع العلوم
من الوقائع العجيبة التي حكاها الإمام القرطبي رحمه الله عن نفسه في تفسيره (10/ 270) عند قوله تعالى:
{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا}:
[قلتُ: ولقدِ اتَّفَقَ لي ببلادِنا الأندلسِ بحِصنِ مَنْثورٍ من أعمالِ قرطبةَ مثلُ هذا.
وذلك أني هربتُ أمامَ العدوِّ، وانحزتُ إلى ناحيةٍ عنه، فلم ألبثْ أن خرج في طلبي فارسان، وأنا في فضاءٍ من الأرضِ قاعدٌ، ليس يسترني عنهما شيءٌ، وأنا أقرأُ أوَّلَ سورةِ يس وغيرَ ذلك من القرآن؛ فعبرا عليَّ ثم رجعا من حيثُ جاءا، وأحدُهما يقولُ للآخر: هذا ديبلة؛ يعنون شيطانًا.
وأعمى اللهُ ـ عزَّ وجلَّ ـ أبصارَهم فلم يروني، والحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا على ذلك].
روى قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (١٧٠٨) بإسناده عن أبي أحمد عبدالله بن بكر بن محمد الطبراني، أنه قال:
«أبرك العلوم وأفضلها وأكثرها نفعًا في الدين والدنيا بعد كتاب الله -عز وجل- أحاديث رسول الله ﷺ؛ لما فيها من كثرة الصلوات عليه...»].
Repost from قناة فايز الزهراني
الحمد لله..
تجدون هنا صفحة تفاعلية فيها بعض مؤلفاتي، حيث يمكنكم القراءة مباشرة، أو تحميلها PDF لمن أراد، وفق ما هو منشور.
وستحدّث إن شاء الله تعالى.
اللهم بارك وتقبل وانفع بها. آمين
[مَنْ يجهلُ الجاحظَ في تاريخ ثقافتنا يجهلُ شيئًا أساسيًّا من هذه الثقافة، ويكفيك أن الجاحظَ كتب كتابَ الحيوان وهو مريض، وقد وصف نفسَه وهو يُملي هذا الكتاب -الذي لا نظير له في تراثنا- فقال:
“لي شِقَّان؛ شِقٌّ لو سقطتْ عليه ذبابةٌ لآذتني، وشِقٌّ لو نُشِرَ بالمنشار ما شعرتُ به”.
وحين يسمع طالبُ العلم هذه القصةَ عن الجاحظ يُوقن أن الرجال لم يكونوا رجالًا بالكلام، وإنما بالفعل؛ فيستحيي أن ينام].
✍️ أ.د. محمد أبو موسى
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
يا لعظمة هذا الكرم! ربُّ العالمين، المنَّان المتفضل، يوفِّق عبده للإحسان، ثم يجزيه عليه بأعظم منه، مع أن الفضل كلَّه منه ابتداءً وانتهاءً، فإذا كان هذا لطفُ خطابه، فكيف بعظيم عطائه؟!
[قد لا يكون انتشار محلات رعاية الحيوانات الأليفة دليلاً على ارتفاع معدل رومانسية المجتمع ورقته، بل على ارتفاع وحشيته (وحشية اجتماعية من منظور سوسيولوجي)!
فالحاجة إلى تفريغ العاطفة “الرعائية” مع الحيوانات الأليفة دليل على أن تلك العاطفة الإنسانية تاهت عن المنفذ الطبيعي لها، المتمثل في: رعاية الأطفال + رعاية الوالدين.
العزوف عن الزواج أو الإنجاب، والانشغال عن الوالدين تؤوّل بالمجتمعات إلى هذه الرومانسية الكاذبة!]
د. زياد الدريس
من أعظم ثمرات الذكر أن ينال الذاكرُ صلاةَ الله وصلاةَ ملائكته:
قال ابن القيم رحمه الله:
[أنَّ الذكر يوجب صلاة الله جلَّ وعلا وملائكته على الذاكر.
ومن صلَّى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا* هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.
فهذه الصلاة منه سبحانه وتعالى ومن ملائكته؛ إنما هي على الذاكرين له كثيرًا، وهذه الصلاة منه ومن ملائكته هي سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله وملائكته، وأُخرجوا من الظلمات إلى النور، فأيُّ خيرٍ لم يحصل لهم بذلك؟! وأيُّ شرٍّ لم يندفع عنهم؟!
فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله!، وبالله التوفيق].
الوابل الصيب | ابن القيم، ص174
مركزية التلاوة
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾
افتتاح وظائف الأنبياء بتلاوة الآيات فيه إشارةٌ إلى أنها مفتاح كل تغيير؛ فهي تُحيي القلب، وتُبصّر العقل، وتُزكي النفس، ثم تُثمر علمًا وعملًا وإصلاحًا.
فالتلاوة الحق رحلةٌ مع الوحي: تبدأ بتلاوةٍ تعبُّدية تُحيي القلب، ثم بتدبرٍ يُنير العقل، وتنتهي بتنزيلٍ يُحوِّل الهداية إلى واقعٍ وحياة.
العلمُ يُوزَن بثمرتِه، لا بكثرتِه
ذكر في مجلس أحمد بن حنبل معروف الكرخي، فقال بعض من حضره: هو قصير العلم، فقال أحمد: أمسك، عافاك الله، وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: هل كان مع معروف شيء من العلم؟ فقال لي: يا بني، كان معه رأس العلم خشية الله تعالى.
طبقات الحنابلة (2/ 478 - 479)
